moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٤٤٩٧٠ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: شركه (...) العقاريه المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه في الرياض ذكر فيها: انه تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ خدمات للمدعي تتمثل في توريد عماله خلال (١) شهر هجري، بثمن اجمالي قدره(٤,٥٠٠) اربعه الاف وخمسمايه ريال سعودي سدد كاملا، وقد استلم المدعي عليه المبلغ ولم ينفذ الاتفاق. وطالب بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٤,٥٠٠) اربعه الاف وخمسمايه ريال سعودي. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: حواله من بنك (...) بتاريخ ٢٩/٠٩/٢٠٢١م صادره من المدعيه الي حساب مؤسسه (...). وعقدت الدايره جلسه مرييه في ٠٩/٠٩/١٤٤٣ه، وملخصها: حضر وكيل المدعيه، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبين ان طبيعه المطالبه هي مطالبه بقيمه توريد عماله دفعت الي المدعي عليها، ولم توفر العماله المطلوبه، وبالاطلاع علي ملف القضيه واوراقها اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بناء علي ما تقدم ايراده في الوقايع اعلاه، ولما كان النظر في مساله الاختصاص النوعي من المسايل الاوليه التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوي ولو لم يثره اطراف الدعوي باعتباره من النظام العام الذي تتصدي له الدايره من تلقاء نفسها؛ اذ لا يجوز للدايره النظر في موضوع النزاع اذا تبين انه لا يندرج تحت ولايه نظرها، و استنادا للماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥ه، ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي، وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) ولما كان النظام والقضاء التجاري لا ينظم الا فيه معينه من الاعمال وهي الاعمال التجاريه، ولا ينطبق الا علي طايفه من الاشخاص وهم التجار، وبما ان محل الدعوي الماثله هو مطالبه المدعي بالزام المدعي عليها بان تدفع المبلغ المتبقي في ذمتها، وذلك مقابل توفير عماله للمدعي عليها للقيام بعمل معين حسب ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، وبما ان هذا العمل يعتبر من الاعمال الخدميه التي تخلو من الصفه والطبيعه التجاريه؛ وفقا لقرار المحكمه العليا رقم (٤/٣/١٥٦ وتاريخ ١٩ / ٢ / ١٤٤٠ه) وكذلك القرار رقم (٤٧٠/٣/٤) وتاريخ ١٣ / ٦ / ١٤٤٠ه الصادر، حيث جاء فيه "وبما ان المدعيه تطالب بباقي مستحقات ماليه ناتجه عما بينهما من عقد، وبما ان حقيقه التعاقد بين الطرفين يعتبر من قبيل الاعمال الخدميه بتوفير عماله لتنفيذ الاعمال المتفق عليها حسبما تضمنته الدعوي مما لا ياخذ هذا العقد وصف العقود التجاريه بضوابطها المقرره نظاما ومن ثم فان النزاع القايم بين الطرفين لا يعد نزاعا تجاريا وانما من قبيل المطالبات الماليه.... "، وحيث حددت الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه اختصاص المحاكم التجاريه ويخرج عنها الاعمال المهنيه، ومن ثم فهي خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه وداخله في اختصاص المحاكم العامه بناء علي الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه المتضمنه: "تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم...". الامر الذي تنتهي الدايره بموجبه الي عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوي نوعيا وان المختص بنظر المحكمه العامه، وبذلك تحكم حسب المنطوق ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. والله الموفق.