moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٣٤١٤ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتحصل واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم في ان المدعي تقدم للمحكمه بلايحه دعوي، ونصها: " انني اتفقت مع المدعي عليه في عقد مضاربه، علي مضاربه ميتان وخمسون الف ريال باستثمارها في الاسهم المحليه وفق الضوابط الشرعيه علي ان احصل علي نسبه ارباح قدرها (٨٠%) ويحصل المدعي عليه علي نسبه ارباح قدرها (٢٠%) الا ان المدعي عليه اخذ راس المال وقدره ميتان وخمسون الف ريال ولم يسلم لي الا ربح شهر واحد، اطلب الزام المدعي عليه بارجاع راس المال مع الارباح ". وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره، نظرتها الدايره علي النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسه ١٦/٦/١٤٤١ه حضر وكيل المدعي فيما بين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن دعواه، فاحال الي ما ورد بلايحتها مفصلا، وطلبت الدايره من وكيل المدعي ابلاغ موكله بالحضور في الجلسه القادمه بعد ان سالته الدايره عن البينه علي المبلغ المضارب به واليه دفعه فقرر بانه ليس لديه الا العقد، وتشير الدايره الي انها قامت بفتح خاصيه الترافع الكتابي علي ان يقدم (المدعي عليه) الجواب علي الدعوي في الخانه المخصصه لذلك، ثم وردت اجابه المدعي عليه من خلال ايقونه الترافع الكتابي بتاريخ ٩/٢/١٤٤٢ه بما نصه: " ما ذكره المدعي من انه تم الاتفاق بيني وبينه علي المضاربه بماله في الاسهم صحيح وقد حررنا عقدا لذلك هو المذكور، وكان ذلك منذ اكثر من اربعه عشر عاما، وغايه ما يريده المدعي هو تصفيه الشراكه، وقد خسرت الاسهم في الانهيار الكبير الذي يعلمه الجميع عام ٢٠٠٦م، وخسرت محفظتي التي فيها اموال المدعي ولم يتبقي سوي اقل من نصف بالميه منها، لذا اطلب من فضيله القاضي الحكم بالمتبقي من راس المال بعد الخساره والذي يقل عن نصف بالميه "، وفي جلسه ١٤/٥/١٤٤٢ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)؛ وطلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم ما يثبت شراء الاسهم وادخال مبلغ المدعي في الاسهم وتقديم ما يثبت الخساره مع بيان المبلغ المتبقي من راس المال والذي اشار اليه في جوابه المقدم للدايره من خلال ايقونه الترافع الكتابي علي ان يقدم ذلك كله من خلال ايقونه تبادل المذكرات خلال (٥) ايام من تاريخ هذه الجلسه، وافهمته الدايره بضروره احضار موكله في الجلسه القادمه، وتشير الدايره الي ورد مذكره مقدمه من وكيل المدعي بتاريخ ١٣/٦/١٤٤٢ه -عبر ايقونه تبادل المذكرات – ونصها: " تم ارفاق مذكره المحاسب القانوني التي تثبت الخساره في انهيار سوق الاسهم، وبرفقته بعض من المخالصات لبعض المساهمين ولم يتقدم المدعي بطلب المخالصه رغم علمه بالخساره واشتهار ذلك ويوجد لدينا الكثير من المخالصات ان ارادت الدايره الاطلاع عليها، والمتبقي من راس مال المدعي بعد الخساره هو (٨٣٣) ريال "، وفي جلسه ٢٦/٦/١٤٤٢ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه اصاله ووكيله بالوكاله رقم: (...)؛ ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليه عن المبلغ المتبقي من راس المال المسلم من المدعي للمدعي عليه؟ فاجاب بان المبلغ المتبقي للمدعي قدره (١.٢٥٠) ريال، وتشير الدايره الي ورد مذكره مقدمه من المدعي عليه بتاريخ ٢٩/٦/١٤٤٢ه -عبر ايقونه تبادل المذكرات – ونصها: " اشاره الي جواب المدعي عليه المقدم عبر التقاضي الالكتروني فنجيب عما ورد به من مغالطات علي النحو الاتي: اولا: ان المدعي عليه لم يجب علي طلبات الدايره الموقره وان ما قدمه من مخالصات ليس لها علاقه من قريب او من بعيد بموضوع الدعوي، واما بشان المذكره الايضاحيه للمحفظه الاستثماريه فليس لها اي حجيه لانها لا تعدوا الا ان تكون مذكره ايضاحيه صادره من المدعي عليه ولا يجوز ان يصطنع دليل لنفسه، ونطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه بجواب ملاقي لموضوع الدعوي والالتزام بطلبات الدايره الموقره بتقديم ما يثبت دخول مبلغ المضاربه العايد لموكلي في المحفظه الاستثماريه وشراء الاسهم وطريقه التداول ومرات البيع والشراء ومقدار الخساير وتواريخها وسبب الخساير والمبلغ المتبقي من راس المال , كما ان فضيلتكم قد طلب من المدعي عليه وكاله ان يقدم رده خلال (٥) ايام من تاريخ الجلسه الماضيه والمقرره بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٤٢ه الا انه لم يقدم هذه المستندات الا بتاريخ ١٥/٠٦/١٤٤٢ه اي بعد شهر كامل من تاريخ الجلسه الماضيه وكذلك بعد انتهاء فتره الرد التي كانت مقرره لنا والتي تبدا بتاريخ ٠٦/٠٦/١٤٤٢ه وحتي ١٠/٠٦/١٤٤٢ه وهذا يدل علي مماطلتهم وتهربهم من الجواب عليه نامل من فضيلتكم تطبيق نص الماده (٢٦) من نظام المحكمه التجاريه علي المدعي عليه. ثانيا: الاصل في المضارب ان يده يد امانه علي هذا المال، وامتناع المدعي عليه عن اداء راس المال او الربح لموكلي طيله الفتره الماضيه في حكم الغاصب لهذا المال، يضمن خسارته في حال الخساره ولا يناله شيء من الربح في حال الربح ؛ لان الربح يتبع راس المال ، ولا يتبع الجهد المبذول ، وليس لغاصبه منه شيء ، وهذا قول ابي حنيفه واحمد في ظاهر المذهب ، وهو مذهب ابن حزم ايضا وان دفع المدعي عليه بانهيار السوق السعودي بشهر فبراير بعام ٢٠٠٦م ليس الا محاوله منه للتنصل عن اداء التزاماته , ونجيب عن ذلك من وجهين: ١-ان بين انهيار سوق الاسهم وبين توقيع العقد مع موكلي واستلامه للاموال اكثر من ٤ اشهر ، والمدعي عليه لم يؤد شييا يذكر من الارباح لموكلي وهذا مما يدل علي سوء نيته في اكل اموال موكلي بالباطل. ٢-اقرار المدعي عليه بانه لا يزال يمتلك جزء من راس المال ولم يسلمه لموكلي حتي تاريخه، فخلال هذه الفتره الطويله يتضح لفضيلتكم تهرب المدعي عليه ومماطلته وغصبه للمال. ثالثا: نجمل لفضيلتكم بينات موكلي الحاضره علي صحه الدعوي: ١-عقد المضاربه المؤرخ في ٠١/١١/٢٠٠٥م بين طرفي الدعوي. ٢- اقرار المدعي عليه بالعقد محل الدعوي واستلامه لمبلغ وقدره (٢٥٠.٠٠٠) ميتنا وخمسون الف ريال. رابعا: لقد ذكر المدعي عليه وكاله في التقاضي الالكتروني ان المتبقي من راس مال موكلي مبلغا وقدره ٨٣٣ ثمان ميه وثلاثه وثلاثون ريال , ثم اضطرب في جوابه عندما سالته الدايره بالجلسه المنعقده بتاريخ ٢٦/٦/١٤٤٢ ان المتبقي من راس المال ١٢٥٠ الف وميتين وخمسين ريالا , وهذا الاضطراب في الجواب كاف لبان تفريطه في حقوق موكلي وانه لم يدر المضاربه بالوجه الشرعي الصحيح , وكذلك ما قام به المدعي عليه من اضطرار موكلي لاقامه هذه الدعوي ومن مماطلته له قد تسبب في اضرار لموكلي , ونطلب من فضيلتكم الحكم لموكلي بالتعويض وفق الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. وعليه ولما سبق ومع احتفاظ موكلي بالعوده علي المدعي عليه بدعوي مستقله لمطالبته بكافه مبالغ الارباح الناتجه عن راس المال طيله هذه السنوات والتي تتجاوز (١٥) سنه، فنلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلي بالاتي. اولا: الزام المدعي عليه ان يعيد لموكلي مبلغ الشراكه وقدره (٢٥٠.٠٠٠) ميتان وخمسون الف ريال. ثانيا: الزام المدعي عليه ان يدفع لموكلي تعويضا عما اصابه من اضرار ومصروفات الدعاوي وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال "، وفي جلسه ٢٤/٧/١٤٤٢ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...) والمدعي عليه بالوكاله رقم (...)؛ وسالت الدايره وكيل المدعي هل يقبل موكله بيمين المدعي عليه علي تحقق الخساره في الشراكه محل الدعوي، وانه لم يتبقي من راس مال المدعي الا مبلغا قدره (١.٢٥٠) ريال؟ فقرر ان موكله لا يقبل بيمين المدعي عليه علي ذلك؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ (٢٥٠.٠٠) ميتين وخمسين الف ريال، والذي يمثل راس المال الذي قام المدعي بدفعه للمدعي عليه مقابل استثماره والمضاربه به في الاسهم المحليه، والزام المدعي عليه ان يدفع للمدعي تعويضا عما اصابه من اضرار ومصروفات الدعاوي مبلغا وقدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال؛ لذلك فان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. وبما ان وكيل المدعي عليه اقر بالتعاقد واستلام المبلغ محل الدعوي الا انه دفع بان موكله قد خسر في الانهيار الكبير الذي يعلمه الجميع عام ٢٠٠٦م ولم يتبقي من راس مال المدعي سوي مبلغا قدره (١.٢٥٠) الف وميتان وخمسون ريالا، وانطلاقا مما سبق، فانه لا خلاف بين الفقهاء في ان المضارب امين، وان راس المال امانه في يده، وحيث ان يد المضارب يد امانه كما نص علي ذلك الفقهاء – رحمهم ﷲ تعالي – فانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط فان تعدي او فرط ضمن؛ وقال ابن قدامه: "والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه فكان امينا"، ومعني كون يد المضارب يد امانه: انها تاخذ حكم الامين، فلا تتحمل تبعه هلاك ما تحتها من الاموال ما لم تتعد او تفرط في المحافظه عليها، ويصدق المضارب في دعوي التلف، وما الي ذلك من احكام الامين، فان وقع شيء من التعدي او التفريط صارت يده ضامنه، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. وقد جاء في مجله الاحكام العدليه في الماده (٧٦٨): "الامانه لا تكون مضمونه: يعني اذا هلكت، او ضاعت بلا صنع الامين، ولا تقصير منه؛ فلا يلزمه الضمان". وتجدر الاشاره الي ان الخساره في عقد المضاربه ان حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل، لان العامل يخسر جهده وعمله، الا اذا كانت المضاربه مقيده ومشروطه بشروط محدده، فخالف العامل تلك الشروط؛ فانه حينيذ يضمن، وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي ما يلي: "المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه" (قرار رقم ١٢٢). ولما كان من المتقرر عند العلماء ان المضارب يضمن في حالات التعدي او التقصير او التفريط او مخالفه شروط رب المال، قال الشيخ ابن قدامه المقدسي – رحمه ﷲ -: "اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه؛ فهو ضامن للمال في قول اكثر اهل العلم"، كما ان الدايره في جلسه ٢٤/٧/١٤٤٢ه المنعقده مرييا عن بعد؛ سالت وكيل المدعي هل يقبل موكله بيمين المدعي عليه علي تحقق الخساره في الشراكه محل الدعوي، وانه لم يتبقي من راس مال المدعي الا مبلغا قدره (١.٢٥٠) ريال؟ فقرر ان موكله لا يقبل بيمين المدعي عليه علي ذلك، وعليه؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم في هذه الدعوي، وفق ما ورد بمنطوقها. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام (...) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع ل(...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره (١.٢٥٠) الف وميتان وخمسون ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٢٩٤١ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/(...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب اعاده راس المال المسلم للمدعي عليه وقدره (٢٥٠.٠٠٠) ريال مقابل استثماره والمضاربه به في الاسهم المحليه . وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. (الاسباب) اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر بتاريخ ٢٤/٧/١٤٤٢ه من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم ٣٤١٤ لعام ١٤٤١ه القاضي : بالزام(...) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع ل/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره (١.٢٥٠) الف وميتان وخمسون ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد.