moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ١٠٩ لعام ١٤٤٤ه المقامه من/ (...) ضد/ (...) (الوقايع) تتلخص الوقايع بانه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض (....) هويه رقم (...) بوكالته عن شركه (...) للاستثمار –سجل تجاري رقم (...) -، بطلب تضمن: طلب افتتاح اجراء التصفيه ضد المدين بصفتنا احد الداينين، وذلك بسبب تعثره في سداد المديونيه، فقيد الطلب في المحكمه بالرقم المشار اليه في مستهل الحكم، ثم احيل الي هذه الدايره فتم نظره علي النحو الوارد في الضبط، وقد سالت الدايره وكيل المدين عن استلامه لطلب السداد من الداين فاجاب: بان موكلته لم تستلم اي طلب سداد من الداين، وعليه سالت الدايره وكيل الداين عما يثبت وصول طلب السداد للمدين، فارفق ورقه علي مطبوعات شركه دي اتش ال وافاد بانها بينته علي استلام المدين لطلب السداد، وباطلاع الدايره علي الطلب ومرفقاته رات الفصل فيه. (الاسباب) لما كان مقدم هذا الطلب يطلب افتتاح اجراء التصفيه للشركه المدينه وفق نظام الافلاس ولايحته التنفيذيه، وبما ان الماده (٩٣/١) من نظام الافلاس قد نصت علي انه: "يشترط لقيد طلب افتتاح اجراء التصفيه لدي المحكمه ان يقدم الطلب مرافقا له المعلومات والوثايق ذات العلاقه، وفقا لما تحدده اللايحه"، وبما ان النظام في الفقره (٢/ج) من الماده ذاتها قد اشترط لقيد طلب افتتاح اجراء التصفيه من داين "ان يثبت الداين انه طلب من المدين سداده قبل (ثمانيه وعشرين) يوما من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد او ينازع في الدين، وذلك وفقا لما تبينه اللايحه." وبما ان مقدم الطلب لم يقدم ما يثبت طلبه من المدين السداد قبل ثمانيه وعشرين يوما من تاريخ قيد الطلب واكتفي بتقديم طلب التنفيذ، وبما ان اللايحه التنفيذيه للنظام قد بينت في الماده (٤٨) كيفيه تقديم طلب السداد فنصت علي انه: "يجب ان يكون طلب سداد الدين الذي يقدمه الداين الي المدين بموجب الفقره (٢/ج) من الماده (٩٣) من النظام مؤرخا ومحددا فيه مقدار الدين وسبب نشويه"، وبما ان نص النظام واللايحه صريح في اشتراط ان يتقدم الداين للمدين بطلب السداد بكيفيه محدده نظاما ؛ وقد اكدت علي ذلك الماده (١١) فقره (د) من لايحه المعلومات والوثايق والتي تضمنت بيانا لما يجب ان يرافق طلب افتتاح اي من اجراءات الافلاس المقدم من الداين. ومن ذلك ان يرفق الداين مع طلبه ما يثبت انه طلب من المدين سداد الدين قبل (٢٨) يوما من تاريخ قيد الطلب، ولما كان مقدم الطلب لم يستوف ذلك فان الدايره تنتهي الي رفض هذا الطلب بناء علي الماده (٩٩) من نظام الافلاس: "٢- تحدد المحكمه موعدا للنظر في طلب افتتاح الاجراء وتقضي باي مما ياتي: ب- رفض الطلب في الحالات الاتيه: ١- اذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظاميه او غير مكتمل دون مسوغ مقبول". واما ما ارفقه وكيل الداين في الجلسه القضاييه، فانه قدم الي المحكمه باللغه الانجليزيه، وقد نصت الماده (٢٣) من نظام المرافعات الشرعيه علي ان (اللغه العربيه هي اللغه الرسميه للمحاكم، وتسمع المحكمه اقوال الخصوم والشهود ونحوهم من غير الناطقين باللغه العربيه عن طريق مترجم، وتقدم ترجمه معتمده من مكتب مرخص له باللغه العربيه للاوراق المكتوبه بلغه اجنبيه)، كما ان الورقه لم تتضمن استلام المدين لطلب السداد، ويؤكد ذلك نفي وكيل المدين في الجلسه القضاييه لاستلام طلب سداد من الداين. واما بشان ما ارفقه وكيل الداين وهو القرار الصادر من محكمه التنفيذ تجاه المدين وان ذلك يحقق المتطلب النظامي لارفاق طلب السداد الوارد في الماده (٩٣) من نظام الافلاس فالدايره تجيب عنه بان القرار الصادر من محكمه التنفيذ لا يغني عن تقديم طلب السداد المنصوص عليه في الماده (٩٣) من نظام الافلاس، وذلك لعده اسباب منها ما يلي: ١/ ان المنظم في المواد انفه الذكر الزم الداين ان يثبت انه طلب من المدين سداد الدين بطريقه لها شكل محدد نظاما – كما سبق بيانه - وهذه المواد وردت بصيغه امره، ومن المعلوم ان النص الامر يوجب علي الكافه تطبيقه والعمل به، ولا يسوغ اهدار احكامه براي مجرد او القول بان هناك ما يغني عنه طالما ورد النص الامر مطلقا غير مقيد بحال من الاحوال. ٢/ ان المنظم لو اراد ان طلب التنفيذ يغني عن تقديم طلب السداد لنص علي ذلك، يؤكد هذا الفهم ما ورد في الماده الحاديه والسبعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: (يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الي التسويه الوديه او المصالحه او الوساطه قبل قيد الدعوي، بشرط مضي المده المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده التاسعه عشره من النظام)؛ فالمنظم هاهنا نص علي ما يكون في حكم الاخطار في الدعاوي التجاريه ويكون مسقطا لوجوب تقديمه، ولو لم ينص المنظم علي ذلك لما جاز الاجتهاد باي راي في مصادمه هذا النص الامر. ومن المعلوم ان طلب السداد الوارد في اجراء التصفيه وفق نظام الافلاس لم يرد نص من المنظم علي ما يكون مسقطا له او ما يكون في حكمه. ٣/ ان المنظم في الماده (٩٣/ج) من نظام الافلاس رتب علي طلب السداد اثرا نظاميا يتمثل في حق المدين في المنازعه في الدين، كما تضمنت الماده (٩٤) من نظام الافلاس ان تقديم الداين للطلب بعد حصول المنازعه في الدين يعد اساءه استغلال لاجراء التصفيه، وان القول بانه يجوز الاستغناء عن ارفاق طلب السداد فيه اهدار لهذا الحق المقرر للمدين. ولا يرد علي ذلك ان للمدين وفق نظام التنفيذ حق تقديم منازعه تنفيذ وانها تعد مغنيه عن المنازعه في الدين المقرره في نظام الافلاس؛ اذ من المعلوم ان منازعات التنفيذ وفق نظام التنفيذ محصوره بحالات محدده وردت تفصيلا في اللايحه التنفيذيه للماده (٣) من نظام التنفيذ، ومن المعلوم ان للمدين المنفذ ضده فضلا عن حقه في تقديم منازعه تنفيذ امام محكمه التنفيذ ان ينازع في موضوع الحق لدي قاضي الموضوع كما هو موضح في الفقره (٤) من الماده (٣) من نظام التنفيذ، وعليه يتبين انه لا وجه للقول بان عدم منازعه المدين امام محكمه التنفيذ تعني انه لم ينازع في الدين وفق مفهوم المنازعه الوارد في الماده (٩٣/ج) من نظام الافلاس، ومن الواضح ان نظام الافلاس اعطي للمدين الحق في المنازعه دون تقييد المدين بكون تلك المنازعه تتم امام محكمه التنفيذ ودون ان تتقيد المنازعه بمنازعات التنفيذ فقط، ولا سبيل لاهدار هذا الحق براي مصادم للنص الصريح. وحتي يتضح الامر بشكل جلي فانه بالنظر الي السند التنفيذي الذي اسس الداين عليه طلبه يتبين انه سند لامر تقدم به الداين الي محكمه التنفيذ وصدر بعده قرار محكمه التنفيذ علي المدين، فهنا للداين ان ينازع في التنفيذ امام محكمه التنفيذ وله ان ينازع في الموضوع امام قاضي الموضوع، ولا سبيل الي العلم هل نازع المدين في موضوع الدين ام لا الا بتبليغ المدين بطلب السداد وفق احكام الماده (٩٣) من نظام الافلاس. ٤/ بالاطلاع علي المواد الوارده في نظام الافلاس ولايحته بشان طلب السداد فانه يتضح بشكل جلي اختلاف طلب السداد عن طلب التنفيذ؛ فطلب السداد يقدم من الداين الي المدين، فيما طلب التنفيذ هو طلب لاصدار قرار قضايي وفق نظام التنفيذ يقدم من الداين الي محكمه التنفيذ، هذا من جهه ومن جهه اخري فان طلب السداد له شكل محدد نظاما فيلزم ان يكون مؤرخا ومحددا فيه مقدار الدين وسبب نشويه وان يقدم قبل ثمانيه وعشرين يوما من تاريخ قيد الطلب، فيما لا يلزم كل ذلك في تقديم طلب التنفيذ. ٥/ في طلب السداد وفق نظام الافلاس فلا بد ان يتحقق تبلغ المدين بطلب السداد، ولم يجز النظام او اللايحه في الماده (٦) منها للداين ان يعلن للمدين عن طلب السداد في موقع لجنه الافلاس، اذا تقرر ذلك فان الحال في طلب التنفيذ مختلف فقد اجازت الماده (٣٤) من نظام التنفيذ ولايحتها التنفيذيه السير في اجراءات التنفيذ في عده حالات وان لم يتبلغ المنفذ ضده لشخصه بالطلب، ومن ذلك يتضح ان القول بان وجود قرار لمحكمه التنفيذ تجاه المدين يعني انه تبلغ لشخصه بالطلب هو قول غير صحيح. ومن جهه اخري فانه بالاطلاع علي قرار التنفيذ المرفق تبين انه لا يتضمن تاريخ ابلاغ المدين به وبالتالي فلا يمكن للدايره التحقق من مضي المده النظاميه التي لا يقبل فيها تقديم الدعوي بعد تبليغ المدين بطلب السداد وهي ثمانيه وعشرون يوما. ٦/ ان غايه طلب التنفيذ هو استيفاء الداين لدينه بالتنفيذ الجبري دون تعرض لباقي اصول المدين ودون النظر في ديون اخري غير دين مقدم الطلب، فيما غايه طلب افتتاح اجراء التصفيه هو تصفيه اموال المدين تصفيه جماعيه وتوزيع حصيلتها علي داينيه كافه، وبالتالي فلا يصح اعتبار اجراء تم في اجراءات التنفيذ الجبري مغنيا عن اجراء لم يتم في احد طلبات الافلاس لاختلافهما في الغرض والغايه والاثر، كما ان ذلك يعني ان علي الدايره الا تحكم بافتتاح اجراء التصفيه للمدين والا ترتب اثار ذلك الحكم علي نشاط المدين وعلي ساير داينيه وعلي وضعه المالي الا وقد تحققت من انطباق جميع شروط افتتاح الاجراء، وهو ما تري الدايره التمسك به في الطلب الماثل. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض طلب افتتاح اجراء التصفيه، والله الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.