tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430477763 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2023-01-15 date_hijri=1441-06-12 document_type=ruling entity=document_number:df3da28b-bb24-49f7-a811-63f45bc66fd4 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470087028 لعام 1444 ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي وكاله، تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه الدعوي المرفقه بملف القضيه والتي جاء فيها: حيث دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (100,000.00) مايه الف ريال، وقد قام المدعي عليه بالعمل بشراء التمور وتعليبها واعاده تسويقها، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه شراء عدد (3000) كرتون تمر واعاده تعلبيها وتسويقها، وقد بدات الشراكه في 12/06/1441ه الموافق 6/02/2020م، والشركه حاليا منتهيه بسبب انتهاء مده العقد، ومستند الشراكه مع المدعي عليه عقد، ونوعها شراكه، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه ارباح من الشراكه القايمه بيننا، وعليه فان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليه بدفع ارباحه في الشراكه القايمه بينهما وقدرها (135,000.00) مايه وخمسه وثلاثون الف ريال، عن الفتره من التاريخ 12/06/1441ه وحتي 12/09/1441ه حيث انها مستحقه في تاريخ 12/09/1441ه وذلك مقابل انتهاء عقد الشراكه، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره جلسه بتاريخ: 22/3/1444ه وفيها حضر طرفا الدعوي وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه ذكر انه في تاريخ 12/06/1441ه تشارك موكلي مع المدعي عليه في شراء (3000) كرتون تمر (سكري وخلاص) وزن (3) كيلو للكرتون وان يتم اعاده تعليبها وتسويقها خلال 90 يوم ، تنتهي في 12/9/1441 ه وذلك بالاتفاق بين موكلي وبين المدعي عليه علي ان يكون علي موكلي راس المال بمبلغ اجمالي قدره (100.000) مايه الف ريال سعودي، وعلي المدعي عليه التسويق بنسبه قدرها (25%) من الارباح، وقد سلم موكلي المدعي عليه مبلغا قدره (100.000) مايه الف ريال سعودي وبعد انتهي المده ذكر المدعي عليه لموكلي بمقطع صوتي مرسل عن طريق الواتس اب بان المبلغ لموكلي هو (135.000) مايه وخمس وثلاثون الف ريال نصيب موكلي ولم يتم تسليمه لموكلي حتي الان، لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم موكلي مبلغ وقدره (135.000) مايه وخمس وثلاثون الف ريال)، وبعرضها علي المدعي عليه اجاب اولا/ ما ذكره المدعي من انه سلم موكلي 100.000 ريال وذلك للمتاجره في بيع التمور فذلك صحيح، وما ذكره من ان الارباح قدرها 135.000 ريال فذلك غير صحيح، والصحيح بان موكلي اشتري التمور المذكوره تفصيلا بالعقد ولم يستطع بيعها لظروف قاهره وخارجه عن ارادته لتاثر الدعوي بجايحه كورونا حيث انه تم توقيع العقد مع المدعي بتاريخ 12/06/1441ه وتم الاعلان عن الحجر الصحي بتاريخ 28/07/1441ه اي قبل موعد انتهاء العقد بشهر ونصف، وحاول موكلي جاهدا البحث عن مشتري للتمور بصفته تاجرا ومعروفا بسوق التمور ولم يستطع بيعها حتي فسدت التمور عنده بسبب الحجر الصحي وعدم القدره علي نقل التمور، ولا يخفي علي علم فضيلتكم بان ضمان الربح في شركات المضاربه يفسد العقد، قال البهوتي والعامل امين في مال المضاربه لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه لا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد ولا تفريط ، ثانيا/ بخصوص ما ذكره المدعي بان موكلي باع التمور بربح مقداره 135،000 ريال فذلك غير صحيح حيث ان موكلي اتفق مع احد الزباين لشراء البضاعه، وابلغ المدعي بذلك بانه هنالك زبون سيشتريها بمبلغ وقدره 135،000 ريال، ولم تتم الصفقه، والقول قول المضارب مع يمينه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي ذكر انه هناك تسجيل صوتي من المدعي عليه يذكر ان راس ماله مع الربح هو 135.000 ريال،، وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، وبسؤال المدعي وكاله عن بينته علي الدعوي فذكر بانها دليل رقمي وهو عباره عن تسجيل صوتي في برنامج التواصل واتس اب فطلبت منه الدايره تقديمه في هذه الجلسه، وقدم وكيل المدعي عليه مذكره توضيحيه عما قدمه سابقا وجاءت بان ما ذكره المدعي من انه سلم موكلي 100،000 ريال وذلك للمتاجره في بيع التمور فذلك صحيح، وما ذكره من ان الارباح مع راس المال قدرها 135،000 ريال فذلك غير صحيح والصحيح بان موكلي اشتري التمور المذكوره تفصيلا بالعقد واتفق مع مناديب كما يفعل عاده بالمضاربات السابقه لتسويق التمور وبيعها، وقام بالاتفاق مع احد الزباين في منطقه (...) علي شراء البضاعه بمبلغ وقدره 135،000ريال وبعد نقلها الي (...) اعتذر الزبون عن الشراء ولم تتم الصفقه، اما بخصوص ما ذكره المدعي بان موكلي باع التمور بربح مقداره 135،000 ريال فذلك غير صحيح والصحيح ان موكلي بعد اتفاقه مع الزبون ابلغ المدعي انه سيبيع البضاعه بمبلغ وقدره 135،000 ريال ولم تتم الصفقه لتراجع الزبون عن الشراء، ثانيا/ بذل موكلي العنايه اللازمه والمعتاده في الشراكه محل الدعوي حيث انه سبق وان اشترك موكلي والمدعي سابقا في ذات النشاط وبنفس الطريقه المعتاده ونتج عنها ارباح وتم اقتسامها مع المدعي، الا ان هذه الشراكه بالذات لم تنجح بسبب خارج عن ارادت موكلي ولتاثر الدعوي بجايحه كورونا حيث انه تم توقيع العقد بتاريخ 12/06/1441ه وتم الاعلان عن الحجر الصحي الكلي بتاريخ 28/07/1441ه اي قبل موعد انتهاء العقد بشهر ونصف، وعليه لم يتمكن موكلي من اتمام عمليه النقل والتسويق بطريقته المعتاده مما ادي الي تلف البضاعه والخساره، وعليه فان موكلي قام بالعنايه اللازمه والمعتاده بامانه واخلاص الا ان الغاء الصفقه من قبل الزبون وعدم التمكن من نقل وبيع البضاعه بسبب الظروف القاهره التي حالت بينه وبين نجاح المضاربه ادت الي تلف التمور وخساره راس المال، وحيث ان موكلي امين علي اموال المدعي ولا يلزمه ضمانها الا في حاله العدي والتفريط ونصت القاعده الفقهيه علي ان (القول قول المضارب بيمينه)، فان موكلي علي استعداد لحلف اليمين علي انه بذل العنايه اللازمه والمعتاده علي راس المال محل الدعوي، وحيث انه لم يثبت التعدي علي المال ولا القيام بالتفريط باموال المدعي فلا يضمن موكلي راس المال.
وعليه ولما بينا من اسباب توجب رد دعوي المدعي، وقام وكيل المدعي بتشغيل التسجيل الصوتي في الجلسه وتم سماعه وتفريغه من قبل وهو كالاتي السلام عليكم (...) انا خجلان منك اني ابطيت عليك خجلان بالحيل بالحيل لكن كريم وصبرك علينا ان شاء الله وراه ظفر، باذن الله ياب (...) علي 9 فبراير انه خالصين ودافعين الدنيا ذي كله انا الحقيقه الايام الي راحت هذي صوله وجوله صايره امور لكن الحمدلله علي كل حال، لكن هي 135 الف باذن الله علي يوم 9 فبراير انه حنا خالصين باذن الله واشكرك جزيل الشكر يا (...) علي صبرك الله يبارك فيك ويجزاك خير ومتي ماناسبك الوقت علمن اتصل عليك عذرا وعذرا علي التاخير ، علما ان المدعي عليه لم يذكر في المقطع الصوتي خسارته او عدم قدرته علي تسويق التمور او ان لديه عميل سيقوم بشراء التمور بل ذكر ان نصيب موكلي الذي في ذمته هو 135الف، كما افيد ان التمور يتم تخزينها وتسويقها وتتحمل سنوات دون تلف حيث انه لا يوجد لها تاريخ صلاحيه ولا تتاثر بالمده، و ما ذكره وكيل المدعي عليه من انها تاثير التسويق بجايحه كرونا فهذا غير صحيح كون الدوله حفظها الله لم توقف المزارعين ولا المواد الغذاييه وتم اعطايهم تصاريح للخروج في وقت حظر التجول، وبعرضه علي وكيل المدعي عليه ذكر بان موكله لم يذكر بالمقطع الصوتي بانه باع التمر وان المبلغ المستحق 135.000 ريال، وانما هو وعد من قبل موكله بانه سوف يبيع التمر ولم يتم البيع، وسالته الدايره ماهي البينه علي الخساره، فذكر: البينه علي خساره راس المال كما ذكرنا بالمذكرات السابقه هي جايحه كورونا والتي ادت الي الحجر الكلي مما اثر علي موكلي بنقل التمور وبيعها حيث انه تم توقيع العقد بتاريخ 1441/06/12ه وتم الاعلان عن الحجر الكلي بتاريخ 1441/07/28ه اي قبل انتهاء العقد بشهر ونصف وحيث ان المضارب امين (والقول قول المضارب بيمينه) فان موكلي علي استعداد لاداء اليمين علي خسارته للمبلغ بغير تعد منه ولا تفريط. وطلب مهله لاحضار بينه اضافيه، وطلب احالتها لدواير كورونا لتاثر الدعوي بالجايحه، فاجيب لطلبه علي ان تقدم البينه في طلبات علي قضيه في مده اقصاها خمس ايام، وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، وبسؤال الاطراف عما يودان اضافته قررا الاكتفاء وطلب وكيل المدعي عليه الاحاله لدواير كورونا وعليه تقرر الدايره رفع الجلسه للتامل، وفي جلسه هذ اليوم حضر طرفا الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعي عليه عن كيفيه تلف التمور محل المضاربه ذكر بانها تلفت بسبب النقل الي مدينه (...) لوجود مشتري هناك وبعد نقلها الي موقع المشتري، وتراجع عن شرايها وعليه تعرضت التمور للتلف، وبسؤاله عن المده بين شحنها وتلفها، ذكر بان موكله لا يعرف المده بالضبط، وبسؤاله ماذا فعل بالتمور بعد تلفها ذكر بانه تخلص منها برميها، وبسؤال المدعي وكاله هل استلم موكله من المدعي عليه اي مبلغ فاجاب بالنفي وانه تم تسليمه 100.000 ريال، وعليه تقرر الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
لما كانت المنازعه القايمه بين طرفي الدعوي ناشيه عن شراكه مضاربه تمحض عنها طلب المدعي الماثل الزام المدعي عليه باعاده راس المال، وبما انه لا خلاف بين الفقهاء في ان المضارب امين، وان راس المال امانه في يده، وبالتالي فانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط؛ فان تعدي او فرط ضمن؛ قال ابن قدامه: والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه فكان امينا ، ومعني كون يد المضارب يد امانه: انها تاخذ حكم الامين، فلا تتحمل تبعه هلاك ما تحتها من الاموال ما لم تتعد او تفرط في المحافظه عليها، ويصدق المضارب في دعوي التلف، وما الي ذلك من احكام الامين، فان وقع شيء من التعدي او التفريط صارت يده ضامنه، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي (رقم 122) ما يلي: المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه ؛ وتطبيقا لما سبق بيانه وتفصيله علي الدعوي الماثله؛ ولما كان المدعي يطالب باعاده راس المال، وبما ان الشريك له المطالبه براس المال اذا ثبت تعدي او تفريط الشريك المضارب، او في حال بقاء راس المال علي حاله بعد تفعيل الشراكه، والحال في هذه الدعوي ان المدعي عليه اقر بعقد المضاربه محل الدعوي، واقر باستلامه راس المال، ثم ادعي تلف المال محل المضاربه بسبب بيع التمر علي احد المشترين في المنطقه (...) وارسال التمر اليه ثم تراجع المشتري بعد ذلك عن الشراء ما ادي الي تلف التمر، وما ذكره المدعي عليه من اسباب الخساره –علي فرض صحتها- فيها دليل علي تفريط المدعي عليه في حفظ مال المضاربه من عده وجوه، الاول: ان كل ما ذكره لم يقدم عليه اي دليل او مستند رغم سهوله تقديم مستندات البيع والارسال والشحن ومحضر الاتلاف، الثاني: ان قيامه بارسال البضاعه –وهو مؤتمن عليها- الي المشتري قبل قبض الثمن منه او قبض ضمان من المشتري فيه دليل واضح علي التفريط، اذ ان الاصل في المضاربه عدم تسليم البضاعه الا بعد قبض الثمن سوي ان كان هناك اذن صريح من رب المال، الثالث: ان المدعي عليه ادعي تلف التمر كاملا بسبب مشتر واحد رفض استلام التمر، والدعوي ترد اذا لم تنفك عما يكذبها، فكان بامكان المدعي عليه كراء ما يحفظ به التمر عاده، خاصه وان العرف التجاري للتمر انه يمكن حفظه في ثلاجات خاصه وبيعه بعد ذلك، والقاعده الشرعيه ان (من ترك واجبا في الصون ضمن)، فضلا عن كل ما سبق، فان المدعي عليه يدعي تلف المال كاملا، ولو انه ادعي الخساره او نقص المال او البيع بسعر زهيد لامكن مناقشته ومحاسبته، لكنه يدعي تلف التمر كاملا بسبب لا تجد الدايره انه يصلح سببا للتلف، كما ان التمر اذا اتلف فانه يكون هناك محضر خاص بذلك (محضر الاتلاف)، والمدعي عليه لم يقدم هذا المحضر كما لم يقدم اي مستند يدل علي صدق ما ادعاه، ولما كان المدعي عليه سلم مال المضاربه دون استيثاق وضمان، وادعي التلف دون بينه وبرهان، ما يثبت معه للدايره تفريط المدعي عليه بحفظ مال المدعي، هذا من جهه، ومن جهه اخري فان المدعي عليه اقر بالمقطع الصوتي المقدم من المدعي، وهذا المقطع الصوتي لم يرد فيه اي اشاره الي التلف او الخساره، ومن المستقر عليه قضاء ان المضارب اذا فرط في حفظ المال ضمن، قال شيخ الاسلام ابن تيميه: متي فرط العامل في المال او اعتدي عليه فعليه ضمانه ، وثبت من خلال كل ما سبق ان المدعي عليه فرط في حفظ مال المدعي، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ، فان الدايره تنتهي الي تضمينه كامل راس المال،وبه تقضي.
نص الحكم:
لذا حكمت الدايره عبر الاتصال المريي: الزام المدعي عليه/(...)، هويه رقم: (...) بان يدفع للمدعي/ (...)، هويه رقم: (...) مبلغا قدره: ميه الف ريال (100.000)، لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.