moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 4470396178 لعام 1444 ه المدعي: مها محمد محمود الصديقي المدعي عليه: نجلاء عبدالله شرف الدين الهندي سحر حسين بن حسن القحطاني مركز اعلي طبقه النسايي الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي هذه الدعوي بتقدم المدعيه وكاله بصحيفه دعوي امام المحكمه التجاريه بالدمام تخاصم فيها المدعي عليها وقدت ذكرت فيها: تتقدم موكلتي بصفتها شريكه مع المدعي عليهما في شركه مركز اعلي طبقه النسايي وهي شركه سعوديه محاصه عنوانها (الخبر) ورقم سجلها التجاري (...) والتي اتفقت فيها معهما علي ان تكون شريكه مع مجموعه من الشركاء وهم: ١-سحر القحطاني صاحب الهويه رقم (...) بنسبه شراكه(٣٣%)، براس مال قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي، وعدد الحصص (الثلث). ٢-نجلاء الهندي صاحب الهويه رقم (...) بنسبه شراكه(٣٣%)، براس مال قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي، وعدد الحصص (الثلث). وتمت هذه الشراكه بموجب اتفاق مكتوب وهو غير محدد المده، وقد تاسست في تاريخ ١٤٣٧/٠٤/٢٩ه الموافق ٢٠١٦/٠٢/٠٨م، وتنتهي في تاريخ ١٤٤٧/٠٢/١١ه الموافق ٢٠٢٥/٠٨/٠٥م، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، لذا اطلب الزام المدعي عليهم بتزويدي بنسخه من المستندات المتمثله ب كشوف الحسابات البنكيه الخاصه بالمنشاه، و المتمثله ب التقرير و البيانات الخاصه ببرنامج المحاسبه الخاص بالمنشاه، و المتمثله ب تقارير توزيع الارباح عن الفتره من تاريخ ١٤٤١/٠٥/٦ه حتي ١٤٤٤/٠٥/٤ه. بناء علي عقد الشراكه.، هذه دعواي، وفي سبيل نظر الدعوي عقد لها الدايره جلسه تحضيريه بتاريخ 10 / 6 / 1444ه، وفيها حضرت المدعيه وكاله والمدعي عليه وكاله وحيث ان هذه الجلسه تحضيريه للدعوي وفقا للماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها قررت قايله: احيل علي صحيفه الدعوي واطلب الفصل بالاختصاص لوجود حكم سابق حكم بعدم الاختصاص وهم ذات الاطراف، وذات موضوع الدعوي، ولكن بطلب اخر، ثم جري من الدايره سؤال المدعيه عن حقيقه عقد الشراكه الذي تم فيما بينهم فقررت قايله: شركه محاصه، وبسؤال المدعي عليه وكاله قرر قايلا: الشراكه بين موكلتي وبين المدعيه هي شركه عنان، ثم جري من الدايره الاطلاع علي العقد المبرم بين الاطراف والمرفق في مستندات القضيه فوجدته متضمنا الاشاره الي اتفاق الاطراف علي ان يقوم الجميع بدفع المال وان الجميع يقوم بالعمل، ولا يوجد اي شيء يشير الي ان الشراكه القايمه بين الاطراف بانها شراكه محاصه؛ بناء علي ذلك قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وحيث ان المدعيه وكاله حصرت دعواها بالزام المدعي عليهم بتسليم المستندات المتمثله بكشوف الحسابات البنكيه الخاصه بالمنشاه، والمتمثله بالتقارير والبيانات الخاصه ببرنامج المحاسبه الخاص بالمنشاه، والمتمثله بتقارير توزيع الارباح عن الفتره من تاريخ ١٤٤١/٠٥/٦ه حتي ١٤٤٤/٠٥/٤ه. بناء علي عقد الشراكه، ولان اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وذلك في الماده التسعين منها اوجبت عقد جلسه تحضيريه وان تجري المحكمه فيها الاتي: " ا-التحقق من الاختصاص القضايي، وشروط قبول الدعوي...."، وبما ان بحث الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تبين مدي اختصاصها بنظرها، فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن اختصاصها الولايي او الفرعي، فعليها ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد من الخصوم بعدم اختصاصها للنظر في الدعوي؛ اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي؛ لتعلقها بالنظام العام، وحيث ان المدعيه تدعي ان الشراكه القايمه بين الاطراف هي شركه محاصه واسندت دعواها علي العقد المرفق في مرفقات القضيه، ودفع وكيل المدعي عليهم بان الشراكه بين الاطراف هي شركه عنان، وحيث ان الدايره هي صاحبه الحق الاصيل بتوصيف العلاقه وتكييفها حسب مايظهر لها من وقايع القضيه ومستنداتها، وهو العمل الاصلي لها، وفي سبيل القيام بذلك جري منها الاطلاع علي العقد المبرم بين المدعيه والمدعي عليهم، وماقرره الاطراف، وحيث لم يتضمن العقد اي اشاره الي ان الشراكه القايمه بينهم هي شركه محاصه، بل ان العقد قد قيد امام الغرفه التجاريه ووثق، وهذا يعارض طبيعه شركه المحاصه التي تعتبر مستتره عن الغير، ولا تخضع لاجراءات الشهر، ولا تقيد بالسجل التجاري كما نصت علي ذلك الماده (43) من نظام الشركات، وحيث الامر ماذكر؛ ولان المدعي عليه وكاله يدفع بان الشراكه المبرمه بين الاطراف هي شركه عنان؛ وحيث ان العقد تضمن في البند الرابع ان الجميع قد دفع نصيبه من راس المال، وكذلك تضمن البند الخامس منه تعيين مهمه لكل شريك، وهذا في حقيقته ياخذ صوره شركه العنان الفقهيه، وصورتها كما قرر البهوتي -رحمه الله- في الكشاف (3/ 497): "(بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه" وحيث ان المدعيه لم تقدم اي بينه تعضد دعواها بان الشراكه القايمه بين الاطراف هي شركه محاصه، بناء علي ذلك فان الدايره تنتهي الي ان الشراكه القايمه بين الاطراف هي شركه عنان، وبناء علي ثبوت ذلك؛ وحيث حددت الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه اختصاصات المحاكم التجاريه وذلك بالاتي: " تختص المحكمه بالنظر في الاتي: 1.المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه. 2.الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه. 3.منازعات الشركاء في شركه المضاربه. 4.الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات. 5.الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الافلاس. 6.الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه. 7.الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق الانظمه التجاريه الاخري. 8.الدعاوي والطلبات المتعلقه بالحارس القضايي والامين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متي كان النزاع متعلقا بدعوي تختص بنظرها المحكمه. 9.دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه". ولان النزاع القايم بين الاطراف في هذه الدعوي خارج مانصت عليه الماده انفه الذكر، لذلك فان الاختصاص غير منعقد للمحاكم التجاريه، والمختص بنظرها المحاكم العامه كونها صاحبه الولايه العامه بنظر جميع القضايا الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري؛ وذلك لما نصت عليه الماده الحاديه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي: "تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم"، لذلك كله فان الدايره تنتهي الي ماستقضي به في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعا بنظر الدعوي، وان الاختصاص منعقد للمحاكم العامه، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد.