moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحكم في القضيه رقم 5505 لعام 1439ه المقامه من/ (...)، رخصه اقامه/ (...) ضد/ مؤسسه (...) لصاحبها/ (...)، سجل تجاري/ (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الثلاثاء 1440/02/21ه وبمقر المحكمه التجاريه بجده عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي/ (...)رييسا القاضي/ (...)عضوا القاضي (...)عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1439/10/27ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بجده لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعي: (...)، سجل مدني رقم (...)، تضمنت ان موكله دفع للمدعي عليه مبلغا قدره (1.340.000) بموجب عقد استثماري للاستثمار في مجالات المؤسسه علي ان يدفع المدعي عليه للمدعي الارباح بعد مرور سنتين الا ان المدعي عليه لم يف بما وعد به ويطلب الزامه باعاده راس المال مع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (100.000). وبقيد القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر فيها في جلسه 04/11/1439ه، وفيها سالت الدايره وكيل المدعي عن الدعوي، فاحال الي لايحتها اعلاه، وحضرت وكيله المدعي عليها وطلبت مهله للاجابه ثم في جلسه اخري طلب وكيل المدعي عليه الحكم بصرف النظر عن الدعوي لعدم الاختصاص الولايي كون المدعي مستثمر مع المدعي في عقارات محدده، كما ان هناك دعوي منظوره لدي المحكمه العامه علي ذات العقار محل المساهمه، كما تقدم وكيل المدعي بمذكره تفيد ان استثمار موكله مع المدعي عليه كان في عقار، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) وبما ان بحث الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تبين مدي اختصاصها بنظرها، فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن اختصاصها الولايي او الفرعي، فعليها ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد من الخصوم بعدم اختصاصها للنظر في الدعوي؛ اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يكن ثم دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام، وحيث ان العلاقه بين الطرفين هي شراكه في تشغيل عقار بعينه طبقا لما اورده وكيل المدعي والمدعي عليه، وان النزاع بين الطرفين هو في عدم قيام المدعي عليه بدفع ارباح الشراكه وراس المال للمدعي، وحيث ان النظر في قضايا العقارات والمساهمه من اختصاص المحاكم العامه وفقا للماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه التي تنص علي انه: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثبات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الاتي: ا-الدعاوي المتعلقه بالعقار، من المنازعه في الملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه، او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك ما لم ينص النظام علي خلاف ذلك)، فالنص علي المساهمه في العقارات في هذه الماده يجعل النظر في القضايا المتعلقه بها مما تختص به المحاكم العامه بصفه اصليه، ولا ينال من ذلك ان العقار محل الدعوي لغرض التجاره، اذ ان الماده (31) انفه الذكر وردت عامه مطلقه ولم تفرق بين ما اذا كان العقار معدا للسكن او للتجاره او لغيره من اغراض الانتفاع، ولا ينال من ذلك ايضا الغاء عجز الماده الثالثه من نظام المحكمه التجاريه التي تنص علي: (اذا باع مالك الارض او المزارع فيها غلتها بمعرفته او باع مالك العقار عقاره او اشتري احد عقارا او اي شيء لا لبيعها ولا اجارتها بل للاستعمال فلا يعد شيء من ذلك عملا تجاريا)، حيث عدلت هذه الماده بموجب المرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/01/1435ه، فقد ورد في الفقره اولا: (الموافقه علي نظام المرافعات الشرعيه بالصيغه المرافقه لهذا مع مراعاه ما يلي: 2-يلغي هذا النظام البابين (الثالث) و(الرابع) من نظام المحكمه التجاريه، الصادر بالامر الملكي رقم (32) بتاريخ 15/1/1350ه، ويلغي منه كذلك ما ياتي: ب- العباره الوارده في عجز الماده (3) التي جاء فيها "... كما وان دعاوي العقارات وايجاراتها لا تعد من الاعمال التجاريه")، اذ ان هذا الالغاء لم ينص فيه علي اسناد الاختصاص في قضايا العقارات وايجاراتها والمساهمه فيها الي محكمه معينه، لذا فان هذه الماده لا يدل منطوقها او مفهومها علي اسناد دعاوي العقارات او ايجاراتها او المساهمه فيها الي المحاكم التجاريه، لذا فيرجع الي الماده (31) التي نصت صراحه بمنطوقها علي اسناد جميع الدعاوي المتعلقه بالعقارات وايجاراتها والمساهمه فيها الي المحاكم العامه، وتبقي هذه الماده علي عمومها واطلاقها حتي ياتي نص يخصص العقارات المخصصه لغرض التجاره. ويؤكد ما سبق ما ورد في الماده (35) من نظام المرافعات الشرعيه التي تضمنت حصر اختصاص المحاكم التجاريه في (ا-جميع المنازعات التجاريه الاصليه والتبعيه التي تحدث بين التجار. ب- الدعاوي التي تقام علي التاجر بسبب اعماله التجاريه الاصليه والتبعيه. ج- المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات. د- جميع الدعاوي والمخالفات المتعلقه بالانظمه التجاريه، وذلك دون اخلال باختصاص ديوان المظالم. ه- دعاوي الافلاس والحجر علي المفلسين ورفعه عنهم. و- المنازعات التجاريه الاخري)، ولم يرد في هذه الماده ما يتعلق بالعقارات وايجاراتها والمساهمه فيها المعده لغرض التجاره، وحيث ان الاصل اختصاص المحاكم العامه بجميع الدعاوي بين جميع المتداعيين، والاختصاص التجاري استثناء من الاصل فلا يتوسع فيه، ولا يفسر ما اشكل من اختصاصه بما يحد من اختصاص صاحب الولايه العامه، كما ان جميع الدعاوي العقاريه كانت من اختصاص المحاكم العامه، والاصل بقاء ما كان علي ما كان، واستصحاب دوام اختصاص المحاكم العامه بالدعاوي العقاريه حتي يرد ما ينقل عن ذلك الاصل.كما يؤكد ذلك ما جاء في تعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (979/ت) وتاريخ 12/02/1439ه، المتضمن نتايج محضر اللجنه المشكله لبحث الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، حيث ورد في البند (ثالثا) من المحضر: (لا تختص المحاكم التجاريه بالدعاوي الناشيه عن العقار، اذا كان النزاع متعلقا بالملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه، او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك ولوكان طرفا الدعوي تاجرين والدعوي بسبب اعمالهما التجاريه الاصليه او التبعيه، او كان المدعي عليه تاجرا والدعوي بسبب اعماله التجاريه الاصليه او التبعيه، وتختص بهذه الدعاوي المحاكم العامه متي كانت الدعوي من اختصاص القضاء العام)، كما تضمن البند (الحادي عشر) منه ما نصه: (فيما عدا الشركات الخاضعه لنظام الشركات، اذا كان غرض الشركه المضاربه او الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين، فان النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه، واما اذا كانت الشركه في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها؛ لكونها مساهمه في عقار)، ولما كان العقار محل هذه الدعوي، معينا ومحددا، فان الدايره تنتهي في قضايها الي ما يرد في منطوقه. (لذلك) حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بظر هذه الدعوي المقامه من المقامه من (...)، رخصه اقامه رقم (...) ضد: مؤسسه (...)، سجل تجاري (...) لصاحبها (...)، سجل مدني (...). الحكم في القضيه رقم 618 لعام 1440ه المقامه من/ (...)، رخصه اقامه/ (...) ضد/ مؤسسه (...)، لصاحبها/ (...)، سجل تجاري/(...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاحد 1440/06/19ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي/ (...)رييسا القاضي/ (...) عضوا القاضي/(...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/05/16ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليه باعاده راس المال مع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (100.000) ريال. (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم 5505 لعام 1439ه القاضي بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي المقامه من (...) رخصه اقامه رقم (...) ضد/ مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.