tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4732299748 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks

date_gregorian=2026-06-28 date_hijri=1447-04-27 document_type=ruling entity=document_number:72fae9ac-e2d0-4841-ae9e-a62d3197fe06 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:

بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٤٦٤٥٦٢ لعام ١٤٤٧ه

 

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه بدعوي ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...) للتجاره) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٧٧١٥٦٠٦٩٣) وتاريخ ١٤٤٧/٠٢/٢ه والمنظوره لدي (دايره الاستيناف الاولي) بشان المطالبه ب(تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تمديد كابلات الياف ضوييه لاعمال الاتصالات بمشروع تحديث امن تقاطعات خطوط الانابيب وذلك في تمديد كابلات الياف ضوييه لاعمال الاتصالات، لمده (١٨٠) مايه وثمانون يوم، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٥/٠٣/٢٦ه الموافق ٢٠٢٣/١٠/١١م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٥/٠٦/١٨ه الموافق ٢٠٢٣/١٢/٣١م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (١,٥٢٠,٨٥٥.٠٠) مليون وخمس ميه وعشرون الفا وثمان ميه وخمسه وخمسون ريال ، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١,٥٢٠,٨٥٥.٠٠) مليون وخمس ميه وعشرون الفا وثمان ميه وخمسه وخمسون ريال ، سدد منها مبلغ قدره (٨٧٠,٢٢٩.٧٥) ثمان ميه وسبعون الفا وميتان وتسعه وعشرون ريال و خمسه وسبعون هلله، والمتبقي (٦٥٠,٦٢٥.٢٥) ست ميه وخمسون الفا وست ميه وخمسه وعشرون ريال و خمسه وعشرون هلله وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٣/٢٦ه الموافق ٢٠٢٣/١٠/١١م,)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره العاشره بالمحكمه التجاريه بالدمام والمؤرخ في ٢٧ / ٠٤ / ١٤٤٧ه والمنتهي الي الزام المدعي عليها شركه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) بان تسدد للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...)مبلغا وقدره ( ٦٥٠,٦٢٣,٨٥ ) ستمايه وخمسون الفا وستمايه وثلاثه وعشرون ريالا وخمس وثمانون هلله ، وبالله التوفيق ، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.) وذلك حسب الصك رقم (٤٧٣١٧٥١٤٠٩) وتاريخ ١٤٤٧/٠٧/٨ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-عدم سداد المبلغ المستحق لموكلي من قبل المدعي عليها مما ادي الي (الاستعانه باهل الخبره من المحامين)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦٥,٠٠٠.٠٠) خمسه وستون الفا ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ وطالب : الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٥,٠٠٠.٠٠) خمسه وستون الف ريال ، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه : ١-صك حكم ،٢-عقد اتعاب محاماه ،٣-حواله بنكيه ، ثم عقدت الدايره جلسه بتاريخ ١٤٤٧/١١/١١ه وفيها حضرت وكيله المدعي كما حضر وكيل المدعي عليها وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلها احالت علي صحيفه الدعوي ، وبطلب الجواب علي وكيل المدعي عليها قدم مذكره جوابيه تضمنت ما يلي (اولا: ان طلب الزام موكلتنا باتعاب المحاماه ومصاريف الدعوي لا يكون مقبولا نظاما ولا معتبرا شرعا الا اذا ثبت تعمدها المماطله في الخصومه او علمها بظلمها في الدعوي، وهو ما لم يثبت في الدعوي السابقه محل الحكم. والمقرر فقها ان الحكم بالمصاريف انما يكون بحق من يخاصم وهو عالم ببطلان دعواه، اما من يخاصم ظانا ان الحق معه او كانت له شبهه حق، فلا يلزم بذلك. وحيث ان موكلتنا اقرت بصحه المطالبه من اول جلسه اقرارا صريحا، ولم تنازع فيها او تبد اي دفع، وابدت استعدادها للسداد، فلا وجه شرعا ولا نظاما لالزامها باتعاب المحاماه او مصاريف الدعوي . ثانيا: نص نظام المعاملات المدنيه في الماده (٢٩) علي حالات التعسف في استعمال الحق، واوردها المنظم علي سبيل الحصر، وهي: (١- اذا لم يقصد بالاستعمال سوي الاضرار بالغير. ٢- اذا كانت المنفعه المتحققه من استعمال الحق لا تتناسب مطلقا مع ما يسببه من ضرر. ٣- اذا كان استعمال الحق في غير ما شرع له او لغايه غير مشروعه). وحيث ان موكلتنا لم تستعمل حق التقاضي اصلا علي وجه المنازعه، ولم تماطل او تتعسف، بل اقرت بالمطالبه فورا، فان طلب تحميلها اتعاب المحاماه ومصاريف الدعوي يفتقر الي سنده الشرعي والنظامي. ثالثا: استقر في فتاوي ورسايل سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ – رحمه الله – ان المتخاصم لا يلزم بالغرم الا اذا تحقق علمه بظلمه وعدوانه في المخاصمه، اما اذا خاصم وهو يظن ان الحق معه او يحتمل ان يكون محقا، فلا يلزم بتلك النفقات. وحيث ان موكلتنا لم تخاصم اصلا، ولم تجادل او تنازع، وانما بادرت بالاقرار الكامل بالمطالبه منذ اول جلسه، فان الزامها باي مصاريف او اتعاب يعد مصادمه صريحه للاصول الشرعيه والقواعد النظاميه المستقره. رابعا: كما ان المدعيه لم تثبت اركان الضرر المدعي به، اذ لم تبين العلاقه السببيه بين الضرر المزعوم والنتيجه التي تدعيها، ولم ثبت ان موكلتي قد تعنتت او ماطلت في اداء الحق. وجاءت دعواها في هذا الشان مرسله وخاليه مما يعضدها نظاما. والثابت من اوراق الدعوي، وما تقرر في الدعوي السابقه، ان موكلتنا بادرت بالاقرار بالمطالبه فورا، ولم تعترض عليها، ولم تمارس اي مماطله او تسويف، الامر الذي ينتفي معه ركن المماطله وينعدم معه الضرر المدعي به. وبذلك يتضح ان ما تثيره المدعيه لا يعدو كونه ادعاء مرسلا وباطلا، لا يقوم علي سند صحيح من الواقع او النظام، ويتعين معه رد مطالبتها في هذا الشان. خامسا: وحيث ان المدعيه لا تستحق اتعاب المحاماه، ذلك ان اتعاب المحاماه في اصلها انما تكون مقابل الجهد المبذول في الخصومه، وجلب الحق المستعصي،. الا انه الثابت لفضيلتكم ان موكلتي لم تماطل ولم تساوم في حق المدعيه، بل بادرت بالاقرار بالمطالبه وابدت استعدادها للسداد فورا، دون ان تبذل المدعيه اي جهد يذكر في اثبات الحق او تحصيله، مما ينتفي معه مبرر المطالبه باتعاب المحاماه شرعا ونظاما. سادسا: لم ترفق المدعيه ما يثبت تحملها لكامل اتعاب المحاماه، اذ جاءت الدعوي خاليه من اي اثبات يفيد سدادها لكامل المبلغ محل المطالبه، حيث ان المدعيه ارفقت سند قبض، وسند القبض لا يعدو كونه دليلا مصنوعا من قبلها. ولا يخفي علي فضيلتكم ان النظام لا يجيز اصطناع الدليل للنفس. وبناء علي ما تقدم فان موكلي يلتمس من فضيلتكم الحكم برد دعوي. حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم ،،،، وبعرض الجواب علي وكيله المدعي عقبت عليه بما يلي (ردا علي عدم مماطله المدعي عليها فقد ثبت مماطله المدعي عليها بالمطالبه بالصلح بتراضي ثم تمام الدرجه الاولي كما قامت المدعي عليه. بالاستيناف مما يوكد المماطله رغم اقرار المدعي عليها بالمديونيه اما ردا علي عدم وجود بينات علي الضرر فقدمنا عقد اتعاب المحاماه وحواله بنكيه بالاتعاب بمبلغ خمسين الف ريال وسند قبض بمبلغ ١٥ الف فقط كما ان الدعوي امام المحاكم التجاريه يشترط ان ترفع من محامي مرخص مما يؤكد ثبوت الضرر الناشي عن خطا المدعي عليها بالامتناع عن الوفاء بمستحقات المدعيه لمده تجاوزت سنه ونصف ولم تقم بالوفاء الا بموجب الحكم القطعي الصادر من محكمه الاستيناف كما اود بالاشاره الي انه يوجد بمرفقات الدعوي عقد الاتعاب والحواله البنكيه بمبلغ وقدره خمسون الف ريال وكذلك سند قبض صادر من المكتب المتعاقد معه بالدعوي السابقه بمبلغ وقدره خمسه عشر الف ريال) وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها استمهل للتعقيب عليه فامهلته المحكمه لذلك مهله اخيره قدرها (٥) ايام ، وعليه تم تاجيل الجلسه . ثم وردت مذكره من وكيل المدعي عليها تضمنت ما يلي : اولا: ان مجرد صدور حكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه لا يترتب عليه تلقاييا استحقاق اتعاب المحاماه، اذ ان التعويض لا يحكم به الا عند ثبوت الخطا والضرر والعلاقه السببيه ثبوتا مستقلا. كما ان الثابت من وقايع الدعوي الاصليه ان موكلتي اقرت بالمبلغ المستحق للمدعيه منذ الجلسه الاولي ولم تنازع في اصل الاستحقاق، الامر الذي ينفي ما تدعيه المدعيه من وجود مماطله او تعسف او انكار للحق، ويؤكد ان الدعوي الاصليه لم تشهد نزاعا حقيقيا يبرر تحميل موكلتي اتعاب المحاماه المطالب بها، ولا يكفي الاستناد الي الحكم الصادر في اصل المطالبه للقول باستحقاق التعويض عن تلك الاتعاب. ثانيا: لم تقدم المدعيه ما يثبت ان موكلتي تعمدت المماطله او الكيد او التعسف في الخصومه، بل ان موكلتي ابدت موقفها من المطالبه منذ بدايه نظر الدعوي واقرت بالمبلغ المستحق، ومارست حقها المشروع في الحضور وابداء ما لديها من دفوع وفق الاجراءات النظاميه. ومن المستقر عليه ان استعمال الخصم لحقه المشروع في التقاضي او الدفاع عن نفسه لا يشكل خطا موجبا للتعويض ما لم يثبت تعسفه او سوء نيته، وهو ما خلت منه اوراق الدعوي تماما. ثالثا: ان مجرد صدور حكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه لا يترتب عليه تلقاييا استحقاق اتعاب المحاماه، اذ ان التعويض لا يحكم به الا عند ثبوت الخطا والضرر والعلاقه السببيه ثبوتا مستقلا، ولا يكفي الاستناد الي الحكم الصادر في اصل المطالبه للقول باستحقاق التعويض عن الاتعاب. لم تثبت المدعيه وجود علاقه سببيه مباشره بين المبلغ المطالب به وبين تصرف موكلتي، اذ ان قرار تعيين محام وتحديد اتعابه يعد تصرفا اختياريا من المدعيه، ولا يجوز تحميل موكلتي كامل تلك الاتعاب دون وجود سند نظامي او اثبات كاف يبرر ذلك. لذلك نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوي بكاملها لعدم ثبوت اركان المسؤوليه الموجبه للتعويض، وعدم قيام المدعيه باثبات الضرر المدعي به او مقدار التعويض المطالب به او العلاقه السببيه الموجبه له. وعليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي: رد الدعوي . كما وردت مذكره من وكيله المدعيه تضمنت ما يلي : اولا: ردا علي دفع وكيل المدعي عليها ( ان مجرد صدور حكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه لا يترتب عليه تلقاييا استحقاق اتعاب المحاماه، اذ ان التعويض لا يحكم به الا عند ثبوت الخطا والضرر والعلاقه السببيه ثبوتا مستقلا. ) الرد : غير صحيح • حيث ان الدعوي الاصليه المقامه من موكلنا هي دعوي مطالبه بمستحقات عن عقد مقاولات وهي دعوي تجاريه يشترط فيها توكيل محامي مرخص كما ان المدعي عليها قامت بالاستيناف وهو يشترط ايضا وجود محامي مرخص ومن المعلوم ان مهنه المحاماه هي مهنه باجر مما يجعل اجر المحامي هو ضرر مباشر نتيجه خطا المدعي عليها بعدم دفع المبالغ المستحقه للمدعي بالتراضي . • كما ان اقرار وكيل المدعي عليها في مذكرته ( بان موكلته اقرت باستحقاق المدعيه لدعواها في الجلسه الاولي – في القضيه الاصليه - ولم تنازع في اصل الحق ) مردود عليه اذا كانت المدعي عليها اقرت من الجلسه الاولي فلماذا قام هو بالمماطله بالاستيناف علي الحكم علي الرغم اقرار صريح من المدعي عليها بالجلسه الاولي ؟ الا اذا كان قيامه بالاستيناف من قبيل المماطله والضرر الذي يستوجب التعويض. • حيث نصت الماده الحاديه والعشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه علي انه (اذا كان الفعل الضار من مباشر له؛ عد الضرر ناشيا بسبب ذلك الفعل؛ ما لم يقم الدليل علي خلاف ذلك. ) كما نصت الماده الثانيه والعشرون بعد المايه من ذات النظام علي انه ( يكون الشخص مسؤولا عن الفعل الضار متي صدر منه وهو مميز ) • واذا كان للتعويض عن اضرار التقاضي شروط واركان توافرت كنتيجه مباشره لخطا المدعي عليه بالمماطله في تسليم مستحقاته منذ تاريخ الاستحقاق في ٣١/١٢/٢٠٢٣م حتي تاريخ الحكم النهايي في ٢٩/١٢/٢٠٢٥م اي مماطله لمده عامين في الوفاء بمستحقات مقره بها المدعي عليها كما يزعم وكيل المدعي عليها من اول جلسه ولم تنازع فيها ( مرفق رقم ١) . • وطبقا لنص الماده (١٣٧): "يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار. ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تفتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد."، • وبتطبيق نصوص المواد سالفه الذكر علي وقايع الدعوي يتضح لفضيلتكم ان النظام الزم موكلي بتوكيل محامي مرخص للمطالبه بمستحقات المؤسسه والدليل علي ذلك ان المدعي عليها تستعين بمحام للدفاع عنها مما يعني ان تكبده لمصاريف اتعاب المحاماه كان امرا واقعا وضروريا ، كما ان الضرر الذي وقع علي المدعي بدفع اتعاب المحاماه وهي نسبه لا تتجاوز عشره بالميه من اجمالي قيمه المطالبه وهي العرف المتفق عليه في اتعاب المحاماه في القضايا التجاريه . • ولان توكيل المدعي لمحامي وسداد اتعابه كان نتيجه طبيعيه ومباشره للفعل الضار من المدعي عليها بالمماطله في حق لم تنازع فيه واقرت به كما يزعم وكيل المدعي عليها كما ان لم يكن في مقدور المدعي تفادي ضرر اتعاب المحاماه لانه يشترط في الدعاوي التجاريه ان تقام من محامي مرخص وكذا الاستيناف ، ولان ما لحق المدعي من خساره هي مبلغ اتعاب المحاماه (٦٥.٠٠٠ ريال ) خمسه وستون ريال وهي نسبه لا تتجاوز عشره بالميه من قيمه المطالبه الاصليه (٦٥٠.٦٢٣.٨٥) ريال مما يستوجب الزام المدعي عليها بالتعويض عن الضرر المباشر لخطيها. ثانيا: ردا علي قول وكيل المدعي عليها ( لم تقدم المدعيه ما يثبت ان موكلتي تعمدت المماطله او الكيد او التعسف في ...) .. الرد : غير صحيح • حيث سبق ان وضحنا تعمد المماطله في الرد السابق حيث ان المدعي عليها تماطل في حقوق المدعيه منذ ٣١/١٢/٢٠٢٣ م حتي ٢٩/١٢/٢٠٢٥م بل ومن عجيب دفوع وكيل المدعي عليها في مذكرته انه يناقض نفسه بنفسه بقوله ان موكلته لم تماطل واقرت في اول جلسه ثم قيامها بالاستيناف لانها تمارس حقها في التقاضي فاذا كانت مقره بالحق محل النزاع فلماذا قامت بالاستيناف بل وذكر بالاستيناف ان الاقرار باطل بل واسهب في التدليس علي محكمه الاستيناف لاكل اموال المدعي بالباطل • كما انه طبقا لنص الماده التاسعه والعشرون من نظام المعاملات المدنيه ( ..يكون استعمال الحق تعسفيا في الحالات الاتيه: ا- اذا لم يقصد بالاستعمال سوي الاضرار بالغير. ب- اذا كانت المنفعه من استعماله لا تتناسب مطلقا مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- اذا كان استعماله في غير ما شرع له او لغايه غير مشروعه. ) ، ولما كان ما قامت به المدعي عليها بالمماطله حتي اقام المدعي طلب الصلح بتراضي ثم ماطلت حتي الجلسات ثم ماطلت بالاستيناف لاكل اموال المدعي بالباطل - حتي مع الاقرار بكامل الحق - وهو تصرف غريب ينطوي علي تدليس مما يستوجب القول بوجود تعسف في استعمال الحق باستعماله للاستيناف لغايه غير مشروعه وبهدف الاضرار بالمدعي ختاما اصحاب الفضيله ان المدعي عليه وعلي الرغم من منحه مهله خمسه ايام فقط منذ ١١/١١/١٤٤٧ه الا انه اودع مذكرته بتاريخ ٢١/١٢/١٤٤٧ه ، ولا يقر بوجود مماطله ولا يقر بالتعسف في استعمال الحق ولا يقر بالاضرار . كما ان مبلغ اتعاب المحاماه يثبته العقد المرفق وحواله بنكيه بمبلغ وقدره (خمسون الف ريال ) وسند قبض نقدي بمبلغ وقدره (خمسه عشر الف ريال ) وهو ما يثبت جديه المطالبه وليس كما يزعم وكيل المدعي عليها بان المبلغ كامل نقدا بل ان جزء بسيط نقدي وهو مبلغ (١٥.٠٠٠) والجزء الاكبر حواله بنكيه (٥٠.٠٠٠ ريال ) بناء عليه : نلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بدفع تعويض اضرار التقاضي بمبلغ وقدره خمسه وستون الف ريال . وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي.

الاسباب:

وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٦٥,٠٠٠) خمسه وستون الفا ؛ تعويضا لموكلته عن اتعاب المحاماه التي تكبدتها في القضيه التي حكمت فيها هذه الدايره ، وبما ان الدايره نظرت الدعوي الاصليه فهي المختصه بنظر دعوي مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه بناء علي اللايحه (٥) من الماده (٢٨) من نظام المحاماه، وبناء علي الفقره (٣) من الماده (٧٣) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: "تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي"، وقد اوضحت اللايحه (٣) من ذات الماده اختصاص الدايره مصدره الحكم بنظر دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق. واما عن الموضوع : وبما ان اجابه المدعي عليه تلخصت بان اتعاب المحاماه ومصاريف الدعوي لا يكون مقبولا نظاما ولا معتبرا شرعا الا اذا ثبت تعمدها المماطله في الخصومه او علمها بظلمها في الدعوي، وهو ما لم يثبت في الدعوي السابقه محل الحكم ، وان المدعي عليها اقرت بالمطالبه فور الي غير ذلك من الاجابات التفصيليه التي ادلي بها وكيل المدعي عليها والمدونه في وقايع الحكم والمنتهيه الي طلب رفض الدعوي ، والتي تحيل لها الدايره منها للتكرار . وبما ان المطالبه باتعاب التقاضي تعد من قبيل دعاوي التعويض، وبالتالي فمناط الالزام بها متوقف علي توافر اركان التعويض في المطالبه، وبما ان المتقرر قضاء بان اركان التعويض ثلاثه؛ وهي: الخطا ، والضرر ، والعلاقه السببيه بينهما ، وبما ان خطا المدعي عليها تمثل في عدم السداد حق المدعيه ، والجايها الي القضاء ، كما ان الضرر الذي حصل للمدعيه هو توكيله لمحام لاستحصال حقها ، وغرمها اتعاب ذلك المحامي ، وبما ان خطا المدعي عليه قد افضي الي ضرر المدعيه فان المدعيه تستحق التعويض علي الوجه المعتاد ، وذلك استنادا لما نصت عليه الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ، بما ان الدايره هي المخوله بتقدير الاتعاب علي الوجوه المعتاد ، وذلك وفقا لما نصت عليه الماده ١٦٤ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ، وبما ان مطالبه المدعيه لم تخرج عن الوجه المعتاد والمتعارف عليه ؛ عليه فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لما طلبته من التعويض عن اضرار التقاضي . ولا ينال من ذلك دفع وكيل المدعي عليها بان المدعي عليها اقرت بمبلغ المطالبه ؛ فانه يجاب علي ذلك بان الاقرار بمبلغ المطالبه لا يرفع وصف المماطله عن المدعي عليها في سداد حق المدعيه وذلك لان الحقوق تستحق بمجرد ثبوتها في الذمه ، ويجب سدادها علي الفور ، ولم يثبت ذلك من المدعي عليها ، ولما كانت القضيه قد اخذت مجرها واحيلت لمنصه التراضي والتي تعد مرحله اوليه لاجراءات التقاضي ، ثم احيلت بعد ذلك للقضاء للفصل فيها ، فضلا عن سبق مطالبه المدعيه لحقوقها خارج مجالس القضاء ، فان سير القضيه بعده مراحل يمكن من خلاله علم المدعي عليها بالحق وسداده ، ولم يتم ذلك من قبلها يجعل وصف المماطله في حقها ثابتا ومستقرا ، كما ان اقرار المدعي عليها بالحق قد ناقضته بنفسها واعترضت علي الحكم بعد اقرارها مما يجسد وصف المماطله ويؤكده في حق المدعي عليها ، ولكل ما سبق فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد في المنطوق ، وبه تقضي .

نص الحكم:

حكمت الدايره : بالزام المدعي عليها شركه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٦٥,٠٠٠) خمسه وستون الف ريال ، وذلك لما هو مبين في الاسباب ، وبالله التوفيق .