tree · classes · sources · search · improve
root / judicial_legal / civil_status

شرح نظام المعاملات المدنية — وزارة العدل (الجزء الرابع)

moj_sharh · commentary · processed · 386 chunks

date_hijri=1448 document_type=guide entity=issuer:وزارة العدل language=ar taxonomy_l1=judicial_legal taxonomy_l2=civil_status
الماده الثامنه بعد الستمايه:
١- حق الملكيه يخول المالك وحده في حدود النظام استعمال الشيء المملوك واستغلاله والتصرف فيه.
٢- لمالك الشيء وحده الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته؛ ما لم يوجد نص نظامي او تصرف يقضي بخلاف ذلك.
الشرح:
تناولت الفقره (١) مفهوم حق الملكيه وعناصره؛ فبينت انه حق يخول صاحبه سلطه كامله علي الشيء، وهذه السلطه الكامله التي تثبت للمالك لا يحد منها الا قيد يفرضه النظام او قيد من القيود الاراديه.
وعناصر حق الملكيه هي السلطات الثلاث، وبيانها كالاتي:
اولا: الاستعمال، وهو ان يكون للمالك الحق في ان يستعمل الشيء المملوك فيما هو قابل له لاجل الحصول علي منافعه؛ فيسكن المالك داره او يركب سيارته الي غير ذلك من وجوه الاستعمال.
ويدخل في مفهوم الاستعمال استهلاك الاشياء التي لا يمكن استعمالها الا باستهلاكها؛ مثل: اكل الطعام، وانفاق النقود.
ثانيا: الاستغلال، وهو كل عمل يهدف الي الحصول علي ثمار الشيء
المملوك؛ مثل تاجير الدار للحصول علي اجرتها، او زراعه الارض للحصول علي ثمرتها.
ثالثا: التصرف، وهو العمل النظامي الذي يؤدي الي زوال حق المالك علي الشيء ونقل ملكيته الي شخص اخر؛ كالبيع والهبه والقرض، ويدخل فيه العمل النظامي الذي يرتب علي الشيء حقا عينيا اخر؛ كحق الرهن وحق الانتفاع.
وخصايص حق الملكيه التي ينفرد بها عن غيره من الحقوق هي:
اولا: انه حق جامع؛ يخول صاحبه جميع السلطات الممكنه علي الشيء، وهي الاستعمال والاستغلال والتصرف.
ثانيا: انه حق مانع؛ فللمالك ان يستاثر به ويمنع غيره من مشاركته فيه، فهو حق مقصور علي صاحبه.
ثالثا: انه حق دايم؛ يدوم بدوام محله، ولا يسقط بعدم الاستعمال.
وبينت الفقره (٢) نطاق حق الملكيه؛ فجعلت لمالك الشيء وحده الحق في الاتي:
اولا: ثمار الشيء، وهي ما ينتجه الشيء من غله متجدده دون المساس باصله، والثمار الناتجه عن الشيء وفقا للماده (٦٧٦) من هذا النظام، علي انواع ثلاثه:
النوع الاول: الثمار الطبيعيه، وهي التي تتولد من الشيء ولا دخل للانسان فيها؛ مثل: الكلا.
النوع الثاني: الثمار المستحدثه (الصناعيه)، وهي التي ينتجها عمل الانسان؛ مثل: المزروعات.
النوع الثالث: الثمار المدنيه، وهي الريع الدوري المتجدد الذي يقبضه المالك من استغلاله للشيء؛ مثل: اجره العقارات وارباح الاسهم.
ثانيا: منتجات الشيء، وهي ما ينتج عن الشيء من غير الثمار، فلا تكون متجدده وتنتقص من اصله؛ مثل: المعادن التي تستخرج من المناجم.
ثالثا: ملحقات الشيء، وهي كل ما اعد بصفه دايمه لاستعمال الشيء، دون ان يكون جزءا من الشيء ذاته ولا متولدا منه؛ مثل: الات الزراعه بالنسبه للارض الزراعيه.
واستثنت الفقره من حق المالك في ثمار الشيء ومنتجاته وملحقاته حالتين:
الحاله الاولي: اذا وجد نص نظامي يمنع من ذلك؛ مثل: تمليك الثمار للحايز حسن النيه وليس للمالك، وفقا للماده (٦٧٦) من هذا النظام.
الحاله الثانيه: اذا وجد تصرف يمنع من ذلك؛ مثل: اتفاق المتعاقدين علي ان ملكيه الشيء تنفصل عن ملكيه منتجاته او ملحقاته.

الماده التاسعه بعد الستمايه:
١- مالك الشيء يملك كل ما يعد من عناصره الجوهريه، وهو ما لا يمكن فصله عنه دون ان يهلك او يتلف او يتغير.
٢- كل من ملك ارضا ملك ما فوقها وما تحتها الي الحد المفيد في التمتع بها علوا وعمقا؛ ما لم يوجد نص نظامي او تصرف يقضي بخلاف ذلك.
الشرح:
بينت الفقره (١) ان مالك الشيء يملك كل ما يعد من عناصره الجوهريه، وهو كل ما لا يمكن فصله عن الشيء دون ان يهلك الشيء بزواله كله، او يتلف بذهاب منفعته ولو بقيت عينه، او يتغير ويتحول الي شيء اخر؛ فيدخل في ملك مالك البناء جميع الاجزاء المكونه له من اسقف وابواب ونوافذ ونحوها.
وبينت الفقره (٢) ان كل من ملك ارضا ملك ما فوقها؛ فيملك الفضاء الجوي الذي يعلو الارض، ويحق له ان يستعمل هذا الفضاء فيرتفع في البناء او يغرس اشجارا ترتفع في الفضاء، كما يحق له ان يمنع غيره من شغل هذا الفضاء ولو كان ذلك لا يسبب له ضررا، فله ان يطالب بازاله جزء بارز من بناء يمتد فوق ارضه او يطالب بازاله اغصان من اشجار ممتده فوق ارضه.
ويملك مالك الارض كذلك ما تحتها؛ فله ان يستعمل هذا العمق، وله ان يمد في اسفل الارض التمديدات التي يحتاج اليها، وله ان يطالب بقطع جذور اشجار تمتد الي باطن ارضه.
وتجدر الاشاره الي ان ذلك مقيد بعدم التعسف في استعمال الحق، فليس للمالك ان يستعمل حقه في ملكيه ما فوق الارض وما تحتها استعمالا تعسفيا؛ كما نصت عليه الماده (٢٩) من هذا النظام.
وبينت الفقره حدود ملكيه ما فوق الارض وما تحتها، فهي تثبت لمالك الارض الي الحد المفيد في التمتع بها علوا وعمقا، اي انه لا يملك من ذلك الا ما يمكنه الانتفاع به؛ وعلي هذا ليس له ان يمنع الطايرات من التحليق فوق ارضه.
واستثنت الفقره من هذا الحكم حالتين:
الحاله الاولي: اذا وجد نص نظامي يمنع من ذلك؛ مثل منع مالك الارض من ملكيه الثروات المودعه في باطن ارضه، فهي ملك للدوله وفقا للماده (١٤) من النظام الاساسي للحكم.
الحاله الثانيه: اذا وجد تصرف يمنع من ذلك؛ مثل: ما لو تصرف مالك الارض في العلو او العمق دون الارض، فتنفصل ملكيته للارض عن ملكيه ما فوقها وما تحتها.

الماده العاشره بعد الستمايه:
لا يمنع احد من ملكه ولا ينزع ملكه منه الا في الاحوال التي تقررها النصوص النظاميه.
الشرح:
بينت الماده انه لا يجوز ان يمنع احد من ملكه ولا ينزع ملكه منه الا في الاحوال التي تقررها النصوص النظاميه؛ ومن ذلك الاحكام الوارده في نظام نزع ملكيه العقارات للمصلحه العامه ووضع اليد المؤقت علي العقارات.
فالدوله تكفل حريه الملكيه الخاصه وحرمتها، وفقا للماده (١٨) من النظام الاساسي للحكم.
ثانيا: قيود الملكيه

الماده الحاديه عشره بعد الستمايه:
علي المالك ان يتقيد في استعمال حقه بما تقضي به النصوص النظاميه من قيود مقرره للمصلحه العامه او الخاصه.
الشرح:
بينت الماده النوع الاول من القيود التي ترد علي حق الملكيه وهي القيود النظاميه؛ فعلي المالك ان يتقيد في استعمال حقه بالقيود التي ترد في الانظمه.
وهذه القيود قد تكون مقرره للمصلحه العامه؛ مثل الاشتراطات الخاصه بالمباني والمنشات.
وقد تكون مقرره للمصلحه الخاصه؛ مثل القيود التي ترجع الي حقوق الجوار.
ومنها ما يرجع الي منع التعسف في استعمال الحق، وفقا لما بينته الماده (٢٩) من هذا النظام.
والنوع الثاني من القيود هي القيود الاراديه؛ مثل الشرط المانع من التصرف الذي تناولته الماده (٦١٧) من هذا النظام.

الماده الثانيه عشره بعد الستمايه:
اذا تعلق بالملك حق للغير فليس للمالك ان يتصرف فيه تصرفا ضارا الا باذن صاحب الحق.
الشرح:
بينت الماده ان من القيود التي ترد علي حق الملكيه تعلق حق الغير به، وعليه فالاصل انه اذا تعلق بالشيء المملوك حق للغير فلا يجوز للمالك ان يتصرف في ذلك الشيء تصرفا ضارا بصاحب الحق.
واستثنت الماده من هذا الاصل الحاله التي ياذن فيها صاحب الحق للمالك بالتصرف الضار؛ ففي هذه الحاله يكون للمالك ان يتصرف في ملكه بذلك التصرف، ويعد صاحب الحق مسقطا لحقه في منع التصرف الضار.
مثال ذلك: تعلق حق المنتفع بالشيء الذي انشي عليه حق انتفاع، فلا يجوز للمالك ان يتصرف في الشيء تصرفا يضر بحق المنتفع الا اذا اذن صاحب الحق، وتعلق حق ارتفاق علي عقار، فلا يجوز للمالك ان يتصرف في العقار المرتفق به تصرفا يضر بصاحب حق الارتفاق الا اذا اذن صاحب الحق.

الماده الثالثه عشره بعد الستمايه:
١- علي المالك الا يغلو في استعمال حقه الي حد يضر بملك الجار.
٢- ليس للجار ان يرجع علي جاره في مضار الجوار المالوفه التي لا يمكن تجنبها، وانما له ان يطلب ازاله هذه المضار اذا تجاوزت الحد المالوف، ويراعي في ذلك العرف، وطبيعه العقارات، وموقع كل منها بالنسبه الي الاخر، والغرض الذي خصصت له، ولا يحول الترخيص الصادر من الجهات المختصه دون استعمال الجار حقه في المطالبه بازاله هذه المضار.
الشرح:
بينت الفقره (١) انه يجب علي المالك عدم الغلو في استعمال حقه، ومعيار الغلو الذي يمنع منه المالك هو ان يترتب علي العمل ضرر غير مالوف بملك جاره.
وبينت الفقره (٢) انه ليس للجار ان يرجع علي جاره في اضرار الجوار المالوفه التي لا يمكن تجنبها؛ كالاصوات المالوفه بالنسبه للشخص المعتاد التي تصدر من الجار ورايحه الطبخ المعتاده التي تصل الي الجار.
اما اذا تجاوزت اضرار الجوار الحد المالوف؛ فللجار ان يطلب ازاله هذه الاضرار.
وتتحقق المحكمه من الضرر من حيث كونه مالوفا او غير مالوف، وتراعي فيه
عده اعتبارات:
الاعتبار الاول: العرف؛ فما جري العرف فيه بين الجيران ان يتحمله بعضهم من بعض يعد ضررا مالوفا، فبعض الاضرار تعد مالوفه في القري ولا تعد كذلك في المدن.
الاعتبار الثاني: طبيعه العقارات؛ فاذا كان العقار فندقا، تحمل الجار فيه من جاره اكثر مما يتحمله الجيران في مساكن خاصه هاديه.
الاعتبار الثالث: موقع كل عقار بالنسبه الي العقار الاخر؛ فصاحب السفل يتحمل بحسب موقعه من الضرر الناشي عن الاصوات المقلقه للراحه اكثر مما يتحمله صاحب العلو، وصاحب العقار المجاور لمصنع يتحمل من الضرر اكثر مما يتحمله البعيد عنه.
الاعتبار الرابع: الغرض الذي خصص له العقار؛ فالعقار المخصص للسكني الهاديه غير المخصص لاغراض تزيد فيها حركه الناس واصواتهم.
والمعيار في هذه الاعتبارات الاربعه معيار موضوعي لا يعتد فيه بالظروف الخاصه بالجار الذي اصابه الضرر.
كما تراعي المحكمه اعتبارات اخري؛ مثل الاداب العامه التي نصت عليها الماده (٩) من نظام ملكيه الوحدات العقاريه وفرزها وادارتها.
وبينت الفقره ان الترخيص -بانشاء عقار او تنفيذ نشاط- الصادر من الجهات المختصه لا يحول دون اعتبار الضرر غير مالوف؛ ومن ثم يحق للجار المطالبه بازاله الضرر.
واذا قامت مسؤوليه الجار عن الضرر غير المالوف الذي يحدثه بجاره وجب عليه التعويض، والتعويض اما ان يكون تعويضا عينيا بازاله الضرر، وقد يكون تعويضا نقديا وفق قواعد التعويض.

الماده الرابعه عشره بعد الستمايه:
اذا كان الحايط مشتركا بين اثنين (او اكثر) فلا يجوز لاي منهما ان يحدث اي تغيير فيه بما يتنافي مع الغرض الذي اعد له بغير اذن الاخر.
الشرح:
بينت الماده انه اذا كان الحايط مشتركا بين اثنين او اكثر فلا يحق لاي من الشركاء ان يستاثر بالتصرف فيه بالتغيير بغير اذن الاخر، سواء كان هذا التغيير بالزياده او النقصان، وذلك اذا كان هذا التغيير يتنافي مع الغرض الذي اعد له الحايط؛ كما لو كان الغرض من الحايط الاستتار به، فلا يجوز لاي من الشركاء ان يفتح فيه نافذه تطل علي بيت الاخر.
اما اذا كان التغيير لا يتنافي مع الغرض الذي اعد له الحايط؛ كما لو اقام الشريك عوارض فوق الحايط لاسناد السقف، فلا يعد هذا التغيير منافيا للغرض من الحايط.

الماده الخامسه عشره بعد الستمايه:
١- للشريك في الحايط المشترك ان يعليه علي نفقته اذا كانت له مصلحه جديه في ذلك، بشرط الا يلحق بشريكه ضررا جسيما.
٢- اذا لم يكن الحايط المشترك صالحا للتعليه فعلي من يرغب في تعليته من الشركاء ان يعيد بناء الحايط كله علي نفقته.
٣- اذا اصبح الحايط المشترك غير صالح للغرض الذي اقيم من اجله، فنفقه اصلاحه علي جميع الشركاء بنسبه حصه كل منهم فيه.
الشرح:
بينت الفقره (١) ان للشريك في الحايط المشترك ان يزيد ارتفاع الحايط علي نفقته ولو لم يرض شريكه بهذه الزياده، بشرطين:
الشرط الاول: ان تكون للشريك الذي يرغب في تعليه الحايط مصلحه جديه في ذلك؛ كما لو اراد ان يبني طابقا جديدا فوق طبقات بنايه الموجوده فعلا وفق المتطلبات النظاميه.
الشرط الثاني: الا يلحق بشريكه ضررا جسيما، فان كان الضرر الذي يلحق الشريك بسبب تعليه الحايط جسيما فله منع شريكه من التعليه.
واذا انفرد احد الشريكين بتعليه الحايط صار الجزء المعلي ملكا خالصا له وحده سواء كانت التعليه بعد هدم الحايط واعاده بنايه او كانت دون هدمه، فاذا احتاج الشريك الاخر في المستقبل الي الاستفاده من الجزء المعلي كان له حق الاشتراك فيه جبرا علي صاحبه بعد دفع حصته من النفقه.
وليس للشريك الراغب في تعليه الحايط ان يلزم شريكه بالمشاركه في نفقات التعليه بحجه ان الحايط مشترك بينهما، لكن ان كانت المصلحه مشتركه بين الشريكين فيمكن لمن تحمل النفقات المطالبه بالتعويض عن الحصه التي تقابل انتفاع الشريك الاخر وفقا لقواعد الاثراء بلا سبب.
وبينت الفقره (٢) انه اذا لم يكن الحايط المشترك صالحا للتعليه واقتضت تعليته هدمه واعاده بنايه، كان علي من له مصلحه جديه في التعليه ان يهدم الحايط ويعيد بناءه كله علي نفقته وحده، بشرط الا يلحق الهدم بالشريك ضررا جسيما؛ كما لو كانت مباني الشريك مستنده الي الحايط، وهدمه لاعاده بنايه يضر به، فلا يمكن من له مصلحه في التعليه من هدمه لاجل تعليته.
وبينت الفقره (٣) انه اذا اصبح الحايط المشترك غير صالح للغرض الذي اقيم من اجله، ولم يكن ذلك بسبب احد الشركاء، فنفقه اصلاحه علي جميع الشركاء كل منهم بنسبه حصته فيه، فيجوز لاي من الشركاء ان يطالب باجبار بقيه الشركاء علي المشاركه في الاصلاح اذا كان هذا الاصلاح ضروريا لاستعمال الحايط في الغرض الذي اقيم من اجله.

الماده السادسه عشره بعد الستمايه:
ليس لمالك الحايط ان يهدمه ان كان الهدم يضر بالجار الذي يستتر ملكه بالحايط، الا اذا كان هناك سبب معتبر للهدم.
الشرح:
بينت الماده انه اذا كان الحايط مملوكا لاحد الجارين، فليس لمالك الحايط
ان يهدمه اذا تحققت ثلاثه شروط:
الشرط الاول: ان يكون ملك الجار مستترا بالحايط؛ كما لو كان مسورا من جهاته الثلاث، والحايط الذي يراد هدمه هو حده الرابع.
الشرط الثاني: ان يكون الهدم مما يضر بالجار الذي يستتر ملكه بالحايط.
الشرط الثالث: الا يكون هناك سبب معتبر للهدم، فان كان هناك سبب معتبر للهدم؛ مثل ان يكون الحايط ايلا للسقوط، فله ان يهدمه.
وتقدير السبب المعتبر يقوم علي الموازنه بين مصلحه من يرغب في الهدم والضرر الذي يصيب جاره بسبب الهدم.

الماده السابعه عشره بعد الستمايه:
١- ليس للمالك ان يشترط في تصرفه -عقدا كان او وصيه- شرطا يمنع المتصرف اليه من التصرف في مال الا اذا كان هذا الشرط لمده معقوله وقصد به حمايه مصلحه مشروعه للمتصرف او المتصرف اليه او الغير.
٢- اذا لم تعين مده منع المتصرف اليه من التصرف فللمحكمه تعيينها بحسب العرف وطبيعه المعامله والغرض من التصرف.
٣- يقع باطلا كل شرط يمنع المتصرف اليه من التصرف ما لم تتوفر فيه احكام الفقره (١) من هذه الماده.
الشرح:
بينت الفقره (١) ان الاصل عدم جواز الشرط المانع من التصرف، سواء كان التصرف المتضمن للشرط المانع عقدا او وصيه، وسواء كان تصرفا ناقلا للملكيه؛ كالبيع بان يشترط البايع علي المشتري الا يبيع المبيع او لا يهبه، او كان التصرف المتضمن للشرط المانع يرتب حقا عينيا اخر؛ كان ينقل المالك حق الانتفاع ويشترط علي المنتفع عدم التصرف في هذا الحق.
واستثنت الفقره من المنع كل حاله يتحقق فيها شرطان:
الشرط الاول: ان يكون القصد بالشرط حمايه مصلحه مشروعه للمتصرف او المتصرف اليه او الغير.
فمثال المصلحه المشروعه للمتصرف: ان يهب المتصرف داره لاخر ويحتفظ لنفسه بحق الانتفاع مده حياته، فيشترط الا يتصرف في الدار طوال هذه المده حتي لا تكون للمتصرف علاقه الا مع المتصرف اليه.
ومثال المصلحه المشروعه للمتصرف اليه: ان يهب عقارا لشخص محتاج يخشي ان يتصرف في العقار تصرفا يضر بنفسه، فيشترط عليه الا يتصرف فيه حتي يبلغ سنا معينه.
ومثال المصلحه المشروعه للغير: ان يهب عقارا لشخص ويشترط عليه ان يكون جزء من غلته لشخص اخر، والا يتصرف في العقار حتي لا يتضرر صاحب الغله.
الشرط الثاني: ان تكون مده الشرط المانع من التصرف معقوله، وخرج بهذا
الشرط صورتان:
الصوره الاولي: ان يكون المنع مؤبدا.
الصوره الثانيه: ان يكون المنع مؤقتا بمده غير معقوله؛ بحيث لا تتناسب مع المصلحه التي قصد المشترط حمايتها.
والمده المعقوله تختلف باختلاف الاحوال والظروف، وقد تكون مده معينه معقوله في حال وليست كذلك في حال اخري، وقد يكون تقييد المده بمده حياه المتصرف او المتصرف اليه او الغير مده معقوله في بعض الحالات.
التصرف؛ فللمحكمه تعيين المده بحسب الاتي:
اولا: العرف.
ثانيا: طبيعه المعامله.
ثالثا: الغرض من التصرف.
وبينت الفقره (٣) ان الشرط المانع من التصرف اذا لم يتوفر فيه الشرطان السابقان، فانه يكون باطلا؛ كما لو لم يقصد المشترط بهذا الشرط حمايه مصلحه مشروعه له او للمتصرف اليه او للغير، او كان الشرط لمده غير معقوله فانه يكون باطلا في المده التي تجاوز المده المعقوله؛ لان البطلان هنا قابل للتجزيه.
وتجدر الاشاره الي ان بطلان الشرط كله او جزء منه لا يسري علي التصرف المتضمن لهذا الشرط؛ فيكون التصرف صحيحا فيما عدا ذلك الشرط، ما لم يتبين ان المشترط ما كان ليرضي بالعقد دون ذلك الشرط، فله طلب ابطال العقد؛ وفقا لما قررته الماده (٧٤) من هذا النظام.

الماده الثامنه عشره بعد الستمايه:
اذا كان الشرط المانع من التصرف صحيحا وفقا للماده (السابعه عشره بعد الستمايه) من هذا النظام، فكل تصرف مخالف له يكون باطلا، دون اخلال بحق خلف الممنوع من التصرف اذا كسبه معاوضه بحسن نيه.
الشرح:
بينت الماده انه اذا كان الشرط المانع من التصرف صحيحا وفقا للماده (٦١٧) من هذا النظام فضلا عن الشروط العامه للتصرفات؛ فان اي تصرف يخالف هذا الشرط يكون باطلا.
وبما ان الشرط المانع من التصرف لا يكون صحيحا وفقا للماده (٦١٧) من هذا النظام الا اذا كان لمده معقوله وقصد به حمايه مصلحه مشروعه للمتصرف او المتصرف اليه او الغير؛ فيلزم المحكمه في هذه الحاله التحقق من هذين الشرطين معا.
وبينت الماده ان الحكم ببطلان التصرف المخالف لا يخل بحق خلف الممنوع من التصرف؛ بشرطين:
الشرط الاول: ان يكسب هذا الحق علي سبيل المعاوضه، وخرج بهذا الشرط الخلف اذا كسب الحق تبرعا.
الشرط الثاني: ان يكون حسن النيه، ويكون كذلك اذا كان عند التصرف لا يعلم الشرط المانع ولم يكن بمقدوره ان يعلم لو انه بذل من الحرص ما تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد وفقا للماده (٨٦) من هذا النظام.
وحمايه الخلف حسن النيه من بطلان التصرف المخالف في حقه لا تخل بحق المتضرر من التصرف في الرجوع علي الممنوع من التصرف بالتعويض وفقا للقواعد العامه.
ثالثا: الملكيه الشايعه وقسمتها

الماده التاسعه عشره بعد الستمايه:
اذا تملك اكثر من شخص شييا دون ان تفرز حصه كل منهم فهم شركاء علي الشيوع، وتكون حصصهم متساويه، ما لم يقم الدليل علي خلاف ذلك.
الشرح:
بينت الماده ان الملكيه الشايعه تعني تملك اثنين او اكثر مالا معينا بالذات دون ان ينفرد اي منهم بملكيه جزء معين منه، فيملك كل واحد منهم حصه شايعه في المال؛ كالنصف او الربع، وتتعلق حصته في الملك بكل جزء من اجزاء ذلك المال.
والاصل ان تعيين حصه كل واحد من الشركاء يكون عند اكتساب الملكيه الشايعه؛ فان كان مصدر الملكيه الشايعه هو الارث تعينت حصه كل واحد من الشركاء في المال بمقدار نصيبه في الارث، وان كان مصدر الملكيه الشايعه هو الوصيه عين الموصي حصه كل واحد من الموصي لهم، وان كان مصدر الملكيه الشايعه هو العقد تعينت حصه كل واحد من الشركاء في العقد.
ومع ذلك قد لا تتعين الحصص عند اكتساب الملكيه الشايعه؛ كان يشتري عده اشخاص مالا علي الشيوع دون ان يتفقوا علي حصه كل واحد منهم، فعنديذ
تكون الحصص متساويه، ما لم يقم دليل علي خلاف ذلك، وقد يكون الدليل الذي يستنبط منه عدم تساوي الحصص هو حصه كل واحد من الشركاء في الثمن، الا اذا كانت هناك قراين اخري يمكن ان تضعف هذه القرينه.

الماده العشرون بعد الستمايه:
١- لكل شريك في الملك التصرف في حصته واستغلالها واستعمالها؛ وذلك دون اذن من باقي الشركاء بشرط الا يلحق ضررا بحقوقهم.
٢- اذا كان تصرف الشريك في الملك منصبا علي جزء مفرز من المال الشايع ولم يقع هذا الجزء عند القسمه في حصه المتصرف انتقل حق المتصرف اليه من وقت التصرف الي الجزء الذي ال الي المتصرف بطريق القسمه، واذا كان المتصرف اليه يجهل ان المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزه عند العقد، فله الحق في ابطال التصرف.
الشرح:
بينت الفقره (١) ان للشريك في المال الشايع حق التصرف في حصته؛ كبيعها او هبتها، وكذلك له الحق في الاستغلال، والاستعمال؛ وذلك دون اذن من باقي الشركاء بشرط الا يلحق ضررا بحقوقهم.
وتصرف الشريك في المال الشايع له صورتان:
الصوره الاولي: تصرف الشريك في الحصه الشايعه التي يملكها؛ كما لو كان يملك ثلث العقار فباع ثلثه علي الشيوع دون تحديد جزء مفرز من العقار، فهذا التصرف يجوز للشريك ابرامه ولو لم ياذن باقي الشركاء ويكون لهم حق الشفعه،
واذا تصرف الشريك في حصته بالبيع او الهبه حل المتصرف اليه سواء كان مشتريا او موهوبا له محل الشريك المتصرف في ملكيه الحصه الشايعه، ويصبح هو الشريك في المال الشايع بدلا من الشريك المتصرف، وقد يكون التصرف للشريك الاخر فيترتب علي التصرف انفراده بملكيه المال الشايع؛ فلو كان المال شايعا بين اثنين فباع احدهما حصته للاخر او وهبها، استقل المشتري او الموهوب له بالمال كله.
الصوره الثانيه: تصرف الشريك في جزء مفرز من المال الشايع؛ كما لو باع حصه مفرزه من المال الشايع، فهذا التصرف لا يكون نافذا في حق باقي الشركاء الا باذن منهم؛ لان في هذا اضرارا بحقوقهم.
وتناولت الفقره (٢) حكم تصرف الشريك في جزء مفرز من المال الشايع ولكن هذا الجزء لم يكن من نصيبه عند قسمه المال الشايع؛ فبينت ان حق المتصرف اليه ينتقل من وقت التصرف الي الجزء الذي ال الي الشريك المتصرف عند القسمه، واذا كان المتصرف اليه يجهل ان الشريك المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزه عند العقد، فله الحق في طلب ابطال التصرف.
مثال ذلك: لو اشترك شخصان في ارض ملكا شايعا لكل واحد منهما النصف، فباع احدهما نصف الارض الجنوبي، فبيعه وقع علي حصه مفرزه من الارض وليست شايعه، فاذا قسمت الارض بين الشريكين وال الي الشريك المتصرف نصف الارض الشمالي، فحق المشتري ينتقل اليه، لكن مع ذلك يحق للمشتري طلب الابطال متي كان يجهل ان الشريك المتصرف لم يكن يملك الجزء الذي تصرف فيه مفرزا عند العقد.

الماده الحاديه والعشرون بعد الستمايه:
تكون اداره المال الشايع من حق الشركاء مجتمعين ما لم تقتض النصوص النظاميه او الاتفاق خلاف ذلك، واذا تولي احد الشركاء الاداره دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم.
الشرح:
بينت الماده ان الاصل كون اداره المال الشايع من حق الشركاء مجتمعين، لا ينفرد بها احد منهم.
واعمال الاداره هي الاعمال التي تهدف الي الانتفاع بالمال الشايع والحصول علي ثماره؛ كايجار الدار المملوكه علي الشيوع واقتسام اجرتها او تنظيم سكناها لجميع الشركاء.
واستثنت الماده من هذا الاصل حالتين:
الحاله الاولي: اذا اقتضت النصوص النظاميه خلاف ذلك؛ مثل تعذر اجماع الشركاء علي اداره المال الشايع الذي بينت حكمه الماده (٦٢٢) من هذا النظام.
الحاله الثانيه: اذا اقتضي الاتفاق خلاف ذلك؛ مثل اتفاق الشركاء علي توكيل احدهم علي ان ينفرد باداره المال الشايع.
وبينت الماده انه اذا قام احد الشركاء بمفرده باداره المال الشايع، ولم يعترض عليه باقي الشركاء، عد فيما قام به من اعمال الاداره وكيلا عن باقي الشركاء.

الماده الثانيه والعشرون بعد الستمايه:
١- اذا اختلف الشركاء في اداره المال الشايع كان راي الاغلبيه في الاداره المعتاده ملزما لجميع الشركاء وخلفهم العام والخاص، وتعتبر الاغلبيه بقيمه الحصص، ولها ان تختار مديرا من الشركاء او من غيرهم، وان تضع تنظيما لاداره المال وحسن الانتفاع به يسري علي جميع الشركاء.
٢- اذا لم تتوفر الاغلبيه المنصوص عليها في الفقره (١) من هذه الماده فللمحكمه بناء علي طلب اي شريك ان تعين مديرا للمال الشايع.
الشرح:
تناولت الماده الحكم فيما اذا اختلف الشركاء في اداره المال الشايع؛ فبينت
انه لا تخلو اداره المال الشايع اداره معتاده من حالتين:
الحاله الاولي: ان تكون هناك اغلبيه من الشركاء؛ فبينت الفقره (١) ان الاداره المعتاده تكون لاغلبيه الشركاء، فما يستقر عليه راي الاغلبيه في الاداره المعتاده يكون ملزما لجميع الشركاء وخلفهم العام والخاص، وليس لاي منهم ان يعترض الا اذا كانت الاغلبيه قد تعسفت في استعمال حقها في الاداره، علي انه يمكن لاي شريك ان يلجا الي طلب القسمه اذا لم يجد فيما راته الاغلبيه مصلحه له.
وتكون الاغلبيه بناء علي قيمه حصص الشركاء، فاذا اتفقت مجموعه من الشركاء تزيد قيمه حصصهم علي النصف وكان العمل من اعمال الاداره المعتاده
وجب الالتزام بما اتفقوا عليه، ولو كانت اغلبيه الحصص بيد واحد؛ فلو كان المال مشتركا بين ثلاثه، احدهم يملك اكثر من النصف والاخران لهما باقي الحصص، كان الراي في اداره المال الشايع اداره معتاده بيد الشريك الذي يملك اكثر من النصف.
والمراد باعمال الاداره المعتاده كل الاعمال والتصرفات اللازمه لاستغلال الشيء فيما اعد له بطبيعته والحصول علي ثماره، دون ان تؤدي الي احداث تغييرات اساسيه فيه ولا تعديل في الغرض الذي اعد له، وما عداها يعد من اعمال الاداره غير المعتاده المبينه احكامها في الماده (٦٢٣) من هذا النظام.
فاعمال الاداره المعتاده في الارض الزراعيه تشمل زراعه الارض واستيجار من يقوم بها وشراء ما يلزم لها، وفي العقارات تشمل تاجيرها لمده معتاده باجره المثل، وقبض الاجره.
ولا تدخل في اعمال الاداره المعتاده الاعمال التي تعد نافعه للشيء او لزياده قيمته او زياده نفعه، ولا تدخل فيها كذلك الاعمال الكماليه التي يراد منها تحسين الشيء وتزيينه.
ويجوز لاغلبيه الشركاء ان تعين مديرا لاداره المال الشايع، يكون وكيلا في اعمال الاداره، من الشركاء انفسهم او من غيرهم، وقد تري الاغلبيه عدم اطلاق يد هذا الوكيل، بل تضع تنظيما يضمن حسن الانتفاع بالمال الشايع وادارته فيكون هذا التنظيم ملزما لجميع الشركاء، وملزما للوكيل، وقد يتضمن هذا التنظيم قيودا علي سلطه الوكيل؛ كما لو قيد بالا يؤجر المال الشايع اكثر من سنه، او يلزم بايداع الاجره في بنك معين.
الحاله الثانيه: ان يتعذر وجود اغلبيه من الشركاء؛ كما لو اختلفوا وتعددت اراؤهم دون ان تخلص منهم اغلبيه وفقا لما هو مبين في الحاله الاولي؛ فبينت
الفقره (٢) انه يجوز لاي من الشركاء ان يطلب من المحكمه ان تعين مديرا منهم او من غيرهم يقوم باعمال الاداره المعتاده للمال الشايع، وذلك الي ان يتفق الشركاء او اغلبهم علي اداره المال، وعند ذلك يتنحي المدير الذي عينته المحكمه، او الي ان تتم قسمه المال بناء علي طلب احدهم، وللمحكمه كذلك بناء علي طلب احدهم الامر باتخاذ ما يلزم من التدابير المستعجله مما تقتضيه الضروره.

الماده الثالثه والعشرون بعد الستمايه:
١- للشركاء الذين يملكون ما لا يقل عن ثلاثه ارباع المال الشايع ان يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الاساسيه والتعديل في الغرض الذي اعد له ما يخرج عن حدود الاداره المعتاده علي ان يقوموا باعلام باقي الشركاء بقراراتهم، ولمن خالف منهم حق الاعتراض امام المحكمه خلال (ثلاثين) يوما من تاريخ اعلامه.
٢- للمحكمه اذا وافقت علي قرار الاغلبيه المنصوص عليها في الفقره (١) من هذه الماده ان تقرر ما تراه مناسبا من تدابير بما في ذلك ما يضمن للمعترض الوفاء بما قد يستحق من تعويض.
الشرح:
بينت الفقره (١) انه لا يكفي في الاداره غير المعتاده مجرد اغلبيه الشركاء بل لا بد من موافقه شركاء تبلغ حصصهم ما لا يقل عن ثلاثه ارباع المال الشايع.
واعمال الاداره غير المعتاده هي كل عمل يترتب عليه تغييرات اساسيه وتعديلات في الغرض الذي اعد له المال الشايع بقصد تحسين الانتفاع به؛ فيعد اداره غير معتاده تحويل الارض من زراعيه الي سكنيه اذا كانت تصلح لذلك بالنظر الي موقعها، وتحويل المتجر من نشاط تجاري الي نشاط تجاري اخر.
وبينت الفقره انه يلزم الاغلبيه المذكوره اعلام كل شريك من الاقليه بقراراتها بشان اعمال الاداره غير المعتاده، ولا يشترط لهذا الاعلام شكل معين؛ فيمكن ان يكون كتابه او مشافهه او غير ذلك، وعلي الاغلبيه عبء اثبات صدور هذا الاعلام منها.
ويحق لكل شريك مخالف من الاقليه الاعتراض علي قرارات الاغلبيه امام المحكمه خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلامه، ولا يجوز للاغلبيه ان تبدا في تنفيذ قراراتها قبل انقضاء هذه المده، واذا اعترض احد الشركاء فيستفيد بقيه الشركاء المخالفين من اعتراضه.
وبينت الفقره (٢) ان للمحكمه عند اعتراض اي شريك من الاقليه ثلاثه خيارات:
الخيار الاول: ان تلغي قرار الاغلبيه، ويكون ذلك بعد التحقق من ان قرار الاغلبيه صدر بناء علي غش او تعسف في استعمال الحق او انه لا يحقق مصلحه جميع الشركاء.
الخيار الثاني: ان توافق علي قرار الاغلبيه دون اتخاذ اي تدبير، ويكون ذلك بعد ان يثبت لها ان القرار فيه مصلحه لجميع الشركاء، والا وجه للاعتراض عليه.
الخيار الثالث: ان توافق علي قرار الاغلبيه مع اتخاذ التدابير المناسبه لضمان حقوق المعترض؛ فتقرر اعطاء المعترض ضمانا شخصيا او عينيا، يضمن الوفاء له بما قد يستحق من التعويض عن الاضرار بسبب تنفيذ قرار الاغلبيه.
ويتضح من ذلك ان موافقه المحكمه علي القرار لا تعفي الاغلبيه من رجوع الاقليه عليها بالتعويض وفقا للقواعد العامه اذا نتج عن هذا القرار ضرر علي الاقليه.

الماده الرابعه والعشرون بعد الستمايه:
لكل شريك علي الشيوع الحق في ان يتخذ من الوسايل ما يحفظ المال الشايع ولو كان ذلك دون موافقه باقي الشركاء.
الشرح:
بينت الماده ان كل شريك علي الشيوع له الحق منفردا في ان يتخذ من الوسايل ما يحافظ به علي المال الشايع، ولو لم يوافق باقي الشركاء، ويستفيد من ذلك جميع الشركاء.
ومن الوسايل التي يحافظ بها علي المال الشايع صيانته واجراء الاصلاحات الضروريه، وجني الثمار قبل ان تتلف، واتخاذ الاجراءات النظاميه ورفع الدعاوي التي تحفظ المال الشايع.
والشريك في قيامه باعمال الحفظ يعد اصيلا عن نفسه ووكيلا عن باقي الشركاء اذا لم يعترض احد منهم علي عمله، فاذا تمت اعمال الحفظ دون علم باقي الشركاء اعتبر فضوليا بالنسبه اليهم؛ لان الفضاله تتحقق ولو كان الفضولي في اثناء توليه شانا لنفسه قد تولي شان غيره لما بين الشانين من ارتباط يمنع من القيام باحدهما منفصلا عن الاخر كما هو نص الماده (١٥١) من هذا النظام، وعلي هذا فللشريك ان يرجع علي باقي الشركاء بدعوي الفضاله للمطالبه بالتعويض عن
النفقات التي تحملها، اما اذا اعترض باقي الشركاء وقام الشريك باعمال الحفظ بالرغم من اعتراضهم، فله ان يرجع عليهم بدعوي الاثراء بلا سبب.

الماده الخامسه والعشرون بعد الستمايه:
يتحمل نفقات اداره المال الشايع وحفظه وساير النفقات الناتجه عن الشيوع او المقرره علي المال؛ جميع الشركاء كل بقدر حصته، وذلك كله ما لم يتفق علي خلافه.
الشرح:
بينت الماده ان جميع النفقات التي تنفق علي المال الشايع يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته، اذا كانت هذه النفقات لاجل اداره المال الشايع، او حفظه، او غير ذلك من النفقات الناتجه عن الشيوع او المقرره علي المال.
ومن النفقات علي المال الشايع نفقات صيانته وترميمه، ونفقات تسجيل ملكيته، ونفقات رفع الدعاوي التي تحفظه، ونفقات تحويطه بسور، ونفقات جني ثماره قبل تلفها.
والاحكام التي تضمنتها الماده ليست من النظام العام، فهي مقرره في حال عدم وجود اتفاق صريح او ضمني علي خلافها؛ فان وجد اتفاق صريح او ضمني بين الشركاء علي ان تقل حصه الشريك القايم بالاداره في النفقات مقابل قيامه بالاداره، فيجب العمل بذلك.

الماده السادسه والعشرون بعد الستمايه:
اذا اتفق جميع الشركاء علي القسمه صحت ولو انقصت منفعه المال او قيمته.
الشرح:
بينت الماده انه اذا اتفق جميع الشركاء علي قسمه المال الشايع القابل للقسمه صحت القسمه، ولو كان ذلك ينقص من منفعه المال او من قيمته.
اما اذا لم يحصل الاتفاق وطلب احد الشركاء القسمه فتكون القسمه قضاييه، وتطبق احكام الماده (٦٢٧) والماده (٦٢٨) من هذا النظام.
والاصل في القسمه العينيه سواء كانت اتفاقيه او قضاييه ان يجزا المال ويقسم الي حصص عينيه، وتكون هذه الحصص بناء علي اصغر حصه لتكون حصصا متساويه ثم تجري القرعه لتحديد نصيب كل واحد؛ فلو كان الشركاء ثلاثه لاحدهم النصف وللثاني الثلث وللثالث السدس، فيقسم المال اسداسا، ثم يعطي للكل ما يعادل حصته من المال الشايع.
فاذا تعذرت القسمه بناء علي اصغر حصه فيجوز اجراؤها بطريق التجنيب، وذلك بان يعين لكل شريك جزء مفرز من المال الشايع يعادل حصته.
والاصل ان يختص كل شريك بكامل حصته عينا، فاذا تعذر ذلك عوض الشريك الذي يحصل علي اقل من حصته بمعدل نقدي يعوضه عما نقص من حصته، ويؤخذ هذا المعدل من الشريك الذي حصل علي اكثر من حصته.
والعبره في تكوين الحصص ايا كانت طريقه القسمه بقيمه الاموال الشايعه وقت اجراء القسمه، لا وقت بدء الشيوع ولا وقت رفع الدعوي.

الماده السابعه والعشرون بعد الستمايه:
يجوز لمن يريد الخروج من الشيوع ان يطلب القسمه القضاييه ما لم يوجد اتفاق او نص نظامي يمنع من ذلك او يتبين من الغرض الذي خصص له المال انه يجب ان يبقي دايما علي الشيوع.
الشرح:
تناولت الماده القسمه القضاييه للمال الشايع في حال تعذر القسمه الاتفاقيه بين الشركاء؛ فبينت ان الاصل عدم اجبار الشركاء علي البقاء في الشيوع، ولهذا يحق لكل شريك يرغب في الخروج من الشيوع ان يطلب القسمه القضاييه.
واستثنت الماده من هذا الاصل ثلاث حالات يجبر فيها الشريك علي البقاء في الشيوع، وهي:
الحاله الاولي: ان يوجد اتفاق بين الشركاء علي البقاء في الشيوع مده معلومه، فلا يجوز طلب القسمه قبل انقضاء هذه المده، ويسري هذا الاتفاق في حق خلف الشريك سواء كان الخلف عاما او خاصا.
الحاله الثانيه: ان يوجد نص نظامي يلزم بالبقاء في الشيوع.
الحاله الثالثه: ان يتبين من الغرض الذي خصص له المال انه يجب ان يبقي دايما علي الشيوع؛ كالاجزاء المشتركه في ملكيه الوحدات العقاريه.

الماده الثامنه والعشرون بعد الستمايه:
١- اذا طلب احد الشركاء قسمه المال الشايع وامتنع الباقون، وكان المال قابلا للقسمه عينا دون ان يترتب علي ذلك تعطل الانتفاع به او نقص كبير في قيمته قسمته المحكمه، فان ترتب علي القسمه اي منهما امرت المحكمه ببيع المال في المزاد.
٢- اذا كان طالب القسمه يستطيع ان يبيع حصته بما لا يقل عن قيمتها لو بيع المال كاملا لم يلزم الشركاء بالبيع في المزاد، وللشركاء -اذا ترتب علي بيع الحصه نقصان قيمتها- ان يتوقوا البيع في المزاد بان يؤدوا لطالبها مقدار ما يلحق حصته من نقص بسبب بيعه اياها منفرده.
الشرح:
بينت الفقره (١) انه اذا طلب احد الشركاء قسمه المال الشايع وامتنع الباقون، سواء امتنعوا جميعا او اي واحد منهم؛ فلا يخلو الامر من حالتين:
الحاله الاولي: الا يترتب علي القسمه العينيه تعطل الانتفاع بالمال الشايع ولا نقص كبير في قيمته؛ فيجب علي المحكمه في هذه الحاله قسمته عينا.
الحاله الثانيه: ان يترتب علي القسمه العينيه تعطل الانتفاع بالمال الشايع او نقص كبير في قيمته؛ فتامر المحكمه في هذه الحاله ببيعه في المزاد، ويحصل كل شريك علي نصيبه.
وبينت الفقره (٢) صوره مستثناه من الحاله الثانيه التي يحق فيها للشريك طلب بيع المال الشايع في المزاد، وهي فيما اذا كان طالب القسمه يستطيع بيع حصته وحدها بما لا يقل عن القيمه التي سيحصل عليها لو بيع المال الشايع كاملا؛ ففي هذه الصوره لا يلزم الشركاء ببيع المال الشايع في المزاد، وانما تباع حصه طالب القسمه وحدها وان لم تكن مفرزه.
واذا ترتب علي بيع حصه طالب القسمه وحدها نقص في قيمتها، فيحق له التمسك ببيع المال الشايع في المزاد، وللشركاء الباقين اذا ارادوا ان يتوقوا البيع في المزاد ان يدفعوا لطالب القسمه مقدار ما سيلحقه من نقص في بيع حصته وحدها.

الماده التاسعه والعشرون بعد الستمايه:
١- لداين اي شريك ان يعترض علي ان تتم قسمه المال الشايع او ان يباع في المزاد بغير ادخاله، وذلك بالتدخل امام المحكمه ان كانت القسمه قضاييه، او بابلاغ كل الشركاء بالاعتراض ان كانت القسمه اتفاقيه، وعليهم ان يدخلوه في اجراءاتها، والا كانت غير نافذه في حقه، ويجب في جميع الاحوال ادخال الداين المقيد حقه قبل رفع دعوي القسمه القضاييه او ابرام القسمه الاتفاقيه.
٢- اذا تمت القسمه فليس للداين الذي لم يتدخل ان يطعن فيها الا في حال الغش.
الشرح:
بينت الفقره (١) حق داين اي شريك في المال الشايع في الاعتراض علي اجراء قسمه المال الشايع دون ادخاله، سواء كانت القسمه اتفاقيه او قضاييه، وسواء كانت قسمه عينيه او قسمه تصفيه بالبيع في المزاد، وسواء كان داين الشريك داينا شخصيا او داينا ذا حق مقيد.
ويكون اعتراض الداين علي النحو الاتي:
اولا: يكون الاعتراض في القسمه القضاييه بالتدخل امام المحكمه؛ كما هو مقرر في نظام المرافعات الشرعيه.
ثانيا: يكون الاعتراض في القسمه الاتفاقيه بابلاغ جميع الشركاء لا بعضهم بالاعتراض، ولا يشترط لهذا الابلاغ شكل ولا موعد معين؛ فيمكن ان يكون كتابه او مشافهه او غير ذلك، وعلي الداين عبء اثبات صدور هذا الابلاغ منه، ويصح بمجرد علم الداين بان لمدينه حصه في مال شايع ولو لم يشرع الشركاء في القسمه، ويبقي حق الداين في الاعتراض الي ان تتم القسمه.
ويتعين علي الشركاء متي وصل اليهم الاعتراض ان يدخلوا الداين في جميع اجراءات القسمه، واذا لم يدخل الشركاء الداين في اجراءات القسمه الاتفاقيه فانها لا تكون نافذه في حقه، دون حاجه الي اثبات غش الشريك المدين او تواطيه مع باقي الشركاء، ومع ذلك يجب علي الداين اثبات ان القسمه قد اضرت به.
وبينت الفقره ان الداينين الذين لهم حقوق مقيده؛ كالداين المرتهن للمال الشايع، والداين الذي له حق امتياز، اذا كانت حقوقهم مقيده في السجلات الرسميه وفقا للنصوص النظاميه قبل رفع دعوي القسمه القضاييه او قبل ابرام القسمه الاتفاقيه، فهؤلاء يتعين ادخالهم في اجراءات القسمه، دون ان يتوقف ذلك علي اعتراضهم، والا كانت القسمه غير نافذه في حقهم، دون حاجه الي اثبات وجود غش في القسمه، ومع ذلك يجب عليهم اثبات ان القسمه قد اضرت بهم.
وبينت الفقره (٢) انه اذا تمت القسمه، ولم يتدخل الداين؛ لعدم اعتراضه، او بالرغم من دعوته الي التدخل؛ فان القسمه تكون نافذه في حقه، وليس له الطعن فيها الا في حال الغش.

الماده الثلاثون بعد الستمايه:
اذا ظهر دين علي الميت بعد قسمه التركه لزم كل واحد من الورثه نصيبه من الدين في الحصه التي الت اليه من التركه.
الشرح:
تناولت الماده الحكم فيما اذا ظهر دين علي الميت بعد قسمه التركه؛ فالاصل ان قسمه ما يبقي من التركه علي الورثه تكون بعد قضاء الديون علي الميت وفقا للماده (١٩٨) من نظام الاحوال الشخصيه.
الا انه في حال ظهور دين علي الميت بعد قسمه التركه؛ فبينت الماده ان الورثه يلزمون بسداد الدين الذي علي مورثهم من مال التركه الذي ورثوه، ويكون نصيب كل منهم من الدين بقدر حصته في التركه التي الت اليه، ولا يطالب الورثه في اموالهم الخاصه بسداد ما زاد من الدين علي التركه.

الماده الحاديه والثلاثون بعد الستمايه:
يجوز نقض القسمه الاتفاقيه اذا اثبت المتقاسم انه قد لحقه منها غبن ويجب ان ترفع الدعوي خلال السنه التاليه للقسمه، وللطرف الاخر توقي نقض القسمه اذا اكمل للمتقاسم نقدا او عينا ما يرفع عنه الغبن.
الشرح:
بينت الماده انه يجوز نقض القسمه الاتفاقيه اذا اثبت المتقاسم انه قد لحقه منها غبن. والغبن وفق ما قررته الماده (٦٩) من هذا النظام هو زياده العوض او نقصه قدرا خارجا عن المعتاد، ويرجع في تحديده الي العرف.
وما تضمنته الماده يعد تطبيقا للاستثناء الذي قررته الماده (٦٩) من هذا النظام بانه ليس للمتعاقد طلب ابطال العقد لمجرد الغبن الا في مال عديم الاهليه وناقصها وما تقضي به النصوص النظاميه.
واشترطت الماده لحق المتقاسم في نقض القسمه للغبن ان ترفع الدعوي بذلك خلال السنه التاليه للقسمه؛ والا سقط حقه في رفع الدعوي، وتبدا السنه من وقت ابرام القسمه الاتفاقيه، وهذه المده هي مده سقوط لا مده تقادم.
وبينت الماده انه يجوز للمتقاسمين الاخرين توقي نقض القسمه اذا اكملوا للمتقاسم المغبون نقدا او عينا ما يرفع عنه الغبن، والمراد ان يعوض المتقاسم
المغبون الي الحد الذي يرتفع فيه وصف الغبن؛ اي التفاوت الخارج عن المعتاد.
والعبره في تقدير قيمه المال الشايع، وفي تقدير قيمه حصه كل واحد من الشركاء هي بوقت ابرام القسمه الاتفاقيه، ولا يعتد بما قد يطرا من زياده او نقص بعد ذلك.
ويراعي في تطبيق حكم الماده ما ياتي:
١- ليس للمتقاسم طلب نقض القسمه القضاييه بدعوي الغبن؛ اذ المفترض في هذه القسمه انها احيطت بالضمانات التي تمنع وقوع الغبن في حق اي من المتقاسمين وتكفل المساواه بينهم.
٢- تقرير حق المتقاسم في طلب ابطال القسمه لمجرد الغبن لا ينفي حقه في طلب الابطال او التمسك بالبطلان لاسباب اخري؛ فالقسمه الاتفاقيه عقد كساير العقود، اطرافه الشركاء المتقاسمون، ومحله المال الشايع.
٣- اذا اجاز المتقاسم المغبون صراحه او ضمنا عقد القسمه الذي وقع فيه الغبن بعد علمه بالغبن سقط حقه في نقض القسمه؛ لان الاجازه تصرف نظامي ينتج اثاره متي صدر صحيحا.
٤- للمتقاسم طلب نقض القسمه الاتفاقيه للغبن سواء كانت قسمه عينيه بمعدل او بغير معدل او كانت قسمه تصفيه، والذي يعتد به في دعوي الغبن هنا ليس هو بيع المال الشايع اذا كان المشتري اجنبيا، وانما هو في قسمه التصفيه التي يكون المشتري فيها احد المتقاسمين.
٥- اذا ثبت للمحكمه وقوع الغبن تعين عليها الحكم بنقض القسمه، وليس لها سلطه تقديريه في ذلك، ويترتب علي نقض القسمه بطلانها واعتبارها كان لم تكن، وتعود حاله الشيوع التي كانت قبل القسمه؛ اي ان لنقض القسمه اثرا رجعيا.

الماده الثانيه والثلاثون بعد الستمايه:
١- اذا استحق المقسوم كله او بعضه لسبب سابق علي القسمه فللمتقاسم الذي استحق نصيبه او بعضه ان يرجع بضمان ذلك الاستحقاق علي بقيه المتقاسمين كل بنسبه حصته؛ والمعتبر في تقدير الضمان قيمه الشيء وقت القسمه.
٢- ليس للمتقاسم الرجوع بضمان الاستحقاق اذا كان هناك اتفاق يقضي بالاعفاء منه اذا نشا بسبب محدد صراحه في الاتفاق او كان راجعا الي خطا المتقاسم نفسه.
الشرح:
المقسوم، ويشترط لذلك اربعه شروط:
الشرط الاول: ان يقع الاستحقاق في النصيب المفرز للمتقاسم، سواء وقع الاستحقاق في كل نصيبه او في بعضه.
الشرط الثاني: ان يكون سبب الاستحقاق سابقا علي القسمه؛ وذلك بان يكون الحق الذي يدعيه الغير موجودا قبلها، واما اذا كان تاليا لها فلا ضمان؛ كان تنزع ملكيه العقار الذي وقع من نصيب المتقاسم للمصلحه العامه بعد تمام القسمه.
الشرط الثالث: الا يكون الاستحقاق راجعا الي خطا المتقاسم نفسه، وهو ما بينته الفقره (٢)؛ كان ترفع علي المتقاسم دعوي استحقاق ولا يعلم بها بقيه
المتقاسمين ويتولي الدفاع وحده ويهمل التمسك بدفع كان يؤدي الي رفضها، او يقر للغير بالحق ويثبت المتقاسمون الاخرون ان الغير لم يكن علي حق في دعواه.
الشرط الرابع: الا يوجد اتفاق بين المتقاسمين علي الاعفاء من ضمان الاستحقاق، وهو ما بينته الفقره (٢)، اي ان ضمان الاستحقاق في القسمه ليس من النظام العام؛ فيجوز التعديل فيه بالزياده او النقص او الاعفاء منه اذا لم يكن ناشيا عن فعل المتقاسم او كان قد تعمد اخفاءه.
واشترطت الفقره لصحه الاتفاق علي الاعفاء من ضمان الاستحقاق في القسمه شرطين:
الشرط الاول: ان يكون هذا الاتفاق صريحا وليس ضمنيا.
الشرط الثاني: ان يحدد في الاتفاق سبب الاستحقاق بالذات الذي يراد الاعفاء من ضمانه.
والاثر المترتب علي ضمان الاستحقاق في القسمه متي تحققت شروطه، هو ان المتقاسم الذي استحق نصيبه او بعضه له ان يرجع بالضمان علي بقيه المتقاسمين كل بنسبه حصته في المال المقسوم، وذلك علي التفصيل المبين في رجوع المشتري علي البايع بضمان الاستحقاق في عقد البيع.
والمعتبر في رجوع المتقاسم الذي استحق نصيبه او بعضه علي بقيه المتقاسمين هو قيمه الشيء وقت القسمه وليس قيمته وقت الاستحقاق، وعلي هذا فانه يرجع علي بقيه المتقاسمين بقيمه الشيء المستحق وقت القسمه.
واذا كان احد المتقاسمين معسرا قسم نصيبه علي الباقين بما فيهم المتقاسم الذي استحق نصيبه او بعضه.

الماده الثالثه والثلاثون بعد الستمايه:
يعد المتقاسم مالكا للحصه التي الت اليه منذ ان تملك في الشيوع.
الشرح:
بينت الماده ان المتقاسم يعد مالكا للحصه التي الت اليه منذ ان تملك في الشيوع، وليس منذ ان تمت القسمه؛ ويترتب علي ذلك عده نتايج، منها:
النتيجه الاولي: سقوط التصرفات الصادره من الشركاء غير الشريك الذي وقع في نصيبه جزء مفرز؛ فيخلص له نصيبه المفرز خاليا من تصرفات شركايه الصادره في اثناء الشيوع ومحملا بتصرفاته هو وحده، وفق ما هو مبين في الماده (٦٢٠) من هذا النظام.
النتيجه الثانيه: الاثر الكاشف للقسمه يقتضي ان تقوم علي اساس المساواه بين المتقاسمين؛ ومن ثم يجوز نقض القسمه الاتفاقيه للغبن المجرد، وفق ما هو مبين في الماده (٦٣١) من هذا النظام.
النتيجه الثالثه: الاثر الكاشف للقسمه يقتضي ان تقوم علي اساس المساواه بين المتقاسمين؛ ومن ثم روعي ذلك في بعض الاحكام التي يختص بها ضمان الاستحقاق في القسمه، ومن ذلك عدم صحه الاتفاق علي الاعفاء من الضمان اذا لم يكن صريحا او لم يكن سببه محددا، وان المعتبر في تقدير الضمان قيمه الشيء وقت القسمه، وفق ما هو مبين في الماده (٦٣٢) من هذا النظام.

الماده الرابعه والثلاثون بعد الستمايه:
المهاياه قسمه منفعه المال الشايع بين الشركاء زمانيا او مكانيا بمقدار حصصهم.
الشرح:
بينت الماده ان المهاياه قسمه منفعه المال الشايع بين الشركاء قسمه مؤقته، وهي لا تهدف الي انهاء حاله الشيوع، بل الي تنظيم علاقه الشركاء في استعمال المال الشايع واستغلاله.
والمهاياه علي نوعين:
النوع الاول: المهاياه الزمنيه، وهي ان يتناوب الشركاء علي الشيوع في الانتفاع بالمال الشايع لمده زمنيه تتناسب مع حصه كل واحد منهم في المال الشايع.
النوع الثاني: المهاياه المكانيه، وهي ان ينتفع كل واحد من الشركاء علي الشيوع بجزء معين من المال الشايع يعادل حصته فيه، فينتفعون معا في وقت واحد.
والاصل ان تكون المهاياه -زمنيه او مكانيه- بمقدار حصه كل شريك في المال الشايع، ولكن يجوز الاتفاق علي خلاف ذلك؛ اذ انه لا يتعلق بالنظام العام.

الماده الخامسه والثلاثون بعد الستمايه:
١- يجب في المهاياه الزمنيه تعيين وقت ابتدايها ومده انتفاع كل شريك، فان اختلف الشركاء في ذلك فتعين المحكمه المده التي تراها مناسبه بحسب طبيعه النزاع والمال الشايع، ولها اجراء القرعه لتعيين وقت البدء في الانتفاع.
٢- يجب في المهاياه المكانيه تعيين محل انتفاع كل شريك، فاذا اختلف الشركاء في ذلك فللمحكمه اجراء القرعه لتعيين محل الانتفاع.
الشرح:
بينت الماده ما يجب علي الشركاء تعيينه عند اتفاقهم علي المهاياه الزمنيه او المكانيه، والاثر المترتب علي اختلافهم في ذلك، علي النحو الاتي:
اولا: المهاياه الزمنيه؛ بينت الفقره (١) انه يجب تعيين وقت ابتدايها في حق كل شريك ومده انتفاعه، فان اتفق الشركاء علي المهاياه واختلفوا في تعيين وقت ابتدايها في حق كل شريك ومده انتفاعه؛ فلا يترتب عليه بطلان الاتفاق، بل تعين المحكمه بناء علي طلب احد الشركاء المده المناسبه؛ مراعيه في ذلك طبيعه النزاع والمال الشايع، ولها اجراء القرعه لتعيين موعد بدء انتفاع كل شريك.
ثانيا: المهاياه المكانيه؛ بينت الفقره (٢) انه يجب تعيين محل انتفاع كل شريك فيها، فان اتفق الشركاء علي المهاياه واختلفوا في تعيين محل انتفاع كل شريك؛ فلا
يترتب عليه بطلان الاتفاق، بل تعين المحكمه ذلك بناء علي طلب احد الشركاء، ولها اجراء القرعه لتعيين محل الانتفاع.
وتجدر الاشاره الي ان للمحكمه ان تعين مده الانتفاع في المهاياه الزمنيه ومحل الانتفاع في المهاياه المكانيه دون حاجه لاجراء القرعه اذا تبين لها ان طلب الشريك ذلك ينطوي علي تعسف في استعمال الحق.

الماده السادسه والثلاثون بعد الستمايه:
تسري علي المهاياه احكام عقد الايجار فيما لا يتعارض مع طبيعتها.
الشرح:
بينت الماده ان الاصل سريان احكام عقد الايجار علي المهاياه؛ فكل شريك في المهاياه مؤجر لمنفعه حصته ومستاجر لمنفعه حصص باقي الشركاء.
وبينت الماده وجوب مراعاه طبيعه المهاياه؛ وعلي هذا تسري علي المهاياه احكام عقد الايجار فيما لا يتعارض مع طبيعتها، والاحكام الخاصه الوارده في هذا الفرع؛ ومن ذلك انه تسري علي حقوق والتزامات المتهاييين فيما بينهم حقوق والتزامات المؤجر والمستاجر في عقد الايجار.

الماده السابعه والثلاثون بعد الستمايه:
للشركاء اثناء اجراءات قسمه المال ان يتفقوا علي المهاياه حتي تتم القسمه، فاذا تعذر اتفاقهم فللمحكمه بناء علي طلب احدهم الزامهم بالمهاياه.
الشرح:
بينت الماده ان السير في اجراءات القسمه النهاييه للمال الشايع لا يمنع من ان يتفق الشركاء اثناء هذه الاجراءات علي المهاياه مؤقتا حتي تتم القسمه النهاييه، وهذه صوره خاصه من المهاياه تتميز بانها اجراء سابق علي القسمه النهاييه.
ويجوز للمحكمه الزام الشركاء بالمهاياه في حال عدم اتفاقهم، بناء علي طلب احد الشركاء، ولو عارض ذلك الشركاء الاخرون.
وتجدر الاشاره الي انه اذا طلب احد الشركاء القسمه النهاييه للمال الشايع وطلب الاخرون المهاياه؛ قدم طلب القسمه النهاييه كما بينته الماده (٦٣٨) من هذا النظام.

الماده الثامنه والثلاثون بعد الستمايه:
١- اذا طلب احد الشركاء قسمه المال وطلب الاخرون المهاياه، او طلب احد الشركاء القسمه اثناء سريان المهاياه؛ قبل طلب القسمه.
٢- اذا طلب احد الشركاء المهاياه وامتنع الاخرون ولم يطلبوا القسمه فانهم يجبرون علي المهاياه.
الشرح:
بينت الفقره (١) انه اذا طلب احد الشركاء القسمه النهاييه للمال الشايع وجب قبول طلبه، سواء كان ذلك قبل البدء في المهاياه او بعد البدء فيها.
وبينت الفقره (٢) انه اذا طلب احد الشركاء المهاياه وجب قبول طلبه ولو امتنع الاخرون، ما لم يطلبوا القسمه النهاييه فانه يصار اليها.
وعلي هذا فلا يخلو الامر من اربعه فروض:
الفرض الاول: ان يطلب الشركاء او بعضهم القسمه فقط؛ فيجب ان يصار الي القسمه.
الفرض الثاني: ان يطلب الشركاء او بعضهم المهاياه فقط؛ فيجب ان يصار الي المهاياه.
الفرض الثالث: ان يطلب بعض الشركاء المهاياه ويطلب البعض الاخر القسمه، او يطلب بعض الشركاء القسمه اثناء سريان المهاياه؛ فيجب ان يصار الي القسمه.
الفرض الرابع: ان يطلب الشركاء القسمه فقط، ولكن في اثناء سير اجراءاتها يتفق الشركاء علي المهاياه حتي تتم القسمه؛ فيجوز ذلك، بل يجوز للمحكمه الزام الشركاء بالمهاياه في حال عدم اتفاقهم، بناء علي طلب احد الشركاء، وفقا لما قررته الماده (٦٣٧) من هذا النظام.

الماده التاسعه والثلاثون بعد الستمايه:
لا تنقضي المهاياه بموت احد الشركاء، ويحل ورثته محله.
الشرح:
بينت الماده ان المهاياه لا تنقضي بموت احد الشركاء، ويحل ورثته محله في الانتفاع بالمال الشايع وفق ما ال الي مورثهم في المهاياه زمانيا او مكانيا.
واذا اراد الورثه كلهم او بعضهم قسمه المال الشايع جاز لهم ذلك مع سريان المهاياه؛ لانتقال جميع حقوق مورثهم لهم، ومن ذلك ان من حق الشريك ان يطلب القسمه اثناء سريان المهاياه وفق ما بينته الماده (٦٣٨) من هذا النظام، فاذا تمت القسمه النهاييه انقضت المهاياه.
رابعا: ملكيه الوحدات العقاريه

الماده الاربعون بعد الستمايه:
تسري علي ملكيه الوحدات العقاريه النصوص النظاميه الخاصه بها.
الشرح:
قررت الماده ان ملكيه الوحدات العقاريه تسري عليها النصوص النظاميه الخاصه بها؛ ومن ذلك نظام ملكيه الوحدات العقاريه وفرزها وادارتها.
اولا: احراز المباحات

الماده الحاديه والاربعون بعد الستمايه:
١- من احرز منقولا مباحا بنيه تملكه، ملكه.
٢- يكون المنقول مباحا اذا لم يمنع من تملكه نص نظامي ولم يكن له مالك او تخلي عنه مالكه بنيه النزول عن ملكيته.
الشرح:
بينت الفقره (١) شرطين يجب توفرهما حتي يكون احراز المنقول سببا لكسب ملكيته، وهما:
الشرط الاول: ان يكون المنقول مباحا؛ وفقا لما بينته الفقره (٢).
الشرط الثاني: ان ينوي من احرز المنقول تملكه باحرازه؛ فيجمع بين عنصري الاحراز: المادي بوضع اليد، والمعنوي بنيه التملك.
وبينت الفقره (٢) شرطين يجب توفرهما حتي يكون المنقول مباحا، وهما:
الشرط الاول: الا يمنع من تملك المنقول نص نظامي، فاحراز الاثار لا يمكن ان يكون سببا لكسب ملكيتها؛ لانها في الاصل ملك للدوله وفقا للماده (٢) من نظام الاثار والمتاحف والتراث العمراني.
الشرط الثاني: الا يكون للمنقول مالك، وخلو المنقول من المالك يكون باحد امرين:
الامر الاول: الا يكون للمنقول مالك ابتداء؛ كالسمك في الماء، والطير في الهواء.
الامر الثاني: ان يكون للمنقول مالك ثم يتخلي عنه، ويشترط في التخلي الذي يفقد فيه المالك الملكيه توفر عنصرين: مادي؛ بان يترك المنقول، ومعنوي؛ بان يكون تركه للمنقول بنيه النزول عن ملكيته؛ كان يطلق مالك طيره قاصدا بذلك التخلي عن ملكيته.

الماده الثانيه والاربعون بعد الستمايه:
تسري علي المعادن والمواد الهيدروكربونيه والنفايات والمياه واللقطه والاثار والصيد النصوص النظاميه الخاصه بها.
الشرح:
قررت الماده ان المعادن والمواد الهيدروكربونيه والنفايات والمياه واللقطه والاثار والصيد تسري عليها النصوص النظاميه الخاصه بها؛ ومن ذلك نظام الاستثمار التعديني، ونظام المواد الهيدروكربونيه، ونظام الاثار والمتاحف والتراث العمراني.

الماده الثالثه والاربعون بعد الستمايه:
تسري علي عقارات الدوله النصوص النظاميه الخاصه بها.
الشرح:
قررت الماده ان عقارات الدوله تسري عليها النصوص النظاميه الخاصه بها؛ ومن ذلك لايحه التصرف في عقارات الدوله.
ثانيا: كسب الملكيه بالضمان

الماده الرابعه والاربعون بعد الستمايه:
كل مال وجب التعويض عنه يملكه من لزمه التعويض اذا ادي مثله او قيمته للمالك الاصلي، وتكون الملكيه مستنده الي وقت سبب التعويض بشرط ان يكون المحل قابلا لثبوت الملك فيه.
الشرح:
بينت الماده ان كل مال وجب التعويض عنه بسبب هلاك او تلف، فان الملزم بالتعويض يملك ذلك المال اذا ادي للمالك الاصلي مثله او ادي قيمته. والسبب في كسبه الملكيه هو ضمانه لذلك الهلاك او التلف؛ فلو اتلف شخص مالا لاخر بحيث لم يعد صالحا للاستعمال المعد له، فان المعوض يملك التعويض، ويملك من قام بالتعويض المال المتلف.
وبينت الماده ان هذه الملكيه تكون مستنده الي وقت سبب التعويض وهو وقت وقوع الضرر، بشرط ان يكون المحل قابلا لثبوت الملك فيه.

الماده الخامسه والاربعون بعد الستمايه:
يملك الوارث بالارث نصيبه من الاموال المملوكه للمورث، وفقا للنصوص النظاميه الخاصه به.
الشرح:
بينت الماده ان الوارث يملك نصيبه من الميراث، والسبب في كسبه الملكيه هو الارث.
وبينت الماده ان الارث يكون وفقا للنصوص النظاميه الخاصه به؛ ومن اهمها: نظام الاحوال الشخصيه.

الماده السادسه والاربعون بعد الستمايه:
يملك الموصي له المال الموصي به، وفقا للنصوص النظاميه الخاصه بالوصيه.
الشرح:
بينت الماده ان الموصي له يملك المال الموصي به، والسبب في كسبه الملكيه هو الوصيه.
وبينت الماده ان الوصيه تخضع للنصوص النظاميه الخاصه بها؛ ومن اهمها: نظام الاحوال الشخصيه.

الماده السابعه والاربعون بعد الستمايه:
كل تصرف نظامي يصدر من شخص في مرض الموت ويكون تبرعا او معاوضه فيها محاباه؛ ياخذ التبرع او قدر المحاباه فيه حكم الوصيه.
الشرح:
قررت الماده ان كل تصرف نظامي يصدر من المريض مرض الموت ويكون تبرعا او معاوضه فيها محاباه؛ فياخذ التبرع او قدر المحاباه حكم الوصيه. والوصيه تخضع للنصوص النظاميه الخاصه بها وفقا للماده (٦٤٦) من هذا النظام.
والتصرفات النظاميه تشمل التصرف من جانبين، وهو العقد، والتصرف من جانب واحد، وهو الاراده المنفرده.
وتضمن هذا النظام تطبيقين للماده؛ الاول في عقد البيع في الماده (٣٥٤)، والثاني في عقد الكفاله في الماده (٥٨٠).
وتجدر الاشاره الي ان مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الانسان عن متابعه اعماله المعتاده، ويغلب فيه الهلاك ويتصل به الموت، وفقا للماده (٣٥٣) من هذا النظام.

الماده الثامنه والاربعون بعد الستمايه:
اذا تصرف شخص لاحد ورثته واحتفظ بحيازه الشيء الذي تصرف فيه، وبحق الانتفاع به مدي حياته، عد التصرف مضافا الي ما بعد الموت وتسري عليه احكام الوصيه ما لم يقم الدليل علي خلاف ذلك.
الشرح:
مستتره، باستيفاء اربعه شروط:
الشرط الاول: ان يكون التصرف لاحد ورثه المتصرف، والمعتبر في كون الشخص وارثا من عدمه هو وقت موت المتصرف وليس وقت تصرفه، والوارث في حكم الماده هو الوارث وفقا لما نص عليه نظام الاحوال الشخصيه.
الشرط الثاني: ان يحتفظ المتصرف بحيازه الشيء الذي تصرف فيه؛ بحيث يكون تحت يده.
الشرط الثالث: ان يحتفظ المتصرف بحق الانتفاع بذلك الشيء، وحق الانتفاع وفق ما بينته الماده (٦٧٩) من هذا النظام هو حق عيني يخول المنتفع استعمال شيء مملوك لغيره واستغلاله.
الشرط الرابع: ان يكون احتفاظ المتصرف بحيازه الشيء وحق الانتفاع به مشروطا مده حياته، واما اذا كان مشروطا بمده معينه وكان المتوقع بحسب المعتاد ان يعيش المتصرف بعد انقضايها، او كان انتفاعه انتفاعا فعليا لا يستند الي حق نظامي، فلا ياخذ حكم الوصيه.
فاذا استوفي التصرف هذه الشروط فيعد تصرفا مضافا الي ما بعد الموت وياخذ حكم الوصيه؛ والوصيه تخضع للنصوص النظاميه الخاصه بها وفقا للماده (٦٤٦) من هذا النظام.
وهذه القرينه النظاميه قابله لاثبات العكس، متي استطاع من تصرف اليه المورث اثبات ان التصرف بيع منجز او هبه منجزه وليس وصيه مستتره، فتسري احكام ذلك التصرف.
ثالثا: الالتصاق

الماده التاسعه والاربعون بعد الستمايه:
يعد كل ما علا الارض او كان تحتها من بناء او غراس من عمل مالك الارض اقامه علي نفقته، ويكون ملكا له؛ وذلك كله ما لم يقم دليل علي خلافه.
الشرح:
قررت الماده قرينه نظاميه وهي ان كل ما علا الارض او كان تحتها من بناء او غراس يعد من عمل مالك الارض اقامه علي نفقته، ونتيجه لذلك يكون هو المالك له، فلا حاجه الي ان يثبت انه هو من قام بهذا العمل، ولا يطالب بان يحضر دليلا علي ملكيته لما هو موجود في ملكه؛ فالمبدا الذي قررته الماده (٦٠٩) من هذا النظام هو: ان كل من ملك ارضا ملك ما فوقها وما تحتها الي الحد المفيد في التمتع بها علوا وعمقا.
وهذه القرينه النظاميه قابله لاثبات العكس، متي استطاع غير مالك الارض ان يقدم دليلا علي ان الشيء المقام علي الارض مملوك له وليس لمالك الارض، سواء كان هذا الدليل تصرفا نظاميا؛ كما لو اثبت غير مالك الارض ان هناك اتفاقا بينه وبين مالك الارض علي ان ما وجد عليها ملك له وليس ملكا لمالك الارض، او كان الدليل واقعه ماديه؛ كما لو اثبت انه هو الذي اقام البناء او الغراس علي نفقته.

الماده الخمسون بعد الستمايه:
اذا احدث مالك الارض بناء او غراسا علي ارضه بمواد مملوكه لغيره دون اذن فللغير استردادها علي نفقه مالك الارض اذا لم تكن ازالتها تلحق ضررا جسيما بالارض، فاذا كانت الازاله تلحق بالارض ضررا جسيما؛ تملكها صاحب الارض بقيمتها مع التعويض ان كان له مقتض.
الشرح:
تناولت الماده الحكم فيما اذا احدث صاحب الارض بناء او غراسا علي ارضه بمواد مملوكه لغيره دون اذن، سواء كان صاحب الارض حسن النيه في اخذ المواد المملوكه لغيره؛ كما لو كان يظن انها مواده التي اشتراها، او كان سيء النيه.
ففرقت الماده بين فرضين:
الفرض الاول: ان يمكن لصاحب المواد استرداد مواده دون ان يلحق ضررا جسيما بالارض؛ كما لو كانت المواد ابوابا او ادوات صحيه، فان هذه المواد ونحوها يمكن استردادها بنزعها من البناء دون ان يلحق ضررا جسيما بالارض؛ ففي هذا الفرض لا يملك صاحب الارض المواد بمجرد التصاقها واندماجها بالارض، بل تبقي علي ملك صاحبها، ويكون لمالك المواد الحق في الاتي:
١- استرداد المواد.
٢- ان يكون استرداد المواد علي نفقه مالك الارض.
٣- التعويض عن الضرر ان كان له مقتض.
الفرض الثاني: الا يمكن لصاحب المواد استرداد مواده دون ان يلحق ضررا جسيما بالارض؛ كما لو كانت المواد دهانا او طوبا، فان هذه المواد ونحوها لا يمكن استردادها بنزعها من البناء دون ان يلحق ضررا جسيما بالارض؛ ففي هذا الفرض يملك صاحب الارض المواد بالالتصاق والاندماج، ويكون لمالك المواد
الحق في الاتي:
١- قيمه المواد.
٢- التعويض عن الضرر ان كان له مقتض.

الماده الحاديه والخمسون بعد الستمايه:
١- اذا احدث شخص بناء او غراسا بمواد من عنده علي ارض يعلم انها مملوكه لغيره دون اذن مالكها؛ فللمالك ان يطلب ازاله المحدثات علي نفقه من احدثها مع التعويض ان كان له مقتض، او يستبقيها بدفع قيمتها مستحقه الازاله او بدفع مبلغ يساوي ما زاد في قيمه الارض بسبب البناء او الغراس.
٢- للمحدث ان يطلب ازاله ما احدثه من بناء او غراس اذا كان ذلك لا يلحق ضررا بالارض ولو لم يرض مالكها.
الشرح:
بينت الفقره (١) ان الشخص اذا احدث بناء او غراسا بمواد من عنده علي ارض يعلم انها مملوكه لغيره دون اذن مالكها؛ فلمالك الارض ان يختار احد
الخيارين الاتيين:
الخيار الاول: ان يطلب ازاله المحدثات علي نفقه من احدثها، ولو كانت الازاله تضر بالارض، ولمالك الارض مع ذلك التعويض عما اصابه من ضرر ان كان له مقتض؛ فيلزم المحدث ان يزيل ما احدثه من بناء او غراس وياخذ الانقاض بعد ان يدفع نفقات الازاله، وفي هذا الخيار لا محل لاعمال الالتصاق واحكامه كسبب من اسباب كسب الملكيه.
الخيار الثاني: ان يستبقي المحدثات، وله في هذا الخيار ان يختار احد الخيارين الاتيين:
الخيار الاول: دفع قيمه المحدثات مستحقه الازاله؛ اي قيمتها انقاضا دون تكاليف الهدم.
الخيار الثاني: دفع مبلغ يساوي ما زاد في قيمه الارض بسبب المحدثات.
وبينت الفقره (٢) ان للمحدث سيء النيه ان يطلب ازاله المحدثات ولو لم يرض مالك الارض، بشرط الا تلحق الازاله ضررا بالارض، وفي هذه الصوره ايضا لا محل لاعمال الالتصاق واحكامه كسبب من اسباب كسب الملكيه.

الماده الثانيه والخمسون بعد الستمايه:
اذا احدث شخص بحسن نيه بناء او غراسا بمواد من عنده علي ارض مملوكه لغيره، فللمحدث ان يزيله اذا لم تكن الازاله تضر بالارض، فان كانت الازاله تضر بالارض او لم يختر المحدث الازاله؛ خير المالك بين ان يدفع قيمه المواد واجره العمل او ان يدفع مبلغا يساوي ما زاد في قيمه الارض بسبب البناء او الغراس. واذا بلغ البناء او الغراس حدا من الجسامه يرهق مالك الارض ان يؤدي ما هو مستحق عنهما، كان له ان يطلب تمليك الارض لمن اقام البناء او الغراس مقابل تعويض عادل.
الشرح:
تناولت الماده الحكم فيما اذا احدث الشخص بناء او غراسا بمواد من عنده علي ارض مملوكه لغيره بحسن نيه، اي انه كان يعتقد احقيته في الاحداث علي الارض؛ كان يبني فيها ظنا منه انها مملوكه له.
ففرقت الماده بين اربعه فروض:
الفرض الاول: ان تكون ازاله البناء او الغراس لا تضر بالارض ويختار المحدث الازاله؛ فللمحدث الازاله ولو لم يرض مالك الارض، وفي هذا الفرض لا محل لاعمال الالتصاق واحكامه كسبب من اسباب كسب الملكيه.
الفرض الثاني: ان تكون الازاله لا تضر بالارض ويختار المحدث ترك البناء او الغراس لمالك الارض.
الفرض الثالث: ان تكون الازاله تضر بالارض.
ففي هذين الفرضين لمالك الارض ان يختار احد الخيارين الاتيين:
الخيار الاول: ان يدفع قيمه المواد واجره العمل، وهي القيمه التي افتقر بها المحدث.
الخيار الثاني: ان يدفع مبلغا يساوي ما زاد في قيمه الارض بسبب البناء او الغراس، وهي القيمه التي اغتني بها مالك الارض. وتقدر هذه الزياده وقت استرداد العقار لا وقت احداث البناء او الغراس؛ فوقت الاسترداد هو الوقت الذي يكسب فيه مالك الارض ملكيه المحدثات بالالتصاق.
وغالبا ما يختار مالك الارض اقل القيمتين، وما يدفعه مالك الارض هنا يتفق مع قواعد الاثراء بلا سبب؛ الا ان هذا الالتزام مصدره النظام وليس قواعد الاثراء بلا سبب؛ ولذا فيتقادم هذا الالتزام بعشر سنوات لا بثلاث سنوات.
الفرض الرابع: ان يبلغ البناء او الغراس حدا من الجسامه يرهق مالك الارض ان يؤدي ما هو مستحق عنهما؛ ولا يلزم لذلك عدم استطاعته اداء ما هو مستحق بل يكفي ان يكون هذا الاداء مرهقا له، ويراعي في تقدير الارهاق القدره الماليه لمالك الارض.
ففي هذا الفرض لمالك الارض ان يطلب تمليك الارض للمحدث، علي ان يدفع المحدث للمالك تعويضا عادلا.

الماده الثالثه والخمسون بعد الستمايه:
اذا كان مالك الارض وهو يقيم عليها بناء قد جار بحسن نيه علي جزء من الارض الملاصقه، جاز للمحكمه -اذا رات محلا لذلك- ان تجبر صاحب هذه الارض علي ان ينزل لجاره عن ملكيه الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل.
الشرح:
تناولت الماده الحكم فيما اذا كان مالك الارض وهو يبني في ارضه جاوز حدود ملكه الي جزء من ارض جاره الملاصقه لارضه؛ فبينت ان للمحكمه ان تجبر صاحب الارض الملاصقه علي ان ينزل لجاره عن ملكيه الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل.
ويشترط لاعمال هذا الحكم ثلاثه شروط:
الشرط الاول: ان يكون الباني يبني في ارضه، وقد حصلت المجاوزه اثناء بنايه.
الشرط الثاني: ان تكون المجاوزه قد وقعت بحسن نيه؛ بان كانت حدود الارضين غير واضحه، فاعتقد الباني انه يبني في حدود الارض المملوكه له. وحسن النيه مفترض ما لم يقم الدليل علي خلافه.
واما اذا كانت المجاوزه قد وقعت بسوء نيه؛ بان كان الباني عالما بمجاوزته حدود الارض المملوكه له، ولا سيما اذا نبهه الجار الي ذلك؛ فتجري علي الجزء المقام في ارض الجار احكام الاحداث علي ارض الغير بسوء نيه المبينه في الماده (٦٥١) من هذا النظام.
الشرط الثالث: ان تكون المجاوزه يسيره؛ بان تقع علي جزء صغير من الارض الملاصقه، واما اذا كانت كبيره فتجري عليها احكام الاحداث علي ارض الغير بحسن نيه المبينه في الماده (٦٥٢) من هذا النظام.
فاذا تحققت هذه الشروط جاز للمحكمه ان تخضع الواقعه لحكم الماده متي رات محلا لذلك بحسب ظروف الواقعه؛ فتجبر صاحب الارض الملاصقه علي ان ينزل لصاحب البناء عن ملكيه الجزء المشغول بالبناء، وذلك مقابل تعويض عادل، واما اذا لم تر المحكمه محلا لاعمال هذا الحكم فتخضع الواقعه للقواعد العامه في الالتصاق.

الماده الرابعه والخمسون بعد الستمايه:
اذا اتصل منقولان لمالكين مختلفين بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين قضت المحكمه في النزاع مع مراعاه الضرر الذي وقع وحال الطرفين وحسن نيه كل منهما.
الشرح:
بينت الماده احكام الالتصاق في المنقول، واشترطت لذلك اربعه شروط:
الشرط الاول: ان يكون الالتصاق بين منقولين، ولا يدخل في ذلك الالتصاق بين منقول وعقار.
الشرط الثاني: ان يكون المنقولان لمالكين مختلفين.
الشرط الثالث: ان يتداخل المنقولان تداخلا بحيث لا يمكن فصل احدهما عن الاخر دون تلف يصيب احدهما او كليهما، ويقع هذا التداخل اما في صوره المزج؛ كاختلاط سايلين، او في صوره التحويل؛ كتحويل الخشب الي اثاث.
اما ان امكن الفصل بين المنقولين، ويقع هذا في صوره الضم؛ كما لو وضعت صوره في اطار، فلا تطبق قواعد الالتصاق، بل يجب الفصل بينهما واعطاء كل مالك منقوله.
الشرط الرابع: الا يكون هناك اتفاق سابق بين المالكين علي تحديد مصير المنقولين بعد الالتصاق.
وبينت الماده انه اذا توفرت هذه الشروط فان المحكمه تقضي في النزاع،
مراعيه في ذلك ما ياتي:
اولا: الضرر الذي وقع علي الطرفين؛ كان يكون احدهما اكثر تضررا من الاخر بفقد ملكه، فتملكه المحكمه المنقولين علي ان يعوض الاخر.
ثانيا: حال الطرفين؛ كان يكون احدهما اقوي قدره ماليه من الاخر في دفع التعويض، فتملكه المحكمه المنقولين علي ان يعوض الاخر.
ثالثا: حسن نيه كل من الطرفين، واثر ذلك فيمن يستحق تملك المنقولين منهما، وفي مقدار التعويض المستحق.
وقد يتعادل المنقولان في القيمه ولا مرجح لتمليك احد الطرفين، فتحكم المحكمه ببيع الشيء كله وقسمه ثمنه بينهما، او تمليك الشيء لهما علي الشيوع.
رابعا: العقد

الماده الخامسه والخمسون بعد الستمايه:
تنتقل الملكيه وغيرها من الحقوق العينيه في العقار والمنقول بالعقد متي ورد علي محل مملوك للمتصرف وفقا للنصوص النظاميه.
الشرح:
قررت الماده ان الملكيه وغيرها من الحقوق العينيه تنتقل بالعقد، سواء في العقار او المنقول. والمراد بالعقد هنا العقد الصحيح الذي استوفي اركانه وشروط اعتبارها.
وقيدت الماده انتقال الملكيه وغيرها من الحقوق العينيه بالعقد بقيدين:
القيد الاول: كون المحل مملوكا للمتصرف.
القيد الثاني: مراعاه النصوص النظاميه المقيده لانتقال الملكيه وغيرها من الحقوق العينيه بالعقد؛ ومن ذلك القيود التي اوردتها الماده (٦٥٦) والماده (٦٥٧) من هذا النظام.
وتجدر الاشاره الي انه ليس كل العقود تكسب الملكيه او تكشف عن كسبها؛ فمن العقود ما يكسب الملكيه؛ كالبيع، ومنها ما يكون كاشفا عن كسب الملكيه؛ كالصلح، ومنها ما لا يكسب الملكيه ولا يكشف عن كسبها؛ كالوكاله.

الماده السادسه والخمسون بعد الستمايه:
١- اذا كان محل العقد معينا بالذات انتقلت ملكيته بالعقد.
٢- اذا كان محل العقد معينا بالنوع لم تنتقل الملكيه في اي من افراده الا بافرازه.
الشرح:
بينت الفقره (١) انه اذا كان محل العقد معينا بالذات، فتنتقل ملكيته بالعقد؛ وعلي هذا فتترتب اثار انتقال الملكيه بمجرد ابرام العقد دون ان يتوقف ذلك علي التسليم؛ فاذا باع شخص سياره معينه بالذات الي اخر، انتقلت ملكيتها الي المشتري بارتباط الايجاب بالقبول وفق الاجراءات النظاميه، وذلك دون حاجه الي تسليمها اليه. وللمتصرف اليه في هذه الحاله حق استعمال الشيء المتصرف فيه واستغلاله والتصرف فيه بانواع التصرفات والحصول علي ثماره ومنتجاته وملحقاته.
وبينت الفقره (٢) انه اذا كان محل العقد معينا بالنوع، فلا تنتقل الملكيه في اي من افراده الا بافرازه. ولا يعني ذلك ان الافراز هو سبب كسب الملكيه، فسبب كسب الملكيه هو العقد وشرط انتقالها الافراز؛ وعلي هذا فلا تترتب اثار انتقال الملكيه في واحد بعينه من افراد المعين بالنوع الا بعد افرازه. والمقصود بالافراز تعيين المقدار محل العقد بتمييزه عن غيره.

الماده السابعه والخمسون بعد الستمايه:
اذا اشترط نص نظامي اجراء لانتقال الملكيه والحقوق العينيه الاخري، لم تنتقل الا باستكمال ذلك الاجراء.
الشرح:
قررت الماده انه متي اشترط نص نظامي اجراء معينا -كالتسجيل- لانتقال الملكيه والحقوق العينيه الاخري بالعقد؛ فلا يصح الاستناد الي كون العقد سببا لكسب الملكيه في اعتبار الملكيه قد انتقلت بمجرد العقد، بل لا بد من استكمال ذلك الاجراء لتنتقل الملكيه.
وبه يتبين انه لا تلازم بين نشوء الالتزام بالعقد؛ فهذا الالتزام ينشا بمجرد ابرام العقد، وبين كسب الملكيه في الحالات التي يشترط فيها النظام اجراء معينا لذلك؛ فهذا الكسب يتراخي عن العقد الي حين استكمال ذلك الاجراء، ويبقي العقد علي الرغم من ذلك هو سبب كسب الملكيه وليس ذلك الاجراء.
خامسا: الشفعه

الماده الثامنه والخمسون بعد الستمايه:
الشفعه حق الشريك في ان يتملك العقار المبيع بالثمن الذي بيع به وبنفقاته.
الشرح:
بينت الماده ان الشفعه هي حق الشريك في ان يتملك العقار المشفوع بالثمن الذي بيع به وبنفقاته.
والشروط التي تضمنتها الماده اربعه، هي:
الشرط الاول: ان تكون الشفعه في العقار؛ فلا شفعه في المنقول. وهذا يشمل:
ا- العقار المملوك علي الشيوع ملكا تاما رقبته وحق الانتفاع به.
ب- رقبه العقار المملوكه علي الشيوع اذا انفصل عنها حق الانتفاع.
ج- حق الانتفاع بالعقار المملوك علي الشيوع اذا انفصلت عنه الرقبه، وفق ما هو مبين في الماده (٦٨٠) من هذا النظام.
الشرط الثاني: ان يكون الشفيع شريكا للبايع في العقار؛ فلا شفعه للجار، ولا لمالك الرقبه اذا بيع حق الانتفاع الملابس لها، ولا لصاحب حق الانتفاع اذا بيعت الرقبه الملابسه له.
الشرط الثالث: ان تكون الشفعه في عقد البيع فقط دون ما عداه من التصرفات الاخري ولو كانت تاخذ حكم البيع في بعض احكامها؛ فلا شفعه في المقايضه
ولو بمعدل نقدي ما دامت قيمه النقد لا تزيد علي قيمه العوض الذي معه، ولا في الوفاء بمقابل كما لو اعطي المدين الداين عقارا في مقابل الدين.
ويشترط في البيع حتي يجوز الاخذ فيه بالشفعه، ان يكون موجودا، فان كان غير موجود كالبيع الباطل او البيع الصوري فلا شفعه، ومتي وجد البيع بعد تحقق شروط الاخذ بالشفعه وبقي قايما الي وقت طلبها جاز الاخذ بها.
ولم تشترط الماده لحق الشريك في الشفعه ان يكون البيع لاجنبي؛ فلو كان المشتري للعقار المبيع هو احد الشركاء، فلباقي الشركاء الاخذ بالشفعه.
الشرط الرابع: ان تكون الشفعه بالثمن الذي بيع به العقار المشفوع للمشتري مع نفقات عقد البيع؛ كاتعاب المحامي الذي قام باعداد العقد، فلو طلب الشفيع الشفعه بمبلغ اقل من الثمن الذي وقع به البيع ونفقاته لم تصح الشفعه؛ فهذا شرط للاخذ بها، وهو في الوقت ذاته التزام علي الشفيع اذا اخذ بالشفعه. واذا انفق المشتري في العقار المشفوع قبل الاعلام بالاخذ بالشفعه نفقات ضروريه او نافعه من بناء او غراس لزم الشفيع ان يعوض المشتري عن تلك النفقات وفق ما هو مبين في الماده (٦٧١) من هذا النظام.

الماده التاسعه والخمسون بعد الستمايه:
اذا اجتمع اكثر من شفيع كان استحقاق كل منهم

…(100,961 more chars)