tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / rental_disputes

حكم رقم 4430638287 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2023-09-28 date_hijri=1443-08-19 document_type=ruling entity=document_number:105887bc-9bb9-431f-99c5-3995870072c5 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=rental_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 439080598 لعام 1443ه 
المدعي: 
شركه (...) العالميه
المدعي عليه: 
(...)
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم (...)، وترخيص المحاماه رقم (2448) تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: بموجب عقد تاجير سيارات مع الوعد بالهبه مؤرخ في 06/ 07/ 2014م، استاجر المدعي عليه من موكلتنا عدد اربع (4) سيارات من نوع (...) نقل (...) موديل (...)، لمده (49) شهرا تبدا في 01/ 08/ 2014م وتنتهي في 01/ 08/ 2018م مقابل اجره اجماليه مقدارها (212.048) مايتان واثنا عشر الفا وثمانيه واربعون ريالا وبدون دفعه مقدمه، وتم الاتفاق علي تقسيط المبلغ من الاجره دفعات سنويه تستحق اجره السنه الاولي بتاريخ 01/ 08/ 2014م وتستحق الدفعه الاخيره بتاريخ 01/ 08/ 2018م، وقد قامت المدعي عليها بسداد قيمه الاجره المتفق عليها بالعقد، وكان اخر سداد بتاريخ 23/ 04/ 2019م الا انها امتنعت عن نقل ملكيه السياره وهو الامر الذي اضطر موكلتنا للتعاقد مع مكتب محاماه لاتخاذ الاجراءات القانونيه اللازمه وتقديم هذه الدعوي. ولما كانت الفتره الايجاريه المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ 01/ 08/ 2018م وظلت المدعي عليها تستخدم وتنتفع بالسيارات فلا هي قامت بنقل الملكيه او باعادتها الي موكلتنا، فان موكلتنا وبصفتها المالك تستحق اجره السيارات عن الفتره من تاريخ 01/ 09/ 2018م وحتي تاريخ تقديمها لهذه الدعوي بمبلغ وقدره (117.482) مايه وسبعه عشر الفا واربعمايه واثنان وثمانون ريالا، نفصلها لفضيلتكم فيما يلي: 1- اجره السنه الايجاريه الممتده الاولي من تاريخ 01/ 09/ 2018م وحتي تاريخ 31/ 08/ 2019م مبلغا وقدره (43.157) ريال. 2- اجره السنه الايجاريه الممتده الثانيه من تاريخ 01/ 09/ 2019م وحتي تاريخ 31/ 08/ 2020م مبلغا وقدره (38.362) ريال. 3- اجره السنه الايجاريه الممتده الثالثه من تاريخ 01/ 09/ 2020م وحتي تاريخ 31/ 08/ 2021م مبلغا وقدره (33.566) ريال. 4- اجره جزء من السنه الايجاريه الممتده الرابعه من تاريخ 01/ 09/ 2021م وحتي تاريخ 30/ 09/ 2021م مبلغا وقدره (2.398) ريال. لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها/ مؤسسه (...) للمقاولات بان تدفع لموكلتنا ما يلي: 1- مبلغا وقدره (117.482) مايه وسبعه عشر الفا واربعمايه واثنان وثمانون ريالا نظير الاجره الممتده للسيارات من تاريخ نهايه الفتره الايجاريه في 01/ 09/ 2018م وحتي تاريخ 30/ 09/ 2021م. 2- الاحتفاظ لموكلتنا بحقها في مطالبه المدعي عليها بالاجره الممتده من تاريخ 01/ 10/ 2021م وحتي تاريخ نقل الملكيه او حتي تاريخ رد السيارات الي موكلتنا. 3- وحيث تكبدت موكلتنا اتعاب المحاماه نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتنا مبلغا وقدره (12.000) اثنا عشر الف ريال مقابل اتعاب المحاماه عن هذه الدعوي، فضلا عن مبلغ وقدره (1,800) الف وثمانمايه ريال نظير ضريبه القيمه المضافه. وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه 19/ 08/ 1443ه موعدا لنظرها وفيها سالت الدايره وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها فاحالت الي لايحه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليه طلبت صوره من لايحه الدعوي مع مرفقاتها، ثم سالت الدايره وكيله المدعيه: هل تملك موكلتها رخصه لمزاوله التاجير التمويلي؟ فاجابت: بنعم وتاريخها 19/ 02/ 1436ه. ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه والقاضي بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر هذه الدعوي. ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراض علي حكم الدايره حاصله ان العقد المبرم بين موكلته والمدعي عليه ليس عقد ايجار تمويلي، وان العقد كان سابقا في تاريخ ابرامه علي حصول موكلته علي رخصه ممارسه نشاط الايجار التمويلي. وفي جلسه 11/ 09/ 1443ه وباطلاع الدايره علي ملف القضيه تبين لها بانه صدر حكم من الدايره، ونظرا لانتهاء ولايه الدايره عليه قررت الدايره احاله ملف القضيه لدايره الاستيناف للنظر في الاعتراض المقدم من المدعيه. وفي جلسه 22/ 11/ 1443ه تشير الدايره الي ورود هذه القضيه من محكمه الاستيناف والتي اصدرت حكمها القاضي بالغاء حكم الدايره المؤرخ في 21/ 08/ 1443ه القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر هذه الدعوي، واعاده القضيه للدايره مصدره الحكم للنظر في موضوعها، ثم طلبت الدايره من المدعي عليه الاجابه الموضوعيه عن دعوي المدعيه خلال خمسه ايام وارفاقها عن طريق النظام وتزويد وكيله المدعيه بنسخه منها للرد عليها. وفي 26/ 11/ 1443ه قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها: قد ادعت المدعيه بدعواها انني تعاقدت معها عقد مع الوعد بالهبه بتاريخ 06/ 07/ 2014م لاستيجار عدد اربع سيارات تبدا من 01/ 08/ 2014م ولمده (49) شهرا فهذا صحيح، وقد اوفيت بكامل مبلغ المده الايجاريه كما ذكرت المدعيه بدعواها، وقد اقامت المدعيه هذه الدعوي لمطالبتي بالاجره اللاحقه لهذا العقد مبرره ذلك باني امتنعت عن نقل الملكيه وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا، وطرحت جانبا كافه بنود العقد، لهذا ارد بالتالي: انه بناء علي العقد المبرم بيني وبين المدعيه والذي نص في التمهيد علي: وحيث ان الطرف الثاني قد ابدي رغبته في استيجار السيارات وقبل الطرف الاول ذلك ووعد بهبه السيارات للطرف الثاني (المستاجر) اذا قام بسداد اقساط الاجره للمده المتفق عليها ، وبناء علي ذلك وبما اني قد سددت كامل المده الايجاريه كما هو مدون بدعوي المدعيه فاني قد تملكت السيارات بالهبه، ولهذا فكيف للمدعيه ان تطالب باجره ما لا تملك وتبرر ذلك باجراء شكلي وهو نقل الملكيه علي افتراض صحه دعواها، ولا يخفي علي فضيلتكم انه لا يشترط لصحه الملكيه نقل او تسجيل الملكيه لدي الجهات الرسميه الا فيما استثني النظام، والسيارات ليست منها، وبهذا فلا صحه لدعوي المدعيه من اساسها؛ لعدم ملكيتها للسيارات في الفتره الايجاريه التي تطالب بها. لهذا ولكل ما تقدم فاني اطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوي لما ذكر اعلاه. وفي جلسه 18/ 01/ 1444ه حضر الطرفان، وقدمت وكيله المدعيه مذكره جاء فيها: اولا: بشان مزاعم المدعي عليه بعدم امتناعه عن نقل ملكيه السيارات الاربعه المؤجره له، فالواقع ان السيارات المشار اليها لا تزال باسم موكلتنا حتي تاريخه ولم يتم نقل ملكيتها، علما بانه يتعين علي المدعي عليه وفقا لنص الماده السادسه عشر (16) من العقد المبرم ان يسلم موكلتنا السيارات المؤجره بالحاله التي كانت عليها عند تسليمها كما يلتزم بسداد جميع ما تبقي من الاجره، وهذا لم يحدث حيث لم يلتزم المدعي عليه بالسداد في موعد الاستحقاق المحدد لانتهاء المده الايجاريه، فالمده الايجاريه المتفق عليها بالعقد تبدا في 01/ 08/ 2014م وتنتهي في 01/ 08/ 2018م ولم يقم المدعي عليه بالسداد الا بتاريخ 23/ 04/ 2019م كما لم يلتزم بتسليم السيارات الي موكلتنا، فضلا عن انه لم يقم بتوفير اي من متطلبات نقل الملكيه، فنقل الملكيه يتطلب سداد الرسوم وشراء وثيقه تامين باسم المدعي عليه وسداد جميع المبالغ المستحقه في ذمته لصالح موكلتنا وهذا كله لم يحدث. ثانيا: فضلا عن ذلك نؤكد لفضيلتكم ان موكلتنا ما زالت هي المالك الشرعي والنظامي للسيارات محل الدعوي والمدعي عليه مستاجر لها بموجب عقد ايجار مع الوعد بالهبه وليس مالكا كما يزعم، وحيث ان الوعد بالهبه معلقا علي عده شروط كما سبق واوضحنا لفضيلتكم، وحيث ان المدعي عليه لم يلتزم بتحقيق تلك الشروط فهذا يعني بالضروره عدم تحقق الهبه لعدم تحقق شروطها، وبالتالي فالمدعي عليه الان هو في حكم الغاصب لحيازته للسيارات بدون اي مسوغ شرعي، علما ان الحيازه لوحدها غير كافيه لاثبات الملكيه لاسيما ان ملكيه السيارات منظمه بموجب نظام محدد وفقا لشروط ومعايير محدده، كما ان حيازه السيارات المؤجره انما هي حيازه مؤقته ومشروطه بعده شروط من ضمنها انه لا يملك المؤجر حق التصرف في السيارات المؤجره، وبالتالي فان دفع المدعي عليه بان حيازته للسيارات في حكم الملكيه هو دفع غير صحيح جمله وتفصيلا، فضلا عن ان التفاويض الممنوحه له لقياده السيارات قد انتهت وهو ما يفيد ان حتي حيازته للسيارات لم تكن نظاميه. اضافه الي ما سبق فان مزاعمه بان نقل الملكيه اجراء شكلي يؤكد تماما علي تعمده الامتناع عن نقل ملكيه السيارات وتفريطه في التزاماته التعاقديه، وحيث ان موكلتنا لا تزال هي مالكه السيارات المؤجره والمدعي عليه لا يزال ينتفع بهذه السيارات دون اي مسوغ شرعي او نظامي، وان عدم نقل الملكيه هو بمثابه تفريط من المدعي عليه ووفقا للقواعد الفقهيه (الاجر علي قدر المنفعه) و(المفرط اولي بالضرر)؛ لذا فان موكلتنا محقه في مطالبتها للمدعي عليه بالاجره الممتده والتي قدرتها علي اساس الاجره الشهريه المنصوص عليها في العقد وذلك بدلا عن اجره المثل تسهيلا علي المدعي عليه باعتبار ان الاجره المسماه اقل من اجره المثل في غالب الاحوال. لذا فان موكلتنا تطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليه/ (...) بان يدفع لموكلتنا مبلغا وقدره (160,399) مايه وستون الفا وثلاثمايه وتسعه وتسعون ريالا، عباره عن مبلغ وقدره (143,856) مايه وثلاثه واربعون الفا وثمانمايه وسته وخمسون ريالا مقابل الاجره الممتده للسيارات الاربع من تاريخ نهايه الفتره الايجاريه في 01/ 09/ 2018م وحتي تاريخ 31/ 08/ 2022م، ومبلغ وقدره (14,386) اربعه عشر الفا وثلاثمايه وسته وثمانون ريالا مقابل اتعاب المحاماه، ومبلغ وقدره (2,158) الفان ومايه وثمانيه وخمسون ريال مقابل القيمه المضافه، مع الاحتفاظ لموكلتنا بحقها في مطالبه المدعي عليه بمتبقي الاجره الممتده المستحقه من تاريخ 01/ 09/ 2022م وحتي تاريخ نقل الملكيه او تاريخ اعاده السيارات الي موكلتنا. اه، وطلب المدعي عليه مهله للرد. وفي 09/ 02/ 1444ه قدم المدعي عليه مذكره جاء فيها: اولا: ان المدعيه قد ذكرت في دعواها ما نصه: الا ان المدعي عليه قد امتنع عن نقل الملكيه... ، وهذا يدل قطعا علي علم المدعيه بان الملكيه الفعليه ليست لها، فلا امتناع الا بعد طلب، ولا طلب لنقل الملكيه الا بانتهاء التزام، وهذا يعد اقرارا من المدعيه بملكيتي للسيارات محل الدعوي، ويعد تناقضا في دعواها، وكان من المفترض ان تطالب بنقل الملكيه بدلا عن هذه الدعوي الغير مستحقه. ثانيا: قد ذكر وكيل المدعيه من خلال مذكرته التي تقدم بها في الجلسه الماضيه ما نصه: ان السيارات محل الدعوي لا زالت بملك موكلته، وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا، حيث كما ذكرت مسبقا وبناء علي العقد المبرم بيني وبين المدعيه فانني بمجرد سداد الاجره المتفق عليها فان السيارات تكون بملكي بالهبه وهذا ما قمت به، حيث انني قد سددت كامل مبلغ الاجره وبهذا فلا يصح عقلا ان تطالبني المدعيه في هذه الدعوي باجره ما لا تملكه، وتبرر ذلك بان السيارات بملكيتها شكليا، ولا يخفي علي علم فضيلتكم ان التملك ليس بالشكل بل بواقع الحال، فبقاء السيارات باسم المدعيه شكليا ليس معناه انها تملك السيارات فعليا. ثالثا: فيما يخص تاريخ السداد فهذا غير مؤثر اطلاقا، حيث انني قد اوفيت بالتزامي وهو سداد الاجره المتبقيه من العقد وبذلك فان السيارات محل الدعوي تكون بملكي هبه بناء علي العقد. رابعا: ان المدعيه قد سكتت عن المطالبه عن تسليم السيارات او عن المطالبه بالاجره من بعد تاريخ انتهاء التعاقد وسداد المبلغ ببدايه عام 2019م، وسكوتها هذا الذي طال لمده تتجاوز الثلاثه اعوام ودون تعاقد جديد بالاجره التي تتدعي بها في هذه الدعوي او حتي اشعار لتجديد العقد، وعدم مطالبتها بتسليم السيارات، كل هذه قراين تدل علي ان ملكيه السياره تعود لي من تاريخ 01/ 08/ 2018م. لهذا ولكل ما تقدم اطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعيه؛ لعدم استحقاقها ما تدعي به. وفي جلسه 01/ 03/ 1444ه قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسه 14/ 04/ 1444ه سالت الدايره طرفي الدعوي عن حيازه السيارات؟ فذكرت وكيله المدعيه بانها في حيازه المدعي عليه، ثم طلبت الدايره من طرفي الدعوي ارفاق العقد بين الطرفين، كما ذكر وكيل المدعي عليه بان العقد منته منذ 37 ولم تتقدم بالدعوي الا هذه السنه. وفي جلسه هذا اليوم 01/ 06/ 1444ه ذكر المدعي عليه بانه قام بسداد كامل المبلغ ولم تطالبه المدعيه الا في 1437ه، وقرر الطرفان الاكتفاء. ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه.
الاسباب:
لما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بسداد مبلغ قدره (143,856) مايه وثلاثه واربعون الفا وثمانمايه وسته وخمسون ريالا مقابل الاجره الممتده للسيارات الاربع من تاريخ نهايه الفتره الايجاريه في 01/ 09/ 2018م وحتي تاريخ 31/ 08/ 2022م، مع تحميله اتعاب المحاماه والقيمه المضافه، واحتفاظها بحقها في مطالبه المدعي عليه بمتبقي الاجره الممتده المستحقه من تاريخ 01/ 09/ 2022م وحتي تاريخ نقل الملكيه او تاريخ اعاده السيارات اليها، ولما كان من شرط صحه الدعوي انفكاكها عما يكذبها، كما ان العاده جاريه علي ان الانسان لا يسكت عن حقه مده طويله دون وجود مانع من ذلك، قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكميه: ان كل دعوي يكذبها العرف وتنفيها العاده؛ فانها مرفوضه وغير مسموعه، وقال مفتي البلاد الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في فتواه: (فقد جري الاطلاع علي استرشادكم بخصوص اقامه الدعوي بعد مده طويله كثلاثين سنه او عشرين سنه هل تسمع الدعوي ام لا؟ ونفيدكم ان هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع اذا لم يذكر المدعي مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان او ما اشبه ذلك من العذر المانع من المطالبه بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعي عليه قرابه ولا شركه في ميراث او ما اشبهه مما يتسامح فيه الاقرباء بينهم. كما جاء في تقرير محكمه التمييز رقم 47/542: دلاله الحال تغني عن دلاله المقال فالسكوت مده طويله عن المطالبه بالملك مع تصرف غيره به دليل علي عدم صحه الدعوي (القرار رقم 275/ق 5/ب وتاريخ 25/6/1429 ج 1 ص 131)، وعليه فان المطالبه بعد مضي المده الطويله دليل علي عدم صحتها ولما كان حقيقه العقد المبرم بين الطرفين هو عقد منتهي بالتمليك وحيث قام المدعي عليها بسداد كامل المبلغ ومازالت في حيازته منذ 2014م مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض الدعوي.
نص الحكم:
لذلك حكمت الدايره برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

لحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي دايره الاستيناف السابعه وبناء علي القضيه رقم 439080598 لعام 1443ه 
المدعي: 
شركه (...) العالميه
المدعي عليه: 
(...)
الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، حيث تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض تضمنت ما يلي: بموجب عقد تاجير سيارات مع الوعد بالهبه مؤرخ في 06/ 07/ 2014م، استاجر المدعي عليه من موكلتنا عدد اربع (4) سيارات من نوع (...) موديل 2013م، لمده (49) شهرا تبدا في 01/ 08/ 2014م وتنتهي في 01/ 08/ 2018م مقابل اجره اجماليه مقدارها (212.048) مايتان واثنا عشر الفا وثمانيه واربعون ريالا وبدون دفعه مقدمه، وتم الاتفاق علي تقسيط المبلغ من الاجره دفعات سنويه تستحق اجره السنه الاولي بتاريخ 01/ 08/ 2014م وتستحق الدفعه الاخيره بتاريخ 01/ 08/ 2018م، وقد قامت المدعي عليها بسداد قيمه الاجره المتفق عليها بالعقد، وكان اخر سداد بتاريخ 23/ 04/ 2019م الا انها امتنعت عن نقل ملكيه السياره وهو الامر الذي اضطر موكلتنا للتعاقد مع مكتب محاماه لاتخاذ الاجراءات القانونيه اللازمه وتقديم هذه الدعوي. ولما كانت الفتره الايجاريه المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ 01/ 08/ 2018م وظلت المدعي عليها تستخدم وتنتفع بالسيارات فلا هي قامت بنقل الملكيه او باعادتها الي موكلتنا، فان موكلتنا وبصفتها المالك تستحق اجره السيارات عن الفتره من تاريخ 01/ 09/ 2018م وحتي تاريخ تقديمها لهذه الدعوي بمبلغ وقدره (117.482) مايه وسبعه عشر الفا واربعمايه واثنان وثمانون ريالا، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي: رفض هذه الدعوي، وبتسليم وكيل المدعيه نسخه من الحكم تقدم بتاريخ 3/7/1444ه بلايحه اعتراضيه تلخصت فيما يلي: طلب: الغاء الحكم الصادر من الدايره الثامنه، والحكم لها بناء علي ما ورد في دعواها. لاسباب حاصلها: جاء الحكم مجانبا للصواب برفضه لدعوي موكلتنا المستانفه بالرغم من استحقاقها لمطالبتها لاجره الانتفاع بالسياره عن الفتره بعد انتهاء مده عقد الايجار الاصليه وذلك للاسباب التاليه:1- جانب الحكم الصواب باستشهاده بالقول من شرط صحه الدعوي انفكاكها عما يكذبها . وهو قول صحيح ولكن الاستشهاد به في غير محله لان دعوي موكلتنا منشاها العقد المبرم بين موكلتنا والمستانف ضده، كما ان المده الطويله التي تمنع الدعوي لا تنطبق علي دعوي موكلتنا لان نهايه العقد كانت في 01/09/2018م وتم رفع الدعوي في تاريخ 20/01/2022م اي ما يقارب الثلاثه (3) سنوات، وهو ما لا يعتبر مده طويله تمنع تقديم الدعوي في النظام وعند الفقهاء.2- كذلك جانب الحكم المعترض عليه الصواب بتبريره رد دعوي موكلتنا استنادا علي ان العقد عقد تاجير منتهي بالتمليك مما يعني ان سداد المستانف ضده لكامل الاجره والسياره وهي ما زالت في حيازته تعني ان الدعوي غير صحيحه ويجب رفضها، وهو استناد يخالف طبيعه العقد وشروطه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره، وفي جلسه هذا اليوم جري افتتاح القضيه عبر الاتصال المريي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداوله.
الاسباب:
بعد دراسه ملف القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاستيناف المقدم وما بني عليه من اسباب ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، ولما كانت طبيعه العلاقه بين الطرفين هو عقد ايجار مع وعد منتهي بالتمليك، ولما كان من الثابت قيام المدعي عليها بسداد جميع الاقساط المستحقه بموجبه، فانها تستحق تملك السيارات محل العقد وفق الشروط المتفق عليها ويوجب تنازل المدعيه عن ملكيتها للمدعي عليها ولا يحق لها المطالبه بالاجره لما خلفتها لما تم الاتفاق عليه، مما تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه المؤرخ في 4-6-1444ه القاضي برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.