moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4342 لعام 1439 ه المقامه من/ محمد صالح محمد اليامي هويه وطنيه (...) ضد/ شركه الجميح القابضه فرع ابها غير ذلك (...) القاضي طارق بن عثمان عمير رييسا (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه المدعي في صحيفه الدعوي وما تم سماعه وتقديمه اثناء المرافعه: انه وبصفته صاحب مؤسسه محمد صالح اليامي، سجلها التجاري (...) قام بشراء معده ثقيله (حفار) من نوع (ساني) سنه الصنع (2015) وتاريخ الشراء 15/ 6/ 2015م من المدعي عليها بقيمه مقدارها ثلاثمايه وتسعون الف ريال (390.000) عباره عن مقدم واقساط شهريه، وذلك لاستخدامها في الاغراض التجاريه لمشروع في محافظه محايل، الا ان المعده وبعد استلامها والانتفاع بها ظهر فيها عطل يمنع من استعمالها، وتبين ان العطل مما يشمله الضمان، وانه ادخلها الصيانه التابعه للمدعي عليها اكثر من مره، وبعد كل مره يتم اصلاحها يظهر نفس العطل، مما تسبب في توقف المعده حاليا لاكثر من سنتين، كما تسبب في استيجار معده بديله لاتمام مشاريعه، وان المعده تم شراؤها عام 2015م وحتي اللحظه لم تشتغل الا بمقدار الفين وثمانمايه وعشرون (2.820) ساعه ولا زالت متعطله حتي هذا التاريخ مما جعله يتوقف عن سداد الاقساط الشهريه، مضيفا ان المعده توقفت تماما لوجود اعطال فيها منذ تاريخ شهر 7 عام 2016م حيث ادخلها قسم الصيانه لدي المدعي عليها حتي شهر 1/ 2017 وبعد تجربتها في الموقع وجدت نفس الاعطال والمعده منذ ذلك الوقت متوقفه تماما، وانه يحصر مطالبته في الزام المدعي عليها بتبديل المعده باخري سليمه وتعويضه عن اضرار التوقف واستيجار المعده البديله، وبقيد هذه الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، وباحالتها للدايره حددت لها جلسه يوم الاثنين 23/ 12/ 1439ه، وفي هذه الجلسه وبعد التحقق من المسايل الاوليه حضر المدعي كما حضر وكيل المدعي عليها/ هادي عبده احمد غروي، هويته الوطنيه برقم: (...) بموجب الوكاله الصادره من كتابه العدل الثانيه بشمال جده برقم: ( 38310475) في 22/ 2/ 1438ه وبسؤال المدعي عن دعواه اجاب بنحو ما تقدم، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها قدم صوره السجل التجاري للمدعي عليها وطلب مهله للرد، وبجلسه لاحقه قدم وكيل المدعي عليها مذكره مرفقا بها عددا من المسندات جاء فيها: انه تم بيع المعده التي ذكرها المدعي باوصافها وتاريخ بيعها، وان المدعي لم يقم بسداد كامل الاقساط سوي سته عشر (16) قسطا وبقي في ذمته من قيمه المعده مبلغا مقداره مايه وثلاثون الفا ومايتا ريال (130.200)، واما بخصوص الاعطال فان المدعي عليها تنكر صحه دعوي المدعي جمله وتفصيلا بحسب ما يظهر من الجدول ادناه الذي يبين عمليات الصيانه الدوريه التي اجريت للمعده منذ تاريخ شرايها، حيث تبين التقارير ان المعده ادخلت الي قسم الصيانه وصدر بشانها خمسه تقارير فنيه مرفق صورها تثبت وجود الصيانه الدوريه وتثبت عدم وجود عيوب مصنعيه، وان تعطل المعده كان بعد هذه التقارير، وعليه فان المتسبب في عطل المعده هو تشغيلها في ظروف غير ملايمه في جبال شاهقه وتحت ضغط حراره شديده دون التقيد بالصيانه الدوريه، ولذا فعطل المعده ناتج عن سوء استخدامها، وارفق بمذكرته التقارير الفنيه الهندسيه التي تمت علي المعده وبحضور المدعي وعليها توقيع المدعي، مضيفا انه تم افهام المدعي بضروره الصيانه الدوريه للمعده وتغيير القطع الاستهلاكيه تلافيا للتسبب في عطل المعده، وختم اجابته بطلبه رفض الدعوي، وبطلب الرد من المدعي: قدم مذكره لم يخرج في مضمونها عما سبق اثباته واكد علي ان سبب تعطل المعده انما نتج عن عيوب مصنعيه في المعده وليس عن سوء استخدام، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها قدم مذكره جاء فيها: ان المعده محل الدعوي وباقرار المدعي وبحسب الساعات التي عملتها ومقدارها الفان وتسعمايه وتسعه وخمسون (2.959) ساعه عمل، ما يثبت ان المعده ليس بها عيوب مصنعيه والا لما عملت كل هذه الساعات، وفي المقابل يثبت عدد الساعات ان عطل المعده نتج عن سوء الاستخدام، مضيفا ان المدعي اذا كان يدعي ان عطل المعده ناتج عن سوء المصنعيه فعليه تقديم البينه، وبسؤال المدعي عن مكان وجود المعده حاليا فاجاب بان المعده تم ادخالها الصيانه مده سته اشهر لدي المدعي عليها ثم اتصلت عليها واخبرته بجاهزيه المعده للاستلام, وبعد استلامها وجدها اسوء حالا مما كانت عليه, وانها لا زالت متوقفه ومتعطله لديه في مشروع له في محافظه محايل لم يستفد منها، وبسؤاله: هل تم سداد قيمه المعده كامله للمدعي عليها فاجاب بانه قام بسداد كامل قيمه المعده بعد رفع هذه الدعوي، وبسؤاله عن قيمه المعده اجاب بان قيمتها (390,000) ريال بحسب العقد، وبسؤاله عن حصر طلبه فاجاب بانه يطلب ما يلي: اولا: فسخ عقد البيع وارجاع المبلغ المسلم للمدعي عليها ومقداره (390,000)، ثانيا: تعويضه عن خسارته نتيجه تعطل المعده حيث قام باستيجار معده بديله حتي لا تتوقف مشاريعه , فطلبت منه الدايره تقديم بينته علي صحه دعواه واثبات الاضرار وحصرها وحصر التعويض الجابر لها، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما ذكره المدعي اجاب بصحه وجود المعده لدي المدعي ودخولها الصيانه واستلام المدعي عليها لكامل قيمتها، وعقب ان العطل في المعده ناشي عن سوء استخدام المدعي للمعده حيث استخدامها في جبال وعره ادت لتعطلها كما ان المعده تم اصلاحها وتسليمها للمدعي، وبعد ذلك لم يتم ادخالها للصيانه مره اخري من قبله، وبجلسه هذا اليوم الاثنين 17/ 1/ 1441ه حضر طرفا الدعوي، وبسؤال المدعي هل الاعطال في المعده ظاهره من اول شرايها ام بعد تشغيلها فاجاب بان الاعطال في المعده بدات تظهر بتاريخ شهر 6/ 2016م، وبسؤاله عن بينته ان الاعطال التي في المعده محل الدعوي ناشيه عن عيوب في المصنعيه وليست عن سوء الاستخدام فاجاب بان لديه مجموعه معدات اخري من نفس النوعيه لم تتعطل، كما انه كان يقوم بصيانتها دوريا كل الف ساعه تشغيل، وبسؤاله هل يوجد لديه بينه اخري فاجاب بالنفي، وبطلب الرد من وكيل المدعي عليها: اكد علي ان الاعطال سببها سوء الاستخدام، حيث قام المدعي بتشغيل المعده في منطقه صخريه وعره جدا، وعندما تم الاتصال بموكلته من قبل المدعي يبلغ فيه عن عطل السياره في الموقع، وعند حضور الفنيين التابعين لموكلته للموقع وبعد الكشف علي المعده وجد هناك كسر صخريه وحجريه داخل الهيدروليك وعدم اهتمام بالتشحيم مما ادي الي تكسر السنون وتعطل المعده، وقد تم تنبيه المدعي الي تغيير الفلاتر داخل الهيدروليك اكثر من مره، مرفقا صورا فوتوغرافيه للمعده اثناء فحصها في الموقع وان الصور تبين ما افاد به، مضيفا ان تعطل المعده لو كان ناتجا عن عيب في المصنعيه لما اشتغلت المعده لاكثر من الفي ساعه، بعد ذلك قرر طرفا الدعوي الاكتفاء، وقد حصر المدعي مطالبته في فسخ العقد وارجاع قيمه المعده ومقدارها ( 390.000 ) ريال، وحصر وكيل المدعي عليها مطالبتها في الحكم برفض الدعوي، فتم رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) ولما كانت الدعوي متعلقه بعقد بيع معده ثقيله بهدف استخدامها بعد شرايها لمصلحه تجاريه، وكانت المدعي عليها شركه تجاريه، فان ذلك يعد من الاعمال التجاريه، مما يجعل المحاكم التجاريه مختصه ولاييا بنظر هذه الدعوي، طبقا لنص الماده ( 35/ ب ) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م/1 ) وتاريخ 22/1/1435ه والتي تنص علي انه: " تختص المحاكم التجاريه بالنظر في الاتي:... ب/ الدعاوي التي تقام علي التاجر بسبب اعماله التجاريه الاصليه والتبعيه ". كما ان الدايره مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي طبقا لتعميم معالي وزير العدل رقم ( 967/ ت ) بتاريخ 1/ 1/ 1439ه المشار فيه لما قرره المجلس الاعلي للقضاء في الجلسه الرابعه برقم ( 149/ 4/ 38 ) وتاريخ 18/ 11/ 1438ه المتضمن:"خامسا: تنظر الدعاوي التجاريه المتعلقه بنظام الشركات او الوكالات التجاريه مهما كانت قيمه المطالبه الاصليه فيها، والدعوي الاخري التي تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دواير مكونه من ثلاثه قضاه، وتنظر الدعاوي التجاريه التي لا تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دايره مكونه من قاض فرد ". واما عن الموضوع: ولما كانت مطالبه المدعي هي فسخ عقد البيع واسترجاع قيمه المعده، وقد اسس مطالبته علي ان المعده تبين له انها معيبه بعيب في المصنعيه وان ذلك يوجب تطبيق خيار العيب، وبسؤاله عن بينته اجاب بان لديه مجموعه معدات اخري من نفس النوعيه لم تتعطل، كما انه كان يقوم بصيانتها دوريا كل الف ساعه تشغيل، وبسؤاله هل يوجد لديه بينه اخري فاجاب بالنفي، ولما تمثل دفع المدعي عليها بانكار صحه الدعوي، ومطالبتها برفض الدعوي، وقد اسست مطالبتها علي الاتي: اولا: ان المعده محل الدعوي تمت صيانتها دوريا قبل تعطلها خمس مرات بحسب التقارير الفنيه التي عليها توقيع المدعي، ولم يظهر بها ايه عيوب، ثانيا: ان المعده قبل تعطلها سجلت اكثر من الفي ساعه عمل، ما يدل علي ان تعطلها ليس بسبب عيب في المصنعيه وانما نتج عن سوء استخدام اذ لو كان العيب من المصنعيه لما عملت المعده هذا العدد من الساعات، ثالثا: انه بالكشف علي المعده في الموقع تبين ان سبب العطل نتج عن سوء الاستخدام الشخصي وعدم الاعتناء بالصيانه الدوريه وتوفير القطع اللازمه وفق ما هو موضح بالتقرير والصور الفوتوغرافيه، ولما قامت الدايره بدراسه ما ارفق بملف الدعوي من تقارير ومستندات ومصورات، ولما كان عقد البيع من العقود اللازمه، ويلزم الوفاء بتسليم الثمن كاملا باستلام المثمن، لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ) وقوله صلي ﷲ عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) متفق عليه، ولما كان الاصل ان مطلق عقد البيع يقتضي وصف السلامه من العيوب، كما ان العلماء اتفقوا علي ان العيب الذي يوجب الخيار بين الرد والامساك لا بد ان يكون سابقا في الوجود عن العقد ولم يعلم به المشتري، والعيب: كل ما ينقص القيمه او ينقص العين نقصا يفوت به علي العاقد غرض صحيح اذا غلب في جنس المبيع عدمه، ولما لم يقدم المدعي بينه موصله علي ان العيب الذي اتصفت به المعده حاليا كان عيبا قد اتصفت به قبل العقد ولم يعلم به، في حين انه بسؤال المدعي هل الاعطال في المعده ظاهره من اول شرايها ام بعد تشغيلها اجاب بان الاعطال في المعده بدات تظهر بتاريخ شهر 6/ 2016م، وهذا التاريخ بعد سنه من العقد، ولذا فيعتبر ذلك اقرار من المدعي بان الاعطال لم تكن سابقه علي العقد، ولما نصت الماده (108) من نظام المرافعات علي ان: " اقرار الخصم -عند الاستجواب او دون استجوابه حجه قاصره عليه، ويجب ان يكون الاقرار حاصلا امام القضاء اثناء السير في الدعوي المتعلقه بالواقعه المقر بها "، وقد جاء في المبدا رقم ( 2311 ) من المبادي والقرارات الصادره من الهييه القضاييه العليا والهييه الدايمه والعامه بمجلس القضاء الاعلي والمحكمه العليا: "الاقرار من اقوي البينات، ولا يسوغ قبول الرجوع عنه في حقوق الادميين، لان ذلك مبني علي المشاحه وعدم التسامح" ( ك ع ):( 27/ 3/ 2 )،( 10/ 8/ 1432 )، كما جاء في المبدا رقم ( 2288 ): "الاقرار ملزم في حقوق الادميين، الا اذا اقترن به ما يوهنه، مما هو معتبر شرعا" (م ق د):( 585/ 5 )،( 27/ 10/ 1421 )، ولما كان دفع المدعي عليها بان المعده محل الدعوي تمت صيانتها دوريا قبل تعطلها خمس مرات بحسب التقارير الفنيه التي عليها توقيع المدعي، ولم يظهر بها ايه عيوب، وان المعده قبل تعطلها سجلت اكثر من الفي ساعه عمل، ما يدل علي ان تعطلها ليس بسبب عيب في المصنعيه وانما نتج عن سوء استخدام اذ لو كان العيب من المصنعيه لما عملت المعده هذا العدد من الساعات، وانه بالكشف علي المعده في الموقع تبين ان سبب العطل نتج عن سوء الاستخدام الشخصي وعدم الاعتناء بالصيانه الدوريه وتوفير القطع اللازمه وفق ما هو موضح بالتقرير والصور الفوتوغرافيه، تري الدايره وجاهته في تقرير ان العطل الذي لحق بالمعده لم يكن ناشيا عن عيب في المصنعيه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي لزوم عقد البيع بحق المدعي ورفض الدعوي. (منطوق الحكم) برفض الدعوي المقامه من/ محمد بن صالح بن محمد ال حمد اليامي، هويته الوطنيه برقم: (...)، ضد/ شركه الجميح القابضه -فرع ابها-، سجلها التجاري برقم: (... )، ولذلك لما هو موضح في الاسباب. رييس الدايره طارق بن عثمان عمير الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 131 لعام 1441 ه المقامه من/ محمد صالح محمد اليامي هويه وطنيه (...) ضد/ شركه الجميح القابضه فرع ابها غير ذلك (...) القاضي عبدﷲ بن فيصل بن احمد الفيصل رييسا القاضي زايد بن مبارك الزايد عضوا القاضي عبدﷲ بن علي بن عبدﷲ القرني عضوا (الوقايع) بما ان الوقايع اوردها حكم الدايره التجاريه الثانيه في ابها الصادر في القضيه رقم 4342 لعام 1439ه والمؤرخ في 17/ 1/ 1441ه فان الدايره تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وملخصها ان المدعي قام بشراء معده ثقيله (حفار) من نوع (ساني) سنه الصنع (2015) وتاريخ الشراء 15/ 6/ 2015م من المدعي عليها بقيمه مقدارها ثلاثمايه وتسعون الف ريال (390.000) عباره عن مقدم واقساط شهريه، وذلك لاستخدامها في الاغراض التجاريه لمشروع في محافظه محايل، الا ان المعده وبعد استلامها والانتفاع بها ظهر فيها عطل يمنع من استعمالها، وتبين ان العطل مما يشمله الضمان، وانه ادخلها الصيانه التابعه للمدعي عليها اكثر من مره، وبعد كل مره يتم اصلاحها يظهر نفس العطل، مما تسبب في توقف المعده حاليا لاكثر من سنتين، كما تسبب في استيجار معده بديله لاتمام مشاريعه، وان المعده تم شراؤها عام 2015م وحتي اللحظه لم تشتغل الا بمقدار الفين وثمانمايه وعشرون (2.820) ساعه ولا زالت متعطله حتي هذا التاريخ مما جعله يتوقف عن سداد الاقساط الشهريه، مضيفا ان المعده توقفت تماما لوجود اعطال فيها منذ تاريخ شهر 7 عام 2016م حيث ادخلها قسم الصيانه لدي المدعي عليها حتي شهر 1/ 2017 وبعد تجربتها في الموقع وجدت نفس الاعطال والمعده منذ ذلك الوقت متوقفه تماما، وانه يحصر مطالبته في الزام المدعي عليها بتبديل المعده باخري سليمه وتعويضه عن اضرار التوقف واستيجار المعده البديله. وبعد المرافعه انتهت الدايره الي منطوق حكمها القاضي برفض الدعوي لما اشير له في اسباب الحكم. فاعترض المدعي وتقدم بلايحه اعتراضيه تضمنت طلب نقض الحكم، وباطلاع دايره الاستيناف عليها وجدت فيها ما يؤثر علي الحكم، ثم عقدت دايره الاستيناف جلسه للنظر في الاستيناف المقدم من المدعي وفيها حضر الطرفان وقررت الدايره الكتابه لوزاره التجاره لفحص المعده والافاده عن الخلل الوارد فيها وهل هو ناتج عن عيب مصنعي ام لا. ثم في جلسه لاحقه ورد للمحكمه خطاب مدير فرع وزاره التجاره بمنطقه عسير رقم 2165 وتاريخ 3/ 7/ 1442ه المتضمن انه تمت مخاطبه ثلاث شركات للفحص والمعاينه الا انهم اعتذروا عن فحص المعده بسبب اختلاف المواصفات وعدم معرفتهم بتقنيتها وعدم وجود فنيين مختصين، وقد ارفق بالخطاب الافادات الوارده من شركه القحطاني للاليات والمعدات وشركه الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيله وشركه الفطيم للاليات والمعدات المحدوده، كما ابرز وكيل المستانف ضدها مذكره مكونه من ورقه وست مرفقات وثلاث صور وجري ارفاق جميع ذلك بملف الدعوي. ولكون غايه ما تضمنه خطاب الوزاره ومرفقاته الاعتذار عن الفحص لذا قررت الدايره رفع الجلسه. ثم خاطبت الدايره عددا من شركات المقاولات فوردت افادات من بعضهم تتضمن الاعتذار لتوقف النشاط ومن بعضها لعدم وجود المهندس المختص، ثم في جلسه لاحقه حضر الطرفان وحيث ان الدايره سبق وان كاتبت عددا من الجهات دون ان يصل اليها افاده مجديه في القضيه لذا واستنادا للماده 18من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد رات الدايره تحديد جلسه وذلك للاستيناس براي عدد من الخبراء في هذا المجال ورفعت الجلسه، وفي جلسه لاحقه حضر الطرفان المستانف/ محمد بن صالح اليامي ووكيل المستانف ضدها/ هادي بن عبده بن احمد غروي، واستنادا الي ما تضمنته م 18 من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد رات المحكمه الاستعانه بعدد من اهل الخبره العاملين في هذا المجال، وفي نفس الجلسه حضر كل من: 1-سفر بن سعيد بن سالم الشهراني سعودي بالهويه رقم (...) من مواليد 1/ 7/ 1378ه 2-علي بن جوير ﷲ بن علي القحطاني سعودي بالهويه رقم (...) من مواليد 1/ 7/ 1387ه 3-علي بن عوض بن علي الفران اليامي سعودي بالهويه رقم (...) من مواليد 5/ 5/ 1399ه وجميع الحاضرين من العاملين في مجال الحفريات والمعدات وتكسير الصخور، وبعد مناقشه الدايره لهم قال سفر الشهراني: انني اعمل في هذا المجال منذ اكثر من خمسه وعشرين عاما وان هذه المعدات مصممه للعمل الثقيل الشاق وانه لا يحدث فيها خلال السنوات الاولي عاده اي اعطال عدا الصيانه المعتاده للبطاريات والزيوت والفلاتر ونحوها. كما اضاف الحاضر علي القحطاني قايلا: انني اعمل في مجال الحفريات وتكسير الصخور من خمسه عشر عاما، ونحن نعمل بانواع متعدده من المعدات ليس منها النوع محل النزاع ولكن جميع الانواع الموجوده في السوق عاده تشتغل الي ساعات تتجاوز عشره الاف ساعه عمل دون حدوث اي عطل فيها بل ان لدينا معدات تتجاوز فتره استعمالها ثلاثه عشر الف ساعه دون حدوث اي عطل فيها مطلقا، واضاف الحاضر علي بن عوض اليامي قايلا: انني اعمل في هذا المجال منذ ان كنت صغير مع والدي وان عداد الساعات الخاصه بهذه المعدات يبدا حساب وقت العمل اعتبارا من تشغيلها وحتي اطفايها وقد جرت العاده ان تعمل هذه المعدات في اليوم عشر ساعات ليكون معدل عملها الشهري ما يقارب 250 ساعه، وفي العام الكامل يتجاوز 2500 ساعه، وتعمل عده سنوات دون حدوث اي خلل فيها، هكذا قرر. ثم سالت الدايره الحاضرين عن رايهم النهايي في مثل هذه الاعطال وتكررها بعد ان عرضت الدايره ما تضمنته تقارير الصيانه الصادره من الشركه المدعي عليها علي الحاضرين فقالوا: اننا نري من ظاهر الحال وفقا لما تبين من ساعات استعمال المعده ومن الاعطال التي حصلت لها ان هذا ناتج عن عيب مصنعي او خلل فني في المعده ولا يكون ناتجا عن الاستخدام المعتاد، هذا ما نراه والراي لمقام المحكمه. وبعد التامل والمداوله ولصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها. (الاسباب) بما ان الاستيناف قدم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا، واما في الموضوع فبعد ان عقدت دايره الاستيناف عده جلسات لمناقشه ما تضمنه الاستيناف وبعد دراسه الدايره لما تضمنه ملف القضيه من اوراق وما احتوي عليه من تقارير صيانه صادره من الشركه المدعي عليها تثبت دخول المعده لاجراء الصيانه والتصليح نتيجه وجود اعطال فيها في اوقات متعدده بتاريخ 23/ 3/ 2016م وتاريخ 8/ 1/ 2017م وتاريخ 23/ 1/ 2017م وتاريخ 11/ 12/ 2017م وتاريخ 24/ 12/ 2017م وتاريخ 28/ 12/ 2017م وتاريخ 21/ 5/ 2018م، وحيث تعذر الاستعانه باهل الخبره من بايعي المعدات الجديده لاعتذار وكلاء الشركات الاخري، وعدم صحه الرجوع للمدعي عليها، وبعد استماع الدايره لما تضمنه راي اهل الخبره في هذا المجال حيال هذه الاعطال وتكررها وان هذا لا يعد من قبيل الاخطاء المعتاده التي تنتج عن الاستعمال المعتاد وان هذا الخلل لا ينتج عاده الا عن عطل مصنعي وعيب في المعده ولان هذه المعدات هي من معدات الخدمه الشاقه المصممه للعمل الطويل والثقيل لذا فقد استبان لدايره الاستيناف عدم صحه النتيجه التي انتهي اليها الحكم المستانف لاسيما وقد اقرت المدعي عليها بشراء المدعي منها مجموعه معدات من ذات النوع ولم يحصل اشكال سوي في هذه المعده محل النزاع ولما قرره اهل العلم من ان من اشتري عينا معيبه فان له الخيار بين ردها وفسخ البيع وبين ارش النقص وحيث ان المدعي طالب بفسخ البيع واعاده ما سلمه من ثمن، ولما هو مقرر من ان الخراج بالضمان لذا فان الدايره تنتهي الي ثبوت العيب والحكم بنقض الحكم الصادر في القضيه بناء عليه والحكم مجددا بفسخ البيع، اما ما يتعلق بمطالبه المدعي بتعويضه عن الخساره الناتجه عن تعطل المعده فانه لم يظهر للدايره ما يقتضي ذلك لذا فان الدايره ترفضه وتنتهي الي منطوق حكمها ادناه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بما يلي: اولا: قبول الاستيناف المقدم من المدعي. ثانيا: الغاء حكم الدايره التجاريه الثانيه في ابها الصادر في القضيه رقم 4342 لعام 1439ه والمؤرخ في 17/ 1/ 1441ه فيما انتهي اليه من رفض الدعوي المقامه من المدعي في مواجه المدعي عليها. ثالثا: فسخ البيع في المعده محل النزاع من نوع سانيsy215 رقم الهيكل 14SY021H00878 والزام المدعي عليها برد الثمن المستلم من المدعي وقدره (350.000ريال) ثلاثميه وخمسون الف ريال، والزام المدعي باعاده المعده الي الشركه المدعي عليها. رابعا: رد باقي طلبات المدعي. وذلك لما اشير اليه من اسباب وبالله التوفيق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو زايد بن مبارك الزايد عضو عبدﷲ بن علي بن عبدﷲ القرني رييس الدايره عبدﷲ بن فيصل بن احمد الفيصل