tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4530202063 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks

date_gregorian=2023-09-29 date_hijri=1444-11-17 document_type=ruling entity=document_number:4471066784 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره العاشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٦٦٧٨٤ لعام ١٤٤٤ه
المدعي :
(...)
المدعي عليه :
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها ، وذلك بتقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي لدي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها : انه تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله توريد وذلك في توريد خدمات عماله ، في عقد غير محدد المده ، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٣ ه الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٢ م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢٨ ه الموافق ٢٠٢٢/٠١/٣١ م ، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال وخمسه هلله ، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال وخمسه هلله ، لم يسدد منها شيء ، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي ، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٣ ه الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٢ م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال وخمسه هلله ، واطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال وخمسه هلله ، وقدم عبر صحيفه الدعوي المستندات التاليه : ١- امر الشراء المترجم والذي تطلب فيه المدعي عليها من المدعي تقديم الخدمه الموصوفه في الدعوي والصادر علي مطبوعات المدعي عليها والممهور بتوقيعها وختمها ، ٢- كشف حساب علي مطبوعات المدعي ومذيل بتوقيع وختم المدعي عليها . وقد عقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٧/ ١١/ ١٤٤٤ ه وفيها حضر المدعي وكاله وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها وتشير الدايره الي تحققها وفقا للماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ، وتبين لها اختصاصها بنظر الدعوي وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه استمهل للجواب وعليه قررت الدايره احاله الطرفين الي تبادل المذكرات علي ان يقدم جواب المدعي عليه خلال ٧ ايام فاستعد الطرفين لذلك ورفعت الجلسه . وقد وردت مذكره من وكيل المدعي عليها بتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤٤ ه ونصها كالتالي : ( صاحب الفضيله رييس الدايره التجاريه العاشره بالمحكمه التجاريه بالدمام -حفظه الله- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،،، وبعد الموضوع/ مذكره جوابيه علي الدعوي مقدمه من المدعي عليها / شركه (...) شركه شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) في الدعوي رقم (٤٤٧١٠٦٦٧٨٤) وتاريخ ٠٥/١١/١٤٤٤ ه ، اشاره الي الموضوع اعلاه، وبصفتي وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله رقم (...)، وما جاء في الدعوي فاننا نتقدم برد موكلتي علي ذلك، وعليه اقول وبالله التوفيق: اولا: ان المدعيه قد اقامت دعواها بالمطالبه الماليه قبل اوانها ، حيث انه من الشروط المنصوص عليها في امر الشراء المرفق من قبل المدعيه والمتفق عليها بين الطرفين ان المدعيه ليس لها المطالبه بمستحقاتها الا بعد ٩٠ يوم من دفع العميل (شركه (...) مستحقات الشركه المدعي عليها وقد جاء هذا الشرط صراحه ونصه: شروط الدفع: ٩٠ يوم علي اساس تتابعي بعد الدفع من قبل سايبم ، وعليه فان المدعيه لا تستحق ما ذكرته الا بعد تسلم المدعي عليها مستحقاتها من العميل (شركه (...)، ولان موكلتي لم تتسلم مستحقاتها من شركه (...) فانه فليس للمدعيه حق في المطالبه لا سيما وان موكلتي ما زالت مستمره في مطالبه شركه (...). ثانيا: ولا يخفي علي لطيف علمكم صاحب الفضيله ان مساله حلول اجل الدين بطلبه مساله خلافيه بين اهل العلم ، وان الاخذ بقول حلول اجل الدين بمجرد المطالبه به يفضي الي فتح باب المطالبه بالديون المؤجله او الديون المعلقه علي شرط استحقاقها من بعض التجار الذين لا يرقبون في الناس الا ولا ذمه مما يتسبب في عدم استقرار المركز المالي لدي الشركات ويلحق الضرر بهم ، وكما لا يخفاكم صاحب الفضيله ان الشريعه جاءت برفع الضرر بدلاله حديث النبي صلي الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار وللقاعده الفقهيه ان الضرر يزال ، ولا يخفاكم ان الاصل في العقود والشروط اللزوم وان المسلمين علي شروطهم ويجب الوفاء بالشروط لقول الله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود}، وهذه العلاقه التعاقديه فيها شرط التاجيل فيجب ان يوفي به؛ لان الله تعالي امر بالوفاء بالعقود ويشمل الوفاء باصلها والوفاء بوصفها، قال الله تعالي: {واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا}، والمدعي الذي وافق علي شرط تاجيل الدفع الي حين دفع العميل (شركه (...) مستحقات الشركه المدعي عليها قد تعهد الا يطالب الا بعد انتهاء الاجل فيكون هذا العهد مسؤولا عنه عند الله. وهذا ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيميه وهو مذهب مالك والليثي -رحمهم الله- وذكره البخاري -رحمه الله- عن بعض السلف، قال العلامه ابن عثيمين -رحمه الله-: والصحيح: انه اذا اجله ورضي المقرض فانه يثبت الاجل، ويكون لازما، ولا يحل للمقرض ان يطالب المستقرض حتي يحل الاجل.. الي ان قال رحمه الله .. فكل هذه الادله تدل علي انه اذا كان مؤجلا وجب ان يبقي مؤجلا ؛ ولانه ربما يكون في ذلك ضرر عظيم علي المستقرض ا.ه [ الشرح الممتع ٩/٩٩-١٠٠]، وعليه فان اجل الاستحقاق لم يحل وتعد هذه الدعوي من الدعاوي التي اقيمت قبل اوانها. الطلبات: وبناء علي ما سبق فان موكلتي تلتمس من مقامكم الكريم الحكم بعدم قبول الدعوي، والحكم لموكلتي باتعاب المحاماه، لما ترتب علي اقامه هذه الدعوي من تكبد موكلتي اتعاب المحاماه للدفاع عن حقها وبيان عدم استحقاق المدعيه ما تدعيه الان. والله نسال ان يجعلنا واياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر،،،) . كما وردت مذكره من وكيل المدعي بتاريخ ٢٢/ ١٢/ ١٤٤٤ه ونصها كالتالي (صحاب الفضيله / رييس واعضاء الدايره العاشره بالمحكمه التجاريه بالدمام حفظه الله ، السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، الموضوع: مذكره جوابيه مقدمه من: (...) (مدعي) ضد: شركه (...) للمقاولات العامه (مدعي عليها) في القضيه رقم ٤٤٧١٠٦٦٧٨٤ والمحدد لنظرها جلسه ٠٥/٠٢/ ١٤٤٥ ه ، وبموجب وكالتنا عن المدعي نوجز لفضيلتكم جوابنا علي مذكره المدعي عليه في الاتي :- ١- ردا علي جواب المدعي عليه والمتضمن الدفع ( بان المدعيه قد اقامت دعواها قبل اوانها، حيث انه من الشروط المنصوص عليها في امر الشراء ان المدعيه ليس لها المطالبه بمستحقاتها الا بعد ۹۰ يوم من دفع العميل (شركه (...) مستحقات الشركه المدعي عليها . ٢- مردودا عليه بان الشرط الوارد بامر الشراء سالف الذكر هو شرط غير صحيح لمخالفته لمضمون العقد ولتعليق استحقاق المدعي للاجره المستحقه له رغم تنفيذ كافه الاعمال علي النحو المتفق عليه بامر الشراء دون ثمه اخلال من جانب المدعي وحيث ان تعليق استلام المدعي لما استحق من مبالغ ماليه مقابل الاعمال المنفذه علي شرط معلق علي محض اراده المدين (المدعي عليه ) يعد الشرط في هذه الحاله يعد باطلا. ذلك ان الالتزام في هذه الحاله لا ينشا ولا يحتمل نشويه الا باراده المدين وحدها وهذا يعد عبا لا التزاما وحيث نصت الماده ٢٠٠ من نظام المعاملات المدنيه علي لا يكون الالتزام قايما اذا علق علي شرط واقف يجعل وجود الالتزام متوقفا علي محض اراده الملتزم . ٣- وحيث يشترط ان يكون الشرط امرا مشروعا وفي حال مخالفه الشرط للشرع او النظام يترتب علي هذه المخالفه عدم مشروعيه الشرط ويعتبر الشرط ذاته غير قايم ويبقي الالتزام صحيحا ونهاييا. ولمخالفه الشرط الوارد بامر الشراء لضروره اداء الحقوق لاصحابها علي النحو الوارد بالاوامر الالهيه كما بين الحق سبحانه وتعالي انه اثما يستحق العقاب كل من غصب ثمره جهد العامل بشكل او باخر وفي ذلك يقول تعالي: اما السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا ولكن لابد ان يقترن الاجر بالعمل اذ ان الاسلام ينظر الي العمل ليس فقط علي اساس انه احد طرق كسب الرزق التي اباحها وحث عليها بل علي اساس انه الركيزه الاساسيه في عمليه الانتاج التي يقوم عليها اقتصاد الامه و لقوله صلي الله عليه وسلم: اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرقه ولما كان المدعي قد نفذ الاعمال المتفق عليها بتاريخ ٣١/٠١/٢٠٢٢ م ولم يتقاضي ثمه مبالغ ماليه مقابل الاعمال المنفذه ولما كان في التمسك بالشرط المزعم علي اطلاقه من شانه الاجحاف بحقوق المدعي بحسبان الشرط سالف الذكر بابا خلفيا للتحايل والتذرع بعدم استلام قيمه الاعمال من العميل لا سيما ان دفع العميل من عدمه للمبالغ محل التعاقد بينه وبين المدعي عليه لا يمكن للمدعي التثبت منها او الوقوف علي صحه الدفع من عدمه او الاحتجاج في مواجهته باي ما يتعلق بهذا الاتفاق المبرم بينهما وفقا لنسبيه اثر العقد . ٤- وحيث انه علي فرض صحه الشرط الوارد بامر الشراء فانه يستحيل تصور عدم مطالبه المدعي عليه للعميل (شركه (...) طوال هذه الفتر ه ، وحيث ان الاعمال المنفذه من قبل المدعي تمت من تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١ م وحتي ٣١/٠١/٢٠٢٢ م اي قبل ما يزيد عن عام ونصف من تاريخ اقامه الدعوي الماثله ، وحال عدم دفع العميل المذكور قيمه الاعمال للمدعي عليها فانه يرجع الي تفريط وتقاعس المدعي عليها في المطالبه بقيمه الاعمال علي نحو لا يمكن ان يحتج بموقف المدعي عليها في التفريط للمماطله والاجحاف بحقوق المدعي الناشيه منذ اكثر من عام ونصف دون مسوغ شرعي او نظامي . ٥- حيث انه تعاقد المدعي مع المدعي عليها بتاريخ٠٢/٠٨/٢٠٢١ بموجب امر الشراء وتضمن الاتفاق التزام المدعي وحيث قام المدعي بتنفيذ الاتفاق وانجز الاعمال المتفق عليها وترتب علي ذلك التزام المدعي عليها بدفع مستحقات المدعي الناتجه تلك الاعمال باجمالي مبلغ وقدره (١٩٠,٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال سعودي وخمسه هلله، لم يسدد منها شيء بموجب كشف حساب معتد من قبل المدعي عليها بما يفيد تنفيذ الاعمال واستحقاق المبلغ موضوع كشف الحساب لصالح المدعي. ٦- الا ان المدعي عليها اخلت بالتزامها بدفع قيمه الاعمال المقدمه من المدعيه عقب اتمام الاعمال المتفق عليها وانجازها علي النحو السالف الذكر، رغم مطالبه المدعي بالمبالغ المستحقه بموجب كشف الحساب الموقع عليه من قبل المدعي عليها واعتماده منها بما يفيد الاقرار بتنفيذ الاعمال المتفق عليه، دون ابداء اي اعتراض من المدعي عليها سوي ان قامت بالتسويف والمماطله وامتنعت عن سداد المبالغ المستحقه. لذلك نامل من فضيلتكم اولا: الحكم بالزام المدعي عليها بتسليم المدعي مبلغ وقدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) ريال مايه وتسعون الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال وخمسه هلله ، ثانيا: - الحكم بالزام المدعي عليها بتسليم المدعي مبلغ ٢٠.٠٠٠ ريال مقابل اضرار ومصروفات التقاضي . وفقكم الله وسدد قولكم وعملكم وحكمكم ,,,,,,) ووردت مذكره اخيره من وكيل المدعي عليها بتاريخ ٥/ ٢/ ١٤٤٥ ه ونصها كالتالي : (صاحب الفضيله رييس الدايره التجاريه العاشره بالمحكمه التجاريه بالدمام -حفظه الله- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،،، وبعد الموضوع/ مذكره جوابيه علي الدعوي مقدمه من المدعي عليها / شركه (...) للمقاولات العامه شركه شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) في الدعوي رقم (٤٤٧١٠٦٦٧٨٤) وتاريخ ٠٥/١١/١٤٤٤ه اشاره الي الموضوع اعلاه، وبصفتي وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، وما جاء في رد المدعيه فاننا نتقدم بجواب موكلتي علي ذلك، وعليه اقول وبالله التوفيق: اولا: نتمسك بما قدمنا سابقا من ان المدعيه قد اقامت دعواها قبل اوانها لوجود شرط معتبر في امر الشراء الذي تستند عليه المدعيه وهو شروط الدفع: ٩٠ يوم علي اساس تتابعي بعد الدفع من قبل سايبم ، ولا يجوز للمدعيه مخالفه هذا الشرط والمطالبه بابطاله؛ وذلك لعدم مخالفته النصوص الشرعيه والانظمه المرعيه. واما بخصوص ما ذكرته المدعيه من ان الشرط تم بمحض اراده المدعي عليها وحدها فغير صحيح ولا نسلم بذلك ابدا حيث ان الشرط تم باراده مشتركه والمدعيه قد دخلت في التزام مع المدعي عليها برضا منها والرضا يدل عليه توافق اراده المتعاقدين ويدل علي توافق اراده المتعاقدين الايجاب والقبول، بالتالي فانه قد حصل الايجاب والقبول بدليل زعم المدعيه انها قامت بتنفيذ الاعمال المتفق عليها -مع عدم تسليمنا بذلك-، وعليه فانه لا صحه ولا اساس لما ذكرته. ثانيا: اما ما ذكرته المدعيه من ان انتهاء العمل-الذي لا نسلم بتنفيذه اصلا- كان قبل ما يزيد علي سنه ونصف فغير صحيح؛ لانه بحسب كشف الحساب المرفق من قبل وكيل المدعيه في مرفقات الدعوي يتبين وجود تاريخ ٠٩/٠٢/٢٠٢٣ وهذا التاريخ قبل خمسه (٥) اشهر وليس قبل سنه ونصف كما تدعي المدعيه، وهذا تناقض واضح بين ما تدعي به وبين المستند الذي تستند عليه في المطالبه مما يوجب رد الدعوي. ثالثا: ثم انه لا وجاهه لمطالبه المدعيه الان ايضا حيث ان طرفي العقد هما مقاول من الباطن (المدعيه) ومقاول رييسي (المدعي عليها) يعملون لدي مالكه المشروع وهي العميل (شركه (...) ولذلك فان مطالبه المدعيه بابطال الشرط وتسليمها لحقوقها -ان كان لها حق- مجحف بحق موكلتي ويؤثر في مركزها المالي والقاعده الفقهيه نصت علي ان الضرر لا يزال بالضرر لان موكلتي لا يلزمها سداد شيء للمدعيه الا بعد تسلمها مستحقاتها من مالكه المشروع، بالاضافه الي انها لاتزال متسمره في مطالبتها حتي الان. رابعا: اما ما ذكره وكيل المدعيه من انه يستحيل تصور عدم مطالبه المدعي عليها للعميل (شركه (..) طوال هذه الفتره، فهذا احتجاج باطل حيث ان المدعيه كانت تعلم قبل التعاقد واثناء التعاقد عن مده عمل المشروع، وقد دخلت في التزام مع المدعي عليها والموافقه علي الشرط الوارد في الاتفاقيه بمحض ارادتها وعلمها ولم تمانع في ذلك، ولذا فلا اساس لمطالبتها الان لان الاصل ان المسلمين علي شروطهم وان العقد لازم بين الطرفين مالم يخالف نصا شرعيا او نظاما مرعيا ساريا. الطلبات: وبناء علي ما سبق فان موكلتي تلتمس من مقامكم الكريم الحكم بعدم قبول الدعوي، والحكم لموكلتي باتعاب المحاماه، لما ترتب علي اقامه هذه الدعوي من تكبد موكلتي اتعاب المحاماه للدفاع عن حقها وبيان عدم استحقاق المدعيه ما تدعيه الان. والله نسال ان يجعلنا واياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر،،،) ، وقد عقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ٥/ ٢/ ١٤٤٥ ه وفيها حضر طرفي الدعوي وكاله وقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه ، وعليه تم رفع الجلسه ، ثم عقدت الدايره جلسه اخيره بتاريخ ٢٨/ ٢/ ١٤٤٥ ه وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...) ، كما حضر وكيل المدعي عليها وكاله رقم (...) وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه وما قدم فيها من مذكرات سالت الدايره وكيل المدعي عليها هل استلمت موكلته حقوقها التي لها في ذمه الشركه مالكه المشروع (...) ؟ فاجاب قايلا : لم تستلم موكلتي حقوقها حتي الان ، وان المشروع لم ينتهي الي الان وان مالكه المشروع شركه (...)وعدت موكلتي بان الانتهاء من المشروع سيكون قريبا ، وانها ستستلمها حقوقها خلال مده اقصاها ٦ اشهر ، هكذا اجاب ؛ وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه .
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه ، وبما ان النزاع بين تاجرين ومتعلق بعقد تجاري مبرم بينهما ، عليه فان اختصاص الدايره منعقد لنظر هذا النزاع وتبسط الدايره ولايتها علي ذلك النزاع والبت فيه ، واما من حيث الموضوع : وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بدفع قيمه اعمال المقاوله والتوريد التي تم تنفيذها للمدعي عليها بمبلغ قدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمانمايه واثنان وستون ريال وخمس هللات مقدما في سبيل اثبات دعوي موكله كشف الحساب المتضمن لمبلغ المطالبه والممهور بتوقيع وختم المدعي عليها ، وبما ان المدعي عليها لم تنازع في مبلغ المطالبه الامر الذي تعتبره الدايره اقرار ضمنيا بصحه تلك المطالبه ؛ وذلك لان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان ، كما انها لم تنازع في البينه المقدمه من وكيل المدعي وهي كشف الحاسب الامر الذي تعتبره الدايره حجه عليها وذلك استنادا الي ما ورد في الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات: يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق ، وانما تمثل دفع وكيل المدعي عليها بوجود شرط مبرم بين الطرفين ومنصوص عليه في امر الشراء والذي ينظم طريقه الدفع وهو ان المدعي ليس له المطالبه بمستحقاته الا بعد ٩٠ يوم من دفع العميل (شركه (...) مستحقات الشركه المدعي عليها ، وان الدايره بتاملها لذلك الشرط ، والاجل الوارد فيه والذي لاجله اجلت مستحقات المدعي فقد استبان لها جهاله الاجل الوارد في الشرط ؛ وذلك لكون الشرط غير محدد فيه اجل استلام المدعي لمستحقاته باجل واضح وبين ، كما ان تلك الجهاله في الشرط لا تؤول الي العلم ، وايلولته الي العلم هو ان تعلم المدعي عليها موعد استلامها لحقوقها من المدعي عليها بموعد محدد ، وقد سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن مدي معرفه موكلته باستلام حقوقها من مالكه المشروع (العميل) فاجاب بان هناك وعد من العميل بتسليم المستحقات لموكلته خلال مده اقصاها سته اشهر ، وبما ان المدعي عليها لا تعرف الموعد المحدد لاستلام مستحقاتها علي صفه القطع واليقين ، وان ما دفعت به من الوعد لا ينفي جاهله الاجل الوارده في الشرط ، عليه فان الدايره تعتبر ذلك الشرط فاسدا وغير جايز شرعا ، جاء في المغني لابن قدامه رحمه الله لابد من كون الاجل معلوما لقوله تعالي : (( اذا تداينتم بدين الي اجل مسمي )) ، وقول النبي صلي الله عليه وسلم (( الي اجل معلوم )) وقال ولا يصح ان يكون الاجل الي الحصاد والجداد وما اشبه وكذلك قال ابن عباس وابن المنذر وابو حنيفه والشافعي وجاء في المنهاج وشرحه يشترط العلم بالاجل فلو لم يكن معلوما لم يصح ويدخل في العلم ما اذا قال : الي اول رمضان او الي اخره ، وجاء في الموسوعه الفقهيه : اتفق الفقهاء علي عدم جواز التاجيل الي ما لا يعلم وقت وقوعه . حقيقه او حكما .ولا ينضبط ، وهو الاجل المجهول ، كما لو باعه بثمن مؤجل الي قدوم زيد من سفره ، او نزول مطر . وبناء علي ما سبق ايراده فان الدايره تقرر ابطال ذلك الشرط ، وبما ان المدعي عليها لم تنازع في استحقاق المدعيه لما تطالب به ، عليه فان مبلغ المطالبه قد صار دينا في ذمتها ، وتنتهي الدايره الي الزامها بدفعه حالا ، كما تنتهي الي الحكم الوارد في المنطوق وبه تقضي .
نص الحكم:
حكمت الدايره : بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مايه وتسعون الفا وثمانمايه واثنان وستون ريال وخمس هللات ، وذلك لما هو مبين في الاسباب ، وبالله التوفيق .