tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430398341 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 43 chunks

date_gregorian=2023-03-14 date_hijri=1444-03-14 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:f16156d3-fd5e-47fb-bbc1-32560621fef4 entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٠٦١٧٩ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
شركه (...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع: 
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان وكيل المدعيه تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ما نص الحاجه منه ما يلي: "تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في تنفيذ اعمال التعقيم ضد فايروس كورونا للمكاتب الاداريه للمدعي عليها، في عقد غير محدد المده، ابتداء من تاريخ ١٤٤٢/٠٤/١١ه الموافق ٢٠٢٠/١١/٢٦م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٩٩٠,٤٨٠.٠٠) تسع ميه وتسعون الفا واربع ميه وثمانون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١٦٥,٦٠٠.٠٠) مايه وخمسه وستون الفا وست ميه ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١ -تنفيذ المدعي اعمال بقيمه (١٦٥,٦٠٠.٠٠) مايه وخمسه وستون الفا وست ميه ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(فاتوره) رقم (١) في ١٤٤٢/٠٧/٦ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/١٨م بمبلغ قدره (١٦٥,٦٠٠.٠٠) مايه وخمسه وستون الفا وست ميه ريال سعودي. ٢- اضرار تقاضي." وانتهي الي المطالبه بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (ري١٦٥٦٠٠ال) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال سعودي، كما طلب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (ري٢٠٠٠٠ال) عشرون الف ريال اتعابا المحاماه. 
وفي سبيل نظر هذه الدعوي عقدت الدايره جلستها المؤرخه في ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٤ه وفيها: حضر المدعي وكاله بالوكاله رقم (...)، وحضر المدعي عليه وكاله بالوكاله رقم (...)
ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا الا انه لم يتم، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي وبيناته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاحال الي مرفقات صحيفه الدعوي وارفق في الحال لايحه دعوي تتضمن ما نصه: "١- انه بتاريخ ٢٦/ ١١/ ٢٠٢٠م تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها بموجب عقد ممهور بتوقيع الطرفين تقوم بموجبه المدعيه بتنفيذ اعمال التعقيم ضد فايروس كورونا للمكاتب الاداريه للمدعي عليها بقيمه اجماليه مقدارها (٩٩٠٤٨٠) تسعمايه وتسعون الفا واربعمايه وثمانون ريالا. ٢- نفذت المدعيه اعمال بقيمه (١٦٥.٦٠٠) مايه وخمسه وستون الف وستمايه ريال، وقد اقرت المدعي عليها بذلك من خلال شهاده الدفع المرحليه الصادره منها وبتوقيعها بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠٢١م. ٣- لم تقم المدعي عليها بسداد اي مبلغ من المبالغ المستحقه عليها. الطلبات: لكل ما تقدم فاننا نلتمس من فضيلتكم الحكم للمدعيه بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المستحق عليها والبالغ مقداره (١٦٥.٦٠٠) مايه وخمسه وستون الف وستمايه ريال سعودي. ثانيا: الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه والبالغه (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال." وبسؤال المدعي وكاله عن تحديد بيناته اجاب قايلا: انها عباره عن عقد اتفاق بين موكلتي والمدعي عليها، واشعار دفع مرحلي صادر من المدعي عليها يتضمن مصادقه المدعي عليها علي الرصيد. هكذا اجاب، وبعرض ما سبق علي المدعي عليه وكاله وسؤاله عن دفوعه اجاب قايلا: اطلب امهالي لارفاق اجابتي علي الدعوي. هكذا اجاب، عليه فقد افهمت الدايره المدعي عليه وكاله بتقديم الجواب علي الدعوي عبر الطلبات علي القضيه خلال خمسه ايام ففهم ذلك، وللمدعي الرد علي جواب المدعي عليه وكاله خلال خمسه ايام تاليه لاجابه المدعي عليه وكاله، كما افهمت الدايره الطرفين ان المتخلف عن تقديم ما طلب منه ستجري الدايره فيه المقتضي الشرعي والنظامي. ففهم كل منهما ذلك، وقررت الدايره رفع الجلسه. 
وفي الجلسه المؤرخه في ٠١/ ٠٤/ ١٤٤٤ه حضر الطرفان السابق تعريفهما، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه وكاله تقدم بمذكره جوابيه عبر تبادل المذكرات تتضمن ما نص الحاجه منه: "مذكره جوابيه مقدمه من المدعي عليها مجموعه (...) السعوديه في الدعوي رقم ((...)) ردا علي لايحه دعوي شركه (...)، والمؤرخه في ٢٥/٢/١٤٤٤ه قدمت المدعيه عقدا مؤرخا في ٢٦/١١/٢٠٢٠م، وقمنا بارسال العقد لدايره العقود في المجموعه للتاكد من صحته، ولم يسعفنا ضيق الوقت للحصول علي جواب من دايره العقود.
ومنعا لاهدار وقت فضيلتكم قمنا بدارسه العقد كما هو -مع عدم تسليمنا بصحته حاليا- ولاحظنا عده ماخذ عليه وعلي الدعوي وتوقيتها، ونلخصها بالتالي:
ا- ان تاريخ مباشره العمل هو ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م كما هو مذكور في الماده رقم (٥) من العقد المقدم من المدعيه بينما العقد ذاته مؤرخ في ٢٦/١١/٢٠٢٠م؛ اي ان العقد لاحق بمده تزيد عن شهرين ونصف من تاريخ مباشر العمل، الامر الذي يجعل استدلال المدعيه به ظاهر الاخلال، بينما لم تقدم ما يفسر طبيعه هذا الاتفاق!
ب- نصت الماده (٦) من نظام المحاكم التجاريه علي اعتبار الاتفاق بين اطراف التعامل التجاري، علي اي من اجراءات التقاضي وما يتصل به، كما نصت الماده (٥٨) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: (يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي التاليه:... د- الدعاوي المتعلقه بالعقود التي تتضمن الاتفاق -كتابه- علي اللجوء للمصالحه والوساطه والتسويه الوديه قبل اللجوء الي القضاء)، وحيث ان العقد المقدم من المدعيه نص في مادته رقم (١١) علي ان تتم تسويه الخلافات وديا، وفي حال فشل التسويه الوديه فان الخلاف يحال الي ممثلي الطرفين للتوصل لاتفاق في غضون (١٤) يوما قبل احالته الي المحكمه المختصه، وبما ان المدعيه لم تثبت لجوءها الي التسويه الوديه قبل هذه الدعوي، ولم تثبت سعيها لتطبيقه، فان دعواها تكون سابقه لاوانها، وحريه بالرد شكلا.
ج- ثم ان ما تقدمت به المدعيه من "شهاده دفع مرحليه" -مع عدم تسليمنا بصحه تلك الشهاده حاليا-؛ لا يلزم منه باي شكل من الاشكال استحقاقها للمبلغ المذكور فيها؛ لان الاستحقاق لا يكون الا وفق اليه "نظام المستخلصات النهاييه"، وذلك بعد الانتهاء من تقديم كامل الخدمه، الامر الذي اقرت المدعيه بعدم ثبوته، فقد جاء في مذكره المدعيه قولها: "٢. نفذت المدعيه اعمال بقيمه (١٦٥.٦٠٠).." بينما اقرت قبل هذا بان كامل قيمه العقد هي (٩٩٠.٤٨٠) الامر الذي يعني -علي فرض صحه ما تدعيه- انها لم تقم الا بانجاز عشر العمل المتفق عليه، ويقوي معه تخلف المدعيه عن انجاز العمل بالكامل؛ ويرفع الالتزام بشهاده الدفع المرحليه المقدمه منها.
د- قد جري العرف التجاري علي اعتبار "شهاده الدفع المرحليه" مرحله من مراحل اصدار المستخلص النهايي؛ وذلك ان اعتماد المستخلص مرهون بضمان الاداء الذي يجب ان تتقدم به المدعيه مع اثبات اتمام العمل، الامر الذي لم تقم المدعيه بتقديمه، وكل ذلك ياتي تاسيسا علي منصوص الماده (٦) من العقد المقدم من المدعيه والمؤرخ في ٢٦/١١/٢٠٢٠م الموافق ١١/٠٤/١٤٤٢ه، والتي نصت علي: (يتم صرف نسبه (١٠٠%) من قيمه الاعمال بعد الانتهاء من تقديم كامل الخدمه بنظام المستخلصات علي ان يقدم الطرف الثاني الفاتوره المعتمده من مدير المشروع).
الطلبات:
١- رد طلب المدعيه فيما تطالب به لرفعه قبل الاوان.
٢- رد دعوي المدعيه في المطالبه باتعاب المحاماه." انتهي النقل.
كما تقدم المدعي وكاله عبر تبادل المذكرات بمذكره رد علي جواب المدعي عليه وكاله تضمنت ما نص الحاجه منه ما يلي:
"الموضوع: مذكره رد مقدمه من المدعيه شركه المقاولون المبتكرون في الدعوي رقم (...)، ردا علي المذكره المقدمه من المدعي عليها مجموعه بن لادن السعوديه. اصحاب الفضيله، يظهر لفضيلتكم بان رد المدعي عليها لا يقصد من ورايه سوي اطاله امد التقاضي والرد علي ما ذكرته المدعي عليها كما يلي:
١- ان الماده (٥) من العقد ذكرت مده العقد التي تبدا من تاريخ ٠٩/٠٩/٢٠٢٠م حتي ٠٨/٠١/٢٠٢١م، وابرام العقد المكتوب بتاريخ ٢٦/١١/٢٠٢٠م لا يؤثر علي صحه التعاقد ذلك انه من المعلوم ان العقود تنعقد بالايجاب والقبول وتنعقد مشافهه والكتابه ليست ركن من اركان التعاقد والكتابه ما هي الا لاثبات ما تم الاتفاق عليه اذ في كثير من الاحيان يتم الاتفاق والبدء بتنفيذ الخدمه وبعد فتره يتم تحرير العقد خاصه في حالتنا هذه فان موضوع العقد يتعلق باعمال التعقيم ضد فايروس كورونا للمكاتب الاداريه للمدعي عليها، وهذا الامر لا يتحمل اي تاخير ولا يحتمل الانتظار لحين تجهيز وتوقيع العقود وعليه فان ملاحظه المدعي عليها علي هذا الامر غير منتجه ولا تؤثر علي استحقاق المدعيه لقيمه ما نفذته من اعمال.
٢- اما بخصوص ما دفعت به المدعي عليها من عدم لجوينا الي مصالحه فهذا ادعاء غير صحيح ونعيد ارفاق محضر المصالحه بطي مذكرتنا هذه – مستند ١ –.
٣- اما بخصوص ما اثارته المدعي عليها بان شهاده الدفع المرحليه لا تعني استحقاق المدعيه للمبلغ المذكور فيها فهذا ادعاء يتعارض مع دليل كتابي لا بل بمجرد الاطلاع علي شهاده الدفع المرحليه – مستند٢ – الصادره من المدعي عليها وعلي مطبوعاتها نجد ان العبارات الوارده فيها تؤكد استحقاق المدعيه لقيمه المطالبه اذ ورد فيها وبكل صراحه: (صافي المعتمد حتي تاريخه ١٦٥.٦٠٠ريال) وهذا يؤكد ان هذا المبلغ معتمد للمدعيه واعتماده يعني استحقاقه، وبالاطلاع علي من قام بالتوقيع عليها نجد انها ممهوره بتوقيع كل من مدير قسم مراقبه التكاليف وهو المهندس مصطفي عبد الجواد وهو من قام بالتوقيع علي العقد محل الدعوي بالنيابه عن المدعي عليها كما ان شهاده الدفع المرحليه ممهوره بتوقيع كل من مدير المشروع ومدير قسم شهادات الدفع واحد موظفي قسم شهادات الدفع والمحاسبه وجميعهم من طرف المدعي عليها.
وعليه فان كافه ما دفعت به المدعي عليها غير صحيح وغير منتج في هذه الدعوي.
الطلبات: لكل ما تقدم فاننا نلتمس من فضيلتكم الحكم للمدعيه بما يلي:
اولا: الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المستحق عليها والبالغ مقداره (١٦٥.٦٠٠) مايه وخمسه وستون الف وستمايه ريال سعودي.
ثانيا: الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه والبالغه (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال. " انتهي النقل.
وبسؤال المدعي وكاله: هل تم احاله النزاع الي ممثلين عن الطرفين لحل النزاع وديا قبل رفع الدعوي وفقا لما نص عليه البند رقم (١١) من العقد المبرم بين الطرفين؟ فاجاب قايلا: لم يتم ذلك، وانما تم اجتماع الطرفين للصلح عبر منصه تراضي، وقد تحقق الغرض من ذلك باللجوء الي الصلح. هكذا اجاب.
وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: لم يتم تمثيل موكلتي لدي منصه تراضي، ولم يتم التواصل مع موكلتي بخصوص الصلح. هكذا اجاب.
ثم جري عرض الصلح علي الطرفين فطلب المدعي عليه وكاله التواصل مع موكلته حالا لاخذ رايها في ذلك فاذنت له الدايره، ثم قرر المدعي عليه وكاله - بعد تواصله مع موكلته - قايلا: ان موكلتي تتمسك بدفوعها وتطلب الحكم بعدم قبول الدعوي، ولا مجال للصلح مادامت هذه الدعوي قايمه، وعلي المدعيه اللجوء للصلح قبل رفع الدعوي. هكذا قرر. وبسؤال الطرفين مزيد اضافه قررا الاكتفاء بما تقدم؛ عليه فقد قررت الدايره قفل باب المرافعه.
الاسباب: 
فبناء علي ما تقدم، وبما ان المدعي وكاله يطلب في هذه الدعوي الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (١٦٥٦٠٠) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال؛ وهو ما يمثل جزءا من قيمه اعمال تعقيم لصالح المدعي عليها. كما يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠) عشرون الف ريال؛ اتعابا للمحاماه. 
وبما ان المنازعه متعلقه بعقد مبرم بين شركتين تجاريتين، ومحله القيام باعمال مقاوله، فان الدعوي بذلك تكون من اختصاص المحاكم التجاريه استنادا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه. 
وبما ان المدعي يستند في اثبات دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين، المطبوع علي مطبوعات المدعي عليها، والمؤرخ في ٢٦/ ١١/ ٢٠٢٠م، والمذيل بتوقيع منسوب للطرفين، وهو ما يثبت وجود العلاقه التعاقديه بين الطرفين. كما يستند المدعي علي ورقه شهاده دفع مرحلي، مطبوعه علي مطبوعات المدعي عليها، ومؤرخه في ١٨/ ٠٢/ ٢٠٢١م، ومذيله بتوقيع مدير المشروع وتوقيعات اخري، وهي تتضمن الاقرار بمبلغ الرصيد بمبلغ قدره (١٦٥٦٠٠ ريال) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال، وبعد اطلاع الدايره علي كل المستندات التي قدمها الطرفان، واستنادا للماده (٢٩) من نظام الاثبات والتي نصت علي انه: "١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق. ٢- من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه امام المحكمه فلا يقبل منه ان ينكر بعد ذلك صحته، او ان يتمسك بعدم علمه بانه صدر ممن تلقي عنه الحق." 
وبما ان المدعي عليه وكاله قد ناقش موضوع العقد المبرم بين الطرفين، وشهاده الدفع المرحلي؛ فان الدايره لا تلتفت الي عدم تسليمه بصحه ما جاء في المحررين المذكورين؛ اذ الاصل صحه المحررات العاديه وحجيتها. 
وبما ان الاصل عدم السداد حتي يثبت خلاف ذلك، فان الدايره تنتهي الي الحكم بقبول طلب المدعي وكاله الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا قدره (١٦٥٦٠٠ ريال) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال. 
ولا ينال من هذا الحكم ما دفع به المدعي عليه – من عدم اللجوء الي المصالحه والتسويه الوديه بين الطرفين قبل رفع الدعوي، وطلبه الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل اوانها؛ لوجود شرط في العقد ينص علي وجوب احاله النزاعات بين الطرفين الي ممثلين عن الطرفين لحل النزاع قبل رفع الدعوي – ؛ اذ ان الغايه والمقصد من اللجوء الي المصالحه: هو محاوله حل النزاع بين اطرافه بالطرق الوديه قبل رفع الدعوي، وهذه الغايه قد تحققت عبر اللجوء الي المصالحه علي منصه تراضي التابعه لوزاره العدل قبل احاله الدعوي الي الدايره القضاييه، وقد تم احاله الطرفين الي المصالحه الا ان الطرفين لم يصلا الي اتفاق او صلح؛ وفق التقرير الصادر من مركز المصالحه، المرفق بمرفقات الدعوي. 
ولا ينال من صحه احاله الطرفين الي المصالحه ما دفع به المدعي عليه وكاله – من ان موكلته لم يتم تمثيلها في جلسات المصالحه – ؛ اذ ان العمل قد جري علي ابلاغ اطراف النزاع بكل ما يتعلق بالدعوي، من حين قيدها، مرورا بالتبليغ بمواعيد الجلسات، وانتهاء بالتبليغ بالحكم الصادر في الدعوي. 
وان سلمت الدايره بما ذكره المدعي عليه وكاله من عدم تمثيل موكلته وابلاغها بمواعيد المصالحه، فانها لا تسلم عدم تمكين الطرفين من الصلح؛ فالدايره في الجلسه المنعقده بتاريخ ٠١/ ٠٤/ ١٤٤٤ه قد عرضت الصلح علي الطرفين فاستاذن المدعي عليه وكاله في الاتصال بموكلته لعرض الصلح فاذنت له الدايره، ثم جاء المدعي عليه وكاله بالجواب مقررا عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وتمسك موكلته بدفوعها في هذه الدعوي. وهو ما يدل علي تحقق الغايه من اللجوء الي المصالحه والتسويه الوديه التي نص عليها العقد المبرم بين الطرفين في مادته الحاديه عشره قبل رفع الدعوي. 
ولا ينال من هذا الحكم ما دفع به المدعي عليه وكاله – من ان شهاده الدفع المرحلي لا تكفي وحدها لاثبات استحقاق المدعيه لما تدعيه، وان الاستحقاق لا يكون الا وفق اليه نظام المستخلصات النهاييه، وذلك بعد الانتهاء من تقديم كامل الخدمه وفقا لما نص عليه العقد –؛ فان الدايره لا تسلم بذلك؛ اذ ان العقد قد نص في مادته الخامسه علي مده العقد، وانها تنتهي بتاريخ ٠٨/ ٠١/ ٢٠٢١م، في حين ان شهاده الدفع المرحلي صادره بتاريخ ١٨/ ٠٢/ ٢٠٢١م، كما انها مذيله بتوقيع مدير المشروع، وتوقيع مسؤولين اخرين، وهو ما يؤيد اعتبار هذه الورقه حجه في هذه الدعوي. 
واما ما يتعلق بالمطالبه باتعاب التقاضي: فبما ان مناط النظر في دعاوي اتعاب الترافع هو التحقق من الجاء احد طرفي العلاقه التعاقديه للطرف الاخر للتقاضي امام المحكمه، وهو ما نص عليه اهل العلم؛ قال شيخ الاسلام بن تيميه – رحمه الله – في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد"، كما جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم – رحمه الله – حين سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب: "ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه 
وبما ان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب بما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه، فان الدايره تتصدي لتقدير هذه الاتعاب، وبما ان العمل قد استقر في تقدير اتعاب المحاماه في مثل هذه الدعوي علي تقديرها بنسبه ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الاصلي. وبناء علي ما تقدم فان الدايره تنتهي الي قبول هذا الطلب جزييا. 
واستنادا للماده (٣٠/ ١) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي انه: "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك) فان الدايره قد عدت الخصومه حضوريه. واستنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه فان هذا الحكم خاضع للاعتراض. ولجميع ما تقدم فان الدايره تنتهي الي الفصل في هذه الدعوي بالحكم الوارد في منطوقه.
نص الحكم: 
حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها: (...) السجل التجاري رقم(...) بان تدفع للمدعيه: شركه(...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٦٥.٦٠٠) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال سعودي.
ثانيا: الزام المدعي عليها (...)المحدوده السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه(...)سجل تجاري رقم ((...)) مبلغا قدره (١٦٥٦٠) سته عشر الفا وخمسمايه وستون ريال سعودي؛ اتعابا للمحاماه. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4470106179 لعام 1444ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع: 
وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (2/76) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها المطالبه بالزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (165.600) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال ؛ قيمه اعمال تعقيم لصالح المدعي عليها، والزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (20.000) عشرون الف ريال؛ اتعابا للمحاماه، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي.
وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه السابعه بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها: مجموعه بن لادن السعوديه المحدوده السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه(...)سجل تجاري رقم ((...)) مبلغا قدره (165.600) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال سعودي.
ثانيا: الزام المدعي عليها (...)لمحدوده السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه (...) سجل تجاري رقم ((...)) مبلغا قدره (16.560) سته عشر الفا وخمسمايه وستون ريال سعودي؛ اتعابا للمحاماه.
فقدم المستانف استينافه علي حكم الدايره الابتداييه والمتضمن في جملته ان الحكم محل الاستيناف تناقض في اسبابه علي الوجه المبين في لايحته وان الدايره الابتداييه لم تعتد بالتسويه الوديه المتفق عليها بين الطرفين، وانتهي الي طلب قبول الاعتراض شكلا وموضوعا ونقض الحكم محل الاستيناف، والقضاء مجددا برد الدعوي.
وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده حددت الدايره جلسه يوم 20 / 05 / 1444ه وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي الاستيناف المقدم عليه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله.
الاسباب: 
وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.
نص الحكم: 
حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره السابعه بالمحكمه التجاريه بجده رقم (...) الصادر بتاريخ 5/4/1444 في القضيه رقم (...) القاضي به مماياتي اولا: الزام المدعي عليها: (...) السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه(...) سجل تجاري رقم ((...)) مبلغا قدره (165.600) مايه وخمسه وستون الفا وستمايه ريال سعودي.
ثانيا: الزام المدعي عليها (...) السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه: شركه (...) سجل تجاري رقم ((...)) مبلغا قدره (16560) سته عشر الفا وخمسمايه وستون ريال سعودي؛ اتعابا للمحاماه. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.