moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحكم في القضيه رقم ٩٦٦ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) رخصه اقامه (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاحد ١٤٤٠/١٠/١٣ ه وبمقر المحكمه العامه بمكه المكرمه عقدت الدايره التجاريه الرابعه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٦/٢٧ ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها, وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحضر الضبط، ففي جلسه ١٠/٧/١٤٤٠ه، حضر المدعي اصاله وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه (...) بموجب صك الوكاله رقم (...) وتاريخ ١٦/٤/١٤٤٠ه، ثم سالت الدايره المدعي عن دعواه فاجاب بانها وفقا لما جاء في صحيفه الدعوي المتضمنه انه سلم المدعي عليه مبلغا ماليا قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، علي دفعتين ليعمل بها في السوق ويعطيني منها ارباح كل سته اشهر (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، ولم يوف بالتزامه ووعده منذ عام ١٤٣٨ ه وحتي الان، وطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره (١٢٠,٠٠٠) مايه وعشرون الف ريال، مع الارباح المستحقه للفتره الماضيه منذ عام ١٤٣٨ ه حتي الان، فطلبت منه الدايره تقديم اصل الاقرار للمطابقه، فتمت المطابقه، وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليه ذكر ان موكله استلم المبلغ علي انه قرض وليس لتشغيله، وان موكله اعاد للمدعي مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، وبعرض ذلك علي المدعي اجاب انه سلم المبلغ علي ان يشغله المدعي عليه وليس علي انه قرض، وان المدعي عليه لم يعد اليه اي مبلغ، ثم سالت الدايره المدعي هل لديه بينه تثبت انه سلم المبلغ ليشغله المدعي عليه فاجاب انه ليس لديه سوي الاقرار الموقع من المدعي عليه، فعرضت عليه الدايره يمين المدعي عليه فاجاب انه لا يقبل بيمين المدعي عليه، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليه هل لديه بينه تثبت ان موكله سدد المدعي مبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، فاجاب انه ليس لديه بينه، فعرضت عليه الدايره يمين المدعي فاجاب انه لا يقبل بيمين المدعي، ثم طلبت الدايره من المدعي ان يحلف بالصيغه التاليه: (اقسم بالله العظيم ان المدعي عليه لم يعد الي اي مبلغ من المبلغ المسلم اليه (١٢٠,٠٠٠) مايه وعشرون الف ريال، وﷲ العظيم وﷲ العظيم وﷲ العظيم)، فرفض اداء اليمين، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي حضور موكله في الجلسه القادمه لاداء اليمين انه اعاد للمدعي مبلغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، فاستعد بذلك، وفي جلسه ١٦/٨/١٤٤٠ه، تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، وافاد المدعي بانه قام بتسليم مبلغا قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، للمدعي عليه وذلك للمتاجره بها في بيع التذاكر السياحيه كما افاد بانه قد استلم من المدعي عليه مبلغا قدره (٦٠،٠٠٠) ستون الف ريال، وحصر دعواه بطلب استرداد راس ماله البالغ قدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، بالاضافه الي الارباح البالغ قدرها (٤٠،٠٠٠) اربعون الف ريال، وافاد بانه قد اتفق مع المدعي عليه علي ان تكون الارباح سنويه بمبلغ مقطوع قدره (٤٠،٠٠٠) اربعون الف ريال، وافاد بان ما استلمه عباره عن ارباح وبطلب البينه منه علي الارباح افاد انه ليس لديه بينه، وفي جلسه هذا اليوم، حضر طرفا الدعوي، ثم طلبت الدايره من المدعي (...) ان يحلف انه سلم المدعي عليه مبلغ قدره (٨٠،٠٠٠) ثمانون الف ريال، لاستثماره وليس قرضا، فحلف بالصيغه التاليه: (اقسم بالله العظيم انني سلمت المدعي عليه (...) مبلغا قدره (٨٠،٠٠٠) ثمانون الف ريال، لاستثماره في مجال بيع التذاكر السياحيه ولم اسلمه المبلغ قرضا، وانني استلمت من المدعي عليه مبلغ قدره (٦٠،٠٠٠) ستون الف ريال فقط، وﷲ العظيم وﷲ العظيم وﷲ العظيم)، فادي اليمين بالصيغه المذكوره، ثم سالت الدايره المدعي عن الاقرارين المحررين متي تم تحريرهما فاجاب انه تم تحرير الاقرارين عند تسليمه مبلغ (٨٠،٠٠٠) ثمانون الف ريال، وضمن له المدعي عليه ان يعيد المبلغ (١٢٠،٠٠٠) مايه وعشرون الف ريال، راس مال وارباح، وبسؤال المدعي عليه اقر انه استلم مبلغ قدره (٨٠،٠٠٠) ثمانون الف ريال،وانه اعاد للمدعي مبلغا قدره (٨٠،٠٠٠) ثمانون الف ريال، فسالته الدايره هل لديه بينه تثبت انه اعاد مبلغ (٨٠،٠٠٠) ثمانون الف ريال، فاجاب انه ليس لديه بينه وانه لا يرضي بيمين المدعي انه لم يستلم الا مبلغ (٦٠،٠٠٠) ستون الف ريال، ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: (الاسباب) ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد مضاربه، وحيث حدد نظام المحكمه التجاريه ونظام المرافعات الشرعيه وفق الماده (٣٥) ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من منازعات متولده من امور تجاريه اصليه او بالتبعيه، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلا ضمن اختصاص الدواير التجاريه. ولما كان من المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليها بمكه المكرمه، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا ؛ وفقا للماده (٣٦) من نظام المرافعات الشرعيه. وحيث ان طرفي الدعوي قد اتفقا علي ان اصل المبلغ (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف، الا انهما اختلفا في سبب المبلغ، فالمدعي يذكر انه سلم المبلغ للمضاربه به واستثماره في مجال بيع التذاكر السياحيه، بينما المدعي عليها يذكر انه استلم المبلغ قرضا، وحيث ان المقرر فقها انه عند اختلاف المتعاقدين في سبب المبلغ فان القول قول رب المال مع يمينه، قال الرحيباني رحمه ﷲ: (وقبل قول المالك في صفه خروجه –اي المال- من قرض او قراض – اي مضاربه-... لان الاصل بقاء ملكه عليه)، وقد اكد المدعي دعواه ان سبب دفع المبلغ القراض بيمينه وفقا لليمين المدونه اعلاه. كما اختلف طرفا الدعوي في المبلغ الذي اعاده المدعي عليه، فالمدعي عليه يذكر انه اعاد للمدعي كامل المبلغ الذي استلمه، (٨٠,٠٠٠) ثمانون الف ريال، بينما المدعي يقر باستلام (٦٠,٠٠٠) ستين الف ريال فقط، وبما ان المدعي عليه هو المدعي باعاده كامل المبلغ لذا فان الدايره طلبت منه البينه، فلم يقدم شييا، فعرضت عليه يمين المدعي عليه فرفض اداءها، لذا فان الثابت للدايره استلام المدعي مبلغ (٦٠,٠٠٠) ستين الف ريال فقط، وعدم استلامه اكثر من ذلك. وبما ان العقد وان كان عقد مضاربه الا انه عقد فاسد بسبب وجود شرط يقتضي فساده، وهو اشتراط اعاده مبلغ مقطوع قدره (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال يمثل الربح، ليتحول العقد من عقد مضاربه محتمل الربح والخساره، الي قرض مضمون الفايده علي كل حال، باكثر من راس المال، قال ابن قدامه رحمه ﷲ في المغني: (متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه، او جعل مع نصيبه دراهم، مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم بطلت الشركه)، وقال ابن المنذر رحمه ﷲ : ( اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض -وهو المضاربه- اذا جعل احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه)، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه ﷲ : ( لو شرط في المضاربه لرب المال دراهم معينه فان هذا لايجوز بالاتفاق؛ لان المعامله مبناها علي العدل، وهذه المعاملات من جنس المشاركات، والمشاركه انما تكون اذا كان لكل من الشريكين جزء شايع كالثلث والنصف، فاذا جعل لاحدهما شيء مقدر لم يكن ذلك عدلا بل كان ظلما)، ولان هذا الشرط قد كتب عند تسليم راس المال، ولم يكن بعد انتهاء المضاربه واراده تصفيتها، لذا فان الدايره تقضي بفسخ العقد لفساده، وتقضي بالزام المدعي عليه باعاده المتبقي من راس المال وهو (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، ولان المدعي لم يقدم بينه تثبت حصول المدعي عليه علي ربح لذا فان الدايره تقضي برفض ما زاد عن راس المال. (لذلك) حكمت الدايره: اولا: فسخ عقد المضاربه بين طرفي الدعوي لفساده. ثانيا: الزام المدعي عليه (...) اقامه رقم (...) ان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٢٠,٠٠٠) عشرين الف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. الحكم في القضيه رقم ٤٢ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) رخصه اقامه (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاربعاء ١٤٤١/٠١/١٩ ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤١/٠١/٠٩ ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي ان سلم المدعي عليه مبلغا ماليا قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون الف ريال علي دفعتين ليعمل بها في السوق ويعطيني منها ارباح كل سته اشهر (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال ولم يفي بالتزامه ووعده منذ عام ١٤٣٨ه وطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره (١٢٠.٠٠٠) مايه وعشرون الف ريال مع الارباح المستحقه للفتره الماضيه منذ عام ١٤٣٨ه . (الاسباب) وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره تاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه العامه بمكه المكرمه في القضيه رقم ٩٦٦ لعام ١٤٤٠ه القاضي: اولا: فسخ عقد المضاربه بين طرفي الدعوي لفساده. ثانيا : الزام المدعي عليه (...) اقامه رقم (...) ان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٢٠.٠٠٠) عشرين الف ريال .وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.