tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4732218345 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks

date_gregorian=2026-06-03 date_hijri=1447-12-17 document_type=ruling entity=legal_basis:minister_decision:8344 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:8853fb5c-211b-474f-ace7-6315daa2382e entity=document_number:م/93 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:

بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٧٦٣٥٩٤ لعام ١٤٤٧ ه

 

الوقايع:

تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعي بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: ان المدعي اتفق مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي عليه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تركيب كمقاول (رييسي)، بثمن اجمالي قدره (١٤٥,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسه واربعون الفا سعودي وذلك في بيع وتركيب معدات مغسله، لمده (١٠) عشره ايام، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٧/٠٨/١٧ه الموافق ٢٠٢٦/٠٢/٠٥م وقد بلغت قيمه الاعمال المنفذه (٠.٠٠) سعودي سدد منها مبلغ قدره (١٢٣,٠٠٠.٠٠) مايه وثلاثه وعشرون الفا سعودي، والمتبقي (٢٢,٠٠٠.٠٠) اثنان وعشرون الفا سعودي، وحاله العقد في الوقت الحالي متوقف علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٧/٠٨/٢٨ه الموافق ٢٠٢٦/٠٢/١٦م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١-المدعي عليه اخل بتنفيذ العقد بما يتوافق وصريح بنوده، فلم يقم بانجاز العمل في المده المتفق عليها في البند (تاسعا) من العقد والتي الزمت المدعي عليه بتسليم العمل خلال مده لا تتجاوز (عشره ايام) من تاريخ العقد ولم يلتزم المدعي عليه بذلك، مما يعد ذلك اخلالا جسيما بالعقد. ٢- مصاريف تقاضي لقيام المدعي عليه ب الجاء المدعي لتوكيل محامي في دعوي تجاريه مما ادي الي (ضرر مادي)، بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثه وعشرون الفا. مطالبا الزام المدعي عليه ١-فسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه. ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثه وعشرون الفا. مرفقا العقد والحوالات البنكيه. عقدت الدايره جلسه في تاريخ ١٤٤٧/١١/٠٥ه وفيها: حضر وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما ورد في لايحه الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه ذكر جوابه علي الدعوي وطلبت الدايره تقديم الجواب خلال ٥ ايام وان يكون ملاق للدعوي والاسانيد المقدمه فيها، ولوكيل المدعي الرد بذات المده. قدم المدعي عليه مذكره في تاريخ ١٤٤٧/١١/٠٩ه ذكر فيها: (اولا: الرد العام علي الدعوي: بموجب هذه المذكره، ابتداء ان دعوي المدعي قايمه علي واقعه غير صحيحه من حيث اساسها النظامي، ومبنيه علي عقد لا يثبت نسبته اليه، ويختلط فيها الصحيح بغير الصحيح علي نحو يوجب بيان الحقيقه كامله امام فضيلتكم. فمن حيث الصحيح، فانا لا انازع في ان مبالغ ماليه قد دخلت الي حساب البنك بالقيم المشار اليها في لايحه الدعوي، الا ان هذا الاقرار يقتصر علي واقعه دخول المبالغ فقط دون ان يمتد الي سببها او سندها. اذ ان هذه المبالغ لا تعود لي ولا ترتبط بي باي علاقه، وانما تخص شخصا اخر (...) الجنسيه يعرف باسم "(...))، تم الاتفاق معه علي العمل لدي في المؤسسه الجديده وقمت بفتح المؤسسه ثم عرض علي لاحقا الشراكه في المؤسسه ولم امانع ذلك ، وطلب مني استخدام الحساب الخاص بي لاستقبال مبالغ تخصه، قمت باعطايه رقم الحساب وقد تم بالفعل تحويل تلك المبالغ وتاكدت من قيمه المبلغ المحول عبر سؤال (...) (...) اكد لي المبلغ ، ثم قمت بسحبها علي عده دفعات ويوجد سحب المبالغ المحوله الي في (المرفقات) بمجموع كامل المبلغ المحول الي وتسليمها كامله له، دون ان احقق منها اي منفعه شخصيه. اما ما عدا ذلك، فاني انكره جمله وتفصيلا، وعلي راسه وجود اي علاقه تعاقديه مع المدعي. واؤكد صراحه ان العقد المؤرخ ۲۰۲۹/۰۲/۰۵ لم يصدر مني، وان التوقيع المنسوب الي ليس توقيعي ولا يخصني ولا انسبه لنفسي، ولم يسبق لي التوقيع علي اي اتفاق مع المدعي او استلام اي معدات او الدخول في اي التزام من نوع ما ورد في الدعوي. وبناء عليه، فان الاساس الذي قامت عليه الدعوي ينهار من اصله، ذلك ان حجيه المحررات وفقا لنظام الاثبات - تقوم علي ثبوت نسبتها الي من صدرت عنه، فاذا انكر المنسوب اليه التوقيع صراحه، زالت حجيه المحرر مؤقتا وانتقل عبء الاثبات الي المدعي لاثبات صحته بالطرق الفنيه المعتبره. وهو ما لم يقدمه المدعي حتي تاريخه، مما يجعل العقد محل الدعوي غير منتج لاثره النظامي. كما ان ما استند اليه المدعي من نصوص في نظام المعاملات المدنيه بشان وجوب تنفيذ العقد او الاخلال به، انما يفترض وجود عقد صحيح قايم بين الطرفين، وهو ما لم يتحقق في هذه الدعوي، اذ لا يمكن ترتيب اي التزام او مسؤوليه في ذمه المدعي عليه علي عقد لم يثبت صدوره عنه، فضلا عن عدم استلامه لاي نسخه منه او علمه بمضمونه. ويضاف الي ذلك ان اول تواصل بيني وبين المدعي (مرفق (۱) بحسب ما هو ثابت كان بتاريخ ٢٠٢٦/٠٢/١٣م وهو لاحق لتاريخ العقد المدعي به، الامر الذي ينفي وجود اي علاقه سابقه او اتفاق، ويؤكد ان محاوله ربط المبالغ المحوله بالعقد المزعوم لا تقوم علي اساس صحيح وانما هي مجرد استنتاج لا يسنده دليل معتبر. ومن ثم، فان الدعوي برمتها تفتقر الي ركنها الجوهري، وهو ثبوت العلاقه التعاقديه، الامر الذي يترتب عليه انتفاء اي التزام او اخلال او مسؤوليه في جانب المدعي عليه. ثانيا: الرد علي طلبات المدعي: اما عن طلب المدعي الحكم بفسخ العقد والزام المدعي عليه برد مبلغ ( ۱۲۳,۰۰۰) ريال)، فان هذا الطلب يرد عليه بان الفسخ فرع عن وجود عقد صحيح، فاذا انتفي العقد او لم تثبت نسبته، انتفي محل الفسخ من الاساس. كما ان المطالبه برد المبلغ تقوم علي افتراض انه دفع تنفيذا للعقد، وهو ما لم يثبت، وبالتالي فلا يوجد محل لالزام المدعي عليه بردها. اما طلب التعويض عن اضرار التقاضي، فانه طلب غير قايم علي اساس نظامي سليم، اذ ان التعويض في المسؤوليه المدنيه يشترط توافر الخطا والضرر والعلاقه السببيه. وفي هذه الدعوي، لا يوجد اي خطا من المدعي عليه، حيث لم يثبت في ذمته حق حتي يقال انه امتنع عن ادايه او ماطل فيه، بل انكر اصل العلاقه من البدايه. كما ان مجرد لجوء المدعي الي القضاء لا يعد ضررا موجبا للتعويض، خاصه في ظل عدم ثبوت دعواه، ولا يجوز تحميل المدعي عليه تبعه دعوي لم يقم الدليل علي صحتها. وعليه، فان طلب التعويض يكون فاقدا لاركانه، ويتعين رفضه. ثالثا: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم الاتي: ١- الحكم برفض دعوي المدعي لعدم ثبوت العلاقه التعاقديه. ٢-عدم الاعتداد بالعقد محل الدعوي لانكار التوقيع عليه. ٣-رفض طلب الزام المدعي عليه بالمبلغ المطالب به. ٤-رفض طلب التعويض لانتفاء اركانه النظاميه). قدم وكيل المدعي مذكره في تاريخ ١٤٤٧/١١/١٧ه ذكر فيها: (اولا:- نفي المدعي عليه العلاقه التعاقديه غير صحيح لثبوتها بالبينه التاليه:- • الثابت من اقرار المدعي عليه والحوالات المرفقه دخول المبالغ لحساب المؤسسه. • اقرار المدعي عليه بعرض الشراكه عليه من قبل (...) وعدم ممانعته في ذلك، دليل قاطع علي علمه التام بالتعاقد وسبب دخول المبالغ لحساب المؤسسه. • العقد مذيل بختم المؤسسه وليس التوقيع فقط، والختم يحمل اسم المؤسسه ورقم سجلها التجاري. • ان المبلغ تم تحويله لحساب المؤسسه المذكور في العقد وليس للحساب الشخصي، وهو مبلغ كبير لا يعقل تحويله او استقباله الا لسبب نظامي واضح مثل التعاقد. ثانيا:- ما اجاب به المدعي عليه من عدم تحقيق منفعه وانه سلم المبلغ ل(...) (شريكه) والخ..:- فكل هذه الامور ما هي الا اعذار واضحه ولا شان لموكلي بها ولا تنفي علم المدعي عليه بالاتفاق، اذ الثابت وصول المبالغ لحساب مؤسسه المدعي عليه وشراكته مع (...) باقراره، وان ذكره تسليم المبلغ ل(...) من عدمه، وهذه الامور كلها لا تؤثر علي علم المدعي عليه بانعقاد الاتفاق واخلاله به لوجود الشراكه مع (...) التي اقر بها. ثالثا:- اما بشان رده علي الطلبات:- فان طلبات موكلي جاءت موافقه للنظام ونتيجه اخلال المدعي عليه بالعقد، ومن ثم تكون الدعوي قايمه علي اسباب نظاميه صحيحه. الطلبات:- ١. فسخ العقد المبرم بين اطراف الدعوي بتاريخ ٥/٢/٢٠٢٦م، واعاده المتعاقدين الي الحاله التي كانا عليها قبل التعاقد بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي المبلغ المسلم له وقدره (١٢٣٠٠٠) مايه وثلاثه عشرون الف ريال. ٢. التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٣٠٠٠) ثلاثه وعشرون الف ريال). عقدت الدايره جلسه في تاريخ ١٤٤٧/١١/٢٤ه وفيها: حضر وكيل المدعي، كما حضر المدعي عليه اصاله، قرر المدعي بتسليم المدعي عليه بمبلغ قدره (١٢٣.٠٠٠) ريال وان المدعي عليه لم يقم بتنفيذ اي من الاعمال، وبسؤال طرفي الدعوي عما يودان اضافته قرر طرفي الدعوي الاكتفاء بما سبق، ولصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم.

 

الاسباب:

تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي فسخ العقد المبرم بين اطراف الدعوي بتاريخ ٥/٢/٢٠٢٦م، وبالزام المدعي عليه بان يعيد للمدعي المبلغ المسلم له وقدره (١٢٣٠٠٠) مايه وثلاثه عشرون الف ريال. والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٣٠٠٠) ثلاثه وعشرون الف ريال، ولما كانت هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه؛ استنادا لما ورد في الفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي ان: تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه والدايره مختصه بنظرها؛ بناء علي الماده الحاديه عشره من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه. وعن الموضوع، ولما كان المدعي يطالب برد المبلغ انف الذكر، وارجع ذلك الي عدم تنفيذ المدعي عليها لالتزامها، واسندت مطالبتها علي الحواله الصادره منه، والتي تتكي من خلالها علي مطالبتها محل الدعوي، ولما اجاب المدعي عليه بصحه استلامه للمبلغ عبر الحواله وادعي عدم صفته وان الصفه منعقد لشريكه (...) ولما كان ثابت كون المؤسسه مسجله باسم المدعي عليه والعقد معتمد بختم المؤسسه واستنادا الي الماده (٢٩) من نظام الاثبات وعليه فان الصفه منعقده للمدعي عليه، ولكون المدعي عليه لم يدفع بالتنفيذ، ولما كان الاصل عدم التنفيذ، ويقع عبء اثبات عكسه علي عاتق المدعي عليه، مما تنتهي معه المحكمه لقبول طلب المدعي بفسخ العقد واعاده المبلغ المسلم للمدعي عليه لللمدعي وهو ما تنتهي المحكمه الي حكمها ادناه، واما عن طلب اتعاب التقاضي ولما كان النظر في هذه الدعوي يستلزم بحث اركان الضرر وفق ما نصت عليه الماده (١٢٠) من نظام المعاملات، ولما كان الثابت بعد اطلاع المحكمه موضع انزاع وثبوت ان للمدعي حق ثابت ماطل المدعي عليه في سداده، وبما ان القضاء قرر ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه اذا كانت علي الوجه المعتاد، ولما كان المحكوم عليه لا يغرم الا بمقدار ما غرمه المدعي علي الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعا لاجتهاد المحكمه بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل؛ استنادا الي الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه علي ضوابط الحكم بتلك الاتعاب، وعليه يكون ثابت للمحكمه استحقاق المدعي لمبلغ قدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشرا الف ريال ، مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه.

 

نص الحكم:

حكمت الدايره بما يلي: اولا: فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٧ / ٠٨ / ١٤٤٧ه ثانيا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢٣٠٠٠) مايه وثلاثه وعشرون الفا ريال ثالثا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢٠٠٠) اثنا عشر الف ريال يمثل قيمه اتعاب التقاضي.