moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 42806736 لعام 1442ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم, بانه تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه، ونصها: (تقدمت موكلتي بمطالبه المدعي عليها بمطالبه بمبلغ 470.561.19 اربع مايه وخمس مايه وواحد وستون ريالا وتسع عشره هلله، والتي نتج عنها صدور الحكم رقم (2458) لعام 1441ه، والصادر من الدايره التجاريه السادسه في المحكمه التجاريه بالرياض بالزام المدعي عليها بسداد المبلغ؛ واذ تقرر عند الفقهاء ان من مصروفات الدعوي ان من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل (فتوي شيخ الاسلام ابن تيميه 30/ 25، وكشاف القناع 3/ 419))؛ انتهي فيها الي الطلب: الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه لموكلتي مبلغ (100.000) ميه الف ريال. علما بان تاريخ نشوء الحق منذ تاريخ تصديق الحكم من محكمه الاستيناف كما تمت مخاطبه المدعي عليها بتاريخ 1442/8/2ه وقد ارفق وكيل المدعي ضمن الصحيفه ما يراه مستندا للدعوي وهو عباره عن: حكم سابق مصدق من محكمه الاستيناف فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، بتاريخ13/10/1442ه ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في 27/10/1442ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في21/10/1442ه في هذه الجلسه حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها وحيث ان المدعي يطالب باتعاب الترافع في القضيه رقم (2458) لعام 1441ه والتي سبق للدايره التجاريه السادسه نظرها, وحيث ان الماده رقم (26) من نظام المحاماه الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/38) وتاريخ 28/7/1422ه نصت علي: "تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا، قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما " والماده رقم (28/5) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه الصادره بقرار وزير العدل رقم (4649) وتاريخ 8/6/1423ه نصت علي ان: "نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه..." ولكن القضيه استلمت من قبل الدايره الاولي بتاريخ 14/10/1442ه وجرت اعادتها الي اداره الدعاوي والاحكام بتاريخ 15/10/1442ه لاحالتها الي الدايره السادسه للاختصاص الا ان اداره الدعاوي اعادتها مره اخري ولم تحلها الي الدايره السادسه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي احاله هذه القضيه لاداره الدعاوي والاحكام لاحالتها الي رييس المحكمه لاجراء المقتضي النظامي بشان المختص بنظر هذه الدعوي. وبجلسه 18/11/1442ه تبين حضور اطراف الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته؟ احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للاجابه، فافهمت الدايره الطرفين بتبادل المذكرات بينهما، بحيث يقدم وكيل المدعي عليه رده خلال خمسه ايام, ففهم الطرفان ذلك. ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره بتاريخ21/11/1442ه جاء فيها: (ان العقود سند العلاقه التي عليها رفعت المدعيه دعواها الاصليه لم تبرم بين موكلتي والمدعيه، وانما ابرمت بين المدعيه وشركه اخري. موكلتي التزمت بينها وبين الشركه الاخري بسداد مستحقات المدعيه بناء علي مقاصه تجاريه بينهما. لا يوجد ثمه ارتباط او تعاقد بين موكلتي والمدعيه. كان يمكن لموكلتي الدفع بنكران العلاقه بينها وبين المدعيه، ولكن لحرصها علي الوفاء بالالتزامات التزمت بالسداد رغم عدم وجود ثمه الزام لها بذلك، ولكنه نابع من التزامها الديني والاخلاقي بالوفاء بالحقوق. المصادقه علي صحه الرصيد المقدم من المدعيه في الدعوي ليس معناه نشوء العلاقه بين موكلتي والمدعيه وانما الالتزام بسداد المبلغ عن الشركه الاخري التي تعاقدت مع المدعيه. لما تقدم المدعيه ما يفيد انها خاطبت موكلتي قبل رفع الدعوي. لم تمانع موكلتي من سداد المبلغ للمدعيه غير انها لجات لرفع الدعوي مباشره دون اخطار. الاصل في الزام المحكوم عليه بنفقات التقاضي تحقق علمه بظلمه وعدوانه لا ان يخاصم ظانا ان الحق معه كما قرر ذلك سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله حيث قرر سماحته ما نصه (هناك حالتان: الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا ويتحمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) وباطلاع علي مجريات القضيه في الدعوي الاصليه لا يظهر لفضيلتكم انطباق تلك الاوصاف علي هذه الحاله محل الدعوي لاسيما والقضاء مجاني، كما لا يظهر لفضيلتكم ما يلزم المدعي في توكيل وكيل عنه بالخصومه. كما لم ترفق المدعيه عقد المحاماه ابتداء بالدعوي مما يثبت صوريه الدعوي وصوريه العقد ان قدم لاحقا- اذ لو انه صحيحا لتقدمت به ضمن مستندات الدعوي وهو ما لم يحدث قال ابن القيم في الطرق الحكميه في ص (24) قال: ((ولم يزل حذاق الحكام والولاه يستخرجون الحقوق بالفراسه والامارات فاذا ظهرت لم يقدموا عليها شهاده تخالفها ولا اقرارا ...)). يتبين مما تقدم صوريه الدعوي وعدم صحه موجبها وان موكلتي لم تنكر المبلغ وفاء منها بالتزامها مع الشركه الاخري وليس لثبوت استحقاق المدعيه للمبلغ. كما يخشي من الدعوي ان يكون الغرض منها وصول المبلغ للمدعي الاصلي في الدعوي وانه لم يتكلف شييا في التقاضي. وتاسيسا علي ما تقدم نطلب رفض الدعوي). ثم قدم وكيل المدعيه مذكره بتاريخ27/11/1442ه جاء فيها: (ما ذكرته المدعي عليها مردود عليها بالتالي: ان المتعاقد عليه والذي ذكر بانه شركه اخري تم التقدم بالمطالبه ودفعه برد الصفه وذلك مذكور في تسبيب الدعوي رقم 2458 لعام 1441ه.. ما دامت المدعي عليها صادقت علي الرصيد فذلك اقرار صريح منها بصحه الدعوي. ان الشركه الاخري التي ذكرتها المدعي عليها ممثلها شخص واحد من وقت المطالبه بالدعوي. كيف للمدعي عليها ان تذكر بانها لم تمانع بالسداد وتاتي المصادقه علي الرصيد بتاريخ 17/ 3/ 2019م الموافق 10/ 7/ 1440ه ولم تقم بالسداد الا بعد صدور الحكم والتنفيذ علي الشركه و(ايقاف خدماتها) بتاريخ 1/ 6/ 1442ه اي ما يقارب (سنتين) الي حين سداد المستحقات لموكلتي!؟ ذكر المدعي عليها صوريه هذه الدعوي امر عجيب!! علما بان المطالبه باتعاب المحاماه تمت بالدعوي الاصليه، وهذا دليل واضح وصريح بعدم صوريه الدعوي. واخيرا: "ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق" انتهي. "كشاف القناع" (419/ 3). الطلبات: الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه(وفي جلسه هذا اليوم المنعقده عن بعد حضر وكيل المدعيه في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه كما يظهر في محضر الجلسه السابقه وعليه فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا وطلب وكيل المدعيه الفصل في الدعوي بموجب ما جاء في صحيفه دعواه وبناءا عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث ان الهدف من اقامه هذه الدعوي هو الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه للمدعيه عن القضيه رقم (2458) لعام 1441ه التي كانت منظوره لدي هذه الدايره, عليه فان المحاكم التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده (16/ 9) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 24/08/1441ه, وبناء علي ما نصت عليه الماده (السادسه والعشرون) من نظام المحاماه: (تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله, فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا, قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل, ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه ايه دعوي فرعيه), كما نصت الماده (الثامنه والعشرون في الفقره الخامسه منها) علي ان: (نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه..)، وعليه فان هذه الدايره قد انعقدت ولايتها واختصاصها بنظر هذه الدعوي بموجب ما تقدم اعلاه, وباعتبارها قاضي الموضوع, واما من حيث الموضوع، وحيث ان المدعيه قد اقامت هذه الدعوي بهدف المطالبه باتعاب المحاماه, نظير ما تكبدته من مصاريف خلال نظر النزاع الذي كان ماثلا بين الطرفين لدي هذه الدايره, وحيث ان الدايره رات ان طلب المدعيه يقوم علي مستند صحيح, حيث ثبت ان المدعي عليها قد احوجتها للشكايه ودفعتها الي استخراج حقها عن طريق اللجوء الي القضاء, واذا ثبت هذا الامر فقد تحقق الشرط الذي بموجبه تستحق المدعيه اتعاب الترافع, علي وفق ما قرره جمع من العلماء المحققين، واستنادا الي قول النبي صلي الله عليه وسلم "مطل الغني ظلم", قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، فلساير ما تقدم, واعمالا لمبدا العداله الناجزه, ولقوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرر) ولان الضرر الحاصل علي المدعيه جراء ما احوجتها اليه المدعي عليها هو مما ينبغي جبره, فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لاتعاب الترافع, علي وفق ما راته الدايره تقديرا صحيحا عادلا, بما نسبته (5%) من المبلغ المحكوم به في قضيتهم الاصليه لدي هذه الدايره, تمشيا مع جمله من احكام القضاء التجاري, وقد اعرضت الدايره صفحا عن التقدير الذي طالبت به المدعيه, اذ كان تقديرا لا يتناسب مع النسب التي استقر القضاء التجاري علي الحكم بموجبها, الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما هو وارد في منطوق حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام شركه (...) للتجاره والمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع لشركه (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره 23.528 ثلاثه وعشرون الفا وخمسميه وثمانيه وعشرون ريالا؛ لما هو موضح بالاسباب.