moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٨٤ لعام ١٤٤١ ه
المقامه من/(...) هويه وطنيه (...)
ضد/(...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه , قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره , وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها طرفي الدعوي , ثم جري افتتاح المرافعه فيها حيث قرر المدعي بانه سلم المدعي عليه بتاريخ ٢٥ ربيع الاول ١٤٢٦, مبلغا قدره: (١٧,٠٠٠) سبعه عشر الف ريال , عباره عن سهمين؛ لاستثماره في مجال التطوير العقاري , وذكر بانه لم يستلم من المدعي عليه اي مبلغ حتي الان , ويطلب الزام المدعي عليه باعاده هذا المبلغ , وبعرض ذلك علي المدعي عليه ذكر بانه لم يتفق مع المدعي , وانما هو وسيط لشركه (...), وتم تحويل الاموال للشركه , وقد تعثرت الشركه واغلقت ابوابها , فاقام عليها دعوي لا تزال منظوره , وبعرض العقد عليه اقر بصحته , واكد بانه وسيط , وبعرض ذلك علي المدعي ذكر بان المدعي عليه لم يخبره بانه وسيط وانما افهمه انه هو من يشتغل في المال , فيما قرر المدعي عليه بان المدعي يعلم بانه وسيط , ولم يطالب طوال هذه الفتره الا لعمله بذلك , ثم طلب المدعي معرفه ماذا حصل بالمبالغ المسلمه له , فقرر المدعي عليه بان المبلغ لدي شركه (...) ولم يتم تحصيله حتي الان , وقد اقام دعوي علي الشركه ولم يتم الفصل فيها حتي الان , ثم سال المدعي عليه المدعي عن الوسيط الذي سلم المبالغ له؟ فاجاب المدعي بانه (...), فسالت الدايره المدعي عن التعامل مع المدعي عليه؟ فذكر بانه لم يتعامل معه وانما سلم المبلغ ل(...) واحضر له العقد والسند , وثم طلب المدعي يمين المدعي عليه علي انه وسيط , فسالت سالت الدايره المدعي عليه عن استعداده لاداء اليمين؟ فذكر بانه مستعد لادايها , ثم حلف قايلا: (اقسم بﷲ العظيم الذي لا اله الا هو باني لم استثمر مبلغ المدعي البالغ (١٧,٠٠٠) سبعه عشر الف ريال وانما سلمته شركه (...)؛ لتشغيله ولم يتم تحصيله حتي الان , كما اقسم بﷲ العظيم باني اخبرت (...) باني وسيط للشركه ولست مشغل للمال اقسم بﷲ علي ذلك) , واكتفي بذلك , وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
(الاسباب)
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء، والماده (٣٥) من نظام المرافعات الشرعيه، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لاعمال الدواير التجاريه في المحاكم العامه، كما ان المحكمه العامه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (٣٦) من نظام المرافعات الشرعيه.
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده المبلغ المسلم له والبالغ قدره: (١٧,٠٠٠) سبعه عشر الف ريال , وحيث قرر المدعي بان سلم المبلغ للمدعي عليه؛ لاستثماره في مجال التطوير العقاري , وحيث انكر المدعي عليه ذلك وقرر بانه وسيط لشركه (...)وقد سلم المبلغ لها , كما انه افاد (...)بذلك وهو الوسيط بينه وبين المدعي , وحيث ولم يقدم المدعي بينه موصله علي استثمار المدعي عليه للمبلغ , وطلب المدعي يمين خصمه علي نفي ذلك , وبما ان المدعي عليه قام باداء اليمين المطلوبه علي النحو المبين اعلاه، وحيث ان هذه اليمين حاسمه كما يدل عليها اسمها لا تقع الا علي ما تنحسم به الدعوي حيث تؤدي الي قطع النزاع، لحديث ابن عباس رضي ﷲ عنه: ان رسول الله صلي ﷲ عليه وسلم قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر}, (حديث حسن رواه البيهقي وغيره)، ولقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم للحضرمي الذي خاصم الكندي في ارض اغتصبها منه: {الك بينه؟} قال: لا، قال: {فلك يمينه}. فقال: يا رسول ﷲ، انه فاجر ليس يبالي ما حلف، ليس يتورع من شيء، فقال: {ليس لك منه الا ذلك}, (حديث صحيح رواه مسلم وغيره) , قال ابن المنذر: (اجمع اهل العلم علي ان البينه علي المدعي، واليمين علي المدعي عليه , قال: ومعني قوله: البينه علي المدعي يعني: يستحق بها ما ادعي؛ لانها واجبه يؤخذ بها، ومعني قوله: اليمين علي المدعي عليه اي: يبرا بها؛ لانها واجبه عليه، يؤخذ بها علي كل حال)، وقال في كشاف القناع: (اليمين تقطع الخصومه في الحال ولا تسقط الحق) , ولما كان من المقرر فقها انه اذا حلف المدعي عليه اليمين الشرعيه ترتب علي حلفه انقطاع الخصومه بين المتداعيين وانهاء الخلاف بينهما وسقوط الدعوي وذلك باتفاق الفقهاء , كما ذكر ذلك ابن حزم في مراتب الاجماع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي سقوط دعوي المدعي.
(منطوق الحكم)
برفض الدعوي المقامه من/(...) ضد/(...).
والله الموفق , وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.