moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله ,اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٢٣٩٧٣٧ لعام ١٤٤٨ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله بدعوي ذكر فيها ما نصه: "اتقدم بصفتي شريك بدعوي ضد المدعي عليه بصفته شريك في العقد غير المكتوب للشركه التي تمارس نشاط بيع وتجاره الابل حيث بدات الشركه في تاريخ ١٤٤٠/٠٧/٧ه الموافق ٢٠١٩/٠٣/١٤م في عقد غير محدد المده، ، وقد تم الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبه (٥٠%) خمسون بالميه، علي ان يقوم المدعي بعمل (الاشراف علي رعايه الابل)، وان يدفع مبلغا وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسه وثمانون الفا ريال سعودي، علي ان يقوم المدعي عليه بعمل (رعايه الابل) وان يدفع مبلغا وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسه وثمانون الفا ريال سعودي، وحاله الشراكه حاليا منتهيه بسبب (البيع) علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٦/١٠/٩ه." وطالب بالزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ ٣٠ / ٠٧ / ١٤٤٧ه وفيها: حضر وكيل المدعي كما حضر المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه قدم مذكره نصها ما يلي "الوقايع يتلخص موضوع الدعوي في ان المدعي كان شريكا مع المدعي عليه في عدد (٦) من النوق، من اصل (١٧) ناقه، وتم شراء النوق بسعر (٤٣,٠٠٠) ثلاثه واربعين الف ريال للناقه الواحده، وبلغت القيمه الاجماليه (٧٠,٠٠٠) سبعين الف ريال، قام المدعي بدفعها كامله. وحيث تم لاحقا بيع النوق بخساره بلغت (٢١,٠٠٠) واحدا وعشرين الف ريال للناقه الواحده، مما ترتب عليه خساره ماليه، وبناء عليه اقام المدعي دعواه مطالبا برد راس المال. وخلال نظر الدعوي، وبجلسه المحكمه المنعقده بتاريخ ٠٧/٠١/١٤٤٧ه، وبسؤال وكيل المدعي للمدعي عليه، اقر المدعي عليه صراحه بان ما ذكره صحيح، وان طلب المدعي هو **رد راس المال المسلم للمدعي عليه وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعين الف ريال**، وهو اقرار قضايي صريح وواضح لا لبس فيه. اولا: الدفوع والاساس النظامي ١. الاقرار القضايي حجه قاطعه الاقرار الصادر من المدعي عليه امام المحكمه يعد اقرارا قضاييا منتجا لاثاره النظاميه، وهو حجه قاطعه علي المقر، ولا يقبل منه الرجوع عنه او انكاره، متي كان صريحا ومحددا، وهو ما استقر عليه العمل القضايي. ٢. ثبوت الحق في ذمه المدعي عليه باقرار المدعي عليه بثبوت راس المال في ذمته، يكون الحق ثابتا للمدعي دون حاجه الي مزيد من الاثبات، عملا بالقواعد الشرعيه والنظاميه التي تقضي بان الاقرار سيد الادله. ٣. اختصاص المحكمه التجاريه لما كان النزاع ناشيا عن شراكه ومعامله ماليه، فان المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر الدعوي والفصل فيها. رابعا: الطلبات بناء علي ما تقدم، ولما ثبت في الاوراق من اقرار قضايي صريح من المدعي عليه، فان المدعي يلتمس من فضيلتكم ما يلي: ١. الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال سعودي، تمثل راس المال محل الشراكه. ٢. شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفاله، استنادا الي ثبوت الحق بالاقرار. ٣. تحميل المدعي عليه كافه الرسوم والمصاريف القضاييه. خامسا: الخاتمه وحيث ان المدعي عليه قد اقر اقرارا صريحا لا شبهه فيه بطلب المدعي، فان العداله تقتضي الحكم وفقا لهذا الاقرار، اعمالا للقواعد الشرعيه والنظاميه المستقره."، وبطلب الجواب من المدعي عليه طلب مهله للاجابه وعليه تم رفع الجلسه. ووردت مذكره من المدعي عليه بتاريخ ٠٩ / ٠٨ / ١٤٤٧ه ونصها: "السلام عليكم ورحمه الله وبركاته… وبعد : اتقدم لفضيلتكم - حفظكم الله - بصفتي ( مدعي عليه ) في هذه القضيه بطلب مهم جدا والذي من خلاله سوف يتبين الحق باذن الله وهو / الرجوع الي اصل الدعوي منذ بدايتها في محكمه حفر الباطن الي اخر جلسه انعقدت لها لدي فضيلتكم حتي يتبين لكم مدي التناقض الغير مبرر من المدعي او المحامي الموكل اولا / في بدايه الدعوي ادعي مطالبا ( بثمن مبيع ) ومن خلال دعواه اراد ان يوهم المحكمه بان هذه النوق كانها خاصه بهم وانا مجرد وكيل عليها قمت ببيعها واخذ المال وعدم اعطايهم اياه . ولكن بعد المداوله تبين للقاضي بان الامر ( شراكه ) وليس. ( ثمن مبيع ) ولا اعتقد ان هناك محام لا يستطيع التفريق بين هذا وهذا ثانيا / قام بدعوي جديده غير فيها دعواه السابقه وادعي بانهم شركاء في ( ١٧ ) ناقه وبعد المداوله اثناء المرافعه تبين ان دعواه غير صحيحه . ثم قام تغيير ذلك وقال بانهم شركاء في ( ٦ ) نوق . وبعد رد الدعوي لعدم الاختصاص وذهابها للاستيناف تم رد الدعوي واحالتها للمحكمه التجاريه فادعي بانهم شركاء في ( ١٠ ) ثم تغير كلامه وقال ( ١١ ) ناقه ثم في الجلسه ماقبل النطق بالحكم ادعي بان الابل تنامت ( تكاثرت ) ثم حكم رد الدعوي او عدم قبول الدعوي ثم نحن الان في الجلسه الاولي وادعي بان العدد ( ٦ ) من اصل ( ١٧ ) فصدق في الجزء الاول ( ٦ )ولكن غير صحيح بانها من اصل( ١٧ ) هذا التناقض فيما يخص العدد . ثالثا / التناقض في المبلغ الذي تم تسليمه لي في اول دعوي ذكر ان المبلغ ( ٦٥ ) ثم قال في جلسه اخري بانه ( ٧٠ ) الف ثم في مرافعه اخري قال بانه ( ٦٥ ) وانهم قد استلموا منه ( ٥ )الاف ليس نقدا وانما اخذوا ناقه قدرت بذلك ثم في مرافعه ماقبل النطق بالحكم ورد الدعوي قال بان المبلغ ( ٧٥ ) الف رابعا / فيما يخص التواريخ فهي غير صحيحه وانما تعمد ذكر هذه التواريخ حتي يقصر المده علي موكله حتي تكون التكلفه قليله وسوف تتبين لفضيلتكم المده من خلال سردنا لامر . خامسا / لاحظت تكرير المدعي ( المحامي ) باقراري باني استلمت المبلغ المذكور من المدعي ويقول انه لااستطيع انكار ذلك وان الاقرار سيد الادله وانه يطالب بتسليم راس المال فاقول : لم ولن انكر ذلك ولكن انكر مطالبته براس المال ورفضه تحمل الخساره مع اقراره بالشراكه بالتجاره بهذه النوق ومن المعلوم ان التجاره تحتمل الربح والخساره ولايجوز شرعا كما خبرناه في ديننا ان نضمن له الربح او نضمن له راس المال فهذا محرم شرعا والشراكه قد خسرت خساره بينه واضحه بل ان الضرر الاكبر وقع علي انا اضعاف اضعاف ماوقع علي المدعي وسوف يتبين لفضيلتكم ذلك عند سردنا لوقايع و احداث الشراكه ( وذلك بطلب من فضيلتكم تبيان ماحدث ) فاقول : لقد قام المواطن / (...) بعرض هذه النوق في (...) في عام ١٤٣٤ او عام ١٤٣٥ وذلك قبل ان يتم ايقاف (...) في (...) بسنه او تزيد عنها فاعجبت بهذه النوق المعروضه وذهبت الي (...) لاستشيره بها بحكم انه اقدم واعرف مني في الابل فاشتريتها وعرضت علي (...) الدخول معي كشريك فيها فرحب بالفكره وشاركني فيها ولكن لم يدفع لي الا ( ٦٠ ) الف هذا مااذكره وهم يدعون انها ( ٧٠ ) الف وانا اجعلها في ذمتهم بعد الشراء بقيت الابل عند (...) حتي تباع عنده ويقوم بالتسويق لها ولكن لم يكتب الله لها نصيب وخلال مكوثها عند (...) ياخذ تكاليفها كامله من رعايتها واطعامها وماالي ذلك مكثت عند (...) لاكثر من ثلاثه اشهر حتي تضايق من وجودها عنده فقد اخذت صدر الشبوك لديه فقال لي ( لعلك تشوف لها مكان اخر لعل الله يسوق لها نصيب عند غيرنا ) فاخرجتها من عنده وذهبت بها الي الاخ / (...) بعد ان استاذنت منه فمكثت عنده مايقارب الاربعه اشهر وفي كل يوم صباحا ومساء اقوم بعرضها بالسوق ولكن لم يكتب الله لها بيعا وكانت تاتي عليها اسوام ولكن بنصف قيمتها او اقل حتي تضايق من وجودها (...) فاخرجتها من عنده واستاجرت لها حوشا من (...) وقمت باصلاح الحوش كاملا من حداده ودرف ابل وسياج ودفان رمل واشتريت مكينه كهرباء ب ( ١٨ ) الف وتعطلت فبعتها بخساره ب ( ١١ ) الف واشتريت مكينه شبه جديده كبيره الحجم ب ( ٦٧ ) الف وتم بيعها بعد سنه وتزيد ب ( ٣٥ ) الف وكما يوجد راعيان للابل (...) اسمه (...) براتب ١٥٠٠ ريال و(...) اسمه (...) براتب ١٢٠٠ او ١١٠٠ ريال شهريا وكذلك اشار علي احد الاصدقاء في مجال الابل ان اشتري ابلا يكون مستواها اعلي من نوق الشراكه لعلها ترفع من قيمه نوق الشراكه ويسوق الله لها نصيبا ففعلت وتحملت من الديون ماالله به عليم ولكن للاسف لم تات الا بهذا المبلغ ( ٢١ ) الف و تم بيعها بعد مرور اكثر من سنه علي شرايها والبيع تم بعد الحاح من (...) علي بيعها وكان بين فتره وفتره ياتيني ويقول بالحرف الواحد (...) شف لنا حل بع الابل انا ماعاد عندي شيء قمت ابيع من حلالي واصرف علي نفسي وبيتي ) وكان كلما قال لي ذلك ارد عليه واقول : ( علي يدك شف لها زبون انا كل يوم اطلع فيها (...) لكن مابعد ساق الله لها نصيب ) ولقد اشتراها / (...) علي ٢٦ الف مؤجل الي نهايه (...) ولكن لم يفي بالموعد وبدا بالمماطله وان الابل قد خسر فيها وتخلص منها وباعها بالاجل وبعد دخول شفاعات تم انزال المبلغ الي ٢١ الف للناقه الواحده والبيع تم بالحاح من (...) وعنده علم بذلك ويعرف قيمه البيع وقد اخبرته وحضر معنا عشاء البيعه ولم يعترض بل اقرني علي ذلك والله علي مااقول شهيد". ووردت مذكره من المدعي وكاله بتاريخ ٢١ / ٠٩ / ١٤٤٧ه ونصها: "ملخص الرد علي مذكره المدعي عليه تتلخص وقايع الدعوي في ان المدعي عليه قد اقر صراحه في القضيه رقم (...) والصك رقم (...) بتاريخ ١٣/٢/١٤٤٧ه باستلام مبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال من المدعي لغرض الدخول في شراكه تجاريه في شراء وبيع الابل. وقد تبين من خلال اقوال المدعي عليه في القضايا والجلسات المختلفه وجود تضارب بين في اقواله حول عدد الابل، وقيمه المبالغ المدفوعه، وتاريخ الشراء والبيع، حيث تاره يقرر ان المدعي دفع (٧٠,٠٠٠) ريال، وتاره يدعي ان المبلغ (٦٠,٠٠٠) ريال، الامر الذي يدل علي ان مصدر هذا التضارب هو المدعي عليه نفسه باعتباره المتصرف الفعلي لجميع التصرفات المتعلقه بالشراء والبيع. كما ثبت من اقواله انه المنفرد باداره الشراكه والتصرف في اموالها، حيث قام بشراء الابل وبيعها وتحمل المصروفات واتخاذ القرارات دون علم المدعي او مشاركته، ودون تمكينه من الاطلاع علي تفاصيل العمليات او حسابات المشروع، مما يشكل مخالفه صريحه لاحكام نظام الشركات، ولا سيما ما يتعلق بحق الشريك في الاطلاع علي اعمال الشركه ودفاترها. وبموجب الماده الثانيه من نظام الشركات فان الشراكه قد انعقدت بين الطرفين بمجرد مساهمه المدعي بحصه ماليه في مشروع يستهدف الربح، كما ان تصرف المدعي عليه منفردا باداره المشروع يجعله في حكم المدير، وبالتالي فانه يتحمل المسؤوليه عن تصرفاته وفق الماده الثانيه والثلاثين من النظام التي تقرر مسؤوليه المدير عن تعويض الضرر الناتج عن اهماله او تقصيره في اداره اعمال الشركه. كما ان ما اورده المدعي عليه من ادعاءات بشان الخساير او المصروفات لا يعدو كونه اقوالا مجرده لا تستند الي مستندات او ادله، فضلا عن انها تؤكد انه المنفرد بجميع القرارات الماليه والاداريه المتعلقه بالابل، الامر الذي يعزز مسؤولياته الكامله عن نتايج تلك التصرفات. وعليه، فان جوهر الدعوي ينحصر في المطالبه برد راس المال المدفوع وقدره (٧٠,٠٠٠) ريال، وهو المبلغ الذي اقر المدعي عليه باستلامه اقرارا قضاييا صريحا، ولم يثبت قيامه برده او تسليم اي جزء منه للمدعي. الطلبات: الحكم بالزام المدعي عليه برد مبلغ (٧٠,٠٠٠) ريال للمدعي بناء علي اقراره. اثبات ان جميع التصرفات المتعلقه بالشراء والبيع تمت باراده منفرده من المدعي عليه. تقرير مسؤوليه المدعي عليه عن سوء الاداره والتصرف في اموال الشراكه. اثبات عدم استلام المدعي لاي مبالغ من حصيله بيع الابل. والله ولي التوفيق." وعقدت المحكمه جلسه بتاريخ ٢٦ / ١١ / ١٤٤٧ه وفيها: بسؤال المدعي عليه عن حال الشراكه وهل بقي من راس المال شيء فقرر انه خسر راس المال كاملا وذلك انه قام بشراء الاعلاف ومكاين واستيجار حوش وتجهيزه واحضار عاملين للعنايه بالنوق كما ان البيع تم بخساره حيث ان الشراكه بينه وبين المدعي كانت سته من النوق فقط حيث دفع المدعي ما يقارب ثلث قيمتها ودفع المدعي عليه ثلثي القيمه الباقيه، وعليه افهمت المحكمه باداء اليمين علي الخساره بالشراكه فقرر انه مستعد لاداء اليمين لكن طلب مهله اخيره للتحقق من راس المال وان كان بقي منه شيء فاجيب لطلبه فافهم بتقديم ما لديه قبل موعد الجلسه القادمه ففهم واستعد لذلك وعليه رفعت الجلسه. وعقدت المحكمه جلسه بتاريخ ٠١ / ١٢ / ١٤٤٧ه وفيها: بعرض اليمين علي المدعي عليه استعد بادايها وحلف قايلا: "والله العظيم، الذي لا اله الا هو، عالم الغيب والشهاده، انني لم اتعد ولم افرط في اداره الشراكه المبرمه بيني وبين المدعي في تجاره الابل، وان الخساره التي لحقت براس المال المسلم لي وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال هي خساره وقعت بسبب ظروف السوق، ولم تكن ناتجه عن اهمال او تقصير او سوء اداره مني، وان بيع الابل بمبلغ (٢١,٠٠٠) واحد وعشرين الف ريال للناقه الواحده بخساره قد تم بعلم المدعي وموافقته والحاحه ، وان ما نتج عن هذا البيع قد استهلك بالكامل في تغطيه تلك الخساير والمصروفات الخاصه بالشراكه، وانه لا يوجد في ذمتي للمدعي اي مبلغ مالي متبق يخص دعواه ومطالبته الحاليه من راس المال او غيره، والله علي ما اقول شهيد."، هكذا ادي اليمين وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم من وقايع الدعوي ومجرياتها وحيث ان المدعي يهدف من اقامه دعواه المطالبه بالزام المدعي عليه برد راس ماله البالغ ٧٠٠٠٠ ريال والذي دفعه بموجب شراكه في تجاره الابل وحيث ان المدعي عليه اقر باستلام المبلغ والشراكه ودفع بالخساره لظروف السوق وتكاليف الرعايه نافيا عن نفسه التعدي والتفريط، فانه من حيث الاختصاص وبما ان النزاع ناشي عن شراكه تجاريه بين الطرفين فان الاختصاص النوعي والولايي بنظر هذه الدعوي ينعقد للمحاكم التجاريه وفيما يتعلق بموضوع الدعوي وحيث ان العلاقه بين الطرفين هي علاقه شراكه تجاريه تخضع لاحكام الشريعه الاسلاميه ونظام الشركات فانه من المستقر عليه فقها وقضاء ان الشريك يده في مال الشراكه يد امانه فلا يضمن راس المال ولا يسال عن الخساره الا في حالتي التعدي او التفريط وان الخساره في الشركات التجاريه يتحملها الشركاء بقدر حصصهم في راس المال ما لم يثبت اهمال المدير وسوء ادارته وحيث ان المدعي استند في مطالبته الي اقرار المدعي عليه باستلام المبلغ معتبرا ذلك موجبا لرد راس المال فان الدايره تبين ان الاقرار بالاستلام في عقود الشراكه لا يعني ضمان الرد متي ما ثبت ان المبلغ دفع علي سبيل التجاره والمشاركه لا علي سبيل القرض او الوديعه المضمونه وحيث ان المدعي عليه دفع بخساره راس المال بالكامل نتيجه ظروف السوق والمصاريف التشغيليه التي تكبدها من اعلاف ورواتب عمال وتجهيزات للموقع مؤكدا ان بيع الابل بخساره قد تم بعلم المدعي وموافقته بل وبالحاح منه ولما كان المدعي لم يقدم اي بينه موصله تثبت تعدي المدعي عليه او تفريطه في اداره الشراكه او تعمده الاضرار بمال الشركه وحيث ان القواعد الشرعيه والنظاميه تقضي بان البينه علي من ادعي واليمين علي من انكر وان القول قول الامين بيمينه في نفي التعدي والتفريط واثبات الخساره وبناء علي ذلك فقد عرضت الدايره اليمين علي المدعي عليه لكي ينفي التعدي والتفريط ويؤكد خساره راس المال وحيث ان المدعي عليه ادي اليمين الحاسمه بالصيغه التي طلبتها الدايره مؤكدا عدم تعديه وتفريطه وان الخساره وقعت بسبب ظروف السوق وان البيع تم بعلم المدعي وانه لا يوجد في ذمته اي مبلغ مالي متبق للمدعي فان ذمه المدعي عليه تبرا بذلك من المطالبه برد راس المال اذ ان اداء اليمين يقطع الخصومه وينهي النزاع في الشق الذي حلف عليه وحيث ان عقود الشراكه مبنيه بطبيعتها علي احتمال الربح والخساره ولا يجوز شرعا ونظاما ضمان راس المال لاي من الشركاء لانتفاء صفه الشراكه بذلك وتحولها الي قرض محرم فلا وجه والحال كذلك لمطالبه المدعي باسترداد راس ماله بعد ثبوت الخساره وتلف المال دون تعد او تفريط من الشريك العامل وبناء علي جميع ما سبق ذكره وتفصيله تنتهي الدايره الي منطوق حكمها . نص الحكم: بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه: برفض هذه الدعوي وبالله التوفيق.