tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 433680233 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks

date_gregorian=2022-06-30 date_hijri=1443-12-01 document_type=ruling entity=document_number:322ecc98-0fe4-44b7-95e4-91828d847a1a entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعيه تقدمت الي المحكمه بلايحه ادعاء تختصم فيها المدعي عليه مفادها: بانها تعاقدت مع المدعي عليه علي ان تقوم بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن: (مقاوله توريد) ، وذلك في توريد وتركيب الانظمه الذكيه ، لمده (١٢) اثنا عشر شهرا ، ابتداء من تاريخ ١١ شوال ١٤٣٨، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٠ شوال ١٤٣٩، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره: (٥.٧٣٥.٧٨٣) ريال ، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٣,٧٤٠,٧٨٣) ريال ، سدد منها مبلغ قدره: (١,٧١٠,٠٠٠) ريال ، والمتبقي (٤,٠٢٥,٧٨٣) ريال ، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي ، وطلبت الزام المدعي عليه بدفع المبلغ المتبقي والبالغ قدره: (٤,٠٢٥,٧٨٣) اربعه ملايين وخمسه وعشرون الفا وسبع ميه وثلاثه وثمانون ريالا ، فقيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره ، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها من يمثل طرفي الدعوي ، ثم طلبت الدايره من ممثل المدعي عليه تقديم جوابه علي الدعوي ، فقدم وكيل المدعي عليه (...) مذكره جوابيه عبر النظام تضمنت: اولا: الدفع بعدم اختصاص المحكمه نوعيا بنظر الدعوي ، وحيث انها تتعلق باعمال مهنيه فنيه تمارس من قبل مختصين في مجال تقنيه المعلومات (IT) وليست اعمال تجاريه ، فالاعمال المتعاقد عليها متمثله في تطوير وتركيب واختبار وتشغيل انظمه ذكيه وانظمه الكترونيه. ثانيا: من حيث الموضوع: وبالاطلاع علي صحيفه الدعوي يتبين ان الدعوي غير صحيحه للاتي:١/ ذكرت المدعيه ان الاعمال المنفذه نسبتها (٩٥%) من اجمالي الاعمال المتفق عليها بالعقد بمبلغ: (٣.٧٤٠.٧٨٣) ريال ، سدد منها مبلغ: (١.٧١٠.٠٠٠) ريال ، والمتبقي: (٤.٠٢٥.٧٨٣) ريال ، وهذا تناقض في ذكر قيمه الاعمال المنفذه وقيمه المتبقي ، ما يدل علي عدم صحه دعوي المدعيه ، حيث انه بعد خصم قيمه المسدد من قيمه الاعمال المنفذه حسبما تدعيه المدعيه يكون المتبقي: (٢.٠٣٠.٧٨٣) ريال ، وليس (٤.٠٢٥.٧٨٣) ريال. ٢/ نسبه الانجاز المقدمه من قبل الشركه غير صحيحه ، علاوه علي عدم تفصيل المدعيه الاعمال المنفذه من قبلها ، وعدم تقديمها البينه علي التنفيذ ، حيث انها مقره في صحيفه الدعوي بان العمل في المشروع متوقف ، اي انه لم يتم تسليمه كاملا لذا فكيف تطالب بنسبه (٩٥%) من قيمه المشروع وهو متوقف. ٣/ نطالب بتكليف جهه خبره للوقوف علي الاعمال لتحديد نسبه الانجاز الفعليه حسب العقد ، مع احتساب غرامات التاخير المستحقه لنا حسب الماده (٦) التي نصت علي: (يلتزم الطرف الثاني ... ، مع تطبيق غرامه تاخير بواقع (١%) عن كل اسبوع تاخير علي ان لا تتجاوز غرامه التاخير (١٠%) من قيمه العقد) ، واختتم مذكرته بصرف النظر عن الدعوي ، ثم قدم وكيل المدعيه (...) ردا تضمن: اولا: ذكرت المدعي عليها ان الاعمال المنفذه نسبتها (٩٥%) من اجمالي الاعمال المتفق عليها بالعقد وان هناك تناقض في قيمه الاعمال المنفذه وقيمه المتبقي ، والرد: القيمه العقديه المتفق عليها بين الطرفين بناء علي العقد المبرم هي مبلغ قدره: (٥.٧٣٥.٧٨٣) ريال ، وقيمه الاعمال المنجزه غير المدفوعه حتي الان من قبل المدعي عليها هي: (٣.٧٤٠.٧٨٣) ريال (وهي مجموع الدفعات الثانيه والثالثه ونصف الدفعه الرابعه من دفعات التي التزم بسدادها المدعي عليه) ، وقيمه ما تم سداده من قبل المدعي عليها حتي الان هو مبلغ: (١.٧١٠.٠٠٠) ريال (وهي قيمه الدفعه الاولي والمقدمه) ، وهي الدافعه الوحيده التي التزم بسدادها المدعي عليه من اصل اربع دفعات مذكوره في العقد ، تم سدادها في: (٢٤/٦/٢٠١٨م) بعد فتره تجاوزت السنه من تاريخ توقيع العقد. تم احتساب مبلغ المطالبه الاجمالي عبر حسم المبلغ المدفوع من قبل المدعي عليها (الدفعه الاولي) من القيمه الاجماليه للعقد (٥.٧٣٥.٧٨٣-١.٧١٠.٠٠٠=٤.٠٢٥.٧٨٣) ريال ، وكما تقدم نطلب الزام المدعي عليها بالمتبقي من القيمه العقديه ؛ لان الاخلال الجوهري بالعقد والمتعمد صادر من قبل المدعي عليها وليس لموكلتي يد فيه. ثانيا: ذكرت المدعي عليها ان نسبه الانجاز غير صحيحه وان العمل متوقف في المشروع ، مرفق فواتير الاعمال المنجزه وغير المدفوعه من قبل المدعي عليها حتي اليوم ، هذا وان هذه الكليات التي عملت عليها المدعيه قايمه اليوم وتنتفع بها المدعي عليها. ثالثا: ارفقت المدعي عليها خطابات تدعي فيها تاخر المدعي ، مرفق لكم خطاب تفصيلي من المدعيه موجه للمدعي عليها بشان هذه الخطابات المرفقه. واختتم مذكرته بطلب الزام المدعي عليها بسداد المبالغ المتبقيه والمترتبه علي القيمه التعاقديه وقيمتها (٤.٠٢٥.٧٨٣) ريال ، والزامها بدفع مبلغ (٤٠٠.٠٠٠) ريال قيمه اتعاب التقاضي ، وفي الجلسه التاليه سالت الدايره اطراف الدعوي عما يودون اضافته؟ فقرروا جميعا الاكتفاء بما تم تقديمه ، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي: الاسباب: لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء ، والماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك ، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه . وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليه بدفع المبلغ المتبقي من قيمه العقد المبرم بين الطرفين والبالغ قدره: (٤,٠٢٥,٧٨٣) اربعه ملايين وخمسه وعشرون الفا وسبع ميه وثلاثه وثمانون ريالا ، وحيث اقر وكيل المدعي عليه بصحه التعاقد بين الطرفين ، ودفع بان نسبه الانجاز المقدمه من قبل المدعيه غير صحيحه ، علاوه علي عدم تفصيل المدعيه للاعمال المنفذه من قبلها ، وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعي عليه بهذا الدفع وصار مدعيا به ، وبما ان المدعي عليه بعد ان اصبح مدعيا لم يقدم بينه موصله علي هذا الدفع ، وحيث جاء في السنه من حديث ابن عباس رضي الله عنه: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم ، لكن البينه علي المدعي ، واليمين علي من انكر} ، (حديث حسن رواه البيهقي وغيره) ، وحيث ان المدعي عليه لم يقدم بينه موصله علي دفعه ، وقد جاء الدفع مرسلا لا بينه عليه ، فلا يعتد به ، كما انه لم يتطرق في مذكرته للفواتير والخطابات التي تستند عليها المدعيه ولم يرد عليها ، وسكت عنه مع رده علي غيره ، والقاعده جاءت بان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان ، وهذا يعد نكولا منه عن الجواب عن هذه النقطه وقرينه علي صحه ما ذكرته المدعيه ، وحيث اقر وكيل المدعيه بان قيمه الاعمال المنجزه غير المدفوعه حتي الان من قبل المدعي عليه هي: (٣.٧٤٠.٧٨٣) ثلاثه ملايين وسبع ميه واربعون الفا وسبع ميه وثلاثه وثمانون ريالا ، ولما كان الاقرار معتبرا شرعا وهو حجه بذاته علي المقر يظهر اثره في ثبوت الحق المقر به عليه ولا يحتاج الي دليل اخر يؤيده في اظهار الحق ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: }واغد يا انيس الي امراه هذا ، فان اعترفت فارجمها{ (اخرجه البخاري) ، قال القرافي رحمه الله في الفروق: "الاصل في الاقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لانه علي خلاف الطبع" ، وحيث ثبت للدايره تفريط المدعي عليه في تقديم جواب ملاقي للدعوي ، مما يعد قرينه علي صحه دعوي المدعيه ، وعليه فان الدايره تنتهي الي الزام المدعي عليه بقيمه الاعمال المنجزه غير المدفوعه ، ورفض ما عدا ذلك ، واما بالنسبه لطلب المدعيه لاتعاب الدعوي ، فلما كان الثابت قضاء ان اتعاب الدعوي لا تستحق الا بتحقق سته شروط منها: وجود دين ثابت ، وان يكون الدين حالا ، وامتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته ، وان تترتب نفقات فعليه علي المطالبه ، وقد ذكر سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل ، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته ، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه ، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه ، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات" ، وبتطبيق ذلك علي الدعوي الماثله ، نجد ان النفقات الفعليه لم تثبت ، ولم تقدم المدعيه ما يدل عليها ، ولما سبق بيانه فان الدايره تري عدم تحقق شروط استحقاق الاتعاب في هذه الدعوي ، مما يجعل طلب المدعيه غير قايم علي سند سليم وحري بالرفض . نص الحكم: الزام(...) سجل مدني رقم: (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع لشركه ب(...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٣.٧٤٠.٧٨٣) ثلاثه ملايين وسبع ميه واربعون الفا وسبع ميه وثلاثه وثمانون ريالا ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق ، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.