moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٣٤٩٣١٦ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: مؤسسه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه حددت لهم الدايره جلسه في ٢٠/٥/١٤٤٤ه: فيها حضر وكيل المدعيه، وقد حضر الكترونيا، فيما لم تحضر المدعي عليها، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه، عن حقيقه دعوي موكلته فارسل تحريرا لدعوي موكلته عبر شات التايمز:" كانت المدعي عليها تمتلك مؤسسه (...) وقد عرضت علي موكلتي رغبتها بتقبيل المؤسسه بفرعيها، الفرع الاول: يقع في (...) -شارع (...)- حي (...)، الفرع الثاني: (...) – شارع (...) – حي (...)، بقيمه قدرها (٧١٠.٠٠٠ريال) سبعمايه وعشره الاف ريال، وقبلت موكلتي بذلك، فتم تحرير عقد بذلك في ٥/٣/١٤٤٣ه مكون من تمهيد واحد عشر بندا، وقد سددت موكلتي كامل المبلغ المتفق عليه للمدعي عليها، وقد اخلت المدعي عليها بالتزاماتها التي في العقد وتحديدا الفقره الخامس والسادسه من البند ثانيا التي نصت (٥- يلتزم الطرف الاول بتقديم خطابات خطيه من ملاك الفروع (المؤجرين) بالسماح له بنقل عقد الايجار للطرف الثاني. ٦- يلتزم الطرف الاول بسداد المتعثرات فيما يخص المؤسسه من (التامينات – مكتب العمل- الجوازات فيما يخص العماله – الضرايب- الزكاه) وارفاق ما يثبت ذلك) انهي، فلم تقم المدعي عليها بنقل عقد الايجار الخاص بالفرع الثاني الواقع بحي (...) ولم تسلمه لموكلتي حتي تاريخه، ولم تقم بسداد المتعثرات التي علي عماله المؤسسه، فقد تبين بعد نقل السجل التجاري ان المتعثرات التي علي العماله بقيمه تسعه وسبعون الف ريال (٧٩.٠٠٠ريال) وقد سددت موكلتي منها خمسه وخمسون الف ريال (٥٥.٠٠٠ريال) رفعا للضرر الذي علي المؤسسه وحتي تستطيع تشغيل المحل، وقد طالبت موكلتي المدعي عليها بتنفيذ التزاماتها الا انها ماطلت ولم تنفذ حتي تاريخه، ولذا فان موكلتي تطلب ما يلي: اولا: فسخ العقد فيما يخص الفرع الثاني والزامها باعاده قيمته وقدرها مايتي الف ريال (٢٠٠.٠٠٠ريال)، ثانيا: الزام المدعي عليها سداد المتعثرات التي علي عماله المؤسسه وقدرها تسعه وسبعون الف ريال (٧٩.٠٠٠ريال)"، ثم سالته الدايره عن البينه علي ذلك فذكر بان بينته العقد، ثم سالته الدايره عن ارفاق المبالغ المدفوعه للمدعي عليها، فذكر بانه لم يرفقها ولم يستطع التحصل عليها، ثم قرر وكيل المدعيه الاكتفاء، ثم قررت الدايره تاجيل الجلسه لدراسه الدعوي، وفي جلسه هذا اليوم: سالت الدايره وكيل المدعيه هل المحلين لهما سجلين مختلفين، فذكر بان المحل التجاري واحد والسجل لكلا المحلين واحد، ثم قرر وكيل المدعيه الاكتفاء بما سبق، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، ثم افهمت الدايره اطراف الدعوي بان حكم الدايره قابل للاستيناف؛ وذلك خلال المده المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، فتفهم لذلك. الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي: "اولا: فسخ العقد فيما يخص الفرع الثاني والزامها باعاده قيمته وقدرها مايتي الف ريال (٢٠٠.٠٠٠ريال)، ثانيا: الزام المدعي عليها سداد المتعثرات التي علي عماله المؤسسه وقدرها تسعه وسبعون الف ريال (٧٩.٠٠٠ريال)"، وبما ان المدعيه تستند لصحه دعواها الي العقد، فاما الطلب الاول: والمتعلق بفسخ العقد لاحد المحلين التجاريين، فلما كان عقد البيع منصبا علي بيع المؤسسه(مؤسسه (...)) سجل تجاري رقم (...)، ويشمل البيع موقع المشروع التجاري بكل محتوياته وفروعه وهما فرعان: فرع في (...) وفرع (...)، وقد تم البيع في تاريخ٥/٣/١٤٤٣ه، وحيث مطالبه المدعيه منحصره في فسخ العقد في الفرع الثاني معلله بان بانه لم تقم المدعي عليها بنقل عقد الايجار الخاص بالفرع الثاني الواقع بحي (...) ولم تسلمه للمدعيه حتي تاريخه، وحيث كان الفرع الثاني لا ياخذ حكما مستقلا بل هو تابع للمؤسسه، ودليل ذلك بان السجل التجاري الخاص به تابع للمؤسسه وسجلهما واحد، ومن المتقرر في القواعد الفقهيه:" التابع لا يفرد بالحكم، لانه انما جعل تابعا "، كما ان فسخ العقود لها اسبابها المعتبره، فلا يكون عدم تنفيذ العقد في جزييه منه فاسخا للعقد، يقول الدكتور وهبه مصطفي الزحيلي في كتابه الفقه الاسلامي وادلته (٤/٣١٦٩): "لا يجيز الفقه الاسلامي للعاقد ان يطلب الفسخ اذا لم ينفذ الاخر، فاذا لم يسلم البايع المبيع او لم يدفع المشتري الثمن عند حلول الاجل، اجبر العاقد علي تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه عينا ممكنا، لان مهمه القاضي هي ايصال ذوي الحقوق الي حقوقهم، فلا موجب للفسخ"، فضلا ان الالتزام لا يصح علي المكان او الموقع لان المدعي عليها لا تملكه، وانما الالتزام يكون علي محتوياته والمده التي صح فيها استنفاعها منه وفق العقد المبرم علي تاجير المحل من المالك الاصلي والمستاجر، ولم تقدم المدعيه ما يثبت المده المتقرره في استنفاع المدعي عليها من المحل التجاري وامكانيه نقل اجاره للمدعيه وفق العقد المبرم، او تحرير عقد جديد مع المالك الاصلي، مما تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الطلب، واما الطلب الثاني: الزام المدعي عليها سداد المتعثرات التي علي عماله المؤسسه وقدرها تسعه وسبعون الف ريال (٧٩.٠٠٠ريال)، فان المدعيه لم تقدم البينه الموصله لما تدعيه، ولما كان من المتقرر فقها وقضاء ونظاما:" البينه علي المدعي واليمين علي من انكر"، وبما ان طلب اليمين من المدعي عليه حقا للمدعي، وحيث ان وكيل المدعيه لم يقرر طلبه صراحه بطلب يمين المدعي عليها علي هذه المطالبه، وذلك وفقا الفقره الثالثه من الماده (٩٧) من نظام الاثبات والتي تنص علي انه:" ٣- للمدعي طلب يمين خصمه، ما لم يفصل في الدعوي بحكم نهايي"، كما نصت الماده (٩٧) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات علي انه:" ١- يقدم طلب اليمين شفاها في الجلسه او بمذكره متضمنا البيانات الاتيه: ا- الوقايع التي يريد استحلاف خصمه عليها، ب- صيغه اليمين بعباره واضحه، ٢- للمحكمه ان تعدل الصيغه التي طلبها الخصم؛ لتوجه بوضوح ودقه علي الواقعه المطلوب الحلف عليها، ٣- تؤدي اليمين بالصيغه التي اقرتها المحكمه"، مما تدلل المواد السابقه بان طلب اليمين لا بد ان يكون صراحه من المدعيه او وكيلها شفاهه او كتابه عند عجزها للبينه الموصله لما تدعيه، وهي ما نصت عليه صراحه الفقره الاولي من الماده(٩٧):" ١- اذا عجز المدعي عن البينه وطلب يمين خصمه حلف، فان نكل ردت اليمين علي المدعي بطلب المدعي عليه، فاذا نكل المدعي عن اليمين المردوده ردت دعواه"، مما تنتهي معه الدايره الي لرفض هذا الطلب لعدم قيامه علي سند صحيح. نص الحكم: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.