tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 323 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2021-04-25 date_hijri=1441-11-19 document_type=ruling entity=document_number:60700 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٣٢٣ لعام ١٤٤٢ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها انه تقدم المدعي الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه ونص دعواه: ((موكلي قد اتفق مع المدعي عليه في الاستثمار في بيع وشراء اكسسوارات للزجاج براس مال وقدره ٥٢٠.٠٠٠ خمسمايه وعشرون الف ريال وقد دفع موكلي نصيب حصته من راس المال مبلغ وقدره ١٦٠.٠٠٠ مايه وستون الف ريال علي ان تكون الارباح مناصفه بين موكلي والمدعي عليه الا ان المدعي عليه قد اخل في الالتزام والاتفاق ولم يوزع الارباح او العمل في شراء الاكسسوارات محل الدعوي عليه اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه بارجاع راس المال مع الارباح. اما من حيث نوع الشراكه فهي شراكه في شراء اكسسوارات الزجاج من محل (...) للتجاره (مضاربه) من حيث بيان الارباح الخاصه في موكلي فهي ٣٦٠٠٠٠ ثلاثمايه وستون الف ريال، الفتره المطلوبه عنها للارباح بعد استلام البضاعه في شهر، سبب الاستحقاق دخول موكلي مع المدعي عليه في الاستثمار في شراء الاكسسوارات للزجاج، بدايه الشراكه كانت في تاريخ ١٩/ ١١/ ١٤٤١ه، ومن حيث حاله الشراكه فهي منقطعه لان المدعي عليه غرر في موكلي ولان الغرر محرم، وافيد فضيلتكم بان المطالبه بلغ قدرها ٥٢٠.٠٠٠ خمسمايه وعشرون الف ريال، من حيث التفصيل فمنها ١٦٠٠٠٠ مايه وستون الف ريال راس المال، ومن حيث الارباح فهي ٣٦٠٠٠٠ ثلاثمايه وستون الف ريال))،
وفي الجلسه الاولي سالت الدايره وكيل المدعي عن دعوي موكله فذكر بان موكله سلم المدعي عليه مبلغ (١٦٠.٠٠٠) ميه وستون الف ريال، كشراكه في تجاره اكسسوارات، والشراكه بدات بتاريخ ١٩ / ١١ / ١٤٤١ه ولا زالت الشراكه قايمه بينهما، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه، اجاب: بانه ينكر ذلك ولا يوجد شراكه بين موكله والمدعي وهذه الدعوي غير صحيحه، وبطلب البينه من وكيل المدعي، ذكر بان بينه موكله ان هناك تحويل بنكي وسند قبض، ثم افهمت الدايره اطراف الدعوي بتقديم ما لديهم عبر المرافعه الالكترونيه، فتقدم المدعي عبر الترافع الكتابي بسند قبض وقدره خمسمايه الف ريال بتاريخ ١٩ / ١١ / ١٤٤١ه، وارفق كشف حساب وشهادتين مكتوبه بوجود الشراكه، وبطلب الجواب من المدعي عليه اجاب بقوله: ((جوابا علي ما جاء في دعوي المدعي اود ايجازه لفضيلتكم فيما يلي: اولا: عدم صحه دعوي المدعي جمله وتفصيلا؛ وفق مخالصه موقعه من المدعي: فقد جري تحرير مخالصه بتاريخ ٢٣/ ٠٧/ ١٤٤٢ه مرفقه لفضيلتكم (مرفق ١) توضح لكم ابراء ذمه موكلي مما يدعيه المدعي وتوضح عدم استحقاق المدعي في هذه الدعوي. ثانيا: ثبوت استلام المدعي لقيمه الحواله محل الدعوي: فقد سلم موكلي للمدعي قيمه الحواله البنكيه وقدرها ١٦٠ الف ريال بموجب الشيك المصدق المسحوب علي مصرف (...) برقم (٦٠٧٠٠) وتاريخ ٢٣/ ٠٧/ ١٤٤٤٢ه مرفق نسخه من الشيك لفضيلتكم (مرفق ٢)، مما يوضح لفضيلتكم كذب المدعي في مطالبته – لاسيما والدعوي مقدمه من جهه قانونيه وهي المحامي (...) – وفق تقديم دعوي المدعي بتاريخ ٢٥/ ٠٧/ ١٤٤٢ه اي بعد تحرير المخالصه واستلامه للمبلغ المدعي به بيومين. ثالثا: ثبوت كيديه المدعي في دعواه وصوريتها: يتبين لفضيلتكم من خلال المخالصه المذكوره والمرفقه لكم بان المدعي تقدم بدعواه بلا وجه حق وان دعواه هنا كيديه صوريه، ووفق الماده الثالثه من نظام المرافعات الشرعيه في فقرتها الثانيه التي نصت علي: "ان ظهر للمحكمه ان الدعوي صوريه او كيديه وجب عليها رفضها، ولها الحكم علي من يثبت عليه ذلك بتعزير" ا.ه، وما جاء في دعوي المدعي يوجب رفض دعواه وفق المخالصه المرفقه، والحكم بتعزيره زجرا له وردعا لغيره؛ كي لا يشغل المحكمه بمثل هذه الدعاوي الكيديه؛ ولتكبيده موكلي خساير في اجباره علي توكيل محام يترافع عنه. رابعا: لا يجوز للمرء ان يصنع دليلا لنفسه: فالمدعي وكاله حرر عبر مطبوعاته شهادات لاشخاص لهم مصالح مع المدعي وتربطهم به علاقه وتخالف ما جاء في المخالصه انفه الذكر وتكذب الواقع الذي جري بين موكلي والمدعي وتكذب اقرار المدعي، وهي من صنع المرء لنفسه دليلا، فلا يمكن ان يستند عليه مع وجود اقرار من المدعي يناقضه. مما سبق؛ ولما جاء في المخالصه المرفقه لفضيلتكم؛ ولكون المخالصه نصت صراحه علي ابراء وتخليه ذمه موكلي من هذه الدعوي؛ ولكون تاريخ المخالصه حديث عهد بتوقيع من الاطراف؛ ولكونه لا يتصور نسيانه لهذه المخالصه؛ ولاستلامه للمبلغ المدعي به؛ ولما جاء في الماده (٣/ ٢) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحتها التنفيذيه اطلب من فضيلتكم ما يلي: اولا: الحكم برفض الدعوي. ثانيا: الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (١٠%) من مبلغ المطالبه وهو اثنان وخمسون الف ريال (٥٢.٠٠٠ ريال) ثالثا: تعزير المدعي بعقوبه تقدرها الدايره الموقره؛ زجرا له وردعا لغيره))، وارفق مع رده مخالصه صادره بتاريخ ٢٣/٧/١٤٤٢ه ونصها: ((اقرار مخالصه بتاريخ ٧/٢٣ /١٤٤٢ه - اقر انا/ (...)، (...) الجنسيه، هويه رقم (...) بانني اخلي وابري ذمه المكرم (...)، (...) الجنسيه، هويه رقم (...)، من اي تعاملات ماليه سواء كانت حوالات بنكيه او نقديه او شيكات في الماضي او الحاضر او المستقبل. وليس لي الحق بمطالبته سواء امام الجهات الحكوميه المختصه او المحاكم الشرعيه، ولا اطلبه باي متعلقات، او تعاملات، سواء كانت تعاملات شخصيه، او تجاريه او ماليه نقديه او حوالات، سواء كانت ماضيه، او حاضره، او مستقبلا، وبذلك يكون المكرم / (...)، غير مطالب علي الاطلاق باي شيء كان، وبذلك اكون قد اخليت ذمته من اي شيء كان فقد استلمت انا (...) مبلغا وقدره ١٦٠ الف ريال سعودي بالشيك المصدق من مصرف (...) من حساب السيد (...)، وهذا المبلغ وفاء الحواله المحوله مني انا (...)، من حسابي الشخصي بمصرف (...) رقم (...)، الي المكرم / (...)، (...) الجنسيه صاحب الحساب رقم (...) لمصرف (...) بمبلغ ١٦٠ الف ريال سعودي ، بالحواله المقيده بالرقم المرجعي (...)، بتاريخ ٢٠٢٠/٧/٢٠ من مباشر (...) وبذلك اكون قد استوفيت حوالتي الماليه هذه ، وبذلك اخلي المسؤوليه وابرات ذمه كل من المكرم/ (...)، والمكرم / (...)، من اي تعاملات، سواء كانت ماليه حوالات بنكيه، او نقديه او شخصيه او تجاريه وخلافه، وهذا اقرار مني بذلك، وتحت مسؤوليتي الشخصيه، وانا في كامل قواي العقليه، وغير معلق بقيد او شرط))، وبطلب الجواب من المدعي علي هذه المخالصه اجاب بما نصه: ((جوابا علي ما جاء في مذكره المدعي عليه وكاله نرفق لفضيلتكم الرد التالي :- اولا: افيد فضيلتكم ان موكلي اتفق مع المدعي عليه في تاريخ ٢٩/١١/١٤٤١ه في الاستثمار في بيع وشراء اكسسوارات الزجاج براس مال وبلغ قدره ٥٢٠٠٠٠ خمسمايه وعشرون الفا وقد دفع موكلي نصيب حصته من راس المال مبلغا قدره ١٦٠٠٠٠ ميه وستون الفا، علي ان تكون الارباح مناصفه بين موكلي والمدعي عليه الا ان المدعي عليه قد اخل في الالتزام والاتفاق ولم يوزع الارباح المتفق عليه عند التحصيل (محل الدعوي). ثانيا: ان المدعي عليه قام بمخادعه موكلي وغرر به عندما قام بتصريف البضاعه وحصل علي راس المال والارباح قام بدفع راس المال لموكلي في تاريخ ٢٣/٧ / ١٤٤٢ه ولم يسلم موكلي حصته من الارباح. ثالثا: نفيد فضيلتكم بانه يوجد لدينا شاهدين علي ان المدعي عليه قام بشراء نصيب موكلي بمبلغ وقدره ١٨٠٠٠٠ميه وثمانون الف ريال. رابعا: ان ما جاء في مذكره المدعي عليه وكاله في شان المخالصه المبرمه بين موكلي والمدعي عليه تنصب علي استلام راس المال فقط دون الارباح فلا يتصور ان يدخل موكلي في شراكه قايمه في شراء اكسسوارات الزجاج وبمبلغ ٥٢٠٠٠٠ خمسمايه وعشرون الفا، ثم يخرج من تلك الشراكه براس المال فقط!!!؟ بل ان المدعي عليه قد ضلل موكلي وراوغ به ففي بعض الاحيان يبلغه انه قد خسر في تلك الشراكه، وفي بعض الاحيان يبلغه انه يعرض عليه شراء نصيبه في٠ ١٨٠٠٠ميه وثمانون الف ريال، ثم اصر المدعي عليه بشراء النصيب الخاص بموكلي مما جعل موكلي يقوم بقبول شراء النصيب من المدعي عليه، عليه نفيد فضيلتكم ان موكلي قد ابرم المخالصه علي ان يدفع المدعي عليه باقي المبلغ وقدره ٢٠٠٠٠ عشرون الف ريال وفقا لشهاده الشهود ووفقا لما صدر من المدعي عليه من شراء النصيب الخاص بموكلي))، ثم قررت الدايره اغلاق باب المرافعه، واصدرت حكمها مؤسسا علي ما يلي:
(الاسباب)
تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي تنحصر بمطالبته براس مال الشراكه وارباحها، ولان هذه الدعوي تعد من منازعات الشركاء في شركه المضاربه، وبه تكون هذه الدعوي داخله في ولايه القضاء التجاري وفقا للماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، وتدخل تحت ولايه المحكمه مكانيا كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من اول جلسه ترافع اذا لم يدفع به، واما عن موضوع الدعوي فان المدعي يطالب المدعي عليه باسترداد راس مال الشراكه وقدره (١٦٠٠٠٠) مايه وستون الف ريال مع ارباح وقدرها (٣٦٠٠٠٠) ثلاثمايه وستون الف ريال، ولما كان من المقرر في الاصول الشرعيه والانظمه المرعيه لزوم نهوض الادعاء علي البينه المعتبره لاثباته كمحل في الدعوي، وذلك تحقيقا للقاعده الشرعيه: ((البينه علي المدعي))، والوارده في حديث ابن عباس – رضي ﷲ عنهما- ان الرسول – صلي ﷲ عليه وسلم – قال: ((لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كان الثابت من خلال مستندات الدعوي تقديم المدعي لحواله بنكيه للمدعي عليه وقدرها (١٦٠٠٠٠) مايه وستون الف ريال، كما ارفق سند القبض الصادر من المدعي عليه، ولما كان المدعي عليه قد اقر بالشراكه وراس المال، ودفع بمخالصه موقعه من المدعي ومختومه ببصمته وبحضور شاهدين عليها، وقد اقر فيها المدعي ببراءه المدعي عليه من اي الزام مالي او تجاري او غيرهما في الماضي والحاضر والمستقبل، ولما كانت الشراكه قد بدات بتاريخ ١٩ / ١١ / ١٤٤١ه ، والمخالصه قد وقعت بتاريخ ٢٣/٧/١٤٤٢ه، ولما كان المدعي قد اقر بالمخالصه وما ورد فيها، وانما دفع بانها خاصه براس المال، وان المدعي عليه قد اشتري نصيبا من المدعي، ولكون هذا الدفع لا يؤثر في صحه المخالصه ولزومها، اذ لو كانت خاصه براس المال ومقابل بيع نصيب المدعي لما كانت شامله لابراء المدعي عليه من جميع الحقوق والمطالبات الماليه والتجاريه الماضيه والحاضره والمستقبليه، كما ورد واضحا وصريحا في نص المخالصه، ولان ما احضره المدعي من شهاده الشهود المكتوبه لا يتعارض مع المخالصه، فالشهود قد شهدوا بوجود الشراكه بين الطرفين ولم يشهدوا بوجود مستحقات باقيه في ذمه المدعي عليه، فالشراكه بين الطرفين لم ينكرها المدعي عليه، فلا حاجه للشهود فيما اقر به الطرفان، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه
(منطوق الحكم)
برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.