gac_gov_sa · case · processed · 6 chunks
تعد المنافسه العادله من اهم ركايز الاقتصاد الحديث، اذ تضمن توفير خدمات بجوده اعلي واسعار انسب، وتدفع المنشات نحو التطوير والابتكار. الا ان بعض المنشات قد تلجا الي ممارسات غير نظاميه للاضرار بالمنافسين او التحكم في السوق بشكل غير مشروع. وتعد قضيه التواطؤ في احد المناقصات المطروحه من احد الجهات الحكوميه من ابرز الامثله علي الاخلال بالمنافسه، حيث تم رصد تواطؤ صريح من قبل ثلاثه منشات تعمل بقطاع محطات وقود السيارات والخدمات المتعلقه بها (تبديل الاطارات – تبديل البطاريات – الغسيل) عبر تقسيم المناقصات جغرافيا ، حيث تعد تلك الممارسات من المخالفات الجسيمه المخله بالمنافسه والتي تعد محظوره بنظام المنافسه. اظهرت الوقايع ان الشركات المتواطيه دخلت في اتفاقات للتواطؤ علي عدد من المناقصات الحكوميه بغرض تقسيمها فيما بينهم جغرافيا، وذلك من خلال: التنسيق المسبق فيما بينهم لتقديم عروض صوريه. تحديد المناطق المحدده لكل منشاه. تبادل عروض الاسعار بين المنشات بهدف اعداد عروض تغطيه لصالح المنشاه المحدده فيما بينهم للفوز بالمشروع. وقد اسفرت التحقيقات عن ادله ملموسه علي عدم استقلاليه العطاءات المقدمه للمناقصه المقدمه من تلك المنشات، وسعيها لتحقيق مكاسب غير مشروعه علي حساب المنافسين والمصلحه العامه. ما قامت به الشركه المخالفه يعد مخالفا صريحا للماده (الخامسه) من نظام المنافسه، والتي تحظر الاتفاقيات او الممارسات التي يكون من شانها الاخلال بالمنافسه ومن بينها التواطؤ في المناقصات الحكوميه وغير الحكوميه. حيث تنص الماده (الخامسه) فقره (8) من نظام المنافسه علي : تحظر الممارسات -ومنها الاتفاقيات او العقود بين المنشات، سواء اكانت مكتوبه ام شفهيه، وصريحه كانت ام ضمنيه- ان كان الهدف منها او الاثر المترتب عليها؛ الاخلال بالمنافسه، وبخاصه ما ياتي: 8- التواطؤ او التنسيق في العطاءات او العروض في المزايدات والمنافسات الحكوميه او غيرها بما يخل بالمنافسه قامت الهييه العامه للمنافسه، بعد ورود بلاغ يتضمن معلومات مؤكده عن ممارسات تواطؤيه، باتخاذ سلسله من الاجراءات النظاميه: فتح تحقيق شامل وموسع حول المناقصات التي شاركت بها الشركه. تحليل مستندات العطاءات والعقود. جمع الادله من خلال مراسلات ومقابلات مع المعنيين. التواصل مع الجهات الحكوميه ذات العلاقه. مواجهه المنشات المشتبه مخالفتها للنظام وتمكينها من تقديم افادتها حيال هذا الاتهام. دراسه الانماط التعاقديه التي ظهرت في عروض الشركه المتكرره. وبناء علي ذلك، احيلت القضيه الي لجنه الفصل في مخالفات نظام المنافسه، التي نظرت القضيه وخلصت الي اصدار قرارها بايقاع غرامات ماليه بحق المنشات تصل الي 15 مليون ريال. ونشر القرار علي نفقه المخالفين، لثبوت انتهاكهم الماده الخامسه فقره (8) من النظام. خطوره التواطؤ بين المنشات في المنافسات الحكوميه وغير الحكوميه: حيث يتعين علي المنشات الامتناع عن اي تنسيق مع المنافسين لتحديد الفايز بالمناقصات. والمنافسه بكل جديه علي المشاريع بدلا من ذلك. العروض الصوريه تعد مخالفه: تقديم عروض غير جاده او ناقصه عمدا قد يعد مخالفه تستوجب العقوبه خصوصا اذا اثرت بشكل كبير علي المنافسه. الرقابه الداخليه ضروره: يجب تعزيز المنشات للضبط الداخلي علي العطاءات وتدريب الموظفين علي الامتثال لنظام المنافسه. اهميه تاهيل مسؤولي المشتريات بالجهات الحكوميه للتعرف علي المناقصات التي تتضمن مؤشرات علي وجود تواطؤ والابلاغ عنه للهييه العامه للمنافسه فورا عواقب جسيمه للمخالفه: الغرامات، التشهير، والضرر بالسمعه من تبعات التواطؤ واحتماليه استبعاد المنشاه مستقبلا من المنافسات. وعدم دعوتها للتقدم علي المناقصه. امكانيه استفاده المنشاه من برنامج المصالحه: من خلال مبادره المنشاه بالابلاغ عن شركايها وكشف المخالفه لضمان اعفاءها من التبعات النظاميه للمخالفه. وهي من البرامج الفعاله لحمايه المنشاه من العقوبات الماليه والتشهير.