moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 439464956 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: في 20/7/1443ه تعاقدت موكلته مع المدعي عليها لشراء سيارت من دوله(...) وكانت المدعي عليها قد افهمت موكلتها بقدرتها علي ذلك وتوفر السيارت، وكان شرط العقد الذي وافقت موكلته علي اساسه علي التعاقد مع المدعي عليها هو شراء السيارات من دوله (...)، وقد دفعت موكلته للمدعي عليه في نفس يوم العقد مبلغ (450,000) اربعمايه وخمسين الف ريال، وذلك بتاريخ20/7/1443ه الموافق 21/2/2022م بحواله بنكيه من حساب موكلته بمصرف (...) علي حساب المدعي عليها بمصرف (...) وانتظرت موكلته قيام الطرف الاول باصدار الاعتماد البنكي وشراء السيارات، الا ان المدعي عليها لم تقم بتنفيذ العقد، ولما قامت موكلته بمخاطبه المدعي عليها وسؤالها عن سبب التاخير افادتها المدعي عليها بخطابها رقم (...) وتاريخ 22/3/2022م المتضمن عدم وجود سيارات ب(...)، مما يدل علي عدم تحقق شرط العقد وعدم التزام المدعي عليها بالعقد، وحيث ينص البند (H) من شروط العقد ان تلتزم المدعي عليها باعاده المبلغ المدفوع اذا لم يتم تنفيذ هذا العقد حسب الاتفاق، وطالبت موكلته المدعي عليها ان ترد لها المبلغ المدفوع الا ان المدعي عليها امتنعت عن ذلك دون مسوغ شرعي، وطلب ما يلي: 1-الزام المدعي عليها ان ترد لموكلته مبلغ (450,000) اربعمايه وخمسين الف ريال، 2-ان تدفع المدعي عليها لموكلته مبلغ (50,000) خمسه وخمسين الف ريال عباره عن مصاريف التقاضي، وقدم المستندات الاتيه: 1-العقد 2-سند قبض مختوم من قبل المدعي عليها 3-خطاب اعتذار صادر من المدعي عليها تفيد تعذرها عن تسليم السيارات، وعقدت الدايره جلسه بتاريخ 12/1/1443ه وفيها حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها عبر النظام، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي قدم مذكره لا تخرج عما ورد في صحيفه الدعوي، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها فقد اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام 1441ه، والمادتين (1,2) من نظام التجاري الصادر في عام 1350ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعيه يطالب برد الثمن المسلم للمدعي عليها لتخلفها عن التوريد (سيارات)، ولقد تخلفت المدعي عليها عن الحضور دون عذر رغم تبلغها لشخصها عبر مديرها من خلال رساله نصيه علي الهاتف الموثق لدي الجهه المختصه، وهي من وسايل التبليغ المعتبره كما نص عليها في الماده (10) من نظام المحاكم التجاريه، ومن المستقر فقها القضاء علي الغايب لامتناعه متي ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيله الي تضييع الحقوق والاموال، وبناء علي ما ورد في الماده (30) من المحاكم التجاريه:(1- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.) مما تنتهي معه الدايره الي نظر الدعوي حضوريا، وبما ان المدعيه قدمت في سبيل اثبات دعواها ورقه (سند قبض) ذيلت بختم منسوب للمدعي عليها والختم من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظاما كما نص عليه في الماده (29) من نظام الاثبات: (1- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق.)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي صحه بينه المدعيه علي تسليم الثمن، وبما ان الاصل عدم تسليم المبيع لان التسليم امر عارض والاصل في الامور العارضه العدم، وخطاب الصادر من المدعي عليها بالاعتذار يقوي جانب المدعيه مما تنتهي معه الدايره الي حكمها برد الثمن وبه تقضي. واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله وملجيه المدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقه وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه وتستحق المدعي عليها بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات فان مبلغ الاتعاب التي قدره الدايره (45000) ريال، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) صاحبه مؤسسه (...) للسيارات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤٥٠,٠٠٠) اربع ميه وخمسون الفا ريال ثانيا بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) صاحبه مؤسسه (...) للسيارات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره اتعاب محاماه (45000) خمسه واربعون الف ورفض ما زاد عن ذلك وبالله التوفيق. رييس الدايره القضاييه (...)