moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٣٨٨١ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض، ذكر فيها: انه تم التعاقد بينه وبين المدعي عليها بتاريخ ١٤٣٧/٠٤/٢٢ه علي ان يقوم المدعي بالترافع في قضايا المدعي عليها امام المحاكم في الدعوي المقامه من (الشركه (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في المحكمه الاداريه بالرياض برقم (٧١٥٣) وتاريخ ١٤٣٧/٠٦/٢٥ه والمنظوره لدي الدايره التجاريه الثانيه بشان المطالبه (بمستحقات موكلته الشركه (...) بمبلغ قدره (٧,٥٥٣,٣٢٩) سبعه ملايين وخمسمايه وثلاثه وخمسون الفا وثلاثمايه وتسعه وعشرون ريالا) نظير توريد خرسانه جاهزه لصالح الشركه (...) ويمثلها العضو المنتدب/ (...)، حسب الشرط التالي: استحقاق المدعي نسبه (١٠%) عشره بالمايه من قيمه المبلغ المحكوم به في حال صدور حكم مكتسب القطعيه لصالح الشركه (...)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره غيابيا: بالزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧,٥٥٣,٣٢٩) سبعه ملايين وخمسمايه وثلاثه وخمسون الفا وثلاثمايه وتسعه وعشرون ريالا، وذلك حسب الصك رقم (٧١٥٣) وتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٠٣ه، وطالب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥٥,٣٢٢.٩) سبعمايه وخمسه وخمسون الفا وثلاثمايه واثنان وعشرون ريالا وتسع هللات. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- صك الحكم الصادر من دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف الاداريه بمنطقه الرياض والمتضمنه تاييد حكم الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه الاداريه بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٠٣ه في القضيه رقم (١/٧١٥٣/ق) لعام ١٤٣٧ه القاضي بالزام شركه (...) بان تدفع لشركه (...) مبلغا قدره (٧,٥٥٣,٢٢٩) سبعه ملايين وخمسمايه وثلاثه وخمسون الفا ومايتان وتسعه وعشرون ريالا. ٢- خطاب محرر علي اوراق شركه (...) موجه الي المدعي عليها والمتضمن الافاده بانه تم سداد مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريالا وهو عباره عن مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريالا اتعاب الوكيل الشرعي، ومبلغ قدره (٢,٢٥٠,٠٠٠) مليونان ومايتان وخمسون الف ريالا علي ان يتم سداد المتبقي من المبلغ علي دفعات شهريه مجدوله، ممهور بختم شركه (...) بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/٠٦ه الموافق ٢٠١٧/٠١/٠٤م. ٣- صوره من كشف حساب والمتضمنه علي حواله داخليه باسم المستفيد (المدعي عليها)، بمبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريالا وذلك لغرض سداد دفعه من مستحقات اعمال (...)، ممهوره بختم شركه (...) بتاريخ ٢٠١٧/٠١/٠٣م. ٤- خطاب صادر من المدعي عليها وموجه الي شركه (...) والمتضمن الافاده بانه لا مانع لديهم من ذلك، موقع وممهور بختم المدعي عليها ومصادق عليها بختم الغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه الشرقيه بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/٠٧ه الموافق ٢٠١٧/٠١/٠٤م. ٥- صك الحكم الصادر من الدايره العماليه الاولي بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه برقم (٤٢٧٠٠١٤١٠) وتاريخ ١٤٤٢/٠١/٢٩ه. ٦- اخطار بالوفاء بالدين صادر من المدعي وموجه الي المدعي عليها بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٠٦ه. ٧- ايصال يفيد ارسال الاخطار عبر البريد السعودي. ثم قدم المدعي عليه وكاله جوابه علي الدعوي المتضمن خلاصته: الدفع بان المدعي كان يعمل لديها موظفا ووجود مطالبات عماليه منه، وان خطاب الشركه المحكوم عليها والموجه لموكلته ورقه عرفيه، كما انه لم يحكم للمدعي باتعاب المحاماه وان الحكم جاء فقط بالزام شركه (...) باداء مبلغ التعامل لموكلته، وانه لا يوجد اتفاق بين موكلته والمدعي علي اعطايه اتعاب في هذه القضيه، وقدم سندا لجوابه ودفوعه المستندات الاتيه: ١- صك الحكم الصادر من الدايره التجاريه السابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض والمتضمن الحكم برفض الدعوي وذلك في الصك رقم (٤٣٣٣١٢٧٤٦) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٦ه. ٢- صك الحكم الصادر من الدايره العماليه الخامسه بالمحكمه العماليه بالدمام والمتضمن الزام المدعي عليها ان تسلم للمدعي التعويض عن الفصل غير المشروع ومكافاه نهايه خدمه واجر اجازه بتاريخ ١٤٤١/٠٣/١٥ه، وطالب في جوابه: الحكم برد دعوي المدعي لخلوها من المستندات. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/٠١/١٠ه: وفيها حضر المدعي اصاله كما حضر المدعي عليه وكاله، وبسؤال المدعي عليه وكاله: هل كان المدعي اصاله هو الوكيل عن موكلتك في القضيه المحكوم فيها؟ فقال: كان موظف لدي موكلته، وبسؤاله هل كان هو الذي يحضر الجلسات؟ فقال: نعم كان يحضر بعضها هكذا قرر، وبعرض جواب المدعي عليه وكاله علي المدعي اصاله قال: غير صحيح، بل حضرت كامل الجلسات وانا غير موظف لديهم وانا غير مسجل لديهم في التامينات هكذا اجاب، وبسؤاله عن استعداده لاداء اليمين علي اتفاقه مع المدعي عليها علي استحصال نسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم به؟ فقال: نعم مستعد لذلك، ثم حلف قايلا: (والله العلي العظيم عالم الغيب والشهاده انني اتفقت مع المدعي عليها علي ان لي نسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم به في القضيه رقم (٧١٥٣) لعام ١٤٣٧ه والمحكوم بها في ١٤٣٧/٠٩/٠٣ه والمؤيده من الاستيناف والله العظيم) هكذا حلف، ثم حصر المدعي دعواه في مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريالا، وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وصدر عنها بناء علي ما يلي: الاسباب: بما ان المدعي حصر طلبه في: الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريالا، واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في: الدفع بان المدعي يعمل لديها موظفا ووجود مطالبات عماليه منه وانه لم يحكم للمدعي باتعاب المحاماه. وبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه عنها، وبعد اطلاع الدايره علي اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريالا وذلك نظير ترافعه في الدعوي المقامه من المدعي عليها ضد شركه (...) المقيده في المحكمه الاداريه بالرياض برقم (٧١٥٣) وتاريخ ١٤٣٧/٠٦/٢٥ه والمنتهيه بحكم نصه (الزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧,٥٥٣,٣٢٩) سبعه ملايين وخمسمايه وثلاثه وخمسون الفا وثلاثمايه وتسعه وعشرون ريالا) والمؤيده من الاستيناف، معللا ذلك بانه اتفق مع المدعي عليها علي ان له نسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم به في القضيه رقم (٧١٥٣) لعام ١٤٣٧ه والمحكوم بها في ١٤٣٧/٠٩/٠٣ وان المحكوم عليها قد صدرت خطابا بالمبلغ المستحق له، وبما ان وكيل المدعي عليها حضر واجاب بما في وقايع الدعوي، وقد دفع المدعي عليه بان المدعي يعمل لديها موظفا وان هناك مطالبات عماليه من المدعي وان خطاب الشركه المحكوم عليها والموجه لموكلته يعد ورقه عرفيه وانه لم يحكم للمدعي باتعاب المحاماه، ولما قدمه المدعي في سبيل اثبات دعواه من خطاب محرر علي اوراق شركه (...) موجه الي المدعي عليها والمتضمن الافاده بانه تم سداد مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريالا وهو عباره عن مبلغ قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريالا اتعاب الوكيل الشرعي، ومبلغ قدره (٢,٢٥٠,٠٠٠) مليونان ومايتان وخمسون الف ريالا علي ان يتم سداد المتبقي من المبلغ علي دفعات شهريه مجدوله، وخطاب الرد الصادر من المدعي عليها والموجه الي شركه (...) والمتضمن الافاده بانه لا مانع لديهم من ذلك، موقع وممهور بختم المدعي عليها ومصادق عليها بختم الغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه الشرقيه بتاريخ ١٤٣٨/٠٤/٠٧ه، وحيث لا يفهم مقصود المدعي عليه وكاله من دفعه بان هذه الورقه عرفيه؛ اذ ان ذلك لا يلغي ما جاء فيها من مضامين، وحيث لم يطعن المدعي عليه وكاله في بادي الامر ان المدعي هو الوكيل عن المدعي عليها في تلك الدعوي مما يعد ذلك اقرارا ضمنيا بصحه كونه الوكيل الشرعي طوال تلك الجلسات وانه المسؤول عنها بخلاف ما قرره في الجلسه الاخيره من كونه لم يحضر الا بعض الجلسات، واما دفع المدعي عليها بان اصل القضيه لم يحكم فيها باتعاب فليس ذلك بملغ لاتفاق تم بين طرفين، وهما المدعي والمدعي عليها في هذه الدعوي، لذا يتضح تقوي جانب المدعي بمجموع ما سبق؛ وعليه فالدايره تجمل مستند ما توجهت اليه من تقوي جانب المدعي في ما يلي من امور: اولها: ان المدعي عليها في بادي الامر لم تطعن في وكاله المدعي ومسؤوليته عن الجلسات المحكوم فيها وانه الوكيل الشرعي فيها، وثانيها: ان المدعي عليها سكتت عن الطعن في ورقه الشركه المحكوم عليها المتضمنه اقرارها بان مبلغ ٧٥٠.٠٠٠ريال يخص الوكيل الشرعي، ولم يحرر هذا الخطاب من المدعي عليها ويوافق عليه من المدعيه الا دلاله علي اقرارها واتفاقها مع المدعي عليها علي ان هذا المبلغ للوكيل، وغايه طعنها انها ورقه عرفيه، وثالثها: ان المدعي عليها لم تطعن في ردها في الخطاب او ردها في هذه الدعوي ان المبلغ المقر به من الشركه المحكوم عليها انما هو للمدعي عليها من جهه كونها اداره قانونيه، فسكوتها وعدم تبريرها ذلك وتاكيد الخطاب ان المبلغ للوكيل الشرعي، والثابت باقرار المدعي عليها الضمني ان المدعي هو الوكيل الشرعي في تلك القضيه، ذلك يؤكد ان المبلغ الوارد في الخطاب من الجهه المحكوم عليها يخص الوكيل الشرعي والمدعي لا المدعي عليها. كل هذه الاحوال تؤكد تقوي جانب المدعي في هذه الدعوي وتري الدايره توجيه اليمين بناء علي ما هو مقرر فقها من ان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين، قال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في الفتاوي الكبري (٣ / ٣٨١): (ان الاصل المستقر في الشريعه ان اليمين مشروعه في جانبه اقوي المتداعيين؛ سواء ترجح ذلك البراءه الاصليه؛ او اليد الحسيه، او العاده العمليه. ولهذا اذا ترجح جانب المدعي كانت اليمين مشروعه في حقه عند الجمهور كمالك والشافعي واحمد؛ كالايمان في القسامه، وكما لو اقام شاهدا عدلا في الاموال فانه يحكم له بشاهد ويمين، والنبي - صلي الله عليه وسلم - جعل البينه علي المدعي عليه اذا لم يكن مع المدعي حجه ترجح جانبه) وقال تلميذه ابن القيم - رحمه الله – في اعلام الموقعين (١ / ٨٠): (والذي جاءت به الشريعه ان اليمين تشرع من جهه اقوي المتداعيين، فاي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته، وهذا مذهب الجمهور كاهل المدينه وفقهاء الحديث كالامام احمد والشافعي ومالك وغيرهم)، وحيث ادي المدعي اليمين وفقا لما طلب منه في وقايع هذه القضيه، ولعموم قوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) ولجميع ما سبق. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها/ شركه (...)سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريالا، وللمدعي عليها حق الاعتراض علي هذا الحكم مده ثلاثين يوما تبدا من تاريخ تسليم الحكم، فان تقدمت به خلال هذه الفتره والا اكتسب الحكم القطعيه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.