moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره السادسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٩٩٠٠٤٥ لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي بدعوي ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم: (٤٥٧١٣٩٧١٩٧) وتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٧ه، والمنظوره لدي الدايره السادسه عشره، بشان المطالبه بفسخ عقد الشراكه ورد راس المال، والقضيه انتهت بحكم نصه "اولا- بفسخ عقد الشراكه المبرم بين اطراف الدعوي بتاريخ ١٢/٠٩/١٤٤٤ه ... ثانيا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال" وذلك حسب الصك رقم: (٤٦٣٠٠٩٣٨٥١) وتاريخ ١٤٤٦/٠٢/١٥ه، وقد تضرر المدعي بسبب هذه القضيه لعدم التزام المدعي عليه ببنود عقد الشراكه مما ادي الي توكيل محامي للترافع بالقضيه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وطالب بالزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٢,٥٠٠) الفان وخمسمايه ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- عقد اتعاب المحاماه المبرم بين المدعي ومحاميه والممهور بتوقيع اطرافه. ٢- سند قبض اتعاب المحامي بمبلغ المطالبه ممهور بتوقيع المستلم. وعقدت الدايره جلسه بتاريخ ١٤٤٦/٠٩/٠٣ه وفيها: حضر المدعي، ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا، وللتحقق من شروط قبول الدعوي سالت المدعي عن دعواه فاحال الي ما جاء في لايحه دعواه، وبعد دراسه القضيه والاطلاع علي ملفها قررت صلاحيه القضيه للحكم، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان المدعي يطالب بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢,٥٠٠) الفان وخمسمايه ريال؛ لقاء اضرار التقاضي في القضيه الاصليه، ولما كانت الدايره قد نظرت القضيه الاصليه؛ فانها مختصه بنظر النزاع؛ استنادا لما ورد في الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي: "دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه." والماده (٧٣/٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه ونصها: "تنظر الدايره مصدره الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق التي تحصلت قبل قيد التنفيذ..." وعن الموضوع: ولما كان المدعي يطالب باضرار التقاضي عن الدعوي السابقه بالمبلغ انف الذكر، ولما كان المدعي عليه الجا المدعي الي المرافعه والمدافعه في تلك الدعوي، ولان ذلك يلحق الضرر، ولان المباشر للخطا ضامن وان لم يتعمد الاساءه، ولان التعويض عن الخطا ولو كان الخطا غير مقصود لا يشترط فيه التعمد او الكيديه، ما دام قد ثبت حصول الخطا والحاقه الضرر بالغير، ويقدر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوي تعد من الاضرار المترتبه علي اقامه الدعوي من مرافعه ومدافعه، والمطالبه باضرار التقاضي انما هي من قبيل دعاوي التعويض، وبالتالي فمناط الالزام بها متوقف علي توافر اركان التعويض في المطالبه، ولما كان المتقرر نظاما وقضاء بان اركان التعويض ثلاثه؛ وهي: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما، وحيث ثبت الخطا من المدعي عليه تجاه المدعي، وقد نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه علي انه: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" ولما كان الثابت من الحكم المشار اليه في الوقايع ثبوت المبلغ في ذمه المدعي عليه، وبالتالي فان الركن الثاني وهو الضرر قد تحقق وقوعه علي المدعي بالجايه الي توكيل محام ليتولي الترافع عنه في القضيه السابقه، ولما كان المدعي قد تكبد المصاريف بسبب تلك القضيه فيكون ركن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر قد توافر في الدعوي الماثله؛ مما تري معه هذه الدايره توافر الاركان الثلاثه للتعويض التي بموجبها يستحق المدعي التعويض عن اضرار التقاضي؛ واستنادا لما نصت عليه الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه علي انه: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء-"، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان المبلغ المطالب به مناسب لما بذله المدعي في تلك الدعوي من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظرها، وفيه موازنه بين ركن الضرر وعدم الحيف، وبعد ان ثبت للدايره ما تقرر في تضاعيف اسبابها اعلاه؛ فانها تنتهي الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...) هويه وطنيه رقم: (...) ان يدفع مبلغا قدره (٢٥٠٠) الفان وخمسمايه ريال، ل/ (...) هويه وطنيه رقم: (...)، وبالله التوفيق.