tree · classes · sources · search · improve
root / judicial_legal / court_cases / family_cases

حكم رقم 411306083 - محكمة الأحوال الشخصية - الأحكام القديمة

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks

date_gregorian=2021-03-15 date_hijri=1441-06-05 document_type=ruling entity=document_number:459f44ee-a5c2-4762-8955-3d8c6cde5d5b entity=court:محكمة الأحوال الشخصية - الأحكام القديمة language=ar taxonomy_l1=judicial_legal taxonomy_l2=court_cases taxonomy_l3=family_cases validity_confidence=0.0
الحمد لله؛ وبعد: 
فلدي دايره الاحوال الشخصيه الثانيه عشره؛ وبناء علي الدعوي المقيده برقم ٤١١٣٠٦٠٨٣، وتاريخ 05/06/1441ه. 
 
والمقامه من المدعيه: 
الاسم: (...)، نوع الهويه: الهويه الوطنيه، رقم الهويه: (...)، النوع: فرد، الجنسيه: السعوديه 
ضد المدعي عليه: 
الاسم: (...) نوع الهويه: الهويه الوطنيه رقم الهويه:(...) النوع: فرد، الجنسيه: السعوديه 
 
(الدعوي) 
وفيها حضر الطرفان المدونه هويتيهما اعلاه، وبسؤال المدعيه عن دعواها، ادعت قايله: ان المدعي عليه والدي، وهو ولي تزويجي، وانا عند والدتي منذ الطفوله، وقد تقدم لي اثنان من الخطاب، الخاطب الاول: قبل عشر سنوات، ورده والدي، ثم تقدم لي خاطب اخر قبل شهرين، ولعلمه بوجود مشكله مع والدي انصرف؛ لذا اطلب نقل ولايه التزويج منه للحاكم الشرعي، هذه دعواي. 
 
 (الاجابه) 
وبعرض الدعوي علي المدعي عليه، اجاب قايلا: ما ذكرته المدعيه من انها ابنتي، وانا وليها، وانها عند والدتها منذ طفولتها، صحيح. وما ذكرته من رد الخاطب، الذي رفضته قبل عشر سنوات، فغير صحيح، ولا مانع لدي من تزويجها حال حضور خاطب لها، هكذا اجاب. 
 
 (المرافعه) 
وبعرضه علي المدعيه، قالت: انه اقر في الصك رقم (...)، وتاريخ 1440/12/19ه، الصادر من هذه المحكمه، بانه رد الخاطب، هكذا قالت. وبعرضه علي المدعي عليه، قال: ما ذكر في الصك، غير صحيح. والصحيح انه قبل عشر سنوات تقريبا، اتصلت علي؛ لاجل تزويجها، فقلت: ان كنت ترغبين، فتعالي عند بيت والدي؛ لاجل رؤيه الخاطب، واتمام عقد الزواج، هكذا قال. ثم جري الاطلاع علي الصك المشار اليه اعلاه، فوجدت فيه جواب المدعي عليه: "ما ذكرته المدعيه كله صحيح، جمله وتفصيلا." ا.ه. كما وجدت فيه: "ثم طلبت من المدعيه السلام علي ابيها، فقامت اليه، فقال: لا اسلم عليك، انا غضبان عليك، ثم سمح لها بالسلام، ويظهر انه حياء من القاضي." ا.ه. فسالتها: هل هناك تواصل بينكما؟ فقالت المدعيه: اني منذ ثلاثين عاما لم اره الا في المحكمه، عندما تقدمت بدعوي العضل، وقبل عشرين سنه تقريبا، جري اتصال بيني وبين عمتي (...) شقيقه والدي، وجري الحديث بيني وبينها، وطلبت منها التواصل مع والدي، فقالت: انه بجانبي، واخذ السماعه، فسالته: لماذا لا تزورني؟ فقال لي: "انني رجل متزوج، وعندي اولاد، ولست متفرغا." فقلت له: هل تستطيع ان تاخذني خميسا واحدا في السنه؟ فقال: "لا، لست متفرغا." هكذا قال. والمره الاخري قبل عشر سنوات، عندما حضر لي الخاطب الاول، هكذا قالت. وبعرضه علي المدعي عليه، قال: ما ذكرته من الاتصال الاول، فغير صحيح، ولم اتحدث معها، بل كنت ازورها عند جدها لامها، وارسل لها مصروفا. واما الاتصال الثاني، فصحيح، هكذا قال. فسالته: هل تتواصل مع ابنتك بعد ذلك؟ فقال: لا، وانما الاصل انها هي التي تتواصل معي. فسالته: هل بعد الخاطب الاول تواصلت مع ابنتك قبل المحكمه؟ قال: لا. هكذا قال. وبمحاوله الصلح بينهما، لم يصطلحا. وبسؤال الطرفين: هل لديكما ما تريدان اضافته سوي ما تم ضبطه وتدوينه؟ فاجابا بالنفي. 
 
(الاسباب) 
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولعدم التواصل بين الطرفين، مما ادي الي الفرقه بينهما لمده طويله، ولما ورد في الصك المشار اليه، من ان المدعي عليه رفض السلام علي ابنته، ولان العاده جرت علي انه يكون هناك استقبال للخاطب؛ لاجل ان لا ينفر الخاطب، ولما قرره اهل العلم من ان امتناع الخطاب عن الخطبه بسبب شده الولي، يعد نوعا من انواع العضل. قال المرداوي: قال الشيخ تقي الدين بن تيميه -رحمه الله-: من صور العضل: اذا امتنع الخطاب من خطبتها؛ لشده الولي. ا.ه. ولانكار المدعي عليه رد الخاطب الاول، والانكار يناقض اقراره في الصك السابق، حيث اقر برد الخاطب، ولان نقل الولايه من الولي المدعي عليه الي الاقرب، ربما افضي الي نزاع وخصام وقطعيه رحم، والشريعه المحكمه تتطلع الي قطع النزاع وعدم التقاطع والتدابر، ولان مذهب جمهور فقهاء المذاهب الاربعه، وهو في مذهب الحنابله: ان الولايه تنتقل ممن عضل الي الحاكم، قال في المغني (كتاب النكاح) ما نصه: "الحكم الثالث, اذا عضلها وليها الاقرب, انتقلت الولايه الي الابعد. نص عليه احمد وعنه روايه اخري, تنتقل الي السلطان، وهو اختيار ابي بكر، وذكر ذلك عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وشريح، وبه قال الشافعي؛ لقول النبي -صلي الله عليه وسلم-: (فان اشتجروا, فالسلطان ولي من لا ولي له.) ولان ذلك حق عليه امتنع من ادايه، فقام الحاكم مقامه، كما لو كان عليه دين فامتنع من قضايه." ا.ه. 
 
(الحكم) 
لذا فقد ظهر لي عضل المدعي عليه للمدعيه، وقررت نقل الولايه من المدعي عليه (...) الي الحاكم الشرعي، وبما تقدم حكمت. وجري تسليم المحكوم عليه نسخه من الحكم في هذا اليوم، وافهم المحكوم عليه (المدعي عليه) بان مده الاعتراض، وطلب تدقيق الحكم ثلاثون يوما، اعتبارا من الغد، وانه اذا لم يقدم مذكره الاعتراض خلال هذه المده، فيسقط حقه في الاعتراض، ويكتسب الحكم القطعيه. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. حرر في: 1441/06/08ه. 
 
رييس الدايره 
ابراهيم بن عبد العزيز بن محمد المدالله