moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470907523لعام 1444ه المدعي: شركه مجموعه (...) المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيله المدعيه بلايحه دعوي محرره الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: (اولا: الوقايع 1- اتفقت موكلتي مع المدعي عليها علي ان تقوم موكلتي بتوريد مواد بناء للمدعي عليها، والتزمت موكلتي بتوريد وتسليم مواد البناء للمدعي عليها والتي قامت بدورها باستلامها. 2- نشا عن هذه العلاقه التعاقديه بين الطرفين حقوق ماليه لموكلتي لم تلتزم المدعي عليها بسدادها، واصبحت المدعي عليها مدينه لموكلتي بمبلغ وقدره (40,954) اربعون الفا وتسع ميه واربعه وخمسون ريال سعودي، وذلك بموجب فاتوره وامر شراء وامر تسليم مذيله بتوقيع المدعي عليها (مرفق1). 3- عند مطالبتنا المدعي عليها بسداد المبالغ الماليه المتاخره في ذمتها لصالح موكلتي ماطلت وتهربت دون سند شرعي او نظامي لذلك، مما الجا موكلتي لاقامه هذه الدعوي للحصول علي حقوقها الماليه المتاخره لدي المدعي عليها. ثانيا: الاسانيد: مما سبق من وقايع، يتبين لفضيلتكم عدم وفاء المدعي عليها بالتزاماتها مع المدعيه، وقد جاوزت شرع الله في ذلك، قال الله تعالي: (واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم) سوره النحل: 91. وحيث ان المدعي عليها قد اضرت بالمدعيه ضررا بليغا بسبب مماطلتها وحبسها لمستحقاتها، عليه تستحق موكلتي التعويض عن الاضرار واتعاب المحاماه، اذ ان الراجح من اقوال العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه، فمماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فيما غرمه بسبب هذه المماطله، فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد [هييه التدقيق برقم 128/ت/4 لعام 1415ه]. ثالثا: الطلبات: بناء علي ما تقدم نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1- الزام المدعي عليها بسداد مستحقات موكلتي والمقدره بمبلغ (40,954) اربعون الفا وتسع ميه واربعه وخمسون ريال. 2- الزام المدعي عليها بدفع قيمه اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (6,143) سته الاف ومايه وثلاثه واربعون ريال. وفقكم الله لاحقاق الحق، وسدد خطاكم..) ا.ه. فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في 17/10/1444ه عبر الاتصال المريي، وفيها حضرت وكيله المدعيه / (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها/ (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال وكيله المدعيه عن الدعوي احالت الي تحريرها، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله فاجيب لها علي ان يودع جوابه بمذكره حاويه علي جميع دفوعه وادلته واسانيده خلال هذا اليوم، ولحين ذلك رفعت الجلسه، وبالله التوفيق. وفي جلسه اخري بتاريخ 18/10/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضرت وكيله المدعيه / (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها/ (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الي ايداع وكيل المدعي عليها لمذكره جوابيه ناصه علي: (اولا: لم تستلم موكلتي ايه اخطارات من المدعيه بالمطالبه محل الدعوي كما لم تستلم ايه رسايل بوجود طلب صلح عن طريق منصه تراضي. ثانيا: ان ما ورد في دعوي المدعيه غير صحيح جمله وتفصيلا، لكون المبلغ المطالب به غير مستحق للمدعيه حيث يوجد جزء منه عباره عن مبلغ 29484 ريال (تسعه وعشرون الف واربعمايه واربعه وثمانون ريال) قيمه غرامه تاخير في التوريد بمقدار نسبه 10% من قيمه الفاتوره المقدمه لتاخير المدعيه عن المده المتفق عليها كما هو موضوح اسفل امر الشراء بان هناك غرامه تاخير في حال عدم الالتزام بشروط التوريد وهي التسليم خلال مده من اسبوعين الي ثلاث اسابيع من تاريخ امر الشراء، اضافه الي ان موكلتي قامت بمخاطبه المدعيه بموجب البريد الالكتروني بانه في حال تاخيرها سيتم فرض غرامه التاخير مرفق صوره البريد ، وحيث ان امر الشراء صادر في 16/10/2018م بينما قامت المدعيه بالتوريد بتاريخ 09/12/2018م اي بعد المده المتفق عليها باكثر من اربع اسابيع الامر الذي يحق معه تطبيق غرامه التاخير علي المدعيه. ثالثا: قامت موكلتي بسداد مبلغ 11.006 ريال (احد عشر الف وسته ريالات) نيابه عن المدعيه مرفق صوره ايصال السداد ، ويمثل هذا المبلغ قيمه البيان الجمركي الخاص بالبضاعه المورده مرفق صورته علي ان يتم خصم تلك القيمه من القيمه الاجماليه للمواد المتفق علي توريدها، مما يحق معه لموكلتي استرداد تلك القيمه بخصمها من مستحقات المدعيه لديها. اصحاب الفضيله لكل ما تقدم يتضح لفضيلتكم ان دعوي المدعيه مقامه علي غير سند من النظام او الشرع ولكون موكلتي اشترطت علي المدعيه وجود غرامه تاخير والمدعيه قبلت بذلك ولم تبدي اي اعتراض ولكون القاعده الشرعيه تنص علي ان المسلمون عند شروطهم ، الامر الذي تكون معه دعوي المدعيه غير صحيحه ويحق معه الحكم بردها). ا.ه. كما ارفق بها عده اوراق ورسايل بريد غير مترجمه فافهمته بترجبمتها فوعد بذلك خلال يومين يودع خلالها الاوراق التي يستند عليها مترجمه، كما وعدت وكيله المدعيه بالرد عليها خلال خمسه ايام، ثم علي المدعي عليها تقديم رد ختامي قبل موعد الجلسه القادمه، وبالله التوفيق. وفي جلسه اخري بتاريخ 1/11/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضرت وكيله المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي عدم التزام المدعي عليها بايداع ترجمه لاسانيدها، وبالاطلاع علي المذكره المرفقه من المدعيه الحاويه لامر الشراء مترجما وجدت الدايره الامر مذيلا باشتراط تسليم البضاعه خلال ثلاثه اسابيع الي اربعه وان غرامه التاخير 10% ا.ه. وبعرضها علي وكيله المدعيه اجابت قايله: هذه الغرامه لا تفرض الا بعد ابلاغنا واخطارنا وهذا لم يحصل، واما سبب التاخر في تسليم البضاعه فهو من قبل الجمارك لا علاقه لنا بهذا، هكذا اجاب، وبسؤالها البينه علي اشتراط الاخطار قبل فرض الغرامه وعلي كون التاخير بسبب الجمارك طلبت مهله لذلك، كما افهمت الدايره طرفي الدعوي باقامه دعوي مستقله فيما يتعلق بما يدعي وكيل المدعي عليه سداده للجمارك نيابه عن المدعيه، ولحين ارفاق وكيله المدعي عليها ما طلب منها رفعت الجلسه، وبالله التوفيق. وفي جلسه هذا اليوم 10/11/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي حضرت وكيله المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي ايداع وكيله المدعيه لمذكره ناصه علي: (بناء علي طلب فضيلتكم في الجلسه السابقه مرفق لكم البريد الالكتروني الصادر من المدعي عليها بتاريخ 02/12/2018م لموكلتي ، والتي اقرت فيه المدعي عليها نصا: علي عدم تحميل موكلتنا لاي غرامه تنتج عن التاخير الا في حال تحملهم لغرامه تاخير من قبل مالك المشروع وذلك بما نصه اذا تحملنا اي غرامه سنحملكم في المقابل قيمه هذه الغرامه. وهو ما يثبت لفضيلتكم ان الاتفاق بين الطرفين علي تحمل غرامه التاخير المذكوره في امر الشراء مشروطه ومقيده بانه في حال تم تطبيق اي غرامه تاخير علي المدعي عليها من مالك المشروع فان موكلتي ستتحمل هذه الغرامه، ولكن المدعي عليها حتي تاريخه لم تقم بتقديم ما يثبت فرض غرامه تاخير عليها من مالك المشروع بخصوص هذا الشان ولم تقدم اي مستند او مراسله تثبت تسليمها لموكلتي اي اشعار مدين من طرفهم يفيد بتحميلهم مبلغ الغرامه المطبقه عليهم من مالك المشروع، ولم ترفق اي بينه علي صحه ادعايها، وهو الامر الموجب لرد دفعها لعدم صحته ولوجود اتفاق علي تقيد شرط فرض غرامه التاخير. مما سبق ذكره يتبين لفضيلتكم عدم صحه دفوع المدعي عليها ومحاولتها لاطاله امد النزاع والتلاعب وادخال الغش علي الدايره الموقره، وهو الامر الذي لا يعان عليه، بالاضافه الي عدم وفايها بالتزاماتها مع موكلتي، ونلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1- الزام المدعي عليها بسداد مستحقات موكلتي المقدره بمبلغ (40,954) اربعون الفا وتسعمايه واربعه وخمسون ريالا. 2- الزام المدعي عليها بدفع قيمه اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (6,143) سته الاف ومايه وثلاثه واربعون ريالا) ا.ه. كما ارفقت بريدا مترجما متضمنا الاشاره لتحميل المدعيه اي غرامه ستفرض عليهم ا.ه. وبعرضه علي وكيل المدعي عليها اجاب قايلا: طلبت الدايره من المدعيه البينه علي اشتراط الاخطار لفرض الغرامه وعلي ما يثبت مشروعيه تاخيرهم الا ان المدعيه لم تقدم شييا من ذلك وتطرقت لامر لا علاقه له بالشرط الجزايي، والبريد المرفق متعلق بطلب التعويض حال فرض غرامه علي موكلتي من المستفيد من البضاعه محل الدعوي، وهو لا يلغي الشرط الجزايي اذ انه مستقل، هكذا اجاب، وبعد الدراسه؛ رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: لما كانت وكيل المدعيه تحصر دعواها في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (40.954 ريال يمثل قيمه توريد مواد بناء، والزامها باتعاب المحاماه، ولما كان النزاع ناشي عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (1) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه). وحيث تلخصت اجابه المدعي عليه وكاله بان بعدم المنازعه في كون الباقي من العقد محل الدعوي غير المدفوع هو ذات المبلغ المطالب به؛ الا انه دفع بكونه غير مستحق للمدعيه لوجود غرامات تاخير مفروضه في حقها بمبلغ قدره (29.484) ريال، كما اشار الي ان ما بقي من مبلغ المطالبه لا تستحقه المدعيه لكون موكلته سددت نيابه عن المدعيه مبلغا قدره (11.006) ريال ناويه الرجوع عليها بذلك، وقد رات الدايره ان النيابه في السداد مستقله عن العقد محل هذه الدعوي وعن بنوده كما انها عقد مختلف؛ لذا لم تنظر الدايره فيه وافهمت المدعي عليه بحقه في المطالبه به في دعوي مستقله، اما غرامه التاخير والنظر فيها فقد اشار الي بينته عليها وهي البند المتفق عليه في امر الشراء الناص علي موعد للتسليم وغرامه قدرها 10% عند التاخر فيه، وقد اقرت المدعيه بالشرط ضمنيا ودفعته بانه مشروط بالاخطار بالتاخير وان المدعي عليها لم تلتزم بذلك، كما دفعته بان التاخر خارج عن ارادتها لتاخر الجمارك، وحيث انكر وكيل المدعي عليها الشرط وسبب التاخر المدعي، وحيث توجه طلب البينه في حق المدعيه علي الشرط وعلي سبب التاخر، فلم تقدم بينتها علي اشتراط الاخطار، وبما ان الشرط الجزايي شرط صحيح معتبر وفقا لما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي رقم (109)؛ وحيث ثبت اتفاق الطرفين عليه واستحقاق المدعيه له لاخلال المدعي عليها؛ مما تنتهي الدايره الي امضاء الاتفاق الثابت بين الطرفين علي غرامه التاخير وتقرر حسمها من مبلغ المطالبه، والحكم للمدعيه بمبلغ قدره (11.480) ريال فقط ورفض مازاد عنه، ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعي عليها من بريد تضمن قيام المدعي عليها باعلام المدعيه بان ما ينتج عن التاخر من غرامات علي المدعي عليها سيتم فرضه علي المدعيه؛ اذ ان اعلام المدعيه بذلك لا يدل علي التاثير علي الغرامه المتفق عليها في العقد، اما عن طلب المدعيه التعويض عن اتعاب المحاماه؛ وبما ان مناط لزوم التعويض علي الخاسر في اي قضيه هو مطله مع علمه بالحق، جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب:(ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه وبتامل هذا المناط؛ وحيث انتهت الدايره الي استحقاق المدعيه لجزء يسير من دعواها ورفض ما عداه، وحيث جاءت الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي ان تراعي المحكمه في تقدير التعويض عن مصاريف التقاضي عده امور ومنها مماطله المحكوم عليه ؛ ولانه لم يثبت للدايره وجود المماطله من المدعي عليها، اذ ان امتناعها عن السداد للمبلغ الثابت كان بدعوي منها لقيامها بالنيابه عن المدعيه في السداد بنيه الرجوع علي المدعيه، ومزعمها كاف في عدم اعتقادها حق المدعيه وعدم تجاوبها ولا سدادها للمبلغ الثابث، مما تنتهي معه الي رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه مجموعه (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (11.480) احدي عشر الف واربعمايه وثمانون ريال، ورفضت ما عدا ذلك، وبالله التوفيق.