moj_sharh · commentary · processed · 720 chunks
الماده الاولي: ١- تطبق نصوص هذا النظام علي جميع المسايل التي تناولتها في لفظها او في فحواها، فان لم يوجد نص يمكن تطبيقه طبقت القواعد الكليه الوارده في الاحكام الختاميه، فان لم توجد قاعده يمكن تطبيقها طبقت الاحكام المستمده من الشريعه الاسلاميه الاكثر ملاءمه لهذا النظام. ٢- لا يخل تطبيق نصوص هذا النظام بالنصوص النظاميه الخاصه. الشرح: للترتيب الاتي: اولا: تطبق نصوص هذا النظام علي جميع المسايل التي تناولتها وهي (مسايل المعاملات المدنيه)، كما تشمل نصوص هذا النظام -الذي يعد الاصل لجميع فروع القانون الخاص- مسايل الاحوال الشخصيه والمسايل العماليه ومسايل الاثبات بما لا يخالف طبيعتها، وذلك فيما لم يرد به نص خاص في انظمتها، بالاضافه الي شمولها المعاملات التجاريه؛ وفقا لما تضمنه البند (سادسا) من المرسوم الملكي رقم (م/١٩١) بتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه. كما يتكامل هذا النظام مع بعض فروع القانون العام، فتشملها نصوصه بما لا يخالف طبيعتها، وذلك فيما لم يرد به نص خاص في انظمتها. وسواء كان تناول النصوص للمسايل من خلال لفظ الماده، او من فحواها، فكلها معتبره في الدلاله علي الحكم المستنبط، وتستعمل في ذلك قواعد اللغه والمنطق واصول الفقه وقواعد تفسير النصوص النظاميه. وبناء علي ذلك؛ فاستخلاص المعني من النصوص يكون من خلال لفظها وذلك بطريق العباره، او من خلال فحواها وذلك بطريق الاشاره، او بطريق الدلاله، او بطريق الاقتضاء، وذلك علي النحو الاتي: القسم الاول: استخلاص المعني بطريق العباره، ويقصد به دلاله النص علي المعني الذي يتبادر فهمه من صيغته ويكون هو المقصود من سياقه، واذا كان لبعض الفاظ النص معني لغوي واخر اصطلاحي؛ فالاصل فيه ان يحمل علي معناه الاصطلاحي، الا اذا كان سياق النص يفيد ان المنظم استعمل اللفظ في معناه اللغوي. ومن امثله هذا القسم: نص الماده (٩٠) من هذا النظام علي انه: «اذا تعاقد النايب في حدود نيابته باسم الاصيل فان ما ينشا عن العقد من حقوق والتزامات يضاف الي الاصيل»، فانه يدل بعبارته علي ان الاصيل هو المتعاقد الذي تضاف اليه اثار العقد حال ابرامه من قبل النايب في حدود نيابته باسم الاصيل. القسم الثاني: استخلاص المعني بطريق الاشاره، ويقصد به دلاله النص علي المعني الذي لا يتبادر فهمه من الفاظه ولا يقصد من سياقه، ولكن يكون لازما لمعني متبادر من الفاظه. ومن امثله هذا القسم: نص الماده (٣٦٩) من هذا النظام علي انه: «لا ينفذ عقد الهبه اذا كان الموهوب غير مملوك للواهب الا اذا اجازه المالك»، فانه يدل باشارته علي ان هذا العقد يعد صحيحا وليس باطلا بطلانا مطلقا؛ لان الاجازه لا ترد علي العقد الباطل بطلانا مطلقا. القسم الثالث: استخلاص المعني بطريق الدلاله، ويقصد به دلاله النص علي المعني الذي يفهم بطريق مفهوم الموافقه او مفهوم المخالفه، وذلك علي النحو الاتي: ١- مفهوم الموافقه: وهو الذي يفترض وجود نص تدل عبارته علي حكم في واقعه لعله اقتضت هذا الحكم، ووجود واقعه اخري تساوي هذه الواقعه في عله الحكم او اولي منها، فيثبت حكم النص للواقعه الاخري بطريق مفهوم الموافقه. ومن امثلته: نص الماده (١١٤) من هذا النظام علي انه: «في العقود الملزمه للجانبين، اذا كانت الالتزامات المتقابله مستحقه الوفاء جاز لاي من المتعاقدين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه ما دام المتعاقد الاخر ممتنعا عن تنفيذ ما التزم به»، فانه يدل بمفهوم الموافقه علي ان للمتعاقد وقف تنفيذ التزامه بعد البدء فيه ما دام المتعاقد الاخر ممتنعا عن تنفيذ ما التزم به. ٢- مفهوم المخالفه: وهو الذي يفترض وجود نص علي حكم مقيد بقيد، فيكون المحل الذي تحقق فيه القيد هو منطوق النص، والمحل الذي انتفي عنه القيد هو مفهوم المخالفه. ومن امثلته: نص الفقره (١) من الماده (٣٥) من هذا النظام علي ان: «للموجب ان يعدل عن الايجاب قبل صدور القبول؛ ما لم تكن للايجاب مده معينه»، فانه يدل بمنطوقه علي ان الايجاب الذي لم تعين فيه المده يجوز العدول عنه قبل صدور القبول، ويدل بمفهوم المخالفه علي انه اذا كانت للايجاب مده معينه فلا يجوز للموجب ان يعدل عنه. القسم الرابع: استخلاص المعني بطريق الاقتضاء، ويقصد به ما يفهم من اقتضاء النص ضروره، بحيث لا يستقيم المعني الا بتقديره، وليس منصوصا عليه في عباره النص ولفظه. ويلاحظ انه اذا تعارض المعني المستفاد بطريق الاشاره لاحد النصوص مع معني مستفاد بطريق عباره نص اخر وجب تقديم معني العباره علي معني الاشاره، وكذلك فان استخلاص المعني بطريق العباره او الاشاره مقدم علي استخلاصه بطريق الدلاله، وهو ما صرحت به القاعده الكليه الوارده في الماده (٧٢٠) من هذا النظام: «لا عبره بالدلاله في مقابله التصريح»، كما ان استخلاص المعني بهذه الطرق الثلاثه مقدم علي استخلاصه بطريق الاقتضاء؛ لاشتماله علي اضافه في النص، وان كان المعني لا يكتمل الا بها. ومن المسايل المهمه في دلالات النصوص علي المعاني ما يتعلق بمفهوم القواعد الامره والقواعد المكمله في النصوص النظاميه، وارتباطها بمفهوم النظام العام؛ فالقواعد النظاميه من حيث قوتها علي نوعين: النوع الاول: القواعد الامره، وهي القواعد التي لا يجوز للافراد الاتفاق علي مخالفتها. ومن امثلتها: نص الماده (٩٦) من هذا النظام علي انه: «اذا تم العقد بطريق الاذعان وتضمن شروطا تعسفيه؛ فللمحكمه ان تعدلها او تعفي الطرف المذعن منها وفقا لما تقتضيه العداله. ويقع باطلا كل اتفاق علي خلاف ذلك». النوع الثاني: القواعد المكمله، وهي القواعد التي تكمل اراده المتعاقدين، ويجوز لهم ان يتفقوا علي مخالفتها او التعديل عليها، واذا لم يوجد هذا الاتفاق فهي ملزمه لهم وللقضاء. ومن امثلتها: نص الماده (٢٧٨) من هذا النظام علي انه: «تكون نفقات الوفاء علي المدين؛ ما لم يوجد نص نظامي او اتفاق علي خلاف ذلك». وكلا النوعين من القواعد ملزم، الا ان القاعده المكمله تختلف في شرط الالزام بها وهو عدم الاتفاق علي مخالفتها، فعدم تطبيقها اذا وجد هذا الاتفاق ليس بسبب كونها غير ملزمه، بل لانتفاء شرط الالزام، والذي يميز بين النوعين هو اتصال القاعده او عدم اتصالها بالنظام العام، وهناك حالات يتضح فيها التمييز بين النوعين من خلال عباره القاعده، فتدل العباره صراحه او ضمنا علي كون القاعده امره؛ كالنص علي البطلان، او مكمله؛ كالنص علي جواز الاتفاق علي خلافها. والنظام العام يتناول بصفه عامه الاسس التي ترتبط بمصلحه عامه تمس النظام الاعلي للمجتمع، سواء كانت هذه المصلحه سياسيه او اجتماعيه او اقتصاديه، ويشمل ذلك القواعد الكليه في الشريعه الاسلاميه المستنده الي نصوص الكتاب والسنه؛ وفق ما نص عليه الامر الملكي الكريم رقم (٤٤٩٨٢) بتاريخ ١٤٣٣/١٠/٤ه. ومن امثلته: احكام الاهليه وفق ما نصت عليه الماده (١٦) من هذا النظام، ومدد التقادم وفق ما نصت عليه الماده (٧٩) من هذا النظام. الماده الثانيه: تحسب المدد والمواعيد الوارده في هذا النظام بالتقويم الهجري. الشرح: بينت الماده ان التقويم المعتبر عند حساب المدد والمواعيد الوارده في هذا النظام هو التقويم الهجري؛ فهو التقويم المعتمد في المملكه وفقا لما نصت عليه الماده (٢) من النظام الاساسي للحكم. مثال ذلك: مدد التقادم، ومدد سقوط الحقوق. ولا يشمل حكم الماده ما اذا اتفق الاطراف علي اعتبار غير التاريخ الهجري مثل التاريخ الميلادي في تعاملاتهم فيما يتعلق بالتزاماتهم وحقوقهم. وتجدر الاشاره الي ان المواعيد تنقسم ثلاثه اقسام، وهي: القسم الاول: المواعيد الكامله، وهي التي يجب انقضاؤها كامله قبل مباشره الاجراء، فلا يجوز حصول الاجراء الا بعد انقضاء اليوم الاخير منها، واذا صادف اخر الموعد عطله رسميه امتد الي اول يوم عمل بعدها؛ وفقا لما نصت عليه الماده (٢٢) من نظام المرافعات الشرعيه. ومن امثلته: تحديد موعد الحضور امام المحكمه العامه بثمانيه ايام علي الاقل من تاريخ تبليغ صحيفه الدعوي؛ وفقا لما نصت عليه الماده (٤٤) من نظام المرافعات الشرعيه. القسم الثاني: المواعيد الناقصه، وهي التي يجب اتخاذ الاجراء خلالها؛ اي قبل انقضاء اليوم الاخير منها، فلا يحسب منها اليوم الذي حدث فيه الامر المعتبر في نظر النظام مجريا للموعد، وتنقضي بانقضاء اليوم الاخير منها؛ وفقا لما نصت عليه الماده (٢٢) من نظام المرافعات الشرعيه. ومن امثلته: مواعيد الاعتراض علي الاحكام؛ اذ حددها النظام، واوجب ان يتم الاعتراض خلالها. القسم الثالث: المواعيد التي يجب اتخاذ الاجراء قبل سريانها. وحكم الماده يعد من النظام العام الذي لا يجوز الاتفاق علي مخالفته؛ فليس للاطراف الاتفاق علي ان مده التقادم تنقضي بمرور عشر سنوات ميلاديه، او ان دعوي عدم نفاذ التصرف لا تسمع بانقضاء سنه ميلاديه. الماده الثالثه: ١- تبدا شخصيه الانسان بتمام ولادته حيا وتنتهي بموته. ٢- حقوق الحمل المستكن تحددها النصوص النظاميه. الشرح: بينت الفقره (١) انه يشترط لتحقق شخصيه الانسان شرطان: الشرط الاول: ان تتم ولادته، ويتحقق ذلك بانفصاله عن امه انفصالا تاما. الشرط الثاني: ان تتحقق حياته عند تمام ولادته، ولو مات بعد ذلك بوقت وجيز، اما لو تمت ولادته ولكنه كان ميتا فلا تبدا شخصيته. وتثبت الشخصيه للانسان بصرف النظر عما يكسبه من حقوق او يلتزم به من واجبات، فهي تثبت للمجنون والصغير غير المميز مع كونهما فاقدي الاراده. كما قررت الفقره ان شخصيه الانسان تنتهي بموته، والموت اما ان يكون حقيقيا، او حكميا اذا صدر به حكم قضايي وفقا لما نصت عليه الماده (١٦٦) من نظام الاحوال الشخصيه. والولاده والموت يعدان من الوقايع الماديه التي يجوز اثباتها بكافه طرق الاثبات المقرره نظاما، والاصل في ذلك ما هو مقيد في السجلات الرسميه المعده لذلك. واوضحت الفقره (٢) ان حقوق الحمل المستكن تحددها الانظمه الخاصه بها، ومن اهمها: نظام الاحوال الشخصيه، وعبرت الماده بالحقوق؛ لان اهليه الوجوب توجد قبل الولاده؛ مثل ارثه من مورثه، واستحقاقه نصيبه من غله الوقف، ويقتصر كسبه للحقوق علي ما كان صالحا منها ان يثبت له من غير حاجه لقبول منه. والحمل المستكن هو الجنين الذي ثبت وجوده في بطن امه، فاذا تمت ولادته حيا استقرت له تلك الحقوق من وقت الحمل، اما اذا مات الحمل في بطن امه، او ولد ميتا؛ فلا يثبت له شيء من الحقوق. الماده الرابعه: تسري علي المفقود والغايب ومجهول النسب النصوص النظاميه الخاصه بهم. الشرح: قررت الماده ان الاحكام المتعلقه بالمفقود والغايب ومجهول النسب تنظمها انظمتهم الخاصه. فتسري علي المفقود والغايب الاحكام الوارده في الانظمه المتصله بهما، وعلي الاخص: نظام الاحوال الشخصيه؛ ومن هذه الاحكام: بيان المراد بهما، وتعيين الولي عليهما، وتنظيم اداره اموالهما، وغيرها من احكام. اما ما يتعلق بتصرفات النايب عنهما سواء كان وليا او وصيا او وكيلا؛ فهي خاضعه لاحكام هذا النظام، ما لم يوجد نص خاص في تلك الانظمه. والغايب هو الشخص الذي لا يعرف موطنه ولا محل اقامته، وتعذرت اداره شؤونه الماليه بنفسه او بوكيل عنه مده تقدرها المحكمه، وترتب علي ذلك تعطيل مصالحه او مصالح غيره. والمفقود هو الغايب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته؛ وفقا لما نصت عليه الماده (١٦١) من نظام الاحوال الشخصيه. كما يخضع مجهول النسب في احكامه للانظمه الخاصه به؛ ومنها: نظام الجنسيه العربيه السعوديه، ونظام الاحوال المدنيه، ونظام الاحوال الشخصيه؛ سواء في جنسيته او تسميته او رعايته او النفقه عليه وكل ما يتعلق به، واما تصرفاته فهي خاضعه لاحكام هذا النظام وفقا لاهليته، سواء كان كامل الاهليه او ناقصها او عديمها. الماده الخامسه: تسري علي اسماء الاشخاص والقابهم واسرهم وقراباتهم وجنسياتهم النصوص النظاميه الخاصه بها. الشرح: اشارت الماده الي بعض خصايص الاشخاص ذوي الصفه الطبيعيه؛ وهي الاسم واللقب والاسره والقرابه والجنسيه، فبينت ان الاحكام المتعلقه باسماء الاشخاص؛ مثل المسموح والممنوع منها وكيفيه تسجيلها، وما يتعلق بالقابهم؛ مثل اسماء عوايلهم وقبايلهم، واحكام الاسره، واحكام الجنسيه؛ ومنها: شروط منحها وحالات فقدها واسقاطها، تخضع للانظمه الخاصه بها؛ كنظام الجنسيه العربيه السعوديه، ونظام الاحوال المدنيه. وبالنسبه الي احكام القرابه فقد جري تنظيم بعضها في الماده (٦) والماده (٧) من هذا النظام، اما احكامها الاخري فهي خاضعه للانظمه الخاصه بها؛ مثل نظام الاحوال الشخصيه فيما يتعلق بالنفقه والحضانه والارث وغيرها من مسايل الاحوال الشخصيه المتعلقه بالقرابه. وتجدر الاشاره الي ان الاحكام المتعلقه بالمعاملات المدنيه لهذه المسايل تخضع لهذا النظام؛ مثل الاعتداء علي الاسماء او استغلالها بوصفه عملا ماديا غير مشروع. ومن خصايص الاشخاص: الذمه الماليه، وهي مجموع ما للشخص وما عليه من حقوق والتزامات ماليه. واهم خصايصها: انها لا تشمل ما ليست له قيمه ماليه؛ كالحقوق الادبيه. وللذمه الماليه جانبان: الجانب الاول: ايجابي، ويشمل جميع الحقوق الماليه المتعلقه بالشخص، سواء كان الحق المالي شخصيا او عينيا او معنويا. الجانب الثاني: سلبي، ويشمل جميع الالتزامات الماليه المترتبه علي الشخص تجاه الغير. والذمه الماليه مرتبطه بالشخص سواء كان شخصا ذا صفه طبيعيه، او شخصا ذا صفه اعتباريه وفقا لما نصت عليه الماده (١٨) من هذا النظام. الماده السادسه: ١- القرابه المباشره هي الصله بين الاصول والفروع. ٢- القرابه غير المباشره هي الرابطه بين اشخاص يجمعهم اصل مشترك دون ان يكون احدهم فرعا للاخر. الشرح: تناولت الماده الاحكام المرتبطه بالشخص ذي الصفه الطبيعيه من جهه تحديد قرابات الشخص المباشره وغير المباشره وبيان مفهوم كل منهما، وهذه القرابه هي قرابه النسب التي تقوم بين افراد يشتركون في اصل واحد. فبينت الفقره (١) النوع الاول، وهو: القرابه المباشره، وتسمي: قرابه الولاده. ويقصد بها كل صله بين اصل وفرعه؛ وهي تشمل: الاولاد سواء كانوا ابناء او بنات مع اصولهم سواء كانوا اباء او امهات، فالابن وابن الابن وان نزل، والاب والجد وان علا، كل هؤلاء من القرابه المباشره. وبينت الفقره (٢) النوع الثاني، وهو: القرابه غير المباشره، وتسمي: قرابه الحواشي. ويقصد بها كل رابطه خارجه عن عمود النسب، والضابط هو ان يجمع الاشخاص اصل مشترك؛ فالاخ من الحواشي والاصل المشترك الاب، وابن العم من الحواشي والاصل المشترك هو الجد من جهه الاب، وابن الخال من الحواشي والاصل المشترك هو الجد من جهه الام. الماده السابعه: ١- تتحدد درجه القرابه المباشره باعتبار كل فرع درجه عند الصعود للاصل دون حساب الاصل، وتتحدد درجه القرابه غير المباشره بعدد الفروع صعودا من الفرع للاصل المشترك ثم نزولا منه الي الفرع الاخر، وكل فرع فيما عدا الاصل المشترك يعد درجه. ٢- يعد اقارب احد الزوجين في القرابه والدرجه نفسها بالنسبه الي الزوج الاخر. الشرح: بينت الماده كيفيه حساب درجات قرابه النسب بنوعيها المباشره وغير المباشره، وقرابه المصاهره. فقررت الفقره (١) ان تحديد درجه قرابه النسب بنوعيها يكون علي النحو الاتي: النوع الاول: القرابه المباشره، وذلك بحساب الفروع فقط صعودا الي الاصل دون حساب الاصل؛ فمثلا ابن الابن قريب من الدرجه الثانيه لجده، فابن الابن درجه والابن درجه، ولا يحسب الجد؛ لانه الاصل. النوع الثاني: القرابه غير المباشره، وتتحدد بعدد الفروع صعودا من الفرع للاصل المشترك ثم نزولا منه الي الفرع الاخر، وكل فرع فيما عدا الاصل المشترك يعد درجه؛ فمثلا ابن العم قريب من الدرجه الرابعه لابن عمه؛ لانه درجه ثم يصعد للاب فيكون درجه ولا يحسب الجد؛ لانه الاصل المشترك، ثم ينزل للعم فيكون درجه ثم ابنه درجه؛ فتحصل اربع درجات. وبينت الفقره (٢) نوعا اخر من انواع القرابه وهي قرابه المصاهره، وهم اقارب كل من الزوجين بالنسبه الي الاخر، وهذه القرابه لا تقوم بين اقارب الزوج واقارب الزوجه وانما تربط بين اقارب احد الزوجين والزوج الاخر، كما ان صله الزوج بزوجه ليست صله مصاهره وانما صله زوجيه. وتحسب درجه قرابه احد الزوجين لاحد قرابه الزوج الاخر بالطريقه التي تحسب بها درجه القرابه المباشره وغير المباشره، وكان الزوج في محل الزوجه والعكس؛ فمثلا اب الزوج قريب من الدرجه الاولي للزوجه، وشقيق الزوجه قريب من الدرجه الثانيه للزوج، وابن عم الزوج قريب من الدرجه الرابعه للزوجه. وحكم الماده يمتد ليشمل انظمه اخري غير هذا النظام؛ لانها من القواعد النظاميه العامه، وتطبيقات حكم الماده كثيره في الاجراءات القضاييه والاداريه، فقد منعت عدد من الانظمه اجراءات واعمالا محدده بناء علي درجه القرابه لاحد اطراف المعامله او الدعوي؛ ومن امثله ذلك: منع القاضي من نظر الدعوي اذا كان احد الخصوم قريبا او صهرا له الي الدرجه الرابعه، ورده اذا كان لاحد اقاربه او اصهاره الي الدرجه الرابعه خصومه قايمه امام القضاء مع احد الخصوم في الدعوي؛ وفقا لما نصت عليه الماده (٩٤) والماده (٩٦) من نظام المرافعات الشرعيه. وتجدر الاشاره الي ان توصيف القرابه بانواعها المباشره وغير المباشره والمصاهره وتحديدها وفقا لما سبق لا ينطبق علي احكام المواريث والنفقه والولايه والحضانه التي هي من مسايل الاحوال الشخصيه؛ لوجود احكام واوصاف خاصه بها في نظامها. ولا يدخل في قرابه الشخص الا من ثبت انه منهم وفقا لما هو مبين في الانظمه الخاصه، كما لا يستطيع الشخص ان يدخل بارادته من يشاء في عداد قرابته؛ ذلك ان احكام القرابه لا تخضع لسلطان الاراده، بل هي من احكام النظام العام. الماده الثامنه: الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عاده. ويجوز ان يكون للشخص في وقت واحد اكثر من موطن، واذا لم يكن له مكان يقيم فيه عاده عد محل وجوده موطنا له، فان لم يكن معلوما ففي اخر محل وجد فيه. الشرح: تناولت الماده النوع الاول من الموطن وهو الموطن المعتاد، الذي يعد الاصل في موطن الشخص ذي الصفه الطبيعيه؛ ولذا يسمي هذا الموطن ب«الموطن العام»، فقررت ان تحديد موطن الشخص يكون علي النحو الاتي: اولا: ان الموطن المعتاد (العام) للشخص هو المكان الذي تحقق فيه الشرطان الاتيان: الشرط الاول: الاقامه فيه؛ فلا يكفي مجرد الوجود والسكن ما لم تكن الاقامه ثابته ومستقره، ومن ثم اذا كانت اقامه الشخص في المكان عرضيه لم يصبح موطنا له؛ كان يسكن مده معينه في فندق يقع في بلد بعيد عن موطنه للقيام ببعض الاعمال. ولا اثر لمكان وظيفه الشخص في تحديد موطنه الا بالقدر الذي يتحقق معه وصف الاقامه. الشرط الثاني: نيه الاستقرار في المكان؛ وهذه النيه يمكن الاستدلال عليها من الظروف الماديه، فلا يلزم ان تكون الاقامه من دون انقطاع، وانما يقصد استقرارها علي وجه يتحقق معه الاعتياد ولو تخللتها فترات غيبه متقاربه او متباعده؛ فلو اعتاد الشخص ان يقضي فصل الصيف -مثلا- في مكان اقامه معين فيعد موطنا له، واما اذا اعتاد ان يقضي فصل الصيف في مكان يختلف كل عام عن الاخر؛ فان اقامته في هذه الامكنه لا تعد مستقره، ولا تجعل منها موطنا له. وبناء علي هذا؛ فقد يكون للشخص اكثر من موطن في وقت واحد -اذا تحقق فيه الشرطان السابقان-؛ كمن يكون له موطنا اقامه في مدينتين ويقيم في كليهما اقامه معتاده، فتكون كل واحده من المدينتين موطنا له، وتطبق احكام الموطن علي اي منهما، اما لو فقد احد المكانين الشرطين السابقين او احدهما بان اصبح الشخص لا يقيم في المكان او لا ينوي الاستقرار فيه؛ زالت عنه صفه الموطن، وبقي المكان الاخر موطنا له. ثانيا: اذا لم يكن للشخص مكان اقامه معتاد؛ كمن يرتحل من مكان الي اخر، فمحل وجوده يعد موطنا له. ثالثا: اذا لم يكن محل وجود الشخص معلوما، فيكون موطنه اخر محل وجد فيه، وليس من هذا النوع من يكثر السفر فهو ذو موطن ما دام له مكان يرجع اليه ويقيم فيه عاده. الماده التاسعه: يعد المكان الذي يباشر فيه الشخص تجاره او مهنه موطنا له فيما يتعلق باداره اعمال هذه التجاره او المهنه. الشرح: تناولت الماده النوع الثاني من موطن الشخص ذي الصفه الطبيعيه، وهو موطن الاعمال؛ فبينت ان موطن الشخص فيما يتعلق بادارته لاعمال تجارته او مهنته هو المكان الذي يباشر فيه هذه التجاره او المهنه، فلا عبره بموطنه المعتاد في هذه الحاله؛ فمثلا لو كان الشخص يقيم في الرياض، وله مكتب تجاري او مكتب محاماه في جده، فالموطن بالنسبه الي اعمال هذين المكتبين هو جده. والمقصود بالماده هو الشخص ذو الصفه الطبيعيه في حال قيامه بالتجاره، ومنها الاعمال المتعلقه بالشركات المنصوص عليها في هذا النظام؛ لان النظام لم يمنحها شخصيه اعتباريه مستقله، واما اذا كان الشخص ذو الصفه الطبيعيه في حال قيامه بالتجاره ممثلا للشخص ذي الصفه الاعتباريه، فالعبره بموطن الشخص ذي الصفه الاعتباريه وفق ما قررته الماده (١٨) من هذا النظام. وتجدر الاشاره الي ان هذا الموطن باعتباره مكانا للعمل لا ينصرف الي الموظف او العامل، الذي يباشر اعماله مقابل اجر، بخلاف صاحب المهنه؛ اذ ان ما يتعلق بشؤون الوظيفه والعمل له انظمته الخاصه. الماده العاشره: موطن عديم الاهليه او ناقصها او المفقود او الغايب هو موطن من ينوب عنه نظاما، ويجوز ان يكون لناقص الاهليه موطن خاص فيما يتعلق بالتصرفات التي يعد اهلا لمباشرتها. الشرح: تناولت الماده تحديد موطن عديم الاهليه وناقصها والمفقود والغايب، وهو النوع الثالث من انواع موطن الشخص ذي الصفه الطبيعيه، ويسمي هذا الموطن ب«الموطن النظامي»، ويعد استثناء من القاعده العامه في الموطن؛ فلا يعتد بمكان اقامه المذكورين في تحديد الموطن المعتبر في احكام هذا النظام، وانما يعتد بموطن القايم بالاعمال النظاميه الخاصه بهم وهو النايب عنهم، سواء كان وليا او وصيا او وكيلا. ويظل هذا الموطن النظامي موطنا معتبرا للمذكورين حتي يزول السبب الذي من اجله اعتبر موطنا لهم؛ كان تكتمل اهليه الشخص، او يعود الغايب، ففي هذه الحاله يصبح موطنه هو الموطن المعتاد؛ رجوعا الي الاصل. ثم قررت الماده حكما خاصا في الموطن ل«ناقص الاهليه الماذون له»، وهو من اتم خمس عشره سنه من عمره وسلمه وليه او وصيه او المحكمه مقدارا من ماله واذن له في التصرفا ت الماليه وفقا لما نصت عليه الماده (٥١) من هذا النظام، فيجوز ان يكون له موطن خاص فيما يتعلق بهذه التصرفات، اما بالنسبه الي ما سواها فيبقي موطنه هو موطن من ينوب عنه نظاما. الماده الحاديه عشره: ١- يجوز اتخاذ موطن مختار لعمل معين، ويكون هو الموطن لكل ما يتعلق بهذا العمل؛ ما لم يشترط صراحه قصر هذا الموطن علي اعمال دون اخري. ٢- لا يجوز اثبات وجود الموطن المختار الا بالكتابه. الشرح: بينت الماده النوع الرابع من انواع الموطن، وهو: «الموطن المختار»، وحكم الماده استثناء من القاعده العامه في الموطن؛ ولايضاح هذا الحكم لا بد من التفريق بين نوعين من الاعمال: النوع الاول: اعمال التجاره او المهنه التي يباشرها الشخص علي سبيل الدوام؛ فالموطن هو مكان التجاره او المهنه وفقا لما نصت عليه الماده (٩) من هذا النظام. النوع الثاني: الاعمال التي لا توصف بكونها تجاره او مهنه، فالاصل ان موطن الشخص فيها هو الموطن العام، ولكن قررت الفقره (١) انه يجوز للشخص ان يختار موطنا اخر لهذه الاعمال؛ مثل اختيار المشتري مدينه غير مدينته لتكون موطنا لتنفيذ عقد البيع؛ فانه يترتب علي ذلك ان هذا الموطن المختار يكون هو الموطن لكل ما يتعلق بهذه الاعمال، باستثناء ما لو اشترط صراحه ان يكون هذا الموطن مقتصرا علي بعض الاعمال دون غيرها. وجواز اتخاذ الموطن المختار يشمل ما اذا كان الاختيار بمقتضي اتفاق بين طرفين او باراده منفرده، علي انه اذا كان الاختيار بالاتفاق بين طرفين فلا يغير ولا يعدل عنه الا برضاهما، وينتهي الموطن المختار بانتهاء العمل الذي اتخذ من اجله. واستنادا الي حكم الماده فالموطن المختار يتخذ لعمل معين؛ وعليه فليس للشخص ان يختار موطنا عاما له يخالف الموطن العام المقرر وفقا لاحكام الماده (٨) من هذا النظام. وقررت الفقره (٢) ان الموطن المختار يشترط لاثبات وجوده -عند النزاع- ان يكون مكتوبا، دون ان ينظر في هذه الحاله الي قيمه العمل الذي اتخذ من اجله. الماده الثانيه عشره: ١- كامل الاهليه هو كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقليه ولم يحجر عليه. ٢- سن الرشد هي تمام (ثماني عشره) سنه هجريه. الشرح: تناولت الماده التعريف بالشخص كامل الاهليه، وتحديد سن الرشد. والاهليه هي صلاحيه الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، ومباشره الاعمال او التصرفات النظاميه، وهي نوعان: النوع الاول: اهليه الوجوب، وهي صلاحيه الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات؛ كان يصير داينا او مدينا، والاصل ان كل شخص يتمتع باهليه وجوب كامله، وهي تثبت للانسان في كل ادوار حياته، حتي وهو حمل في بطن امه، الا ان اهليته ناقصه. النوع الثاني: اهليه الاداء، وهي صلاحيه الشخص لمباشره الاعمال او التصرفات النظاميه؛ كالبيع والهبه والايجار، والاصل ان كل شخص اهل للتصرف؛ ما لم يكن عديم الاهليه او ناقصها بمقتضي نص نظامي وفقا لما قررته الماده (٤٧) من هذا النظام. والاعمال التي تصدر من الشخص وتحدث اثرا نظاميا اما ان تكون اعمالا ماديه، او تكون اعمالا او تصرفات نظاميه، وذلك علي النحو الاتي: النوع الاول: الاعمال الماديه، ويقصد بها الاعمال التي تصدر من الشخص وتحدث اثرا نظاميا بصرف النظر عن اراده صاحبها، ولا تحدث هذه الاعمال اثرا الا اذا كان النظام قد قرر هذا الاثر، والعمل قد يكون نافعا؛ كما اذا قام الشخص بعمل جعل غيره يثري علي حسابه دون سبب، وهو الاثراء بلا سبب، او يكون عملا ضارا؛ كما لو اتلف الشخص مالا مملوكا للغير، وهو الفعل الضار. وهذه الاعمال يكفي ان تتوفر فيها اهليه الوجوب لاحداث اثرها النظامي. النوع الثاني: الاعمال او التصرفات النظاميه، ويقصد بها الاعمال او التصرفات الاراديه التي تتجه لاحداث اثر نظامي معين، فالشخص هنا اراد احداث الاثر، سواء صدرت الاراده من جانبين، وهو العقد، او صدرت من جانب واحد، وهي الاراده المنفرده، وهذه الاعمال او التصرفات هي التي ينظر فيها الي توفر اهليه الاداء لتصبح منتجه لاثارها النظاميه. ومناط هذه الاهليه هو التمييز، فالشخص كامل التمييز هو كامل الاهليه ما لم يلحقه عارض من عوارض الاهليه، فاذا فقد الشخص التمييز فهو عديم الاهليه، وان كان ناقص التمييز فهو ناقص الاهليه. وعليه فالاشخاص من حيث مباشره الاعمال او التصرفات النظاميه، اربعه اقسام: القسم الاول: كامل الاهليه، وهو ما بينته هذه الماده. القسم الثاني: عديم الاهليه، وهو ما بينته الماده (١٣) من هذا النظام. القسم الثالث: ناقص الاهليه، وهو ما بينته الماده (١٤) من هذا النظام. القسم الرابع: ناقص الاهليه الماذون له، وهو ما بينته الماده (٥١) من هذا النظام. وقد بينت الماده ان الشخص يكون كامل الاهليه اذا اتم سن الرشد، وهو متمتع بقواه العقليه، ولم يحجر عليه؛ وبهذا التعريف يخرج: اولا: من لم يبلغ سن الرشد؛ وهو عديم الاهليه اذا كان دون سن التمييز وفقا للماده (١٣) من هذا النظام، او ناقص الاهليه اذا كان مميزا ودون سن الرشد وفقا للماده (١٤) من هذا النظام. ثانيا: المجنون والمعتوه؛ لانهما لا يتمتعان بكامل قواهما العقليه، فالاول عديم الاهليه وفقا للماده (١٣) من هذا النظام، والثاني ناقص الاهليه وفقا للماده (١٤) من هذا النظام. ثالثا: المحجور عليه لسفه او لكونه ذا غفله؛ فهو ناقص الاهليه وفقا للماده (١٤) من هذا النظام. وقد وضعت الماده علامه بينه للرشد، وهي تمام ثماني عشره سنه هجريه؛ فالاصل ان من اتمها رشيد، ما لم يلحقه عارض من عوارض الاهليه. ويترتب علي اكتمال اهليه الشخص وفقا لاحكام الماده انتهاء الولايه او الوصايه التي كانت عليه، وصحه تصرفاته بغض النظر عن حصول النفع او الضرر منها. الماده الثالثه عشره: ١- عديم الاهليه هو كل شخص فاقد للتمييز لصغر في السن او لجنون. ٢- لا يعد مميزا من لم يتم (السابعه) من عمره. الشرح: تناولت الماده التعريف بالشخص عديم الاهليه، وهو فاقد التمييز. وفقد التمييز يكون لاحد امرين: الامر الاول: الصغر في السن، ففاقد التمييز لصغر السن هو الذي لم يتم السابعه من عمره كما بينته الفقره (٢)؛ فيعد عديم الاهليه قبل تمامه هذه السن. الامر الثاني: الجنون، ففاقد التمييز للجنون هو من زال عقله وانعدم ادراكه وتمييزه، ولا فرق بين ان يكون الجنون موجودا من الولاده وان يكون قد طرا بعد ذلك، كما لا فرق بين ما اذا كان الجنون مطبقا وغير مطبق، فاذا ثبت كون الشخص مجنونا فان تصرفاته تعد باطله وفقا للماده (٥٢) من هذا النظام، ولو كان يفيق احيانا. الماده الرابعه عشره: ناقصو الاهليه هم: ا- الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد. ب- المعتوه، وهو ناقص العقل الذي لم يبلغ حد الجنون. ج- المحجور عليه لسفه او لكونه ذا غفله. الشرح: تناولت الماده التعريف بالاشخاص ناقصي الاهليه، وهم: اولا: الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، وسن التمييز هي تمام سبع سنين هجريه وفقا للماده (١٣) من هذا النظام، اما سن الرشد فهي تمام ثماني عشره سنه هجريه وفقا للماده (١٢) من هذا النظام، فمن كان بينهما فهو مميز الا ان تمييزه لم يكمل، فيكون ناقص اهليه. ثانيا: المعتوه، وعرفته الماده بانه: «ناقص العقل الذي لم يبلغ حد الجنون». والعته هو اضطراب في العقل بسبب اصل الخلقه او لمرض طاري يصير صاحبه قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير، فمن اتصف بذلك فهو ناقص الاهليه، واذا صار العته شديدا بالقدر الذي يفقده التمييز صار -في حكم المجنون- عديم الاهليه. ولان كلا من الجنون والعته يتطلب اثباتهما تقريرا من خبير؛ فبيان الحد الفاصل بين الجنون والعته يكون شانا طبيا يرجع الي راي الخبير. ثالثا: المحجور عليه لسفه او لكونه ذا غفله، والسفه والغفله عارضان من عوارض الاهليه الا انهما لا يصيبان العقل بخلاف الجنون والعته، وانما يرتبطان بعدم القدره علي التدبير؛ فيشمل هذا: ١- المحجور عليه لسفهه، والسفه هو: اضاعه المال وتبديده علي غير مقتضي العقل، والسفيه هو: من ينفق امواله فيما لا مصلحه له فيه. ٢- المحجور عليه لكونه ذا غفله، وذو الغفله هو: من يسهل استغفاله وخداعه في التعاملات؛ اما لعدم معرفته، او لبلاهته. ويشترط لعد المذكورين ناقصي اهليه صدور حكم بالحجر عليهما وفقا للماده (٤٨) من هذا النظام. الماده الخامسه عشره: يخضع عديمو الاهليه وناقصوها لاحكام الولايه او الوصايه بحسب الاحوال، وفقا لما تقرره النصوص النظاميه. الشرح: قررت الماده ان احكام الولايه والوصايه المتعلقه بعديم الاهليه وناقصها تخضع للنصوص النظاميه الخاصه بها، ومن اهمها: نظام الاحوال الشخصيه. والولي اما ان يكون الاب وهو الولي الجبري، او من تعينه المحكمه وليا سواء كانت ولايه عامه او خاصه، والوصي هو من يعينه الاب وصيا علي اولاده في حياته عند عجزه، او بعد وفاته؛ وفقا للماده (١٣٧) من نظام الاحوال الشخصيه. والولايه قد تكون ولايه علي النفس، وهي: الاشراف العام علي المولي عليه بما لا يتعارض مع سلطه الحاضن في اداره شؤون المحضون، او ولايه علي المال، وهي: العنايه بكل ما له علاقه بمال المولي عليه؛ وفقا للماده (١٣٨) من نظام الاحوال الشخصيه. وتجدر الاشاره الي ان احكام الاعمال او التصرفات النظاميه للاشخاص او اثار اعمالهم الماديه سواء كانوا عديمي الاهليه او ناقصيها، وكذلك اعمال او تصرفات النايب عنهم سواء كان وليا او وصيا تخضع لاحكام هذا النظام. الماده السادسه عشره: ليس لاحد النزول عن اهليته او التعديل في احكامها. الشرح: قررت الماده ان الاحكام المتعلقه باهليه الشخص ذي الصفه الطبيعيه -من جهه كمالها ونقصها وفقدها- من النظام العام الذي لا يجوز الاتفاق علي مخالفته. فليس من حق الشخص النزول عن اهليته او التعديل في احكامها، وهذا المنع يشمل اهليه الوجوب واهليه الاداء؛ فلو اتفق شخص كامل الاهليه مع غيره علي النزول عن اهليته في التصرف بماله؛ وقع هذا الاتفاق باطلا. وتجدر الاشاره الي ان حكم الماده لا يشمل منع الشخص من التصر ف او تقييده وفقا لاحكام النظام؛ بناء علي عقد او نظام او غير ذلك من مصادر الالتزام، فلا يعد هذا نزولا عن الاهليه او تعديلا في احكامها. الماده السابعه عشره: الاشخاص ذوو الصفه الاعتباريه هم: ا- الدوله. ب- الهييات والمؤسسات العامه والمصالح التي تمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه. ج- الاوقاف. د- الشركات التي تمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه. ه- الجمعيات الاهليه والتعاونيه والمؤسسات الاهليه التي تمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه. و- كل ما يمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه. الشرح: تناولت الماده تعداد افراد الاشخاص ذوي الصفه الاعتباريه، ويسمي الشخص ذو الصفه الاعتباريه في بعض الانظمه ب: «الشخص المعنوي»، والاشخاص ذوو الصفه الاعتباريه علي نوعين، وتحت كل نوع عدد من افراد هذه الشخصيه، وذلك علي النحو الاتي: النوع الاول: الاشخاص ذوو الصفه الاعتباريه العامه، وهم الجهات التي تضطلع بتحقيق مصالح تهم المجتمع كله او جزءا منه، ويشمل الاتي: اولا: الدوله، وما تفرع عنها؛ مثل امارات المناطق، والمحافظات، والمراكز. ثانيا: الهييات والمؤسسات العامه والمصالح التي تمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه؛ وتشمل: هييات الدوله، ومؤسساتها العامه، ومصالحها، ويشترط ان تمنح هذه الشخصيه بموجب نص نظامي، ويقصد بالنص النظامي: كل اداه تنظيميه تصدر من جهه مختصه ويكون من صلاحيتها هذا المنح. النوع الثاني: الاشخاص ذوو الصفه الاعتباريه الخاصه، وهم كل ما عدا من ذكر في النوع الاول، ويشمل الاتي: اولا: الاوقاف، واقتصر هذا النظام علي الاشاره الي مسالتين في الوقف، الاولي: النص علي انه من الحقوق العينيه الاصليه في الماده (٢٦). والثانيه: ان الدعوي لا تسمع بانقضاء عشر سنوات اذا كان الحق ريعا واجبا علي ناظر الوقف اداؤه للمستحق وفقا لنص الماده (٢٩٦)، وفيما عدا ذلك احال في الماده (٦٩٨) الي النصوص النظاميه الخاصه بالوقف. ثانيا: الشركات التي تمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه؛ ومن ذلك ما نصت عليه الماده (٩) من نظام الشركات. ولا تشمل الماده الشركات المدنيه التي نص عليها في الباب الرابع (عقود المشاركه) من القسم الثاني من هذا النظام؛ وفقا للموافقه الكريمه المبلغه بالتعميم رقم (٦٨٨٤٥) وتاريخ ١٤٤٥/٩/٢٢ه علي عدم اكساب الشركات الوارده في هذا النظام الشخصيه الاعتباريه. ثالثا: الجمعيات الاهليه والتعاونيه والمؤسسات الاهليه التي تمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه، وقد صدر بخصوص تنظيمها: نظام الجمعيات والمؤسسات الاهليه، ونظام الجمعيات التعاونيه. ونصت الفقره (و) علي ان كل ما يمنح شخصيه اعتباريه بموجب النصوص النظاميه، فانه يعد من افراد الاشخاص ذوي الصفه الاعتباريه. ويشترك نوعا الاشخاص ذوي الصفه الاعتباريه في بعض الاحكام، ويختلفان في بعضها الاخر، ومن ذلك: العامه باعتبارها اموالا عامه وفقا للماده (٢٦) من نظام التنفيذ، بخلاف امواله. ٢ -لا تتقادم حقوق الشخص ذي الصفه الاعتباريه العامه، ومن ذلك عدم سقوط دين الدوله بالتقادم وفقا للماده (١٣) من نظام ايرادات الدوله، لاحكام التقادم وفقا لما ورد في النظام. ويبدا الشخص ذو الصفه الاعتباريه من لحظه تكامل شروط الاعتراف به (الاعتراف العام)، او صدور الاذن او الترخيص بقيامه (الاعتراف الخاص)، وذلك علي النحو الاتي: ١- الاعتراف العام، وذلك بان يضع المنظم شروطا عامه محدده المجموعه الشخصيه الاعتباريه بحكم النظام، من دون حاجه الي اذن او ترخيص خاص؛ مثل الشركات التجاريه. ٢- الاعتراف الخاص، وذلك بان يصدر اذن او ترخيص خاص من جهه مختصه لقيام الشخص ذي الصفه الاعتباريه في كل حاله علي حده. وينقضي الشخص ذو الصفه الاعتباريه لعدد من الاسباب؛ منها: انقضاء المده المحدده له، او تحقق الغرض الذي انشي من اجله، او حله اختياريا او اجباريا. مع الاشاره الي ما تتميز به الدوله من ان شخصيتها الاعتباريه العامه لا تنقضي. الماده الثامنه عشره: ١- يتمتع الشخص ذو الصفه الاعتباريه بجميع الحقوق الا ما كان منها ملازما لخصايص الشخص ذي الصفه الطبيعيه، وذلك في الحدود المقرره بموجب النصوص النظاميه. ٢- يكون للشخص ذي الصفه الاعتباريه: ا- ذمه ماليه مستقله. ب- اهليه في الحدود التي يعينها سند انشايه او التي تقررها النصوص النظاميه. ج- حق التقاضي. د- موطن مستقل، وهو المكان الذي يوجد فيه مركز ادارته الرييس. ويجوز اعتبار المكان الذي يوجد فيه احد فروع الشخص ذي الصفه الاعتباريه موطنا له، وذلك فيما يتعلق بنشاط هذا الفرع. ه- جنسيه وفقا لما تقرره النصوص النظاميه. ٣- يجب ان يكون للشخص ذي الصفه الاعتباريه من يمثله ويعبر عن ارادته. الشرح: قررت الفقره (١) ان للشخص ذي الصفه الاعتباريه جميع الحقوق التي تكون للشخص ذي الصفه الطبيعيه سواء ما كان منها متعلقا باهليه الوجوب، او اهليه الاداء، ويستثني من ذلك الحقوق التي تكون ملازمه لخصايص الشخص ذي الصفه الطبيعيه، ولا يتصور توفرها في الشخص ذي الصفه الاعتباريه؛ ومنها: الحقوق المتعلقه بالاسره والقرابه. مع الاشاره الي ان تمتع الشخص ذي الصفه الاعتباريه بجميع الحقوق مقيد في الحدود المقرره بموجب النصوص النظاميه، سواء كانت متعلقه بذات الشخص، او بالغرض الذي انشي من اجله. ثم بينت الفقره (٢) بالتفصيل ما يكون للشخص ذي الصفه الاعتباريه مما يعد خصيصه له او حقا يتمتع به، وذلك علي النحو الاتي: اولا: الذمه الماليه المستقله، فالشخص ذو الصفه الاعتباريه -سواء كانت عامه او خاصه- في هذه الخصيصه كالشخص ذي الصفه الطبيعيه، وهذه الذمه مستقله عن ذمه الاشخاص المكونين له. وتتكون هذه الذمه من مجموع ما للشخص وما عليه من حقوق والتزامات ماليه، وتبدا الذمه من ابتداء الشخص، وتنقضي بانقضايه، ومتي انقضي الشخص ذو الصفه الاعتباريه لاي سبب من الاسباب وفقا للانظمه الخاصه به؛ فان مال ما يتخلف عنه وبالتحديد امواله يخضع لما تقرره تلك الانظمه، فمنها ما يؤول الي الدوله؛ كما في حال الهييات والمؤسسات العامه والمصالح، ومنها ما يخضع للتصفيه؛ كما في اموال الشركات، ومنها ما يسلم لمن ينص نظام تاسيس الشخص علي تسليمه له؛ كما في بعض انواع الجمعيات. وترتيبا علي ان للشخص ذي الصفه الاعتباريه ذمه مستقله عن ذمه الاشخاص المكونين له؛ فلا يجوز -في الاصل- لدايني الشخص ذي الصفه الاعتباريه الرجوع علي الاشخاص المكونين له، ولا لدايني هؤلاء الاشخاص الرجوع علي الشخص ذي الصفه الاعتباريه، مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه. ثانيا: الاهليه، وتشمل نوعي الاهليه: ١- اهليه الوجوب، فللشخص ذي الصفه الاعتباريه اهليه وجوب، الا انها اضيق نطاقا منها لدي الشخص ذي الصفه الطبيعيه، فلا يكتسب في ان يكون له زوج وحق النفقه وحق الارث، كما ان اهليه الوجوب خصص الشخص من اجله. ٢- اهليه الاداء، فللشخص ذي الصفه الاعتباريه اهليه اداء كامله في الاصل، وله ان يباشر بوساطه نايبه -المشار اليه في الفقره (٣)- الالتزامات. ومع ذلك فاهليه الشخص ذي الصفه الاعتباريه -بنوعيها- مقيده في الحدود المنصوص عليها، سواء بتعيينها في سند انشايه، او بتقريرها في النصوص النظاميه؛ ومثال ذلك: النصوص النظاميه التي تخضع مديري الجمعيات او المؤسسات في اعمالهم او تصرفاتهم لاشراف الجهه الاداريه المختصه. ثالثا: حق التقاضي، وهو من الحقوق المكفوله بالتساوي وفقا للماده (٤٧) من النظام الاساسي للحكم، فللشخص ذي الصفه الاعتباريه -سواء كانت عامه او خاصه- ان يقاضي غيره، كما تجوز مقاضاته، ويكون ذلك من خلال من يمثله؛ وفق ما تقرره الانظمه ذات الصله. رابعا: الموطن المستقل، فللشخص ذي الصفه الاعتباريه نوعان من الموطن: النوع الاول: الموطن العام، وهو: المكان الذي يوجد فيه مركز ادارته الرييس، فاذا لم يكن له الا مركز رييس فهو موطنه. النوع الثاني: الموطن الخاص بنشاط فرع معين، فيجوز اعتبار المكان الذي يوجد فيه احد فروع الشخص ذي الصفه الاعتباريه موطنا له، وذلك فيما يتعلق بنشاط هذا الفرع؛ فاذا تعامل شخص مع شركه لها فرع في مدينه جده -مثلا- بتعامل يتعلق بنشاط هذا الفرع، فيجوز اعتبار موطن الشركه فيما يخص الوفاء بهذا التعامل هو مدينه جده، ولو كان مركز ادارتها الرييس في مدينه الرياض. وكذلك فان فرع الشركه الاجنبيه داخل المملكه يعد موطنا لها فيما يتعلق بنشاطها داخل المملكه؛ وفقا للماده (٢٣٩) من نظام الشركات. وتجدر الاشاره الي ان موطن الشخص ذي الصفه الاعتباريه -سواء كانت عامه او خاصه- فيما يتعلق برفع الدعوي ونظرها تحدده الانظمه الخاصه بذلك، وعلي الاخص ما نصت عليه المادتان (٣٧، ٣٨) من نظام المرافعات الشرعيه، والماده (٢) من نظام المرافعات امام ديوان المظالم، والماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه. خامسا: الجنسيه، اما ما يتعلق بالشخص ذي الصفه الاعتباريه العامه فجنسيته تتبع جنسيه الدوله التي ينتمي اليها، واما بخصوص الشخص ذي الصفه الاعتباريه الخاصه فان الانظمه ذات الصله تبين احكام جنسيته، ومن ذلك ما نصت عليه الماده (٣) من نظام الشركات. ومن خصايص الشخص ذي الصفه الاعتباريه: الاسم، وهو بهذا كالشخص ذي الصفه الطبيعيه، فلا بد ان يكون للشخص ذي الصفه الاعتباريه اسم يذكر في سند انشايه، يميزه عن غيره وعن الاشخاص المكونين له؛ ومن الانظمه المتصله بذلك: نظام الاسماء التجاريه، الذي ينظم اجراءات قيد الاسماء التجاريه، وتعزيز قيمتها، وضمان حمايتها والحقوق المتصله بها، وفقا لما نصت عليه الماده (٢) منه. وبينت الفقره (٣) انه يجب ان يكون للشخص ذي الصفه الاعتباريه من يمثله، والممثل في هذه الحاله ناطق باسم الشخص ومعبر عن ارادته، وقد يكون واحدا او اكثر، بحيث تنصرف الاثار النظاميه للاعمال او التصرفات التي يقوم بها الي الشخص ذي الصفه الاعتباريه مباشره، ما دامت قد صدرت في حدود اختصاصاته بمقتضي تمثيله له، مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه. الماده التاسعه عشره: كل شيء مادي او غير مادي يصح ان يكون محلا للحقوق الماليه، عدا الاشياء التي لا تقبل بطبيعتها ان يستاثر احد بحيازتها، او التي تمنع النصوص النظاميه ان تكون محلا للحقوق الماليه. الشرح: تناولت الماده الاشياء التي يصح ان تكون محلا للحقوق الماليه، والشيء هو: كل ما له كيان ذاتي مستقل عن الاشخاص، سواء كان ماديا، او غير مادي. وبينت الماده ان الاصل صلاحيه كل الاشياء لان تكون محلا للحقوق الماليه، وهذا يشمل الاشياء بقسميها: القسم الاول: الاشياء الماديه، وهي التي يكون لها حيز محسوس؛ مثل الارض. القسم الثاني: الاشياء غير الماديه، وهي التي ليس لها حيز محسوس ولا تدرك الا بالتصور؛ مثل فكر المؤلف. واستثنت الماده نوعين من الاشياء لا يصح ان يكونا محلا للحقوق الماليه: النوع الاول: الاشياء التي لا تقبل بطبيعتها ان يستاثر احد بحيازتها، وهي الاشياء المشتركه؛ مثل الهواء، واشعه الشمس، ومياه البحر وما شابهها، فهذه لا يصح -في الاصل- ان تكون محلا للحقوق الماليه، فلا تباع ولا تؤجر ولا توهب ولا يقع عليها اي حق عيني، الا انه اذا امكن الاستيثار بحيازه مقدار محدد من هذه الاشياء، فان هذا المقدار يصح ان يكون محلا للحقوق الماليه؛ مثل الهواء المضغوط، واشعه الشمس المجمعه، ومياه البحر المعباه. النوع الثاني: الاشياء التي تمنع النصوص النظاميه ان تكون محلا للحقوق الماليه؛ وذلك في حالتين: الحاله الاولي: ان يكون المنع بسبب الغرض الذي خصصت هذه الاشياء من اجله؛ مثل الاشياء العامه كالطرق العامه، التي لا يصح ان تكون محلا لحقوق الافراد بما يتعارض مع تخصيصها للمنفعه العامه. الحاله الثانيه: ان يكون المنع بسبب اخلال هذه الاشياء بالنظام العام؛ مثل المخدرات. وتنقسم الاشياء عده تقسيمات وفقا لاعتبارات مختلفه، واهم هذه التقسيمات ما ياتي: التقسيم الاول: الاشياء المثليه، والاشياء القيميه، وفقا للماده (٢١) من هذا النظام. التقسيم الثاني: الاشياء الثابته (العقارات)، والاشياء غير الثابته (المنقولات)، وفقا للماده (٢٢) من هذا النظام. التقسيم الثالث: الاشياء القابله للاستهلاك (الاستهلاكيه)، وفقا للماده (٢٣) من هذا النظام، والاشياء غير القابله للاستهلاك (الاستعماليه). الماده العشرون: المال كل ما له قيمه ماديه معتبره في التعامل من عين او منفعه او حق. الشرح: تناولت الماده مفهوم المال، وانه كل ما له قيمه ماديه معتبره في التعامل. وتقييد مفهوم المال بما له قيمه ماديه معتبره يخرج ما ليس له قيمه، وما قيمته تافهه لا تعتبر؛ فلا يعد مالا. ثم بينت الماده ان المال يشمل الاتي: اولا: العين، وهي: الشيء المعين المشخص بذاته. ثانيا: المنفعه، وهي: الفايده التي تعود من استعمال العين؛ فمنفعه الدار سكناها، ومنفعه السياره ركوبها. ثالثا: الحق، وهو: ما يثبت للشخص بمقتضي النظام؛ سواء كان الحق شخصيا، او عينيا، او معنويا. التفريق بين الاشياء والاموال: تظهر اهم الفروق بين الاشياء والاموال فيما ياتي: الفرق الاول: ان كل حق له قيمه ماديه يعد مالا، والشيء هو ما يكون محلا لهذا الحق. الفرق الثاني: ان «المال» قد يوجد دون ان يوجد «شيء» يرد عليه؛ كما في الحق الشخصي عندما يكون عملا او امتناعا عن عمل، وقد يرد علي «الشيء» الواحد اكثر من «حق مالي»؛ كما لو كان الملك لشخص وحق الانتفاع لاخر علي شيء واحد. الماده الحاديه والعشرون: ١- الاشياء المثليه هي ما تتماثل احادها او تتقارب بحيث يمكن ان يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء بلا فرق يعتد به عرفا. ٢- الاشياء القيميه هي ما تتفاوت احادها في الصفات او القيمه تفاوتا يعتد به عرفا او يندر وجود امثال لها في التداول. الشرح: تناولت الماده تقسيم الاشياء بالنظر الي قيام بعضها مقام بعض عند الوفاء؛ فالاشياء بهذا الاعتبار علي قسمين: القسم الاول: الاشياء المثليه، وقد بينت الفقره (١) انها: ما تتماثل احادها او تتقارب بحيث يمكن ان يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء بلا فرق يعتد به عرفا، وهذا يشمل ما يتعامل به الاشخاص عاده بالعدد؛ مثل النقود، او بالمقاس؛ مثل الاقمشه، او بالكيل؛ مثل الحبوب، او بالوزن؛ مثل الفواكه. القسم الثاني: الاشياء القيميه، وقد بينت الفقره (٢) انها: ما تتفاوت احادها في الصفات او القيمه تفاوتا يعتد به عرفا او يندر وجود امثال لها في التداول؛ مثل الاراضي، والمنازل، والحيوانات المعينه بالذات. فهذه الاشياء لا يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء. والاشياء المثليه قابله للاستهلاك اما الاشياء القيميه فغير قابله للاستهلاك غالبا، الا انه لا تلازم بين التقسيمين؛ فالنقود المعده للعرض مثليه مع انها غير قابله للاستهلاك، والتحف الفنيه الفريده المعده للبيع قيميه مع انها قابله للاستهلاك. وتجدر الاشاره الي ان طبيعه الشيء هي ما يحدد كونه من الاشياء المثليه او القيميه في الاصل، الا ان ذلك لا يمنع ان تسبغ اراده الاشخاص علي الشيء وصفه، فقد يكون الشيء مثليا او قيميا بحسب اراده الاشخاص عند التعامل؛ كما لو اتجهت اراده المتعاقدين الي شيء بعينه وكان مثليا فان الوفاء يتعين به دون غيره مما يماثله، فيصير حينيذ قيميا؛ مثل اعاره كتاب للاطلاع عليه ورده بعينه. اهميه التفريق بين الاشياء المثليه والقيميه: تظهر اهميه التفريق بين الاشياء المثليه والقيميه فيما ياتي: اولا: الاشياء القيميه (المعينه بالذات) تنتقل ملكيتها بمجرد ابرام العقد، اما الاشياء المثليه (المعينه بالنوع) فلا تنتقل فيها الملكيه الا بالافراز، وفقا للماده (٦٥٦) من هذا النظام. ثانيا: لا تقع المقاصه الا بين دينين موضوع كل منهما اشياء متماثله، وفقا للماده (٢٨١) من هذا النظام. ثالثا: الوفاء بالالتزام التعاقدي في الاشياء المثليه يكون في مكان نشوء الالتزام، اما الاشياء القيميه فيكون في المكان الذي كانت موجوده فيه وقت نشوء الالتزام، وفقا للماده (٢٧٧) من هذا النظام. رابعا: اذا هلك محل الالتزام بسبب لا يد للمدين فيه وكان شييا قيميا انقضي الالتزام؛ لاستحاله التنفيذ وفقا للماده (٢٩٤) من هذا النظام، اما اذا كان محل الالتزام شييا مثليا فلا يترتب علي الهلاك انقضاء الالتزام؛ لان المثليات لا تعدم فيمكن ان يقوم بعضها مقام بعض. الماده الثانيه والعشرون: ١- العقار كل شيء ثابت في حيزه لا يمكن نقله منه دون تلف او تغير في هييته، وما عدا ذلك فهو منقول. ٢- يعد عقارا بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له رصدا علي خدمه العقار او استغلاله علي سبيل الدوام ولو لم يكن متصلا به اتصال قرار. الشرح: تناولت الماده تقسيم الاشياء بالنظر الي ثباتها من عدمه، فالاشياء بهذا الاعتبار علي قسمين: القسم الاول: العقار، وقد بينت الفقره (١) انه: كل شيء ثابت في حيزه لا يمكن نقله منه دون تلف او تغير في هييته، وهذا هو العقار بطبيعته، ويلحق به العقار بالتخصيص -الذي بينته الفقره (٢)-، والعقار بطبيعته يشمل الاتي: اولا: الاراضي، وهي عقارات بجميع انواعها، الا انه اذا اقتطع من الارض بعض محتوياتها او اجزايها، كانت للاشياء المقتطعه صفه المنقول؛ مثل الصخور التي تقتلع من المحاجر، والتراب الذي ينتزع من الارض، والمعادن التي تستخرج من المناجم. ثانيا: المباني، ويقصد بها المنازل والمخازن والمصانع، اضافه الي المنشات الاخري سواء اقيمت فوق الارض؛ كالجسور، او كانت تحت الارض؛ كالابار، ولو لم تكن مملوكه لاحد. ولا يشترط لان يكون البناء عقارا ان تكون اقامته مستمره، بل يعد عقارا ولو كان معدا لان يبقي مده مؤقته؛ مثل الابنيه التي تقام للمعارض ونحوها. ثالثا: الاشجار والنباتات، وهي عقارات بطبيعتها ما دامت متصله بالارض علي وجه الثبات، فلا تعد عقارا الاشجار او النباتات التي تجعل في الاوعيه والاحواض ولا تكون ثابته في الارض. ولا اثر لقيمه الاشجار والنباتات في اعتبارها عقارات، كما لا اثر للمده المحدده لزرعها، سواء كانت مؤقته؛ كما في اشجار المشاتل، او كانت مستمره. ويجب لاعتبار الشيء عقارا ان يكون من غير الممكن نقله دون تلف او تغير في هييته؛ فلا تعد الاكشاك التي يمكن فكها ونقلها ثم اعاده تركيبها دون تلف او تغير في هييتها عقارا، فهذه كلها منقولات. القسم الثاني: المنقول، وهو كل شيء عدا المذكور في القسم الاول، وقد تكون المنقولات ماديه؛ كالسيارات والبضايع ونحوها، وقد تكون غير ماديه، وهي التي تعد منقوله حكما؛ لانها محل للحقوق الماليه وهي ليست بعقار؛ مثل المؤلفات والمخترعات والعلامات التجاريه. والمنقول اما ان يكون منقولا بطبيعته، او منقولا بحسب ماله، وذلك علي النحو الاتي: النوع الاول: المنقول بالطبيعه، وهو كل شيء غير ثابت في حيزه بحيث يمكن نقله منه دون تلف او تغير في هييته؛ كالسيارات والبضايع ونحوها. النوع الثاني: المنقول بحسب المال، وهو العقار الذي سيكون له وصف المنقول في القريب؛ كالمباني المعده للهدم، والثمار والمحصولات قبل جنيها او حصدها. ويشترط ليكون العقار منقولا بحسب المال ما ياتي: الشرط الاول: ان يكون التعامل في العقار قد جري علي اساس ما سيؤول اليه، لا علي اساس طبيعته في الحال. الشرط الثاني: ان يكون المال المحقق القريب للعقار هو ان يصير منقولا. ويترتب علي توفر هذين الشرطين سريان احكام المنقول علي العقار الذي عد منقولا بحسب ماله؛ ومن ذلك انه اذا بيع فان بيعه يعد بيع منقول لا عقار، وتسري عليه احكام بيع المنقول. وقررت الفقره (٢) ان المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له رصدا علي خدمه العقار او استغلاله علي سبيل الدوام ولو لم يكن متصلا بالعقار اتصال قرار، فهو عقار بالتخصيص. وعليه فان شروط اعتبار المنقول عقارا بالتخصيص ما ياتي: الشرط الاول: ان يكون وضع المنقول في العقار لاجل خدمه العقار او استغلاله؛ مثل السياره المعده لخدمه المزرعه، والحيوانات المخصصه لخدمه الزراعه فيها بالحرث او النقل، وشبكه سيارات النقل والتوصيل المعده لخدمه المصنع. اما السياره التي يجعلها المالك لاستعماله الشخصي فلا تعد عقارا بالتخصيص، ولا تعد منه كذلك: المواشي التي يضعها المالك في عقاره ولم تكن لاجل خدمه العقار بل يجعلها تاكل من المزرعه ويبيعها مثلا. ولا يلزم لتحقق هذا الشرط ان يكون وضع المنقول في خدمه العقار او استغلاله ضروريا، بل يكفي ان يكون مفيدا في ذلك. الشرط الثاني: ان يكون وضع المنقول في خدمه العقار او استغلاله بصفه دايمه، ولا يقصد بالدوام الابديه، بل استمرار التخصيص بحيث لا يكون عرضيا او مؤقتا، فاذا زال التخصيص زالت عن هذه المنقولات صفه العقار بالتخصيص. الشرط الثالث: ان يكون كل من العقار والمنقول ملكا لشخص واحد؛ فلو استاجر مالك الارض الزراعيه معدات الحصاد او الري واستعملها في ملكه، فانها لا تكتسب صفه العقار بالتخصيص، ولو خصص مستاجر الارض لخدمتها او استغلالها الات او معدات مملوكه له، فلا تعد عقارا بالتخصيص. ووحده الملك المشترطه هنا لا تستلزم بالضروره ان تكون الملكيه فيها مفرزه، بل يمكن لمالك العقار علي الشيوع تخصيص منقولات لاستغلال ملكه الشايع، وتكون بذلك عقارات بالتخصيص. الشرط الرابع: ان يصدر التخصيص من المالك وبارادته؛ فلو استعار مستاجر الارض من مالكها الات او معدات وخصصها لخدمه الارض او استغلالها، فلا تعد عقارا بالتخصيص مع انها مملوكه لصاحب الارض. وتجدر الاشاره الي انه لا يشترط في المنقول ليعد عقارا بالتخصيص ان يندمج او يلتصق بالعقار المرصود لخدمته او استغلاله، بل يكفي وضع المنقول لخدمه العقار او استغلاله، اما اذا اندمج المنقول بالعقار او التصق به واصبح جزءا لا يتم العقار الا به بحيث لا يمكن نقله منه دون تلف او تغير في هييته، فانه يكون عقارا بالطبيعه؛ ومن ذلك: الابواب، والنوافذ، والمصاعد. ومن امثله العقار بالتخصيص: المنقولات التي تكون مخصصه لخدمه العقار؛ كالادوات والاجهزه التي توضع في المدارس والمستشفيات لخدمتها، او تكون مخصصه للاستغلال الزراعي؛ كالالات المعده للزرع والحرث، او الاستغلال الصناعي؛ كمعدات المصنع واجهزته، او الاستغلال التجاري؛ كالمقاعد والادوات التي توضع في المحلات التجاريه. فاذا توفرت الشروط السابقه في المنقولات فانها تكون عقارات بالتخصيص وتاخذ حكم العقار بالطبيعه؛ فاذا بيع العقار فان البيع يشمل ما الحق به من عقارات بالتخصيص، ما لم يرد نص او اتفاق علي غير ذلك. وفي المقابل؛ فانه اذا تخلف احد هذه الشروط انتهي اعتبار المنقول عقارا بالتخصيص؛ مثل ما لو اظهر المالك رغبته صراحه او ضمنا في انهاء تخصيص المنقول لخدمه العقار او استغلاله، كان يفصل المالك المنقول عن العقار ويبيعه مستقلا عنه. اهميه التفريق بين العقارات والمنقولات: تظهر اهميه التفريق بين العقارات والمنقولات فيما ياتي: اولا: ان حيازه المنقول تعد قرينه علي الملكيه عند النزاع فيها؛ وفقا للماده (٦٧٤) من هذا النظام، ولا تعد حيازه العقار قرينه علي الملكيه. ثانيا: ان دعاوي الحيازه المنصوص عليها في الماده (٢٠٩) والماده (٢١٠) من نظام المرافعات الشرعيه لا تكون الا علي العقارات، اما المنقولات فلا ترد عليها هذه الدعاوي. ثالثا: ان بعض الحقوق العينيه لا ترد الا علي العقارات؛ ومن ذلك حق السكني، وحق الارتفاق. رابعا: ان الشفعه تكون في العقارات؛ وفقا للماده (٦٥٨) من هذا النظام، ولا تكون في المنقولات. خامسا: اذا كان الموهوب عقارا فلا تنعقد هبته الا بتوثيقها وفق احكام النصوص النظاميه، واما اذا كان منقولا فتنعقد هبته بتوثيقها وفق احكام النصوص النظاميه او بالقبض ولو من دون توثيق؛ وفقا للماده (٣٦٨) من هذا النظام. الماده الثالثه والعشرون: الاشياء القابله للاستهلاك هي التي ينحصر استعمالها -بحسب ما اعدت له- في استهلاكها او انفاقها، ويعد قابلا للاستهلاك كل ما اعد في المتاجر للبيع. الشرح: تناولت الماده بيان الاشياء بالنظر الي قابليتها للاستهلاك، فالاشياء بهذا الاعتبار علي قسمين: القسم الاول: الاشياء القابله للاستهلاك، وعرفتها الماده بانها «التي ينحصر استعمالها -بحسب ما اعدت له- في استهلاكها او انفاقها»؛ فهي اشياء لا ينتفع بها الا باستهلاكها، اي انها تستهلك بمجرد الاستعمال. والاستهلاك قد يكون ماديا او نظاميا، وذلك علي النحو الاتي: اولا: الاستهلاك المادي، وهو ما تنقضي به ماده الشيء، او تتغير ذاتيته؛ مثل استهلاك المواد الغذاييه باكلها فتنقضي مادتها، واستهلاك الاقمشه بتحويلها الي ملابس فتتغير ذاتيتها. ثانيا: الاستهلاك النظامي، وهو ما يكون بالتصرف في الشيء الي الغير، ويستند الي حكم النظام؛ مثل انفاق النقود. القسم الثاني: الاشياء غير القابله للاستهلاك، وتسمي «الاشياء الاستعماليه»، وهي المعده للاستعمال المتكرر بطبيعتها، حيث تبقي ذاتيتها، اي انها لا تستهلك بمجرد الاستعمال، ولا يؤثر في ذلك ما لو ترتب علي الاستعمال المتكرر استهلاكها جزييا، او استهلاكها كليا مع مرور الوقت؛ مثل الاثاث، والسيارات، والمنازل. وبينت الماده ان كل ما اعد في المتاجر للبيع يعد قابلا للاستهلاك؛ وعليه فانه وان كان الاصل ان التفريق بين ما يعد قابلا للاستهلاك وما لا يعد كذلك يقوم علي اساس طبيعه الشيء، الا ان اراده الاشخاص قد تغير من هذا الوضع، فتجعل من الشيء القابل للاستهلاك شييا غير قابل له، والعكس؛ مثل النقود او الثمار فهي قابله للاستهلاك بطبيعتها، الا انها اذا اعدت للعرض تكون غير قابله للاستهلاك، والكتب غير قابله للاستهلاك بطبيعتها، الا انها اذا اعدت للبيع تكون قابله للاستهلاك. اهميه التفريق بين الاشياء القابله للاستهلاك وغير القابله للاستهلاك: تظهر اهميه التفريق بين الاشياء القابله للاستهلاك وغير القابله للاستهلاك فيما ياتي: اولا: ان بعض الحقوق العينيه التي تعطي صاحبها حق استعمال الشيء دون التصرف فيه، لا ترد الا علي الاشياء غير القابله للاستهلاك؛ ومن ذلك حق الانتفاع، وحق الاستعمال. ثانيا: ان بعض العقود التي تعطي احد المتعاقدين حق استعمال الشيء علي ان يرده بعد انتهاء العقد، لا ترد الا علي الاشياء غير القابله للاستهلاك؛ ومن ذلك عقد الايجار والاعاره. الماده الرابعه والعشرون: تسري علي المال العام النصوص النظاميه الخاصه به. الشرح: قررت الماده ان المال العام تسري عليه النصوص النظاميه الخاصه به، سواء ما يتعلق بحرمته وحمايته والمحافظه عليه وفقا للماده (١٦) من النظام الاساسي للحكم، او بجرايم الاعتداء عليه وفقا للماده (٢) من نظام هييه الرقابه ومكافحه الفساد، او بتحديد مصادره وضوابط تحصيله وفقا للماده (٢) والماده (٧) من نظام ايرادات الدوله، او بتنظيم اعمال من يمارس مباشرته وحفظه وفقا للماده (٢) من نظام وظايف مباشره الاموال العامه، او غير ذلك من الاحكام المتعلقه به. الماده الخامسه والعشرون: يكون الحق المالي شخصيا او عينيا. الشرح: بينت الماده نوعي الحقوق الماليه، وهما: الحق الشخصي، والحق العيني المنصوص عليه في الماده (٢٦) من هذا النظام. اما الحق الشخصي فهو رابطه نظاميه بين شخصين يلتزم بمقتضاها احدهما -وهو المدين- في مواجهه الاخر -وهو الداين-، باداء مالي معين. ويسمي الحق الشخصي «حقا» اذا نظر اليه من ناحيه الداين، و«التزاما» اذا نظر اليه من ناحيه المدين. ومحل الحق الشخصي احد ثلاثه انواع: النوع الاول: اعطاء شيء، وهو نقل حق عيني او انشاؤه؛ مثل الالتزام بنقل ملكيه المبيع الي المشتري. النوع الثاني: القيام بعمل؛ مثل اقامه بناء، او نقل اشياء. النوع الثالث: الامتناع عن عمل؛ مثل امتناع التاجر عن المنافسه في دايره معينه. الماده السادسه والعشرون: ١- يكون الحق العيني اصليا او تبعيا. ٢- الحقوق العينيه الاصليه هي حق الملكيه، وحق الانتفاع، وحق الاستعمال، وحق السكني، وحق الارتفاق، وحق الوقف، وما يعد كذلك بموجب النصوص النظاميه. ٣- الحقوق العينيه التبعيه هي حق الرهن، وحق الامتياز، وما يعد كذلك بموجب النصوص النظاميه. الشرح: قررت الماده ان الحق العيني قد يكون اصليا او تبعيا، ونصت علي اهم الحقوق في كلا النوعين، وهذه الحقوق وردت في القسم الثالث من هذا النظام، وبخصوص الحقوق العينيه التبعيه فقد احالت الماده (٧١٩) من هذا النظام في احكامها الي الانظمه الخاصه بها. والحق العيني هو سلطه مباشره لشخص علي شيء مادي معين، يستطيع بمقتضاها ان يقوم باعمال معينه، تحقق له منفعه تتعلق بهذا الشيء؛ وذلك كحق الملكيه، وحق الرهن. وليس المقصود بسلطه الشخص علي شيء معين ضروره ان يكون هذا الشيء في قبضته؛ اذ قد يكون في قبضه شخص اخر كمستاجر او مودع لديه او مستعير. وبينت الفقره (١) نوعي الحقوق العينيه، وتجمع هذه الحقوق صفه العينيه، وهي ان كل حق منها محله شيء مادي معين، فالحقوق العينيه نوعان: النوع الاول: الحقوق العينيه الاصليه، المنصوص عليها في الفقره (٢)، وهي الحقوق المستقله بذاتها، دون ان تستند في وجودها الي حق اخر، فاذا وجد الحق العيني الاصلي استطاع الشخص ان يستعمل الشيء او يستغله او يتصرف فيه، وقد تجتمع كل هذه السلطات؛ كما في حق الملكيه، وقد يوجد بعضها دون بعض؛ كما في حق الانتفاع، فهو يجمع بين الاستعمال والاستغلال دون التصرف؛ وكما في حق الارتفاق، فهو يقتصر علي انواع معينه من الاستعمال. وهذه الحقوق العينيه الاصليه وردت في الباب الاول من القسم الثالث من هذا النظام. النوع الثاني: الحقوق العينيه التبعيه، المنصوص عليها في الفقره (٣)، وهي الحقوق التي لا توجد مستقله بذاتها، وانما تكون تابعه لحق شخصي تضمن الوفاء به، ولا تخول صاحبها سلطه الاستعمال او الاستغلال او التصرف. والحقوق العينيه التبعيه هي: اولا: حق الرهن، وهو نوعان: النوع الاول: الرهن الحيازي، وهو ينشا عن عقد رضايي بين طرفين، ويترتب عليه التزام الراهن بتسليم العين المرهونه للمرتهن او لاجنبي يعينانه؛ كي يحفظها عنده ويديرها الي حين استيفاء الدين. النوع الثاني: الرهن الرسمي، وهو ينشا عن عقد شكلي لا يكفي فيه اتفاق الطرفين، بل لا بد من تحريره رسميا، ولا يلزم منه تسليم الراهن العين المرهونه للمرتهن. ثانيا: حق الامتياز، وهو ينشا بمقتضي نص النظام؛ وذلك ضمانا للوفاء بدين معين مراعاه لصفته. وحقوق الامتياز نوعان: النوع الاول: حقوق الامتياز العامه، وهي التي تقع علي جميع اموال المدين من العقارات والمنقولات. النوع الثاني: حقوق الامتياز الخاصه، وهي التي تقع علي مال معين بالذات من اموال المدين، سواء كان من العقارات او المنقولات. وقررت الفقره (٢) والفقره (٣) ان من الحقوق العينيه الاصليه والتبعيه، ما يعد كذلك بموجب النصوص النظاميه، فقد يعد المنظم ايا من الحقوق -غير المذكوره في الماده- حقوقا عينيه، سواء كانت اصليه او تبعيه؛ ومن ذلك حق الضمان الذي يعد حقا عينيا بموجب الماده (١) من نظام ضمان الحقوق بالاموال المنقوله. التفريق بين الحق الشخصي والحق العيني: تظهر اهم الفروق بين الحق الشخصي والحق العيني فيما ياتي: الفرق الاول: ان الحقوق العينيه سلطه مباشره لشخص علي شيء مادي معين؛ لذا يجب ان يكون هذا الشيء موجودا او قابلا للوجود، وان يكون معينا بالذات او قابلا للتعيين، بخلاف الحقوق الشخصيه؛ لانها تقع علي عمل المدين، فهي اما نقل حق او اداء عمل او الامتناع عن عمل. الفرق الثاني: ان الحقوق العينيه محدده نظاما علي سبيل الحصر، مع جواز ان تقرر النصوص النظاميه شييا من الحقوق تعده كذلك، اما الاشخاص فليس لهم استحداث شيء من الحقوق العينيه باتفاقهم؛ لاتصالها بالنظام العام، بخلاف الحقوق الشخصيه فهي غير محدده، وللاشخاص ان يتفقوا علي ما يريدون من الحقوق الشخصيه، بما لا يخالف النظام العام. الفرق الثالث: ان الحقوق العينيه تخول صاحبها تتبع الشيء محل الحق في اي يد يكون؛ لان حق الداين ينصب علي شيء معين بالذات، فمالك السياره -وهو صاحب حق عيني اصلي- اذا اعارها او اودعها شخصا ثم تصرف فيها المستعير او المودع لديه، فلمالكها ان يتتبعها في يد المتصرف اليه ويستردها، وكذلك للداين المرتهن -وهو صاحب حق عيني تبعي- اذا تصرف الراهن في ملكيه العين المرهونه ان يتتبعها في يد المتصرف اليه لاستيفاء حقه من ثمنها. وفي المقابل لا تخول الحقوق الشخصيه صاحبها تتبع الشيء؛ لان حق الداين لا ينصب علي شيء معين بالذات. الفرق الرابع: ان الحقوق العينيه تخول صاحبها حق التقدم، وهو اولويه وافضليه لصاحب الحق في استيفاء حقه قبل غيره؛ فالداين المرتهن -وهو صاحب حق عيني تبعي- يقدم علي ساير الداينين في استيفاء دينه من ثمن العين المرهونه. اما الحقوق الشخصيه فلا تخول صاحبها حق التقدم؛ لان محلها التزام يقوم به المدين، فاذا اعسر المدين اقتسم الداين -وهو صاحب حق شخصي- مال المدين مع ساير الداينين قسمه غرماء. الماده السابعه والعشرون: تسري علي الحقوق التي ترد علي شيء غير مادي النصوص النظاميه الخاصه بها. الشرح: احالت الماده فيما يتعلق بالحقوق التي ترد علي شيء غير مادي الي الانظمه الخاصه بها، وهذا النوع من الحقوق قد يسمي بالحقوق الفكريه او الذهنيه او المعنويه. وهذه الحقوق تخول صاحبها سلطه علي اختراع توصل اليه، او كتاب الفه، او اي نتاج فكري او ذهني نتج عن عمله، وتمكنه من الاحتفاظ بنسبه ذلك الي نفسه، والاستيثار بالمنفعه الماليه التي تنتج عنه؛ ومن امثلتها: حقوق المؤلف، والعلامات التجاريه، وبراءات الاختراع. والحقوق التي ترد علي شيء غير مادي لها جانبان: الجانب الاول: ادبي، وهو من حقوق الشخصيه الذي يخول صاحب الحق نسبه الشيء محل الحق له، والاستيثار بتعديله او تغييره او نشره، وهو حق لا يتقوم بمال، ولا يجوز التعامل فيه، ولا يسقط بالتقادم. الجانب الثاني: مادي، وهو الذي يخول صاحب الحق الاستيثار بالمنفعه الماليه التي تنتج عن الشيء محل الحق، وهو حق مالي يجوز التعامل فيه، وينقضي بعد مده معينه. وتتميز هذه الحقوق عن الحقوق العينيه بانها لا ترد مباشره علي شيء مادي، وتتميز عن الحقوق الشخصيه بانها لا تفرض واجبا خاصا علي شخص معين. ومن الانظمه الخاصه التي تسري احكامها علي هذه الحقوق: نظام العلامات التجاريه، ونظام حقوق المؤلف، ونظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطيه للدارات المتكامله والاصناف النباتيه والنماذج الصناعيه. الماده الثامنه والعشرون: من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر. الشرح: قررت الماده قاعده عامه في استعمال جميع انواع الحق، سواء كان الحق شخصيا او عينيا او معنويا، وهي ان من استعمل حقه استعمالا مشروعا فانه لا يكون مسؤولا اذا نشا عن ذلك ضرر. واستعمال الشخص لحقه يكون بممارسه السلطات التي يخولها هذا الحق، فالمستاجر الذي يتمسك بالبقاء في الماجور ويرفض طلب المؤجر فسخ العقد دون حدوث عذر طاري، انما يستعمل حقه استعمالا مشروعا، ولا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر. واما من استعمل حقه استعمالا غير مشروع؛ فانه يكون مسؤولا، وهذه المسؤوليه تشمل المسؤوليتين العقديه والتقصيريه. الماده التاسعه والعشرون: ١- لا يجوز التعسف في استعمال الحق. ٢- يكون استعمال الحق تعسفيا في الحالات الاتيه: ا- اذا لم يقصد بالاستعمال سوي الاضرار بالغير. ب- اذا كانت المنفعه من استعماله لا تتناسب مطلقا مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- اذا كان استعماله في غير ما شرع له او لغايه غير مشروعه. الشرح: قررت الفقره (١) اهم القيود علي مبدا احقيه الشخص في استعمال حقه، وهو منع التعسف في استعمال الحق، وهذا القيد ليس محصورا في بعض الحقوق دون البعض الاخر، فالتعسف غير جايز فيها جميعا. وبينت الفقره (٢) حالات التعسف في استعمال الحق علي سبيل الحصر، وهي: الحاله الاولي: اذا لم يقصد باستعمال الحق سوي الاضرار بالغير، ولو افضي الاستعمال الي تحصيل منفعه عرضيه غير مقصوده لصاحب الحق، وهذا معيار ذاتي، فيكفي لتحقق التعسف اثبات قصد الاضرار، ويعد قرينه علي ذلك انتفاء اي منفعه في استعمال الحق، او تفاهه المنفعه حال وجودها. ومن امثله ذلك: رفع المدعي الدعوي الكيديه لمجرد الاضرار بالمدعي عليه، فحق التقاضي وان كان حقا مكفولا للجميع الا انه لا يجوز استعماله استعمالا كيديا بقصد الاضرار بالغير. الحاله الثانيه: اذا كانت المنفعه من استعمال الحق لا تتناسب مطلقا مع ما يسببه للغير من ضرر، والمعيار في هذه الحاله معيار موضوعي، واساسها الموازنه بين المنفعه التي تعود علي صاحب الحق، والضرر الذي يصيب الغير؛ ولهذا يلزم عند تطبيق هذه الحاله التحقق من ان الضرر الواقع علي الغير بلغ درجه من الجسامه تجعل المنفعه العايده علي صاحب الحق تافهه، وكثيرا ما تكون هذه الحاله قرينه علي توفر نيه الاضرار بالغير. ومن امثله ذلك: نص الماده (٦١٦) من هذا النظام علي انه: «ليس لمالك الحايط ان يهدمه ان كان الهدم يضر بالجار الذي يستتر ملكه بالحايط، الا اذا كان هناك سبب معتبر للهدم». الحاله الثالثه: اذا كان استعمال الحق في غير ما شرع له او لغايه غير مشروعه، والمعيار في هذه الحاله معيار موضوعي؛ وهذه الحاله تشمل صورتين، هما: الصوره الاولي: ان يكون استعمال الحق في غير ما شرع له، ولو كانت الغايه مشروعه. الصوره الثانيه: ان يكون استعمال الحق فيما شرع له ولكن الغايه غير مشروعه؛ سواء كان ذلك بسبب مخالفتها حكما من احكام النظام، او كان تحقيقها يتعارض مع النظام العام، وكثيرا ما يكون القصد في الاستعمال هو النافي لصفه المشروعيه عن الغايه. ومن امثله ذلك: استعمال صاحب المنزل منزله ليكون ماوي للصوص. واذا تحققت اي من هذه الحالات الثلاث كان استعمال الحق عملا تعسفيا غير مشروع، ومن ثم فان صاحب الحق يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر؛ ويتخذ الجزاء في هذا الخصوص احدي طريقتين: الطريقه الاولي: التزام صاحب الحق بالتعويض عن الضرر الذي نشا عن تعسفه في استعمال حقه؛ وفقا لقواعد المسؤوليه. ومن امثلتها: نص الماده (٥٠٤) من هذا النظام علي انه: «اذا كانت الوكاله باجر وعزل الموكل وكيله في وقت غير مناسب او بغير مسوغ مقبول، لزمه تعويض الوكيل عن الضرر الذي يلحقه بسبب ذلك». الطريقه الثانيه: منع صاحب الحق من التعسف في استعمال حقه؛ فيحول ذلك دون نشوء الضرر ووقوعه علي الغير. ومن امثلتها: نص الماده (٦٥٣) من هذا النظام علي انه: «اذا كان مالك الارض وهو يقيم عليها بناء قد جار بحسن نيه علي جزء من الارض الملاصقه، جاز للمحكمه -اذا رات محلا لذلك- ان تجبر صاحب هذه الارض علي ان ينزل لجاره عن ملكيه الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل»، فاذا طلب الجار هدم البناء جاز للمحكمه الا تجيب طلبه؛ منعا من وقوع الضرر نتيجه للهدم، مقابل تعويضه تعويضا عادلا. وتجدر الاشاره الي ان تجاوز الحق، يختلف عن التعسف في استعمال الحق، فتجاوز الحق يعد خروجا عن الحدود الموضوعيه المرسومه للحق، اما التعسف في استعمال الحق فانه يظل داخل هذه الحدود، الا انه ينحرف عن الغرض والمصلحه المشروعه من استعمال الحق؛ فمثلا من يتصرف في ملكه تصرفا يضر بجاره؛ فهو يستعمل حقه الا انه يتعسف في استعماله، واما من يحدث في ارض جاره عن قصد؛ فهو يتجاوز حقه. الماده الثلاثون: تطبق الاحكام الوارده في هذا الفصل علي العقود المسماه وغير المسماه، وذلك دون اخلال بالاحكام الوارده في النصوص النظاميه التي تنظم عقودا ذات طبيعه خاصه. الشرح: تناولت الماده نطاق تطبيق احكام هذا الفصل، المخصص للمصدر الاول من مصادر الالتزام، وهو العقد، ومصادر الالتزام هي: الاسباب النظاميه لنشوء الالتزام. اما العقد فهو: توافق ارادتين او اكثر علي احداث اثر نظامي. وقررت الماده ان الاحكام الوارده في هذا الفصل تنطبق علي العقود المسماه وغير المسماه، وهذان هما قسما العقود من حيث الموضوع: القسم الاول: العقود المسماه، وهي التي خصصها النظام باسم معين، ونظم احكاما خاصه بها؛ كعقد البيع، والمقايضه، والهبه. وقد ورد عدد من العقود المسماه في القسم الثاني من هذا النظام. القسم الثاني: العقود غير المسماه، وهي التي لم تخصص في النظام باسم معين، ولم تنظم احكام خاصه بها؛ كعقد النزول في الفندق. فالاحكام الوارده في هذا الفصل تنطبق علي هذين القسمين من العقود، سواء من حيث الانشاء، او الابطال والبطلان، او الاثار، او الفسخ، او غيرها. وبينت الماده ان اعمال الاحكام الوارده في هذا الفصل لا يخل بالاحكام الخاصه في بعض العقود بموجب نصوص نظاميه خاصه بها، سواء وردت في هذا النظام؛ كالاحكام الخاصه بالعقود المسماه الوارده في القسم الثاني، او وردت في انظمه اخري تنظم عقودا ذات طبيعه خاصه؛ مثل نظام العمل، ونظام الايجار التمويلي، ونظام المنافسات والمشتريات الحكوميه. فتطبق تلك الاحكام علي هذه العقود ذات الطبيعه الخاصه دون غيرها من العقود. الماده الحاديه والثلاثون: ينشا العقد بارتباط الايجاب بالقبول لاحداث اثر نظامي، مع مراعاه ما تقرره النصوص النظاميه من اوضاع معينه لانعقاد العقد. الشرح: قررت الماده ان العقد ينشا بين اطرافه بالتعبير عن ارادتهم بالايجاب والقبول، علي وجه يتحقق به الارتباط بينهما؛ لغرض احداث اثر نظامي. وبيان ذلك علي النحو الاتي: اولا: الايجاب، وهو: تعبير عن الاراده موجه الي شخص او اشخاص اخرين، للدخول في رابطه عقديه؛ وفقا للشروط المحدده فيه. ويعد التعبير الصادر اولا هو الايجاب. ثانيا: القبول، وهو: تعبير الشخص او الاشخاص الموجه اليهم الايجاب عن اراده مطابقه للاراده المعبر عنها فيه، مضمونها قبول الدخول في الرابطه العقديه. ويعد التعبير اللاحق للايجاب هو القبول. والايجاب والقبول يكونان «بكل ما يدل علي الاراده»، اي اراده انشاء العقد، وفقا للماده (٣٣) من هذا النظام. ثالثا: قصد احداث الاثر النظامي، وهو اتجاه الاراده الي انشاء الرابطه النظاميه بين الاطراف، فلا يعتد بالاراده …(261,145 more chars)