moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 73 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله:اما بعد فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٣٣٠٥١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه وكيل المدعيه في صحيفه الدعوي، وبقيد هذه الدعوي بالرقم المبين اعلاه واحالتها للدايره: افتتحت الدايره فيها جلسه تحضيريه في يوم الثلاثاء الموافق ٢٦/٠٥/١٤٤٤ه، وفيها حضر المدعي وكاله والمدونه بياناته اعلاه، ولم يحضر المدعي علبه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسه. ب، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرف الحاضر بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله تقدم بمذكره مرفقه عبر النظام تضمنت ما يلي: ١- بتاريخ ٠٨/٠٣/١٤٣٨ه تم تاسيس شركه ذات مسيوليه محدوده فيما بين موكلي والمدعي عليه تحت مسمي(شركه (...) للخدمات اللوجستيه) سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٨/٣/١٤٣٨ه وتم تعيين المدعي عليه كمدير لها وتم تحديد اختصاصاته وواجباته طبقا لنظام الشركات (مرفق ١ السجل التجاري للشركه). ٢- منذ تاسيس الشركه وحتي عام ١٤٤٣ه قام المدعي عليه بالسيطره المطلقه علي الشركه واصبح هو المتحكم الاوحد فيها ولم يقم بمشاركه موكلي معه في اي من اعمال تلك الشركه. ٣- بتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣ه استقال المدعي عليه من اداره الشركه وحل موكلي محله في ادارتها, وبعد فتره وجيزه من اداره موكلي للشركه اكتشف ان المدعي عليه ارتكب العديد من المخالفات النظاميه والتي تستوجب محاسبته عليها وهي كالتالي: ا- سحب مبالغ ماليه من حساب الشركه دون وجود مرجع لها بالبرنامج المحاسبي الخاص بالشركه. ب- قام بتوظيف زوجته واختها دون وجود حاجه لهما وما ترتب علي ذلك من صرف رواتب لهن دون عمل. ت- قام بتحويل مبالغ ماليه علي حساب زوجته تجاوزت المايه والخمسون الف ريال. ث- قام بسحب مبالغ ماليه من حساب الشركه بمصرف (...) دون مبرر ودون مرجع لها بالبرنامج المحاسبي للشركه. ج- وجود مبالغ ماليه تم استلامها من قبل المدعي عليه نقدا من عملاء الشركه ثم قام باعاده تحويلها لنفس العميل. ح- الاستيلاء علي مستحقات الشركه لدي الغير لنفسه دون ادخالها في حسابات الشركه. خ- تحميل الشركه لمديونيات تفوق نصف راس مالها دون الرجوع لباقي الشركاء بالمخالفه للنظام. د- العمل لحساب شركات منافسه للشركه التي يديرها. ذ- لم يقم بعمل ميزانيات سنويه للشركه ولم يقدم اي تقارير محاسبيه او ميزانيات لوزاره الزكاه والتجاره طبقا للنظام. ر- عدم قيامه بدعوه الشركاء لعقد اي جمعيه عموميه وذلك لبحث احوال الشركه الماليه والديون التي في ذمتها للغير. ٤- لقد تسببت هذه المخالفات التي قام بها المدعي عليه في اضرار ماليه جسيمه للشركه ولقد تم مخاطبته مرارا وتكرارا من قبل موكلي بصفته مدير الشركه الحالي وذلك لمعالجه هذه المخالفات ولكن دون جدوي حيث لم يجد منه الا المماطله والتسويف وفي الاخير انكر اي علاقه له بتلك المخالفات مما اضطر موكلي لرفع هذه الدعوي ضده لحفظ حقوق الشركه والشركاء. صاحب الفضيله: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم ان المدعي عليه ارتكب العديد من المخالفات وانه خالف النظام مما تسبب للشركه والشركاء في ضرر بالغ وذلك سواء عن طريق الاستيلاء علي اموال الشركه بدون وجه حق او تعيين زوجته واختها دون الحاجه لهن وما تبع ذلك من تحميل الشركه لرواتبهن, مرورا بتحميل الشركه لديون لدي الغير تزيد عن نصف راس مال الشركه دون الحصول علي موافقه الشركاء واخيرا عدم التزامه بالنظام فيما يخص عمل قوايم ماليه وميزانيات وتقديمها لوزاره الزكاه والدخل والتجاره والاستثمار مما سينتج عن ذلك معاقبه الشركه بغرامات ماليه, مما يستوجب محاسبته علي تلك المخالفات والزامه بجبر اي ضرر تسبب فيه للشركه وباقي الشركاء وذلك استنادا لقوله صل الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وكما لا يخفي عليكم قوله صل الله عليه وسلم الضرر يزال لذا نلتمس من فضيلتكم وفقكم الله: اولا: محاسبه المدعي عليه عن المخالفات التي ارتكبها اثناء ادارته لشركه (...)للخدمات اللوجستيه(شركه ذات مسيوليه محدوده) وذلك عن الفتره من ٨/٣/١٤٣٨ه وحتي تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣ه ثانيا: الزام المدعي عليه بتعويض الشركه عن كافه الاضرار التي تسبب فيها للشركه. ثالثا: الزام المدعي عليه بتحمل كافه الديون التي علي الشركه للغير والتي تزيد عن نصف راس مال الشركه من ماله الخاص. رابعا: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠ ريال) كتعويض عن اتعاب المحاماه واضرار التقاضي.) هكذا ادعي. وبسؤال المدعي مزيد تحرير لدعواه وذلك بذكر المخالفات الواقعه من المدعي عليه، وذكر قدر التعويض عن الاضرار، وذكر قدر الديون المراد تحميلها علي المدعي عليه؟ اجاب قايلا: اطلب مهله لاحضارها في الجلسه القادمه. فاجبته لطلبه وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ١٦/٠٤/١٤٤٥ه وفي هذه الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر اطراف اطراف الدعوي المدونه بياناتهما بعاليه، وبالنظر الي ماالت اليه المرافعه جري سؤال المدعي عليه وكاله عما استمهل من اجله، فقدم مذكره تضمنت دعوي مقامه من موكله علي المدعي ونصها: يتقدم المدعي بصفته مدير ضد المدعي عليه بصفته شريك في شركه شركه (...)للخدمات اللوجستيه وهي شركه سعوديه ذات المسؤوليه المحدوده عنوانها (الرياض) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (۱۰۰)، ونسبه الحصص من راس المال (۱۰۰۰)، وراس مالها ,۱,۰۰۰) مليون ريال سعودي، وعدد الشركاء (۳)، وقد تاسست في تاريخ ١٤٣٨/۰۳/۸ه الموافق ٢٠١٦/١٢/٠٧م، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٦ه الموافق ٢٠٢٠/٠١/٠١م تقريبا- ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في عدم وفاء الشركاء المدعي عليهم بحصصهم في راس المال وقيامهم بانشاء شركه منافسه تقوم بممارسه نفس الاعمال)، وذلك بتاريخ ١٤٤١/٠٥/٦ه الموافق ٢٠٢٠/٠١/٠١م، مما تسبب ب (تعطل وتعثر الشركه)، والعلاقه السببيه بن الخطا والضرر عدم تقديمهم لحصصهم في راس المال) ومقدار التعويض المطلوب (......٥) خمسه ملايين ريال. هكذا تضمنت، كما قدم وكيل المدعي رده مرفقا ونصه: بالرجوع لما ذكره المدعي عليه في رده علي دعوي موكلي سنجد انه ذكر الاتي بان هذه دعوي مقلوبه حيث انه رفع دعوي قبل هذه الدعوي علي المدعي والشريك الاخر يطالبه بنفس هذه الطلبات... وهذا غير صحيح بل وتدليس منه علي مقام الدايره الموقره وذلك لان الدعوتين مختلفتين كليا وجزييا وهذا يتضح من خلال الاتي: ١- معلوم لفضيلتكم ان الدعوي المقلوبه: هي دعوي يقيمها شخص علي اخر يقول بان فلانا(المدعي عليه) يدعي علي حقا له ولا حق له عندي فاطلب ابرايي من دعواه.. وهي دعوي لا تصح ولا تسمع, وهو ما نص عليه الامام البهوتي رحمه الله في كشاف القناع (٦/٣٣١) لا تصح الدعوي المقلوبه بان يترافع اثنان الي حاكم فقال احدهما: ادعي علي هذا انه يدعي علي دينارا مثلا فاستخلص له انه لا حق له قبل فلا يسمع منه ولكن بالنظر لدعوي موكلي سنجد انها بعيده كل البعد عن كونها دعوي مقلوبه وذلك لان دعوي موكلي عباره عن دعوي محاسبه مدير علي افعاله وتجاوزاته طيله فتره ادارته للشركه وبالتالي فهي دعوي صحيحه. ٢- بالرجوع لدعوي المدعي عليه التي اشار اليها في رده علي دعوي موكلي سنجد الاتي: طالب المدعي عليه في دعواه تلك بالزام موكلي والشريك الاخر الذي يدعيه بدفع نصيبهم في راس المال لشركه لم يتم انشايها من الاساس اي انها شركه وهميه ليس لها وجود علي ارض الواقع ولكنه استخدم اسم شركه موكلي للتدليس علي مقام الدايره ناظره دعواه وهذا ما اثبته موكلي للدايره وفي انتظار حكمها, بينما دعوي موكلي هنا هي دعوي محاسبه مدير(المدعي عليه) علي افعاله طيله فتره ادارته للشركه موضوع الدعوي, مما يعني اختلاف موضوع كلا الدعوتين. ٢- ذكر المدعي عليه في دعواه ان الشركه (موضوع دعواه) تم تاسيسها بتاريخ ٦/٥/١٤٤١ه(وهذا غير صحيح وذلك لان شركه المدعي عليه المزعومه ليس لها وجود علي ارض الواقع), بينما دعوي موكلي تتعلق بشركه تم تاسيسها بتاريخ ٨/١٤٣٨ه, مما يعني ان الشركه موضوع كلا الدعوتين مختلفتين من حيث تاريخ التاسيس. ٣- دعوي موكلي تتعلق بامور تخصه هو والمدعي عليه فقط في شركه قايمه بالفعل ولها سجل تجاري ولا يوجد بها شركاء غير موكلي والمدعي عليه فقط, بينما دعوي المدعي عليه والتي يدعي انها نفس دعوي موكلي ذكر بها انها تتعلق بشركه ليس سجل تجاري وبها ثلاثه شركاء. ٤- بالرجوع لدعوي المدعي عليه سنجد انه ذكر ان الشركه(موضوع دعواه)عدد حصصها(١٠٠حصه)ونسبه الحصص من راس المال(١٠٠٠%) وراس مالها مبلغ وقدره (مليون ريال), بينما شركه موكلي موضوع الدعوي عدد حصصها(١٠٠ حصه)ونسبه الحصص من راس المال(٢٥٠%) وراس مالها مبلغ(٢٥,٠٠٠ ريال) فقط. ٥- المدعي عليه في دعواه لم يطلب محاسبه موكلي كونه مدير الشركه, بينما موكلي في دعواه يطلب محاسبه المدعي عليه علي افعاله طيله فتره ادارته للشركه وبالتالي فلا يوجد علاقه فيما بين الدعوتين. ثانيا: عدم صحه دعوي المدعي عليه والتي اشار اليها في رده علي دعوي موكلي: بالرغم من معرفتنا من انه لا يجوز لنا الدخول في موضوع قضيه منظوره لدي دايره قضاييه اخري ولكن المدعي عليه هو من احوجنا لذلك, فبالرجوع لدعوي المدعي عليه والتي ادعي انها تتعلق بنفس موضوع قضيه موكلي سنجد انه اقر فيها صراحه بان عقد التاسيس الذي قدمه بدعواه غير موثق, مما يعني انه لا وجود لتلك الشركه المزعومه من الاساس, مما يثبت كيديه دعواه وعدم صحتها وهذا يتضح من خلال الاتي: ١- عدم وجود صفه لموكلي في الدعوي لعدم توثيق عقد التاسيس الذي قدمه المدعي عليه بدعواه. ٢- عدم وجود صفه للمدعي عليه نفسه في رفع هذه الدعوي ضد موكلي والشريك الاخر, مما يدل ويؤكد علي استمرار المدعي عليه في تضليله وتدليسه علي مقام الدايره الموقره وذلك لرفعه دعوي دون صفه له فيها او لموكلي. ٣- المدعي عليه نفسه اقر صراحه بان عقد تاسيس شركته المزعومه(موضوع دعواه) لم يتم توثيقه واتهم موكلي والشريك الاخر بانهما سبب عدم التوثيق, مما يعني انه رفع دعوي علي شركه ليس لها وجود وبالتالي عدم صحه دعواه. ٤- هل يعقل ان تكون دعوي موكلي هي نفسها دعوي المدعي عليه بالرغم من ان المدعي عليه كان يطالب في دعواه بالزام موكلي والشريك الثالث بسداد نصيبهما من راس المال مما يعني ان الشركه(موضوع دعوي المدعي عليه) لم تعمل بعد؟! وفي الوقت ذاته موكلي يطالب في دعواه بمحاسبه المدعي عليه كونه كان مدير لشركه قايمه بالفعل وتعمل في السوق منذ سنوات!!! مما يدل علي اختلاف الدعوتين ومحاوله المدعي عليه التدليس علي الدايره الموقره. صاحب الفضيله: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم عدم صحه ما ذكره المدعي عليه من كون دعوي موكلي مقلوبه وانه قام برفع نفس الدعوي ضد موكلي من قبل وذلك لاختلاف الدعوتين في الاسباب والطلبات مما يدل علي انه يحاول التدليس علي الدايره وايهامها بان موكلي متلاعب وهذا غير صحيح, وحتي لو افترضنا جدلا صحه ما يقوله المدعي عليه من كون الدعوتين علي نفس الشركه ولنفس السبب وهذا ايضا غير صحيح والافتراض هنا لا يعني الاقرار فهذا يجعلنا نتساءل ما علاقه دعوي المدعي عليه والتي يطالب فيها موكلي والشريك الثالث بدفع نصيبهما من راس المال بدعوي موكلي والتي يطالب فيها بمحاسبه المدعي عليه عن فتره ادارته للشركه؟!اليس من حق الشركاء طلب محاسبه المدير في حال خالف النظام او تسبب في اي اضرار للشركه؟! اليس من حق اي من الشركاء المطالبه برد ما دفعه للشركه من ماله الخاص؟! اليس من حق موكلي كونه شريك ان يطلب الزام المدير برد اي مبالغ ماليه استولي عليها من الشركه دون وجه حق؟! مما يعني ان ما دفع به المدعي عليه في رده علي دعوي موكلي غير مؤثر ولا يعتد به مما يستوجب رده والاستمرار بنظر الدعوي لذا نلتمس من فضيلتكم وفقكم الله:الحكم لموكلي بكافه طلباته الوارده بلايحه تحرير دعواه ونحيل اليها منعا للتكرار. عليه ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل، فقد قررت الدايره اقفال باب المرافعه، ورفع الجلسه للمداوله، وحكمت الدايره بعدم قبول الدعوي بناء علي الاتي: حيث الجهه ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه التي يطالب بها المدعي علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا - كما هو حل المدعي في هذه الدعوي من مطالبته بالتعويض الغير مقدر ان يبحث عنه، ويتاكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، ثم يرفع به الدعوي محرره واضحه لا جهاله فيها ولا غموض ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر وفي سبيل ذلك فقد اعطي النظام الشركاء الحق في الاطلاع علي المستندات بمقر الشركه، حيث جاء في الماده (٢٦) من نظام الشركات ما نصه: (لا يجوز للشريك غير المدير ان يتدخل في اداره الشركه ولكن يجوز له او من يفوضه ان يطلع في مركز الشركه علي سر اعمالها، وان يفحص دفاترها ومستنداتها، و ان يستخرج بيانا موجزا عن حاله الشركه الماليه من واقع دفاترها ومستنداتها، وان يوجه النصح لمديرها، وكل اتفاق غير ذلك يعد باطلا)، وما فرضه النظام في هذه الماده كحق الشريك انما الغرض منه ان يتحقق الشريك بنفسه من وضع الشركه، وماله فيها من حقوق وما عليه من خساير، وحيث يتحقق من وجود حق مسلوب من حقوقه ومقدار ذلك الحق، حق له ان يقيم بذلك الامر دعوي بقدر ما اخذ منه، اما ان يلجا الشريك مباشره الي القضاء للمطالبه باجراء المحاسبه عن تعويض او ارباح مجهله دون ان يتحقق مما هو له او عليه - كما هو طلب المدعي في دعواه الماثله امام الدايره، ويطلب من القضاء الحكم بذلك فهذا غير معتبر، ولما جاء في نظام المرافعات الشرعيه في مادته (٧٦) والتي جاء فيها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذه الدعوي بحالتها الراهنه وبهذا تقضي. وفي جلسه اخري بتاريخ ٠٢/١١/١٤٤٤ه حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعه ملف القضيه تبين الغاء حكم دايره الاستيناف لحكم هذه الدايره بناء علي ان المدعي يبتغي من دعواه محاسبه المدعي عليه علي تصرفاته، والتي ادت الي خساره في الشركه، وفق ماساقه من مخالفات مدعاه، حيث ابان بان المخالفات هي: ا- سحب مبالغ ماليه من حساب الشركه دون وجود مرجع لها بالبرنامج المحاسبي الخاص بالشركه. ب- قام بتوظيف زوجته واختها دون وجود حاجه لهما وما ترتب علي ذلك من صرف رواتب لهن دون عمل. ت- قام بتحويل مبالغ ماليه علي حساب زوجته تجاوزت المايه والخمسون الف ريال. ث- قام بسحب مبالغ ماليه من حساب الشركه بمصرف الانماء دون مبرر ودون مرجع لها بالبرنامج المحاسبي للشركه. ج- وجود مبالغ ماليه تم استلامها من قبل المدعي عليه نقدا من عملاء الشركه ثم قام باعاده تحويلها لنفس العميل. ح- الاستيلاء علي مستحقات الشركه لدي الغير لنفسه دون ادخالها في حسابات الشركه. خ- تحميل الشركه لمديونيات تفوق نصف راس مالها دون الرجوع لباقي الشركاء بالمخالفه للنظام. د- العمل لحساب شركات منافسه للشركه التي يديرها. ذ- لم يقم بعمل ميزانيات سنويه للشركه ولم يقدم اي تقارير محاسبيه او ميزانيات لوزاره الزكاه والتجاره طبقا للنظام. ر- عدم قيامه بدعوه الشركاء لعقد اي جمعيه عموميه وذلك لبحث احوال الشركه الماليه والديون التي في ذمتها للغير. اذ كان علي محكمه اول درجه التحقق من تلك المخالفات واسباب التعويض واركانه، واتخاذ التراتيب النظاميه لاثبات المخالفه المنسوبه للمدعي عليه، وبما ان دعوي المدعي اتت محرره محدده الطلبات، ولم يظهر ان الحكم الابتدايي اشتملت وقايعه مايدل علي ان الدايره اطلعت عليها، وحيث خالف الحكم الابتدايي ذلك، فانه يكون حريا بالالغاء، ولكون الحكم الابتدايي الماثل لم يفصل في موضوع النزاع، وانما صدر بعدم قبول الدعوي. واستنادا لما نصت عليه الفقره (٢) من الماده (٨٥) من نظام المحاكم التجاريه؛ فان دايره الاستيناف تعيد القضيه للدايره -مصدره الحكم- للنظر والفصل فيها، وفقا لما اشير اليه من ملاحظات. عليه طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه الجواب موضوعيا عن الدعوي، فقدم مذكره تضمنت: ندفع بعدم صحه دعوي المدعي جمله وتفصيلا , ومما يؤكد صحه دفعنا ما يلي: ١- ان المدعي يطالب بتعويض قدره عشره ملايين ريال بسبب اخطاء وتصرفات يزعم انها حدثت من مدير في شركه راس مالها فقط خمسه وعشرون الف ريال , وبالنظر الي العمر الزمني للشركه وراس مالها نجد انه من المستحيل ان تحقق الشركه ارباحا بهذا المستوي خاصه اذا اخذنا بعين الاعتبار ازمه كورونا وتاثيرها علي نشاط الشركه..!! ٢- ارفق المدعي بيانات قام بصنعها بيده عبر برنامج الاكسل وهذه البيانات تفتقر الي المصداقيه , كما انه لا يخفي علي شريف علمكم انه لا يجوز للخصم ان يصنع دليلا لنفسه. ٣- ذكر المدعي قيام موكلي بتوظيف زوجته واختها في السعوده بدون علمه، وزعمه بان تصرف موكلي كان تصرفا منفردا غير صحيح بتاتا , اذ ان المدعي علي علم بكامل تفاصيل موظفين السعوده ورواتبهم , واستنادا علي الفقره الرابعه من الماده الرابعه والخمسين من نظام الاثبات ونصها يشمل الدليل الرقمي الاتي.. المراسلات الرقميه بما فيها البريد الرقمي وعلي الفقره الثالثه من الماده السابعه والخمسون من نظام الاثبات ونصها اذا كان مستفادا من وسيله رقميه موثقه او مشاعه للعموم. وما هو مرفق مع هذه المذكره من نسخه لمحادثه بين المدعي وموكلي و يثبت علم المدعي بمساله الرواتب هي محادثات عبر برنامج الواتس اب تبين معرفه المدعي بهذا الامر ومناقشته مع المدعي عليه. وبناء علي ما تقدم بيانه فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب مهله للرد، وبناء عليه وفي جلسه اخري بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٤ه وبحضور طرفيها، قدم وكيل المدعي مذكره تضمنت: علي ضوء طلب فضيلتكم بالجلسه الماضيه بتقديم التقارير الماليه عليه نفيد فضيلتكم بان موكلنا قد قام بمخاطبه المدعي عليه عده مرات من تاريخ استلام موكلنا لاداره الشركه وذلك ليتم العمل علي اعداد التقارير الماليه المطلوبه الا ان المدعي عليه لم يتجاوب مع موكلي المدعي وقد تم توكيل احد مكاتب المحاسبه القانونيه لذلك الامر وارسلت الطلبات للمدعي عليه ولم يتجاوب المدعي عليه للطلبات المرسله له من قبل مكتب المحاسب القانوني كذلك ولدي موكلي جميع ما يثبت ذلك حيث ان المدعي عليه ذكر في الجلسه الماضيه عبر مذكره رده علي الدعوي ان ما يقدمه موكلي ادله مصطنعه لذلك يرغب موكلي من فضيلتكم التكرم باحاله الدعوي لقسم الخبراء بالمحكمه ليتم اختيار مكتب المحاسب القانوني المعتمد للعمل علي اعداد التقرير المالي المتكامل من تاريخ اداره المدعي عليه للشركه حتي تاريخ توقفه عن ادارتها ليلزم المدعي عليه تقديم ما بيده من كشوف حسابات ومستندات تعود للشركه من تاريخ ادارته لها حتي تاريخ توقفه عن ادارتها لذا نامل من فضيلتكم الاخذ بما تقدمنا به سلفا والتكرم بالنظر بما تقدمنا به بلايحه دعوانا السابقه ونحيل اليها لعدم التكرار، ولدراسه طلب المدعيه جري تاجيل الجلسه، وفي تاريخ ٠١/١٢/١٤٤٤ه قررت الدايره ندب خبره محاسبيه عن طريق منصه خبره، يتحمل اتعابه ابتداء المدعي علي ان يتحمل الاتعاب خاسر الدعوي. وفي تاريخ ٠٢/٠٥/١٤٤٥ه تشير الدايره الي تغير تشكيلها بموجب قرار رييس المحكمه رقم (٣) لعام ١٤٤٥ه، وعليه عقدت الدايره جلسه حضرها وكيلا المتداعيين، كما حضر الخبير د. هشام سيد محمد حسان، وذكر الخبير بان المدعيه تقدمت بخطاب ذكرت فيه بان المستندات عند المدعي عليه، ولم تقدم له الا لايحه الدعوي والمذكرات، كما ذكر بان المدعي عليه قال بان المستندات عند المدعي ونطلب الاجتماع معهم في مقر الشركه. وبعرض ذلك عليهما قالا ما ذكره الخبير صحيح، وبسؤال وكيله المدعي عن المدير الحالي للشركه فقالت بان موكلها هو مدير الشركه حاليا، وطلبت منها الدايره بيان اركان التعويض (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) مع تقديم جميع البينات علي ان هذه المخالفات صدرت من المدعي عليه حينما كان مديرا، وذلك خلال اربعه ايام تبدا من هذا اليوم عبر حقل الطلبات وتبادل المذكرات؛ ولاجله رفعت الجلسه. وفي تاريخ ١٣/٠٢/١٤٤٥ه حضر وكيلا المتداعيين والخبير المنتدب من الدايره، وبمراجعه ملف القضيه تبين عدم ارفاق وكيل المدعي لما طلب منه وبسؤاله عن ذلك قرر قايلا: افيدكم اننا قد سلمنا الخبير كافه المستندات التي بايدينا ومتعذر تسليم اي مستندات اضافيه باعتبار انها بيد المدعي عليه. هكذا قرر، وبعرض ذلك علي الخبير قرر قايلا: افيدكم ان المدعي قد تقدم بكشوف حساب علي الاكسل وحوالات بنكيه ومن المتعذر علينا اجراء المحاسبه دون تقديم مستندات الشركه لاجراء المقابله المحاسبيه. هكذا افاد، عليه ولما جاء في افاده الخبير التي اشار فيها الي ان المستندات التي بحوزته لا يمكن معها بناء تقرير فني بالقضيه الامر الذي تقرر معه الدايره الرجوع عن قرار ندبها للخبير لما هو مبين، وبناء علي ذلك كله وبمراجعه كافه المستندات المقدمه، ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره اقفال باب المرافعه. الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب اجراء محاسبه القانونيه الماليه بين موكله والمدعي عليه في الشركه محل الدعوي وذلك من تاريخ ٨/٣/١٤٣٨ه وحتي تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣ه، والتعويض عن اي خطا يظهر والزام المدعي عليه بتحمل كافه الديون التي علي الشركه، ولما كان حقيقه دعوي المدعي طلب المحاسبه المطلقه و نظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعه وحدد الاجراءات المناسبه لوصول كل شريك الي حقه فاجاز للشريك غير المدير ان يطلع بنفسه في مركز الشركه علي سير اعمالها وان يفحص دفاترها ومستنداتها وان يستخرج بنفسه بيانا موجزا عن حاله الشركه الماليه من واقع دفاترها ومستنداتها وان يوجه النصح لمديرها وكل اتفاق علي خلاف ذلك يعتبر باطلا، وبالتالي: فالنظام قد رسم الطريق للشريك في سبيل المحافظه علي حقوقه بتمكينه من الاطلاع علي كافه المستندات والتي من خلالها يمكنه ان يحدد ما يطلبه علي وجه دقيق وبالتالي فطلب المحاسبه علي وجه الاطلاق دون تحديد لماهيه المطالبه وتحديد مكمن الطعن فيها تحديدا دقيقا يؤدي الي حجيتها والاعتداد بها ونفوذها طلب غير محرر وليس من عمل القضاء التصدي له، كما لا يخفي ان فتح المجال امام دعاوي المحاسبه علي وجه الاطلاق يؤدي الي عدم استقرار اعمال الشركات والمؤسسات باعتبار ان اي شريك يطلب اجراء المحاسبه تلو اخري للبحث عما اذا كان له حقوق ام لا، ولا يخفي ان قبول اي مراجعه لبحث حقوق للشريك يؤثر علي الشركات وعلي عملها ويمكن التوصل لهذا الغرض باطلاع الشريك علي المستندات والميزانيات وبناؤه عليها ومن ثم المطالبه بما يتبين له، كما ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعيين، اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها؛ لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وتشير الدايره الي ان الحكم بالرفض في هذه الدعوي انما بني علي حالتها الراهنه ولا يقضي علي حقوق المدعي ولا يحول بينه وبين المطالبه بحقوقه المشروعه، لذا يمكنه المطالبه بهذه الحقوق بعد الاطلاع علي الاوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته علي دعواه اذ ان الاحاله الي الخبير المحاسبي والحال كذلك يفضي الي جهاله نطاق العمل الموكل اليه اذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه، فضلا عن تعذر اطلاعه علي المستندات كما قرر في هذه الدعوي، بل وعلي فرض وجودها فان الخبير ذاته سيكون مستنده في اثبات هذه الحقوق هو ما يطلع عليه من مستندات الشركه وميزانياتها وهي الامور التي مكن النظام الشريك من الاطلاع عليها فسبيل الوصول لمعرفه ما للشريك من حقوق هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم وحاصل ما تقدم ان الشريك قد مكن نظاما من الاطلاع علي مستندات واوراق الشركه وبالتالي فقد تمكن من تحديد مطالبته وتحريره وفق ما يطلع عليه وبامكانه التقدم بمطالبته وفق هذه المستندات، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي، لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله:اما بعد فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٣٣٠٥١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب وكيل المدعي اجراء محاسبه القانونيه الماليه بين موكله والمدعي عليه في الشركه محل الدعوي وذلك من تاريخ ٨/٣/١٤٣٨ه وحتي تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣ه، والتعويض عن اي خطا يظهر والزام المدعي عليه بتحمل كافه الديون التي علي الشركه، وباحاله القضيه الي الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ٣٠/٠٣/١٤٤٥ه الذي قضي ب: رفض الدعوي، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه اليوم المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا اطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي، ونصها (... في الموضوع.. اولا: اصرار الدايره الموقره علي رفض الدعوي دون سبب وبالمخالفه للنظام: ١- بالرجوع لوقايع الدعوي سنجد انه بتاريخ١٤/٧/١٤٤٤ه اصدرت الدايره حكمها الاول برقم (٤٤٣٠٥٢٩٠٦٦) والذي قضي بعدم قبول الدعوي بحجه ان موكلي لم يقم بتحديد طلباته وتقديم البينات اللازمه لذلك وان المحكمه ليست مختصه بذلك. ٢- قام موكلي بالاعتراض علي الحكم وتم نظره لدي الدايره الثانيه بمحكمه الاستيناف بجده وبتاريخ ١١/٩/١٤٤٤ه والتي اصدرت الحكم رقم (٤٤٣٠٧٧٥٠٣٥) والقاضي (بالغاء الحكم الابتدايي واعاده القضيه الي الدايره للفصل فيها من جديد). ٣- بالرجوع لحكم الاستيناف سنجد ان الدايره الموقره ذكرت في تسبيبها لحكمها القاضي بالغاء الحكم الابتدايي ان ما ذهبت اليه الدايره محل نظر وذلك لان المدعي يبتغي من دعواه محاسبه المدعي عليه علي تصرفاته والتي ادت الي خساره في الشركه وفق ما ساقه من مخالفات مدعاه حيث ابان بان المخالفات هي كالتالي: ا- سحب مبالغ ماليه من حساب الشركه دون وجود مرجع لها بالبرنامج المحاسبي الخاص بالشركه. ب- قام بتوظيف زوجته واختها دون وجود حاجه لهما وما ترتب علي ذلك من صرف رواتب لهن دون عمل. ج- قام بتحويل مبالغ ماليه علي حساب زوجته تجاوزت المايه والخمسون الف ريال. د- قام بسحب مبالغ ماليه من حساب الشركه بمصرف (...)دون مبرر ودون مرجع لها بالبرنامج المحاسبي للشركه. ه - وجود مبالغ ماليه تم استلامها من قبل المدعي عليه نقدا من عملاء الشركه ثم قام باعاده تحويلها لنفس العميل. و- الاستيلاء علي مستحقات الشركه لدي الغير لنفسه دون ادخالها في حسابات الشركه. ز- تحميل الشركه لمديونياتها تفوق نصف راس مالها دون الرجوع لباقي الشركاء بالمخالفه للنظام. ح- العمل لحساب شركات منافسه للشركه التي يديرها. ط- لم يقم بعمل ميزانيات سنويه للشركه ولم يقدم اي تقارير محاسبيه او ميزانيات لوزاره الزكاه والتجاره بالمخالفه للنظام. ي- عدم قيامه بدعوه الشركاء لعقد اي جمعيه عموميه وذلك لبحث احوال الشركه الماليه والديون التي في ذمتها للغير. ٤- ذكرت الدايره الاستينافيه ايضا في تسبيبها لحمكها ما نصه: اذ كان علي محكمه اول درجه التحقق من تلك المخالفات واسباب التعويض واركانه واتخاذ التراتيب النظاميه لاثبات المخالفه المنسوبه للمدعي عليه اي انها رات ان الدايره الابتداييه لم تتحقق من تلك المخالفات, فهل يعقل ان تحكم بنفس الحكم للمره الثانيه وتغفل في الوقت نفسه ملاحظات مقام محكمه الاستيناف؟! صاحب الفضيله: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم ان الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بجده مازالت مصره علي حكمها الاول بالرغم من نقضه كما هو واضح بصك الحكم الصادر من الدايره الثانيه بمحكمه الاستيناف, مما يجعلنا نشك في موقفها غير المفهوم اتجاه موكلي بدليل اصرارها علي نفس الحكم بنفس التسبيب دون سبب نظامي او منطقي, الامر الذي يستوجب معه احاله القضيه لدايره قضاييه اخري لاعاده نظرها من جديد علي ضوء ما قدمنا من بينات وادله تدعم دعوانا. ثانيا: عدم صحه تسبيب الدايره لحكمها الثاني والقاضي برفض الدعوي: وهذا يتضح من خلال الاتي: ١- جاء بتسبيب الدايره لحكمها ما نصه: ولما كان وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب اجراء محاسبه القانونيه الماليه بين موكله والمدعي عليه في الشركه محل الدعوي والتعويض عن اي خطا يظهر والزام المدعي عليه بتحمل كافه الديون التي علي الشركه.. وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا فبالنظر لهذا التسبيب سنفهم منه ان الدايره تدعي ان موكلي لم يوضح اي اخطاء ارتكبها المدعي عليه وانه يطالب الدايره الموقره بالبحث والتفتيش والتحري واظهار تلك الاخطاء ومعاقبته عليها وهذا غير صحيح وذلك لان موكلي اوضح كافه الاخطاء التي ارتكبها المدعي عليه بالفعل وبينها للدايره بلايحه تحرير دعواه وقدم الدليل عليها فبالرجوع لتلك اللايحه سنجد ان موكلي قام بتحريرها تحريرا كاملا وذكر فيها ما يقارب العشرين مخالفه و خطا قام المدعي عليه بارتكابها اثناء ادارته للشركه وقدم ما يزيد عن العشرين بينه ورقيه تثبت تلك الاخطاء وبالتالي لا يحتاج لمطالبه الدايره بالتفتيش عن اي مخالفات او اخطاء وانما يحتاج منها النظر في تلك الاخطاء المقدمه منه والمثبته بالدليل. ٢- جاء بتسبيب الدايره لحكمها ما نصه: ولما كان حقيقه دعوي المدعي طلب المحاسبه المطلقه... وهذا ايضا غير صحيح وذلك لان موكلي لم يطلب محاسبه المدعي عليه محاسبه مطلقه وانما طلب محاسبته علي اخطاء معينه ومحدده بالمبالغ ومدعومه بالبينات والادله كما اوضحنا لفضيلتكم بعاليه مما يجعلنا نتساءل من اين جاءت الدايره الموقره بهذا الفهم لدعوي موكلي؟! وكيف تكون حقيقه دعوي موكلي هي طلب المحاسبه المطلقه بالرغم من انه حدد الاخطاء التي يطالب بمحاسبته عليها؟!!. ٣- جاء بتسبيب الدايره ما نصه: ... وبالتالي فطلب المحاسبه علي وجه الاطلاق دون تحديد لماهيه المطالبه وتحديد مكمن الطعن فيها تحديدا دقيقا يؤدي الي حجيتها والاعتداد بها وليس من عمل القضاء التصدي له... وهذا غير صحيح ومردود عليه بالاتي: ا- موكلي قدم جميع المستندات والادله التي تدل علي صحه دعواه واحقيته فيما يطالب به, مما يجعلنا نتساءل ماذا تريد الدايره الموقره اكثر من عدد (٢٢ بينه ورقيه) ومستند يثبت جميع الاخطاء التي ارتكبها المدعي عليه اثناء ادارته للشركه والتي يطالب موكلي بمحاسبته عليها؟!! ب- بالرجوع لتسبيب الدايره الثانيه بمحكمه الاستيناف لحكمها القاضي بالغاء الحكم الابتدايي الاول سنجد انها فندت جميع الاخطاء المرتكبه من قبل المدعي عليه واثبتت صحه الدعوي واحقيه موكلي في المطالبه بمحاسبه المدعي عليه عن تلك الاخطاء, وبالتالي لا وجه للقول بان موكلي يطالب بالمحاسبه المطلقه. ت- بالرجوع للايحه تحرير الدعوي سنجد ان موكلي ذكر الاخطاء والمبالغ التي قام المدعي عليه بالاستيلاء عليها او بددها والمبالغ التي يطالبه بها وقدم في سبيل ذلك عدد ٢٢ مستند يدعم دعواه ويثبتها (مرفق لفضيلتكم لايحه تحرير الدعوي مدعومه بالبينات وذلك للتاكد من صحه كلامنا) (مرفق١). ٢- جاء بتسبيب الدايره لحكمها ما نصه: كما ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره وليس من مهمه القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعيين اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء ، وهذا مردود عليه بالاتي: ا- بالرجوع لوقايع الدعوي والحكم الاول وهذا الحكم سنجد ان موكلي حدد طلباته بشكل مفصل والمبالغ التي استولي عليها المدعي عليه او بددها والمبالغ التي يطالبه بها موكلي, مما يعني عدم صحه هذا التسبيب. ب- بالرجوع للايحه تحرير دعوانا ومذكرات الردود التي تم تقديمها للدايره الموقره سيتضح لفضيلتكم ان جميعها تشتمل علي طلبات محدده سواء من ناحيه القيمه او المبالغ المدعي بها علي المدعي عليه او المبالغ التي يطالب بها موكلي مما يعني انه لا وجه للقول بان دعوي موكلي غير محدده. ٣- جاء في تسبيب الدايره لحكمها ما نصه: لذا يمكنه المطالبه بهذه الحقوق بعد الاطلاع علي الاوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته علي دعواه.. وهذا مردود عليه بان موكلي لم يطالب بنصيبه من الارباح حتي تطالبه الدايره الموقره بوجوب الاطلاع علي الميزانيات اولا قبل رفع الدعوي وانما يطالب بمحاسبه المدعي عليه عن الاخطاء التي ارتكبها اثناء فتره ادارته للشركه سواء من ناحيه استيلايه علي اموال الشركه او تبديدها او تحميلها لديون تفوق نصف راس مالها دون الرجوع للشركاء بالمخالفه للنظام وغيرها, مما يعني انه كان يجب علي الدايره الموقره الفصل في موضوع الدعوي لا ان ترفضها بدون سبب نظامي. ٤- جاء تسبيب الدايره ما نصه: اذ ان الاحاله الي الخبير والحال كذلك يفضي الي جهاله نطاق العمل الموكل اليه اذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه فضلا عن تعذر اطلاعه علي المستندات كما قرر في هذه الدعوي... وهذا مردود عليه بالاتي: ا- موكلي قام بتسليم الخبير كافه المستندات التي قدمها للدايره مسبقا وبالتالي اصبح نطاق عمل الخبير يتمثل في البحث عن مدي صحه تلك الارواق من عدمه وذلك عن طريق سؤال المدعي عليه, وبالتالي ففي حال ذكر الخبير انه يتعذر عليه اتمام العمل بالرغم من وجود هذا الكم من المستندات فهذا يدل علي ضعفه من الناحيه المهنيه مما يستوجب سحب القضيه منه واحالتها لخبير اخر مع الزامه برد جميع المبالغ التي حصل عليها. ب- الخبير بالجلسه قبل الماضيه انكر انه استلم من موكلي اي اوراق بالرغم من انه استلمها فعليا، (وهذا ثابت من خلال الايميل الخاص به وشهاده الشهود)، اي انه غير ملم بالقضيه وما يخصها من اوراق مما يدل علي اهماله وعدم اكتراثه بحقوق الناس الامر الذي يستوجب الزامه برد جميع المبالغ التي اخذها من موكلي وقدرها(٢٨,٧٥٠ ثمانيه وعشرون الفا وسبعمايه وخمسون ريالا) وذلك لكونه لم يقم باي عمل يستحق عليه اتعاب. ت- بالرجوع للمستندات التي قدمها موكلي سنجد انها صادره من جهات رسميه مثل التامينات الاجتماعيه والبنوك والموارد البشريه وغيرها من الجهات التي كانت تتعامل معها شركه موكلي مما ينفي عن تلك المستندات اي شبه تزوير مما يجعلنا نتساءل ماذا تريد الدايره والخبير اكثر من ذلك للبحث في القضيه ودراستها؟!!. ث- ذكر الخبير امام الدايره ان موكلي لم يتجاوب معه ويسلمه الاوراق اللازمه لاتمام عمله وهذا غير صحيح, وذلك لان موكلي سلمه جميع الاوراق التي بحوزته مما يجعلنا نتساءل ما هي الاوراق التي طلبها ولم يسلمها له موكلي؟! وهل من المنطقي ان يرفض موكلي تسليمه اوراق تخدم قضيته؟! ولماذا لم يقم الخبير بسؤال المدعي عليه عن الاخطاء التي ارتكبها اثناء فتره ادارته للشركه؟!! ولماذا لم يطلب الخبير من المدعي عليه تسلميه الاوراق التي مازالت تحت يده بحكم عمله كمدير للشركه؟!! وهل من المعقول ان يقوم موكلي بافهام الخبير طريقه العمل الصحيحه؟!! ثالثا: مخالفه الدايره لنظام الاثبات فيما يخص الخبره: نصت الماده ١٢١ من نظام الاثبات علي انه: ٣- للمحكمه اذا لم تاخذ بتقرير الخبير كله او بعضه بسبب اهمال الخبير او خطيه ان تامره برد جميع ما تسلمه او بعضه بحسب الاحوال وذلك دون اخلال بالجزاءات التاديبيه وبحق ذوي الشان في الرجوع عليه بالتعويضات وبالرجوع لوقايع الدعوي سنجد الاتي: ١- حصل الخبير من موكلي علي اتعاب قدرها (٢٨,٧٥٠ ثمانيه وعشرون الفا وسبعمايه وخمسون ريال) دون ان يقوم باي عمل او يقدم اي تقارير. ٢- الحكم الصادر من الدايره الموقره لم يشير الي انه اعتمد علي اراء الخبير او تقاريره او بعضها. ٣- ثبوت اهمال الخبير وارتكابه للاخطاء في اثناء ادايه لمهمه الخبره وهذا يتضح من خلال الاتي: ا- كذبه علي الدايره عندما ذكر ان موكلي لم يسلمه اي اوراق او مستندات تخص الدعوي بالرغم من استلامه لتلك الاوراق والمستندات منذ اليوم الاول وهذا ثابت من خلال رسايل البريد الالكتروني وشهاده الشهود (مرفق٢). ب- عدم قيامه بالتواصل مع المدعي عليه بالشكل الامثل وذلك بتحديد موعد والزامه بالحضور فيه للتحقيق في الدعوي. ت- عدم قيامه بمطالبه المدعي عليه بتسليمه الاوراق التي كانت تحت يده اثناء فتره ادارته للشركه. ث- عدم قيامه بمطالبه المدعي عليه بالرد علي المستندات المقدمه من موكلي والصادره من جهات رسميه مثل البنوك والتامينات الاجتماعيه وغيرها من الجهات التي كانت تتعامل معها شركه موكلي والتي تثبت ارتكاب المدعي عليه لتلك المخالفات و الاخطاء. ج- عدم قيامه بدراسه المستندات التي قدمها له موكلي وتقديم تقرير عنها للدايره سواء بصحتها او عدم صحتها. ح- عدم ابداء الراي النظامي في تلك المستندات ومدي استحقاق موكلي لما يطالب به من عدمه مما يدل علي انه غير ملم بتلك المستندات ولا يعرف ما بها مما يثبت في الوقت ذاته اهماله في دراسه القضيه. صاحب الفضيله: من خلال تلك الاخطاء التي ارتكبها الخبير اثناء قيامه بعمله كان يجب علي الدايره الموقره الزامه برد جميع المبالغ التي تحصل عليها من موكلي وقدرها (٢٨,٧٥٠ ثمانيه وعشرون الفا وسبعمايه وخمسون ريال) لا ان تتركها له وكانها تكافيه علي اخطايه وفشله في اداء عمله والذي لم يقم باصدار اي تقرير محاسبي مطلقا. صاحب الفضيله: مما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم ان الحكم الصادر من الدايره الموقره قد جانبه الصواب للمره الثانيه وذلك لان موكلي لم يطلب محاسبه المدعي عليه بشكل مطلق كما جاء بصك الحكم وانما قام بتحرير دعواه بشكل مفصل ومحدد وذكر طلباته بشكل دقيق ومدعوم بالبينات والادله, وبالتالي اصبح من حقه رفع هذه الدعوي للمطالبه بتلك الحقوق. لذا نرجو من فضيلتكم وفقكم الله التروي والتامل فيما ذكرناه حتي يوفقكم الله للحكم بالعدل والصواب وما يكون فيه براءه للذمه، والحق هو ضاله المؤمن، وقدوتنا في ذلك وصيه الخليفه الراشد عمرt الي ابي موسي الاشعريt (ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه بالامس فراجعت فيه نفسك فهديت فيه الي رشدك ان ترجع الي الحق) ونحن لا نريد الا الحق والعدل وهذا ما نراه فيكم سلمكم الله, لذا نلتمس من فضيلتكم وفقكم الله: اولا: الغاء الحكم المعترض عليه الصادر من الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده. ثانيا: احاله الدعوي لدايره قضاييه اخري لرفع الحرج عن الدايره مصدره الحكم وذلك لاعاده نظر الدعوي من جديد علي ضوء ما قدمنا من دفوع وبينات. ثالثا: الحكم لموكلي بكافه طلباته الوارده بلايحه تحرير دعواه الاخيره ونحيل اليها منعا للتكرار حفاظا منا علي وقتكم الثمين). واكد وكيل المدعي علي ما ورد بلايحه الاعتراض، ثم عقب وكيل المدعي عليه قايلا: بان ما ورد في الاعتراض لم يات بجديد وسبق تناوله امام الدايره الابتداييه وانه يقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه كما قرر وكيل المدعي بالاكتفاء بما سبق تقديمه ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض المبين في وقايع هذا الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه ولا ينال من ذلك ما اورده المعترض في اعتراضه المبين في وقايع هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثامنه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ٣٠-٠٣-١٤٤٥ه، في القضيه رقم ٤٤٧٠٤٣٣٠٥١ القاضي ب (رفض الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين