tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 4530097016 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks

date_gregorian=2023-12-04 date_hijri=1439-04-14 document_type=ruling entity=legal_basis:cabinet_decision:5 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:high_order:15601 entity=document_number:5c5cde3c-f4a2-47fe-a820-1575a8e3ab0b language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 4470922704 لعام 1444 ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضحه بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: انه تعاقدت موكلته مع المدعي عليها علي ان تقوم موكلته بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تشغيل وصيانه وشبكات المياه وملحقاتها وذلك في تشغيل وصيانه وشبكات المياه وملحقاتها، لمده (36) سته وثلاثون شهرا، ابتداء من تاريخ 14/ 04/ 1439ه، علي ان يسلم العمل بتاريخ 16/ 05/ 1442ه، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (27,921,480) سبعه وعشرون مليونا وتسعمايه وواحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانون ريالا، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (27,921,480) سبعه وعشرون مليونا وتسعمايه وواحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانون ريالا، سددت بالكامل، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 08/ 01/ 1442ه-تقريبا-، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه قيام المدعي عليها بان المدعي عليها حسمت بند من العقد باثر رجعي مبلغ (975,444) تسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه واربعه واربعون ريالا من المستخلص رقم (35-36) دون وجه حق مخالفا بذلك العقد انتفاع المدعي عليها من البند الملغي باثر رجعي فلا يجوز لها حسمها. وطالب بالاتي: 1- الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (975,444) تسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه واربعه واربعون ريالا. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (120,000) مايه وعشرون الف ريالا لقاء اتعاب المحاماه التي تكبدتها موكلته لان المدعي عليها احوجتها للشكايه. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1-عقد مبرم بين اطراف الدعوي بتاريخ 14/ 04/ 1439ه. 2- ملحق العقد (طلب خطاب يفيد المرافقه باستمرار اسعار العقد) بتاريخ 07/ 09/ 1442ه. 3- اخطار موجه الي المدعي عليها بتاريخ 14/ 08/ 1444ه علي مطبوعات ع(...)وممهورا بتوقيع المحامي. وبناء عليه باشرت الدايره نظر الدعوي علي النحو التالي ففي تاريخ 10-10-1444ه في هذه الجلسه المرييه حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته قدم لايحه محرره ونصها (اولا: صفه المدعي عليها: 1- تقدمنا بدعوي امام المحكمه الاداريه بتبوك ضد وزاره البييه والمياه والزراعه ( الوزاره ) وقيدت برقم (388) لعام 1444ه، ومحل الدعوي فيها طلب اعاده المبالغ المحسومه بغير وجه حق في عقد (تشغيل وصيانه وشبكات المياه وملحقاتها بمحافظات منطقه تبوك). 2- دفعت الوزاره بعدم صفتها بالدعوي استنادا لقرار مجلس الوزراء رقم (5) في 12-01-1429ه الذي نص بالموافقه علي الترخيص بتاسيس شركه (...) وعلي ان تنتقل جميع حقوق الدوله وممتلكاتها وجميع التزاماتها الماليه والتعاقديه من الوزاره الي الشركه. ودفعت بان صفه المنعقده لشركه (...). 3- اصدرت المحكمه الاداريه حكمها بعدم قبول الدعوي لعدم صفه الوزاره في الدعوي وان الصفه منعقده لشركه (...) (المدعي عليها) لما ان الالتزامات العقديه قد انتقلت اليها. (مرفق1-حكم المحكمه الاداريه وقرار مجلس الوزراء). وبناء عليه، فان الصفه تنعقد للمدعي عليها نظرا لانتقال الالتزامات العقديه والماليه اليها بقرار مجلس الوزراء. ثانيا: اختصاص المحكمه التجاريه الولايي والمكاني: 1- ينتف اختصاص المحكمه الاداريه بسماع الدعوي تجاه المدعي عليها لما انها شركه تخضع لنظام الشركات، ولا تتسم بصفه جهه الاداره، ومن ثم لا ينطبق عليها احكام الماده (13) من نظام ديوان المظالم لاختصاص المحاكم الاداريه الولايي. 2- اصدرت لجنه الفصل في تنازل الاختصاص في قضيه محلها عقد تنفيذ مشروع قرارا برقم (7/ت) في 03-01-1441ه مؤكدا فيها بان القضيه من اختصاص المحكمه التجاريه (مرفق2-قرار اللجنه). 3- ترفع الدعوي في مقر اقامه المدعي عليها، ويتمثل مقرها في مدينه الرياض كما هو ثابت في سجلها التجاري، واستنادا للماده (17/1) من نظام المحاكم التجاريه فان الدعوي تنظر في محكمه الرياض. وبناء عليه، فان الاختصاص الولايي والنوعي والمكاني يقع للمحكمه التجاريه بالرياض. ثالثا: الوقايع: 1- تعاقدت موكلتي مع المدعي عليها التي انتقل اليها الالتزامات العقديه الماليه من قبل الوزاره عقدا بمسمي (عقد تشغيل وصيانه وشبكات المياه وملحقاتها بمحافظات منطقه تبوك) ومدته (36) شهرا ميلاديا علي ان يبدا سريان العقد من تاريخ توقيع محضر تسليم موقع العمل، وقد تم استلام الموقع بتاريخ 01-01-2018م الموافق 14-04-1439ه، وقيمه العقد (27.921.480) ريال. وقد تجدد العقد لعام اضافي بناء علي موافقه الطرفان (مرفق3-العقد). 2- قبل نهايه العقد ورد الي موكلتي خطاب صادر من الوزاره متضمنا الغاء البند (12-مدخل بيانات) من جدول طاقم التشغيل والصيانه الوارد في كراسه الشروط والمواصفات ومن المستخلصات الشهريه وذلك باثر رجعي منذ بدايه التعاقد، وقد استندت علي خطاب ديوان المراقبه العامه التي اشارت الي حذف هذا البند بشكل كامل من العقد علي اعتبار انه مخالف للامر السامي رقم (15601) وتاريخ 02-07-1401ه المتضمن (منع التعاقد مع شركات لمجرد توظيف وتزويد الجهاز الحكومي بالافراد مع استمرار تبعيه هؤلاء الموظفين للشركه ودفع رواتبهم من قبلها) (مرفق4-خطاب الوزاره بحذف البند). 3- يقدر المبالغ المصروفه لهذا البند الملغي منذ بدايه التعاقد حتي المستخلص رقم (34) باجمالي مبلغ وقدره (975.444) ريال، وقامت المدعي عليها بحسم هذا المبلغ علي جزيين، الاول حسمه في المستخلص رقم (35) بمبلغ (487.722) ريال، والثاني من المستخلص رقم (36) بمبلغ (487.722) ريال (مرفق5-المستخلصين رابعا: الاسباب والاسانيد: 1- الثابت ان موكلتي التزمت بالعقد ووثايقه، ومنها جدول الكميات وطاقم التشغيل والصيانه التي تضمن في بندها رقم (12) بتوفير (مدخل بيانات) لتنفيذ العقد، وهذا الالتزام قامت به موكلتي منذ سريان العقد، وهو واجب عليها بنصوص العقد ذاته والتي اقرته المدعي عليها ولا يمكن لموكلتي التنصل من توفير هذا البند والا لقامت المدعي عليها بتطبيق الجزاءات والغرامات علي موكلتي. 2- وعلي اثر العقد وجداول الكميات والتزامات موكلتي، تقوم موكلتي باصدار مستخلصات شهريه متضمنا عده بنود، من ضمنها البند رقم (12-مدخل بيانات)، والذي يدل بتنفيذ بنود المستخلصات واستفاده المدعي عليها منها هو قيامها بصرف كامل مستحقات موكلتي لكل مستخلص بناء علي الماده (36) من الشروط العامه للعقد: (ا- يتم صرف استحقاقات المقاول وفق ما يتم انجازه من عمل حسب المستخلصات...)، وكان يجب علي المدعي عليها اتباع مبدا حسن النيه في استفادتها من تلك الاعمال ومن ثم لا يجوز لها الغايها باثر رجعي كما نصت الماده (43) علي: (علي صاحب العمل [المدعي عليها] ان ينفذ شروط العقد بحسن نيه وان يدفع للمقاول [موكلتي] الاقساط المستحقه...) (مرفق6-المواد محل الاستشهاد). 3- نصت الماده (16/ج) من الشروط العامه للعقد: (يلتزم المقاول [موكلتي] بتوظيف سعوديين وفقا لقوايم بيانات الوظايف المعده من قبل صاحب العمل [المدعي عليها] من وثايق العقد)، وجاء في كراسه المواصفات الفنيه بالجدول رقم (2 - طاقم التشغيل والصيانه) بان من ضمن قوايم الوظايف وظيفه مدخل بيانات وفق البند رقم (12) (مرفق7-المواد محل الاستشهاد). 4- نصت الفقره (ثالثا) من الاشتراطات والمواصفات الفنيه الخاصه بانه: (علي المقاول توفير المهندسين والفنين والعمال الاكفاء المؤهلين اللازمين لحسن سير العمل حسب جدول رقم 2)، وجاء في جدول المؤهلات اللازمه للمشروع من الاشتراطات الخاصه باعمال التشغيل والصيانه بان من ضمن الوظايف اللازم توفيرها للمشروع هو مدخل بيانات ، فكل ذلك يدل علي ان بند مدخل البيانات من ضمن جدول الاسعار والكميات التي بني عليه الدخول في العقد، واستفادت المدعي عليها من خدمات هذا البند (مرفق8-المواد محل الاستشهاد). 5- ان حسم المبالغ المصروفه لهذا البند الملغي باثر رجعي يشوبه انتهاك لحق موكلتي، واصابه موكلتي بالضرر الذي تكبدته نتيجه هذا العقد لما ان المدعي عليها استفادت من هذا البند، ووضعته اساسا من اشتراطات العقد، فكان من الاولي الغاء البند باثر فوري لما تبقي من مده العقد لا باثر رجعي، واما الاوامر والتعاميم التي استشهدت بها كانت قديمه قبل التعاقد، ولا يجوز تحميلها موكلتي بسبب تقصير المدعي عليها في وضع البنود وجداول الاعمال والكميات؛ فضلا ان هذه التعاميم لا تنطبق علي محل العقد. 6- ما استندت اليه المدعي عليها في الغاء البند وحسمه باثر رجعي بناء علي الامر السامي المذكور في الوقايع اعلاه، فبمجرد اطلاع فضيلتكم عليه تضمن منع التعاقد مع الشركات لمجرد التوظيف، ومحل العقد لم يبني لاجل التوظيف، وانما مبني لاجل مشروع التشغيل والصيانه، ومن ضمن بنوده التي وضعتها المدعي عليها بنفسها وبترسيه وزاره الماليه هو توفير مدخلي البيانات. خامسا: الطلبات: فبناء علي ما تقدم، ولما ان العقد ووثايقه المبرم مع المدعي عليها هي شروط مشروعه يلزم الالتزام بها لقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، ولما ان المدعي عليها هي من وضعت في جدول الاسعار والكميات وفي بنود العقد التزام المقاول توفير مدخلي البيانات، واستفادت من اعمال مدخلي البيانات، فلا يجوز لها التنصل بالغاء البند وحسمه باثر رجعي، فهذا من المسايل المنهي عنها شرعا لقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل)، ولقول نبينا عليه الصلاه والسلام: (لا يحل مال امري مسلم بغير طيب نفس منه)، وقوله عليه الصلاه والسلام: (كل المسلم علي المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه). لذلك كله، نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغا وقدره (975.444) تسعمايه وخمسه وسبعون الف واربعمايه واربعه واربعون ريال. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغا وقدره (120.000) مايه وعشرون الف ريال لقاء اتعاب المحاماه التي تكبدتها موكلتي لما ان المدعي عليها احوجتها للشكايه. لها قايمه سياق) كما تشير الدايره الجواب المقدم من المدعي عليها والرد من المدعيه، بناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه، وفي جلسه اخري بتاريخ 27-10-1444ه في هذه الجلسه المرييه حضر طرفي الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه هل تعاقد المدعيه مع المدعي عليها كان عن طريق طرح مناقصه؟ فاجاب بنعم كان عن طريق طرح منافسه عامه كما قرر بان حسم المدعي عليها كان باثر رجعي علي مستحقات المدعيه وليس من تاريخ ابلاغ المدعيه وبسؤال وكيل المدعي عليها عن تاريخ تعديل البند من قبل الديوان العام للمحاسبه فاجاب بانه كان بتاريخ 13-11-1442 ه وبطلب الخطاب طلب مهله لارفاقه وبسؤاله عن تاريخ انذار المدعيه طلب مهله للجواب كما طلب وكيل المدعيه مهله لارفاق مذكره وبناء عليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وعقدت الدايره جلسه مرييه في 29/ 11/ 1444 ه وملخصها: حضر اطراف الدعوي وكاله، وحصر وكيل المدعيه بالزام المدعي عليها بمبلغ (975,444) تسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه واربعه واربعون ريالا، واتعاب التقاضي بمبلغ قدره (120,000) مايه وعشرون الفا، وباطلاع الدايره علي ملف الدعوي، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه.
الاسباب:
وبعد سماع الدعوي والاجابه والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان وكيل المدعيه حصر طلبه في: 1- الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (975,444) تسع ميه وخمسه وسبعون الفا واربع ميه واربعه واربعون ريالا. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (120,000) مايه وعشرون الف ريالا لقاء اتعاب التقاضي التي تكبدتها موكلته لان المدعي عليها احوجتها للشكايه، وفق ما ساقته واقعات الدعوي وما تضمنته صحيفه دعواه لذلك فان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه ؛ وبناء عليه فان الدايره مختصه بنظر هذه القضيه وعن الموضوع: وبما انه لا يوجد نزاع حول العقد بين الطرفين ولا حول اكمال الاعمال ولا الدفعات المسلمه من قبل المدعي عليها للمدعيه، وانما في استحقاق المدعيه للبند (مدخل بيانات) والذي نص في الشروط العامه للعقد: (يلتزم المقاول (المدعيه) بتوظيف سعوديين وفقا لقوايم بيانات الوظايف المعده من قبل صاحب العمل (المدعي عليها) من وثايق العقد)، وبما ان وكيل المدعي عليها قدم جوابه عن الدعوي من صحه حسم موكلته لما تم الاتفاق عليه للبند المشار اليه انفا واستنادا الي ما ورد للمدعي عليها من خطاب ديوان المراقبه العام باعتبار البند مخالف للامر السامي رقم (15601) وتاريخ 02-07-1401ه المتضمن (منع التعاقد مع شركات لمجرد توظيف وتزويد الجهاز الحكومي بالافراد مع استمرار تبعيه هؤلاء الموظفين للشركه ودفع رواتبهم من قبلها)، وبما ان الثابت حسم المدعي عليها لمستحقات المدعيه وفق للبند المذكور باثر رجعي وصادق علي ذلك وكيل المدعي عليها وكما هو موضح بالمستخلصات، وبما ان الدايره رات عدم وجاهه حسم المدعي عليها اذ ان الحسم لا يكون باثر رجعي بعد اكمال المدعيه للاعمال المذكور بالبند، فضلا عن كون البند ليس مخالفا للامر السامي المذكور اعلاه، كون تعاقد المدعي عليها مع المدعيه ليس لمجرد التوظيف وانما جاء البند تبعا، ولقوله تعالي: يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود سوره المايده، ايه: (1) ووجه الدلاله من ذلك ان الله سبحانه وتعالي يامر عباده بالوفاء بالعهود التي عاهدتموها ربكم والعقود التي عاقدتموها اياه واوجبتم بها علي انفسكم حقوقا فاتموها بالوفاء والكمال والتمام، ولانه كان من الواجب علي المدعي عليها ان تلتزم بما تم الاتفاق عليه، ولقوله صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم) وجه الدلاله من ذلك انه يجب علي كل مسلم ومؤمن الوفاء بما التزم به لغيره وان يكون ثابتا عند التزاماته، مما تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليها بمبلغ المطالبه، وبما ان وكيل المدعيه طلب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (120,000) مايه وعشرون الف ريالا لقاء اتعاب التقاضي التي تكبدتها موكلته لان المدعي عليها احوجتها للشكايه، فانه لما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم هييه التدقيق رقم 128/ت/4 لعام 1415ه)، ولما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادر بعام 1441ه، والتي تنص علي يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه وبما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء- ولما للدايره من سلطه تقديريه في تقدير اتعاب التقاضي حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الاحكام التجاريه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تعويض المدعيه لما يقارب (10%) وفق ما يرد في منطوقها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه(...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...)مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٧٥,٤٤٤) تسع ميه وخمسه وسبعون الفا واربع ميه واربعه واربعون ريال واتعاب التقاضي بمبلغ قدره (97.000) سبعه وتسعون الف ريال، وبالله التوفيق.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي دايره الاستيناف السابعه وبناء علي القضيه رقم 4470922704 لعام 1444 ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، حيث تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم موكلته بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تشغيل وصيانه وشبكات المياه وملحقاتها وذلك في تشغيل وصيانه وشبكات المياه وملحقاتها، لمده (36) سته وثلاثون شهرا، ابتداء من تاريخ 14/ 04/ 1439ه، علي ان يسلم العمل بتاريخ 16/ 05/ 1442ه، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (27,921,480) سبعه وعشرون مليونا وتسعمايه وواحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانون ريالا، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (27,921,480) سبعه وعشرون مليونا وتسعمايه وواحد وعشرون الفا واربعمايه وثمانون ريالا، سددت بالكامل. وطالب بالاتي: 1- الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (975,444) تسعمايه وخمسه وسبعون الفا واربعمايه واربعه واربعون ريالا. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مبلغا وقدره (120,000) مايه وعشرون الف ريالا لقاء اتعاب المحاماه التي تكبدتها موكلته لان المدعي عليها احوجتها للشكايه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي: الزام المدعي عليها شركه(...)سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...)مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٧٥,٤٤٤) تسع ميه وخمسه وسبعون الفا واربع ميه واربعه واربعون ريال واتعاب التقاضي بمبلغ قدره (97.000) سبعه وتسعون الف ريال، وبتسليم وكيل المدعي عليها نسخه من الحكم تقدم بلايحه اعتراضيه جاء فيها: ان الحسم تم بتوجيه من الديوان العام للمحاسبه بخطابه رقم (...)وتاريخ 2/11/1441ه، الموجه به حذف البند (12) الخاص (بمدخل بيانات) لمخالفه الامر السامي رقم 15601 في 2/7/1401ه والمؤكد عليه بالامر رقم (...) بتاريخ 18/12/1433ه، وكذا بالمخالفه لخطابي وزاره الماليه رقم (...) وتاريخ 25/02/1434ه، ورقم (...) وتاريخ 04/09/1438ه. وبه نؤكد صحه الاجراء المتخذ من قبل المدعي عليها وقوه ماخذه، الامر الذي يدل علي وجاهه الدفع المقدم من قبلنا حيث ان هذا العقد يتعلق بالمنفعه العامه ويحتاج الي رقابه كما ان شركه (...) خاضعه لرقابه الديوان العام للمحاسبه لكونها مرتبطه بتشغيل مال عام وبالتالي فمن الامور المستقره ان الديوان العام للمحاسبه هو المراقب لتصرفات هذه الشركه ولهذه الاعمال ولو كان بوجود مستخلصات الا انه يبقي ويظل خاضعا لرقابه الديوان العام للمحاسبه، كما تنص الماده (11) من نظام الديوان علي انه يبلغ الديوان ملاحظاته الي الجهه المختصه و يطلب اليها اتخاذ الاجراءات اللازمه و يتعين علي تلك الجهات موافاه الديوان بما اتخذته خلال شهر من تاريخ ابلاغها، كما لا يخفي ان ديوان المحاسبه له سلطه الرقابه علي كافه اموال الدوله من ايرادات و مصروفات لضمان حسن استعمالها و المحافظه عليها وفقا لاحكام و مرسوم الميزانيه العامه للدوله، و عليه فان نظام الديوان العام للمحاسبه اوجب علي جميع الجهات الحكوميه الخاضعه لرقابه الديوان ضروره الالتزام بتوجيهات الديوان العام للمحاسبه و عدم مخالفتها و بما ان شركه (...) شركه تابعه لصندوق الاستثمارات العامه فانها تخضع للرقابه وعليها الالتزام بجميع ملاحظات الديوان العام للمحاسبه كونها اموال للدوله، وبه يتضح جليا ان ما قامت به شركه(...) من حسم من مستحقات المدعيه يعتبر سند نظامي، وطلب الغاء الحكم الصادر في الدعوي رقم (4470922704) لعام 1444ه، والحكم مجددا برفض الدعوي المقامه ضد شركه (...) لما تم توضيحه اعلاه والحكم لشركه (...) باتعاب التقاضي المقدره ب (50.000) ريال، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره، وفي جلسه هذا اليوم جري افتتاح القضيه عبر الاتصال المريي. ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداوله.
الاسباب:
بعد دراسه ملف القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاستيناف المقدم وما بني عليه من اسباب ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، واما بخصوص الحسومات الماليه المتعلقه بفروقات الرواتب التي وجه ديوان المراقبه بحسمها من مستحقات المدعيه فان الثابت ان مستندات المدعي عليها (المستانفه) مبعثره ولا يوجد رابط بينها وبين العقد محل الدعوي، كما لم تقدم ما يثبت سداد المبالغ التي حسمتها من مستحقات المدعيه للجهه المستقطع لها وبالتالي لا يجوز لها حجز المبلغ الثابت للمدعيه، ولذلك فان هذه الدايره تؤيد الحكم محمولا علي اسبابه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه المؤرخ في 21 / 12 /1444ه القاضي بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...)مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٧٥,٤٤٤) تسع ميه وخمسه وسبعون الفا واربع ميه واربعه واربعون ريال بالاضافه الي اتعاب التقاضي بمبلغ قدره (97.000) سبعه وتسعون الف ريال. وبالله التوفيق. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.