tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4945 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks

date_gregorian=2020-10-25 date_hijri=1441-04-20 document_type=ruling entity=document_number:3aaa94a8-6e75-4fa9-940d-40371d59a76b entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 4945 لعام 1441ه
المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) 
ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) 
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه، ذكر فيها ما نصه: (انه تم الاتفاق مع المدعي عليه علي شراء عدد عشره الاف كاميرا امنيه بمواصفات محدده وبضمان مدته سنتان بقيمه مليون ومايه وسته وسبعون الف واربعمايه وسبعون ريال. وتضمن الاتفاق ان يقوم المدعي عليه بالتسويق. ولامتناع المدعي عليه عن التسويق وفق المتفق عليه، قام المدعي بعد استلام الكاميرات بالتسويق. كما اتضح لاحقا ان البضاعه معيبه ولا تتفق مع المواصفات المطلوبه. كما امتنع المدعي عليه عن استرجاع البضاعه واعاده الثمن وفقا للضمان. ولقد صدر حكم الدايره التجاريه السادسه في القضيه (4740/1/ق/1440ه) بفسخ البيع واعاده الثمن للمدعي واعاده الكاميرات للمدعي عليه وحيث ان المدعي قام بالتسويق علي نفقته الخاصه، كما تحمل مصاريف تخزين تلك الكاميرات ولما تسبب اخلال المدعي عليه بالاتفاق المبرم وامتناعه عن استلام الكاميرات المعيبه حتي تاريخ تقديم هذه الدعوي من اضرار لحقت بالمدعي تتطلب التعويض عنها جبرا للضرر بمبلغ اجمالي وقدره (510,238) خمسمايه وعشره الاف ومايتان وثمانيه وثلاثون ريال)؛ وانتهي فيها الي طلب: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه البالغ قدره (510.238) ريال. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في 20/ 04/ 1441ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في 05/05/ 1441ه وفيها حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله؟ ذكر بانها علي وفق ما ورد في صحيفه الدعوي وكرر بمضمونها، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه طلب مهله لاعداد رده، وتم افهام طرفي الدعوي بتبادل المذكرات الكترونيا. وبجلسه 16/ 06/ 1441ه حضر الطرفان، وذكرا انه لم يتم تبادل المذكرات بينهما الكترونيا، حيث لم يقدم المدعي عليه الجواب عن الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن سبب عدم تقديم موكله الجواب؟ ذكر انه لا يعلم السبب. وبسؤاله عن جواب موكله عن الدعوي؟ ذكر بانه لا يعلم عن الدعوي شيء، وانه حاضر جلسه اليوم فزعه للمدعي عليه. فتم افهامه ان هذا الامر غير مقبول وكررت عليه الدايره الاجابه عن الدعوي ثلاثا، الا انه اعتذر لعدم علمه بالدعوي، فافهمته الدايره بانها تعتبر موكله ناكلا عن الاجابه، وتطلب حضور الاصيل وعدم قبول التوكيل عنه، ففهم ذلك واستعد بابلاغ موكله. ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن بينه موكله عن الدعوي وتحقيق اركان التعويض؟ فطلب مهله لتقديمها وافهمته الدايره بتقديمها الكترونيا. ثم تقدم المدعي وكاله بمذكره الكترونيه مفادها: (اولا/ الادله الشرعيه والمبادي الفقهيه لاستحقاق التعويض المتمثله بقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))، فلا يجوز لاحد ان يضر غيره ابتداء، كما ان "الضرر يزال"، ومفادها وجوب ازاله الضرر؛ لانه ظلم وحرام في الشرع وما كان كذلك وجب النهي عنه حتي لا يقع، ووجب رفعه اذا وقع، ويتعين التعويض بمقدار الضرر باحلال مال مكافي مكان المال المفقود. ثانيا/ نشوء مسؤوليه المدعي عليه عن التعويض تاسيسا علي المسؤوليه العقديه والمسؤوليه التقصيريه. ثالثا/ تحقق الخطا من الناحيه العقديه، فقد تعاقد طرفي الدعوي علي شراء كاميرات بمواصفات معينه وبضمان مدته سنتان وان يقوم المدعي عليه بالتسويق، الا ان المدعي عليه قام بتسليم المدعي كاميرات ردييه الصنع لا يمكن بيعها او استخدامها، كما اتضح عدم وجود ضمان علي تلك الكاميرات كما امتنع المدعي عن التسويق، وبهذا يكون قد تحقق اول ركن من اركان التعويض وهو الخطا بعدم التزام المدعي عليه بالعقد المتفق عليه وفق المذكور، ولمسؤوليه المدعي عليه عن سلامه بضاعته قبل تسليمها للمدعي، ويقوي الخطا في جانب المدعي عليه في عدم التزامه بالضمان والذي كان عاملا مساهما في عدم الاستفاده من الاعمال الاداريه والتسويق التي تم القيام بها من اجل بيع تلك الكاميرات، حيث لو التزم المدعي عليه بهذا الشرط المتفق عليه ادي الي عدم ثقه المستهلكين بالمنتج. رابعا/ تحقق الضرر من الناحيه العقديه المتمثله بامتناع المدعي عليه عن تنفيذ التزامه بالتسويق، قام المدعي وقبل علمه بوجود تلك العيوب؛ ولان الاصل ان تكون البضاعه سليمه بالتسويق علي نفقته الخاصه، ويكمن الضرر في ان المدعي قد تضرر بخسارته لماله دون مقابل حيث اتضح بعد تسويق الكاميرات وعرضها في المتاجر وبيعها للمستهلكين بان الكاميرات معيبه مما ادي الي اعادتها للمدعي، كما امتنعت المتاجر عن عرض الكاميرات لديهم، مما تسبب في خساره المدعي لتكاليف التسويق، كما ان خساره المدعي الناتجه عن العقد تتجاوز تكاليف التسويق لتشمل مصاريف اداريه ونثريه، فقد قام المدعي فور استلامه للكاميرات بنقلها وتخزينها (فقد اضطر المدعي لاستيجار مقر لوضع الكاميرات وتعيين حارس عليها)، وشراء (ذاكرات التخزين)، وبتكليف وتخصيص موظفين وعمال بمهام متعدده منها التنسيق والدعم من اجل بيع تلك الكاميرات. خامسا/ تحقق العلاقه السببيه بين خطا المدعي عليه والضرر الذي اصاب المدعي من الناحيه العقديه. سادسا/ تحقق الخطا والضرر والعلاقه السببيه من الناحيه التقصيريه). وبجلسه 02/ 03/ 1442ه والمنعقده عن بعد وفيها حضر وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه ووصول رابط الجلسه اليه، وحضر عنه (...) بالوكاله رقم (...) وتاريخ 18/ 2/ 1442ه، وذكر بانه وكيلا عن المدعي عليه فافهمته الدايره بانه سبق افهام الوكيل السابق بضروره حضور الاصيل، وعدم قبول التوكيل منه، فذكر بانه وكيل جديد ولا علم له بما جري في المحضر السابق، وبسؤاله عن جواب موكله عن الدعوي؟ ذكر بانه لا جواب لديه حاليا، فاكدت عليه الدايره بانها لن تقبل اي وكيل عن المدعي عليه وان عليه ان يحضر المدعي عليه اصاله بنفسه للترافع في هذه الدعوي فاستعد بابلاغه، وبسؤال وكيل المدعي عن بينه موكله عن التعويض والضرر الفعلي الواقع عليه؟ استعد بتقديمها وايضاحها ببيان مفصل. ثم قدم المدعي وكاله مذكره الكترونيه ارفق بها مجموعه فواتير ومستندات تتمثل في بيان الضرر الفعلي الواقع علي موكله، وتضمنت البينه: (وحيث ان المدعي عليه مستمر في امتناعه عن استلام كاميراته بموجب الحكم الاساس ولعدم وجود مقر تجاري له ولعدم وجود جهه حكوميه قادره علي الزامه بالاستلام، وحيث افادت (...) بمنع بيع تلك الكاميرات. وختمها بطلب: تعويض موكله عن الاضرار الموضحه بالدعوي بمبلغ وقدره (613,416) ستمايه وثلاثه عشر الف واربعمايه وسته عشر ريال سعودي والحكم بالرجوع عن الزام موكلي باعاده الكاميرات للمدعي عليه وان يكون للمدعي الحق في اتلافها والتخلص منها)، وبجلسه اليوم حضر وكيل المدعي بالوكاله رقم (...) وحضر المدعي عليه اصاله ووكيلته بالوكاله رقم (...). وبسؤال المدعي عليه عن عدم حضوره في الجلسات الماضيه؟ ذكر بان رابط الجلسه وموعدها لم يرسل اليه، وتم افهامه بانه قد حضر عنه وكلاؤه، وهم علي علم بالجلسات، وبالتالي فان الدايره ستحكم في هذه الجلسه بناء علي ما قدم فيها، وطلب المدعي وكاله الحكم في القضيه واكتفاءه بما قدم، وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
(الاسباب)
ومن حيث حصر المدعي دعواه بطلب الزام المدعي عليه بتعويضه عن الضرر الذي لحق به من جراء شرايه عدد عشره الاف كاميرا امنيه من المدعي عليه والتي تبين فيما بعد كونها معيبه ولا تتفق مع المواصفات المتفق عليها، مؤسسا طلبه علي ثبوت وجود العيب ومخالفه المواصفات بالحكم النهايي في القضيه رقم (4740/1/ق/1440ه) والتي انتهت فيه الدايره مصدرته لفسخ البيع واعاده الثمن للمدعي؛ وبما ان المدعي عليه لم يقدم اي جواب في الموضوع، رغم منحه الفرصه الكافيه، بل ان سلوكه يدل علي تقصد الاطاله لامد القضيه، حيث ان الوكلاء الذين يحضرون عند سؤالهم عن الدعوي يجيبون بعدم علمهم عن الدعوي شييا، وحينما افهمتهم الدايره بضروره حضور الاصيل لم يستجب ابتداء لطلب الدايره، وحينما حضر سالته الدايره عن امتناعه عن الحضور اجاب بان رابط الجلسه وموعدها لم يرسل اليه، وقد عدت الدايره هذا العذر غير مقبول؛ لان وكلاءه علي علم بالجلسات ويحضرون فيها. وبما ان موضوع النزاع في هذه القضيه يتعلق بالتعويض عن الضرر، والذي يجب ان تتحقق اركانه الثلاثه، وهي ثبوت وقوع الخطا من المضار، وثبوت وقوع الضرر علي المضرور، والعلاقه السببيه بينهما؛ وتنزيلا لذلك علي الدعوي الماثله فان المدعي يستند في مساله ثبوت وقوع الخطا وهو بيع العين المعيبه من المدعي عليه علي الحكم النهايي في القضيه رقم (4740/1/ق/1440ه) المتضمن فسخ البيع واعاده الثمن للمدعي لتحقق وجود العيب المبين تفصيله في ذلك الحكم؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره وبعد اطلاعها علي الحكم وما تضمنه من اسباب مبنيه عليه الي ثبوت وقوع الخطا من المدعي عليه في بيع بضاعه معيبه للمدعي. واما بخصوص التحقق من الضرر الفعلي الواقع علي المدعي جراء هذا البيع المعيب وان هذا الضرر انما هو نتاج فعل المدعي عليه، فقد استند المدعي في ذلك علي مجموعه من الفواتير والمستندات، وبتمحيص الدايره لما قدمه المدعي قبلت منها: 1- ما يتعلق بمصاريف التسويق والمتمثله بسندي القبض الصادرين من مؤسسه (...) والمذيله بختمها، الاول: رقم (...) وتاريخ (...) بمبلغ قدره (90.000) تسعون الف ريال، المشار فيه بانه تسويق منتج (...)، والثاني: رقم (...) وتاريخ (...) بمبلغ قدره (97.162) سبعه وتسعون الفا ومايه واثنان وستون ريالا، المشار فيه بانه اتعاب حمله التسويق، والشيك رقم (528) وتاريخ 2/ 9/ 2018م المسحوب علي مصرف (...) لصالح مؤسسه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات، بمبلغ قدره (10.000) عشره الاف ريال، والمشار فيه بانه لتسويق حمله الكاميرات، ليصبح اجمالي هذا البند مبلغا قدره (197.162) مايه وسبعه وتسعون الفا ومايه واثنان وستون ريالا. 2- ما يتعلق باجره تخزين وحفظ الكاميرات، والمتمثله في عقد ايجار (...) رقم (302) وتاريخ 1/8/1439ه المشار فيه الي انه عقد لاستيجار فيلا الاستراحه لوضع عشره الاف كاميرا، بمبلغ (3.000) ثلاثه الاف شهريا، ومسير رواتب (...) بمعدل (2.000) الفان ريال شهريا، ليصبح اجمالي هذا البند مبلغا قدره (152.000) مايه واثنان وخمسون الف ريال. 3- اتعاب المحاماه والترافع والتي قدرها المدعي بمبلغ قدره (107.236) ريال؛ وبما ان الدايره تري بان مقدار هذه المطالبه لا يتجاوز (10%) من المبلغ المحكوم به في القضيه رقم (4740/1/ق/1440ه) وفي هذه القضيه، وبالتالي استحقاق المدعي لما يطالب به تاسيسا علي ان من المقرر قضاء ثبوت حق المدعي بالمطالبه بما تحمله من اتعاب نتيجه مطل المدعي عليه له في حقه، وقد نص شيخ الاسلام ابن تيميه علي ان صاحب الحق يحكم له بما غرمه من مال من اجل مطالبه خصمه وغريمه بحقه، وبما ان الدايره تري استحقاق المدعي لهذه المطالبه، لما الجاه اليه المدعي عليه للتقاضي وتحمله تكاليف المرافعه والمدافعه، ولان المدعي عليه ماطل في حضور الجلسات، واحوج المدعي الي الشكايه، وفي هذا اضرار في حق المدعي بتاخير ايصال الحق له وسبب في تكبده دفع المصروفات المتعلقه بالدعوي؛ مما يتحقق معه والحال ما ذكر ما تقرر قضاء من تحميل هذه الامور علي المتسبب. اما ما عدا ذلك من مستندات وفواتير فلم تقبلها الدايره لعده امور، الاول: عدم وجود رابطه يمكن معها الحكم بثبوت تعلقها بالبضاعه محل الدعوي. الثاني: بعض الفواتير تاريخها قبل تاريخ الشراء بزمن طويل ومنها الفاتوره رقم (...) ومبلغها عشره الاف ريال حيث ان تاريخها في (...). الثالث: ان بعض المنتجات التي اشتراها المدعي يمكن الاستفاده منها، مثل شراء الذاكره، وفي طريقه شرايه لها نوعا من عدم قراءه السوق بشكل صحيح، وبالتالي فهو يتحمل ما ترتب عن ذلك؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما ورد في منطوقه ادناه وبه تقضي.
(منطوق الحكم)
لذلك حكمت الدايره: بالزام (...) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (456.398) اربعمايه وسته وخمسون الفا وثلاث مايه وثمانيه وتسعون ريالا؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.