tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4430282139 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks

date_gregorian=2023-05-29 date_hijri=1444-11-09 document_type=ruling entity=document_number:c6063ee6-9adf-4067-bc81-8669e94b9fbf entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 439038635 لعام 1443ه
المدعي: 
شركه يورك الاولي العالميه القابضه
المدعي عليه: 
محمد بن جعفر بن علي ال اسماعيل
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوه في تقدم المدعيه وكاله بشاير القناص الي المحكمه التجاريه بالدمام بلايحه دعوي تختصم فيها المدعي عليه، جاء فيها ما يلي: تعاقدت موكلتي شركه يورك الاولي العالميه القابضه مع المدعي عليه مؤسسه تارت الطبيه التخصصيه بموجب اتفاق مشترك مع المدعي عليها بتاريخ 5/11/2013م لمده عشر سنوات تتجدد تلقاييا، وذلك بغرض شراء وتسويق وتوزيع منتجات الرعايه الطبيه والصحيه في المملكه العربيه السعوديه ودول الخليج العربي من خلال المدعي عليها علي ان تقوم موكلتي باجراء التفاوض علي ابرام صفقات شراء المنتجات الطبيه بافضل الاسعار، وتم تحديد عموله موكلتي بنسبه 51% من ارباح المدعي عليها عن جميع الصفقات التي تمت من خلال موكلتي. وقد نص البند الثالث في الفقره الثانيه من الفقره (ب) ان المدعي عليها مسؤوله عن كل الامور الماليه التي تحدث في المملكه العربيه السعوديه مثل جمع عايد المبيعات واي نفقات او مصروفات مثل الرسوم الجمركيه ورسوم الشحن، وقد سعت موكلتي مرارا وتكرارا وبجميع الطرق الوديه الي مطالبه المدعي عليها بعمولتها المتفق عليها بموجب البند الرابع من الاتفاقيه الا ان المدعي عليها ماطلت وتنصلت من سداد مستحقات موكلتي من بدايه التعاقد وحتي تاريخ رفع الدعوي والتي تقدر بمبلغ 1000,000 مليون دولار امريكي، لذا اطلب من فضيلكم الزام المدعي عليها بسداد مبلغ المطالبه لموكلتي مع الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه بمبلغ ميه الف 100,000 دولار امريكي وذلك حسب الاصول الشرعيه والاعراف المحاسبيه. والله يحفظكم ويرعاكم. قيدت قضيه وعقدت فيها الدايره عده جلسات، وقد جاء جواب المدعي عليه عن الدعوي بانكاره لما ورد فيها، ودفع بسداد المدعي عليه لكافه مستحقات المدعيه، وقد جري عرض ذلك علي وكيله المدعيه فانكرت قيام المدعي عليه بالسداد، وانه لم تقدم مايثبت السداد. ثم عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ 1444/02/25ه، وملخصها: حضرت ممثله المدعيه/ اروي عبدالعزيز الشهيل بالوكاله رقم (43955) وحضر وكيل المدعي عليه عبدالكريم الشهراني، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن وجود عقد اخر لتسويق المنتجات غير هذا العقد؟ اجاب: بانه يوجد عقد سابق لكن لم يتم العمل به، ثم سالته الدايره هل يوجد ما يثبت سداد المدعي عليه لمستحقات المدعيه؟ اجاب: بانه لا يوجد سوي ما تم تقديمه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها؛ رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
بناء علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه ودراسه القضيه والاطلاع علي المستندات المقدمه فيها، وحيث طلبت المدعيه وكاله الزام المدعي عليها بسداد مبلغ المطالبه وقدره (1.000.000) مليون دولار؛ مقابل قيام المدعيه حسب العقد المبرم بين الطرفين باجراء التفاوض علي ابرام صفقات شراء المنتجات الطبيه بافضل الاسعار، والذي حدد فيه عموله المدعيه بنسبه 51% من ارباح المدعي عليها عن جميع الصفقات التي تمت من خلال عمل المدعيه، مع الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه بمبلغ (100,000) مايه الف دولار. وحيث اجاب وكيل المدعي عليه بصحه التعاقد، وانكر صحه الدعوي، ودفع بسداد كافه مستحقات المدعيه، وقد انكرت المدعيه وكاله قيام المدعي عليه بالسداد، وحيث سالت الدايره وكيل المدعي عليه عن بينته علي السداد فلم يقدم ما يثبت ذلك؛ ولقوله صلي الله عليه وسلم: " لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر". وحيث غدي المدعي عليه بدفعه بالسداد مدعيا، ولاقي ذلك انكار المدعيه والتي غدت بانكارها مدعي عليها، وحيث لم يقدم المدعي عليه ما يثبت السداد، ولما هو متقرر من ان الاصل عدم السداد؛ مما تنتهي معه الدايره لما هو وارد في منطوق الحكم وبه تقضي. واما عن طلب المدعيه اتعاب المحاماه، وحيث لم تقدم ما يثبت تكبدها لهذه الاتعاب، فان الدايره تنتهي لرفض هذا الطلب.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه محمد بن جعفر بن علي ال اسماعيل بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه يورك الاولي العالميه القابضه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.000,000) مليون دولار امريكي، ورفض ماعدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
العضو الاول
ابراهيم بن عبدالعزيز ناصر الموسي
العضو الثاني
عبدالرحمن احمد سليمان الجربوع
رييس الدايره القضاييه
عبدالعزيز عبدالرحمن الراجح

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439038635 لعام 1443ه
المدعي: 
شركه يورك الاولي العالميه القابضه
المدعي عليه: 
محمد بن جعفر بن علي ال اسماعيل
الوقايع:
بما ان واقعات هذه القضيه احاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدايره وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فان دايره الاستيناف تحيل عليه درءا للتكرار، بموجب ما نصت عليه الماده (76/2) من نظام المحاكم التجاريه، ان تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي قيدت قضيه بهذه المحكمه؛ يختصم فيها المدعي عليه؛ اذ ان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليه بسداد مبلغ المطالبه وقدره (1.000.000) مليون دولار؛ مقابل قيام المدعيه حسب العقد المبرم بين الطرفين باجراء التفاوض علي ابرام صفقات شراء المنتجات الطبيه بافضل الاسعار، والذي حدد فيه عموله المدعيه بنسبه 51% من ارباح المدعي عليها عن جميع الصفقات التي تمت من خلال عمل المدعيه، مع الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه بمبلغ (100,000) مايه الف دولار. وقد دفع وكيل المدعي عليها بعدم الاختصاص الولايي لمحاكم المملكه العربيه السعوديه، وذلك لوجود شرط في العقد ينص علي ان القانون الواجب التطبيق هي قوانين اقليم اونتاريو بدوله كندا. فاصدرت الدايره الابتداييه الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام حكمها الصادر في 09/10/1443ه بعدم قبول دفع المدعي عليها بعدم اختصاص محاكم المملكه العربيه السعوديه بنظر النزاع. ولم يلاق الحكم قبول المدعي عليه، فقدم ممثله/ طارق عبدالكريم الشهراني صحيفه اعتراض طوي فيها ان الاتفاقيه نصت في الماده 11 منه ان "هذه الاتفاقيه تفسر بموجب قوانين مقاطعه انتاريو في كندا وتحكم بها من جميع النواحي بغض النظر عن تضارب مبادي القانون"، وعليه فنص الماده واضح في ان تفسير الاتفاقيه والحكم فيها يكون بقانون مقاطعه انتاريو وهذا ما لن توفي به المحاكم في المملكه العربيه السعوديه حيث انها لن تقوم بالاحتكام لقوانين دوله اخري في محاكمها ويتضح جليا ان المقصد والنيه الحقيقيه من هذا البند ان الاحتكام يكون للمحاكم الكنديه وفقا لقوانينها وبالاخص قانون مقاطعه انتاريو الكنديه حيث ان القاعده الشرعيه تنص علي ان " العبره في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني "، ومطالبه المدعيه سبق وان طالبت بها امام المحاكم الكنديه في القضيه التي رفعها موكلنا ضده في كندا برقم القضيه (CV-21-00086691-0000) والمنظوره امام محكمه العدل العليا في انتاريو، وبالتالي فالترافع امام محاكم المملكه يمكن ان يصدر بموجبه حكمين مختلفين من محكمتين مختلفتين. وطلب قبول الاستيناف ورد الدعوي لعدم الاختصاص. كما تقدمت اروي عبدالعزيز بن عبداللطيف الشهيل ممثله المدعيه برد علي صحيفه الاستيناف قالت فيه: احالت الماده 15 من نظام المحاكم التجاريه الي نظام المرافعات الشرعيه في تطبيق قواعد الاختصاص الدولي وحيث ان الماده 24 من نظام المرافعات نصت علي (تختص محاكم المملكه بنظر الدعاوي التي ترفع علي السعودي ولو لم يكن له محل اقامه عام او مختار في المملكه فيما عدا الدعاوي العينيه المتعلقه بالعقار خارج المملكه) وحيث ان الفقره 1 من الماده 24 من اللايحه التنفيذيه من نظام المرافعات الشرعيه نصت علي (تكتفي المحكمه حال قيد الدعوي بتقرير المدعي بان المدعي عليه سعودي الجنسيه) ولا يخفي علي فضيلتكم ان هذه النصوص التي تستند اليها موكلتي هي نصوص امره لا يجوز مخالفتها ولم يرد نص صريح في نظام المرافعات الشرعيه او نظام المحاكم التجاريه ينزع هذا الاختصاص من تحت ولايه محاكم المملكه في جميع انواعها والمحاكم التجاريه علي وجه الخصوص حتي في ضوء ما دفع به المدعي عليه بان الاتفاقيه تفسر وفق القوانين الكنديه، حيث لم يرد ضمن هذه الاتفاقيه نص صريح يجزم ان الاختصاص القضايي باي نزاعات تتعلق بهذه الاتفاقيه ينعقد في المحاكم الكنديه ولا ينال ذلك من دفع المدعي عليه بان القانون الواجب التطبيق يجب ان يكون امام المحاكم الكنديه لان هذا البند لا يعمل الا في حاله واحده فقط وهي وجود اتفاق صريح بان الاختصاص القضايي لمحاكم كندا وهذا ما خلت منه الاتفاقيه، وحيث ان نظام المحاكم التجاريه ونظام المرافعات الشرعيه نص صراحه علي اختصاص المملكه بنظر المنازعات المتعلقه بالسعودي دون قيود فان اقامه الدعوي امام هذه المحكمه يكون وفق النظام وانعقادها بالاختصاص صحيح وسليم نظاما. وقد باشرت دايره الاستيناف نظر القضيه بجلسه مرييه، وباطلاع الدايره علي ملف القضيه والحكم الصادر فيها وصحيفه الاستيناف اصدرت حكمها ب "تاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثامنه المؤرخ في 09/10/1443ه والقاضي بعدم قبول دفع المدعي عليها بعدم اختصاص محاكم المملكه العربيه السعوديه بنظر النزاع الماثل". احيلت القضيه الي الدايره الابتداييه لاستكمال نظر الموضوع، واصدرت حكمها في النزاع ماثل النظر بالاتي "الزام المدعي عليه محمد بن جعفر بن علي ال اسماعيل بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه يورك الاولي العالميه القابضه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (1.000,000) مليون دولار امريكي، ورفض ماعدا ذلك من طلبات"، ولم يحظ الحكم بقبول من المدعي عليه، فنعي علي الحكم عبر المحامي/ انور بن علي بخرجي؛ حاصله خطا الدايره في تفسير جواب المدعي عليه بالادعاء حول سداد مستحقات المدعيه، اذ تجاهلت الدايره ايراد كافه الدفوع الموضوعيه وعدم رصدها في ضبط القضيه بمطالبه المدعيه بمبالغ في ذمتها للمدعي عليه، فضلا عن قيام المدعي عليه باقفال حساب المدعيه بموجب حوالات بنكيه مما يثبت بطلان ادعاء المدعيه ازاء استلامها لكامل حقوقها، وعبء استحقاقها لما يزيد يكون عليها، اضافه الي تغاضي الدايره عن طعن المدعي عليها بالتزوير في العقد المقدم من المدعيه، وكان يجب التحقق من هذا الطعن بموجب الماده (49) من نظام الاثبات، فضلا عن عدم احتواء العقد المقدم من المدعيه علي ما يثبت استحقاقها للمبلغ محل المطالبه، اذ ان هذه الاتفاقيه تبين ات العلاقه شراكه مشتركه، وبالتالي فهي تحتمل الربح والخساره، ويؤكد ذلك عدم استحقاق المدعيه لهذه المطالبه، وتمسك بطلباته المسوقه في صحيفه الاعتراض. باشرت دايره الاستيناف نظر القضيه بجلسه مرييه بتاريخ 15/04/1444ه ونظرت هذه القضيه مرافعه، وجري عرض الاعتراض علي مسامع وكيل المستانف ضده المحاميه/ اروي بنت عبدالعزيز الشهيل، فابرزت مذكره جوابيه ضمنتها الرد علي لايحه الاستيناف؛ مفادها ان الدايره لم تخطي في تفسيرها لما ادعاه المدعي عليه حيث ذلك لم يكن ادعاء قط انما كان اقرارا منه والوارد في الخطاب المؤرخ في 21/11/2020م والذي تضمن صريحا ان المدعي عليه اوفي في جميع مراحل التعاقد بجميع التزاماته التعاقديه تجاه موكلتي مما يعني انه سدد جميع مستحقات موكلتي، وهذا ليس تفسيرا انما ذلك اقرارا من المدعي عليه وصادر منه بموجب مستند معتمد ولم ينكر ذلك المستند امام الدايره، وبشان ما قدمه المدعي عليه من خمس حوالات بنكيه فلماذا لم تقدمها للدايره ناظره النزاع قبل اصدار الحكم؟ خاصه الجلسات القضاييه استمرت الي ما يقارب السنه بخلاف التقاضي الالكتروني، غير ان هذه المستندات لم يرد ضمنها انها مستحقات لموكلتي انما تضمنت انها مدفوعات تمويل الواردات، وهذا دليل انها لم تفي بسداد اي مستحقات لموكلتي ويظل الاصل ثابتا ان عبء الاثبات يقع علي المدعي عليه، وكذلك عدم صحه ما ذكره المدعي عليه ان موكلتي لم تقدم سوي مستند وحيد وهو العقد، بل اضافت للعقد الخطاب الصدار للمدعي عليه والخطاب الوارد من المدعي عليه ردا علي خطاب موكلتي بالاضافه لتقديم موكلتي بوالص الشحن وكذلك الاقرارات المرصوده اثناء جلسات التقاضي امام الدايره مصدره الحكم، وتمسكت بالحكم الصادر، فاجاب وكيل المدعي عليه عبر الدردشه للجلسه المرييه بانه قد اقرت المدعيه في مذكرتها بصحه الحوالات المقدمه في لايحه الاعتراض رغم انه في لايحه دعواها انكرت استلام اي مبالغ من موكلتي، واما ادعاءها بان هذه المبالغ مقابل واردات فهذا الادعاء غير صحيح وعليها عبي الاثبات، كما ان المدعيه اقرت بان العقد المبرم بين الطرفين ينص علي استحقاقها نسبه 51% من الارباح وفق العقد في حين ان مطالبتها في لايحه الادعاء هي عموله ليس لها سند، وتشبث وكيل المستانف باعتراضه المقدم المسرود اعلاه، واكتفي الطرفان، وحجزت القضيه للدراسه، وفي جلسه 16/04/1444ه فان دايره الاستيناف واعمالا لاحكام الماده (162) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، اصدرت حكمها الماثل.
الاسباب:
وبعد دراسه دايره الاستيناف لاوراق القضيه، والاطلاع علي الاعتراض المقدم لم تجد الدايره فيه ما ينال من وجاهه الحيثيات المفذلكه في صك الحكم، وما يحول دون تاييدها بيد ان المدعي عليه ابرز حوالات بنكيه في صحيفه الاستيناف بمجموع مبلغ (407.000) دولار امريكي سدادات للمدعيه، لم تنكرها المدعيه سوي افصاحها بان هذه المبالغ عوايد واردات وبالتالي لا ارتباط لها بالمطالبه، واذ ان ذلك مردود بالعقد المبرم بين الطرفين باعتباره محط الالتزام ومنشؤه، مما يجعل طبيعه هذه السدادات تتصل به، ومما يتعين طرح هذه المبالغ المسدده من جمله المطالبه، اذ ما فتات المدعيه في صحيفه الدعوي تذكر بعدم استلامها لايه مستحقات من المدعي عليه طيله فتره التعامل، ومن شان هذه الحوالات ما يفند ذلك، الامر الذي تقضي معه دايره الاستيناف بالغاء الحكم الابتدايي الصادر في النزاع، والحكم مجددا بمتبقي المطالبه حسبما يرد في المنطوق. وبشان ما اثاره وكيل المستانف في لايحه الاعتراض فانه لا يقوم علي سوقه في ظل ما شيدت به الدايره صرح حيثياتها في النزاع، ودايره الاستيناف تضيف علي ذلك، بان النعي علي العقد بالتزوير والطعن عليه بذلك لا ينهض علي اساس في ظل قيام الالتزام، وترتب التعامل بين الطرفين بموجب الحوالات البنكيه، والتي تفصح عن وجود التعامل ونشويه، ينهض ذلك ان المدعي عليه في طعنه علي العقد المقدم من المدعيه بالتزوير لم يكشف عن اوجه الطعن فيه، وهو مصادم لاصل ثابت متقرر قضاء بان الاصل في المستندات الصحه، والمتعين امضاؤها بعد اضفاء الحجيه عليها، وهو ما تنكب في نعي المدعي عليه علي العقد بالتزوير، فلم يبرز في ثنايا دفعه ما يبرر هذا الطعن، ويناقض الاصل الثابت في هذا الشان، ولم يحدد مواضعه بحسبان ما قررته الماده (44/1) من نظام الاثبات، ومن المقرر بان القضاء انما يبني علي اساس متين وراسخ مكين ليضحي معه انسجام الواقعات مع البينات المؤيده لها، الامر الذي تراخي شانه في هذا الطعن؛ امعانا لاحكام الماده (39/2) من النظام السالف، مما يتعين اطراحه من مقام النظر بموجب ما قضت به الماده (44/2) اذ ان وقايع الدعوي كافيه لاثبات صحه العقد والتغاضي عن الطعن بالتزوير، ولا تعتد به دايره الاستيناف، وبشان النعي المثار من المدعي عليه حيال اقفال مطالبه المدعيه بحسبان الحوالات البنكيه المرصوده في صحيفه الاعتراض، فمما لا مراء فيه ان مطالبه المدعيه تنهض علي مبلغ (1.000.000) دولار، ومما يظهر في الحوالات البنكيه المرصوده في ثنايا عريضه الاعتراض ان اخر حواله بنكيه بتاريخ 09/08/2018م ومجموع الحوالات يبلغ (407.000) دولار، وهو يقل عن مبلغ المطالبه مثار الخصومه، فالادعاء بقفل مطالبه المدعيه لا يرتكز علي مستند قويم، واثبات سليم، والمتعين الافصاح عن كامل السداد في هذا الشان، وهو ما تنكب بيانه، الامر الذي يجعل المطالبه تقوم علي هذا الاساس، مما كان لدايره الاستيناف ان تحسم هذا المسدد من قيمه المطالبه، يعضد ذلك ان افاده المدعي عليه تكشف عن سداد المطالبه وفق الاشعار المقدم بتاريخ 21/11/2020م، وعبء الاثبات منوط به وملقي علي عاتقه في اثبات الوفاء، اذ من المقرر ان المطالبات تنقضي اما بالوفاء او الابراء، ولم تتمخض اوراق القضيه عما يثبت ذلك، فيظل الامر علي الاصل بعدم السداد. ناهيك علي ان المدعيه ابرز مستنداتها علي المطالبه بضميمه ملف القضيه سيما الوارده بتاريخ 11/08/1443ه، ولم تفند قيمه بوالص الشحن ازاءها، ولين كان العقد المبرم بين الطرفين (اتفاقيه عمل تجاري مشترك) والمؤرخه في 05/11/2003م افصحت عن مناط الالتزام وحدوده في انشاء عمل مشترك لغرض توزيع المنتجات الطبيه، وابانت الفقره (2) بان الغرض من العمل المشترك هو البيع وتسويق وتوزيع المعدات الطبيه ومنتجات الرعايه الصحيه في سوق المملكه، ومن ثم هي من قبيل المشاركه في الربح، ولا تنهض علي مفهوم الشراكه بمعناها المعهود، اذ من المتقرر ان العبره في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، ومن ثم اضحي الفهم المسرود من المدعي عليه حول الشراكه لا ينهض علي اساس يتفق مع واقع الالتزام من المشاركه في الربح والخساره، يؤيد ذلك ان الفقره (3/ب/1) من المسؤوليات قد بينت المهام واليات العمل لكل طرف، وينحصر دور المدعيه في انهاء جميع الفرص التجاريه لمصلحه العمل المشترك، وذلك علي النحو الذي ينسجم مع ما ورد في صحيفه الدعوي، واماط البند رقم (4) من الاتفاق اللثام عن طريقه توزيع الارباح في العمل المشترك، ومن ثم تنتهي دايره الاستيناف الي ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، وبموجب الحيثيات الوارده في الحكم الابتدايي، مع مراعاه مقتضيات الماده (220) من اللايحه، وبحسبان ما نصت عليه احكام الماده (205)، وتشيد الدايره حكمها في هذه المنازعه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالاتي: اولا/ الغاء الحكم الابتدايي الصادر بالصك رقم (...) في هذه القضيه. ثانيا/ الزام المدعي عليه محمد بن جعفر بن علي ال اسماعيل هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه يورك الاولي العالميه القابضه سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (593.000) خمسمايه وثلاثه وتسعون الف دولار امريكي، والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.
العضو الاول
احمد بن خالد العبدالقادر
العضو الثاني
حبيب بن مجري القحطاني
رييس الدايره القضاييه
سلمان بن غرم الشهراني