moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 439216107 لعام 1443ه المدعي: الشركه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام يختصم فيها المدعي عليه ادعي فيها انه بتاريخ 04/09/1428ه الموافق 16/09/2007م- تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليه منتجات الالبان والعصير وتاريخ ابتداء التعامل 04/09/1428ه الموافق 16/09/2007م بثمن اجمالي قدره (60,379) ستون الفا وثلاثمايه وتسعه وسبعون ريالا وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع، سدد منه (7,461) سبعه الاف واربعمايه وواحد وستون ريالا، وتبقي في ذمته مبلغا قدره (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسعمايه وثمانيه عشر ريالا لم يقم بسداده. وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسعمايه وثمانيه عشر ريالا. والتعويض بمبلغ قدره (11,000) احد عشره الاف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- مصادقه الرصيد بتاريخ 31/12/2007م بمبلغ قدره (34,888,86) اربعه وثلاثون الف وثمانمايه وثمانيه وثمانون ريالا وسته وثمانين هلله. 2- كشف الحساب المؤرخ في 31/12/2008م بمبلغ قدره (60,378,42) ستون الف ريال وثلاثمايه وثمانيه وسبعين ريالا. 3- كشف الحساب المؤرخ في 31/12/2009م بمبلغ قدره (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسعمايه وثمانيه عشر ريالا. وقد عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ 29/ 10/ 1443 ه وفيها حضر وكيل المدعيه/ (...) بالوكاله رقم (...)، كما حضر المدعي عليه /(...) المدونه بياناته اعلاه، واشارت الدايره الي انها قد تحققت مما نصت عليه الفقره (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما ورد بلايحه الدعوي وحصر طلباته وادلته فيما ورد فيها وبسؤاله عما يمثله التعويض افاد بانه عن اتعاب المحاماه، وبطلب الجواب من المدعي عليه استمهل لذلك؛ فافهمته الدايره بتقديم جوابه خلال (20) ايام عبر الطلبات وللمدعيه مثل هذه المده للرد عليه وعليه تم رفع الجلسه. ثم قدم المدعي عليه مذكره في تاريخ 21\11\1443 اشار فيها الي ان المدعيه لم تستند علي بينه واضحه او دليل قطعي في ادعايها بوجود التزام مالي مقابل بضايع بيع بالاجل علي حد زعمها، وافاد بان عمليات البيع التي تمت مع المدعيه منذ بدايه العلاقه التجاريه معها لتوريد المنتجات من الالبان والاجبان ومشتقاتها كانت بالنقد ولم تكن بالاجل، وبان ادعاء المدعيه بوجود تعامل بالاجل غير صحيح، وبان المطالبه ناتجه عن تعامل تجاري منذ (2008م) وان مده سكوت المدعيه عن المطالبه او اقامه الدعوي تعد طويله ورد الدعوي اولي من السير فيها، وذكر ان المدعيه قدمت كشف حساب غير مطابق او مصادق عليه من قبله، وان المدعيه اكتفت بذكر ارقام فواتير وسردها دون تحديد الكميه والنوعيه والمبالغ لكل فاتوره، وانه يجب الاطلاع عليها للتاكد من كمياتها ومبلغها ومن الشخص المستلم لها والختم وتوقيع الاستلام، وطلب رد دعوي المدعيه. ثم قدم وكيل المدعيه مذكره في تاريخ 25\12\1443ه اشار فيها الي انه يوجد بينه قاطعه للرد علي ما ذكره المدعي عليه وهي اتفاقيه تسهيلات ايتمانيه فتح حساب بين موكلته والمدعي عليه، وتضمنت الاتفاقيه علي: (انا/ نحن نتقدم بطلب فتح تسهيلات ايتمانيه بموجبه نتعهد ان نتقيد بالاحكام والشروط المدرجه خلف هذا الطلب (الاسم التجاري): م/ (...) للتسويق، (اسم المالك): عوض ناصر القحطاني، (اسم المحاسب): (...)، (حد الايتمان): (100,000) مايه الف ريال)، وهذه الاتفاقيه موقعه من المدعي عليه وموسومه بختم منشاه المدعي عليه ومصادق علي صحه التوقيع من الغرفه التجاريه، وسبق وان تم تزويد المدعي عليه بنسخه منها، الا انه بالرغم من ذلك ينكر وجود التعامل التجاري، وهذه الاتفاقيه بينه قاطعه في اثبات وجود التعامل بين موكلته والمدعي عليه والتعامل بالاجل، وذكر ان ما منع موكلته من المطالبه طيله هذه الفتره هو عدم معرفه محل اقامه المدعي ولا عنوان سكنه، وذكر بانه سبق وان استلم محاسب المدعي عليه (...) المدون اسمه في اتفاقيه كشف الحساب مصادقه رصيد وبرفقها كشف الحساب وقام بالتوقيع عليها بتاريخ 25\01\2008م بما نصه (استلمت الكشف للمراجعه: (...))، وحيث نصت الفقره (3) من الشروط والاحكام في اتفاقيه التسهيلات الايتمانيه من انه: اذا لم يقدم اي استفسار بخصوص كشف الحساب الشهري خلال سبعه ايام من موعد استلامه فيعتبر مقبولا لكونه صحيحا مصادقا عليه كميه وقيمه ، وعليه وحيث لم يقدم المدعي عليه اي طعن علي الكشف خلال الاجل المحدد بالاتفاقيه فانه يعد مصادقا عليه وفق توقيع محاسبه، وطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسع ميه وثمانيه عشر ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (11,000) احد عشر الفا ريال. ثم عقدت الدايره جلسه مرافعه في تاريخ 10\01\1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعيه/ (...)، كما حضر المدعي عليه (...)، وبسؤال الدايره طرفي الدعوي هل لديهما ما يضيفانه؟ فقررا الاكتفاء، ولدراسه القضيه رفعت الجلسه. ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في 14/ 03/ 1444ه بتشكيل مغاير وملخصها: حضر وكيل المدعيه، كما حضر المدعي عليه اصاله المدونه بياناتهما سابقا، وبعد الدراسه سالت الدايره وكيل المدعيه عن بينته علي ما زاد علي مبلغ المصادقه حيث ان المصادقه بمبلغ (34,888,86) اربعه وثلاثين الف وثمانمايه وثمانيه وثمانون ريالا وسته وثمانين هلله ومبلغ المطالبه (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسعمايه وثمانيه عشر ريالا فقال كشف الحساب الصادر من المدعيه ومصادقه رصيد بمبلغ قدره (60,378,42) ستون الف ريال وثلاثمايه وثمانيه وسبعين ريالا، ثم سالته الدايره عن الفرق بين المصادقتين فقال المصادقه الاخيره تتضمن المصادقه السابقه والمدعي عليه سدد مبلغ قدره (7,461,42) سبعه الاف واربعمايه وواحد وستين ريالا واثنين واربعين هلله وتبقي في ذمته مبلغا قدره (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسعمايه وثمانيه عشر ريالا وبعرضها علي المدعي عليه قال ليس لدي علم بالمصادقه و(...) كان كاشير وهو من يستلم الخطابات ولا اعلم عنها، ويوجد تعامل مع المدعيه ولكن لم يطالبوني بهذه الفتره بمبلغ المطالبه وانا انكر مطابقه الرصيد. ثم قررت قفل باب المرافعه ورفع الجلسه لاصدار الحكم. الاسباب: لما كان النزاع بين المدعيه والمدعي عليه ناشي عن عقد توريد، وكان طرفا الدعوي تاجرين؛ فان المحاكم التجاريه مختصه ولاييا ونوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. واما عن موضوع الدعوي؛ فان المدعيه تطلب الزام المدعي عليه باداء مبلغ قدره (52,918) اثنان وخمسون الفا وتسعمايه وثمانيه عشر ريالا تمثل ثمن منتجات البان وعصاير وردتها المدعيه للمدعي عليه بصفته صاحب مؤسسه (...) للتسويق ولم يقم بسدادها. وحيث ان المدعي عليه اقر بوجود تعامل بينه وبين المدعيه وذكر بان البينات المقدمه من المدعيه غير قطعيه وغير واضحه، ودفع بان التعامل قديم وسكوت المدعيه طيله هذه الفتره كاف في رد الدعوي. وحيث ان المدعيه قدمت بينتها المتمثله في خطاب محرر علي مطبوعاتها يتضمن طلب المدعيه من المدعي عليه بالافاده عن خطه سداد الرصيد وقدره (60,378,42) ستون الف وثلاثمايه وثمانيه وسبعون ريالا واثنان واربعون هلله، ومذيل بعباره (استلمت الاصل) بتوقيع ((...))، كما قدمت اتفاقيه تسهيلات ايتمانيه فتح حساب مبرمه بينها وبين والمدعي عليه، وتضمنت الاتفاقيه علي ان:(اسم المحاسب): (...)، (حد الايتمان): (100,000) مايه الف ريال)، وهذه الاتفاقيه موقعه من المدعي عليه ومذيله بختم منشاه المدعي عليه؛ مما تنتهي معه الدايره الي اثبات دعوي المدعيه علي نحو ما سيرد في المنطوق. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي عليها من ان سكوت المدعيه عن المطالبه لفتره طويله يوجب رد الدعوي؛ فان الحق لا يسقط بالتقادم. ولا ينال من ذلك ايضا ما ذكره المدعي عليه من ان العامل ((...)) يعمل كاشير ويستلم الخطابات فقط؛ حيث ان الاصل ان التوقيع علي الخطاب يعد اقرارا من المدعي عليه بصحه ما ورد فيه؛ وقد خلا التوقيع من اي قيود. واما ما دفع به المدعي عليه من انه لا يعلم عن هذا الخطاب؛ فان هذا الدفع لا يعفيه من المسؤوليه، والاصل ان المتبوع مسؤول عن اعمال تابعيه، والاصل ان التوقيع يصدر ممن هو مخول بالتوقيع. ولا ينال مما ستنتهي اليه الدايره انكار المدعي عليه المصادقه (الخطاب)؛ حيث ان انكار المدعي عليه للخطاب مجمل وجاء بعد مناقشته لموضوعه، وقد نصت الفقره (2) من الماده (29) من نظام الاثبات علي ان: من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه امام المحكمه فلا يقبل منه ان ينكر بعد ذلك صحته، او ان يتمسك بعدم علمه بانه صدر ممن تلقي عنه ا.ه. واما عن مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه وقدرها (11,000) احد عشر الف ريال؛ فان الثابت من خلال الخطاب ثبوت المبلغ في ذمه المدعي عليه منذ عام 2009م؛ مما يظهر معه للدايره مماطله المدعي عليه في اداء حق المدعيه، والجاء المدعيه الي تقديم الدعوي للمطالبه بحقها، ولما قرره اهل العلم من ان رب الحق يستحق ما غرمه بسبب مماطله المدين اذا احوجه الي الشكايه (ينظر: كشاف القناع ٣/ ٣٤٨)، وبما ان اتعاب المحاماه من قبيل التعويض، ولما للدايره من سلطه تقديريه في تقدير التعويض؛ استنادا للماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي:ا-جسامه الضرر.ب-مقدار المبلغ المحكوم به.ج - مماطله المحكوم عليه.د - العرف، او العاده المستقره.ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- .ا.ه. فان الدايره تقدر اتعاب المحاماه مبلغا قدره (7,800) سبعه الاف وثمانمايه ريال عن اتعاب المحاماه وذلك بالنظر الي المبلغ المحكوم به ومماطله المدعي عليه، وترفض ما زاد عنه نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي:اولا/الزام المدعي عليه (...) (...)بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه الشركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٥٢,٩١٨) اثنان وخمسون الفا وتسع ميه وثمانيه عشر ريال. ثانيا/الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (7,800) سبعه الاف وثمانمايه ريال عن اتعاب المحاماه ورفض زاد عنها. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.