moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٧٣٠١٤٦ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وحددت لها جلسه تحضيريه منعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ ٢٠/٦/١٤٤٥ه حضر فيها (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) المدعي بالوكاله رقم (...) وتنتهي بتاريخ ١٦/١٠/١٤٤٥ه ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد الجلسه بموجب امر التبليغ رقم (٩٣٤٧٨٦٠٣)، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما بعث به عبر المحادثه الجانبيه (التيمز)، -نصا- (انه بتاريخ ٣/٧/١٤٤٤ه تقدمت المدعيه بالدعوي رقم (٤٤٧٠٦٢١٩٦٧) علي المدعي عليها وذلك للمطالبه بمبلغ وقدره (٧١.٤٩٤) ريال وذلك قيمه تنفيذ عقد مقاوله عباره عن اعمال تخريم وتفجير قامت بها المدعيه للمدعي عليها. -وتداولت الدعوي بالجلسات وصدر فيها الصك رقم (٤٤٣٠٧٣٩٥٨٨) وتاريخ ٥/٩/١٤٤٤ه لصالح المدعيه ومنطوقه الاتي: - (حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) لمالكها (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا وقدره واحد وسبعون الفا واربعمايه واربعه وتسعون ريالا)، ومن جراء ذلك اضطرت المدعيه لتوكيل محامي للدفاع عنها في الدعوي المشار اليها وتكبدت من اجل ذلك اتعابا للمحاماه مبلغا وقدره (١٦.٢٩٨) ريال، وعملا بما نصت عليه الفقره (٤) من الماده (٧٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه علي انه: (تنظر الدايره مصدره الحكم في محكمه الدرجه الاولي دعوي التعويض عند تاييد الحكم من محكمه الاستيناف لحكمها....)، وكذا ما نصت عليه الماده (٢٨/٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه: (علي ان نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه)، -المدعي عليها هي من الجات المدعيه للشكايه وتوكيل محامي للمطالبه بحقها الثابت لديها وذلك بسبب مماطلتها المستمره في سداد المبالغ الثابته في ذمتها وقد اورد في ذلك شيخ الاسلام بن تيميه رحمه الله في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد). وقد غرمت المدعيه في سبيل تحصيل مالها مبلغ وقدره (١٦,٢٩٨) ريال ومن ثم فوجب علي المدعي عليها ان تتحمل هذه المبالغ. -وعملا بقول النبي صلي الله عليه وسلم : ((لا ضرر ولا ضرار)) ودلاله هذه القاعده الشرعيه والفقهيه عامه، فيدخل فيها كل الاضرار الحاصله تحتها ومما لا شك فيه ان الضرر متحقق وواقع علي المدعيه وذلك لقيامها بدفع اتعاب المحاماه للمحامي حتي يقوم بالدفاع عنها للحصول علي حقها الثابت لدي المدعي عليها علما بان المدعيه قد تواصلت مع المدعي عليها مرارا وتكرارا حتي تسدد المبالغ التي عليها الا انها لم تستجيب نهاييا مما جعل المدعيه تلجا لرفع دعواها. -وقد كتب فضيله الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- مفتي المملكه العربيه السعوديه السابق - الي صاحب السمو الملكي ولي العهد رييس مجلس الوزراء المعظم (فعطفا علي المخابره الجاريه حول نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه تبذلها الجهه التي صار منها الانتداب، ويكون سلفه حتي تقتضي من المحكوم عليه. ففي المساله بحث من الوجهه الشرعيه، وذلك ان العلماء رحمهم الله نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر، ان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه)؛ لذلك نطلب من فضيلتكم: - الزام المدعي عليها بان تؤدي للمدعيه مبلغ وقدره (١٦,٢٩٨) سته عشر الفا وميتان وثمانيه وتسعون ريال، وذلك للاسباب الموضحه سلفا) ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي فقد نطقت الدايره بحكمها علنا مبينا علي ما يلي من: الاسباب: فبناء علي الدعوي وعدم حضور المدعي عليها للجلسه المنعقده لنظر الدعوي ونظر الدايره للدعوي حضوريا استنادا لنص الماده (٣١/١) من النظام ونصها: اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك وعدم الاجابه بالمخالفه لنص الماده (٢٢/٢) من نظام المحاكم التجاريه ونصها: علي المدعي عليه –فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع لدي المحكمه مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه علي الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي بيوم واحد علي الاقل ، وبما ان المدعي طلب الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه لقاء الدعوي رقم (٤٤٧٠٦٢١٩٦٧) والتي سبق نظرها امام (الدايره التجاريه الخامسه) وفق تفصيل الدعوي؛ بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص الدايره تاسيسا علي سابق نظرها وفصلها في موضوعها المشار الي منطوقه، وبما ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم هييه التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجد الدايره ان المدعي عليها مماطله في اداء حق المدعي، وبما انه تبين للدايره ثبوت اصل الحق المطالب به من قبل المدعي في ذمه المدعي عليها، وقد ماطلت في ادايه، مما الجا المدعي الي اقامه تلك الدعوي، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ، وبما ان المبلغ الذي طلبه المدعي في مقابل اتعاب الترافع عايد للسلطه التقديريه للدايره فقد قدرته بمبلغ قدره: ثمانيه الاف وخمس ميه ري(٨.٥٠٠)ال، مقابل ما بذل من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظر الدعوي، ولذلك فقد انتهت الدايره الي الحكم ادناه، وتشير الي ان مبلغ المطالبه هو: (١٦,٢٩٨) ريال، ما تكون معه المنازعه من الدعاوي اليسيره التي لا تزيد عن خمسين الف ريال وبذلك فيكتسب هذا الحكم الصفه النهاييه بمجرد صدوره، ويكون غير قابل للاستيناف؛ استنادا لنص الماده الثامنه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه؛ ونصها: فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف. فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس. نص الحكم: حكمت الدايره -نهاييا- بالزام المدعي عليها/ شركه (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) مالك مؤسسه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره ثمانيه الاف وخمس ميه ري(٨.٥٠٠)ال عن اتعاب المحاماه؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.