tree · classes · sources · search · improve
root / government_admin / government_efficiency

الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة

uqn_gov_sa · guide · processed · 14 chunks

date_gregorian=2024-08-09 date_hijri=1446-02-05 document_type=guide entity=format:text/html language=ar taxonomy_l1=government_admin taxonomy_l2=government_efficiency validity_confidence=0.0
لغرض هذا الدليل، يقصد بالحوكمه الترتيبات (سواء الرسميه او غير الرسميه) التي تحدد كيفيه اتخاذ القرارات وتنفيذها، بما يوفر التوجه الاستراتيجي للجهه، ويضمن تحقيق اهدافها، واداره مخاطرها، واستخدام مواردها بشكل مسؤول يهدف الي الحفاظ علي قيم الدوله عند مواجهه التحديات والتغيرات. يهدف هذا الدليل الاسترشادي الي تعزيز وابراز مفهوم الحوكمه في جميع الجهات العامه وتوحيدها وتعزيز تطبيق ابرز مباديها وممارستها بما يتوافق مع مهماتها واختصاصاتها وطبيعه عملها، وبما ينسجم مع الانظمه والسياسات العامه للدوله التي تستهدف رفع كفاءه الانفاق العام، وتحقيق الاستخدام الامثل للموارد، والحد من الهدر المالي للميزانيه العامه للدوله. وترتكز اهميه الحوكمه علي الافصاح والشفافيه والنزاهه والعداله والمساءله والاستدامه؛ للحد من استغلال السلطه لاغراض خاصه، وذلك عن طريق اخضاع نشاط القطاع لمجموعه من التشريعات والسياسات التي تهدف الي ضبط ومراقبه اعماله، لحمايه اصوله وتحقيق الجوده والتميز في الاداء من ناحيه، والالتزام بمعايير الافصاح والشفافيه من ناحيه اخري، وكذلك تحقيق مستوي من الكفاءه والتعاون لدي الافراد والمؤسسات لايجاد بييه اجتماعيه داعمه ومحفزه علي التطور والنمو والابداع. يقصد بالالفاظ والعبارات التاليه المعاني المبينه امام كل منها ما لم يقتض السياق غير ذلك: - الجهات العامه: اي وزاره او جهاز حكومي او هييه او مصلحه او مؤسسه عامه او صندوق وما في حكمها، واي جهاز مستقل ذي شخصيه معنويه عامه. - اصحاب المصلحه: كل شخص طبيعي او اعتباري يمكنه التاثير في عمل الجهات العامه او تربطه بها مصلحه او علاقه مباشره او غير مباشره. ومن ذلك -علي سبيل المثال لا الحصر- الموظفون والمستفيدون والمتعاملون والموردون. - نظام الرقابه الداخليه: السياسات والعمليات والقواعد التي تتبعها الجهه العامه لضمان تحقيق فاعليه وكفاءه اعمالها، وسلامه تقاريرها الماليه، بما يتماشي مع الانظمه واللوايح ذات الصله. - الهيكل التنظيمي: رسم تنظيمي يوضح شكل الجهه، متضمنا اداراتها واقسامها الداخليه وارتباطاتها ببعضها، ومهامها ومسؤولياتها. - السياسات والاجراءات: القواعد المشتمله علي الاليات العمليه لانجاز المهمات سواء لعموم الجهه او لادارات او موضوعات محدده. - مصفوفه الصلاحيات: وثيقه او جدول يتضمن تحديد صلاحيات جميع المسؤولين بالجهات العامه وحدود التفويض ونوعه ومدته. - الاداره الاشرافيه: السلطه المهيمنه علي شؤون اي من الجهات العامه والمختصه باداره وتصريف امورها ووضع استراتيجيتها، سواء كانت مجلس اداره او لجنه اشرافيه او وزيرا او محافظا او من في حكمهم. - المسؤول التنفيذي: من يمنح صلاحيه اداره شؤون اي من الاجهزه العامه وتسيير اعمالها بصفه يوميه. - الاداره التنفيذيه: الاشخاص المنوط بهم اداره عمليات الجهه العامه اليوميه، واقتراح القرارات الاستراتيجيه وتنفيذها. - تعارض المصالح: تعارض مصلحه خاصه مع مصلحه الجهه الحكوميه بحيث تؤثر المصلحه الخاصه في قدره الشخص علي اداء واجباته ومسؤولياته الوظيفيه والمهنيه بموضوعيه ونزاهه وحياد، سواء اكان التعارض فعليا او ظاهريا او محتملا. لتطبيق نظام حوكمه فعال، تقوم هذه المبادي علي تعزيز مفهوم الحوكمه الرشيده في الجهات العامه، والتحفيز علي تطبيقها حسب افضل الممارسات والمعايير الدوليه، وتتمثل هذه المبادي فيما يلي: - سياده النظام: تاديه الجهات لاعمالها وفق الانظمه والتعليمات، واتخاذ الاجراءات اللازمه التي تمنع وقوع التعسف او سوء استخدام السلطه من قبل اصحاب الصلاحيه، وتوثيق القرارات والسياسات الداخليه. - النزاهه والقواعد الاخلاقيه: ضمان التزام منسوبي الجهات العامه باخلاقيات العمل وقيم النزاهه والامانه وقيم تعزز سلوك الامانه والنزاهه، واتخاذ القرارات والاجراءات بالطريقه التي تحقق المصلحه العامه، مع وجود سياسات واجراءات تكفل اتخاذ اللازم عند وجود حاله عدم التزام. - الرقابه والمساءله: ضمان قدره الجهه العامه علي تطبيق مختلف اشكال الرقابه والرصد والمتابعه علي اعمال منسوبيها، وخضوع الجهه العامه للرقابه الداخليه حسب نظام الرقابه الداخليه، وللمساءله الخارجيه من قبل الجهات الرقابيه المختصه. - الافصاح والشفافيه: تعزيز شفافيه الجهه العامه المتعلقه بسياساتها وقراراتها واجراءاتها وخططها الاستراتيجيه واستخدامها للموارد، مع وجود اليه واضحه لتصنيف المعلومات السريه، والافصاح عن المعلومات العامه، وايجاد قنوات تواصل فعاله مع اصحاب المصلحه من اجل تعزيز ثقتهم. - حقوق الاطراف ذوي العلاقه: وجود سياسات وممارسات لدي الجهه العامه تضمن احترام حقوق الاطراف ذات العلاقه باعمالها، من منسوبيها واصحاب المصلحه، مع قيام الجهه العامه بتقييم مدي الامتثال والتقيد بتلك السياسات وضمان توافقها مع الانظمه ذات العلاقه. - الكفاءه وفاعليه الاداء: ضمان الاستخدام الامثل للموارد الماليه والبشريه المتاحه للجهه لتنفيذ مهماتها علي الوجه المطلوب، والتاكد من ان البرامج والمشاريع تحقق الاهداف المرجوه بما يتوافق مع استراتيجيتها، ويحقق مبدا الكفاءه وفاعليه الاداء، وذلك من خلال التخطيط السليم ووضع استراتيجيه واهداف قابله للتحقيق والقياس، وايجاد مؤشرات قياس الاداء للمتابعه وتقييم العمل. - القياده: وضع استراتيجيات مستدامه ورسم السياسات والتوقعات -من قبل الاداره الاشرافيه- بما يحقق المصلحه العامه ويتواءم مع السياسات العامه في الجهه العامه والدوله، ويعزز مبادي الحوكمه الرشيده، والعمل علي الفصل بين المسؤوليات من خلال وجود مهام عمل واضحه لكل من الاداره الاشرافيه والمسؤول التنفيذي والمنسوبين، واختيار اصحاب الكفاءه والنزاهه والمصداقيه والخبره بما يضمن استقلاليتهم في اداء مهماتهم، دون التاثير في قراراتهم، وايجاد اليه واضحه وشفافه لتعيين القيادات وتقييمهم. - الاستدامه: وضع استراتيجيه واهداف تضمن استدامه الجهه وعملها، وتعزز قدرتها علي التاثير ايجابيا في البييه والمجتمع والتنميه الاقتصاديه، وتكفل بقاءها بشكل دايم، وذلك من خلال وضع سياسات ومعايير تتواءم مع السياسات الوطنيه للاستدامه، ومتابعه تطبيقها ورفع التقارير بذلك. تؤدي الحوكمه في الجهات العامه دورا مهما ومحوريا في تعزيز اداء الجهه وتحقيقها لاهدافها التي انشيت من اجلها، اذ ان التحديد الدقيق لادوار وصلاحيات الاداره الاشرافيه والمسؤول التنفيذي والاداره التنفيذيه ومنسوبي الجهه والعنايه في اختيارهم، مع وجود معايير مهنيه لتقييم ادايهم واداء الجهه ومخرجاتها، يعد عنصرا مهما نحو نجاح الجهه في ادايها لمهماتها وتحقيقها لاهدافها العامه. اضافه الي ان اقرار مبدا الشفافيه في العمل يعزز من اداء الجهه العامه ويدعم كفاءتها وفاعليتها. ومن هذا المفهوم، يتضح ان دور الحوكمه هو تحقيق المواءمه بين واجبات وحقوق الجهه العامه وحقوق المستفيدين واصحاب المصلحه، وضمان تحقيق استراتيجيات واهداف الجهه بشكل خاص، والخطط الاستراتيجيه للدوله بشكل عام. - تعزيز قدره الجهات العامه علي اداء مهماتها، وتحقيق اهدافها، بما يتواءم مع السياسات العامه ويحقق الاهداف الوطنيه. - تعزيز ثقه المتعاملين مع الجهه العامه، وحمايه حقوقهم. - تعزيز الرقابه وتفعيلها، وسن الضوابط والانظمه الداخليه للجهه. - ضمان الافصاح والشفافيه والعداله والمساءله والالتزام. - تعزيز مبدا الاستدامه في اعمال الجهه بما يحقق الاهداف الوطنيه. - تعزيز كفاءه وفاعليه اداء الاداره الاشرافيه في الجهه. - وضع معايير مهنيه لتقييم اداء الجهه ومخرجاتها. - تحديد ادوار وصلاحيات الاداره الاشرافيه والاداره التنفيذيه، تحديدا دقيقا يكفل الفصل بين المهمات والصلاحيات والمسؤوليات. تتطلب الحوكمه التركيز علي العناصر التنظيميه التي تقود الجهه الي تحقيق اهدافها الاستراتيجيه، وذلك بتصميم هياكل تنظيميه واطر تشغيليه متكامله تكون مرنه ومرتبطه باهداف الجهه والسياسات العامه للدوله. وياتي هذا الدليل الاسترشادي خطوه اولي لتحقيق الحوكمه الرشيده في الجهات العامه، مما يستلزم معه اتاحه الفرصه للجهات العامه لتعزيز ثقافه الحوكمه السليمه، والتصحيح التدريجي، بما في ذلك توضيح الصلاحيات والفصل بين السلطات ووضع معايير اوليه للاداء، وضمان كفاءه انظمه الرقابه الداخليه وتقييم الاداء، فضلا عن وضع جدول زمني يوضح مراحل التصحيح وتطبيق الحوكمه في الجهات العامه؛ اذ ان جميع ذلك يعد محققا لتحسين مخرجات الجهه ورفع كفاءه ادايها، مما ينعكس علي الاداء الكلي للاقتصاد الوطني. وعليه، فان مسؤوليه تطبيق هذه الحوكمه العامه تناط بالاداره الاشرافيه ابتداء ثم بالمسؤول التنفيذي والاداره التنفيذيه ثم بمنسوبي وموظفي الجهه العامه. ولتطبيق ذلك، فان علي الجهه تحديد الوحده او الاداره التنظيميه المعنيه بتطبيق ما ورد في هذا الدليل من خلال الممارسات والاجراءات المتبعه في الجهه العامه، مع اهميه ارتباطها مباشره بالاداره الاشرافيه او المسؤول التنفيذي في الجهه او من يفوض بناء علي مصفوفه الصلاحيات في الجهه العامه، حيث تعني هذه (الوحده او الاداره التنظيميه) بتقييم الوضع الراهن لحوكمه الجهه وتحديد ما تحتاج اليه من ادوات لتطبيقها بشكل واضح ومكتوب، وان تشتمل تلك الادوات، علي سبيل المثال، علي الضوابط والاجراءات ونماذج العمل التي تؤكد علي تطبيق الحوكمه في الجهه العامه، مع استمرار التقييم بشكل دوري ومنتظم، ووضع مؤشرات لقياس الاداء، واعداد تقرير مفصل عن نتايج التقييم والمعوقات التي تواجه الجهه وسبل حلها؛ والرفع بذلك الي الاداره الاشرافيه او المسؤول التنفيذي بحسب الحال، وذلك لتعزيز ثقافه الحوكمه السليمه، والتصحيح التدريجي، الذي من شانه تحسين مخرجات الجهه العامه ورفع كفاءه ادايها، الامر الذي ينعكس مباشره علي الاداء الكلي للدوله.