moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 50 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٩٦٥٩٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) للمقاولات المدعي عليه: مؤسسه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨ ه، وفيها حضرت المدعيه وكاله (...) بصفته وكيلا عن (شركه (...) للمقاولات)، بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٠١ ه الصادره من (الوكالات الالكترونيه)، وحضر لحضوره المدعي عليها اصاله بموجب هويه وطنيه رقم (...)، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما جاء في لايحه الدعوي، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال مقابل تنفيذ اعمال مقاوله عباره عن انشاء مشروع مستشفي (...) في (...)، والزامها بدفع مبلغ قدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال اتعابا للمحاماه،وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله للجواب عن الدعوي فافهمته الدايره بالجواب عن الدعوي بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقه التعاقديه خلال مده خمسه ايام من تاريخه عبر ايقونه تبادل المذكرات، والا عد ناكلا، وافهمت الدايره وكيل المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه وكيل المدعي عليها خلال خمسه ايام تلي المده المقرره لايداع وكيل المدعي عليها جوابه بذات الاليه، ومن ثم علي كل طرف من طرفي النزاع ان يقدم مذكره ختاميه مع المستندات بطريقه مفهرسه ومنتظمه مصحوبه بمذكره شارحه لها، وعليه؛ فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٣ ه، وفيها حضر الطرفان والمدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه اصاله لم يرفق مذكرته الجوابيه عبر النظام وبسؤاله عن سبب ذلك ذكر بانه كان يمر بوعكه صحيه حالت دون ارفاق جوابه علي الدعوي عبر النظام، فافهمته الدايره بان هذا لا ينبغي وعليه التقيد بالمدد المضروبه من قبل الدايره وان هذه المهله الاخيره لارفاق جوابه عبر النظام قبل موعد الجلسه القادمه والا سيتخذ في حقه المقتضي الشرعي والنظامي، ففهم ذلك واستعد به، ثم عقب وكيل المدعيه بانه دون خطا في محضر الجلسه الماضيه عباره فذكر بانه يحصر مطالبته في قيمه الاعمال المنفذه بالاضافه الي اتعاب المحاماه والصحيح هو ان موكلتي تطالب بملغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال مقابل الاعمال التي لم يقم بتنفيذها المدعي عليه، حيث ان موكلتي سددت للمدعي عليه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مايتان الف ريال كدفعه مقدمه مقابل تنفيذ المدعي عليها للشق الاول من اعمال مقاوله عباره عن انشاء مشروع مستشفي (...) في (...)، وحيث ان المدعي عليه لم ينفذ من الاعمال سوي مبلغ قدره (٢٤.٠٠٠) اربعه وعشرون الف ريال، ونظرا لاخلال المدعي عليه وعدم تنفيذه للشق الاول من الاعمال سوي ما ذكر انفا، لذا موكلتي تطالب بالزامه باعاده مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه لامهال المدعي عليه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٠ ه، وفيها حضر الطرفان المدونه بياناتهم سلفا، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما امهل لاجله اجاب قايلا: اولا:- حيث ان تحليل وفحص التربه (تقرير التربه) اصبح شرط اساسي من شروط البناء حسب كود البناء السعودي، ويعتبر تقرير التربه من اهم الاعمال قبل البدا باعمال الحفر ويشمل الاتي:١- نوع التربه وتصنيفها. ٢- قوه اجهاد التربه. ٣- منسوب تاسيس القواعد. ٤- نوع القواعد الملايمه. ٥- منسوب المياه الجوفيه. ٦- تدعيم الجدار الحفر ام لا.، وبالاطلاع علي تقرير التربه يتضح لفضيلتكم ان المياه الموجوده هي السبب الرييسي لوقف اعمال الحفر بالموقع علي عكس ماجاء بدعوي المدعيه واننا لم نتمكن من اكمال العمل وذلك لكون الارض تحتاج الي تجفيف (مرفق الصور) وتم ابلاغ المدعيه بان الارض تحتاج الي مزيد من التجفيف ولا نستطيع اكمال العمل لخطوره الوضع وذلك بتاريخ ٢٤/٢/١٤٤٤ه الا ان المدعيه لم تتجاوب معنا فيما يخص التجفيف ولم يصدر لموكلتي مستخلص بمبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) لاكمال العمل،ثانيا:- ما ذكرته المدعيه في لايحه دعواها في الفقره (اولا) من التعاقد وقيمه التعاقد والدفعه المقدمه (٢٠٠,٠٠٠) الف ريال، وحيث ان العقود التي تبرم علي عمل تكون الاساس في المحاسبه، والبناء عليها. (...) : (...)، (...)، (...): (...)، (...)، نوضح لفضيلتكم بانه قد تم صرف المبلغ والمتمثل في: ١- استيجار معدات اعمال الحفر والمتمثله في (ثلاثه حفارات و بلدوزر) مبلغ وقدره (٣٨.٨٠٠) الف ريال،٢- معدات المملوكه للمؤسسه التابعه لنا والمحصوره في (٢ حفارات وشيول) مبلغ وقدره (٦٩,٦٠٠) الف ريال،٣- ترحيل الدمارات مبلغ وقدره (١٤٢.٠٠٠) لعدد ٥٦٨ رد ترله بسعر ٢٥٠ ريال للرد الواحد، باجمالي مصروفات بمبلغ (٢٥٠,٤٠٠)، (مرفق لفضيلتكم بكشوفات الحساب وعدد الردود)،ثالثا:- ذكرت المدعيه في دعواها بانها بعد توقيع العقد بتاريخ ٢٣/٤/٢٠٢٢م قمت بتنفيذ المرحله الاولي خلال اسبوع الا ان هذا غير صحيح: ١- وانما استغرق الحفر والتسويه اسبوعين تقريبا وذلك من تاريخ ٢٢/٩/١٤٤٣ه الي تاريخ ١٠/١٠/ ١٤٤٣ه وتم الانتهاء من المرحله الاولي، ٢- ذكرت المدعيه في دعواها بانني قمت بسحب كامل معداتي من الموقع وذلك لحين الانتهاء من اعمال خطه التجفيف الا ان بعد انتهاء التجفيف طلبت المدعيه الرجوع الي الموقع بالمعدات بتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٣ه وتم العمل الي تاريخ ٦/١٢/١٤٤٣ه الا انه فوجينا بان الارض غير جاهزه للحفر وطلبت المدعيه بسحب كامل المعدات من الموقع مره اخري لحين انتهاء اعمال التجفيف،٣- وبتاريخ ٢٥/١/١٤٤٤ه تواصلت معنا المدعيه وافادتنا بان الموقع جاهز للحفر وتم توريد المعدات علي مراحل وتم الحفر حتي منسوب ٢,٥ متر من الموقع الا اننا لم نتمكن من اكمال العمل وذلك لكون الارض تحتاج الي تجفيف (مرفق الصور) وتم ابلاغ المدعيه بان الارض تحتاج الي مزيد من التجفيف ولا نستطيع اكمال العمل لخطوره الوضع وذلك بتاريخ ٢٤/٢/١٤٤٤ه الا ان المدعيه لم تتجاوب معنا فيما يخص التجفيف ولم يصدر لموكلتي مستخلص مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) لاكمال العمل،٤- الا اننا تفاجانا بخطاب مرسل من المدعيه لنا بتاريخ ٢٨/٢/١٤٤ه تفيدنا بانها قد تعاقدت مع مقاول اخر ورغبتها بانهاء التعاقد ورد الدفعه المقدمه مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠٠) الف ريال مع تحملي غرامه التاخير وتحملي تكاليف تجفيف المياه وبدء المقاول الجديد بالعمل ومازالت معداتي موجوده بالموقع مما اضطرتني الي سحب معداتي تلافي الضرر،٥- ذكرت المدعيه في دعواها انها بتاريخ ٢٠/٩/٢٠٢٢م قبل ١٠ ايام من انتهاء (الجدول الزمني المتفق عليه) توقفنا عن العمل وسحب المعدات الخاص بنا من الموقع واننا قمنا بابلاغ المهندس المسؤول عن الموقع بعدم الرغبه في اكمال العمل الا ان هذا غير صحيح حيث نوضح لفضيلتكم بان المدعيه اقرت في دعواها بانها ارسلت خطاب يفيد بتعاقدها مع مقاول اخر وعدم رغبتها باستمرار العمل معنا كما هو مذكور في الفقره ٤ وقام المقاول الاخر بالبدء بالعمل مع وجود المعدات الخاصه بنا وكما هو متعارف لفضيلتكم بان (المقر مؤاخذ باقراره)، ٦- كما نفيد فضيلتكم بانني كنت اقوم بالعمل في النهار والليل وابذل قصاري جهدي وانني لم استلم اي مشروع اخر خلال فتره التعاقد مثبت ذلك في تسجيل صوتي في محادثات علي تطبيق الواتس اب،رابعا:- ما يخص تقرير المكتب الهندسي نفيد فضيلتكم بانه غير صحيح وذلك لعده اسباب منها:- ١- ذكرت المدعيه في تقرير المكتب الهندسي بانها استلمنا ارض الموقع بمنسوب الارض ٢.٨٠ متر من منسوب الصفر من جهه طريق (...) قبل بدينا باعمال الحفر الا ان ذلك غير صحيح بل استلمنا ارض الموقع بعمق واحد متر من مستوي شارع (...) وتم حفر ٢.٥ سم حتي تم الوصول ٣.٥٠ سم، ٢- ذكرت في محضر اثبات الحاله الصادر من استشاري المشروع شركه (...) للاستشارات الهندسيه يؤكد بان اعمال الحفر لم تتجاوز (٦%) من اجمالي كميه اعمال الحفر وهذا غير صحيح حيث سبق وان ذكرنا بانه تم حفر ٢.٥ علي مساحه ٦٠٠٠ الاف متر مسطح فكيف يتم تقدير الاعمال باقل من ٦%،لذلك بناء علي ما تقدم نلتمس من فضيلتكم ما يلي رد دعوي المدعيه لعدم استحقاقها، هكذا اجاب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب قايلا: ما ذكره وكيل المدعي عليها غير صحيح، والصحيح ما ذكرته في لايحه الدعوي من كون نسبه الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها هو ما ٦ % فقط، هكذا اجاب، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها هل تم ادخال جهه اخري لاكمال الاعمال فقرر قايلا: نعم، هكذا قرر، وبسؤال الطرفين هل الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها يمكن تمييزها عن الاعمال المنفذه من قبل الجهه الاخري فقرر الطرفين بانه لا يمكن تمييز الاعمال عن بعضها مما يتعذر معه بيان الاعمال التي قامت المدعي عليها بتنفيذها، هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعي عليها هل جري حصر الاعمال المنجزه من قبل موكلته قبل دخول طرف ثالث من جهه خارجيه فاجاب بقوله لا، هكذا اجاب، وبسؤال وكيل المدعيه هل قامت موكلتك بحصر الاعمال المنجزه قبل اكمال الاعمال التي قصرت بها المدعي عليها بحسب دفعه فاجاب بقوله: نعم لكون موكلتي حصرت الاعمال عبر مكتب هندسي معتمد، هكذا اجاب،ثم عقب المدعي عليه اصاله بانه يطلب مهله للاطلاع علي المذكره المرفقه من قبل وكيل المدعيه، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه لامهال وكيل المدعي عليها، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٧ ه، وفيها حضر الطرفان المدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط، وبسؤال وكيله المدعي عليها عما امهلت لاجله اجابت قايله: ليس لدي مزيد اضافه واكتفي بما تقدم، هكذا قرر، كما عقب وكيل المدعيه بانه يكتفي بما بقدم، هكذا قرر، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه والتامل، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٤ ه، وفيها حضر الطرفان المدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره اغلاق باب المرافعه للنطق بالحكم. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تتعلق بعقد مقاوله فانها تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليها بمحافظه جده فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا، واما عن موضوع الدعوي، ولما كان وكيل المدعيه حصر مطالبته في الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال مقابل الاعمال التي لم تقم بتنفيذها المدعي عليها، حيث ان موكلته سددت للمدعي عليها مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مايتان الف ريال كدفعه مقدمه مقابل تنفيذ المدعي عليها لاعمال مقاوله عباره عن انشاء مشروع مستشفي (...) في (...) في حين كانت القيمه الاجماليه للعقد المبرم بين الطرفين مبلغا قدره (٤٠٠.٠٠٠) اربعمايه الف ريال، فهي لم تنفذ من الاعمال سوي مبلغ قدره (٢٤.٠٠٠) اربعه وعشرون الف ريال، والزامها بدفع مبلغ قدره (٢٥.٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال اتعابا للمحاماه، مستندا في دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي التقرير الصادر من مكتب هندسي والمثبت فيه بان المدعي عليها لم تنفذ من الاعمال سوي ما نسبته ٦ % والبالغ قدرها (٢٤.٠٠٠) اربعه وعشرون الف ريال و العقود المبرمه بين المدعيه ومقاولين اخرين لتنفيذ الاعمال المتبقيه، وبما ان وكيل المدعي عليها لا ينكر العلاقه التعاقديه، وانما ينكر استحقاق المدعيه لما تطالب به، ودفع بان موكلته قامت بتنفيذ اعمال تتجاوز نسبه ٦ %، ثم بعد ذلك قامت المدعيه باخال مقاولين من جهه اخري لتكمله الاعمال المتبقيه، ولما كان الثابت لدي الدايره ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليها وفقا للبينات سالفه الذكر، وبما ان وكيل المدعي عليها المخول بالاقرار اقر في الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٠ ه، بان الاعمال محل العقد والمنفذه من قبل موكلته تتجاوز نسبه ٦ %، وان موكلته لم تقم بحصر الاعمال المنجزه والمتبقيه للعقد محل الدعوي قبل اكمال الاعمال من قبل جهه اخري ؛ بما نصه: وبسؤال وكيل المدعي عليها هل جري حصر الاعمال المنجزه من قبل موكلته قبل دخول طرف ثالث من جهه خارجيه فاجاب بقوله لا، هكذا اجاب، اذ الظاهر المستصحب ان التنفيذ منوط بالمدعي عليها، وبما انه فرط في اثبات حقه وفوت علي نفسه اثبات ما يدعيه، وقد تقرر قضاء ان قيام اي طرف سوي الملتزم بالتنفيذ باكمال الاعمال ونحوها يجب ان يسبقه القيام بحصر الاعمال المنجزه ومعاينه الاعمال المنفذه واثبات حالتها، ومثل ذلك لا يخفي علي تاجر، ولا يعذر مثله بتركه، اذ لو كان ما دفعت به صحيحا من قيامها بتنفيذ اعمال تتجاوز ما نسبته ٦ % لكان ذلك مسبوقا ضروره علي قيامه بحصر اعمال موكلته عبر جهه خبره، ليكون قد حفظ حقه وحق خصمه فيما انجز من اعمال، وما قد يطرا عليها من عيوب او نواقص، اما وقد قدم وكيل المدعي عليها دفعه مرسلا خاليا من اي بينه، الامر الذي يتقرر معه بان ما دفع به حري بالرفض، لاسيما ان المدعيه قامت بحصر الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها عبر جهه خبره، وفيما يتعلق بطلب وكيل المدعيه باتعاب المحاماه، ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان من الجا شخصا للمطالبه بحقه الثابت فانه يكلف باتعاب مرافعته، قال ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق) وبما ان تقدير اتعاب الترافع والمحاماه منوط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ والمتضمنه علي انه: تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- ، وعليه فان الدايره والحال ما ذكر تنتهي الي الحكم علي المدعي عليها بما يرد بمنطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا / الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال، ثانيا / الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨.٨٠٠) ثمانيه الاف وثمانمايه ريال اتعابا للمحاماه، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٩٦٥٩٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) للمقاولات المدعي عليه: مؤسسه (...) للمقاولات الوقايع: وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (٢/٧٦) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها المطالبه بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال مقابل الاعمال التي لم تقم بتنفيذها المدعي عليها، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الثانيه عشر بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بما يلي: اولا / الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال، ثانيا / الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨.٨٠٠) ثمانيه الاف وثمانمايه ريال اتعابا للمحاماه، لما هو موضح بالاسباب. فقدم المستانف استينافه علي حكم الدايره الابتداييه و الذي جاء في مجمل اسبابه: (١) القصور في تسبيب الحكم لاغفال الرد علي دفوع جوهريه: (ا) دفعنا بان وقف موكلتي للاعمال كان لعذر قهري (ب) دفعنا بان تكلفه الاعمال المنفذه من موكلتي تفوق ما دفعته المستانف ضدها (ج) دفعنا بعدم صحه التقرير الهندسي ومحضر اثبات الحاله المستند عليهما من المستانف ضدها (د) عززنا دفاعنا بمستندات قاطعه في نفي صحه الدعوي، (٢) الخطا في الاستدلال بالادله التي بني عليه الحكم: (٣) مخالفه الحكم لما هو متفق عليه من مبادي قضاييه ، وانتهي الي طلب قبول الاستيناف شكلا وموضوعا و نقض الحكم محل الاستيناف والقضاء مجددا برد الدعوي. و بعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده حددت الدايره جلسه يوم ٠٢ / ٠٧ / ١٤٤٤ه وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي لايحه الاستيناف المقدم عليه و التي جاء فيها ما ياتي اسباب الاستيناف. (١) القصور في تسبيب الحكم لاغفال الرد علي دفوع جوهريه: لما كان المقرر فقها انه يتعين علي المحكمه تسبيب حكمها, وعله ذلك هي بيان مدي سلامه الاسباب وصحه النتيجه التي خلصت اليها, وهو ما لا يتحقق الا بمناقشه المحكمه لكل ما يطرحه امامها الخصوم من ادله ودفوع, وبيان وجه الاستدلال ببعضها وسبب اهدار بعضها, اذ جاء في قرار المحكمه العليا رقم (٤٢٢٧٨٣٥) وتاريخ:٢٠/١١/١٤٤٢ه ان(الاصل ان تتصدي محكمه الموضوع لاي دفع جوهري في الدعوي, والذي لو صح لتغير به وجه الحكم في الدعوي, ومتي اغفل الحكم ذلك فانه يكون معيبا بقصور في التسبيب يرقي الي مخالفه النظام … فيتعين نقضه), الا اني افيد فضيلتكم باننا قد ابدينا للدايره دفوعا جوهريه عديده تؤكد بطلان الدعوي؛ ولكنها لم تاخذ بها, بل ولم تتطرق اليها في تسبيب حكمها بما يفيد سبب اهدار حجيتها, سوي ان ذكرت - كما ورد في (الصفحه الاولي من اسباب الحكم بدايه من السطر ٩) - ما يلي: (وبما ان وكيل المدعي عليها لا ينكر العلاقه التعاقديه وانما ينكر استحقاق المدعيه لما تطالب به, ودفع بان موكلته قامت بتنفيذ اعمال تتجاوز نسبه ٦%)؛ دون ان تشر الي الدفوع الجوهريه التفصيليه الموضحه بالوقايع والمستندات المدعمه لصحتها, ولكون تلك الدفوع مؤثره ويتغير بتدقيقها وجه الحكم في الدعوي, لذا اوجزها لفضيلتكم ادناه علي النحو التالي: (ا) دفعنا بان وقف موكلتي للاعمال كان لعذر قهري, وذكرنا – كما ورد في (الصفحه الاولي سطر ٢١من صك الحكم) – ما يلي: (وبالاطلاع علي تقرير التربه يتضح لفضيلتكم ان المياه الموجوده هي السبب الرييسي لوقف اعمال الحفر بالموقع علي عكس ما جاء بدعوي المدعيه واننا لم نتمكن من اكمال العمل وذلك لكون الارض تحتاج الي تجفيف), وهو دفع جوهري ينفي حق المستانف ضدها في سحب العمل من موكلتي واسناده لمقاول اخر, وقد كان يتعين علي الدايره الالتفات اليه والتحقق من وجاهته؛ الا انها اغفلته, وحيث ان المتفق عليه في احكام الالتزام بالعقود ان تعليق تنفيذ الالتزام لحلول قوه قاهره لا يعد اخلالا بالعقد, فعليه يكون فعل المستانف ضدها بسحب العمل قد جاء علي غير سند شرعي صحيح, ويكون اغفال الدايره النظر في هذا الدفع قصورا في تسبيب حكمها. (ب) دفعنا بان تكلفه الاعمال المنفذه من موكلتي تفوق ما دفعته المستانف ضدها, وذكرنا – كما ورد في (الصفحه الاولي سطر٢٥من صك الحكم) – ما يلي: (نوضح لفضيلتكم بانه قد تم صرف المبلغ والمتمثل في: ١- استيجار معدات اعمال الحفر … بمبلغ قدره ٣٨,٨٠٠ ريال. ٢- معدات مملوكه للمؤسسه … بمبلغ قدره ٦٩,٦٠٠ ريال. ٣- ترحيل الدمارات - اي الحفريات - بمبلغ قدره ١٤٢,٠٠٠ ريال. باجمالي مصروفات ٢٥٠,٤٠٠ ريال), وهو دفع جوهري, اذ ينفي حق المستانف ضدها في مطالبه موكلتي باي مبالغ بل عكس ذلك , وقد كان يتعين علي الدايره الالتفات اليه والتحقق من وجاهته, الا انها اغفلته. (ج) دفعنا بعدم صحه التقرير الهندسي ومحضر اثبات الحاله المستند عليهما من المستانف ضدها, وذكرنا - كما ورد في (الصفحه الثانيه سطر٥ من صك الحكم) – ما يلي: (ما يخص تقرير المكتب الهندسي نفيد فضيلتكم بانه غير صحيح وذلك لعده اسباب منها: ١- ذكرت المدعيه في تقرير المكتب الهندسي باننا استلمنا ارض الموقع بمنسوب الارض – ٢.٨٠ متر من منسوب الصفر … الا ان ذلك غير صحيح بل استلمنا ارض الموقع بعمق واحد متر من مستوي شارع (...) وتم حفر ٢.٥ متر حتي الوصول الي ٣.٥٠ متر. ٢- ذكرت في محضر اثبات الحاله الصادر من استشاري المشروع … يؤكد بان اعمال الحفر لم تتجاوز ٦% من اجمالي كميه اعمال الحفر, وهذا غير صحيح حيث سبق وان ذكرنا بانه تم حفر ٢.٥ متر علي مساحه ٦٠٠٠ متر مسطح, فكيف يتم تقدير الاعمال باقل من ٦%), وهو - ايضا - دفع جوهري يبطل دعوي المستانف ضدها لعدم صحه مستنداتها, وكان يتعين علي الدايره الالتفات اليه والتحقق من وجاهته, الا انها اغفلته. (د) عززنا دفاعنا بمستندات قاطعه في نفي صحه الدعوي, وهي عباره عن (١- صور لارض المشروع توضح امرين: اولهما: العمق الذي وصلت اليه موكلتي قبل وقف الاعمال. وثانيهما: المياه الجوفيه المتدفقه والتي تعذر معها استكمال الاعمال وكانت سبب التوقف. – ٢- كشوف حسابات تثبت ان قيمه ما انفقته موكلتي تخطي ما تسلمته من المستانف ضدها, مما ينفي حقها في المطالبه بالمبلغ محل الدعوي), الا ان الدايره اغفلت تلك المستندات برغم وجاهتها في دفع الدعوي. ولما كان فحص وتدقيق ما تقدم من دفوع ينفي حق المستانف ضدها فيما طالبت به ولكن الدايره اغفلتها واستدلت بظاهر مستندات المستانف ضدها - والتي طعنا فيها بما اسلفناه - دون ان تخوض فيما دفعنا به, وحيث جاء بمبادي المحكمه العليا - (مبدا ١٨٤٩) - انه: (اذا اورد احد اطراف القضيه حججا اثناء المحاكمه فعلي القاضي النظر فيها اما باثبات او رد مع بيان سبب القبول او الرد), واذ ان الدايره الموقره اعرضت عن هذه الدفوع المؤثره دون مناقشتها, فعليه يكون الحكم قد جاء مشوبا بعيب القصور في التسبيب, وهو ما يشوبه بالبطلان ويستوجب نقضه. (٢) الخطا في الاستدلال بالادله التي بني عليه الحكم:حيث انه بامعان فضيلتكم النظر في اسباب الحكم يتبين ان الدايره ساقت امورا عديده كيفتها بانها ادله تجيز الحكم للمستانف ضدها، الا انها غير موصله لاثبات صحه الدعوي, ولا ترقي لمرتبه الدليل السالم من الرد, وفيما يلي افند لفضيلتكم تلك الامور واعقب عليها بما يدحض حجيتها في الاستدلال بها: (ا) ذكرت الدايره في اسباب حكمها – كما ورد في (الصفحه الاولي من اسبابها بدايه من السطر٤) ما يلي: (ولما كان وكيل المدعيه حصر مطالبته في…مستندا في دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين بالاضافه الي التقرير الصادر من مكتب هندسي والمثبت فيه بان المدعي عليها لم تنفذ من الاعمال سوي ما نسبته ٦% … ولما كان الثابت لدي الدايره ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليها وفقا للبينات سالفه الذكر), الا انه استدلال في غير محله, ووجه الخطا في الاستدلال بالتقرير المشار اليه ما يلي: انه فضلا عن الطعن عليه - كما ذكرنا بالفقره الاولي اعلاه - فقد جاء به ان موكلتي استلمت ارض الموقع بمتوسط منسوب (– ٢.٨) من منسوب نقطه الصفر من جهه طريق (...), الا انه امر غير صحيح ويكذبه العقد المبرم بين موكلتي والمستانف ضدها, حيث جاء به: (اعمال الحفر والترحيل … من نقطه الصفر علي طريق (...)). كما انه جاء به ان انسحاب موكلتي من العمل تم بدون مبررات, وهو ادعاء يكذبه الواقع - ايضا - اذ ان تدفق المياه الجوفيه - والموضحه بالصور المرفقه بالدعوي - كان هو السبب في ايقاف العمل, مما يعد عذر قهري كما ذكرنا لفضيلتكم اعلاه. (ب) ذكرت الدايره في اسباب حكمها – كما ورد في (الصفحه الاولي من اسبابها بدايه من السطر١٢) ما يلي: (وبسؤال وكيل المدعي عليها هل جري حصر الاعمال المنجزه من قبل موكلته قبل دخول طرف ثالث من جهه خارجيه فاجاب بقوله لا … الظاهر المستصحب ان التنفيذ منوط بالمدعي عليها, وبما انه فرط في اثبات حقه وفوت علي نفسه اثبات ما يدعيه), ووجه الخطا في الاستدلال بذلك ما يلي: ان موكلتي لم تفرط في حقها بحصر الاعمال التي نفذتها, بل ان المستانف ضدها قد حالت دون ذلك, اذ ان موكلتي حال وقف العمل كانت نيتها العوده لاستكمال الاعمال فور تجفيف المياه, ولذلك لم يكن هناك داعيا لان تحصر الاعمال ومازالت هي مقاول العمل الوحيد, الا ان المستانف ضدها فاجاتها بان حصرت الاعمال بمعرفتها واحضرت مقاولا اخر استكمل الاعمال, وهنا يؤخذ علي المستانف ضدها انها كان يتعين عليها حال شروعها في حصر الاعمال ان تستعين بخبير بالاتفاق مع موكلتي, حتي يكون تقريره نافذا في مواجهه موكلتي, او كانت - وهو الاسلم - تتقدم بطلب مستعجل للمحكمه التجاريه للمعاينه واثبات الحاله استنادا للماده (٣٦) من نظام المحاكم التجاريه ليتم الحصر بشكل رسمي, الا ان شييا من ذلك لم يحدث, مما يجعل تقريرها غير ذي حجه. (ج) ذكرت الدايره في اسباب حكمها – كما ورد في (الصفحه الاولي من اسبابها بدايه من السطر١٦) ما يلي: (اما وقد قدم وكيل المدعي عليها دفعه مرسلا خاليا من اي بينه, الامر الذي يتقرر معه بان ما دفع به حري بالرفض), ووجه الخطا في ذلك ما يلي: اننا وان لم نقدم تقريرا بحصر الاعمال المنفذه كما فعلت المستانف ضدها, قد قدمنا مستندات تثبت حجم الاعمال من جانب اخر, وهي الصور التي ذكرنا انها توضح عمق الحفر والمياه المتدفقه, وكذلك كشوف حسابات توضح مصروفات اجره المعدات ونقل الردميات, وكل هذه المستندات ان تم التحقيق والتدقيق فيها لتبين منها حجم العمل المنفذ. ولما كان ما تقدم نستخلص منه ان الاستدلال بالادله التي بني عليها الحكم قد جاء غير سليم, واذ جاء في مبادي المحكمه العليا انه: (يتعين لسلامه الحكم صحه الاستدلال بما راه القاضي دليلا لحكمه) و (اذا بني الحكم علي مالا يصلح للبناء عليه لا يعتد به وينفض)؛ مبادي ارقام (١٩٧٠- ١٧٠٠)؛ فعليه يكون الحكم قد جاء مشوبا بالبطلان مما يستوجب نقضه. (٣) مخالفه الحكم لما هو متفق عليه من مبادي قضاييه: حيث انه بفحص وتدقيق فضيلتكم لاسباب الحكم, يتبين انه قد جاء مخالفا لمبادي قضاييه مستقر عليها, مما يجعله مشوبا بالبطلان ويستوجب نقضه, وذلك لما يلي: (ا) حيث رجحت الدايره المستندات التي قدمتها المستانف ضدها لاثبات ان حجم الاعمال لا يتخطي (٢٤,٠٠٠) ريال عن ما قدمناه ويثبت ان تكلفه الاعمال التي نفذتها موكلتي بلغت (٢٥٠,٤٠٠) ريال, وحيث ان المتفق عليه ان (ادله الاثبات مقدمه علي ادله النفي) مبادي المحكمه العليا (رقم ٢١٩٨), الا ان ما نطعن به في الحكم ليس انه لم ياخذ بها ويقدمها علي ادله المستانف ضدها الواهيه فحسب, بل انه لم يتطرق اليها من الاساس وكانها لم تقدم. (ب) ذكرنا انفا اننا وان لم نقدم تقريرا بحصر الاعمال, فقد قدمنا مستندات تثبت حجم وتكلفه الاعمال, وهي الصور التي ذكرنا انها توضح عمق الحفر والمياه المتدفقه وكشوف حسابات المصروفات, , وحيث جاء في مبادي المحكمه العليا - (مبدا رقم ١٨٥٠) – انه: (ينبغي ان يستعان بما يظهر الحق, وان احتاج الامر الي اخذ راي اهل الخبره تعين ذلك), وحيث ان دور المحكمه لا يختزل في مجرد تحسس ظاهر الادله, بل ان دورها التدقيق في بواطن الامور استجلاء للحقيقه, واذ اشكل الامر علي الدايره بالحكم علي وجه اليقين, والمقرر ان الاحكام تبني علي الجزم واليقين لا علي الشك والتخمين, فكان يتعين علي الدايره والحال كذلك الاستعانه بجهه خبره هندسيه لفحص وتدقيق مستندات الدعوي بما حوتها من تقارير المستانف ضدها المطعون فيها, ويقابلها صور توضيحيه وكشوف حسابات يستطيع الخبير من خلال تدقيقها - لما يتمتع به من فراسه - ان يرجح كفه الحق, الا ان الدايره اغفلت مثل هذا الاجراء الجوهري. ثالثا: الطلبات.من حيث الشكل: اطلب من فضيلتكم قبول الاستيناف شكلا, لتقديمه وفقا لما قرره نظام المحاكم التجاريه. من حيث الموضوع: اطلب نقض الحكم، والقضاء مجددا برد دعوي المستانف ضدها لبطلان حقها فيما طالبت به ثم سالت الدايره المدعي وكاله عما جاء في لايحه الاستيناف فاجاب بانه سبق الاجابه عما جاء فيها بالجلسات السابقه في الدايره الابتداييه، و بناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره الثانيه عشره بالمحكمه التجاريه بجده رقم ٤٤٣٠٣٤١٠١٥الصادر بتاريخ ٤/٥/١٤٤٤في القضيه رقم ٤٤٧٠١٩٦٥٩٦ا فيما قضي به مماياتي: اولا / الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) مايه وسته وسبعون الف ريال، ثانيا / الزام المدعي عليها مؤسسه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره (٨.٨٠٠) ثمانيه الاف وثمانمايه ريال اتعابا للمحاماه، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.