moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4571396403 لعام 1445ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه وردت الي الدايره لايحه دعوي تقدم بها وكيل المدعي يختصم فيها المدعي عليهم، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وحددت لها جلسه تحضيريه منعقده بتاريخ 19 / 12/ 1445ه وبحضور اطراف الدعوي وبسؤال المدعي عن دعوي موكله قدم لايحه محرره تضمنت ما نصه: اولا: تتلخص بواعث اقامه هذه الدعوي الي ان المدعي والمدعي عليهم هم ضمن اعضاء مجلس اداره شركه (....) بموجب سجل تجاري رقم: (...)، وفي تاريخ 14 / 5/ 1445ه قام المدعي عليهم باصدار خطاب برقم (...) موجه الي وزاره الحج والعمره يتضمن وقايع غير صحيحه فضلا عن تضمينه الاساءه الي المدعي وعدد من الاعضاء بالفاظ وعبارات تشكك في نزاهتهم، وان الخطاب تجاوز من كونه صادر من المدعي عليهم الي المدعي وغيره من الاعضاء بالاضافه الي وزاره الحج والعمره الي ان اصبح خطاب يهدف الي المساس بشخص المدعي الكريم وعدد من الاعضاء فضلا عن الخوض في تشويه السمعه والخوض في النزاهه، وفي تاريخ 27 / 5/ 1445ه تم الرد علي المدعي عليهم من قبل المدعي وعدد من الاعضاء بان القرارات المتخذه من قبل اعضاء المجلس هي وفق الاليه المنصوص عليها في عقد التاسيس ونظام الشركات، وانهم لم يقوموا بما تم الزعم به من قبل المدعي عليهم في خطابهم الاول، وفي تاريخ 6 / 6/ 1445ه اكد المدعي عليهم وجود التهم التي رموها جزافا في الخطاب الاول بل وتعهدوا بتقديم المستندات والدلايل الي الجهات المختصه، وحتي تاريخه لم يتم اثبات اي مما جاء في خطاب المدعي عليهم تجاه المدعي، وكان من الحري علي المدعي عليهم في حال اثير في نفوسهم وجود اخطاء في اداره الشركه؛ ان يقوموا باثبات تلك الاخطاء صراحه وعدم التصويت علي القرارات التي تضر الشركه في محضر الاجتماع وذلك حسب ما نص عليه نظام الشركات، ولكنهم قصدوا الاضرار بسمعه المدعي وتشويه سمعته، خصوصا الي انهم لم يقوموا باثبات تلك التجاوزات او الاخطاء -في ظل انهم تعهدوا بذلك-. ولقد تضرر المدعي نتيجه هذا الخطا الصادر من المدعي عليهم، ومكمن الضرر هو ان شركه (...) قامت بالغاء اجراءات تعيين المدعي كعضو في مجلس الاداره بالاضافه الي تراسه احدي اللجان التابعه للمجلس، حيث تم اخطار المدعي من قبل شركه (...) بتاريخ 8 / 1/ 2024م بتعذر التعيين النهايي بسبب الخطاب الصادر من المدعي عليهم، ونص الحاجه من خطاب الغاء التعيين هو "نعتذر عن العرض المقدم لكم وذلك لوجود تطورات وردتنا بعدم مناسبه تعيينكم وتتعلق بعضويتكم مجلس اداره شركه (...) لتحقيق مصالح شخصيه، الامر الذي ادي الي عدم اجتيازكم مرحله التعيين النهايي." فضلا عن وجود خطابات من المساهمين تتضمن عدم الثقه حيال المجلس، الامر الذي ادي الي التشكيك في قدرات المدعي الاداريه. فضلا الي ان المدعي يشغل منصب مدير مخاطر الايتمان في البنك(...) وله صلاحيه التوقيع منفردا علي العقود التي تصل قيمتها الي (750,000,000 ريال)، وقد وردته بعض الاستفسارات الشفهيه بهذا الخصوص. ثانيا: توافر اركان التعويض وهم: الخطا: ويكمن الخطا في اصدار الخطاب في ظل ان محتواه غير صحيح اطلاقا وكان مضمونه هو رمي التهم دون بينه، ولم يتم اخذ الاجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات من حيث اخلاء المسؤوليه في التصويت. الضرر: ويكمن الضرر في ان المدعي تلطخت سمعته الشخصيه والاداريه مما ادي الي عدم استكمال تعيينه كعضو مجلس اداره ورييس احدي اللجان التابعه للمجلس في شركه(...)، وقد نص نظام المعاملات المدنيه بالتعويض عن الضرر المعنوي، حيث نصت الفقر (2) من الماده (138) علي: "يشمل الضرر المعنوي ما يلحق الشخص ذا الصفه الطبيعيه من اذي حسي او نفسي، نتيجه المساس بجسمه او بحريته او بعرضه او بسمعته او بمركزه الاجتماعي." العلاقه السببيه: ولما كان الخطا مرتبط بالضرر حيث لو لم بقم المدعي عليهم بالخطا واصدار القرار لما تضرر المدعي من الغاء تعيينه. وطلب تقدير التعويض وفق الوجه الشرعي والنظامي والزام المدعي عليهم متضامنين ببذله، وبعرضها علي الحاضرين عن المدعي عليهم طلبا مهله فافهمتهما الدايره بالجواب خلال مده اقصاها سبعه ايام علي ان يعقب المدعي خلال مده مماثله فاستعدوا بذلك. وفي جلسه 24 / 1/ 1446ه حضر اطراف الدعوي، ثم طلب وكيل المدعي التنازل عن هذه الدعوي، فعقب وكيل المدعي عليهم (...) بانه يطلب السير في الدعوي واثبات كيديه الدعوي، وبناء عليه؛ قررت الدايره ما هو موضح في منطوقه محمولا علي ما يلي من: الاسباب: ولما كان المدعي وكاله قرر تنازل موكله عن هذه الدعوي، وحيث ان الالتجاء الي القضاء محض سبيل اختياري فان لذي الحق المدعي به اذا ما رفع دعواه مطلق الحريه في النزول عنها متي ارتاي في ذلك تحقيق مصلحه له، وبما ان مناط الخصومه القضاييه هو قيام النزاع الذي هو جوهرها واستمراره بين طرفيها باصرار رافعها علي متابعتها، وبما ان المنازعه التجاريه شانها شان ايه دعوي اخري قد تنتهي بالترك او بالتنازل عن كل او بعض المطالبه، وبما ان نظام المرافعات الشرعيه نص في مادته الثانيه والتسعين علي انه "يجوز للمدعي ترك الخصومه بتبليغ يوجهه الي خصمه، او تقرير منه لدي الكاتب المختص في المحكمه، او بيان صريح في مذكره موقع عليها منه، او من وكيله، مع اطلاع خصمه عليها، او بابداء الطلب شفهيا في الجلسه واثباته في ضبطها، ولا يكون الترك بعد ابداء المدعي عليه دفوعه الا بقبوله"، وحيث ان الثابت في الدعوي ان المدعي وكاله قرر اثبات ترك موكله لهذه الدعوي وتنازله عنها قبل ان يبدي اي طرف دفوعه في القضيه كما هو مبين في طلبات القضيه من ان طلب المدعي كان سابقا لاي دفع من قبل خصومه، وحيث ان المدعي عليهم لم يقدموا دفوعهم علي الدعوي فلا تستلزم موافقتهم؛ لذا واعمالا للقاعده التي تنص علي ان: (المدعي اذا ترك دعواه ترك)، فان الترك الماثل يكون قد استوفي شرايطه ومن ثم فان للمحكمه اثبات ذلك دون تصد منها للفصل في اصل المنازعه بقضاء حاسم؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا: بانتهاء الخصومه في هذه الدعوي، لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4571396403 لعام 1445ه الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي قرر اثبات تركه لهذه الدعوي وتنازله عنها قبل ان يبدي اي طرف دفوعه في القضيه، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي: "بانتهاء الخصومه في هذه الدعوي"، وبعد ان تسلم وكيل المدعي عليهم نسخه من الحكم تقدم بمذكره اعتراضه لهذه الدايره تضمنت ان الحكم خالف الماده (92) من نظام المرافعات الشرعيه، وان الحق المدعي به يمثل اتهامات خطيره بحق موكيله ولا يجوز ترك الخصومه دون تبريتهم من التهم المنسوبه لهم، وان موكيله تمسكوا بالسير في الدعوي لاثبات الكيديه الا ان الدايره الابتداييه اخذت بطلب المستانف ضده (المدعي) بترك الخصومه ووقف نظر الدعوي، وطلب نقض الحكم، والحكم بنظر الدعوي والسير فيها لاثبات الكيديه، فحددت الدايره جلسه للنظر فيه، وفيها حضر وكيل المستانفين بينما تبين عدم حضور من يمثل المستانف ضده، واطلعت الدايره علي الحكم الصادر في الدعوي وعلي صحيفه الاستيناف المقدمه وعلي اوراق الدعوي، وتمسك وكيل المستانفين بما ورد في صحيفه الاستيناف، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فلانه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وقد تضمن الحكم المستانف الرد عليه، ولان ما قدمه المستانف لا يخرج عما سبق ان قدمه امام الدايره الابتداييه، مما تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر بتاريخ 3 / 2/ 1446ه عن الدايره الابتداييه الاولي بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم: (4571396403) القاضي ب: (انتهاء الخصومه في هذه الدعوي)، والله الموفق، وصلي الله وبارك علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.