tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 4430011232 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks

date_gregorian=2023-03-14 date_hijri=1441-12-29 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:cabinet_decision:94 entity=document_number:437472631 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم 439495311 لعام 1443ه
المدعي:
شركه نمو المطوره للسيارات
المدعي عليه:
عادل يحي علي الرداعي
الوقايع: 
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعي الي هذه المحكمه بلايحه دعوي تضمنت لقد سبق اقامه دعوي من (عادل يحي علي الرداعي) ضد (شركه نمو المطوره للسيارات) المقيده في التجاريه برقم (...) وتاريخ ١٤٤١/١٢/٢٩ه والمنظوره لدي (الخامسه عشر) بشان المطالبه ب(لقد سبق اقامه دعوي من (عادل يحي علي الرداعي) ضد (شركه نمو المطوره للسيارات) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (...) وتاريخ ٢٩ / ١٢/ ١٤٤١ه والمنظوره لدي (الخامسه عشر) بشان المطالبه ب(بان المدعي عليه يدعي بان ابرم اتفاقيه بتاريخ ٢٩/ ٠٤/ ٢٠١٩م مع موكلي لشراء اربعمايه مركبه بمبلغ خمسه وعشرون مليون ريال مقابل عقار نقله لموكلي وهذا غير صحيح والمدعي عليه يعلم بان شركه نخله العطاء هي من قامت بشراء العقار بموجب ماقرره الصك الاول بعدم قبول الدعوي والمدعي عليه اقام دعوي بغير وجهه حق وهو يعلم بان موكلتي لم تاخذ العقار وليست هي المشتريه وليس لها صفه مما سبب لموكلتي انشغال وتكبد خساير ماليه بتوكيل مكتب محاماه للمرافعه والمدافعه وكتابه اللوايح وقام بعمل استيناف وعقد جلسات. والقضيه انتهت بحكم نصه (عدم اختاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعاوي) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٤٧٢٦٣١) وتاريخ ٠١/ ٠٦/ ١٤٤٣ه ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر)، والقضيه انتهت بحكم نصه (عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٤٧٢٦٣١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢١ه , اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي.
وبقيد اللايحه قضيه بسجلات هذه المحكمه بالرقم المشار اليه في صدر هذا الحكم ، وباحالتها لهذه الدايره باشرت نظرها وفي جلسه اليوم اشارت الدايره الي اجابه المدعي عليها المقدمه عبر النظام بتاريخ 29/12/1443ه والمتضمنه (اختصر لاجيب فضيلتكم بسته نقاط:
اولا: عدم الفصل في موضوع الدعوي بل لا يزال الموضوع قايما منظورا فان حكم الدايره الفاضله في الدعوي الاصليه لم يتصد للموضوع، وانما قضي بعدم الاختصاص النوعي، وتحرير المدعيه لهذه الدعوي بدخولها لتفاصيل الموضوع بطريقه توهم ان موكلي غير جاد في دعواه وان الدايره اصدرت حكمها بناء علي موضوع الدعوي ووقايعها؛ فيه ايهام وتدليس، حيث يقول ممثلها النظامي في لايحته: (والمدعي عليه اقام دعوي بغير وجهه حق وهو يعلم بان موكلتي لم تاخذ العقار وليست هي المشتريه وليس لها صفه مما سبب لموكلتي انشغال وتكبد خساير ماليه) وكلامه هذا فيه افتيات علي السلطه القضاييه، فكيف يجزم ان دعوي موكلي اقيمت بغير وجه حق مع ان الحق محل الدعوي منظور الان في القضيه رقم: (439164939) في المحكمه العامه بجده، وذلك بعد صدور حكم الدايره بعدم الاختصاص، ثم العجب ان يتمسك بالصك الاول المنقوض من الاستيناف ويورده في صحيفه دعواه مورد البينه مع انه منقوض!
ثم ان موكلي في دعواه الاصليه له في سبيل اثباتها ان يسلك جميع الطرق المشروعه، والمدعي لا يضار بدعواه كما هو معلوم بداهه، خاصه ان كان جادا لا متعسفا، ولا ينال من هذا ان يقال: كان الاجدر بموكلي التقدم للمحكمه المختصه فورا، اذ ان مسايل الاختصاص من المسايل النظاميه الدقيقه، التي تتدافع فيها الدواير والمحاكم، فضلا عن التباسها علي كثير من المدعين، خاصه في القضايا متشابكه الوقايع، واماره الاشتباه ان الدايره الفاضله لم يتضح لها عدم الاختصاص الا بعد نقض الحكم من طرف الاستيناف، فدل علي ان مساله الاختصاص مشتبهه.
ثانيا: تناقض المدعيه في تحديد قيمه الاتعاب دليل علي كذبها فان المدعي وكاله يزعم في سبيل اثبات دعواه هذه ان المدعيه ابرمت عقدا مع المحامي منصور العنزي مؤرخا بتاريخ: 25/01/1442ه لاجل الترافع في الدعوي الاصليه باتعاب قدرها (250.000) مايتين وخمسين الف، ولا شك عندنا ان هذا العقد صوري ولاحق للدعوي، والبينه وارده بلسان المدعيه نفسه، اذ يقول ممثلها كما هو مرصود بتاريخ: 26/3/1442ه (اي بعد العقد المزعوم بشهرين) في صفحه رقم (5) من صك الحكم المنقوض في الدعوي الاصليه رقم: (6950) بتاريخ الصك: 18/04/1442ه ما نصه: (نطلب من اصحاب الفضيله صرف النظر عن الدعوي، والزام المدعيه باتعاب محاماه 50000ريال) فهل يصح لها ان كانت صادقه في عقدها المزعوم ان تورد قيمتين للاتعاب مختلفه؟ ولا ينال من هذا القول ان الفارق غير مؤثر ويتساهل فيه، بل هو فارق فاحش، اذا ان الفارق بين القيمتين ليس ضعفا ولا ضعفين، بل اربعه اضعاف، وهذا التناقض الفاحش مانع من موانع سماع الدعوي، اذ قال البهوتي في شرح المنتهي (3/513): (ويشترط لصحه الدعوي شروط... الشرط الخامس: ان تكون الدعوي منفكه عما يكذبها)، ويقول ابن القيم في الطرق الحكميه (79): (كل دعوي يكذبها العرف والعاده تنفيها فانها مرفوضه غير مسموعه).
ثالثا: المترافع في الدعوي الاصليه ممثل نظامي وليس محام فانه وعلي فرض التسليم بان الحكم تصدي للموضوع والحق المدعي به -وهذا الامر الذي لم يقع- فان الاتعاب والحاله تلك تستحق جبرا للضرر الواقع حقيقه، وليست من قبيل التعزير المالي الذي يعاقب به الخصم الملد، فكيف يزعم انه تحمل اضرارا مع ان الذي كان يترافع في الدعوي الاصليه وكاله هو الممثل النظامي للشركه للمدعيه وليس محاميا، ولا يخفي علي شريف علمكم الفرق الواضح بين الممثل النظامي الذي يستلم راتبا محددا وبين المحامي (باختلاف تكييف عقده)، فلكل واحد منهما احكامه الشرعيه والنظاميه الخاصه.
ولا ينال من هذا ابراز المدعيه للعقد المزعوم لانه طعين بموجب المذكور في الفقره الثانيه اعلاه. ثم ان فتح الباب بمثل هذه المطالبات يفتح الباب للتكسب بمهنه لا تنطبق شروطها علي الممثل النظامي ويفتح الباب لجعل دعاوي الاتعاب ميادين للتكسب والتجاره والاضرار، بينما الاصل في دعاوي الاتعاب انها من باب جبر الضرر وازالته.
رابعا: جديه موكلي في الدعوي الاصليه وعدم تعسفه فان مما هو معلوم لصاحب الفضيله ان جديه اطراف الدعوي مؤثره في الحكم بالزام احدهما بالاتعاب، ولينظر لتسبيب حكم المحكمه التجاريه في جده رقم: (2094) لعام: 1440ه، وكذلك حكم المحكمه التجاريه في جده رقم: (898) لعام: 1440ه والمصدق من محكمه الاستيناف في منطقه مكه برقم: (1417) لعام: 1441ه، حيث ورد في التسبيبات: (وبما انه ثبت للدايره صدق وجديه المدعي عليه في الدعوي فان الدايره تنتهي الي رفض المدعيين في طلب اتعاب المحاماه)، ولينظر ايضا: حكم الاستيناف في الرياض ذو الرقم: (272) لعام: 1439ه، حيث ورد فيه: (التسبيب الصحيح والمستقر عليه قضاء الديوان في هذه الجزييه ان اتعاب المحاماه يستحقها احد المتداعين في حال تعسف خصمه، واذا لم يثبت التعسف لا يحكم له باتعاب المحاماه) واماره جديه موكلي تقدمه بالدعوي الي المحكمه المختصه واستعداده لاداء اليمين علي دعواه هناك.
خامسا: عدم الفصل بالحق المدعي به في الدعوي الاصليه حيث لا يخفي علي فضيلتكم انه قد استقر العمل القضايي علي ان الدعاوي المحتمله التي يحتاج لفصل القضاء فيها فانه لا يحكم فيها بالاتعاب، كما في الحكم الصادر في القضيه رقم: (7529) لعام: 1440ه في المحكمه التجاريه بجده والمصدق من الاستيناف ما نصه: (وحيث ان القضيه الاصل كان الحق فيها ملتبسا ولابد فيه من اللجوء فيه الي القضاء، وحيث انه لم يظهر المماطله من المدعي عليه...بناء عليه حكمت الدايره برفض الدعوي في طلب اتعاب المحاماه)، وكما هو حكم المحكمه التجاريه في جده رقم: (735) لعام: 1440ه والمصدق من محكمه الاستيناف حيث ورد في تسبيبه: (وقد استقرت مبادي القضاء التجاري بالحكم في اتعاب المحاماه اذا كان الحق ظاهرا وبينا وماطل المحكوم عليه في ادايه الثابت ذلك بحكم) وهذا كله في حق الدعاوي التي فصل في موضوعها، فكيف اذا في الدعاوي التي صدر الحكم فيها بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوعها؟!
سادسا: الدعوي ليست كيديه ولا صوريه مما هو معلوم بالضروره من المبادي القضاييه ان عدم ثبوت الدعوي لا يلزم منه الكذب او الكيديه، ولا يلزم منه كذلك الصوريه. فاذا تبين هذا اصحاب الفضيله؛ فينبغي التنبيه الي ان المنظم قد قصر دعاوي التعويض بالاضرار الناتجه عن الكيديه والصوريه؛ حيث نصت الماده (3/5) من (اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات) علي ان: (للمتضرر في الدعاوي الصوريه او الدعاوي الكيديه المطالبه بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض، او بدعوي مستقله لدي الدايره نفسها، ويخضع الحكم لطرق الاعتراض) وحيث نصت الماده (16/9) من (نظام المحاكم التجاريه) علي انه: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي... دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه) ثم ان اوصاف الكيديه قد حصرها قرار مجلس الوزراء رقم (94) وتاريخ: 25/4/1406ه في قواعد الحد من اثار الشكاوي الكيديه والدعاوي الباطله باوصاف محدده لا ينبغي اغفالها، فان علم هذا فينبغي اعمال منصوص قرار الهييه القضاييه العليا رقم (6) وتاريخ: 11/1/1392ه ونصه: (لا يعزر المدعي بحجه اتعابه للمدعي عليه لمجرد دعواه، الا اذا ثبت لدي القاضي ان الدعوي كيديه).) كما تشير الي مذكره المدعيه المقدمه بتاريخ 06/01/1444ه والمتضمنه (ان رد موكلتي علي المذكره المقدمه من المدعي عليه يتمثل في التالي:
اولا/ ان المدعي عليه اقر في الحكم الصادر بعدم الاختصاص، ان السيارات التي يطالب بتسليمها وعددها (400) سياره هي ثمن للعقار الواقع في جده، والذي اشترته منه شركه نخله العطاء، ونصه في صك الحكم: (يطلب فيها المدعي الزام المدعي عليها بتسليمه عدد (400) سياره والتي تمثل قيمه العقار الواقع في جده والذي اشترته منه شركه نخله العطاء).
فهذا اقرار صريح من المدعي عليه بان هذه السيارات قيمه للعقار الذي باعه علي نخله العطاء، ومن المعلوم بداهه ان المطالبه بقيمه العقار هي من اختصاص المحكمه العامه، وليس المحكمه التجاريه، وهذا الاختصاص من الامور الواضحه التي لا تخفي علي المتدرب فضلا عن المحامي، فالمطالبه بقيمه العقار ليست مساله دقيقه يخفي فيها الاختصاص، بل هي مساله واضحه، فمحامي المدعي عليه مفرط في رفع هذه الدعوي الواضحه في محكمه غير مختصه، ولا يختلف اثنان في ان دعوي المطالبه بقيمه العقار هي من اختصاص المحكمه العامه لوضوحها لكل احد، وهناك بعض الدعاوي التي يلتبس فيها الاختصاص، وتتنازع المحاكم فيها بالاختصاص، الا ان الدعوي المقامه من المدعي عليه لا يختلف فيها اثنان انها من اختصاص المحكمه العامه.
ثانيا/ ان المدعي عليه اوهم الدايره في صحيفه داعوها الاصليه وذلك بقوله(انه ابرام اتفاقيه مع موكلتي لشراء عدد (400) مركبه وقد سلم جميع المبالغ المستحقه لموكلتي) ولم يبن انها عقار انما اوهم الدايره انها مبالغ ولما طلبت الدايره اثبات المبالغ ابرز عقد بين المدعي ونخله العطاء وثبت للدايره بان العقار اشترته نخله العطاء وليست موكلتي كما هو مذكور في صك الحكم.
ثالثا/ ان المترافع في الدعوي الاصليه هو محام، وليس هناك تعارض بين ان يكون محاميا وممثلا للشركه امام القضاء، فالمحامي يوقع عقده مع الشركه علي الترافع عنها في قضيه معينه باتعاب معينه، ويستلم اتعابه بناء علي ذلك، ولا يوجد اي تعارض بينهما.
رابعا/ ان الدعوي محل النزاع المقامه من المدعي عليه حكم فيها اولا بعدم قبول الدعوي، ثم حكم فيها بعدم الاختصاص، وقد قيدت تلك الدعوي في عام 1441ه، ولم تنته الا في عام 1443ه، اي ما يقارب سنتين، والمدعي عليه يطالب في الدعوي الاصليه بتسليمه (400) سياره بقيمه خمسه وعشرين مليون ريال، وهي مطالبه كبيره لا يستهان بها ابدا، مما اضطر موكلتي واجبرها وهي كارهه علي توكيل محام يترافع عنها في تلك القضيه الكبيره، فاتفقت موكلتي مع محام علي الترافع في الدعوي الاصليه بمبلغ قدره (250,000) ريال، بموجب عقد المحاماه (مرفق 2)، وقد نص عقد اتعاب المحاماه علي ان اتعاب المحامي (250,000) ريال، يدفع منها (150,000) ريال عند توقيع العقد، وهي غير مسترده، ومبلغ قدره (100,000) ريال، عند صدور الحكم النهايي لصالح موكلتي.
خامسا/ ان موكلتي سلمت المحامي الذي ترافع في القضيه اتعابه وقدرها (250,000) ريال بموجب شيكين (مرفق 3): الشيك الاول بمبلغ (150,000) ريال، والشيك الثاني بمبلغ (100,000) ريال.
سادسا/ ان نصوص الفقهاء كثيره في تحمل المدعي ما غرمه المدعي عليه من اجور ونفقات اذا لم يثبت الحق للمدعي، فمن ذلك اذا ادعي المدعي سلعه انها له، وانكر المدعي عليه، فان اثبت المدعي بالبينه انها له لم يحكم عليه باجره احضار السلعه وردها الي موضعها، وان لم تثبت السلعه للمدعي، لزمته اجره احضارها وردها الي موضعها، لانه الجا المدعي عليه الي تحمل الاجره بغير وجه حق، جاء في كشاف القناع:(لو احضر مدعي به ولم يثبت للمدعي لزمه اي المدعي مؤنه احضاره و مؤنه رده الي موضعه لانه الجاه الي ذلك بغير حق والا بان اثبته (لزم المنكر) لحديث «علي اليد ما اخذت حتي تؤديه»).... فالمدعي في الدعوي الاصليه الجا موكلتي واجبرها علي توكيل محام للدفاع عن نفسها، وهو يعلم ان موكلتي لا علاقه لها به لا من قريب ولا من بعيد، ولم تشتر العقار المزعوم منه، بل شركه نخله العطاء هي من اشترته من المدعي عليه، كما قرره الحكم الصادر بعدم قبول الدعوي في الدعوي الاصليه.
سابعا/ اطلب من اصحاب الفضيله بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ مايتين وخمسين الف ريال) ثم سالت الدايره الاطراف هل اؤيد حكم هذه الدايره بعدم الاختصاص النوعي فاجابا (بنعم) , وبسؤال وكيله المدعيه هل يوجد دعوي مقامه حاليا من المدعي عليه ضد المدعيه بالمحكمه العامه بجده فاجابت بلا , واجاب وكيل المدعي عليه بنعم وافاد بانه الدعوي بالمحكمه العامه بذات الموضوع مقامه علي المدعي وطرفا اخر كذلك ولا زالت منظوره , ثم رفعت الجلسه للمداوله واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي:
الاسباب: 
ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق باتعاب محاماه، ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث ان نظر هذه الدعوي المتعلقه باتعاب المحاماه من اختصاص ذات المحكمه والدايره التي نظرت في اساس النزاع استنادا للماده (164) من لايحه نظام المحاكم التجاريه والماده (73) من نظام المرافعات الشرعيه ، وتاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع. وعن الموضوع , وحيث تهدف المدعيه من دعواها الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغا قدره (250,000) ريال مقابل اتعاب المحاماه عن القضيه رقم (٤١٨٢٦٩٥٠) وتاريخ ١٤٤١/١٢/٢٩ه والتي صدر فيها حكم هذه الدايره القاضي ب(عدم الاختصاص النوعي) والمؤيد بحكم محكمه الاستيناف , حيث غرمت موكلتها تلك الاتعاب , وقدمت عقد اتعاب المحاماه المبرم بين موكلتها وبين المحام , ولما كانت اتعاب المحاماه من قبيل التعويض عن الضرر الذي يعوض عنه حال ثبوت اركانه من خطا وضرر وعلاقه سببيه , وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم محكمه الاستيناف رقم 128/ت/4 لعام 1415ه)، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، وحيث لم يثبت للدايره حتي حينه ثبوت المماطله والكيديه من المدعي عليه فضلا عن ثبوت الحق بالدعوي الاصليه , مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم قبول هذه الدعوي , وللمدعيه الحق بالمطالبه بتلك الاتعاب حال تحقق ما ذكر.
نص الحكم: 
عدم قبول الدعوي هذه الدعوي المقامه من شركه نمو المطوره للسيارات سجل تجاري (...) ضد عادل يحي علي الرداعي سجل مدني (...).