moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٧٣٣٤٠٩ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله بدعوي ذكر فيها: لقد ابرم الطرفان اتفاقيه تقضي بقيام موكله بتقديم خدمات توريد العماله والمعدات لصالح المدعي عليها في عده مشاريع، حيث التزمت موكلته بتنفيذ جميع التزاماتها التعاقديه وفقا لما تم الاتفاق عليه، وقدمت الخدمات المطلوبه واصدرت الفواتير المستحقه عن هذه الاعمال. فقد امتنع المدعي عليها عن سداد المستحقات الماليه في المواعيد المحدده. وطالب بالزام المدعي عليها بدفع الاجره المتبقيه وقدرها (٣١٦,٦٤٧.٢٦) ثلاث ميه وسته عشر الفا وست ميه وسبعه واربعون ريال وسته وعشرون هلله، وبالزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه والتكاليف القضاييه. وقدم سندا لطلباته المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في عقد مقاولات بالباطن صادر علي مطبوعات المدعي عليها، ومبرم بين طرفي الدعوي وممهور بتوقيع وختم لاطراف العقد ومصادق عليه من الغرفه التجاريه الصناعيه للمنطقه الشرقيه. ٢- محررات عاديه متمثله في عدد (٦) فواتير صادره علي مطبوعات مؤسسه (...)للمقاولات ممهوره بتوقيع وختم منسوبه لاطراف الدعوي. ٣- محرر عادي متمثل في كشف حساب صادر من المدعي بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠٢٤م متضمن لمبلغ المطالبه. ٤- محرر عادي متمثل في عقد اتعاب صادر علي مطبوعات شركه (...) و (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه ومبرم بين المدعي و شركه (...)و (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه بتاريخ ٠٢/٠٥/١٤٤٦ه وممهور بتوقيع وختم لاطراف العقد. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ ٠٢ /٠٩ /١٤٤٦ه. وفيها حضر المدعي وكاله ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي احال الي صحيفه الدعوي، ثم جري افهامه بحصر بيناته فقدم مذكره تضمنت ما نصه: " احصر بالمطالبه بالفواتير المرفقه، واضاف بانه يحصر بيناته ايضا في عقد اتعاب المحاماه، وبسؤاله هل لديك اضافه عما سبق قرر الاكتفاء، وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولين اطلعت الدايره علي الاوراق المضمومه بين دفتي ملف القضيه، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوي بمناشده المدعي وكاله من الدايره في الزام المدعي عليها بالاتي: اولا/ بدفع مبلغ قدره (٣١٦,٦٤٧.٢٦) ثلاث ميه وسته عشر الفا وست ميه وسبعه واربعون ريالا وست وعشرين هلله. ثانيا/ التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره ( ٣٠,٠٠٠) ثلاثين الف ريال ، ولما كان النزاع بين تاجرين ولاجل اعمالهم التجاريه مما يبسط ولايه النظر للمحكمه استنادا للفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، فان الدايره تنتقل بذلك الي بحث موضوع الدعوي، مشيره الي تخلف ممثل المدعي عليها عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، مما حدا بالدايره الي تقرير المضي في نظر الدعوي حضوريا؛ استنادا للفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه. وعن موضوع الدعوي: اما عن الطلب الاول/ ولما كان المدعي وكاله يسعي الي اثبات دعوي موكله مستندا علي عقد مقاولات بالباطن والصادر علي مطبوعات المدعي عليها، ومبرم بين طرفي الدعوي وممهور بتوقيع وختم لاطراف العقد ومصادق عليه من الغرفه التجاريه الصناعيه للمنطقه الشرقيه، والفواتير الصادره علي مطبوعات مؤسسه المدعي والمممهوره بختم استلام منسوب للمدعي عليها. ولما كانت الدايره بتاملها في الدعوي، وباطلاعها علي ما قدم من اوراق في هذه القضيه، استبان لها ثبوت نشوء العلاقه التعاقديه بموجب العقد المبرم بين طرفي الدعوي ؛ استنادا لما حواه من ختم للمدعي عليها طبقا للفقره الاولي من الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات ونصها: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق". واذ تمهد الدايره في ثبوت المبلغ المطالب به في ذمه المدعي عليها بان الاصل في كل الامر العارض هو العدم طبقا للقاعده (١١) من الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ،فان الاصل هو عدم منازعه المدعي عليها بشيء حيال تلك الفواتير، وحيث انه لم تقدم المدعي عليها انها نازعت لاحقا في تلك الفواتير بشيء، وحيث ان مقتضي ذلك هو قبولها حكما بتلك الفواتير شكلا ومضمونا؛ اذ المقرر ان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان طبقا للقاعده (١٣) من الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه، وسكوت المدعي عليها عن المعارضه بشيء حيال تلك الفواتير وقد استلمتها -كما هو ثابت في الفواتير المقدمه- افصاح ضمني منها بقبولها بها؛ الامر الذي تثبت به حجيه تلك الفواتير في مواجهه المدعي عليها طبقا للفقره (١) من الماده (٢٩) من نظام الاثبات، واستبان لها ثبوت المبلغ المطالب به في ذمه المدعي عليها، ولما كان الوفاء وصفا عارضا علي الالتزامات، والاصل فيه العدم طبقا للقاعده (١١) من الماده (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ، وحيث تخلف ممثل المدعي عليها عن الحضور للمدافعه والطعن فيما قدم من اسانيد، مما تعده الدايره سندا عاضدا لها طبقا للفقره (٣) من الماده (٢١) من نظام الاثبات؛ الامر الذي تنتهي الدايره معه الي استحقاق المدعي لمبلغ قدره (٣١٦,٦٤٧.٢٦) ثلاث ميه وسته عشر الفا وست ميه وسبعه واربعون ريالا وست وعشرين هلله. اما عن الطلب الثاني/ واذ تمهد لتفنيد المطالبه بتقرير بحثها طبقا للاحكام المقرره في الفصل الثالث من الباب الاول من القسم الاول لنظام المعاملات المدنيه، وحيث كانت دعاوي المسؤوليه التقصيريه تقوم علي اسس واركان تتمثل في: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه، وباستيفاء تلك الاركان ينشا الالتزام بالتعويض طبقا للماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه، وحيث كانت الدايره في سبيل تحقق حصول الضرر الفعلي بشكل مادي، وحيث كان المستبين من الاوراق المقدمه عدم ثبوت تمحض غرم هذه الشكايه ببذل المدعي للاتعاب، ولا تجد الدايره في عقد الاتعاب -المشار اليه في صدر واقعات الحكم- ما يحقق هذا المعني؛ اذ نشوء الالتزام لا يلزم منه انقضايه عن طريق الوفاء به ،كما ان عقد الاتعاب قد نص علي استلام نصف غرم الشكايه عند تحصيل مبلغ المطالبه؛ الامر الذي تستغني به الدايره عن بحث تحقق بقيه اركان التعويض، وتنتهي الي الحكم بعدم قبول الدعوي لحين ثبوت تمحض غرم الشكايه الماثله، وتقضي بحكمها الوارد منطوقه ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بالاتي: اولا/ الزام المدعي عليها/ (...) -ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي /(...) -ذي السجل المدني رقم (...) مبلغا قدره (٣١٦,٦٤٧.٢٦) ثلاث ميه وسته عشر الفا وست ميه وسبعه واربعون ريالا وست وعشرين هلله. ثانيا/ عدم قبول طلب التعويض عن مصاريف التقاضي؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.