tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4430899541 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 57 chunks

date_gregorian=2023-09-28 date_hijri=1432-11-10 document_type=ruling entity=document_number:c77eb23e-0f85-4bec-9230-034005fae1d7 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: 
فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439548302 لعام 1443ه 
المدعي:
(...)
(...)
(...)
(...)

المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه مصنع (...) الدوليه وهي شركه سعوديه ذات المسؤوليه المحدوده عنوانها (الدمام - الصناعيه الثانيه) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (٣٢٠٠)، ونسبه الحصص من راس المال (١٠٠.٠٠%)، وراس مالها (١٦,٠٠٠,٠٠٠) سته عشر مليونا ريال، وعدد الشركاء (٦)، وقد تاسست في تاريخ ١٤٣٤/١٢/١ه الموافق ٢٠١٣/١٠/٠٦م، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ ١٤٣٩/١٢/٢٥ه الموافق ٢٠١٨/٠٩/٠٥م -تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي:1-استرداد الحصص المطالب بها وعددها ١٦٩٥ ومسوغات الطلب الفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي.2- خطا المدعي عليه، المتمثل في (التقييم غير العادل للحصص العينيه)، وذلك بتاريخ ١٤٣٤/١٢/١ه الموافق ٢٠١٣/١٠/٠٦م، مما تسبب ب(اختلال المركز المالي للشركه)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (تاكل راس مال الشركه).وطالب بالزام المدعي عليه بالفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي مبلغ وقدره (8,104,763)ثمانيه مليون ومايه واربعه الاف وسبعمايه وثلاثه وستون ريال،وندب خبير معتمد او مقيم او اكثر لتقدير القيمه العادله والحقيقيه للحصص في الشركه وقت التاسيس، والزام المدعي عليه بما ترتب علي ذلك من اضرار مقدره بمبلغ(6.021.813)سته مليون وواحد وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه عشر ريال قيمه الخساير التي لحقت بالشركه والشركاء جراء ذلك. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- محاضر اجتماعات الشركاء. 2_عقد التاسيس. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 2/1/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعي عليه، وقد افتتحت الجلسه التحضيريه انفاذا للماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وجري سماع الدعوي وافاد وكيل المدعين بانه قام بتحرير الدعوي وقدم مذكره هذا نصها اولا: وقايع الدعوي 1-اتفق المدعون مع المدعي عليه علي تاسيس شركه، من خلال تحويل مؤسسه (مصنع (...)) المملوكه للمدعي عليه الي شركه ذات مسيوليه محدوده، وادخال كل شريك بحصه معينه بعد تقييم المصنع واداء كل شريك المقابل النقدي لحصته في الشركه. 2-بتاريخ 10/11/1432ه تم توقيع عقد تاسيس (شركه مصنع (...) الدوليه) حيث قيم المدعي عليه كافه اصول وخصوم مصنعه - باعتباره حصه عينيه - بقيمه 16.000.000 سته عشر مليون ريالا (ص2،1 من عقد التاسيس) واقر المدعي عليه بان باقي الشركاء قد دفعوا اليه قيمه حصصهم في راسمال الشركه نقدا (مرفق1). 3-بعد فتره من مزاوله الشركه لنشاطها، لاحظ الشركاء اضطراب مركزها المالي وتراكم الديون عليها، ووجود خساير ماليه خلال الاعوام 2014م، 2015م، 2016م وفق القوايم الماليه (مرفق2) وصلت الي 6.021.813 ريال، وعليه قرر الشركاء الاستعانه بجهه خارجيه متخصصه لبيان المركز المالي للشركه ومدي صحه تقييم الحصص العينيه للشركه وقت التاسيس. 4-تم تعميد شركه ((...) المحدوده) والتي قامت بدورها بفحص جميع المستندات الماليه والمحاسبيه للشركه، وانتهت الي عدم عداله تقييم الحصص العينيه التي قام بها المدعي عليه، اذ ان القيمه الحقيقيه للحصص العينيه وقت التاسيس وفق المستندات تبلغ 7.895,237 ريال اي ان الفرق بين القيمه الحقيقيه لراسمال الشركه والقيمه الاسميه في عقد التاسيس تبلغ 8,104,763 ريال (مرفق 3). 5-تم تعميد شركه (اصل القيمه) المتخصصه في التقييم العقاري، وذلك لتقييم المباني والانشاءات باعتبارها احد اصول الشركه والتي قام المدعي عليه بتقييمها في عقد التاسيس بمبلغ 4,563,494 ريال، وانتهت الي عدم عداله التقييم وان القيمه العادله للعقار وقت التاسيس تبلغ ريال1,470,709 ريال (مرفق4) 6-بتاريخ 15/1/1440ه خاطب مدير الشركه وزاره التجاره بالاستفسار حول اذا ما كان ملف الشركه يتضمن ما يثبت ان تقييم الاصول قد تم وفق الاليه النظاميه (مرفق5)، وبتاريخ 17/1/1440ه ردت الوزاره بان ملف الشركه لا يتضمن ما يفيد ذلك (مرفق6). ثانيا: الاسانيد القانونيه 1-الماده 56 من نظام الشركات وتنص علي انه يعد مؤسسا كل من وقع عقد تاسيس الشركه، او طلب الترخيص بتاسيسها، او قدم حصه عينيه عن تاسيسها، او اشترك فعليا في تاسيسها، وذلك بنيه الدخول مؤسسا في الشركه، ويكون المؤسس الذي قدم حصه عينيه مسيولا عن صحه تقويم حصته .2-الماده 61/1 من النظام وتنص علي انه اذا كان هناك حصص عينيه وجب ان يرافق طلب التاسيس تقرير معد من خبير او مقوم معتمد او اكثر يتضمن تقديرا للقيمه العادله لهذه الحصص . 3-الماده 157/2 من النظام وتنص علي انه يتبع في تقويم الحصص العينيه الاحكام المنصوص عليها لتقدير هذه الحصص في شركه المساهمه، ومع ذلك يكون الشركاء الذين قدموا هذه الحصص مسؤولين بالتضامن في جميع اموالهم في مواجهه الغير عن عداله تقدير الحصص العينيه التي قدموها . لما كان المدعي عليه هو المالك للمؤسسه التي تم تحويلها الي شركه (...) الدوليه وانه اقر في عقد تاسيس الشركه انه قيم صافي اصول وخصوم المؤسسه بمبلغ (16.000.000) ريال كراسمال للشركه وانه تسلم من باقي الشركاء قيمه حصصهم نقدا، مخالفا في ذلك نص الماده 61/1 من نظام الشركات حيث ان التقييم لم يتم من خبير او مقوم معتمد لضمان عداله التقدير. ولما كانت شركه المراجعه الماليه قد اثبتت ان القيمه الحقيقيه للمؤسسه وقت التاسيس 7.895.237 ريال بفارق 8.104.763 ريال عن القيمه الاسميه في عقد التاسيس، ووفقا لما سبق ذكره يتبين ان المدعي عليه (...) مسيولا عن عدم صحه وعداله التقييم، واختلاف القيمه الحقيقيه للحصص عن القيمه الاسميه بعقد التاسيس، وما ترتب علي ذلك من اضطراب المركز المالي للشركه وتكبدها خساير فادحه قيمتها 6.021.813 ريال. رابعا: الطلبات 1-الزام المدعي عليه بالفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي (حسب التقرير المرفق او الخبره المنتدبه) والمقدره بمبلغ 8.104.763 ريال.
2-ندب خبير معتمد او مقيم او اكثر لتقدير القيمه العادله والحقيقيه للحصص في الشركه وقت التاسيس. 3-الزام المدعي عليه بما ترتب علي ذلك من اضرار مقدره بمبلغ 6.021.813 ريال قيمه الخساير التي لحقت بالشركه والشركاء جراء ذلك وقد جري عرض الدعوي علي وكيل المدعي عليه لسماع اجابته واستمهل لتحرير اجابه مفصله وجري عرض الصلح علي الطرفين ورفضت المدعيه ذلك، وعليه افهمت الدايره وكيل المدعي عليه بتقديم اجابته عبر الطلبات في ملف القضيه الالكتروني. وعقدت الدايره جلسه مرييه في 29/2/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعي عليه، وبسؤال المدعي عليه عما استمهل من اجله قدم مذكره هذا نصها اجابه علي ما ذكره المدعي في دعواه نجيب عليه بالاتي: اولا: الدعوي مقامه من غير ذي صفه، وذلك لسببين: ا- ان المتضرر في هذه الدعوي هي شركه، ولكون الشركه ذات شخصيه اعتباريه مستقله منفكه عن ملاكها، فتكون الدعوي مقامه من الاشخاص الحقيقين – الشركاء- غير معتبره لاختلاف الشخصيتين عن بعضهما وبذلك تعتبر مقامه من غير ذي صفه. ب- لم يتقدم جميع الشركاء، وبذلك تعبر الصفه ناقصه. ثانيا: لم نتمكن من الاطلاع علي المستندات التي تم ذكرها في دعواه، ليتم مناقشتها مع موكلي، فالمستندات لم تظهر في موقع ناجز. ثالثا: نصت المبادي القضاييه انه لا يجوز فتح المسايل التي تتعلق بميزانيات تم اقفالها، وخصوصا انها قديمه جدا. الطلبات: 1. قبول الدفع الشكلي. 2. التمكين من الاطلاع علي مستندات المدعي وبعرضها علي المدعي استمهل للرد فجري سؤاله عن سبب اقامه الدعوي علي المدعي عليه لا الشركه فاجاب بقوله يوجد توجيه من محكمه الاستيناف بهذا اذ سبق اقامه دعوي علي شريك اخر اسمه (...) وحكمت محكمه الاستيناف بعدم تحقق الصفه لذا قمت باقامه دعوي علي المدعي عليه فجري سؤاله عن تمثيله لجميع الشركاء فاجاب بقوله لا امثل الا موكلي وهم ليسوا جميع الشركاء فجري سؤاله عن تاريخ نشوء الحق فاجاب بقوله في عام 2014م تقريبا هكذا اجاب لذا وامهالا له جري رفع الجلسه.وعقدت الدايره جلسه مرييه في 15/3/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعي عليه، وقد جري من الدايره الاطلاع علي ما قدمه الاطراف وسالت المدعي وكاله عن وجود ما يفيد التقدم بهذا الطلب في اجتماعات الشركاء السابقه وامتناع المدير عن المطالبه به فاستمهل لاجل ذلك لذا رفعت الجلسه.وعقدت الدايره جلسه مرييه في 22/3/1444ه وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعي عليه،وبسؤال المدعي عما استمهل من اجله قدم مذكره هذا نصها اولا: بشان الرد علي استفسار الدايره الموقره: -1- لم يقم المدعي عليه بعرض مساله التقييم علي الشركاء، مخالفا بذلك اليه واجراءات التقييم الوارده بالماده (61)من نظام الشركات.2- لم يعرض المدير الشريك (...) – شقيق المدعي عليه – موضوع التقييم علي الشركاء منذ تاريخ التاسيس بتاريخ 06/10/2013م وحتي تاريخ تعديل عقد التاسيس بتاريخ 03/05/2017م (مرفق 1 محاضر اجتماعات الشركاء). 3- مع تولي الاداره الجديده للشركه ودراسه مركزها المالي وعرضه علي جهه مراجعه متخصصه ومكاتب محاسبه معتمده – بسبب عدم اعتماد ميزانيه عام 2016م من المدير السابق – اتضح للشركاء وجود اختلاف بين القيمه الفعليه للحصص والقيمه الاسميه بعقد التاسيس (مرفق2) 4- تم تقييم المباني والانشاءات الخاصه بالمصنع من قبل شركه متخصصه، وتوصلت الي وجود اختلاف بين قيمتها الحقيقيه والقيمه الوارده بالعقد (مرفق3)، فضلا عن ان العقار المقام عليه المصنع ملك (...). 5- تم عرض هذه الامور علي جمعيه الشركاء من الاداره الجديده باعتبار ان ذلك سببا في اختلال المركز المالي للشركه (مرفق 4 محاضر اجتماعات الشركاء). 6- اثبت تقرير المراجع الخارجي المعتمد وجود فروق في التقييم (مرفق 5). ثانيا: الاساس النظامي لصفه المدعين والمدعي عليه: - 1- وفقا للماده (56) من نظام الشركات يعد مؤسسا كل من وقع عقد التاسيس او قدم حصه عينيه، ويكون المؤسس الذي قدم حصه عينيه مسؤولا عن صحه تقويم حصته ، وحيث ان المدعي عليه شريك وانه قدم حصه عينيه (المؤسسه)، وقد اقر في تمهيد عقد التاسيس بانه القايم بعمليه التقييم، ولما كانت الشركه عقد بين الشركاء ومن ثم تقوم المسؤوليه العقديه فيما بين الشركاء (اطراف العقد) بعضهم البعض، فقد انعقدت للمدعي عليه الصفه وعليه المسيوليه في مواجهه المدعين عن صحه تقويم الحصص، وذلك امر مقضي فيه بموجب حكم الدايره التجاريه الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام في الدعوي رقم(4609/ق)لعام 1439ه، والمؤيد من الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بالصك رقم (437142800) وتاريخ 05/03/1443ه (مرفق 6). 2- اوضحت الماده(61)من النظام اليه التقييم التي يجب علي الشريك الذي قدم حصه عينيه الالتزام بها في مواجهه باقي الشركاء، وبناء عليه اذا لم يلتزم الشريك بتلك الاليه يكون مسؤولا في مواجهتهم. 3- بينت الماده 157/2 من النظام ان مسؤوليه الشريك الذي قدم حصه عينيه عن صحه التقييم تسقط في مواجهه الغير بمرور 5 سنوات من تاريخ شهر الشركه، وبمفهوم المخالفه القانونيه لا تسقط ولا تتقادم فيما بين الشركاء، وقد اكدت المحكمه العليا علي ذلك بموجب القرار رقم 4227836 وتاريخ 20/11/1442ه (مرفق 7) المتضمن بقاء وثبوت الصفه للمدعين في مواجهه المدعي عليه.ثالثا: الطلبات: 1-الزام المدعي عليه بالفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي (حسب التقرير المرفق او الخبره المنتدبه) والمقدره بمبلغ(8,104,763)ثمانيه مليون ومايه واربعه الاف وسبعمايه وثلاثه وستون ريال. 2- ندب خبير معتمد او مقيم او اكثر لتقدير القيمه العادله والحقيقيه للحصص في الشركه وقت التاسيس. 3. الزام المدعي عليه بما ترتب علي ذلك من اضرار مقدره بمبلغ (6.021.813) سته مليون وواحد وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه عشر ريال قيمه الخساير التي لحقت بالشركه والشركاء جراء ذلك وباعاده السؤال عليه فيما يتعلق بعرض موضوع الدعوي امام جمعيه الشركاء فاجاب بقوله لم يطرح الموضوع امامهم وبسؤال الاطراف عما يريدان اضافته قرر كل منهما الاكتفاء، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. واصدرت الدايره حكمها بعدم قبول الدعوي مبنيا علي الاسباب التاليه: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في الزام المدعي عليه بالفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي مبلغ وقدره (8,104,763)ثمانيه مليون ومايه واربعه الاف وسبعمايه وثلاثه وستون ريال،وندب خبير معتمد او مقيم او اكثر لتقدير القيمه العادله والحقيقيه للحصص في الشركه وقت التاسيس،والزام المدعي عليه بما ترتب علي ذلك من اضرار مقدره بمبلغ(6.021.813)سته مليون وواحد وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه عشر ريال قيمه الخساير التي لحقت بالشركه والشركاء جراء ذلك، واجمل وكيل المدعي عليه اجابته في ان الدعوي مقامه من غير ذي صفه، ان المتضرر في هذه الدعوي هي شركه، و لم يتقدم جميع الشركاء، وبذلك تعبر الصفه ناقصه، وبما ان من المتعين قضاء التحقق من الصفه في الدعوي، اذ انه من المسايل الاوليه التي ينبغي الفصل فيها والتاكد من توافر متطلباتها قبل الخوض في موضوع الدعوي، وحيث ان الثابت من طلبات المدعي تعلقها بحقوق الشركه لا الشركاء، ولما كان طريق اقامه الدعوي من الشركاء لا يكون الا بعد تحقق تعذر اقامه الدعوي من الشركه بحسب مفهوم الماده التاسعه والعشرين من نظام الشركات، ولكون الثابت باقرار المدعي وكاله عدم طرح موضوع عدم عداله الحصص طيله اجتماعات الشركه الماضيه منذ تاسيسها وحتي رفع هذه الدعوي، ولما كان هذا الحق حال ثبوته سيؤول للشركه لا الي الشركاء، وكذلك الامر فيما يتعلق بالتعويض وستتاثر معه الحقوق المتعلقه بماليتها، ولما كان المدعون لا يمثلون جميع الشركاء، ولما كان نظر هذه الدعوي بهذا الاعتبار سيكون في مواجهه من لم يتم تمثيله، ولما كان التحقق من الصفه واستيفاء الجوانب الشكليه امرا جوهريا لا يمكن تجاوزه حتي يتم التحقق من توافره، وحيث نصت الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه علي اعتبار مساله الصفه من مسايل النظام العام والتي يجوز للدايره التصدي لها من تلقاء نفسها الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول الدعوي وبه تقضي كما ورد في منطوق حكمها ثم في جلسه اخري بتاريخ 24/ 5/ 1444ه افتتحت بحضور وكيل المدعين (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه (...) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا، بناء علي صدور قرار محكمه الاستيناف برقم 4430364621 وتاريخ 14 / 5 / 1444ه والقاضي بالغاء حكم الدايره محمولا علي اسبابه عليه قررت الدايره المضي في نظر الدعوي وبسؤال المدعي عليه عن اجابته الموضوعيه علي الدعوي قدم مذكره هذا نصها اولا: المؤسسه تم تقييمها قبل اكثر من عشر سنوات ومن ثم اقفلت عده ميزانيات ولم يذكر اسباب الخساير انها تعود للتقييم لاصول المؤسسه. ثانيا: ذكر ان سبب الخساير التي لحقت الشركه انها بسبب التقييم الغير عادل، والصحيح انها قد تعود الخساير للاسباب التاليه: هناك اضطراب من المدعين في دفع الحصص النقديه والمتتبع لها من خلال المرفقات التي اودعها محامي المدعين فهي من عام 2008م اي قبل التاسيس بثلاث سنوات، والي عام 2013م اي الي بعد التاسيس بسنتين، الا يدل هذا الامر علي تلاعب المدعين بالادعاءات الباطله التي لا تستند علي مسوغات صحيحه. المدعين دفعوا حصصهم النقديه خلال سنتين من قبل فتره تحويلها شركه علي طريقه الدفع وذلك بناء علي قوله، فلماذا لم تكن هي سبب اختلال المركز المالي. رابعا: نصت المبادي القضاييه انه لا يصح فتح مسايل تتعلق براس المال او الامور الماليه المتعلقه بالشركات اذا تم اقفال ميزانيتها وسبب ذلك لعدم انتشار الفوضي وفتح باب للمتلاعبين، وخصوصا ان تاسيس الشركه كان بتاريخ 10/11/1432ه اي قبل 12 سنه من الان، وهذا مما يجعل التقادم سببا لردها، والامر الاخر اين المدعين خلال فتره الميزانيات من عام 2014م الي الان. خامسا: حيث ان عقد التاسيس قد تم التوقيع عليه واعتماده من قبل الشركاء جميعا وحيث تنص القاعده القضاييه علي انه: من سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه الطلبات: صرف النظر عن دعوي المدعين اتعاب محاماه ب100،000 ريال مايه الف ريال وقبل عرض الاجابه علي المدعي جري سؤال المدعي عليه عن موضوع التقييم غير العادل للحصص العينيه الذي يستند عليه المدعي في مطالبته فاجاب بقوله ما ذكره غير صحيح والتقييم للحصص العينيه كان عادلا هكذا اجاب وبعرض جميع ذلك علي المدعي استمهل للرد فاجابته الدايره لطلبه وفي جلسه اخري بتاريخ 15/ 6/ 1444ه افتتحت بحضور وكيل المدعين (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه (...) المثبت حضوره سابقا، وبسؤال المدعي عما استمهل من اجله قدم مذكره هذا نصها اولا: بشان الرد علي اقول المدعي عليه. 1.لم ينل المدعي عليه من موضوع الدعوي، وهو قيام مسؤوليته عن عدم صحه التقييم، اذ لم يجب عن مدي تقييمه لاصول الشركه من عدمه، واليه ذلك. 2.مرفق للدايره الموقره تقرير صادر عن محاسب ومراجع قانوني معتمد، بشان مطابقه قيم الاصول والحصص الوارده بالقوايم الماليه للمؤسسه لعام 2013، والقوايم الماليه للشركه لعام 2014 بعقد التاسيس، وقد انتهي الي ان القوايم الماليه للمؤسسه لعام 2013 انما تمت بتاريخ 15/3/2014 اي بعد تحويل المؤسسه الي شركه بخمسه اشهر، وهذا يدل علي ان تقييم الاصول بعقد التاسيس لم يستند علي القوايم الماليه ولا علي ارقام حقيقيه، فالتقييم تم قبل اصدار القوايم الماليه للمؤسسه بخمسه اشهر. (مرفق1) 3.بشان دفع المدعي عليه بالتقادم، فقد سبق الحديث عنه والرد عليه، وتكرار ذلك يعد مضيعه لثمين وقت الدايره الموقره واشغالا للقضاء، وقد بينا انه وفقا للماده 157/2 من نظام الشركات فان المسؤوليه عن التقييم لا تتقادم فيما بين الشركاء بعضم البعض. 4.بشان زعم المدعي عليه بان سبب الخساير هو اضطراب المدعين في دفع الحصص النقديه، وان تاريخ التاسيس 10/11/1432ه وان المدعين تاخروا في دفع حصصهم الي ما بعد التاسيس بسنتين، فهو قول مرسل، يخالف عقد التاسيس، والذي تضمن اقرار المدعي عليه نفسه باستلامه لكامل قيمه حصص الشركاء عند التاسيس في 01/12/1434ه(مرفق2). 5.بشان دفع المدعي عليه بعدم فتح ميزانيات تم اقفالها، فهو غير ملاق وليس له اثر، لاننا لم نطالب باعاده فتح الميزانيات، وانما نستند اليها كدليل كتابي باعتبارها من وثايق الشركه لاثبات تلاعب المدعي عليه، والخساير التي تعرضت لها الشركه. ثانيا: الطلبات 1.الزام المدعي عليه بالفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي (حسب التقرير المرفق او الخبره المنتدبه) والمقدره بمبلغ 8.104.763 ريال. 2.ندب خبير معتمد او مقيم او اكثر لتقدير القيمه العادله والحقيقيه للحصص في الشركه وقت التاسيس. 3.الزام المدعي عليه بما ترتب علي ذلك من اضرار مقدره بمبلغ 6.021.813 ريال قيمه الخساير التي لحقت بالشركه والشركاء جراء ذلك. وبعرضها علي المدعي عليه استمهل للرد فاجابته الدايره لطلبه وفي جلسه اخري بتاريخ 7/ 7/ 1444ه افتتحت بحضور (...) المثبت حضوره سابقا، وحضر لحضوره (...) وكيلا عن (...) المثبت حضوره سابقا، وبسؤال المدعي عليه عما استمهل من اجله قدم مذكره هذا نصها ما ذكره المدعين من ان التقييم الذي بنوا عليه قرارهم بالدخول في شراء المؤسسه ومن ثم القيام بتحويلها الي شركه غير صحيح لكونه لم يقدم ما يثبت ذلك الامر من محاضر مجلس الاداره حينها. وعلي فرض صحه قول المدعين بان التقييم غير صحيح فان تفريطهم ظاهر وجلي بعدم تحققهم قبل الشراء من تقييمها العادل، والمفرط اولي بالخساره ولا يقبل ذلك منهم، كون التاجر لا يغبن مثله فهو يبذل الحرص والعنايه التي يتطلبها العمل التجاري ويجري عقوده لمصلحه تجارته، كما انه عرفا لا يعد غبنا فاحشا في العمل التجاري فالتقديرات متذبذبه صعودا ونزولا كل يوم فكيف والفارق الزمني قرابه اثني عشر سنه. ان ما ادعاه المدعين من وقوع وحصول تقييم غير عادل في بيع المؤسسه المحوله الي شركه في عقد التاسيس موقعه للعمل بموجبها بعد اطلاع اطرافها عليها نافيا للجهاله او الضرر او الغبن، ووقع عليها طايعين مختارين عالمين بما جاء فيها من شروط والتزامات..، فالتوقيع علي عقد التاسيس بنفي الجهاله او الضرر او الغبن عن الاطراف وانهم علي علم تام بما جاء فيها، خاصه وان المدعين اطلعوا علي اعمال المؤسسه عن كثب، وعلي قوايمها الماليه، والمغبون اذا كان عالما بالغبن-علي فرض صحه وقوعه في هذه الدعوي- واقدم علي التعاقد فلا خيار له، لانه اسقط حقه راضيا بالغبن (الشرح الممتع ٨/٣٠١)، بل ان جمهور الفقهاء يشترطون ان يكون الغبن ناتجا عن تغرير من الطرف الاخر، بحيث لو حصل الغبن بدون تغرير فليس للمغبون الخيار، لان الغبن المجرد عن كل خديعه يدل علي تقصير المغبون وعدم ترويه وسؤاله اهل الخبره. (حاشيه ابن عابدين ٥/١٤٣, مواهب الجليل ٤/٤٦٩,مغني المحتاج ٢/٣٩٠وحيث ان تاخر المدعين في الاعتراض علي البيع او التقييم مده تزيد علي اثني عشر سنه، مما يدل دلاله قاطعه علي الرضا بهذا التقييم، بل ان دعواهم تدل علي تهرب الشركه من الخساره التي يدعيها المدعين. وبما ان عقد التاسيس هو وسيله التعامل والاساس الذي تنشا علي اساسه الالتزامات المتقابله في ذمه كل واحد من المتعاقدين، وكونها شركه تجاريه لها اجراءاتها النظاميه، فموضوعه الرييس هو الالتزام الذي ينشيه، والرضا بما وقع عليه. وكل واحد من المتعاقدين يتطلع الي العقد ويقيمه من خلال اداء الطرف الاخر للالتزام المدين به علي الوجه المتفق عليه، وكما هو معلوم شرعا ونظاما بان الاصل في العقود بما فيها عقود البيوع انها ملزمه للطرفين ولا يحكم بفسخها او ببطلانها الا باراده الطرفين او بحكم قضايي قطعي اكتملت فيه شروط جواز الفسخ ومسوغاته، وبما ان ثبات العقود واستمرارها امر مرغب فيه فالاصل بقاء ما كان علي ما كان، ومن سعي الي نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه، جاء في مغني المحتاج(٢/٤٠٢) والاصل في البيع اللزوم، لان القصد منه نقل الملك، وقضيه الملك التصرف، وكلاهما فرع اللزوم... وذلك ليطمين المتعاقدين بوجه خاص علي تعاملاتهم التجاريه وتزيد ثقه الناس الاخرين بوجه عام علي كافه عقودهم ومعاملاتهم مع بعضهم البعض وانها تجري بشكل صحيح كون الحياه المعيشيه لا تستقيم الا بها. وايضا مما يدل علي رضا المدعيه بصحه التقييم وهو دفع الحصص النقديه والمتتبع لها من خلال المرفقات التي اودعها محامي المدعين فهي من عام 2008م اي قبل التاسيس بثلاث سنوات، والي عام 2013م اي الي بعد التاسيس بسنتين، وهذا يدل علي دخولهم في العمل التجاري علي بينه، وعلي اطلاعهم علي اعمال المؤسسه عن كثب، ومعرفه اعمالها، وقيمتها السوقيه.الطلبات:1. صرف النظر عن دعوي المدعين2. اتعاب محاماه ب100،000 ريال مايه الف ريال وبعرضها علي المدعي استمهل للرد فاجابته الدايره لطلبه وفي جلسه اخري بتاريخ 28/ 7/ 1444ه افتتحت بحضور وكيل المدعي (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعي عليهم (...) المثبت حضوره سابقا وبسؤال المدعي عما استمهل من اجله قدم مذكره هذا نصها اولا: بشان الرد علي جواب المدعي عليه المقدم بجلسه 07/07/1444ه. 1. لم يات المدعي عليه بجواب او رد عن جوهر الدعوي، وهو مدي قيامه بتقييم الحصص العينيه، واكتفي بافتراض عدم تقيمه لها الا ان الشركاء مفرطين؛ بناء عليه واستنادا للمادتين 20، 21 من نظام الاثبات نلتمس الامر بحضور المدعي عليه بشخصه لاستجوابه صراحه عما يلي:- هل قام بتقييم الحصص العينيه المحدده بالبند التاسع بعقد التاسيس وفق ما قررته الماده 61 من نظام الشركات؟- ما هو سند التقييم الذي ارتكن اليه في وضع القيم الوارده مقابل كل حصه بالعقد؟- هل القيم الوارده بالبند التاسع هي القيم العادله لكل حصه وقت التاسيس؟2. ذكر المدعي عليه ان المدعين اطلعوا علي القوايم الماليه للمؤسسه قبل التاسيس وفيها قيمه الحصص وذلك ينافيه الواقع والمستندات لان عقد التاسيس كان في 06/10/2013م في حين ان القوايم الماليه للمؤسسه كانت في 15/03/2014م وذلك ما اثبته المحاسب القانوني في تقريره المقدم سابقا بان ذلك يدل علي ان تقييم الاصول بعقد التاسيس لم يستند علي القوايم الماليه ولا علي ارقام حقيقيه. 3. ذهب المدعي عليه في تكييف العمليه القانونيه لتاسيس الشركه الي انها بيع للمؤسسه؛ وذلك يخالف ما هو مقرر في تمهيد عقد التاسيس من انه تغيير الكيان القانوني لفرع المؤسسه وتحويلها الي شركه، وعليه لسنا في صدد بحث احكام البيع وما يرتبط به، وانما في بحث احكام الشركه التي تنظمها نصوص نظام الشركات وهي قواعد امره يجب الالتزام بها وخاصه ما ورد فيها بشان تقييم الحصص العينيه. ثانيا: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم القضاء للمدعين بطلباتهم. وبعرضها علي المدعي عليها قرر الاكتفاء بما سبق تقديمه لذا رفعت الجلسه للدراسه وفي جلسه اخري بتاريخ 8/ 8/ 1444ه افتتحت بحضور (...) وكيلا عن المدعي المثبت حضوره سابقا، وحضر لحضوره (...) وكيلا عن المدعي عليه المثبت حضوره سابقا، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم ولما كان المدعون يهدفون من اقامه دعواهم الي الزام المدعي عليه بصفته شريك في الشركه محل الدعوي بدفع مبلغ قدره 8.104.763 ريال يمثل الفرق بين التقييم الاسمي بعقد التاسيس وبين التقييم الحقيقي وكذلك ندب خبير معتمد او مقيم لتقدير القيمه العادله والحقيقيه للحصص في الشركه وقت التاسيس وكذلك الزامه بما ترتب علي ذلك من خساير لحقت بالشركه والشركاء جراء ذلك وقدرها 6.021.813 ريال، ولما كان النزاع الماثل نزاعا بين شركاء في شركه نظاميه مما يبسط ولايه النظر للمحكمه استنادا للفقره الرابعه من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، واما من جهه الموضوع فان المدعي عليه ينكر صحه الدعوي ويتمسك بصحه تقييم الحصص وقت التاسيس ويدفع بعدد من الدفوع تضمنتها مذكرات دفاعه، ولما كان اساس النزاع وما تفرع عنه من مطالبه قايم حول مسؤوليه المدعي عليه بصفته المالك السابق للمؤسسه قبل تحويلها الي شركه عن تقييم الحصص العينيه المقدمه كراس مال للشركه، ولما كانت الدايره بعد النظر في الدعوي والاجابه وحجج الاطراف ومستنداتهم تبين لها اتفاق الاطراف علي تقييم المؤسسه واصولها بمبلغ محدد ودفع باقي الشركاء مبالغ ماليه للمدعي عليه تمثل قدر المبلغ المدفوع من حصص كل شريك، وهذا التعامل بهذا الوصف لا يخرجه عن حقيقته الظاهره وهو شراء الاطراف حصصهم؛ واعتبار المبلغ المدفوع للمدعي عليه مقابل حصصهم العينيه من الشركه، بدليل استيثار المدعي عليه بالمبالغ المدفوعه والنص في عقد التاسيس علي استحقاقه لها، وبهذا الوصف تنطبق احكام البيع علي الواقعه محل الدعوي ولا يسوغ التنصل من ذلك مهما كان الدافع اذ غايه المواد النظاميه التي يتمسك بها المدعي وكاله تعالج واقعه مغايره للواقعه محل الدعوي، ولما كان الاصل في عقد البيع لزومه ونفاذه ولا يجوز الرجوع عنه الا بمسوغ معتبر، ولما كان المدعون يتمسكون بعدم صحه تقييم الاصول ووجود فروق حقيقيه تتمثل في اختلاف اقيام اصول الشركه اثناء تاسيسها، ولما كان هذا الدفع غير مقبول لعدد من الادله: اولها: تضمن عقد التاسيس في تمهيده للعباره التاليه: فقد تم تقييم صافي اصول وخصوم المؤسسه سابقه الذكر مبلغ سته عشر مليون ريال كراس مال للشركه وقد قام الطرف الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس بدفع قيمه حصصهم في راس مال الشركه نقدا الي الطرف الاول وتم توزيع حصص راس مال الشركه فيما بينهم وفقا لما سيرد بيانه لاحقا وقد استوفي جميع الاطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض ويعتبر توقيع جميع الاطراف علي هذا العقد بمثابه مخالصه تامه ونهاييه فيما بينهم وهذا النص بهذا الوضوح قد اشتمل علي عدد من الحقايق تمثل في اعتباره سندا للراي الذي توصلت اليه الدايره في تكييف التعامل الماثل باعتباره عقد بيع؛ وتطبيق احكام البيع علي اثر ذلك، وكذلك ابراء الاطراف بعضهم البعض فيما يتعلق بما ينشا عن تقييم الحصص، اذ جاء الابراء عقب بيان مقدار راس المال؛ مما يتضح معه دخول الاطراف علي بصيره ودرايه ورضا واتفاق تام علي التقييم، ولو كان امرا مترددا او مشكوكا فيه لاحتمال اثاره النزاع حوله لما ضمن في عقد التاسيس وحصن بهذه الالفاظ الصريحه والتي تعبر عن حقيقه التعامل واستيفاء كافه الحقوق قبل بعضهم البعض، ولما كان تنصل المدعون عن هذا الالتزام غير مقبول اذ لا يعدو ان يكون رجوعا عن الاقرار بحقوق الخلق وقد اتفق فقهاء الاسلام علي عدم جواز الرجوع عن الاقرار في حقوق الادميين. ثانيها: ما تضمنه عقد التاسيس في بنده السابع: كما يقر الشركاء بانهم مسيولين مسيوليه تضامنيه في اموالهم الخاصه اما الغير عن صحه تقييم الحصص العينيه وهذا قدر في الثبوت زايد علي ما اوضحته الدايره سابقا اذ بالتزام الشركاء وتعهدهم والاقرار بمسؤوليتهم التامه عن هذا التقييم من اموالهم الخاصه يعد امعانا في العلم والدرايه بما تم حيال ذلك، ولا ينال منه ما دفع به المدعي من كون الاقرار قاصر علي الالتزام في مواجهه الغير ولا يعد مسقطا للحقوق قبل بعضهم البعض، وهذا دفع لا يؤبه به اذ الالتزام للغير لايعقل في امر لايحفظ حق النفس، فتراتب الالتزامات لا تكون الا حفظا للحقوق، واولي الحقوق بالحفظ والصاينه والتاني والنظر حقوق الشخص نفسه. ثالثها: مضي زمن لايسكت في مثله عن ذلك، خصوصا من تاجر ممارس للتجاره اذ الثابت مرور الشركه بعدد من الاطوار منذ تاسيسها وتعاقب الادارات عليها انتهاء باداره المدعين، ومع ذلك لم يثر هذا الامر ولم يناقش من قبل الشركاء ولم يطرح من ضمن جداول اعمالهم باقرار المدعي وكاله بذلك، مما يزيد قناعه الدايره لما توصلت اليه وتطمين لما انتهجته الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي وعدم اجابه المدعين لطلباتهم كما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي لما هو موضح بالاسباب والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439548302 لعام 1443ه 

المدعي:
(...)
(...)
(...)
(...)

المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
تتلخص واقعات هذه القضيه بما اورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل اليه الدايره وقايع واسبابا وفقا للماده (2/76) من نظام المحاكم التجاريه، وقد اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمها فيها القاضي برفض الدعوي؛ وذلك للاسباب الوارده في الحكم وتحيل اليها الدايره وفقا للماده المشار اليها اعلاه. ثم تقدم وكيل المدعين/ (...) باعتراضه علي الحكم وملخص الاعتراض: (1- الخطا في تكييف العلاقه العقديه محل الدعوي: ا/ التقرير بان الاتفاق بين اطراف الدعوي حقيقته الظاهره هو شراء الاطراف حصصهم وانطباق احكام عقد البيع علي الواقعه هو تكييف يخالف الحقيقه الواقعيه للاتفاق وهو الشراكه وانطباق احكام عقد الشركه. ب/ حقيقه تاسيس الشركه ان المدعين سلموا شقيق المدعي عليه وهو المدير السابق والشريك مبالغ ماليه تمثل نسبتهم في راس المال لقاء قيامه بتاسيس شركه وبناء مصنع (...) واخبرهم ان شقيقه المدعي عليه لديه سجل تجاري لفرع مؤسسه سيقوم بتحويله لشركه بينهم، وهذه المؤسسه لم تكن تملك اي من الاصول، ولذلك دخل المدعي عليه شريكا بهذه المؤسسه (السجل التجاري) بقيمه 500.000ريال فقط؛ والدليل ان عقار المصنع المقدر كاصل للمؤسسه والشركه في عقد التاسيس هو ملك ل(...). 2- مخالفه النظام والخطا في تطبيقه وطرح مواده رغم انطباقها علي الواقعه: ا/ الدعوي هي مسؤوليه الشريك عن عداله تقييم الحصص العينيه (الاصول) وهذه الواقعه هي واقعه نظاميه يحكمها نظام الشركات بالمواد التي تمسك بها المدعي وكاله وهي واجبه التطبيق دون تاويل او اجتهاد. ب/ بافتراض التكييف الذي ذهب اليه الحكم تبقي مسؤوليه المدعي عليه قايمه وفق اساس نظامي قررته الماده (6) من نظام الشركات 1437ه وعليه يبقي المدعي عليه باعتبار حقوق الملكيه لاصول المؤسسه المحوله لشركه مسؤولا عن النقص في قيمتها العادله، وذلك ما اكدته الماده 14 من نظام الشركات1443ه. ب/ مخالفه الماده 56 من نظام الشركات 1437 والماده 61 / 1 والماده 57 / 2 والمواد 66 و141 و159 من نظام الشركات 1443 ج/ مخالفه الثابت بتقارير التقييم المعتمده التي تثبت عدم عداله التقييم. 3- مخالفه الحكم قواعد الاثبات القضايي: ا/مخالفه المواد 20، 21 من نظام الاثبات. ب/ قدم المدعون تقريرا معتمدا من محاسب قانوني معتمد يثبت عدم عداله التقييم الوارد في عقد التاسيس وان التقييم لم يستند علي القوايم الماليه ولا علي ارقام حقيقيه ولم ينال منه المدعي عليه ولا الحكم المستانف. 4/الفساد في الاستدلال: القوايم الماليه للمؤسسه لعام 2013م تمت في 15/03/2014م اي بعد عقد التاسيس وتحويل المؤسسه الي شركه، وذلك يدل علي ان التقييم الوارد بعقد التاسيس لم يستند علي القوايم الماليه ولا علي ارقام صحيحه. الطلبات: الغاء الحكم المستانف ضده، والقضاء بندب خبير معتمد او مقيم لتقدير القيمه العادله والزام المدعي عليه بالفرق حال تحديده). وباحاله القضيه الي هذه الدايره حددت لنظرها جلسه اليوم الاثنين الموافق 25/10/1444ه عبر الاتصال المريي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعين (المستانف)/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) وبموجب وكاله رقم (...) عن / (...) وبموجب الوكاله رقم (...) عن / (...) وبموجب الوكاله رقم (...) عن / (...) وبموجب الوكاله رقم (...) عن / (...)، ولم يحضر المدعي عليه (المستانف ضده) اومن يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسه حسب افاده منصه ابشر. وبعد الاطلاع علي ملف القضيه، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، وجري فتح المرافعه وبسؤال وكيل المدعين هل لديه ما يود اضافته قرر التاكيد علي ماورد في لايحه الاستيناف وقرر اكتفايه بما سبق تقديمه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، وحيث ان الاعتراض قدم في المده النظاميه فهو مقبول شكلا، ومن حيث الموضوع، فان هذه الدايره من خلال الاطلاع علي الحكم الصادر في الدعوي، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، اي ملاحظات تحول دون تاييد الحكم، لذا وبناء علي ما تقدم؛ فان هذه الدايره تنتهي الي تاييد الحكم في هذه المنازعه محمولا علي اسبابه، وتنتهي لمنطوقها ادناه، وبه تحكم.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 27/8/1444ه في القضيه رقم 439548302 القاضي برفض الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.