moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم 4470578710 لعام 1444 ه المدعي: شركه ساعد للاستقدام مساهمه مقفله المدعي عليه: وزاره التجاره والصناعه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق وان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعواه الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: ان المدعيه تقدمت بتاريخ 1438/06/22ه بطلب قيد الاسم التجاري (ساعد للاستقدام)، وتم قبول الطلب من قبل المدعي عليها وتم نشر الاسم التجاري واستخدامه من قبل المدعيه، وبتاريخ 1443/10/10ه. قامت المدعي عليها بتبليغ المدعيه بانه تم الغاء قرار قيد الاسم التجاري شركه (ساعد للاستقدام) وذلك بناء علي شكوي مقدمه ضد المدعيه من شركه ساعد العالميه للاستقدام سجل تجاري رقم (...)، ولكون ما جاء في قرار المدعي عليها مجانبا للصواب ومخالفا لنظام الاسماء التجاريه ومجحفا بحق المدعيه، اقامت المدعيه هذه الدعوي للتظلم والغاء قرار المدعي عليها، حيث تظلم المدعيه في عده نقاط جوهريه وهي: اولا: الاختلاف الجوهري بين الاسمين: عند الاطلاع علي الاسم التجاري للمدعيه فانه مختلف في جملته عن الاسم التجاري لمقدمه الشكوي، حيث ان اسم المدعيه مكون من كلمه فرديه فقط وهي (ساعد)، في حين ان مقدمه الشكوي احتوي اسمها علي جمله مركبه من كلمتين وهي (ساعد العالميه)، وذلك يعد اختلافا ملموسا لدي جمهور المستهلكين، خاصه وان نظام الاسماء التجاريه قد فرق بين الاسم الفردي والاسم المركب، وبناء عليه يكون الاسم التجاري للمدعيه مميزا عن الاسم التجاري لمقدمه الشكوي. ثانيا: قبول تسجيل الاسم التجاري للمدعيه ابتداء: عند تقديم المدعيه طلب تسجيل الاسم التجاري (ساعد للاستقدام)، اصدرت اللجنه بالوزاره قرارها بقبول الاسم، مع علمها بان مقدمه الشكوي تملك الاسم التجاري (ساعد العالميه للاستقدام) انذاك، وما ذلك الا دليل علي ان الوزاره لم تري ان الاسم التجاري للمدعيه مشابه لاسم مقدمه الشكوي، ودليل ايضا علي صحه اجراء المدعيه انها ملتزمه بنظام الاسماء التجاريه. ثالثا: الفرق بين النشاط التجاري: اختارت المدعيه عند استخراج السجل التجاري نشاط محدد ومعين وهو التوسط في استقدام العماله الوافده، وانشطه وكالات التشغيل المؤقت للخدمات المنزليه، بعكس نشاط الجهه التي قدمت الشكوي لدي وزاره التجاره، فقد كان نشاطها منصوص علي انه (انشطه اخري لخدمات التوظيف واستقدام العماله)، وعليه فان المدعيه قد حصرت نشاطها علي العماله المنزليه، بعكس المشتكيه التي كان نشاطها منصب علي خدمات التوظيف بشكل اشمل، وذلك يعد اختلافا يميز المدعيه عن المشتكيه. وقد جاءت الشريعه الاسلاميه بمراعات المصالح والمفاسد والمدعيه قد خسرت اموالا طايله علي التسويق لاسمها التجاري وقد كلفتها ما يقارب (5,000,000) خمسه ملايين ريال، ولدي المدعيه ما يثبت ذلك، لاسيما وان هذا الاسم مملوكا للمدعيه منذ تاريخ 1438ه ومنذ تلك الفتره والمدعيه تعمل علي التسويق لهذا الاسم لدي الوسايل الاعلاميه وبرامج التواصل الاجتماعي حتي اصبح اسم المدعيه اسما مشهورا ولامعا لدي جمهور المستهلكين في منطقه القصيم، فلا يسوغ ان يتم الغاء اسم المدعيه حتي وان وجد تشابه بين الاسمين فذلك يعد خطا جهه الاداره المدعي عليها التي قبلت اسم المدعيه ابتداء، ويضاف الي ذلك ان الاسم المسجل للمدعيه سبق وتم قبوله من قبل الجهه المسؤوله في وزاره التجاره، ومفهوم ذلك ان المدعيه لها الحق في استعمال اسمها التجاري متي ما ميزته ولا يمنع تشابه كلمه (ساعد) من قبول علامه المدعيه وهو ما تحقق في بدايه الامر، وعليه وبعد ان قدم ما يبين انعدام التشابه بين الاسمين في مجموعها من ناحيه النطق، وبقي التشابه فقط في وجود كلمه (ساعد)، وليس مؤدي وجود هذا التشابه الي الخلط واللبس المحظور نظاما، بل التمييز بين الاسمين يدركه الشخص البسيط متوسط الادراك، وهو المعيار الذي بناء عليه يقاس احتمال وجود الخلط واللبس مما يكون معه التشابه بين الاسمين محل القرار منتفي، وطالب بالغاء قرار المدعي عليها المتضمن الغاء الاسم التجاري للمدعيه. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- صك حكم قضايي صادر من ديوان المظالم، المتضمن دعوي مقامه من المدعيه ضد المدعي عليها المنتهي بحكم عدم اختصاص ديوان المظالم ولاييا بنظر الدعوي. 2- شهاده التسجيل التجاريه للمدعيه، وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 1444/07/29ه وملخصها: حضر وكيل المدعيه وممثل المدعي عليها، وقد جري سؤال المدعي وكاله عن دعواه فاحال الي ما ورد في لايحه الدعوي، وبعرضها علي ممثل المدعي عليها اجاب قايلا: (ان الماده السادسه من نظام الاسماء التجاريه حظرت استعمال اسم تجاري مشابه لاسم سبق قيده في السجل التجاري، فانه يتعين عند قيد الاسم التجاري ان يكون اسما تجاريا مميزا عن الاسم التجاري المقيد سابقا، وحيث ان الثابت وجود شكوي ضد المدعيه لتشابه بين الاسم التجاري لها من قبل المنشاه التجاريه (ساعد العالميه للاستقدام) بسبب الاسم التجاري (شركه ساعد للاستقدام) المملوك للمدعيه، وان المشتكيه هي الاسبق في قيد الاسم التجاري في سجل القيد، اضافه بانه يوجد تشابه في نوع التجاره التي يمارسها كلا منهما، الامر الذي يؤدي الي وقوع التضليل واللبس لدي الجمهور، مما يعني احقيه المشتكيه لدي الوزاره باستعمال الاسم التجاري في ممارسه نشاطها المشار اليه، وتعتبر الوزاره ان قرار لجنه النظر في مخالفات احكام نظام الاسماء التجاريه محل الدعوي قد صدر موافقا لصحيح النظام، وبناء علي ذلك فان الوزاره تتمسك بصحه القرار، وبناء علي ذلك طلب رفض دعوي المدعيه) ثم قرر اطراف الدعوي الاكتفاء بما قدموه، عليه قررت الدايره مداوله القضيه بين اعضايها واغلاق باب المرافعه. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 1444/07/29ه وملخصها: حضر طرفي الدعوي وكاله، وبعد الاطلاع علي كافه المستندات المقدمه من الاطراف لم تجد الدايره قرار وزير التجاره المتضمن الغاء قيد السجل التجاري للمدعيه، عليه قررت الدايره فتح باب المرافعه استنادا علي الماده (58) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال المدعي وكاله عن رقم القرار وتاريخه ونسخه منه فاجاب بان لديه صوره من قرار الوزير وقام بارفاقه، وقد جري من الدايره الاطلاع علي القرار الصادر بحق المدعيه والتي تطالب بالغايه، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وتاسيسا علي ما ورد في الوقايع المذكوره اعلاه، ولما كان النظر في الاختصاص من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره الفصل فيها قبل دخولها في موضوع الدعوي، واستنادا علي الفقره السابعه من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه ونصها الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق الانظمه التجاريه الاخري اه وبعد النظر فيما قررته لجنه الفصل في تنازع الاختصاص في المجلس الاعلي للقضاء في القرار رقم (00277/ت) وتاريخ 18 / 10 / 1443ه المتضمن ان اختصاص النظر في الدعاوي التي تقام علي وزاره التجاره بشان طلب الغاء قرار شطب الاسم التجاري لدي القضاء العام – القضاء التجاري – بناء علي ما يبق تقريره من الماده 16/7 من نظام المحاكم التجاريه، ولكون الانظمه التجاريه مشموله بالماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الامر الذي تقرر معه الدايره قبول هذه الدعوي شكلا وانعقاد الاختصاص للمحاكم التجاريه، واما في الموضوع فان المدعيه قد حصرت دعواها في طلب الغاءها قرار المدعي عليها المتضمن الغاء الاسم التجاري العايد لها باسم شركه ساعد للاستقدام وقد اجملت المدعي عليها اجابتها عن الدعوي في صحه قرارها بالغاء الاسم التجاري للمدعيه وان ذلك تم من قبلها استنادا علي الماده السادسه من نظام الاسماء التجاريه ونصها: لا يجوز لتاجر اخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري، استعمال هذا الاسم في المملكه في نوع التجاره التي يزاولها، واذ كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسما تجاريا سبق قيده في السجل التجاري وجب علي التاجر ان يضيف الي هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده اه وتمسكت بصحه قراراها، وبعد التامل في دعوي المدعيه وجواب المدعي عليها والنظر في كافه المستندات المقدمه للدايره تبين ان محل الخلاف في تحقيق التشابه في الاسماء بين المدعيه والمشتكيه وهل الاسم يعد فيه تضليل للجمهور من عدمه، وبالرجوع الي الماده السادسه من نظام الاسماء التجاريه تبين وجود قيد لصحه الاسم المتاخر عن الاسم المتقدم وهو (ان يضيف الي هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده) وبالنظر في الاسماء نجد ان المدعيه قد انقصت في اسمها ما يميزها عن اسم المشتكيه ويفيد اختلافها عنها، اذ ان المدعيه توقف اسمها عند (ساعد) بينما المشتكيه تحمل اسما مركبا وهو (ساعد العالميه) وهذا فرق ظاهر بين الاسمين، واما التشابه في الالفاظ فليس بالامر المحظور نظاما بل هو وارد في الاسماء التجاريه وقد راعي النظام وجود هذا التشابه باضافه هذا القيد الذي عبر به المنظم صراحه وهو اضافه ما يميزه عن الاسم السابق قيده، ولا يصح ان يكون سند الالغاء هو وجود التشابه فقط بل لابد من وجود القيدين لصحه الغاء الاسم التجاري وهما: 1- التشابه. 2- عدم اضافه ما يميز الاسم الجديد عن الاسم السابق قيده،وهذا ما لم يتحقق في قرار المدعي عليها، وحث ان من المتقرر ان اثبات التشابه الذي من شانه ان يقع الخلط واللبس لدي جمهور المستهلكين هو من المسايل الموضوعيه التي تدخل في سلطه محكمه الموضوع وهو مبدا مقرر لدي المحكمه الاداريه العليا وذلك بموجب قرارها علي الاعتراض رقم (991) لعام 1439ه، وبما ان المدعيه قد تقدمت بتاريخ 1438/06/22ه بطلب قيد الاسم التجاري، وتم قبوله من قبل المدعي عليها وقامت باستخدامه واستعماله بشكل نظامي، وان المدعي عليها قامت بتبليغ المدعيه بانه تم الغاء قرار قيد الاسم التجاري بناء علي شكوي مقدمه 1443/10/10ه. ضد المدعيه من شركه ساعد العالميه للاستقدام، ولم تراعي المدعي عليها الضرر الواقع علي المدعيه في كونها شركه مساهمه تتاثر بعدم استقرار قرارتها وكذلك مسماها الذي يعد ركن اصيل في ثبات الشركه وعطاءها ومصداقيتها لدي عملايها، كما ان بناء الاسم التجاري وانتشاره خلال خمس سنوات يتطلب جهدا ومالا من المدعيه وقد قررت الشريعه الغرار من ان الضرر لا يزال بضرر مثله في حاله ثبوته، فكيف يكون ذلك مع وجود مسوغ نظامي في عدم الالغاء لعدم توفر القيدين السابقين في حق المدعيه، وبما ان المدعيه قد استوفت جميع الشروط النظاميه من حيث التميز وعدم اثارته اللبس والخلط لدي جمهور المستهلكين استنادا لنص الماده السادسه من نظام الاسماء التجاريه: لا يجوز لتاجر اخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري، استعمال هذا الاسم في المملكه في نوع التجاره التي يزاولها، واذ كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسما تجاريا سبق قيده في السجل التجاري وجب علي التاجر ان يضيف الي هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده ولما في قرار المدعي عليها من ضرر علي المدعيه، حيث انها تكبدت مصاريف في تشغيل اسمها وتسويقه، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه، ولما في قرار المدعي عليها من مجانبه للصواب في تفسير وتطبيق نص الماده النظاميه المستند عليها في اصدار قرارها من حيث عدم موافقتها لروح التشريع والمقصد العام للنظام والماده النظاميه، ولان المحكمه هي المخوله بحسم ذلك وانه من سلطتها كما استقرت علي ذلك المبادي العامه للمحكمه الاداريه العليا المشار لها اعلاه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي، ويبقي حق الاعتراض قايما لمده ثلاثين يوما من اليوم التالي لتاريخ استلام صك الحكم طبقا للماده 78 و79 من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره بالغاء قرار وزاره التجاره المبني علي الشكوي رقم (43/95) والمتضمن ما نصه (الغاء قرار قيد السجل التجاري شركه / ساعد للاستقدام سجل تجاري رقم (...) للاسباب المذكوره اعلاه، والله ولي التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الخامسه وبناء علي القضيه رقم 4470578710 لعام 1444 ه المدعي: شركه ساعد للاستقدام مساهمه مقفله المدعي عليه: وزاره التجاره والصناعه الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ 1444/8/21ه في هذه القضيه؛ فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعيه تطلب الغاء قرار المدعي عليها المتضمن الغاء الاسم التجاري العايد لها باسم شركه ساعد للاستقدام، وبعد نظر الدعوي اصدرت الدايره في التاريخ المبين اعلاه حكمها القاضي ب: الغاء قرار وزاره التجاره المبني علي الشكوي رقم (43/95) والمتضمن ما نصه (الغاء قرار قيد السجل التجاري شركه / ساعد للاستقدام سجل تجاري رقم (...)) ، مسببه حكمها بما مضمونه: بالرجوع الي الماده السادسه من نظام الاسماء التجاريه تبين وجود قيد لصحه الاسم المتاخر عن الاسم المتقدم وهو (ان يضيف الي هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده) وبالنظر في الاسماء نجد ان المدعيه قد انقصت في اسمها ما يميزها عن اسم المشتكيه ويفيد اختلافها عنها، اذ ان المدعيه توقف اسمها عند (ساعد) بينما المشتكيه تحمل اسما مركبا وهو (ساعد العالميه) وهذا فرق ظاهر بين الاسمين، واما التشابه في الالفاظ فليس بالامر المحظور نظاما بل هو وارد في الاسماء التجاريه وقد راعي النظام وجود هذا التشابه باضافه هذا القيد الذي عبر به المنظم صراحه وهو اضافه ما يميزه عن الاسم السابق قيده، ولا يصح ان يكون سند الالغاء هو وجود التشابه فقط بل لابد من وجود القيدين لصحه الغاء الاسم التجاري وهما: 1- التشابه. 2- عدم اضافه ما يميز الاسم الجديد عن الاسم السابق قيده، وهذا ما لم يتحقق في قرار المدعي عليها، وحيث ان من المتقرر ان اثبات التشابه الذي من شانه ان يوقع الخلط واللبس لدي جمهور المستهلكين هو من المسايل الموضوعيه التي تدخل في سلطه محكمه الموضوع، وبما ان المدعيه قد تقدمت بتاريخ 1438/06/22ه بطلب قيد الاسم التجاري، وتم قبوله من قبل المدعي عليها وقامت باستخدامه واستعماله بشكل نظامي، وان المدعي عليها قامت بتبليغ المدعيه بانه تم الغاء قرار قيد الاسم التجاري بناء علي شكوي مقدمه 1443/10/10ه. ضد المدعيه من شركه ساعد العالميه للاستقدام، ولم تراع المدعي عليها الضرر الواقع علي المدعيه كونها شركه مساهمه تتاثر بعدم استقرار قرارتها وكذلك مسماها الذي يعد ركنا اصيلا في ثبات الشركه وعطايها ومصداقيتها لدي عملايها، كما ان بناء الاسم التجاري وانتشاره خلال خمس سنوات يتطلب جهدا ومالا من المدعيه وقد قررت الشريعه الغراء ان الضرر لا يزال بضرر مثله في حاله ثبوته، فكيف يكون ذلك مع وجود مسوغ نظامي في عدم الالغاء لعدم توفر القيدين السابقين في حق المدعيه، وبما ان المدعيه قد استوفت جميع الشروط النظاميه من حيث التميز وعدم اثارته اللبس والخلط لدي جمهور المستهلكين استنادا لنص الماده السادسه من نظام الاسماء التجاريه: لا يجوز لتاجر اخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري، استعمال هذا الاسم في المملكه في نوع التجاره التي يزاولها، واذ كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسما تجاريا سبق قيده في السجل التجاري وجب علي التاجر ان يضيف الي هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده ولما في قرار المدعي عليها من ضرر علي المدعيه، حيث انها تكبدت مصاريف في تشغيل اسمها وتسويقه، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه، ولما في قرار المدعي عليها من مجانبه للصواب في تفسير وتطبيق نص الماده النظاميه المستند عليها في اصدار قرارها من حيث عدم موافقتها لروح التشريع والمقصد العام للنظام والماده النظاميه، فتقدمت وزاره التجاره والصناعه. بواسطه ممثلها النظامي/ مسلط بن عمر بن مبارك العتيبي بلايحه اعتراضيه في تاريخ 1444/8/29ه تضمنت: ان اسم (ساعد للاستقدام) مشابه لاسم (ساعد العالميه للاستقدام) وان كلمه (العالميه) لا تعد تمييزا لاسم المشتكيه عن اسم المدعيه، فانه يجب الغاء تسجيل المدعيه لاسبقيه اسم (ساعد للاستقدام العالميه) وطلب ممثل المعترضه نقض الحكم الابتدايي الصادر في القضيه والحكم مجددا برفض الدعوي، وفي الجلسه المنعقده عن بعد بتاريخ 1445/1/22ه حضر وكيل المدعيه عبدالعزيز معيض عبدالرحمن القحطاني الموضحه بياناته في ملف القضيه، وبسؤال الحاضر هل يرغب في اضافه شيء قرر اكتفاءه بما قدم، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره النطق بالحكم. الاسباب: بما ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما ووفق المتطلبات النظاميه الشكليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم فبما ان محكمه الدرجه الاولي اسست حكمها القاضي بالغاء قرار وزاره التجاره علي ان الاسم التجاري للمشتكيه اضيف له ما يميزه عن اسم المدعيه، وبما ان دايره الاستيناف وباطلاعها علي قرار وزاره التجاره تبين لها صحه ما انتهت اليه الوزاره في قرارها محل الدعوي، حيث ان (ساعد العالميه للاستقدام) مشابه حد التطابق لاسم (ساعد للاستقدام)، لان العنصر الجوهري في الاسم التجاري (ساعد العالميه للاستقدام) هو كلمه (ساعد) وهذه الكلمه موجوده بنصها في اسم المدعيه التجاري (ساعد للاستقدام) اما كلمه (العالميه) الموجوده في اسم المشتكيه فلا تكفي لتمييز اسمها عن اسم المدعيه، ومن ثم فيترجح ان يورث اسم المدعيه انطباعا بالربط بينه وبين سلع او خدمات المشتكيه (ساعد العالميه للاستقدام) التي هي اسبق في تسجيل الاسم من المدعيه، وبما ان الحكم محل الاستيناف قضي بخلاف ما تقدم؛ فان دايره الاستيناف تنتهي الي الغاء الحكم محل الاستيناف والحكم مجددا برفض الدعوي، اما ما جاء في الحكم محل الاستيناف من ان المدعيه شركه مساهمه تتاثر بعدم استقرار قرارتها وكذلك مسماها الذي يعد ركنا اصيلا في ثبات الشركه وعطايها ومصداقيتها لدي عملايها، وان المدعيه تكبدت مصاريف في تشغيل اسمها وتسويقه؛ فان ذلك كله لا اعتبار له متي تبث ان اسم المدعيه سجل بالمخالفه للنظام. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الغاء حكم الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 21/08/1444ه في القضيه رقم 4470578710 القاضي (بالغاء قرار وزاره التجاره المبني علي الشكوي رقم (43/95) والمتضمن ما نصه (الغاء قرار قيد السجل التجاري شركه / ساعد للاستقدام سجل تجاري رقم (...)). ثانيا: رفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق. وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.