moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٣٩٦١٩٨ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدمت وكيله المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام، تطالب فيها بالزام المدعي عليهما بتسليم الارباح، والتفتيش علي الشركه عن الفتره من تاريخ ٠٦/ ٠٥/ ١٤٤١ه الي تاريخ ٠٣/ ٠٥/ ١٤٤٤ه بسبب عدم افصاح المدعي عليها عن حسابات وارباح الشراكه، وقدمت سندا لطلبها عقد شراكه، المتضمن: تعاقد المدعيه والمدعي عليهما علي ان تكون المؤسسه ملك لجميع الاطراف وهن: الطرف الاول (المدعي عليها مديره المركز) (...) ، الطرف الثاني (المدعيه) (...) ، الطرف الثالث (المدعي عليها) (...) وقد اقر اطراف العقد بانهن قمن بدفع راس مال اجمالي قدره (٧٥٠,٠٠٠) سبعمايه وخمسون الف ريال بنسبه ٣/١ لكل واحده منهن ، اضافه الي قيامهن بالمهام التاليه: الطرف الاول: كافه الشؤون الاداريه ، الطرف الثاني شؤون التسويق والمبيعات والعلاقات العامه ، الطرف الثالث: شؤون الحسابات الماليه ، والمطبوع علي مطبوعات المدعي عليها ، والممهور بتوقيع الاطراف. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ٠٤/٠٦/١٤٤٤ه وفيها: حضرت وكيله المدعيه كما حضر وكيل المدعي عليهم وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها احالت الي ما جاء في صحيفه الدعوي، وبعرضها علي وكيل المدعي عليهما استمهل للجواب. وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه ومرفقاتها اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: فبناء علي ما تقدم ، وبما ان وكيله المدعيه حصرت طلبها في الزام المدعي عليها بتسليم الارباح، والتفتيش علي الشركه عن الفتره من تاريخ ٠٦/ ٠٥/ ١٤٤١ه الي تاريخ ٠٣/ ٠٥/ ١٤٤٤ه بسبب عدم افصاح المدعي عليها عن حسابات وارباح الشراكه ، وبما ان الاختصاص النوعي مساله اوليه يتوقف عليه الفصل في موضوع الدعوي قبل البت فيه ، وحيث ان توزيع الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام؛ فان بحث اختصاص المحكمه نوعيا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، فاذا تبين للدايره خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص النوعي للمحكمه حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوي ؛ وذلك استنادا الي الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه ونص الحاجه منها الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او ... يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها ، وحيث ان اختصاص المحاكم التجاريه في نظر الشركات منحصر في الشركات النظاميه، وشركه المضاربه، وذلك استنادا الي منطوق ومفهوم الفقره الثالثه والرابعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت دعوي المدعيه في الشراكه المشار اليها في الدعوي بعد تكييف الدايره لها ليست شراكه نظاميه كما انها ليست مضاربه، بل هي شركه عنان ؛ حيث ان اطراف الدعوي قد اتفقن علي ان تدفع كلا منهن مبلغا قدره (٢٥٠,٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال لتجهيز المركز، مما يتبين معه انهن قد اشتركن بمالهن ،كما انهن قد اتفقن علي ان تقوم كل واحده منهن باعمال معينه ومحدوده في المركز مما يتبين معه انهن قد اشتركن بالعمل ايضا، وحيث عرف الفقهاء – رحمهم الله- شركه العنان بان يشترك اثنان في مال لهما علي ان يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الانصاف للمرداوي –رحمه الله- قال الزركشي: هذه الشركه تجمع شركه ومضاربه، فمن حيث ان كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركه العنان، ومن حيث ان احدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربه، انتهي. وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب (٥/٤٠٨)، ولما كانت المنازعه حسب دعوي وكيله المدعيه وحسب العقد المبرم بين اطرافه في شركه عنان، عليه فان الدايره تنتهي الي عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه بهذا النوع من الشراكه، وما ينشا عنه من نزاع، وعليه فان انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوي يكون للمحاكم العامه، حيث نصت الماده (الحاديه والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم .. ؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي . نص الحكم: فلهذه الاسباب حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وبالله التوفيق.