tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / commercial_papers_disputes

حكم رقم 4530144459 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2023-09-14 date_hijri=1440-10-25 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:439459354 entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=commercial_papers_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره لسابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 4471051354 لعام 1444 ه

المدعي:
(...)

المدعي عليه:
شركه مجموعه (...) للتجاره
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضيه الالكتروني المشتمل علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه الدعوي التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه مجموعه (...)) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٣٩٤٥٩٣٥٤) وتاريخ 25/١٠/1440ه والمنظوره لدي (السابع عشر) بشان المطالبه ب(نطالبه بابطال السند بمبلغ ٣٥٠٠٠٠ الف ريال سعودي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بعدم استحقاق قيمه السند) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٥٦٠١٨٨) وتاريخ 23/٠٨/1444ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-مماطله باستيفاء الحق مما ادي الي تكليف محامي) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسون الفا ريال هذا مضمون ما جاء في صحيفه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدايره جلستها بتاريخ 17/12/1444ه حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي، هذا وقد استوفت الدايره ما ورد في الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله طلب مهله للرد. وفي جلسه اخري بتاريخ 20/1/1445ه حضر طرفا الدعوي وكاله، هذا وقد سبق ان تقدم المدعي عليه وكاله بمذكره الكترونيه بموجب الطلب رقم 4510105941 وتاريخ 19/1/1445ه تضمنت ما يلي: (1-صاحب الفضيله نفيد فضيلتكم ابتداء بان المدعي قد اقام دعواه وتم الحكم فيها بعدم الاستحقاق مما يدل علي ان موكلي قد دافع بما يظن به ان الحق معه وله، ومن ثم نقض الحكم وتم الحكم للمدعي بابطال السند وعدم الاستحقاق. 2-صاحب الفضيله ان اصل الدعوي هي مطالبه موكلي بمستحقاته المتبقيه في ذمه المدعي بموجب السند لامر وكشف الحساب والتعاملات التجاريه بين الطرفين، فهي حق ثابته لموكلي وفقا لمستنداته، وما تقرر بالحكم القضايي هو اجتهاد بعد اختلاف في وجهات النظر بين اصحاب الفضيله في محكمه الدرجه الاولي ومحكمه الاستيناف، مع تاكيدنا لعدم صحه ما نتج اليه اصحاب الفضيله في محكمه الاستيناف من ابطال السند وتوجيه اليمين دون نقاش بين الطرفين او حتي قبول صياغه اليمين من قبل موكلتي ورفض اي نقاش في ذلك بمحكمه الاستيناف. 3- بالنظر الي الدعوي السابقه نري انها لم تقتصر في النظر علي طلب الاستحقاق من عدمه في السند لامر كما طالب به المدعي، وذلك لوجود كشوفات وفواتير وتوريدات بين الطرفين فضلا عن توجيه اليمين بطريقه يمكن معها الحلف توريه بمقاصد اخري دون حصرها ودقتها في التفاصيل محل الدعوي الي اخر تلك الملاحظات الجوهريه، وحيث ان موكلتي قد تقدمت بكل ما يقوي جانبها في محكمه الدرجه الاولي وتعذر علي اصحاب الفضيله في محكمه الاستيناف من قبولها لصحه السند محل الدعوي، وعليه قررت الدايره وفقها الله في محكمه الاستيناف اعاده النظر في الموضوع مرافعه وتوجيه اليمن فقط دون قبول اي دفع او اعتراض او صياغه لليمين او حتي مناقشه في اصل الدعوي ومناقشه اصحاب الفضيله في سبب التوجه لليمين او حتي تقديم ما يفيد ويدعم بشكل اقوي قبول السند، وكل ذلك لم يتم الا من خلال نظر الدعوي وبحثها موضوعا في كلا الدرجتين، مع التاكيد علي عدم صحه ما توصل له اصحاب الفضيله في محكمه الاستيناف من جعل اليمين فاصله دون النظر فيما يمكن من بقيه المستندات، وفي ذلك نظر، فالحنفيه – علي سبيل المثال – يرون ان اليمين شرعت للدفع لا للاستحقاق (1) وهي –اي –اليمين لا تجاوز المال او ما يقصد منه المال عند جمع من الفقهاء، ولا تتوجه في العبادات، ولا الحدود ولا جرايم القتل عند اخرين (2)، وهي من جهه القوه دون البينه (3)، ويترتب علي ما سبق من نزول مرتبه اليمين اي انها لا تقطع النزاع قطعا تاما ولا تنهيه ولا تبري الذمه، واما فايده اليمين، فتفيد اليمين عند الفقهاء قطع الخصومه، وعدم المطالبه بها في الحال، فلا يحصل بها براءه ذمه الحالف )4)؛ ويدل علي قطعها الخصومه قوله صلي الله عليه وسلم: «ليس لك الا ذلك» (5)، ويدل علي عدم براءه الحالف ما روي ابن عباس رضي الله عنهما «ان رجلين اختصما الي النبي صلي الله عليه وسلم،، فسال النبي صلي الله عليه وسلم المدعي البينه فلم يكن له بينه، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا اله الا هو، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «انك قد فعلت، ولكن غفر لك باخلاصك قول: لا اله الا الله»، وفي روايه عند احمد في المسند: «فنزل جبريل علي النبي صلي الله عليه وسلم فقال: انه كاذب، ان له عنده حقه، فامره ان يعطيه»، وفي روايه عند الحاكم في المستدرك: «بل هو عندك ادفع اليه حقه» (6)، ويدل علي ذلك ايضا ما روي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: من حلف علي يمين يقتطع بها مال امري مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان...» (7)، فلم يجعل النبي صلي الله عليه وسلم اليمين مبريه في الباطن وان انقطعت بها المطالبه في الظاهر، ولم يجعلها مسقطه للحق، فاذا قامت البينه بعد ذلك علي وفق دعواه لزمت في الظاهر والباطن. (8)، وعليه فلا زال موكلي يؤكد بان المبلغ محل الحكم السابق لا يستحقه المدعي. 4- كما تعلمون فضيلتكم ان شروط التعويض عن نفقات التقاضي واجره المحاماه هي: وجود دين ثابت، وان يكون الدين حالا، وامتناع المدين عن السداد بجحده او مماطلته، ورفع الدعوي لدي القضاء، وان يترتب نفقات فعليه علي المطالبه، وان تكون تلك النفقات علي الوجه المعتاد، (9) والثابت في اوراق الدعوي ان المدعي لم يقدم للدايره ما يثبت اهمال المدعي عليها او التعمد في المماطله في الخطا او العنت، وذلك واجب عليه كون هذا النوع من التعويضات يفتقر الي معرفه اسباب اقامه الدعوي ومدي الاحواج الي شكايه موكلي وهل سببه المطل الصرف والاضرار او سببه الحاجه الي الفصل القضايي في العقد محل المطالبه، كما ان المدعي عليه وان احوج المدعي الي الشكايه واقامه الدعوي لتحصيل حقه - بحسب زعم المدعي -، فانه لم يحوجه علي التوكيل فيها، حيث لم يثبت تعذر ترافع المدعي بنفسه في القضيه حتي يسند الي المدعي عليه انه احوجه الي التوكيل في الخصومه، مع كون التقاضي مجانيا. 5- ختاما نقول ببطلان دعوي المدعي لمخالفه مطالبه المدعي لما قرره اهل العلم في ذلك، ومنه ما جاء في بدايع الصنايع في اشتراط التعدي لقبول طلب التعويض (والتسبب اذا لم يكن تعديا لا يكون سببا لموجب الضمان) وورد عند الحنابله كما نص في القواعد (اسباب الضمان ثلاثه عقد ويد واتلاف واما الاتلاف فالمراد به ان ينصب سبب فيصل به الاتلاف) ومن الفقهاء الذين نصوا علي هذا حصول الضرر والتعدي فعلا الشيخ محمد بن ابراهيم (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلاف ذلك فهذا لا وجه له شرعا لالزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم 12/346 وهذا هو الحاصل في هذه الدعوي. ولجميع ما تقدم يتبين لفضيلتكم عدم ثبوت بطلان السند المحكوم به علي موكلتي الا بعد نظر الدعوي والدفوع المشروعه التي قدمتها موكلتي والتي كانت محل نظر الدايره لوجاهتها، كما يتبين معه عدم احقيه المدعي بما يطالب به من اتعاب محاماه بناء علي مماطله موكلتي التي يدعيها، وارفق سابقه الحكم رقم 396388 وتاريخ 8/1/1439ه والحكم رقم 3960744 وتاريخ 10/2/1439ه. وحيث ما ذكر فنامل الحكم برد دعوي المدعي) اه وبعرضها علي المدعيه وكاله طلبت مهله للرد. وفي جلسه اخري بتاريخ 14/2/1445ه حضر طرفا الدعوي وكاله، هذا وقد تقدمت المدعيه وكاله بمذكره الكترونيه بموجب الطلب رقم 4510262915 وتاريخ 14/2/1445ه وبعرضها علي المدعي عليه وكاله اكتفي بما سبق تقديمه، كما اكتفت المدعيه بما سبق تقديمه، وقد اطلعت الدايره علي حكم الاستيناف في الدعوي الاصليه وتبين ان المنفذ علي السند لامر بمبلغ قدره 350291 ريال وليس كامل السند التنفيذي وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم.
الاسباب:
وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (150,000) مايه وخمسون الفا ريال، واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في: المدعي قد اقام دعواه وتم الحكم فيها بعدم الاستحقاق مما يدل علي ان المدعي عليها قد دافعت بما تظن به ان الحق معها ولها، ومن ثم نقض الحكم وتم الحكم للمدعي، فبناء علي ما تقدم ولان القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب اعمالهم الاصليه او التبعيه، وعليه فان الاختصاص النوعي لهذه الدعوي قد انعقد لهذه المحكمه بناء علي الفقره الاولي من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93 وتاريخ 1441/08/15ه)، وبالاطلاع علي الدعوي وما جاء فيها فان الجاء المدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقها هو من الضرر الذي تنفيه الشريعه قال صلي الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، ولما كانت دعوي المدعي الاصليه قد ثبتت لصالحه بموجب حكم الاستيناف لذا فان ذلك هو الفيصل في مدي استحقاقه للتعويض عن مصاريف التقاضي، وليس حكم الدرجه الاولي، ولما كان الامر كذلك فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لما تطالب به، اما عن مقدار التعويض ؛ فلان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان بالنظر الي ما بذل في هذه الدعوي، وفقا لما استقر عليه القضاء التجاري وما تضمنته الماده الرابعه والستين بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لما نسبته 15% من قيمه المبلغ المنفذه بالسند التنفيذي وقدره 350.291 ريال مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالاتي: الزام المدعي عليها شركه مجموعه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغا قدره (52,543.65) اثنان وخمسون الف وخمسمايه وثلاثه واربعون ريال وخمسه وستون هلله تعويضا عن مصاريف التقاضي ورفض ما زاد علي ذلك والله الموفق.