moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٧٠٩٢٠٣ لعام ١٤٤٨ه الوقايع: وجيز وقايع الدعوي يتحصل بلايحه دعوي اودعت عبر النظام وفي جلسه ٥/١١/١٤٤٧ه افتتحت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي وفيها حضر وكيل المدعيه (...) المدونه بياناته اعلاه بالوكاله رقم:(...) كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...) المدونه بياناته اعلاه بالوكاله رقم: (...) وبسؤال وكيل المدعيه هل الدعوي منظوره او تم الحكم في موضوع الدعوي في ذات المحكمه او غيرها ؟ اجاب بلا، وبناء علي ما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فان الدايره تشير الي ان هذه الدعوي تقع في اختصاص الدايره القضايي النوعي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي وبسؤال المدعي عن دعواه احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ونصها" بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٦ه (الموافق ٢٠/٠٤/٢٠٢٥م)، ابرمت موكلتي عقدا مع المدعي عليها، اتفقا فيه علي قيام المدعي عليها بتنفيذ خدمه "تحسين وتطوير الهويه البصريه الحاليه لموكلتي(...) " خلال مده (٥٠) خمسين يوما من استلام الدفعه الاولي، وقد اوفت موكلتي بالتزامها العقدي بسداد دفعه مقدمه قدرها (٩٢٥٠ريال) (مرفق في مرفقات الدعوي ١: العقد، ٢: ايصال الحواله)، الا انه ورغم انقضاء المده المتفق عليها، لم تقم المدعي عليها بتنفيذ التزامها الجوهري المتمثل في تقديم الخدمات، بل لم يشرع في تنفيذها مطلقا، مما يعد اخلالا كليا وليس جزييا بالعقد. وحيث ان هذا الاخلال الجوهري والكامل من جانب المدعي عليه يجعل من طلب الفسخ حقا اصيلا للمدعي، فان هذا الحق يجد سنده النظامي فيما نصت عليه الماده السابعه بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه، والتي تقضي بانه: "في العقود الملزمه للجانبين، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره المتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض، وللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الاهميه بالنسبه الي الالتزام". وفي قضيتنا هذه، فان الجزء الذي لم يوف به ليس قليل الاهميه، بل هو كامل الالتزام واساس العقد، مما يجعل طلب الفسخ واجب القبول. وقد تم اعذار المدعي عليه نظاما من خلال اللجوء الي مركز المصالحه عبر منصه "تراضي" قبل قيد هذه الدعوي مما استوفي متطلبات الماده المذكوره. وكنتيجه حتميه ومنطقيه للفسخ، يجب اعاده المتعاقدين الي الحاله التي كانا عليها قبل ابرام العقد. وبما ان موكلتي قد دفعت مبلغا مقدما دون ان تتلقي اي منفعه او خدمه مقابله، فان ذمه المدعي عليها تظل مشغوله بهذا المبلغ، وهذا الطلب يستند الي نظام المعاملات المدنيه، فان عدم تنفيذ المدعي عليه لاي جزء من التزامه يجعل من غير المتصور وجود اثر رجعي للفسخ، حيث لم تقدم اي خدمه خلال المده الزمنيه المنقضيه، مما يوجب اعاده المبلغ المدفوع بالكامل لانتفاء المقابل. وان تعنت المدعي عليها واخلالها بالتزاماتها التعاقديه، ومن ثم امتناعها عن اعاده المبلغ المستلم بغير وجه حق، قد كبدت موكلتي اضرارا ماديه تمثلت في اضطرارها لتوكيل محام، ودفع اتعاب محاماه قدرها (١٥٠٠ريال) وحيث ان هذه الاضرار ما كانت لتحدث لولا خطا المدعي عليها، فان طلب التعويض عنه هو ما استقرت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والتي اوجبت علي المحكمه ان: "تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي", وهو ما ينطبق علي حالتنا هذه. (الطلبات) لكل ما تقدم، وبناء علي الوقايع والاسانيد النظاميه المتكامله، نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١. فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٦ه. ٢. الزام المدعي عليه برد المبلغ المسلم له وقدره (٩٢٥٠ريال). ٣. الزام المدعي عليه بتعويض المدعي عن مصاريف التقاضي (اتعاب المحاماه) بمبلغ قدره (١٥٠٠ريال). وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه قال انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اجاب قايلا: لا يخفي علي فضيلتكم ان العلاقه بين الطرفين لم تقتصر علي العقد محل الدعوي، بل هي علاقه تعاقديه ممتده شملت تنفيذ عده مشاريع واعمال مختلفه، تم توثيقها بموجب عده عقود مستقله، تنوعت بين اعمال الهويه البصريه والاعمال الاعلانيه واعمال تطوير وتحسين الهويه، وقد نفذت المدعي عليها جميع هذه الاعمال لصالح المدعيه باكمل وجه، وفيما يخص العقد محل النزاع الخاص بتحسين الهويه البصريه والمبرم بتاريخ ٢٠-٤-٢٠٢٥ (مرفق١ العقد الملغي) فقد انعقدت بشانه عده اجتماعات ومناقشات بين الطرفين، الا ان المدعيه هي من بادرت بطلب ايقاف العمل عليه، وهو ما استجابت له المدعي عليها، وتم بالفعل ايقاف تنفيذ العقد بناء علي طلب المدعيه، والاستمرار في تنفيذ اعمال اخري بموجب عقود اخري مستقله بين الطرفين. وبعد ذلك، ترتب في ذمه المدعيه مديونيه لصالح المدعي عليها ناشيه عن عده فواتير ضريبيه واعمال منفذه، بلغ اجمالها مبلغا وقدره (١٥,٣٤٠) ريال سعودي، منها مبلغ (١٢,٤٢٧) ريال تمثل ضريبه القيمه المضافه غير المسدده، ومبلغ (٢,٩١٣) ريال مقابل اعمال منفذه لم يتم سدادها، وذلك ثابت بموجب الفواتير المرفقه (مرفق ٢). وبتاريخ ٠٦/٠٧/٢٠٢٥م، انعقد اجتماع حضوري بين الطرفين في مقر شركه المدعيه بمدينه مكه المكرمه، لمناقشه هذه المديونيه، وخلاله طلبت المدعيه صراحه احتساب المبلغ المدفوع في العقد محل النزاع وقدره (٩,٢٥٠) ريال ضمن اجمالي المديونيه المترتبه علي ذمتها، علي ان يتم بذلك الغاء العقد محل النزاع وتسويه كافه الحقوق الناشيه عنه، والاكتفاء بسداد المتبقي من المديونيه، وبناء علي ذلك، وافقت المدعي عليها علي هذا المقترح، وتم الاتفاق علي تصفيه العلاقه محل العقد، بحيث يصبح المتبقي في ذمه المدعيه مبلغا وقدره (٦,٠٩٠) ريال سعودي بدلا من (١٥,٣٤٠) ريال سعودي، وقد قامت المدعيه بسداد المبلغ المتبقي من المديونيه وقدره ٦٠٩٠ ريال بتاريخ ٠٦/٠٧/٢٠٢٥م بموجب حواله بنكيه صادره منها (مرفق ٣)، كما تم تاكيد الغاء العقد محل النزاع مباشره بعد الاجتماع عبر المراسلات (مرفق ٤) وتم توقيع نسخه لاحقه من ذات العقد، تحمل عباره (Cancelled) مثبته علي متنها، وموقعه من الطرفين بتواقيع مختلفه عن التواقيع الوارده في العقد الاصلي و المرفق في الدعوي من قبل المدعيه، وهو ما يعد دليلا صريحا علي اتفاق الطرفين علي الغاء العقد وانهاء اثاره، بما يؤكد ان الالغاء والتسويه تمت بالرضا والاراده المشتركه. ولم يقف الامر عند ذلك، بل ان المدعيه نفسها اقرت بالغاء العقد وتسويه قيمته، وذلك بموجب كشف الحساب الصادر علي مطبوعاتها، والمتضمن حسم مبلغ العقد محل النزاع مع الضريبه من اجمالي المديونيه المستحقه عليها (مرفق ٥)، وهو ما يعد اقرارا صريحا منها بانتهاء العقد وتسويه كافه اثاره، الامر الذي يتبين معه بوضوح ان العقد محل الدعوي قد انتهي باتفاق الطرفين وتمت تصفيته وتسويه جميع الالتزامات الناشيه عنه، ولم يعد قايما وقت اقامه الدعوي، مما يجعل دعوي المدعيه بطلب فسخه ورد المبلغ المدفوع دعوي قايمه علي غير محل، لزوال العقد وانقضاء اثاره باتفاق الطرفين.عليه ولكل ما سبق وما اشرنا اليه اعلاه، نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي:رد دعوي المدعيه لزوال محلها وانتهاء العقد محل النزاع وتسويه اثاره باتفاق الطرفين وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب قايلا: اطلب اجلا للرد. هكذا اجاب، فافهمته الدايره بتقديم رده خلال يومين من تاريخ الجلسه، وللمدعي عليها حق الرد في مده مماثله، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه وفي جلسه ٢٨/١/١٤٤٨ه والمنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي حضر فيها الطرفان وكاله والمدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط وعليه وبعد الاطلاع علي ملف القضيه في النظام ولصلاحيه الفصل في القضيه رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما هو موضح بالاسباب الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليها بمحافظه جده فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا واما عن موضوع الدعوي وحيث يطلب وكيل المدعيه فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٦ه والزام المدعي عليه برد المبلغ المسلم له وقدره (٩٢٥٠ريال)و الزام المدعي عليه بتعويض المدعي عن مصاريف التقاضي (اتعاب المحاماه) بمبلغ قدره (١٥٠٠ريال) وقد في سبيل اثبات دعوي موكلته العقد المبرم بين طرفي الدعوي و المؤرخ في ٢٠/٠٤/٢٠٢٥م وعدد من الفواتير والمرفقه في ملف القضيه واستنادا علي ما نصت عليه الماده (٢٩) من نظام الاثبات علي انه "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق" ولما كان الاصل في الديون الثابته في ذمه الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءه منها وبما ان سداد المدعي عليها من الامور العوارض وبما ان الاصل في الامور العوارض العدم مما يثبت صحه المطالبه واما عن اتعاب المحاماه وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير الاتعاب وبما ان مثل هذه الدعاوي لايمكن الفصل فيها الاقضاء لكون الخلاف بين الطرفين محتمل ولا يمكن تحميل طرف دون الاخر مما يجسد قناعه الدايره الي الحكم بما يرد بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدايره اولا / بفسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوي المؤرخ في ٢٠/٠٤/٢٠٢٥م كلا من المدعيه شركه (...) لتقديم الوجبات سجل رقم (...) و المدعي عليها (...) سجل رقم (...) ثانيا / بالزام المدعي عليها (...) سجل رقم (...) بان تدفع مبلغ قدره (٩,٢٥٠) تسعه الاف وميتان وخمسون ريال لصالح المدعيه شركه (...) لتقديم الوجبات سجل رقم (...) ورفض ماعاد لك من طلبات لما هو موضح بالاسباب