moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٥٢٤٦٧ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) التجاريه المحدوده المدعي عليه: شركه (...) شركه ذات مسؤوليه محدوده الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها: ان موكله باع للمدعي عليها بضايع بمبلغ وقدره (١٢,٠١٥,٦٩٦) اثنا عشره مليونا وخمسه عشره الفا وستمايه وسته وتسعون ريالا، علي ان تسددها المدعي عليها بالاجل، وانها قد اخلت بالتزامها تجاه موكله. وختم دعواه بطلبه الزام المدعي عليها ب: ١/ الزام المدعي عليها بدفع (١٢,٠١٥,٦٩٦) اثني عشره مليونا وخمس عشره الفا وستمايه وسته وتسعون ريالا. ٢/ الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال. وفي سبيل نظر هذه القضيه عقدت الدايره الجلسه الاولي بتاريخ ١١/٠١/١٤٤٤ه، وفيها حضر وكيل المدعيه ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسه، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي. وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه ارسلها عن طريق المحادثات ونصها: اجملها لفضيلتكم في الاتي: ١) من حيث الشكل: لما كانت الفقره (٢) من الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه قد نصت علي اختصاص المحكمه بنظر المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه، وقد انحصر موضوع دعوي موكلتي في المطالبه بالزام المدعي عليها بتسليمها قيمه البضايع المورده اليها وقد احترف طرفي الدعوي ممارسه التجاره فان الاختصاص النوعي لنظر موضوع الدعوي قد انعقد للمحكمه التجاريه، وحيث نصت الماده (١/٣٦) من نظام المرافعات الشرعيه علي انعقاد الاختصاص المكاني للمحكمه التي يقع فيها مقر اقامه المدعي عليها، وحيث نص السجل التجاري للمدعي عليها علي اتخاذها منطقه عنيزه مقرا رييسيا لها فان الاختصاص المكاني ينعقد للمحكمه التجاريه ببريده. وحيث استوفت دعوانا الماثله الشروط المبينه بالفقره (١/٢٠) من نظام المحكمه التجاريه باخطار المدعي عليه كتابه باداء الحق قبل خمسه عشر يوما من اقامه الدعوي وتم الرفع بمنصه التراضي وصدرت وثيقه الصلح رقم (٠١-٤٣١١٠٤٥٠٦٥) وتاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣ه تم ارفاقه باوراق الدعوي فان دعوانا تكون حريه بالقبول من الناحيه الشكليه. ٢) من حيث الموضوع: فان وقايع دعواي تبدا باتفاق موكلتي شفويا مع المدعي عليها علي توريد بضايع من نوع (ملابس واحذيه) لصالح المدعي عليها بفروعها المنتشره بمناطق المملكه وذلك بحسب الطلب بموجب فواتير اجله علي ان تقوم المدعي عليها بالسداد علي دفعات بنظام الداين والمدين، وقد استمر التعامل بتلك الطريقه حتي تراكم بذمه المدعي عليها مبلغا وقدره (١٢,٠١٥,٦٩٦) اثنا عشره مليون وخمسه عشره الف وستمايه وسته وتسعون ريال مقابل بضايع قامت باستلامها بعده فروع وذلك علي التفصيل التالي: ١/فرع (...) (...) مبلغ وقدره (٥,٤٥٧,٩١٤) خمس ملايين واربعمايه وسبعه وخمسون الفا وتسعمايه واربعه عشر ريالا ٢/ فرع (...) (...) مبلغا وقدره (٤,٦٤٣,٥٧٤) اربع ملايين وستمايه وثلاثه واربعون الفا وخمسمايه واربعه وسبعون ريالا ٣/ فرع (...) مبلغا قدره (١,٩١٤,٢٠٨) مليون وتسعمايه واربع عشره الفا ومايتان وثمانيه ريالات. وقد امتنعت المدعي عليها عن الوفاء بما تراكم في ذمتها من مبالغ رغم مطالبه موكلتي لها. ولما كان من المقرر فقها وقضاء جواز الاحتجاج بالدفاتر التجاريه المنتظمه بين التجار كاحد وسايل الاثبات، وان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ا.ه. هكذا ادعي. ولتامل ما ارفقه المدعي من مستندات قررت الدايره رفع الجلسه. وفي الجلسه التاليه تخلفت المدعي عليها ايضا عن الحضور وبالاطلاع علي المرفقات افادت الدايره المدعي وكاله ان لموكلته يمين المدعي عليها علي نفي الدعوي، فطلب ابلاغ المدعي عليها لاداء اليمين. وعليه قررت الدايره: ابلاغ المدعي عليها لاداء اليمين في الجلسه القادمه. وفي الجلسه التاليه تخلفت المدعي عليها ايضا عن الحضور رغم ثبوت تبلغها وحضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت ساريه وتنتهي بتاريخ ٨ / ٢/ ١٤٤٩ ه، وبسؤاله عن رخصه المحاماه ابرز الرخصه رقم (...) والتي تنتهي بتاريخ ٢٨ / ٦ / ١٤٤٥ ه. ثم حصر الدعوي بطلب: ١/ الزام المدعي عليها بدفع (١٢,٠١٥,٦٩٦) اثني عشر مليونا وخمسه عشره الفا وستمايه وسته وتسعون ريالا. ٢/ الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال. ونظرا لتهيؤ الفصل في الدعوي قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله حصر دعواه بطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (١٢,٠١٥,٦٩٦) اثني عشر مليونا وخمسه عشره الفا وستمايه وسته وتسعون ريالا مقابل بضايع استلمتها المدعي عليها، وطلب الزام المدعي عليها ايضا بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال. وحيث ثبت للدايره تبلغ المدعي عليها وتخلفها عن الحضور، فقد قررت السير في الدعوي حضوريا في حقها استنادا للفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه ونصها: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك). ولما كان المدعي وكاله يستند علي الفواتير المرفقه والتي تبين اصل التعاقد بين الطرفين؛ اضافه الي ان المدعي عليها تخلفت عن الدفاع عن نفسها طيله الجلسات المعقوده لنظر القضيه وتخلفت عن اداء اليمين، واذ لم تحضر المدعي عليها او من يمثلها جلسات المرافعه مع تبلغها بالدعوي ولم تقدم عذرا عن هذا التخلف فان هذا يعتبر نكولا يؤكد المطالبه وصحه الدعوي، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت فرصه الدفاع عن نفسها وطلبت رد الدعوي وقدمت ما يثبت بطلانها او ما يثبت السداد. وحيث جاء في المغني لابن قدامه المقدسي انه: (يقضي علي الغايب الممتنع وهو مذهب الشافعي، لانه تعذر حضوره وسؤاله، فجاز القضاء عليه، كالغايب البعيد بل هذا اولي، لان البعيد معذور وهذا لا عذر له) كما جاء في منتهي الارادات لتقي الدين الفتوحي انه: (من ادعي علي غايب مسافه قصر بغير علمه، او مستتر بالبلد، او دون مسافه قصر او ميت، او غير مكلف، وله بينه سمعت وحكم بها). وحيث يظهر من هذه التصرفات المماطله من قبل المدعي عليها، وبالتالي فما قدمه وكيل المدعي من فواتير، وطلبه يمين المدعي عليها، وتخلف المدعي عليها عن الحضور ونكولها عن الجواب عن الدعوي، فضلا عن عدم حضورها لاداء اليمين لذلك كله فان الدايره تثبت صحه مطالبه المدعي وتحكم بالزام المدعي عليها بادايها علي نحو ما ورد في المنطوق. وانه لما تبين للدايره ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليها وانها ما طلت في ادايه دون مسوغ شرعي، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلي الله عليه وسلم مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته، وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد وحيث ان اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليها في السداد والتي يعود تقديرها الي المحكمه ناظره القضيه فان الدايره تري ان المبلغ الذي طلبه وكيل المدعي لاتعاب المحاماه وقدره (٦٠٠.٠٠٠) ست ميه الف ريال مستحقا في مثل هذه القضايا خاصه وان نسبه هذا المبلغ من اجمالي مبلغ المطالبه قرابه (خمسه بالميه ٥%) فقط، لذا تنتهي الدايره الي حكمها ادناه. نص الحكم: الزام المدعي عليها ان تدفع للمدعي مبلغا قدره (١٢,٦١٥,٦٩٦) اثنا عشر مليونا وست ميه وخمسه عشره الفا وست مايه وسته وتسعون ريالا.