moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439441852 لعام 1443 ه المدعي: (...) (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيين (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكالتين رقم: (...)، ورقم: (...) وترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: ان المدعي عليه اتفق مع موكله علي تاسيس شركه تحت مسمي (شركه (...) للتشغيل و الصيانه) سجل تجاري رقم (...) وهي ذات مسؤوليه محدوده ، حيث حدد راس مال الشركه بمبلغ وقدره (100.000) مايه الف ريال مقسمه الي (100) حصه متساويه القيمه وقيمه كل حصه (1000) الف ريال، وحيث كانت اجمالي حصه المدعي عليه (30) حصه وهي ما تعادل (30.000) ثلاثون الف ريال، ومهنته: مدير عام، وحصه موكلي (...) (60) حصه، وهي ما تعادل (60.000) ستون الف ريال، ومهنته: مدير عام، وحصه موكلي (...) (10) حصص، وهي ما تعادل (10.000) عشره الاف ريال، ومهنته: شريك، وبعد تاسيس الشركه بثلاثه اشهر فقط قام المدعي عليه وهو شريك ومدير عام بما يلي: 1- انشاء شركه خاصه ( شركه (...) للتشغيل والصيانه ) وتحمل سجل تجاري رقم (...)، والتي تزاول نفس نشاط شركه (...). 2- استحواذه علي عقد شركه (...) وهو احد المشروعين الذي قامت علي اساسهما شركه (...) للتشغيل والصيانه، وهو ما يعد مخالف للماده الرابعه والعشرون من نظام الشركات والتي نصت علي انه: (لا يجوز للشريك -دون موافقه باقي الشركاء- ان يمارس لحسابه او لحساب الغير نشاطا من نوع نشاط الشركه، ولا ان يكون شريكا او مديرا او عضو مجلس اداره في شركه تنافسها او مالكا لاسهم الحصص تمثل نسبه مؤثره في شركه اخري تمارس النشاط نفسه، واذا اخل احد الشركاء بهذا الالتزام كان للشركه ان تطلب من الجهه القضاييه المختصه ان تعد التصرفات التي قام بها لحسابه الخاص قد تمت لحساب الشركه، وللشركه -فضلا عن ذلك- مطالبته بالتعويض)؛ لذا اطلب ان تعد جميع التصرفات التي قام بها المدعي عليه لحساب شركته قد تمت لحساب شركه (...) التي هو شريك فيها، والتعويض عن ذلك مبلغ وقدره مليونا ريال، وقد ارفق طي لايحته عقد تاسيس شركه (...) للتشغيل والصيانه ذات مسؤوليه محدوده، والسجل التجاري لشركه (...) للتشغيل والصيانه ذات مسؤوليه محدوده ، وقد تم قيد لايحه الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم واحيلت الي هذه الدايره فباشرت النظر فيها علي النحو الموضح بمحاضر الضبط ، وفي جلسه 28/ 11/ 1443ه تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فطلبا مهله لذلك، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلب موكليه في هذه الدعوي فاجاب بما لا يخرج عن لايحه الدعوي المدونه بعاليه، وذكر بان بينه موكله علي ذلك عقد تاسيس الشركه والسجل التجاري للمدعي عليها، وبطلب الجواب من المدعي عليه طلب مهله للرد، وفي جلسه 24/ 01/ 1444ه تشير الدايره الي ورود جواب المدعي عليها، والذي جاء فيه: اولا: الدفوع الشكليه وشروط قبول قيد الدعوي: 1- لم يتم الاخطار وفقا للماده (19) من نظام المحاكم التجاريه والماده (69) من اللايحه، حيث انه يجب علي المدعيين وفقا للماده (70) من اللايحه التنفيذيه كتابه الطلبات وموضوع النزاع ومستند المطالبه في الاخطار الكتابي والمدعيان خالفا النظام؛ فيجب تطبيق احكام الماده (21) من نظام المحاكم التجاريه. 2- الدعوي مقامه من غير ذي صفه -علي فرض التسليم جدلا- بصحه انطباق احكام الباب الثاني من نظام الشركات المتعلق بشركات التضامن علي الشركات ذات المسيوليه المحدوده! حيث نصت الماده (24) في الباب الثاني (شركات التضامن) من نظام الشركات علي انه: ... واذا اخل احد الشركاء بهذا الالتزام كان للشركه ان تطلب من الجهه القضاييه المختصه ان تعد تصرفات... ، وبما ان الشركات ذات المسيوليه المحدوده تتمتع بالشخصيه الاعتباريه وفقا للماده (14) من نظام الشركات السعودي، فان الصفه منعقده للشركه بشخصيتها الاعتباريه، وليس للشركاء او المدراء حق اقامه هذه الدعوي باسمهم الشخصي سيما ان طلبهم في الدعوي لمصلحه الشركه بشخصيتها الاعتباريه وليس لشخصهم، ونص الماده (24) حدد ونص علي: (كان للشركه ان تطلب) وليس (للشركاء)!. 3- الدعوي غير محرره! فقد ذكر المدعيان في دعواهم بان المدعي عليه (وبعد تاسيس الشركه قام المدعي عليه وهو شريك ومدير عام بانشاء شركه خاصه تزاول نفس نشاط الشركه)، ولم يحرر المدعيان اسم هذه الشركه! وسجلها التجاري، وتاريخ انشايها ونشاطها؛ مما تكون معه هذه الدعوي غير محرره نظاما. ثانيا: الرد علي موضوع الدعوي: 1- ما ذكره المدعيان في دعواهم من الاستناد علي نص الماده (24) من نظام الشركات استناد فاسد غير صحيح؛ اذ هو خاص بشركه التضامن دون غيرها، وطرفي الدعوي شركاء في (شركه (...) للتشغيل والصيانه) سجل تجاري رقم (...) وهي ذات مسيوليه محدوده وليست شركه تضامن، والشركه ذات المسيوليه المحدوده معالجه باحكام نظام الشركات (الباب الاول: احكام عامه) و(الباب السادس: الشركات ذات المسيوليه المحدوده)، ولا يطبق عليها احكام المواد النظاميه المتعلقه بشركه التضامن، كما لا يصح تطبيق احكام المواد النظاميه الخاصه بالشركات ذات المسيوليه المحدوده علي شركات التضامن؛ لاختلاف طبيعه كل شركه في عمليات التاسيس والتنظيم والمسيوليه وراس المال والديون، ومن الواضح ان من صاغ هذه الدعوي يفتقر لابجديات مبادي واصول فهم النص النظامي ومعالجته. 2- المدعيان اقاما هذه الدعوي دون اي سند من النظام او عقد التاسيس لشركه (...) للتشغيل والصيانه سجل تجاري رقم (...) وهي ذات مسيوليه محدوده، ودعواهم ليس لها اي مسوغ نظامي وجاءت مختله الشروط وناقصه التحرير، وهي حريه بالرفض وتعويض المدعي عليه. 3- نظرا لكون هذه الدعوي من الاساس دعوي مبطله، حيث لم تؤسس علي سند نظامي صحيح او عقد التاسيس او اي بينه اخري، كما لم تحرر نظاما ولم يلتزم فيها بالاخطار، فالمدعيان يضمنان مصاريف التقاضي والاضرار الماديه والمعنويه ويجب علي المحكمه الفصل في طلب التعويض وفقا للماده (163) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. 4- قام المدعيان برفع هذه الدعوي من قبل وتم ردها من المحكمه وايدت محكمه الاستيناف رد الدعوي (مرفق لكم نسخه من لايحه الدعوي السابقه التي تم ردها، ورقم الدعوي هو (42808140)). 5- المدعي (...) هو مدير الشركه الفعلي (مرفق مستندات تثبت انه هو من يدير الشركه بشكل منفرد، ولديه كافه الصلاحيات والحسابات البنكيه). 6- المدعي (...) قام بتاسيس شركه، وقام بنقل كافه الاموال والعماله من شركه (...) الي شركته الخاصه، (مرفق سجل شركه المدعي وتوقيعه علي نقل العماله والعقود مع العملاء الي شركه الخاصه). الطلبات: 1- رفض هذه الدعوي. 2- الزام المدعيان بالتضامن بدفع مصاريف التقاضي مبلغا قدره (10.000) عشره الاف ريال؛ استنادا لنص الماده (163) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. اه، وبسؤاله عن مضمون مستندات جوابه فقال: انني قدمت سجل المدعي، وقدمت دليل انه مدير الشركه الفعلي وهو برنت التامينات، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قال: اطلب مهله للجواب، كما ان هناك محاولات جاريه للصلح بين الطرفين، وفي جلسه هذا اليوم 07/ 03/ 1444ه حضر وكيل المدعيين (...) بالوكاله رقم (...) والوكاله رقم (...) وحضر المدعي عليه اصاله، وقرر الطرفان بانهما اتفقا صلحا علي النحو التالي: يتم التخارج في الشراكه بين الطرفين علي النحو التالي: 1- يتم تنازل المدعي عليه عن حصته في الشركه البالغه (30%) للشريك (...). 2- لا يحق للمدعيين في هذه الدعوي مطالبه المدعي عليه باي مبالغ ماليه سابقه او لاحقه لهذا الصلح علي الشركه في جميع الميزانيات السابقه للشركه او رسوم او غرامات تفرضها الدوله علي الشركه، كما لا يحق للمدعي عليه المطالبه باي مبالغ ماليه او ارباح في هذه الشركه سواء سابقه لهذا الصلح او لاحقه، ويكون هذا الاتفاق منهيا لجميع الخلافات بين الشركاء، ولا يحق لاي منهم اقامه دعوي ضد الاخرين في اي محكمه او جهه اخري او باي وسيله كانت، ويقر كل طرف باستلام حقوقه كامله وليس له في ذمه الاخر اي مطالبات ماليه او عينيه ويتحمل المدعي التكاليف القضاييه ومنها رسوم هذه الدعوي ان وجدت. 3- وافق الطرفان علي تقديم هذا المحضر للتصالح في الدعوي رقم (439441852) لسنه 1443ه امام المحكمه بجلسه 07/ 03/ 1444ه لاثبات محتواه بمحضر الجلسه والحاقه به وجعله صلحا قضاييا. 4- التزم الشريك (...) علي انهاء كافه الاجراءات النظاميه ونقل الحصص للشريك (...) خلال مده ثلاثين يوما من تاريخ جلسه اليوم، اه وطلب الطرفان اثبات هذا الصلح، والزامهما به واعتباره منهيا للخصومه بينهما في هذه القضيه، ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق بعقد شراكه، فانها تندرج تحت نص الفقره الرابعه من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه، وحيث ان وكيل المدعيين طلب الحكم بان تعد جميع التصرفات التي قام بها المدعي عليه لحساب شركته قد تمت لحساب شركه (...) التي هو شريك فيها، والتعويض عن ذلك مبلغ وقدره مليونا ريال، وحيث اتفق الطرفان علي حل النزاع القايم بينهما صلحا وذلك بموجب اتفاق الصلح المشار اليه في جلسه هذا اليوم، وابرم هذا الصلح ممن يملك الحق في ابرامه، ولا يبقي لاي طرف ايه مطالبه في مواجهه الطرف الاخر فيما يخص هذا النزاع وطلب الطرفان اثبات هذا الصلح واجراء مضمونه واصدار حكم بموجبه، وحيث ندب الشرع المطهر للصلح كما قال سبحانه: (لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقه او معروف او اصلاح بين الناس)، وقال سبحانه (والصلح خير)، واستنادا للماده رقم (70) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: للخصوم ان يطلبوا من المحكمه في اي حال تكون عليها الدعوي تدوين ما اتفقوا عليه من اقرار او صلح او غير ذلك في محضر الدعوي، وعلي المحكمه اصدار صك بذلك ، ولما كان الصلح جايزا بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا، وحيث ثبت ذلك؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم بما يرد بمنطوقه . نص الحكم: حكمت الدايره : باثبات الصلح بين الطرفين، والزامهما به واعتباره منهيا للخصومه بينهما في هذه القضيه؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.