moj_sharh · commentary · processed · 992 chunks
الماده السابعه بعد الثلاثمايه: البيع عقد يملك بمقتضاه البايع المبيع للمشتري مقابل ثمن نقدي. الشرح: بينت الماده ان البيع عقد يلتزم بمقتضاه البايع بتمليك المبيع للمشتري، وذلك مقابل ثمن نقدي معجل ما لم يتفق علي تاجيله او تقسيطه وفقا للماده (٣١٧) من هذا النظام. ويستخلص من ذلك ان عقد البيع من عقود المعاوضه، الناقله للملكيه، وهو في الاصل من العقود الرضاييه التي لا يشترط لانعقادها شكل خاص. وعقد البيع عقد ملزم لطرفيه ليس لاحدهما ان يستقل بفسخه دون رضي الطرف الاخر. ومحل الالتزام في عقد البيع نقل حق عيني، وهذا الحق هو حق الملكيه، ويسري ذلك علي اي حق عيني اخر؛ كحق الانتفاع، او حق شخصي قايم؛ كما في حواله الحق اذا كانت حواله الحق بعوض نقدي وكان الحق المحال به يتضمن التزاما بنقل حق عيني. والقيد الوارد في الماده بان يكون التمليك مقابل ثمن نقدي، اخرج عقد المقايضه؛ فهو مبادله مال بمال ليس اي منهما نقدا وفق الماده (٣٦١) من هذا النظام. الماده الثامنه بعد الثلاثمايه: ١- يجب ان يكون المبيع معلوما للمشتري برؤيته او ببيان صفاته المميزه له. ٢- اذا تضمن عقد البيع ان المشتري عالم بالمبيع فلا حق له في طلب ابطال العقد لعدم العلم الا اذا اثبت تغرير البايع به. الشرح: بينت الفقره (١) وجوب علم المشتري بالمبيع عند العقد، وهو امر زايد علي شرط تعيين المحل الذي تناولته الماده (٧٢) من هذا النظام؛ فاذا وقع البيع دون تعيين المبيع لا بذاته ولا بنوعه ومقداره فالعقد باطل، واذا عين بالذات وجب ان يكون معلوما للمشتري باحد امرين: الامر الاول: رؤيه المبيع؛ فالرؤيه هي طريق العلم في الغالب، واذا كان غيرها من الحواس يقوم مقامها فانه يكفي في تحقق العلم؛ فاللمس من الاعمي فيما يتحقق بلمسه العلم يغني عن الرؤيه، وما يكون مقصودا فيه رايحته او ذوقه يكفي فيه الشم او الذوق. ولا يلزم للرؤيه ان تكون بشكل مباشر؛ فاذا امكنت رؤيه المبيع عبر التقنيات الحديثه فيتحقق بها العلم. الامر الثاني: بيان صفات المبيع المميزه له؛ فالعلم يتحقق بالوصف النافي للجهاله دون رؤيه المبيع، وليس للمشتري طلب ابطال البيع متي وصف له المبيع وصفا نافيا للجهاله ولو لم يره. اما اذا لم يكن المبيع المعين بالذات معلوما للمشتري لا برؤيه ولا وصف ناف للجهاله؛ فله طلب ابطال البيع. وقضت الفقره (٢) بان المشتري لا حق له في طلب ابطال عقد البيع لعدم العلم بالمبيع متي ذكر في العقد انه عالم بالمبيع؛ فالعلم يعد متحققا باقراره. ويستثني من ذلك اذا اثبت المشتري تغرير البايع به؛ كان يريه عينا اخري ويوهمه انها العين المبيعه فيكون له الحق في طلب ابطال العقد لعدم العلم، وتسري علي هذه الحاله احكام الابطال للتغرير المبينه في الماده (٦١) والماده (٦٢) والماده (٦٣) من هذا النظام. الماده التاسعه بعد الثلاثمايه: ١- اذا كان البيع بالعينه وجب ان يكون المبيع مطابقا لها. ٢- اذا فقدت العينه او تلفت في يد احد المتعاقدين ولو من غير خطا منه، واختلفا في مطابقه المبيع للعينه؛ فالقول للمتعاقد الاخر، ما لم يثبت من فقدت او تلفت العينه في يده عكس ذلك. الشرح: تناولت الماده حكم البيع اذا عين المحل من خلال تقديم عينه له (انموذج)؛ حيث ان العينه تعد وسيله من وسايل تعيين المبيع، وتغني عن رؤيته او بيان صفاته وفقا للماده (٣٠٨) من هذا النظام. فقررت الفقره (١) وجوب ان يكون المبيع مطابقا للعينه، واذا ثبت وجود اختلاف يسير بين العينه والمبيع فانه يكون للمشتري الحق في طلب انقاص الثمن بما يقابل ذلك الاختلاف. وبينت الفقره (٢) من يكون عليه عبء اثبات تحقق مطابقه المبيع للعينه فيما اذا فقدت العينه او تلفت، وادعي البايع ان المبيع مطابق للعينه وادعي المشتري عدم المطابقه، وذلك علي حالتين: الحاله الاولي: اذا فقدت العينه او تلفت وهي في يد المشتري ولو من غير خطا منه؛ فالقول قول البايع، ما لم يثبت المشتري عدم المطابقه. الحاله الثانيه: اذا فقدت العينه او تلفت وهي في يد البايع ولو من غير خطا منه؛ فالقول قول المشتري، ما لم يثبت البايع المطابقه. الماده العاشره بعد الثلاثمايه: يجوز البيع بشرط التجربه خلال مده معينه، واذا لم يعين المتبايعان المده حملت علي المده المعتاده للتجربه، وعلي البايع تمكين المشتري منها، وللمشتري فسخ البيع ولو لم يجرب المبيع بشرط اعلام البايع بالفسخ خلال مده التجربه. الشرح: بينت الماده جواز البيع بشرط التجربه، بان يتفق المتعاقدان علي ان يكون للمشتري الحق في استعمال المبيع؛ كقياده السياره او لبس الثوب؛ للتاكد من صلاحيته للغرض الذي يستعمل فيه عاده، او للتاكد من ملاءمته لرغبه المشتري وحاجته الشخصيه. وقد يكون شرط التجربه صريحا؛ وهذا هو الغالب، وقد يكون ضمنيا يستخلص من طبيعه المبيع او من ظروف التعاقد، وقد يستقر العرف في اشياء معينه علي ان يكون شراؤها مشروطا بالتجربه. ومده التجربه قد يعينها المتعاقدان عند التعاقد، وقد يتفقان علي ان البيع بشرط التجربه دون ان يعينا مدتها؛ فتحمل علي المده المعتاده للتجربه. ويجب في البيع بشرط التجربه ان يمكن البايع المشتري من تجربه المبيع، ولا يلزم ان يجربه المشتري فعليا، بل يكفي ان يمكنه البايع منها، ويحق للمشتري ان يفسخ البيع ولو لم يجرب المبيع الا انه ملزم بان يعلم البايع بالفسخ خلال مده التجربه. والاصل في شرط التجربه انه شرط فاسخ؛ فتنتقل ملكيه المبيع الي المشتري وتنفذ جميع اثار البيع فور انعقاده، واذا تحقق الشرط الفاسخ برفض المشتري المبيع واعلامه البايع بالرفض زال البيع باثر رجعي من وقت انعقاده، واعتبر المشتري كانه لم يملك المبيع واعتبر البايع هو المالك منذ البدايه. والبيع بشرط التجربه يقتضي عند الاطلاق ان حق المشتري في رفض المبيع يكون بمجرد عدم مناسبته له، فهو وحده من يقرر مدي كون المبيع مناسبا ويحقق حاجته الشخصيه من عدمه، اما اذا تبين من ظروف التعاقد ان المتعاقدين قصدا لزوم البيع بمجرد ثبوت صلاحيه المبيع للغرض الذي يستعمل فيه عاده؛ ففي هذه الحاله لا يجوز للمشتري ان يتحكم في نتيجه التجربه، بل ان المشتري يلزم بالبيع متي اثبت البايع صلاحيه المبيع للغرض الذي يستعمل فيه عاده. الماده الحاديه عشره بعد الثلاثمايه: اذا اسقط المشتري حقه في الفسخ صراحه او ضمنا، او تجاوز في استعمال المبيع حد التجربه، او هلك المبيع او تلف بفعل المشتري او بعد تسلمه، او مضت المده المتفق عليها دون فسخ مع تمكنه من التجربه؛ لزم البيع بالثمن المتفق عليه مستندا الي وقت انعقاده. الشرح: بينت الماده الحالات التي يسقط فيها حق المشتري في فسخ البيع بشرط التجربه، والاثر المترتب علي سقوط حق الفسخ؛ وهذه الحالات هي: الحاله الاولي: اذا اسقط المشتري حقه في الفسخ صراحه، او ضمنا. الحاله الثانيه: اذا تجاوز المشتري في استعمال المبيع حد التجربه. الحاله الثالثه: اذا هلك المبيع او تلف بفعل المشتري، ولو كان ذلك قبل التسليم؛ فالمشتري يعد متسلما للمبيع ويتحمل تبعه هلاكه وفقا للماده (٣٢٧) من هذا النظام. الحاله الرابعه: اذا هلك المبيع او تلف بعد تسلم المشتري له، ولو كان ذلك بغير فعله؛ كقوه قاهره. الحاله الخامسه: اذا انتهت مده التجربه المتفق عليها دون ان يعلم المشتري البايع فسخه للبيع، واذا لم تكن المده معينه بالاتفاق فبانتهاء المده المعتاده للتجربه، وذلك ما لم يكن سكوت المشتري عن الفسخ حتي انتهاء المده بسبب عدم تمكنه من تجربه المبيع؛ فلا يسقط حقه في الفسخ بانتهاء المده، بل تبقي له مده يتمكن فيها من التجربه بقدر المده المتفق عليها او المده المعتاده للتجربه. ومتي سقط حق المشتري في الفسخ لاي من هذه الحالات فان البيع يكون لازما في حقه بالثمن المتفق عليه، اي يصبح العقد باتا ليس له العدول عنه. ونفاذ البيع يكون من وقت انعقاده؛ فاثر سقوط حق الفسخ هو في ان العقد اصبح باتا وليس في بدء نفاذه بسقوط الفسخ؛ لان الاصل في شرط التجربه انه شرط فاسخ، فلا يتوقف نفاذ البيع فيه علي تحقق الشرط. الماده الثانيه عشره بعد الثلاثمايه: اذا تبين من الاتفاق او ظروف الحال ان البيع بشرط التجربه معلق علي قبول المشتري للمبيع؛ لم ينفذ البيع الا بقبوله. الشرح: تناولت الماده حاله لا يعد فيها البيع بشرط التجربه معلقا علي شرط فاسخ كما هو الاصل؛ فبينت انه متي تبين من الاتفاق او ظروف الحال ان المتعاقدين قصدا تعليق نفاذ البيع بشرط التجربه علي شرط واقف وهو قبول المشتري للمبيع بعد تجربته، فيتوقف نفاذ اثار البيع حتي يتحقق الشرط، ويبقي المبيع في ملك البايع خلال مده التجربه، ولو هلك المبيع خلالها قبل تبين مصير الشرط فيهلك علي البايع؛ لانه هو المالك، ولا اثر لتسلم المشتري للمبيع في انتقال تحمل تبعه الهلاك اليه؛ لان ذلك في البيع المنجز حيث تترتب اثاره من حين انعقاده، فيكون المشتري مالكا للشيء الذي هلك. واذا ثبت قبول المشتري للمبيع تحقق الشرط الواقف، وعد البيع نافذا باثر رجعي، تحقق الشرط الواقف، وعد البيع نافذا باثر رجعي، وترتبت جميع اثاره لا من وقت تحقق الشرط فحسب وانما من وقت ابرام العقد، فتصبح ملكيه المشتري للمبيع ملكيه باته وتزول ملكيه البايع باثر رجعي من ذلك الوقت. واذا رفض المشتري المبيع بعد تجربته زال البيع لا من وقت الرفض بل باثر رجعي، واعتبر كان لم يكن، واصبحت ملكيه البايع للمبيع ملكيه باته منذ البدايه. الماده الثالثه عشره بعد الثلاثمايه: يصح ان يقتصر تقدير الثمن علي بيان اسس صالحه يتحدد بمقتضاها. الشرح: تناولت الماده حكم تقدير الثمن بناء علي اسس صالحه يتحدد بمقتضاها؛ فالثمن يعد محلا للالتزام في عقد البيع فيشترط فيه ان يكون معينا او قابلا للتعيين، والا وقع العقد باطلا، وفق ما جاء في الماده (٧٢) من هذا النظام. فبينت الماده انه متي كان الثمن قابلا للتعيين باتفاق المتبايعين في تقدير الثمن علي بيان اسس صالحه يتحدد بمقتضاها؛ فيعد ذلك كافيا في تحقق شرط تعيين مقدار الثمن، ولا يجب لتحقق هذا الشرط ان يحدد مقدار الثمن عند العقد. وقد تضمن هذا النظام صورا متعدده للاسس الصالحه التي يمكن ان يتحدد الثمن بمقتضاها، وهي: ١- سعر السوق، وفقا للماده (٣١٤). ٢- السعر الذي جري عليه التعامل بين المتعاقدين، وفقا للماده (٣١٥). ٣- راس مال البايع في المبيع، وفقا للماده (٣١٦). وفي جميع الصور يمكن ان يكون تقدير الثمن بناء علي هذه الاسس باتفاق صريح؛ كان يتفق المتعاقدان علي تحديد الثمن بسعر السوق، او باتفاق ضمني يستخلص من ظروف التعاقد؛ كما بينته الماده (٣١٥) من هذا النظام. والصور التي ذكرت في هذا النظام ليست علي سبيل الحصر؛ فكل ما يعد اساسا صالحا ليتحدد بمقتضاه الثمن يصح تقديره بناء عليه. الماده الرابعه عشره بعد الثلاثمايه: اذا اتفق المتعاقدان علي تحديد الثمن بسعر السوق اعتبر سعر السوق في زمان البيع ومكانه، فان لم يكن في مكان البيع سوق اعتبر المكان الذي يقضي العرف بان تكون اسعاره ساريه. الشرح: تناولت الماده احكام البيع الذي يتفق فيه المتعاقدان علي تحديد الثمن بسعر السوق؛ فلا يخلو الامر من ثلاثه فروض: الفرض الاول: اتفاق المتعاقدين علي اختيار سوق في زمان ومكان معينين لتكون اساسا صالحا لتحديد الثمن بينهما، فيكون سعر تلك السوق هو المعتبر في تحديد الثمن؛ وذلك كان يتفقا علي ان يكون البيع بسعر السوق في الزمان والمكان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع. الفرض الثاني: عدم اتفاق المتعاقدين علي اختيار سوق معينه لتكون اساسا صالحا لتحديد الثمن بينهما؛ فبينت الماده ان السعر المعتبر هو سعر السوق في الزمان والمكان اللذين تم فيهما عقد البيع وذلك علي النحو المبين في الماده (٣٨) من هذا النظام. الفرض الثالث: عدم اتفاق المتعاقدين علي اختيار سوق معينه، وخلو مكان البيع من سوق يمكن ان تكون اساسا صالحا لتحديد الثمن بينهما؛ كان يكون البيع في قريه لا سوق فيها منظم، فبينت الماده ان المعتبر هو المكان الذي يقضي العرف بان تكون اسعاره ساريه. الماده الخامسه عشره بعد الثلاثمايه: اذا لم يحدد المتعاقدان ثمنا للمبيع فلا يترتب علي ذلك بطلان البيع متي تبين من الظروف توجه ارادتهما الي سعر السوق او السعر الذي جري عليه التعامل بينهما. الشرح: تناولت الماده الحكم فيما اذا لم يتفق المتعاقدان صراحه علي تحديد مقدار الثمن للمبيع، وليس بينهما اتفاق صريح علي الرجوع الي سعر السوق او السعر الذي جري عليه التعامل بينهما او غير ذلك من الاسس الصالحه ليتحدد بمقتضاها الثمن؛ فلا يخلو الامر من فرضين: الفرض الاول: ان يكون مقدار الثمن قابلا للتحديد، بحيث يتبين من ظروف التعاقد وجود اتفاق ضمني علي تحديد مقدار الثمن؛ كان تدل الظروف علي توجه ارادتهما الي سعر السوق او السعر الذي جري عليه التعامل بينهما، فيرجع في تحديد مقدار الثمن الي ذلك السعر، ويكون العقد صحيحا لا باطلا. مثال ذلك: ان يكون بين المتعاقدين تعامل سابق علي توريد سلعه معينه بسعر معين او بسعر يتغير بحسب اسعار السوق؛ فاستمرار البايع في توريد السلعه للمشتري دون ذكر الثمن يدل علي اتفاقهما الضمني علي ان يكون الثمن هو السعر الذي جري عليه التعامل بينهما. وما تضمنته الماده في هذا الفرض يعد تطبيقا للماده (٧٣) من هذا النظام، فكل ما يمكن ان يستخلص منه الاتفاق الضمني بين المتعاقدين علي تحديد مقدار محل الالتزام، فان المقدار يتحدد بناء علي ذلك. الفرض الثاني: الا يكون مقدار الثمن قابلا للتحديد؛ بحيث لا يوجد ما يمكن ان يستخلص منه اتفاق ضمني علي تحديد مقدار الثمن، فيكون البيع باطلا؛ لفقد ركن من اركانه، وهو الثمن. وتجدر الاشاره الي الفرق بين هذا الفرض وبين ما اذا اتفق المتعاقدان علي ابرام البيع دون ثمن، او بثمن تافه يجزم ان البايع لم يبرم العقد لاجل الحصول عليه، فالعقد في هذه الحاله لا يتم باعتباره بيعا؛ لان الثمن ركن في البيع لا ينعقد بدونه، ولكن قد يستخلص من الظروف انهما قصدا الهبه؛ فتجري علي التصرف احكام عقد الهبه. الماده السادسه عشره بعد الثلاثمايه: ١- اذا حدد الثمن بناء علي راس مال البايع في المبيع مرابحه او وضيعه او توليه، وجب عليه ان يبين كل ما له تاثير في راس ماله، وللمشتري طلب ابطال العقد اذا كتم البايع امرا ذا تاثير في راس المال. ٢- اذا لم يكن راس المال محددا عند العقد وتبين في الثمن غبن للمشتري جاز له طلب ابطال العقد، وللبايع توقي الابطال اذا قدم ما تراه المحكمه كافيا لرفع الغبن. الشرح: تناولت الماده حكم تحديد الثمن بالاستناد الي راس مال البايع في المبيع؛ ويقصد براس مال البايع في المبيع: الثمن الذي اشتري به المبيع، واي تكاليف مباشره تحملها البايع في الشراء اذا اتفق المتعاقدان علي اضافتها الي ذلك الثمن، ويسمي هذا البيع «بيع الامانه»؛ لان المشتري ياتمن البايع في الثمن الذي يذكره، ويقابله «بيع المساومه» وهو البيع الذي لا يتحدد فيه الثمن بناء علي راس مال البايع في المبيع. ولبيع الامانه ثلاث صور: الصوره الاولي: بيع المرابحه، وهو ان يبيع البايع بالثمن الذي اشتري به المبيع مع زياده معلومه؛ كان يقول: السلعه علي بمايه الف ريال، بعتك اياها بربح عشره الاف ريال، او بربح (١٠%). الصوره الثانيه: بيع الوضيعه، وهو ان يبيع البايع بالثمن الذي اشتري به المبيع مع نقص معلوم؛ كان يقول: السلعه علي بمايه الف ريال، بعتك اياها بخساره عشره الاف ريال، او بخساره (١٠%). الصوره الثالثه: بيع التوليه، وهو ان يبيع البايع بالثمن الذي اشتري به المبيع دون زياده او نقص؛ كان يقول: السلعه علي بمايه الف ريال، بعتك اياها بمايه الف ريال. وقد يكون بيع الامانه لكل المبيع الذي اشتراه البايع؛ كما في الامثله السابقه، وقد يكون لبعضه بقسطه من الثمن، ويسمي «بيع الشركه» او «الاشراك»؛ كان يقول البايع: السلعه علي بمايه الف ريال، اشركتك في نصفها بخمسين الف ريال. فبينت الفقره (١) انه يجب علي البايع في بيع الامانه ان يبين للمشتري -فضلا عن مقدار الثمن الذي اشتري به المبيع- كل ما له اثر في الثمن؛ كالحلول، والتاجيل. فاذا تعمد البايع كتمان شيء مما يجب عليه بيانه للمشتري، كان للمشتري طلب ابطال العقد. واولي من ذلك اذا تعمد البايع الاخبار بخلاف حقيقه الامر في راس ماله، او تواطا مع من اشتري منه علي رفع الثمن؛ فهو تغرير يجعل للمشتري الحق في طلب الابطال. واذا غلط البايع في راس ماله الذي ذكره للمشتري؛ فتسري القواعد العامه للغلط في العقد، وللمشتري طلب الابطال متي تحققت شروط الابطال للغلط المبينه في الماده (٥٧) والماده (٥٨) من هذا النظام، وللبايع توقي الابطال اذا اظهر استعداده لتنفيذ العقد علي الوجه الذي قصده المشتري، وفق ما تضمنته الماده (٦٠) من هذا النظام. والاصل في بيع الامانه ان يكون راس مال البايع في المبيع محدد المقدار عند العقد، الا ان البيع يقع صحيحا ولو لم يتحدد مقدار راس المال عند العقد؛ فلا يعد عدم العلم به مبطلا للعقد ما دام مقدار الربح في بيع المرابحه او مقدار الخساره في بيع الوضيعه محددا؛ لان الثمن قابل للتحديد بمقتضي اسس صالحه، ولكن بينت الفقره (٢) انه يحق للمشتري طلب ابطال العقد متي تبين في الثمن الذي اشتري به غبن له، ولو لم يكن هناك عيب من عيوب الرضي؛ وهذه احدي الحالات المستثناه من الاصل المقرر في الماده (٦٩) من هذا النظام بعدم حق المتعاقد في طلب الابطال لمجرد الغبن. وبينت الفقره ان للبايع توقي الابطال اذا قدم ما يكفي لرفع الغبن؛ كزياده المبيع او انقاص الثمن الي الحد الذي يرفع الغبن، وليس المراد ان يصل الي سعر المثل بل الي الحد الذي لا يعد غبنا؛ وحق البايع في توقي الابطال تطبيق لما قررته الماده (٦٩) من هذا النظام. الماده السابعه عشره بعد الثلاثمايه: ١- يستحق الثمن في البيع معجلا ما لم يوجد اتفاق علي ان يكون مؤجلا او مقسطا لاجل معلوم. ٢- اذا كان الثمن مؤجلا او مقسطا فيبدا الاجل من تاريخ العقد؛ ما لم يتفق علي خلاف ذلك. الشرح: قررت الفقره (١) ان الاصل في البيع حلول الثمن؛ فاذا سكت المتعاقدان عن تعيين موعد اداء الثمن، وجب اداؤه حالا. واستثنت الفقره من هذا الاصل حالتين: الحاله الاولي: اذا وجد اتفاق صريح او ضمني علي تاجيل الثمن. الحاله الثانيه: اذا وجد اتفاق صريح او ضمني علي تقسيط الثمن لاجل معلوم. وبينت الفقره (٢) ان الاصل في وقت بدايه الاجل اذا كان الثمن مؤجلا او مقسطا هو من تاريخ العقد. واستثنت الفقره من هذا الاصل ان يوجد اتفاق صريح او ضمني علي خلاف ذلك. اولا: التزامات البايع الالتزام الاول: نقل ملكيه المبيع الماده الثامنه عشره بعد الثلاثمايه: ١- تنتقل ملكيه المبيع الي المشتري بانعقاد البيع، وذلك دون اخلال باحكام المواد (الخامسه والخمسين بعد الستمايه) و(السادسه والخمسين بعد الستمايه) و(السابعه والخمسين بعد الستمايه) من هذا النظام. ٢- لا يمنع من انتقال الملكيه كون البيع تم جزافا ولو كان تعيين الثمن فيه يتوقف علي تقدير المبيع. الشرح: بينت الفقره (١) الاصل في البيع، وهو انه يفيد انتقال ملكيه المبيع من البايع الي المشتري بمجرد انعقاد العقد، سواء كان المبيع عقارا او منقولا، وتنتقل الي المشتري تبعا لذلك كل الاثار المترتبه علي انتقال حق الملكيه اليه ولا تتوقف هذه الاثار علي التسليم، وعلي هذا يكون للمشتري حق استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه بانواع التصرفات، والحصول علي ثماره ومنتجاته وملحقاته، وفق ما نصت عليه الماده (٦٠٨) من هذا النظام. واذا تصرف المشتري فيما اشتراه بالبيع فالتصرف نافذ وليس لمن اشتري منه حق الابطال، وهذا مقتضي الماده (٣٥٩) من هذا النظام، واما تحمل تبعه هلاك المبيع فهو لا ينتقل بانعقاد العقد بل بتسليم المبيع. وانتقال ملكيه المبيع الي المشتري بانعقاد العقد قيدته الفقره بالقيود الاتيه: اولا: ان يكون البايع مالكا للمبيع عند العقد، وفق ما نصت عليه الماده (٦٥٥) من هذا النظام، ومتي وقع البيع علي شيء معين بالذات غير مملوك للبايع لم ينفذ البيع في حق المالك الا باجازته، ويكون للمشتري طلب ابطال البيع بمقتضي الماده (٣٥٩) من هذا النظام، ومن شروط صحه وفاء الالتزام ان يكون الموفي -وهو البايع هنا- مالكا للشيء الذي وفي به وفق ما نصت عليه الماده (٢٦٠) من هذا النظام. ثانيا: ان يكون المبيع معينا بالذات عقارا كان او منقولا، واما اذا كان المبيع معينا بالنوع فلا تنتقل الملكيه في اي من افراده الا بعد افرازه وفق ما نصت عليه الماده (٦٥٦) من هذا النظام. ثالثا: الا يكون المبيع مما يشترط النظام لانتقال ملكيته اجراء معينا؛ فلا تنتقل ملكيه المبيع الا باستكمال ذلك الاجراء وفق ما نصت عليه الماده (٦٥٧) من هذا النظام، واشتراط اجراء معين لانتقال الملكيه لا يعني ان البيع لم ينعقد؛ فعقد البيع يرتب التزاما علي البايع باستكمال ذلك الاجراء لنقل ملكيه المبيع الي المشتري وفق ما بينته الماده (٣١٩) من هذا النظام. رابعا: الا يكون هناك اتفاق بين المتبايعين علي تعليق انتقال ملكيه المبيع الي المشتري علي شرط واقف؛ فلا تنتقل الملكيه بانعقاد العقد، بل بعد تحقق ذلك الشرط؛ وفق احكام تعليق الالتزام علي شرط. وتناولت الفقره (٢) حكم «بيع الجزاف»، وهو بيع الشيء مما يكال او يوزن او يقاس او يعد بلا تقدير، اي بلا كيل او وزن او قياس او عد، متي كان المبيع معينا بالذات لا يتوقف تعيينه علي التقدير؛ سواء عين مقدار الثمن او كان تعيين مقداره يتوقف علي تقدير المبيع، وسواء وقع البيع علي كل الكميه المعينه او جزء شايع منها. فمثال بيع الجزاف الذي تعين فيه مقدار الثمن: ان يبيع كل ما في مخزن بعينه من قمح او نصف ما فيه بالف ريال. ومثال ما يتوقف تعيين مقدار الثمن فيه علي تقدير المبيع: ان يبيع كل ما في مخزن بعينه من قمح علي ان يكون الكيلوجرام بعشره ريالات. فبينت الفقره ان بيع الجزاف تنتقل الملكيه فيه بمجرد انعقاد العقد؛ فهو يعد من بيع المعين بالذات، خلافا للبيع بالتقدير، وهو البيع الذي يتوقف تعيين المبيع فيه علي تقديره بالكيل او الوزن او القياس او العد، فهذا معين بالنوع لا تنتقل فيه الملكيه الا بالافراز. الماده التاسعه عشره بعد الثلاثمايه: يلتزم البايع بان يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل ملكيه المبيع للمشتري وان يمتنع عن اي عمل من شانه جعل نقل الملكيه مستحيلا او عسيرا. الشرح: تناولت الماده الالتزام الواجب علي البايع لنقل ملكيه المبيع الي المشتري؛ فمتي كان المبيع مما لا تنتقل ملكيته بمجرد انعقاد العقد، فلا يعني ذلك تحلل البايع من التزامه بنقل الملكيه، بل ان عقد البيع انشا عليه التزاما بنقل ملكيه المبيع الي المشتري. فبينت الماده التزام البايع بان يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكيه الي المشتري، وان يمتنع عن اي عمل من شانه ان يجعل نقل الملكيه مستحيلا او عسيرا؛ ومن ذلك: اولا: اذا كان المبيع معينا بنوعه -حيث لا تنتقل الملكيه الا بالافراز وفقا للماده (٦٥٦) من هذا النظام-؛ فيلتزم البايع بفرز المبيع، ولا يجوز له ان يقوم بعمل يجعل فرز المبيع مستحيلا او عسيرا. ثانيا: اذا كان المبيع مما يشترط النظام لانتقال ملكيته استكمال اجراءات معينه وفقا للماده (٦٥٧) من هذا النظام؛ فيلتزم البايع بان يقوم بما هو ضروري من جانبه لاستكمال ذلك الاجراء؛ كالمصادقه علي البيع، او تزويد المشتري بالمستندات اللازمه. ثالثا: اذا كان انتقال الملكيه معلقا علي شرط واقف؛ كالتسليم، او سداد الثمن المؤجل؛ فيلتزم البايع بان يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكيه متي تحقق ذلك الشرط. الماده العشرون بعد الثلاثمايه: ١- للبايع -اذا كان الثمن مؤجلا او مقسطا- ان يشترط تعليق نقل الملكيه للمشتري حتي يؤدي جميع الثمن ولو سلم المبيع. ٢- اذا استوفي البايع الثمن عدت ملكيه المشتري مستنده الي وقت انعقاد البيع. الشرح: بينت الفقره (١) جواز اشتراط تعليق نقل ملكيه المبيع الي المشتري علي شرط واقف، وان ما تضمنته الماده (٣١٨) من هذا النظام في انتقال الملكيه بمجرد انعقاد البيع ليس من النظام العام؛ فيجوز الاتفاق علي خلافه. فاذا كان البيع بثمن مؤجل واجب الدفع في موعد معين، او بثمن مقسط علي اقساط محدده، باتفاق المتعاقدين وفقا للماده (٣١٧) من هذا النظام، واشترط البايع علي المشتري ان يكون نقل الملكيه معلقا علي شرط واقف، هو وفاء المشتري بالثمن المؤجل او الاقساط المحدده في الموعد المتفق عليه، فان البيع صحيح، والشرط نافذ، سواء سلم البايع المبيع الي المشتري قبل الوفاء بالثمن او لم يسلمه اليه. ونتيجه لذلك؛ يكون انتقال ملكيه المبيع الي المشتري معلقا علي شرط واقف، واذا تصرف المشتري بالبيع او بالرهن او غير ذلك في هذه الملكيه الموقوفه قبل تحقق الشرط فان تصرفه يكون واردا علي ملك الغير. ويجوز للبايع ان يعلق انتقال ملكيه المبيع الي المشتري علي شرط فاسخ، هو عدم الوفاء بالثمن؛ فتنتقل الملكيه الي المشتري بمجرد انعقاد العقد معلقه علي شرط فاسخ، واذا لم يوف الثمن جاز للبايع فسخ البيع دون حاجه الي حكم قضايي. وتناولت الفقره (٢) اثر تحقق الشرط الواقف بوفاء المشتري بالثمن؛ فبينت انه اذا استوفي البايع الثمن فان المشتري يكون مالكا ملكيه باته للمبيع وثماره منذ بدايه العقد، وتزول عن البايع ملكيه المبيع باثر رجعي. اما اذا تخلف الشرط بتاخر المشتري في دفع الثمن، فللبايع ان يطالب المشتري بالتعويض بسبب زوال العقد، واذا اشترط البايع ان يكون التعويض هو الاحتفاظ بكل او بعض الاقساط التي وفاها المشتري؛ فهذا تعويض اتفاقي تجري عليه احكام الماده (١٧٨) والماده (١٧٩) من هذا النظام، فيجوز للمحكمه بناء علي طلب المشتري ان تنقصه اذا كان مبالغا فيه. وللبايع بدلا من التمسك بزوال العقد عند تخلف الشرط ان يطالب بتنفيذ العقد، فيقتضي من المشتري ما بقي في ذمته من الاقساط؛ لان هذا الشرط مقرر لمصلحه البايع فيجوز له النزول عنه. الالتزام الثاني: تسليم المبيع الماده الحاديه والعشرون بعد الثلاثمايه: ١- يلتزم البايع بتسليم المبيع الي المشتري بالحال التي كان عليها وقت البيع، وتكون نفقات تسليم المبيع علي البايع، وذلك كله ما لم يتفق علي خلافه. ٢- يلتزم البايع بتسليم المبيع مجردا من كل حق للغير لا يعلمه المشتري. الشرح: تناولت الماده الالتزام الواجب علي البايع بتسليم المبيع الي المشتري؛ فبينت الفقره (١) ان تسليم المبيع يكون بالحال التي كان عليها وقت العقد، من غير احداث اي تغيير فيه، سواء بالاضافه او الازاله. وبينت الفقره ان نفقات تسليم المبيع يتحملها البايع؛ ومنها النفقات المتعلقه بنقل المبيع لمكان التسليم، سواء كان هو مكان العقد، او اي مكان اخر تم الاتفاق عليه للتسليم. ثم بينت الفقره ان ما ورد فيها يطبق ما لم يتفق علي خلافه، فهي من القواعد المكمله لاراده الافراد، واذا وجد اتفاق علي شيء في هذا الخصوص فالمطبق هو ما تم الاتفاق عليه. وقررت الفقره (٢) ان البايع يلتزم بتسليم المبيع مجردا من كل حق للغير لا يعلمه المشتري؛ كحق انتفاع، او رهن. وتجدر الاشاره الي انه تنطبق علي مكان التسليم وزمانه القواعد العامه؛ فعلي هذا اذا لم يوجد اتفاق او نص نظامي وجب تسليم المبيع اذا كان معينا بالذات في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع، واذا كان معينا بالنوع وجب تسليمه في مكان البيع وفقا للماده (٢٧٧) من هذا النظام، واما من حيث الزمان فيجب التسليم فور اتمام البيع وفقا للماده (٢٧٥) من هذا النظام. الماده الثانيه والعشرون بعد الثلاثمايه: يشمل تسليم المبيع ملحقاته، وما اتصل به اتصال قرار، وما جري العرف علي انه من توابع المبيع ولو لم يذكر في العقد. الشرح: بينت الماده ان تسليم المبيع يشمل جميع ملحقاته، وملحقات المبيع ليست اصله ولا نماءه، ولا منتجاته، ولا ثماره، بل هي الاشياء التي بدونها لا يكتمل انتفاع المشتري بالمبيع، ويدخل في ذلك ما كان متصلا بالمبيع اتصال قرار، وما اعد لاستعماله بصفه دايمه، وما عد من توابعه الملحقه به. ومن امثله ذلك: اذا كان المبيع ارضا زراعيه الحق بها حقوق الارتفاق، والمزروعات غير الناضجه. واذا كان المبيع منزلا الحق به مفاتيحه، والمغاسل المثبته في الحمامات. واذا كان المبيع مصنعا الحق به المخازن الموجوده فيه، ومرافق الخدمات المنشاه عليه. ويلحق بكل مبيع وثايقه الخاصه به الداله علي ملكيته، وكل ما يدل علي اثبات حق في التعاقد سواء للمشتري او الغير. والحكم علي الشيء انه ملحق بالمبيع، يرجع فيه الي طبيعه الاشياء؛ كما هو الحال في حقوق الارتفاق، او الي العرف؛ كما هو الحال في عدم اعتبار المشاتل من الملحقات، وهذا كله ما لم يوجد اتفاق بين المتعاقدين علي تحديد الملحقات. الماده الثالثه والعشرون بعد الثلاثمايه: ١- اذا عين مقدار المبيع عند العقد فبان فيه نقص او زياده ولم يوجد اتفاق؛ وجب اتباع الاتي: ا- اذا كان المبيع مما تضره التجزيه والثمن المسمي لمجموعه وليس بالوحده القياسيه فالزياده للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن، وفيما عدا ذلك يكون النقص من حساب البايع والزياده له يستردها عينا ان كان المبيع لا تضره التجزيه او يستحق ثمنها ان كان المبيع تضره التجزيه. ب- اذا كانت الزياده تلزم المشتري اكثر مما اشتري به بمقدار جسيم او كان النقص يخل بغرضه بحيث لو علم به لما اتم العقد كان له طلب فسخ البيع. ٢- لا تسمع الدعوي بالفسخ او انقاص الثمن او اكماله اذا انقضت (سنه) من تاريخ تسليم المبيع. الشرح: تناولت الماده الحكم فيما اذا وقع البيع علي شيء معين بالذات وذكر مقداره في العقد، فبان فيه نقص او زياده؛ فان كان هناك اتفاق بين المتعاقدين علي شيء في هذا الخصوص، فالواجب هو الرجوع الي هذا الاتفاق، سواء كان الاتفاق صريحا او ضمنيا. واذا لم يوجد اتفاق؛ فبينت الفقره (١) انه يجب اتباع الاتي: ا- اذا لم يكن للمشتري طلب الفسخ وفقا للفقره (ب)، او كان له طلب الفسخ الا انه اختار تنفيذ العقد، فلا يخلو الامر من ثلاث حالات: الحاله الاولي: اذا كان المبيع مما تضره التجزيه والثمن لمجموع المبيع وليس بالوحده القياسيه؛ ففي هذه الحاله ليس للبايع ان يطالب المشتري بزياده الثمن ان تبين في المبيع زياده، وليس للمشتري ان يطالب البايع بانقاص الثمن ان تبين في المبيع نقص. ويقصد بالوحدات القياسيه: وحدات الطول او الكيل او الوزن ونحوها مما يستعمل في قياس الاشياء؛ كالمتر واللتر والكيلوجرام. مثال ذلك: اذا وقع البيع علي قطعه ارض معده للبناء تضرها التجزيه؛ فاذا حدد ثمنها جمله، ثم بان فيها زياده او نقص، فالزياده للمشتري لا يلزم بان يدفع مقابلها زياده في الثمن، والنقص عليه ليس له ان يطالب البايع بانقاص الثمن. الحاله الثانيه: اذا كان المبيع لا تضره التجزيه؛ ففي هذه الحاله يحق للبايع ان يسترد الزياده عينا بلا مقابل، واما النقص فيكون من حسابه، سواء كان الثمن لمجموع المبيع او بالوحده القياسيه. مثال ذلك: ان يبيع قطعه قماش معينه سواء حدد ثمنها جمله او بالمتر، ففي كلتا الصورتين لو بان فيها زياده؛ فللبايع ان يسترد الزياده بلا مقابل، ولو بان فيها نقص؛ فللمشتري ان يطالب بانقاص الثمن. الحاله الثالثه: اذا كان المبيع تضره التجزيه والثمن بالوحده القياسيه؛ ففي هذه الحاله يستحق البايع ما يقابل الزياده من الثمن، واما النقص فيكون من حسابه. مثال ذلك: اذا باع شاه علي ان وزنها عشرون كيلوجراما بسعر مايه ريال للكيلوجرام الواحد، فبان وزنها واحدا وعشرين كيلوجراما؛ فللبايع ان يطالب بزياده مايه ريال في الثمن، ولو بان وزنها تسعه عشر كيلوجراما؛ فللمشتري ان يطالب بانقاص مايه ريال من الثمن. ب- يكون للمشتري طلب فسخ البيع في حالتين: الحاله الاولي: اذا ترتب علي زياده المبيع ان يلزم المشتري بان يدفع زياده جسيمه في الثمن عما هو متفق عليه في العقد؛ ففي هذه الحاله يحق له ان يرفض دفع الزياده ويطلب فسخ العقد. الحاله الثانيه: اذا كان نقص المبيع يخل بغرض المشتري، وضابطه: ان المشتري لو علم بالنقص لما اتم العقد. وبينت الفقره (٢) ان الدعوي بحق المشتري في طلب فسخ البيع او انقاص الثمن، وبحق البايع في طلب اكمال الثمن، لا تسمع اذا انقضت سنه من تاريخ تسليم المبيع لا من تاريخ العقد، فالنقص والزياده في المبيع لا يمكن العلم بهما الا عند التسليم. واما حق البايع في استرداد الزياده عينا، فتسري عليه احكام التقادم في دفع غير المستحق وفقا للماده (١٥٩) من هذا النظام؛ لان المشتري تسلم علي سبيل الوفاء ما ليس مستحقا له. الماده الرابعه والعشرون بعد الثلاثمايه: يكون تسليم المبيع بوضعه في حيازه المشتري، او بان يخلي البايع بين المبيع والمشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون مانع، ما دام البايع قد اعلم المشتري بذلك، ويكون هذا التسليم علي النحو الذي يتفق مع طبيعه المبيع. الشرح: تناولت الماده التسليم الفعلي للمبيع؛ فبينت انه يتحقق بتوفر عنصرين: العنصر الاول: وضع المبيع في حيازه المشتري، او التخليه بين المبيع والمشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون مانع يحول بينه وبين ذلك، ولو لم يستول عليه استيلاء مادي ا، وذلك علي الوجه الذي يتفق مع طبيعه المبيع؛ فتسليم كل شيء بحسبه. مثال ذلك: في العقارات يكون التسليم بتخليه البايع للعقار واخراج اثاثه منه وتسليم مفاتيحه ومستنداته، وفي المنقولات بالمناوله، وقد يكفي في المنقولات الافراز بحضور المشتري؛ كان يكون المبيع معينا بنوعه، وقد يكفي فيها التخليه؛ كما في بيع المحصولات التي لا تزال قايمه في الارض. العنصر الثاني: ان يعلم البايع المشتري بانه خلي بينه وبين المبيع بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به، وهذا الاعلام واجب علي البايع ليتحقق التسليم، ولا يشترط لهذا الاعلام شكل معين، سواء تم كتابه او مشافهه او غير ذلك، وعلي البايع عبء اثبات قيامه بواجب الاعلام. الماده الخامسه والعشرون بعد الثلاثمايه: اذا كان المبيع تحت يد المشتري قبل البيع باي صفه او سبب عدت هذه الحيازه تسليما؛ ما لم يتفق علي خلاف ذلك. الشرح: تناولت الماده التسليم الحكمي للمبيع، وهو يقوم مقام التسليم الفعلي المنصوص عليه في الماده (٣٢٤) من هذا النظام. فبينت الماده ان من التسليم الحكمي الذي يعد التسليم فيه قد تم بمجرد حصول التصرف النظامي، وهو البيع، ما اذا كان المبيع قبل البيع في حيازه المشتري باي صفه او سبب؛ كالاعاره او الايداع او الايجار او الرهن، فحصل البيع في تلك الاثناء، ففي هذه الحاله تعد الحيازه تسليما للمبيع، ولو لم يصدر اي عمل مادي من البايع او المشتري. وذلك كله ما لم يتفق المتعاقدان علي عدم اعتبار تلك الحيازه تسليما، فسكوت المتعاقدين في هذه الحاله كاف في حصول التسليم بمجرد انعقاد البيع دون حاجه لاتفاق خاص بذلك. الماده السادسه والعشرون بعد الثلاثمايه: تعد الحالات الاتيه تسليما للمبيع: ا- اذا اتفق المتبايعان علي عد المشتري متسلما للمبيع في حاله معينه. ب- اذا عد نص نظامي المشتري متسلما للمبيع في حاله معينه. ج- اذا استبقي البايع المبيع في يده بعد البيع لسبب اخر غير الملكيه برضي المشتري. الشرح: تناولت الماده التسليم الحكمي للمبيع بناء علي اتفاق بين المتبايعين او نص نظامي، لا بمجرد البيع كما في الماده (٣٢٥) من هذا النظام، ودون توفر عنصري التسليم الفعلي المبين في الماده (٣٢٤) من هذا النظام. فبينت الماده ثلاث حالات تعد تسليما للمبيع: الحاله الاولي: ان يتفق المتبايعان علي ان المشتري يعد متسلما للمبيع في حاله معينه، وهذا يبين ان ما يكون به التسليم ليس من النظام العام فيجوز للمتبايعين التخفيف او التشديد فيه. الحاله الثانيه: ان يعد المشتري متسلما للمبيع بموجب نص نظامي في حاله معينه، ولو لم يوجد اتفاق بين المتبايعين علي عد هذه الحاله تسليما؛ ومن تطبيقاتها ما جاء في الماده (٣٢٧) من هذا النظام. الحاله الثالثه: ان يستبقي البايع المبيع في حيازته بعد البيع برضي المشتري بموجب عقد جديد؛ فتكون حيازه البايع للمبيع لا بصفته مالكا؛ فالمبيع خرج عن ملكه بالبيع، وانما بصفته مستاجرا او مستعيرا او مرتهنا او مودعا لديه ونحو ذلك، فبدلا من ان يسلم البايع المبيع للمشتري ثم يتسلمه منه مره اخري يبقي المبيع في يد البايع باتفاق الطرفين، علي ان يعد ذلك تسليما من البايع للمشتري وتسليما من المشتري للبايع بموجب العقد الجديد. الماده السابعه والعشرون بعد الثلاثمايه: يعد المشتري متسلما للمبيع ويلزمه اداء الثمن اذا هلك المبيع او تلف قبل التسليم بفعله، فان كان للبايع الحق في العدول عن العقد واختاره؛ كان له الرجوع علي المشتري بالتعويض. الشرح: تناولت الماده الحكم فيما اذا هلك المبيع او تلف قبل التسليم بفعل المشتري؛ فبينت انه في هذه الحاله يعد المشتري متسلما للمبيع حكما، ولو لم يتم التسليم الفعلي وفقا للماده (٣٢٤) من هذا النظام؛ فهذه الحاله تطبيق للتسليم الحكمي بالنص النظامي الذي قررته الماده (٣٢٦) من هذا النظام. وبناء علي ذلك يكون البايع قد ادي التزامه بالتسليم، ويلزم المشتري اداء الثمن، ولا يكون لهلاك المبيع او تلفه اثر في انفساخ البيع لاستحاله التنفيذ، وليس للمشتري طلب الفسخ بدعوي اخلال البايع بالتزامه بالتسليم؛ فالتسليم تحقق حكما. وبينت الماده ان حصول الهلاك او التلف بفعل المشتري لا اثر له في سقوط حق البايع في العدول عن العقد فيما لو كان له حق العدول بموجب خيار الشرط المبين في الماده (١٠٦) من هذا النظام؛ فلو كان للبايع خيار الشرط وهلك المبيع او تلف بفعل المشتري في مده الخيار، فللبايع ان يختار امضاء العقد فيستحق الثمن المتفق عليه، او العدول عن العقد فيعد ذلك فسخا له باثر رجعي، ويتبين ان المبيع لا يزال في ملكه؛ فيستحق التعويض عن هلاك المبيع او تلفه وفقا لقواعد التعويض. الماده الثامنه والعشرون بعد الثلاثمايه: اذا هلك المبيع او جزء منه قبل التسليم بفعل البايع او الغير؛ كان للمشتري طلب فسخ البيع، او امضاؤه والرجوع بالتعويض علي المتسبب بالهلاك، او طلب الفسخ في الجزء الذي هلك فقط. الشرح: تناولت الماده الحكم فيما اذا هلك المبيع او جزء منه قبل التسليم بفعل البايع او بفعل شخص اجنبي غير البايع والمشتري؛ فبينت انه لا يخلو الامر من حالتين: الحاله الاولي: اذا كان المبيع غير قابل للتجزيه فللمشتري ان يختار اما طلب فسخ البيع او تنفيذه؛ فاذا اختار المشتري الفسخ زال عقد البيع باثر رجعي، واسترد ما دفع من الثمن، وله التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر بسبب الفسخ، اما البايع فتبين بالفسخ ان المبيع لا يزال في ملكه؛ فيكون له حق الرجوع بالتعويض عن هلاك المبيع او جزء منه علي المتسبب فيه اذا كان المتسبب غيره. واما اذا اختار المشتري تنفيذ البيع فالمبيع عند الهلاك يعد في ملكه، فيستحق الرجوع بالتعويض علي المتسبب بالهلاك سواء كان البايع او غيره وفقا لقواعد التعويض؛ فلو كان المتسبب هو البايع وجب للمشتري في ذمه البايع التعويض عن الهلاك، وفي المقابل وجب للبايع في ذمه المشتري الثمن المتفق عليه بموجب العقد. الحاله الثانيه: اذا كان المبيع قابلا للتجزيه فان كان الهلاك علي جميع المبيع فالحكم لا يختلف عما في الحاله الاولي. واما ان كان الهلاك علي جزء من المبيع فللمشتري اضافه الي الخيارين في الحاله الاولي ان يختار فسخ البيع في الجزء الذي هلك فقط واسترداد ما دفع من ثمنه، والتعويض عما لحقه من ضرر بسبب ذلك. وتجدر الاشاره الي ان المشتري اذا طلب فسخ البيع في جميع المبيع القابل للتجزيه لهلاك جزء منه، فللمحكمه ان ترفض الطلب اذا كان الجزء الذي هلك قليل الاهميه بالنسبه الي جميع المبيع؛ تطبيقا للماده (١٠٧) من هذا النظام. الماده التاسعه والعشرون بعد الثلاثمايه: ١- اذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب لا يد لاحد المتبايعين او الغير فيه انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن. ٢- اذا كان الهلاك علي جزء من المبيع انفسخ البيع في ذلك الجزء واسترد المشتري ما يقابله من الثمن، وللمشتري طلب فسخ البيع في الباقي واسترداد كامل الثمن. الشرح: تناولت الماده الحكم فيما اذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب قوه قاهره، اي ليس بفعل المشتري ولا البايع ولا الغير؛ فبينت انه لا يخلو الامر من حالتين: الحاله الاولي: الهلاك الكلي للمبيع، وهو ما بينته الفقره (١)؛ ففي هذه الحاله ينفسخ البيع من تلقاء نفسه، ويسترد المشتري الثمن ان كان قد دفعه؛ وهذا يقتضي ان الذي تحمل تبعه الهلاك هو البايع. وما تضمنته الفقره يعد تطبيقا للماده (١١٠) من هذا النظام في الاستحاله الكليه لتنفيذ العقد الملزم للجانبين بسبب لا يد للمتعاقد فيه، وانه يترتب عليها انقضاء الالتزام والالتزام المقابل له، وانفساخ العقد من تلقاء نفسه. الحاله الثانيه: الهلاك الجزيي للمبيع، وهو ما بينته الفقره (٢)، وذلك اذا كان المبيع قابلا للتجزيه وكان الهلاك علي جزء من المبيع؛ فينفسخ البيع من تلقاء نفسه في ذلك الجزء فقط، وينقضي التزام البايع بتسليمه؛ لاستحاله تنفيذه، وينقضي تبعا لذلك التزام المشتري بما يقابله من الثمن، وله ان يسترده اذا كان قد دفعه، وللمشتري طلب فسخ البيع في باقي المبيع، واسترداد كامل الثمن. وما تضمنته الفقره يعد تطبيقا للماده (١١٠) من هذا النظام في الاستحاله الجزييه لتنفيذ العقد الملزم للجانبين بسبب لا يد للمتعاقد فيه؛ وبناء علي ما قررته تلك الماده فانه اذا هلك جزء من المبيع وطلب المشتري فسخ البيع في جميع المبيع؛ فللمحكمه ان ترفض الطلب اذا كان الجزء الذي هلك قليل الاهميه بالنسبه الي جميع المبيع. الالتزام الثالث: ضمان التعرض والاستحقاق الماده الثلاثون بعد الثلاثمايه: ١- يضمن البايع عدم تعرضه للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه. ٢- يضمن البايع سلامه المبيع من اي حق للغير في المبيع كله او بعضه اذا كان الحق سابقا لعقد البيع او ايلا الي الغير من البايع. الشرح: تناولت الماده الالتزام الواجب علي البايع بضمان التعرض والاستحقاق، والتعرض للمشتري الذي يلتزم البايع بضمانه قد يكون صادرا من البايع او من الغير. فبينت الفقره (١) ان البايع يضمن عدم تعرضه للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه، ويقصد بالتعرض: اي عمل يصدر من البايع ويكون من شانه حرمان المشتري من الانتفاع بالمبيع كليا او جزييا؛ والتعرض مبني علي احد سببين: السبب الاول: مادي، وهو الذي لا يستند فيه البايع الي حق يدعيه علي المبيع، وله قسمان: القسم الاول: العمل المادي المحض؛ كان يبيع البايع عقارا ثم يعمل عملا يحد من انتفاع المشتري به. القسم الثاني: العمل المادي المبني علي تصرف نظامي؛ كان يبيع البايع الشيء مرتين، فالبيع الثاني يعد عملا ماديا بالنسبه الي المشتري الاول، والتعرض فيه مزدوج؛ فهو صادر من الغير وفي الوقت ذاته صادر من البايع؛ لان الغير استمد حقه من البايع. السبب الثاني: نظامي، وهو الذي يستند فيه البايع الي حق يدعيه علي المبيع، سواء كان سابقا علي عقد البيع او لاحقا له؛ كان يدعي انه صاحب حق عيني في المبيع، او ان يبيع شييا غير مملوك له ثم يصبح مالكا له بسبب من اسباب الملكيه، فيحتج علي المشتري بهذه الملكيه الحادثه بعد البيع. والتزام البايع بضمان عدم تعرضه هو التزام بالامتناع عن عمل، وتجري القواعد العامه علي الاخلال به؛ فللمشتري طلب التنفيذ العيني بازاله التعرض ويقضي به اذا كان ممكنا، وله طلب الفسخ، مع التعويض في الحالتين، وللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا لم يكن التعرض جسيما. وبينت الفقره (٢) ان البايع يضمن للمشتري عدم استحقاق المبيع او بعضه للغير، ويترتب علي ذلك ان يضمن البايع اي تعرض يصدر من الغير للمشتري في المبيع كله او بعضه، وما قد ينشا عن ذلك التعرض من ثبوت استحقاق المبيع او بعضه للغير، الا ان هذا الضمان -خلافا لضمان التعرض الصادر من البايع- مقيد بقيدين: القيد الاول: ان يكون تعرض الغير مبنيا علي سبب نظامي، بان يستند فيه الي حق يدعيه علي المبيع، وقد يكون هذا الحق عينيا؛ كادعايه حق الملكيه او الانتفاع او الارتفاق او الرهن علي المبيع كله او جزء شايع منه او جزء غير شايع، وقد يكون حقا شخصيا؛ كحق المستاجر. واما اذا كان تعرض الغير مبنيا علي سبب مادي، بان لم يستند فيه الي حق يدعيه علي المبيع؛ كان ينتزع الشيء من المشتري غصبا او سرقه، فلا يضمنه البايع. القيد الثاني: ان يكون الحق الذي يدعيه الغير سابقا لعقد البيع، او ايلا الي الغير من البايع، ولو كان الوقت الذي ال فيه الي الغير بعد البيع ولم يمكن المشتري من المبيع لاي سبب كان. فمثال الحق السابق لعقد البيع: ان يكون البايع قد رتب حق ارتفاق علي العقار قبل البيع لم يعلم به المشتري. ومثال الحق الذي يؤول الي الغير من البايع بعد البيع: ان يشترط النظام اجراء معينا لانتقال الملكيه بعقد البيع؛ كالتسجيل، ويقوم البايع ببيع المبيع لمشتر ثان، ثم يبادر المشتري الثاني بالتسجيل قبل المشتري الاول، فان الملكيه تستقر للمشتري الثاني، ويثبت للمشتري الاول علي البايع الضمان. واما اذا كان الحق الذي يدعيه الغير لاحقا لعقد البيع ولم يؤل اليه من البايع، فان البايع لا يضمنه. وضمان التعرض لا يجب علي البايع الا اذا وقع التعرض فعلا؛ لا مجرد كونه محتملا، ويحق للمشتري اذا لم يكن دفع الثمن ورفعت عليه دعوي استحقاق ان يحبس الثمن وفق ما تضمنته الماده (٣٤٩) من هذا النظام. الماده الحاديه والثلاثون بعد الثلاثمايه: ١- ترفع دعوي استحقاق المبيع قبل تسلمه علي البايع او المشتري او عليهما معا. ٢- اذا رفعت علي المشتري دعوي استحقاق المبيع فعليه المبادره الي اعلام البايع بذلك، وعلي البايع ان يتدخل في الدعوي. ٣- اذا اعلم البايع في الوقت الملايم ولم يتدخل في الدعوي او تدخل وحكم في الحالتين باستحقاق المبيع للغير؛ لزمه الضمان، الا اذا اثبت ان الحكم الصادر في الدعوي كان نتيجه تغرير من المشتري او خطا جسيم منه. ٤- اذا لم يعلم المشتري البايع بالدعوي في الوقت الملايم وصدر علي المشتري حكم؛ سقط حقه في الرجوع بالضمان اذا اثبت البايع ان تدخله في الدعوي كان يؤدي الي رفض دعوي الاستحقاق. الشرح: بينت الفقره (١) ان لمدعي الاستحقاق ان يرفع دعواه قبل تسلم المشتري للمبيع علي البايع او علي المشتري او عليهما معا؛ فالبايع هو من بيده العين، والمشتري هو المالك في الظاهر، واما بعد تسلم المشتري للمبيع فوفقا لقواعد المرافعات ترفع الدعوي علي ذي الصفه، وهو المشتري؛ لانه الحايز والمالك في الظاهر. وبينت الفقره (٢) انه اذا رفعت دعوي الاستحقاق علي المشتري سواء قبل تسلم المبيع او بعد تسلمه، وجب عليه المبادره باعلام البايع بذلك، ويكون المشتري قد ادي ما يجب عليه من المبادره متي اعلم البايع في الوقت الملايم بحيث يتمكن من دفع دعوي الاستحقاق. وليس للاعلام شكل معين، الا ان عبء الاثبات يقع علي المشتري، ومن الاعلام ان يطلب المشتري ادخال البايع في الدعوي، واذا اعلم البايع بالدعوي وجب عليه ان يتدخل فيها، سواء طلب المشتري ادخاله او لم يطلب؛ وذلك حتي ينفذ البايع التزامه بالضمان تنفيذا عينيا بان يجعل الغير يكف عن ادعايه او يحصل علي حكم قضايي برفض دعواه. ثم تناولت الماده الحالات التي يحق للمشتري الرجوع فيها بضمان الاستحقاق علي البايع، وما يستطيع به البايع ان يدفع هذا الضمان؛ فبينت ان لذلك ثلاث حالات: الحاله الاولي: اذا اعلم البايع من المشتري او من غيره بدعوي الاستحقاق في الوقت الملايم، فلم يتدخل البايع في الدعوي. الحاله الثانيه: اذا اعلم البايع من المشتري او من غيره بدعوي الاستحقاق في الوقت الملايم، فتدخل البايع في الدعوي. فقررت الفقره (٣) انه اذا حكم في الحالتين لصالح مدعي الاستحقاق، فيكون الحكم حجه علي البايع لمصلحه المشتري يحق له الرجوع فيه بالضمان، ولو اثبت البايع انه لو تدخل في الدعوي لما حكم لصالح المدعي، فلا يستطيع البايع ان يدفع رجوع المشتري عليه الا اذا اثبت ان الحكم لصالح المدعي كان نتيجه تغرير من المشتري او خطا جسيم منه. وتجدر الاشاره الي ان المستحق اذا لم يدخل البايع في الدعوي ليصدر الحكم في مواجهته فالحكم بالاستحقاق في هذه الحاله يكون حجه علي البايع للمشتري، ولا يكون حجه علي البايع للمستحق؛ ومن ثم اذا عجز البايع عن اثبات تغرير المشتري او خطيه الجسيم وضمن الاستحقاق، جاز له ان يرجع علي المستحق اذا اثبت انه غير محق في دعوي الاستحقاق، وليس للمستحق ان يحتج بالحكم الصادر لصالحه في مواجهه المشتري. الحاله الثالثه: اذا لم يعلم المشتري البايع بالدعوي في الوقت الملايم، ومن باب اولي اذا لم يتم اعلامه مطلقا؛ فبينت الفقره (٤) انه اذا صدر حكم بالاستحقاق، فان اثبت البايع انه لو تدخل في الدعوي لادي ذلك الي رفضها، سقط حق المشتري في الرجوع بالضمان، وان لم يثبت ذلك لم يسقط حق المشتري في الرجوع بالضمان. الماده الثانيه والثلاثون بعد الثلاثمايه: يثبت حق المشتري في الضمان ولو اقر للغير بالحق او تصالح معه وهو حسن النيه في الحالتين دون ان ينتظر صدور حكم قضايي متي كان قد اعلم البايع بالدعوي في الوقت الملايم فلم يتدخل؛ وذلك ما لم يثبت البايع ان المدعي لم يكن علي حق في دعواه. الشرح: تناولت الماده الحكم فيما اذا رفعت دعوي الاستحقاق من الغير، فبادر المشتري الي الاقرار بالحق للمدعي، او التصالح معه باداء ما يكف به عن تعرضه، دون ان ينتظر صدور الحكم القضايي. فبينت الماده ان للمشتري ان يرجع علي البايع بالضمان في هاتين الحالتين، وذلك اذا توفرت الشروط الاتيه: الشرط الاول: ان يمتنع البايع عن التدخل في الدعوي بعد اعلامه بها. الشرط الثاني: ان يكون اعلام المشتري البايع بالدعوي قد وقع في وقت ملايم يتمكن فيه البايع من التدخل. الشرط الثالث: ان يصدر اقرار المشتري او تصالحه مع مدعي الاستحقاق بحسن نيه، بان يعتقد احقيه المدعي في دعواه . وبينت الماده ان للبايع ان يدفع رجوع المشتري عليه بالضمان، ولو توفرت هذه الشروط، وذلك اذا اثبت ان المدعي لم يكن علي حق في دعواه، وان المشتري قد تعجل في الاقرار او الصلح. وللبايع كذلك ان يدفع رجوع المشتري عليه باثبات انتفاء حسن نيته في الاقرار او الصلح؛ فاذا ثبت صدور الاقرار او الصلح بسوء نيه، سقط حق المشتري في الرجوع بالضمان، وجاز للبايع مطالبته بالتعويض ان كان له مقتض. الماده الثالثه والثلاثون بعد الثلاثمايه: اذا تصالح المشتري مع مدعي الاستحقاق علي مال قبل صدور حكم قضايي له، فللبايع ان يتخلص من نتايج الضمان بان يرد للمشتري ما يعادل بدل الصلح ونفقاته. الشرح: بينت الماده ان المشتري اذا تصالح مع مدعي الاستحقاق علي مال، سواء قبل رفع الدعوي او بعد رفعها وقبل صدور الحكم القضايي، وكان للمشتري حق الرجوع علي البايع بالضمان؛ بان لم يثبت البايع ان المدعي لم يكن علي حق في دعواه، او ان المشتري لم يكن حسن النيه في صلحه وفقا للماده (٣٣٢) من هذا النظام، فان البايع يستطيع ان يتخلص من التزامه بالضمان بان يرد للمشتري ما يعادل بدل الصلح ونفقاته. ويقصد ببدل الصلح: المال الذي تصالح به المشتري مع المدعي مقابل ان ينزل عن دعواه؛ فاذا كان بدل الصلح نقدا فيرد البايع للمشتري مقدار المبلغ النقدي الذي دفعه ونفقات الصلح، وان كان بدل الصلح شييا اخر غير النقد فيرد له قيمه ذلك الشيء ونفقات الصلح. ودلت الماده علي انه اذا حكم باستحقاق المبيع ثم اتفق المشتري مع المستحق علي ان يحتفظ المشتري بالمبيع مقابل عوض ببيع او مقايضه او غير ذلك، فلا اثر لهذا الاتفاق في التزام البايع بضمان الاستحقاق؛ فللمشتري ان يرجع عليه بالضمان ولو كان اكثر من ذلك العوض؛ لان ضمان الاستحقاق ثبت بصدور الحكم. الماده الرابعه والثلاثون بعد الثلاثمايه: اذا استحق المبيع كله كان للمستحق اذا اجاز البيع الرجوع علي البايع بالثمن، ويخلص المبيع للمشتري. الشرح: بينت الماده انه اذا استحق المبيع كله فللمستحق ان يجيز البيع الذي تم بين البايع والمشتري، ويكون للمستحق في هذه الحاله ان يرجع علي البايع بثمن المبيع؛ وبهذا يخلص المبيع للمشتري. ويعد البايع -بالاجازه اللاحقه- نايبا عن المستحق في ابرام عقد البيع مع المشتري لا من حين الاجازه فحسب بل من حين ابرام العقد؛ لان الاجازه تسري باثر رجعي، فالاجازه اللاحقه للتصرف تعد في حكم الوكاله السابقه له وفقا للماده (٤٨٥) من هذا النظام. ويراعي في تطبيق الماده ما تضمنته الماده (٣٥٩) من هذا النظام في بيع ملك الغير؛ فلا تخل الاجازه بحقوق الغير، وللمشتري طلب ابطال البيع قبل الاجازه، فاذا ابطل البيع قبل الاجازه فلا اثر لها. الماده الخامسه والثلاثون بعد الثلاثمايه: اذا استحق المبيع كله ولم يجز المستحق البيع، فللمشتري ان يطلب من البايع الاتي: ا- ثمن المبيع. ب- قيمه الثمار التي الزم المشتري بردها للمستحق. ج- النفقات النافعه التي احدثها المشتري في المبيع مما لا يلزم المستحق تعويض المشتري عنها. د- النفقات الكماليه اذا كان البايع سيء النيه. ه- التعويض عن اي اضرار اخري نشات باستحقاق المبيع. الشرح: بينت الماده عناصر التعويض التي يرجع بها المشتري علي البايع في حال الاستحقاق الكلي للمبيع اذا لم يجز المستحق البيع، وهذه العناصر هي: العنصر الاول: ثمن المبيع؛ فقد تبين بالاستحقاق ان المشتري دفع الثمن تنفيذا لبيع لم يرتب انتقال الملكيه اليه. العنصر الثاني: قيمه الثمار التي الزم المشتري بردها للمستحق وفقا لما تضمنته الماده (٦٧٦) من هذا النظام؛ فالمشتري بصفته حايزا للمبيع وهو غير مالك ملزم برد ثمار المبيع للمستحق من حين رفع دعوي الاستحقاق، واذا كان يعلم بالاستحقاق قبل رفع الدعوي فيلزم برد الثمار من حين علمه. العنصر الثالث: النفقات النافعه -كالبناء والغراس- التي احدثها المشتري في المبيع مما لا يلزم المستحق تعويض المشتري عنها، وفقا لما تضمنته الماده (٦٧٧) من هذا النظام. فالمستحق بصفته مالكا يلزمه تعويض المشتري الذي احدث بناء او غراسا وذلك بدفع اقل القيمتين: النفقات التي تكلفها المشتري ومقدار ما زادت في قيمه الارض، فلو كانت الزياده في قيمه الارض اقل من النفقات التي تكلفها المشتري، فيسترد من المستحق مقدار الزياده في قيمه الارض ويرجع علي البايع بالفرق. واما النفقات الضروريه؛ كالترميمات اللازمه، فهذه لا يرجع بها المشتري علي البايع؛ لان له ان يرجع بها علي المستحق وفقا للماده (٦٧٧) من هذا النظام. العنصر الرابع: النفقات الكماليه -كالدهان والزخرفه ونحوها من النفقات التحسينيه- اذا كان البايع سيء النيه، بحيث كان يعلم بحق الغير. اما اذا كان البايع حسن النيه فليس للمشتري ان يرجع بهذه النفقات علي البايع؛ لان المدين في المسؤوليه العقديه -وهو البايع هنا- اذا لم يرتكب غشا او خطا جسيما لا يكون مسؤولا عن الضرر غير المتوقع وفقا للماده (١٨٠) من هذا النظام. العنصر الخامس: اي اضرار اخري لحقت المشتري بسبب الاستحقاق؛ فيشمل ذلك كل خساره لحقته او كسب فاته كنتيجه مباشره للاستحقاق. ويراعي في هذا العنصر ما اذا لم يرتكب البايع غشا او خطا جسيما فلا يكون مسؤولا الا عن الاضرار المتوقعه، واما اذا ارتكب غشا او خطا جسيما فيكون مسؤولا حتي عن الاضرار غير المتوقعه، التي قد تشمل الزياده في قيمه المبيع وقت الاستحقاق عن الثمن الذي عوض به المشتري اذا ترتب علي فواتها ضرر وفق قواعد التعويض. وتجدر الاشاره الي ان دعوي ضمان الاستحقاق تختلف عن دعوي المشتري ابطال البيع بمقتضي احكام بيع ملك الغير، او دعوي فسخه لعدم تنفيذ البايع التزامه بنقل ملكيه المبيع؛ فتسري علي تلك الدعويين الاحكام المقرره لهما في مواضعهما سواء من حيث الشروط او التقادم او التعويض او غير ذلك، بينما دعوي ضمان الاستحقاق لا يقوم فيها الضمان الا بعد ثبوت الاستحقاق، وتبدا مده التقادم فيها من ثبوت الاستحقاق، ومقدار التعويض فيها مبين في النظام بطريقه مفصله. الماده السادسه والثلاثون بعد الثلاثمايه: اذا استحق بعض المبيع واحدث الاستحقاق عيبا في الباقي كان للمشتري طلب الفسخ، فان اختار امساك المبيع او لم يحدث الاستحقاق عيبا في الباقي فليس له الا الرجوع بالضمان في الجزء المستحق. الشرح: تناولت الماده حكم ضمان الاستحقاق الجزيي للمبيع؛ وذلك بان يتبين ان جزءا من المبيع شايعا او مفرزا مستحق للغير، او ان المبيع او جزءا منه مثقل بحق عيني؛ كحق انتفاع او ارتفاق او رهن، او بحق شخصي؛ كحق مستاجر؛ فبينت انه لا يخلو الامر من حالتين: الحاله الاولي: ان يحدث الاستحقاق عيبا في باقي المبيع؛ بحيث ينقص من قيمته او من نفعه بحسب الغايه المقصوده منه، المستفاده مما هو مبين في العقد، او مما هو ظاهر من طبيعه الشيء، او الغرض الذي اعد له، وفقا للماده (٣٣٨) من هذا النظام. ولا يلزم لتحقق هذه الحاله ان يكون الجزء المستحق هو الاكثر، فقد يكون الاستحقاق في جزء يسير من المبيع، ولكن يترتب عليه فوات المنفعه المقصوده التي من اجلها ابرم المشتري العقد ولو علم بفواتها لما اتم العقد؛ كان تستحق امتار يسيره من ارض بين في العقد انها لغرض اقامه مدرسه عليها بما يؤدي الي نقصان مساحتها عن المساحه المشروطه نظاما. ففي هذه الحاله يكون للمشتري الخيار بين امرين: الامر الاول: طلب فسخ البيع واسترداد الثمن، وتجري علي ذلك قواعد الفسخ للعيب؛ فله طلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب الفسخ، كما ان للمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان ما احدثه من عيب قليل الاهميه، وليس للمشتري اذا اختار الفسخ ان يرجع بضمان الاستحقاق في الجزء المستحق؛ لان العقد اذا فسخ زالت اثاره ومنها ضمان التعرض والاستحقاق. الامر الثاني: امساك المبيع وطلب تنفيذ العقد، ويترتب علي ذلك ان يكون له الرجوع علي البايع بضمان الاستحقاق في الجزء المستحق فقط، وتسري علي ذلك احكام ضمان الاستحقاق المبينه في هذا النظام، وعناصر التعويض هي ذاتها المبينه في الماده (٣٣٥) من هذا النظام في الاستحقاق الكلي الا ان التعويض يكون بقدر الجزء المستحق فقط لا بكامل المبيع؛ فمثلا: ليس له ان يرجع من الثمن الا بما يقابل الجزء المستحق من المبيع. ومن الاضرار التي يلزم البايع التعويض عنها تطبيقا لتلك الماده ما حصل من نقص في قيمه الجزء غير المستحق من المبيع بسبب العيب، فيضمن البايع فرق الثمن في ذلك الجزء بسبب العيب وفق ما بينته الماده (٣٣٨) من هذا النظام. الحاله الثانيه: الا يحدث الاستحقاق عيبا في باقي المبيع؛ بحيث لا ينقص من قيمته ولا من نفعه، ففي هذه الحاله ليس للمشتري الا الرجوع علي البايع بضمان الاستحقاق في الجزء المستحق فقط، وليس له طلب الفسخ. الماده السابعه والثلاثون بعد الثلاثمايه: ١- يصح الاتفاق علي اعفاء البايع من ضمان الاستحقاق او الحد من هذا الضمان او زيادته، عدا ما يكون منه ناشيا عن فعل البايع او كان قد تعمد اخفاءه. ٢- لا يحول الاتفاق علي الاعفاء من ضمان الاستحقاق دون حق المشتري في الرجوع علي البايع بالثمن؛ ما لم يثبت ان المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق. الشرح: تناولت الفقره (١) حكم الاتفاق علي اسقاط ضمان الاستحقاق او انقاصه او زيادته؛ فبينت انه يصح الاتفاق علي زياده الضمان مطلقا، سواء في التعرض الذي يصدر من البايع او من الغير؛ مثل اشتراط المشتري ان يرجع علي البايع باعلي القيمتين: الثمن او قيمه المبيع عند الاستحقاق، او ان يرجع عليه بالنفقات الكماليه في كل الاحوال، او ان يرجع عليه بالضمان بمجرد العلم بسبب الاستحقاق ولو لم يقع التعرض فعلا. واما الاتفاق علي اسقاط الضمان او انقاصه؛ فبينت الفقره ان الاصل صحه الاتفاق علي ذلك، ويشمل اي استحقاق كلي او جزيي؛ كان يشترط البايع عدم مسؤوليته عن الاستحقاق الكلي فقط او الجزيي فقط او عن حاله معينه من الاستحقاق، او يشترط الا يجاوز مبلغ الضمان حدا معينا. واستثنت الفقره حالتين لا يصح فيهما الاتفاق علي اسقاط الضمان او انقاصه، وهما: الحاله الاولي: اذا كان الاستحقاق ناشيا عن فعل البايع، سواء في التعرض الذي يصدر من البايع او من الغير؛ فلو اشترط البايع اسقاط الضمان كليا او ان يكون محدودا بمبلغ معين، فلا اثر لهذا الشرط لو صدر من البايع تعرض للمشتري، او صدر تعرض من الغير يدعي حقا ال اليه بفعل البايع؛ فالبايع اذا اشترط اسقاط الضمان او انقاصه ثم تعرض للمشتري او جعل الغير يتعرض له، فيعد فعله خطا جسيما لا يجوز الاتفاق علي الاعفاء منه اسقاطا او تخفيفا. الحاله الثانيه: اذا كان البايع يعلم بالاستحقاق وتعمد ان يخفيه؛ وذلك بان يعلم ان المشتري لا يعلم بحق الغير ويكتمه عنه. وحكم الفقره يعد تطبيقا لما هو مقرر في الماده (١٧٣) والماده (١٧٤) من هذا النظام بجواز اعفاء المدين -وهو البايع هنا- من المسؤوليه العقديه في غير حالات الغش او الخطا الجسيم، وجواز زياده هذه المسؤوليه. كما ان حكمها يبين ان احكام ضمان الاستحقاق اجمالا ليست من النظام العام؛ فيجوز الاتفاق علي تعديلها. وبينت الفقره (٢) ان البايع اذا اشترط اسقاط الضمان كليا -ومن باب اولي انقاصه- وكان الشرط صحيحا -اي لم يكن الاستحقاق بفعله ولم يتعمد اخفاءه- فان البايع يبقي مع ذلك مسؤولا عن رد ثمن المبيع، فيلزمه في الاستحقاق الكلي رد الثمن كاملا وفي الاستحقاق الجزيي رد ما يقابل الجزء المستحق من الثمن؛ فالشرط لا يفيده الا بالاعفاء من التعويض عن الاضرار الاخري. ويستثني من ذلك ما اذا ثبت ان المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق. وحكم الفقره يعد من النظام العام فلا يجوز الاتفاق علي خلافه؛ كان يشترط البايع اعفاءه من الرجوع عليه حتي بثمن المبيع في حال الاستحقاق، فيتبين ان المبيع مستحق للغير والمشتري لم يكن يعلم سبب ذلك الاستحقاق، فيحق له الرجوع بالثمن دون التعويضات الاخري علي الرغم من هذا الشرط. وتجدر الاشاره في تطبيق احكام الماده الي امرين: الامر الاول: اذا حصل الشك في تفسير الشرط فسر لمصلحه من يتحمل عباه تطبيقا للماده (١٠٤) من هذا النظام؛ ففي حال اشتراط زياده الضمان يفسر الشك لمصلحه البايع، وفي حال الاسقاط او الانقاص يفسر لمصلحه المشتري. الامر الثاني: يصح ان يكون الاتفاق فيما سبق صريحا او ضمنيا؛ كان يكون المتعاقدان عالمين بحق الغير عند التعاقد ويراعيان ذلك في الثمن، وقد تدل ملابسات العقد حتي مع العلم بسبب الاستحقاق علي عدم الاتفاق، فيبقي التزام البايع بالضمان علي حاله. الالتزام الرابع: ضمان العيوب الخفيه الماده الثامنه والثلاثون بعد الثلاثمايه: ١- يضمن البايع عند تسليم المبيع سلامته من اي عيب ينقص من قيمته او من نفعه بحسب الغايه المقصوده منه، والمستفاده مما هو مبين في العقد، او مما هو ظاهر من طبيعه الشيء، او الغرض الذي اعد له. ويضمن البايع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده. ٢- اذا ظهر في المبيع عيب كان المشتري مخيرا بين طلب فسخ البيع او امساك المبيع والرجوع علي البايع بفرق الثمن، وهو نسبه قيمه المبيع سليما الي قيمته معيبا من الثمن. وللبايع ان يتوقي ذلك باحضار بديل مماثل للمبيع غير معيب. ٣- للمشتري في الحالات الوارده في الفقره (٢) من هذه الماده الحق في التعويض عما يلحقه من ضرر ان كان له مقتض. الشرح: تناولت الماده الالتزام الواجب علي البايع بضمان العيوب الخفيه في المبيع؛ فعقد البيع قايم علي اساس سلامه المبيع من العيوب وفقا للماده (١٠٩) من هذا النظام. فبينت الفقره (١) ان البايع يضمن عند تسليم المبيع سلامته من العيب المؤثر، وضابطه: ان ينقص من قيمه المبيع او من نفعه المقصود؛ فالمعيار الذي قررته الفقره للعيب موضوعي لا ذاتي، فمتي كان العيب ينقص من قيمه المبيع فان البايع يضمنه ولو لم ينقص من نفعه؛ وكذا لو كان ينقص من نفعه المقصود ولو لم ينقص من قيمته. وترسيخا لهذا المعيار حددت الفقره ثلاثه امور يمكن ان يعرف بها النفع المقصود الذي يضمن البايع نقصه: الامر الاول: ان يصرح به في العقد. الامر الثاني: ان يستفاد من طبيعه الشيء؛ فدار السكني تحدد طبيعتها الاغراض المقصوده منها. الامر الثالث: ان يستفاد من الغرض الذي اعد له الشيء؛ كفرس معده للسباق. وبينت الفقره ان البايع يضمن العيب ولو لم يكن عالما بوجوده؛ فالنقص علي المشتري حاصل، سواء علم البايع بالعيب او لم يعلم به. واوضحت الفقره (٢) الاثر المترتب علي ضمان البايع للعيب؛ فمتي ظهر في المبيع عيب، ولم يكن ضمن الحالات المنصوص عليها في الماده (٣٣٩) من هذا النظام، فان المشتري يكون له الخيار بين امرين: الامر الاول: طلب فسخ البيع، وتسري علي ذلك القواعد العامه في الفسخ القضايي الوارده في الماده (١٠٧) من هذا النظام؛ فللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان النقص الذي احدثه العيب قليل الاهميه، وتقصر حق المشتري علي فرق الثمن. الامر الثاني: امساك المبيع والرجوع علي البايع بفرق الثمن، وفرق الثمن يقصد به: نسبه قيمه المبيع سليما الي قيمته معيبا من الثمن؛ فاذا كانت قيمه المبيع سليما مايه وقيمته معيبا ثمانين فالنسبه هي الخمس، فله ان يرجع علي البايع بخمس الثمن. وبينت الفقره ان البايع يستطيع ان يتوقي الفسخ او تحمل فرق الثمن متي نفذ التزامه تنفيذا عينيا باحضار بديل مماثل للمبيع غير معيب، وكذا لو اصلح العيب في مده قصيره لا ضرر فيها علي المشتري؛ اذ ان موجب طلب الفسخ او طلب فرق الثمن قد زال. واذا كان المبيع معينا بنوعه وصفاته، واخل البايع بما التزم به من صفات؛ فللمشتري وفقا للقواعد العامه في الاخلال بالالتزام طلب التنفيذ العيني متي كان ممكنا، فضلا عن حقه في طلب الفسخ او التنفيذ بطريق التعويض. وبينت الفقره (٣) ان للمشتري الحق في التعويض عما يلحقه من ضرر بسبب العيب ان كان له مقتض، سواء اختار الفسخ او الرجوع بفرق الثمن او تم التنفيذ العيني باحضار بديل او باصلاح العيب؛ ويعد ذلك تطبيقا للقاعده العامه في الاخلال بالالتزام الوارده في الماده (١٠٧) من هذا النظام. الماده التاسعه والثلاثون بعد الثلاثمايه: لا يضمن البايع العيب في الحالات الاتيه: ا- اذا كان المشتري يعلم بالعيب وقت البيع، او كان يستطيع ان يتبينه بنفسه لو فحص المبيع بعنايه الشخص المعتاد؛ ما لم يضمن البايع له سلامه المبيع من عيب بعينه او كان البايع تعمد اخفاءه. ب- اذا كان العيب مما جري العرف علي التسامح فيه. ج- اذا حدث العيب بعد التسليم ما لم يكن مستندا الي سبب موجود في المبيع قبل التسليم. د- اذا كان البيع في المزاد من قبل الجهات القضاييه او الاداريه. الشرح: حددت الماده الحالات التي لا يضمن فيها البايع العيب ولو كان مؤثرا ينقص من قيمه المبيع او من نفعه المقصود، وهي: الحاله الاولي: اذا لم يكن العيب خفيا علي المشتري، وهذه الحاله تتضمن صورتين لا يضمن فيهما البايع العيب؛ لانتفاء خفاء العيب، وهما: الصوره الاولي: اذا كان المشتري يعلم بالعيب وقت البيع، ولو كان العيب غير ظاهر؛ فقبوله الشراء مع علمه بالعيب دليل علي رضاه به. الصوره الثانيه: اذا كان من المفترض علمه بالعيب، بان كان يستطيع ان يتبينه بنفسه لو فحص المبيع بعنايه الشخص المعتاد؛ فالعيب في هذه الصوره يعد ظاهرا غير خفي، والمشتري يتحمل تبعه تقصيره. ويستثني من انتفاء الضمان عن البايع في هذه الحاله صورتان: الصوره الاولي: اذا اثبت المشتري ان البايع ضمن له خلو المبيع من العيب المعين الذي وجد في المبيع؛ فهو يعد اتفاقا ضمنيا علي ان البايع يضمن هذا العيب بالذات. الصوره الثانيه: اذا تعمد البايع اخفاء العيب غشا منه؛ فالبايع في هذه الصوره ارتكب خطا يستغرق تقصير المشتري في عدم الفحص. واذا كان المشتري عالما بالعيب او من المفترض علمه به؛ فلا يلتفت الي ادعايه انه ظن ان العيب لا يؤثر في المنفعه المقصوده من المبيع، ما لم يثبت انه كان يعتقد ان العيب غير مؤثر، وان الشخص المعتاد لا يستطيع ان يدرك ان العيب مؤثر. الحاله الثانيه: اذا كان العيب مما جري العرف علي التسامح فيه، ولو كان عيبا مؤثرا؛ مثل اشتمال القمح علي كميه مالوفه من الاتربه. الحاله الثالثه: اذا لم يكن العيب قديما؛ بان حدث بعد التسليم، فالمعتبر في كون العيب قديما من عدمه هو وقت التسليم لا وقت البيع؛ فلو كان المبيع سليما وقت البيع ثم حدث به عيب قبل التسليم وبقي الي وقت التسليم فيضمنه البايع؛ لان المبيع قبل التسليم في ضمانه. واما اذا حدث العيب بعد التسليم فلا يضمنه البايع، ما لم يكن العيب مستندا الي سبب موجود في المبيع قبل التسليم ولكنه ظهر بعده؛ مثل ان يكون المبيع حيوانا يحمل جرثومه المرض قبل التسليم ثم حدث المرض بعده. الحاله الرابعه: اذا كان البيع في المزاد من قبل الجهات القضاييه او الاداريه. واما المزادات الاخري من قبل غير الجهات القضاييه او الاداريه، فان البايع يضمن العيب؛ كساير البيوع. الماده الاربعون بعد الثلاثمايه: ١- اذا تسلم المشتري المبيع فعليه التحقق من حالته بمجرد ان يتمكن من ذلك وفقا للمالوف في التعامل، فاذا كشف عيبا يضمنه البايع فعليه ان يعلمه به خلال مده معقوله، فان لم يفعل عد قابلا للمبيع بما فيه من عيب. ٢- اذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ثم كشفه المشتري، فعليه ان يعلم به البايع بمجرد ظهوره، والا عد قابلا للمبيع بما فيه من عيب. الشرح: تناولت الماده بيان المده التي يجب علي المشتري ان يتحقق فيها من سلامه المبيع من العيب، والمده التي يجب ان يعلم فيها البايع بالعيب حال وجوده؛ ففرقت بين نوعين من العيوب: النوع الاول: عيوب يمكن اكتشافها بالفحص المعتاد؛ كالعيوب التي تظهر في السياره بتجربتها. فبينت الفقره (١) ان المشتري اذا تسلم المبيع فعليه التحقق من حالته بمجرد ان يتمكن من ذلك وفقا للمالوف في التعامل، دون تحديد مده التحقق بمده معينه؛ لاختلافها باختلاف طبيعه المبيع. واذا وجد المشتري في المبيع عيبا مما يمكن ان يكتشف بالفحص المعتاد، وكان من العيوب التي يضمنها البايع؛ فعليه ان يعلم البايع به في مده معقوله وفقا للمالوف في التعامل، وذلك من تاريخ تسليم المبيع تسليما فعليا، والا عد تاخره في الاعلام رضي منه بالعيب وسقط حقه في الرجوع علي البايع بالضمان. وبناء علي ما قررته الفقره؛ لا يلزم المشتري في هذا النوع من العيوب ان يعلم البايع به فور اكتشافه، ولا يعد تاخره في الاعلام رضي منه بالعيب اذا لم يتجاوز المده المعقوله. النوع الثاني: عيوب لا يمكن اكتشافها بالفحص المعتاد، وانما تتطلب فحصا فنيا غير معتاد في مثل ذلك المبيع. فبينت الفقره (٢) انه لا يعد مضي مده قبل اكتشاف هذه العيوب -ولو طالت- دليلا علي رضي المشتري بالعيب، ولكن متي اكتشف العيب وجب عليه ان يعلم البايع به بمجرد ظهوره، والا عد راضيا به؛ فعذر المشتري بعدم اكتشاف العيب في مده معقوله لطبيعه ذلك العيب لا يسوغ له ان يتباطا في اعلام البايع به متي اكتشفه. وفي كلا النوعين لا يجب للاعلام شكل معين؛ فيمكن ان يكون كتابه او مشافهه او غير ذلك، وعلي المشتري عبء اثبات ذلك. الماده الحاديه والاربعون بعد الثلاثمايه: ١- اذا رضي المشتري بالعيب صراحه او ضمنا سقط حقه في الفسخ وفي الرجوع بفرق الثمن. ٢- يسقط حق المشتري في الفسخ، وله الرجوع بفرق الثمن في الحالات الاتيه: ا- اذا تصرف في المبيع تصرفا يخرجه عن ملكه، فان عاد الي ملكه قبل طلب فرق الثمن لم يسقط حقه في الفسخ. ب- اذا رتب علي المبيع حقا للغير لا يخرجه عن ملكه وتعذر تخليصه منه خلال مده معقوله. ج- اذا هلك المبيع او تعيب بفعله او بعد تسلمه له. د- اذا زاد في المبيع زياده متصله غير متولده منه قبل التسلم او بعده. الشرح: بينت الفقره (١) ان حق المشتري في الرجوع علي البايع بضمان العيب سواء في الفسخ او في الرجوع بفرق الثمن يسقط متي صدر من المشتري ما يدل علي رضاه بالعيب صراحه او ضمنا؛ كما لو علم بالعيب وتاخر في اعلام البايع به عن المده المقرره في الماده (٣٤٠) من هذا النظام. وحددت الفقره (٢) الحالات التي يسقط فيها حق المشتري في فسخ البيع، مع بقاء حقه في الرجوع بفرق الثمن، وهي: الحاله الاولي: اذا تصرف المشتري في المبيع تصرفا يخرجه عن ملكه؛ كالبيع او الهبه، فان عاد المبيع الي ملك المشتري قبل طلبه فرق الثمن -مثل ان يرد المشتري الثاني المبيع بالعيب- لم يسقط حق المشتري الاول في الفسخ؛ فيستطيع هو ايضا ان يرد المبيع الي بايعه. الحاله الثانيه: اذا رتب المشتري علي المبيع حقا للغير لا يخرجه عن ملكه؛ كحق انتفاع او رهن، وتعذر تخليصه منه خلال مده معقوله؛ فبذلك يتعذر رد المبيع الي البايع بحاله مجردا من الحق. الحاله الثالثه: اذا هلك المبيع او تعيب بفعل المشتري او بعد تسلمه له؛ فالهلاك يجعل رد المبيع محالا، واذا كان الهلاك بفعل المشتري قبل التسليم الفعلي عد متسلما له حكما وفقا للماده (٣٢٧) من هذا النظام؛ فعليه ضمانه. واما تعيب المبيع، فهو تغير في المبيع بعيب يجعل للبايع الحق في عدم قبوله، وهذا التعيب مقيد ايضا بما اذا كان بفعل المشتري او بعد تسلمه له؛ فهو حينيذ في ضمانه، واذا زال العيب الجديد عاد للمشتري حق الفسخ للعيب القديم. وتقييد الهلاك والتعيب بكونهما بفعل المشتري او بعد تسلمه اخرج ما اذا وقع شيء منهما في حال يكون البايع هو المسؤول عنهما؛ كان يهلك المبيع او يتعيب قبل التسليم بغير فعل المشتري، او بعد التسليم بفعل البايع؛ فلا يسقط بذلك حق المشتري في الفسخ. الحاله الرابعه: اذا زاد المشتري في المبيع زياده متصله غير متولده منه قبل التسلم او بعده؛ فبذلك يتعذر رد المبيع بحاله الي البايع بسبب المشتري. واما اذا زاد المبيع زياده متصله متولده منه، او زياده منفصله متولده منه او غير متولده منه؛ فلا يسقط بذلك حق المشتري في الفسخ. الماده الثانيه والاربعون بعد الثلاثمايه: اذا بيعت اشياء متعدده صفقه واحده، وظهر في بعضها عيب، وليس في تجزيتها ضرر؛ فللمشتري طلب فسخ البيع في الجزء المعيب او امساكه مع الرجوع بفرق ثمنه، وليس له طلب الفسخ في جميع المبيع، ما لم يتبين انه …(353,082 more chars)