moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠١٠٢٩٥٣ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها يتمثل سبب اقامه دعوي المدعي - بصفته شريكا في المدعي عليها - حيال نشوب نزاع فيما بينه و بين اداره المدعي عليها يتمثل في امتناعها عن الالتزام باداء واجباتها الوارده في نظام الشركات تجاه المدعي نظير قيامها بارتكاب العديد من المخالفات والتعديات المعاقب عليها بعقوبات جزاييه من خلال النظام، والذي كان احدها يختص بعدم اصدار او تزويد المدعي بنسخ اصليه من القوايم الماليه وقرارات الشركاء وقرارات الجمعيه العموميه الصادره عن الاعوام ٢٠١٩م، ٢٠٢٠م، ٢٠٢١م، ٢٠٢٢م، ذلك لغرض اخفاء المركز المالي للشركه عن المدعي، نظير وجود عدد من المخالفات والتعديات التي يهدف مدير المدعي عليها الي اخفايها، لا سيما وان القوايم السابقه – ميزانيه ٢٠١٧م و ٢٠١٨م - منيت بخساير سنه تلو الاخري تجاوزت نصف راس مالها نتيجه لسوء الاداره وعدم كفاءتها و تعدياتها المستمره، علما بان الاداره لم تقم بتوزيع اي ارباح للمدعي منذ عام ٢٠١٦م حتي تاريخه. كما اود التنويه بانه سبق للمدعي مرارا مطالبه اداره المدعي عليها حيال تزويده لما اشير اليه من مستندات دون وجود اي تجاوب من قبلها سوي التجاهل بالرغم من ان استحقاق اصدارها تعدي ال ٤ سنوات حتي تاريخه. وقد جري سابقا التقاضي في ذات النزاع فيما يختص باعوام مضت - ميزانيه ٢٠١٧ و٢٠١٨ - من خلال دعوي رقم ٤١٨٢٧٢٧ لعام ١٤٤١ه، نظرت لدي الدايره الابتداييه الاولي من ذات المحكمه وحكمت لصالح المدعي، وكما عوقب مدير المدعي عليها من قبل جهه الاختصاص نتيجه لذلك، الا انه لا زال الحال كما هو عليه من تعنت وتجاهل وتقصير، ما يعد تفريطا وتعديا علي حقوق المدعي بالشركه ومخالفه لاحكام الشركات توجب العقوبه الجزاييه المغلظه وفقا لاحكام العود ماده ٢٦٣ من النظام. وفقا لما تقدم، وبما ان نظام الشركات الصادر عن عام ١٤٤٤ه كفل للمدعي حقه في الحصول علي ما اشير اليه من مستندات بصوره وجوبيه من خلال ما اورده من مواد كالتالي: الماده ١٧/٢: يجب اعداد قوايم ماليه للشركه في نهايه كل سنه ماليه وفق المعايير المحاسبيه المعتمده في المملكه، وايداع هذه القوايم وفقا لما تحدده اللوايح خلال (سته) اشهر من تاريخ انتهاء السنه الماليه، وذلك وفقا للاحكام الوارده بالنظام الماده ١٦٧/٢: علي مدير الشركه ان يزود الشركاء بالقوايم الماليه و تقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات ان وجد، سواء بوسايل التقنيه الحديثه او باي وسيله اخري ينص عليها عقد تاسيس الشركه، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعيه العامه السنوي (بواحد و عشرين) يوما علي الاقل، وعليه ايضا ايداع هذه الوثايق وفقا لما تحدده اللوايح. كما ان الماده ٢١ من ذات النظام كفلت للشركاء حق الرقابه علي حسابات الشركه، وفقا للاحكام المنصوص عليها في عقد التاسيس. فتناقض واهمال وتعدي مدير الشركه بالنظر لمصالحها وعدم الوفاء بحقوق الشركاء يعد مناقضا للمعيار الوارد من خلال الماده ٢٦ من النظام بان عنايه مدير الشركه وصفت ب عنايه الرجل الحريص لا سيما وان القاعده النظاميه جاءت بصوره وجوبيه في ذلك الخصوص. بموجب ما تقدم وحيث ان غالبيه المواد جاءت بصوره وجوبيه بضروره تزويد المدعي بما يطالبه من خلال دعواه، ونظير تعنت واهمال مدير المدعي عليها للامتثال بما ورد بالنظام من التزامات في حق الشركه وحق الشريك، بالرغم من مطالبه الشريك المدعي موافاته بالطلبات الوارده بالدعوي دون اي التزام من مدير المدعي عليها او موافاته باي من ذلك. وطلب في دعواه: تزويد المدعي عليها للمدعي بنسخ اصليه من القوايم الماليه وقرارات الشركاء الصادره ومحاضر الجمعيات العموميه الخاصه بها عن الاعوام ٢٠١٩م، ٢٠٢٠م، ٢٠٢١م، ٢٠٢٢م. وقدم سندا لطلبه: ١- عقد تاسيس الشركه المعدل. ٢- خطابات مرسله للمدعي عليها تتضمن الطلبات محل الدعوي. وباحاله الدعوي لهذه الدايره باشرت النظر فيها وفق ما ورد في محضر ضبطها، وعقدت الجلسه التحضيريه بتاريخ ٥/٢/١٤٤٥ه بحضور طرفيها، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه، وبسؤال المدعي عن دعواه تقدم بلايحه دعواه المذكوره اعلاه، وافهمته الدايره بحصر طلبه في دعواه فقال احصر طلبي في تسليم القوايم الماليه عن الاعوام ٢٠١٩م، ٢٠٢٠م، ٢٠٢١م، ٢٠٢٢م؛ وعليه ولصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره قفل باب المرافعه، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، ولما كان المدعي يطلب في هذه الدعوي الزام المدعي عليها بتسليم القوايم الماليه عن الاعوام ٢٠١٩م و٢٠٢٠م و٢٠٢١م و٢٠٢٢م، ولما كان بحث الصفه مساله اوليه يتعين تحققها بداءه ويتوجب علي الدايره من تلقاء نفسها الفصل فيها، اذ ان مساله الصفه تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي محكمه الموضوع ولو لم يكن ثم دفع بذلك من قبل اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام، طبقا للماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥ه والتي جاء فيها (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، ولما كانت الصفه في الخصومه القضاييه تتولد عن مركز نظامي او عقدي يجمع بين شخصين من شانه ان يرتب حقا لاحدهما تجاه الاخر او التزاما عليه فان انعقاد الخصومه القضاييه بين اصحاب الصفه في التداعي مناطه تحديد اطراف الرابطه العقديه او النظاميه التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره او الالتزام الذي حصل الاخلال به وعليه فانه حين تنعدم هذه العلاقه تنتفي معها الصفه في التداعي، ولما تبين انتفاء الصفه في حق المدعي عليها في هذه الدعوي؛ لما نصت عليه الفقره الثانيه من الماده السابعه والستين بعد المايه من نظام الشركات -الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١ه - بان: (علي مدير الشركه ان يزود الشركاء بالقوايم الماليه للشركه وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات ان وجد...) ولما كان النظام رتب التزاما علي المدير تجاه الشريك، مما يكون معه طلب المدعي حري بعدم القبول. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما ورد في الماده (٧٦) الفقره (٢) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (اذا رات المحكمه ان الدفع بعدم قبول الدعوي لعيب في صفه المدعي عليه قايم علي اساس، اجلت نظر الدعوي لتبليغ ذي الصفه)، لان المدعي عليها لم تكن ذا صفه ثم انعدمت او كان بها عيب ونحو ذلك، بل الدعوي غير مقبوله في مواجهه المدعي عليها اصلا، وبالتالي لا تري الدايره ادخال طرف اخر فيها، وهي اقرب الي انعدام الصفه من وجود عيب في الصفه يمكن تصحيحه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي، وبالله التوفيق.